إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مواصلة تطوير شبكة الطرقات.. مشاريع كبرى للصيانة والربط بين الجهات ودعم التنمية    

 

تواصل هياكل الدولة، منذ فترة، تنفيذ عدد من مشاريع صيانة وتطوير شبكة الطرقات والجسور، في توجه يهدف إلى تحسين البنية التحتية، والرفع من جودة الطرقات، والحد من الاختناق المروري، وتعزيز سلامة مستعملي الطريق، إلى جانب دعم الربط بين مختلف الجهات ودفع الحركة الاقتصادية والسياحية. وتتنوع هذه المشاريع بين صيانة الطرقات المحلية والجهوية، وتوسعة مداخل المدن، وإنجاز المحولات والجسور، فضلا عن مشاريع الطرقات السيارة التي تمثل أحد أبرز مكونات شبكة النقل الحديثة في تونس.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، في أكثر من مناسبة، على أهمية شبكة الطرقات في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية، باعتبارها عنصرا أساسيا لتسهيل تنقّل المواطنين ونقل البضائع وربط مختلف الجهات.

وأكد رئيس الدولة قيس سعيد أن تحسين البنية التحتية للطرقات يساهم في تقليص كلفة النقل، وتنشيط المبادلات التجارية، وتشجيع الاستثمار، وخلق فرص العمل. كما يساعد تطوير الشبكة على فكّ العزلة عن المناطق الداخلية، وتحقيق تنمية متوازنة، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ودفع عجلة النمو المستدام.

وفي سياق متصل، دعا رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى ضرورة معالجة النقائص المتراكمة في مجال البنية التحتية وحسن توجيه الموارد نحو المشاريع التي تستجيب فعليا لحاجيات المواطنين والجهات.

وأشار رئيس الجمهورية إلى وجود طرقات تتم إعادة تعبيدها رغم أنها لا تحتاج إلى ذلك، في حين توجد طرقات أخرى هي أولى بالتدخل والصيانة أو إعادة الإنجاز بالكامل.

وتكتسي مسألة اتساع شبكة الطرقات في تونس وتنوعها بين الطرقات السيارة والوطنية والجهوية والمحلية والمسالك الريفية أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تتطلبه هذه الشبكة من عمليات صيانة وتعهد مستمرة، باعتبار أن عدم التدخل في الوقت المناسب يمكن أن يؤدي إلى تدهور وضعية الطريق وارتفاع كلفة إصلاحها لاحقا، وهو ما يجعل الصيانة المبكرة من العناصر الأساسية في المحافظة على جودة البنية التحتية.

وفي هذا الإطار، أشرفت رئيسة الحكومة سارّة الزعفراني الزنزري، الأربعاء 12 أوت 2026، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مُضيّق خُصّص للنظر في الفرضيات المتعلقة باستغلال الطريق السيارة أ1، الرابطة بين حمام الأنف ومساكن، والطريق السيارة أ2، الرابطة بين تونس وجلمة، لاتخاذ القرارات المناسبة في الغرض.

كما ذكرت رئيسة الحكومة أن شبكة الطرقات السيارة المفتوحة للجولان يبلغ طولها 743 كم، وهي مستغلة من شركة تونس الطرقات السيارة، منها حاليا 567 كم تحت نظام الاستخلاص، وأن الطريق السيارة أ2، الرابطة بين تونس وجلمة، والتي ينطلق مسارها من ولاية بن عروس، مرورا بولايات زغوان والقيروان وسيدي بوزيد، تعتبر أطول طريق سيارة تُنجز في تونس على مرحلة واحدة.

كما تشهد، ولأول مرة في تونس، استخدام تقنيات حديثة وخصائص هندسية متطورة على مستوى هيكل الطريق والجسور والمنشآت الخاصة، وهي من المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز ربط الطرقات بين العاصمة والجهات الداخلية، والمساهمة في تنشيط الاقتصاد وتحقيق التنمية الجهوية.

كما أنها من أهم المشاريع العمومية الضخمة، إذ يبلغ طولها 186 كم، وتُنجز على 8 أقساط بكلفة جملية تناهز 1700 مليون دينار، وقد تم إعطاء إشارة انطلاق أشغالها من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد.

وشددت رئيسة الحكومة، بخصوص استغلال الطرقات السيارة، على ضرورة اعتماد مقاربة متكاملة تقوم على حماية المرفق العمومي والحفاظ عليه، وترشيد كلفة تدخل الدولة، وتحقيق التوازن بين المتطلبات المالية والاقتصادية والاعتبارات الاجتماعية، وحسن استغلال البنية التحتية وصيانتها، وحسن التصرف في الاستثمارات المنجزة، بما يضمن الارتقاء بأداء هذا المرفق وخدمة المصلحة العامة.

