*رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك: المادة الوحيدة التي تعرف نقصًا هي المياه المعدنية
تونس- الصباح
عاد ملف نقص المواد الأساسية في عدد من ولايات الجمهورية ليتصدر الواجهة، ففضلا عن الاضطراب المسجل في تزويد السوق بقوارير المياه المعدنية، وما صاحبه من ارتفاع في أسعارها، تعرف عدد من الجهات، وخاصة منها الداخلية، مشكلا في إيجاد عدد من المواد الأساسية، على غرار مادة السكر والأرز والشاي، ونسبيا القهوة والفرينة. كما اشتكى عدد آخر من التونسيين من تسجيل زيادات غير معلنة في أسعار مواد التنظيف والبسكويت وعلب التن.
كما اشتكى مهنيون، من تجار بالجملة والتفصيل، من عدم انتظام التزويد ومن اعتماد بعض الموردين على البيع المشروط، بما يفرض شراء مواد أخرى للحصول على ما يطلبونه من مواد.
واعتبر رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، أن الأسواق لا تعرف نقصا في أي مواد أساسية، باعتبار أن المادة الوحيدة التي سجلت نقصا هذه الأيام هي المياه المعدنية، وقد بدأ السوق في التدارك التدريجي. وقال في تصريحه لـ"الصباح" إن هناك انتظاما في عمليات ضخ المواد الأساسية المدعمة، على غرار السكر والفرينة والشاي والقهوة والأرز.
ويرى أن الأمر لا يتعلق بنقص شامل ومستمر، بقدر ما تكشف وضعية السوق عن اضطرابات متكررة في سلاسل التوزيع، تجعل بعض المواد تختفي لفترات من رفوف هذا المحل وتتوفر في محل آخر، أو تعود بعد يوم أو يومين بكميات محدودة، وهو ما يزيد في تغذية مخاوف المستهلكين ويدفع، في الكثير من الأحيان، إلى اعتماد التخزين والشراءات المفرطة.
وأشار الرياحي إلى أن وزارة التجارة تمتلك تطبيقة تتابع عبرها عمليات توزيع المواد الأساسية، وهي متوفرة في جميع أنحاء الجمهورية، وما يجعلها تفقد في بعض المناطق هو المستهلك في حد ذاته وشراءاته المكثفة.
ودعا رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك إلى عقلنة الشراءات والابتعاد عن سلوك اللهفة، وعدم التأثر المفرط بما يتم تناقله على مواقع التواصل الاجتماعي. واستشهد في هذا الإطار بما عاشته تونس العاصمة أول أمس، بعد نقل إضراب سائقي شاحنات نقل المحروقات، والطوابير التي امتلأت بها الشوارع وعطلت الحركة كليا أمام محطات البنزين، رغم أن المشكل تم حله في اليوم نفسه، إذ سعى عديد التونسيين إلى اقتناء البنزين، حتى أولئك الذين يمتلكون ما يكفيهم.
أما بالنسبة إلى الزيادات، فأكد لطفي الرياحي ذلك، حيث بيّن أن الأيام الأخيرة عرفت زيادات في أسعار مواد التنظيف والتن والبسكويت، ورغم أن هذه الزيادات تراوحت بين المائة مليم والثلاثمائة مليم، فإنها زيادات غير معلنة تفاجأ بها المستهلك التونسي.
وتكتسي المواد التي يتولى ديوان التجارة التونسي توريدها أهمية خاصة في منظومة الأمن الغذائي الخاص بالتونسيين، وهو ما يجعل أي نقص في كمياتها الموزعة في الأسواق يكون أكثر وقعًا لدى العائلات.
وللإشارة، شرع الديوان، منذ جويلية 2025، في تنفيذ برنامج استثنائي وضعته وزارة التجارة وتنمية الصادرات، بهدف تحسين العرض وضمان توفر هذه المادة الحيوية في كافة أنحاء الجمهورية، وذلك استجابة للتوجهات الوطنية الهادفة إلى الحفاظ على التوازنات السوقية وتلبية احتياجات المستهلك.
وقد تكفل الديوان التونسي للتجارة بتفعيل خطة توزيع شاملة ترتكز على تخصيص كميات أسبوعية يتم توزيعها بانتظام عبر المسالك التجارية المعتمدة، وذلك من خلال التطبيقة الرقمية الحديثة التي طوّرها ويُشرف على استغلالها الديوان، مما يضمن نجاعة وشفافية التوزيع، مع إقرار كميات إضافية تُمنح وفق خصوصيات كل جهة، موجّهة أساسا إلى وحدات القلي الملتزمة فعليًا بتعزيز العرض الجهوي، وتحت إشراف مباشر من الإدارات الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات، وذلك في إطار التنسيق المحكم بين الهياكل المركزية والجهوية.
فضلا عن تخصيص كميات إضافية مباشرة لفائدة المساحات التجارية الكبرى على المستوى الوطني، بهدف تعزيز توفر القهوة في نقاط البيع المنظمة وتسهيل وصول المستهلك إليها.
ويأتي هذا البرنامج، حسب موقع الديوان التونسي للتجارة، إلى جانب برامج مستقبلية مماثلة، في سياق مجهودات الديوان لضمان انتظامية التزويد، وتحقيق توازن العرض والطلب، والمساهمة الفعلية في استقرار السوق الوطنية والحد من كل مظاهر الاضطراب أو النقص المحتمل.
ريم سوودي
*رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك: المادة الوحيدة التي تعرف نقصًا هي المياه المعدنية
تونس- الصباح
عاد ملف نقص المواد الأساسية في عدد من ولايات الجمهورية ليتصدر الواجهة، ففضلا عن الاضطراب المسجل في تزويد السوق بقوارير المياه المعدنية، وما صاحبه من ارتفاع في أسعارها، تعرف عدد من الجهات، وخاصة منها الداخلية، مشكلا في إيجاد عدد من المواد الأساسية، على غرار مادة السكر والأرز والشاي، ونسبيا القهوة والفرينة. كما اشتكى عدد آخر من التونسيين من تسجيل زيادات غير معلنة في أسعار مواد التنظيف والبسكويت وعلب التن.
كما اشتكى مهنيون، من تجار بالجملة والتفصيل، من عدم انتظام التزويد ومن اعتماد بعض الموردين على البيع المشروط، بما يفرض شراء مواد أخرى للحصول على ما يطلبونه من مواد.
واعتبر رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، أن الأسواق لا تعرف نقصا في أي مواد أساسية، باعتبار أن المادة الوحيدة التي سجلت نقصا هذه الأيام هي المياه المعدنية، وقد بدأ السوق في التدارك التدريجي. وقال في تصريحه لـ"الصباح" إن هناك انتظاما في عمليات ضخ المواد الأساسية المدعمة، على غرار السكر والفرينة والشاي والقهوة والأرز.
ويرى أن الأمر لا يتعلق بنقص شامل ومستمر، بقدر ما تكشف وضعية السوق عن اضطرابات متكررة في سلاسل التوزيع، تجعل بعض المواد تختفي لفترات من رفوف هذا المحل وتتوفر في محل آخر، أو تعود بعد يوم أو يومين بكميات محدودة، وهو ما يزيد في تغذية مخاوف المستهلكين ويدفع، في الكثير من الأحيان، إلى اعتماد التخزين والشراءات المفرطة.
وأشار الرياحي إلى أن وزارة التجارة تمتلك تطبيقة تتابع عبرها عمليات توزيع المواد الأساسية، وهي متوفرة في جميع أنحاء الجمهورية، وما يجعلها تفقد في بعض المناطق هو المستهلك في حد ذاته وشراءاته المكثفة.
ودعا رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك إلى عقلنة الشراءات والابتعاد عن سلوك اللهفة، وعدم التأثر المفرط بما يتم تناقله على مواقع التواصل الاجتماعي. واستشهد في هذا الإطار بما عاشته تونس العاصمة أول أمس، بعد نقل إضراب سائقي شاحنات نقل المحروقات، والطوابير التي امتلأت بها الشوارع وعطلت الحركة كليا أمام محطات البنزين، رغم أن المشكل تم حله في اليوم نفسه، إذ سعى عديد التونسيين إلى اقتناء البنزين، حتى أولئك الذين يمتلكون ما يكفيهم.
أما بالنسبة إلى الزيادات، فأكد لطفي الرياحي ذلك، حيث بيّن أن الأيام الأخيرة عرفت زيادات في أسعار مواد التنظيف والتن والبسكويت، ورغم أن هذه الزيادات تراوحت بين المائة مليم والثلاثمائة مليم، فإنها زيادات غير معلنة تفاجأ بها المستهلك التونسي.
وتكتسي المواد التي يتولى ديوان التجارة التونسي توريدها أهمية خاصة في منظومة الأمن الغذائي الخاص بالتونسيين، وهو ما يجعل أي نقص في كمياتها الموزعة في الأسواق يكون أكثر وقعًا لدى العائلات.
وللإشارة، شرع الديوان، منذ جويلية 2025، في تنفيذ برنامج استثنائي وضعته وزارة التجارة وتنمية الصادرات، بهدف تحسين العرض وضمان توفر هذه المادة الحيوية في كافة أنحاء الجمهورية، وذلك استجابة للتوجهات الوطنية الهادفة إلى الحفاظ على التوازنات السوقية وتلبية احتياجات المستهلك.
وقد تكفل الديوان التونسي للتجارة بتفعيل خطة توزيع شاملة ترتكز على تخصيص كميات أسبوعية يتم توزيعها بانتظام عبر المسالك التجارية المعتمدة، وذلك من خلال التطبيقة الرقمية الحديثة التي طوّرها ويُشرف على استغلالها الديوان، مما يضمن نجاعة وشفافية التوزيع، مع إقرار كميات إضافية تُمنح وفق خصوصيات كل جهة، موجّهة أساسا إلى وحدات القلي الملتزمة فعليًا بتعزيز العرض الجهوي، وتحت إشراف مباشر من الإدارات الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات، وذلك في إطار التنسيق المحكم بين الهياكل المركزية والجهوية.
فضلا عن تخصيص كميات إضافية مباشرة لفائدة المساحات التجارية الكبرى على المستوى الوطني، بهدف تعزيز توفر القهوة في نقاط البيع المنظمة وتسهيل وصول المستهلك إليها.
ويأتي هذا البرنامج، حسب موقع الديوان التونسي للتجارة، إلى جانب برامج مستقبلية مماثلة، في سياق مجهودات الديوان لضمان انتظامية التزويد، وتحقيق توازن العرض والطلب، والمساهمة الفعلية في استقرار السوق الوطنية والحد من كل مظاهر الاضطراب أو النقص المحتمل.