وتواصل الدولة توسيع الطرقات القائمة، وإنجاز مشاريع الطرقات السيارة باعتبارها من أهم ركائز تطوير شبكة النقل والربط بين الجهات.

ومن بين أبرز المشاريع الحالية الطريق السيارة تونس–جلمة، المندرج ضمن محور طريق الوسط، والذي بلغت نسبة إنجازه حوالي 40 بالمائة، وفق تصريحات المدير العام للجسور والطرقات.

ويتكون المشروع من ثمانية أقساط، وتتراوح نسب تقدم الأشغال فيها بين 25 وأكثر من 40 بالمائة، على أن يتم استكمال المشروع بالكامل مع نهاية سنة 2027، وفق الجدول الزمني المعتمد.

ويمثل هذا المشروع حلقة مهمة في تعزيز شبكة الطرقات السيارة وربط تونس الكبرى بجهات الوسط، بما يمكن أن يساهم في تقليص مدة التنقل وتحسين حركة نقل الأشخاص والبضائع ودعم المبادلات الاقتصادية بين مختلف المناطق.

كما أن تطوير الطرقات السيارة لا يرتبط فقط بالجانب المروري، بل له انعكاسات مباشرة على الاستثمار والتنمية، باعتبار أن جودة البنية التحتية للنقل تعد عاملا مهما في تحسين جاذبية الجهات وربط المناطق الصناعية والفلاحية والتجارية بمراكز الاستهلاك والتصدير.

ومن جهته، كان وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري قد أفاد بأن انطلاق أشغال صيانة الطريق المحلية رقم 597 بمعتمدية بني خيار من ولاية نابل تم يوم 29 جويلية 2026، مؤكدا حثّ المقاولة المكلفة بالمشروع على التسريع في نسق الإنجاز.

وأوضح الوزير، في إجابته عن سؤال كتابي تقدم به النائب سامي رايس عن دائرة بني خيار - دار شعبان الفهري، أن الأشغال انطلقت بمنطقة بئر دراسن التابعة لمعتمدية بني خلاد، وتتواصل في اتجاه الجزء الممتد بمنطقة الصمعة التابعة لمعتمدية بني خيار.

وتكتسي هذه الأشغال أهمية خاصة بالنسبة للمنطقة، بالنظر إلى ما تشهده خلال الموسم الصيفي من حركة سياحية وثقافية وتنقل مكثف، وهو ما دفع مصالح الوزارة إلى حثّ المقاولة على رفع نسق الإنجاز، بما يضمن تحسين وضعية الطريق وظروف التنقل.

ولا يقتصر التوجه نحو تحسين الطرقات على المشاريع الكبرى، إذ تمثل كذلك صيانة الطرقات المحلية والجهوية جزءا أساسيا من المحافظة على شبكة الطرقات، خاصة أن تدهور بعض المقاطع ينعكس مباشرة على سلامة مستعملي الطريق وعلى مدة التنقل بين المناطق.

ومن أبرز المشاريع التي تشهد تقدما في الأشغال مشروع توسعة المدخل الجنوبي للعاصمة، الذي بلغت نسبة إنجازه، وفق ما أكده المدير العام للجسور والطرقات بوزارة التجهيز والإسكان خالد الأطرش، نحو 80 بالمائة.

ويتكون المشروع من خمسة أقساط، ومن المنتظر استكمال أربعة منها بالكامل مع نهاية سنة 2026، فيما تتواصل الأشغال المتعلقة بتوسعة الجسور على مستوى جبل جلود وإنجاز المحولات بمنطقة سوق السيارات بالمروج.

ومن المنتظر استكمال كامل مشروع المدخل الجنوبي للعاصمة خلال شهر جوان 2027، وهو مشروع يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تحسين انسيابية حركة المرور على أحد أهم مداخل تونس الكبرى، والتخفيف من نقاط الاختناق المروري، وتحسين شبكة الطرقات والمحاور الرابطة بين العاصمة وضواحيها.

وتكتسي مشاريع توسعة المداخل والمحاور الرئيسية أهمية متزايدة، خاصة مع النمو العمراني والارتفاع المتواصل في عدد السيارات وحجم التنقل اليومي بين العاصمة وضواحيها.

وتحتل مشاريع الجسور والمحولات بدورها مكانة مهمة ضمن توجه الدولة لتطوير شبكة الطرقات، خاصة في المناطق التي تعرف كثافة مرورية مرتفعة.

وتساعد هذه المنشآت على تنظيم حركة المرور وفصل مسارات التنقل وتقليص التقاطعات التي تشهد اختناقات متكررة.

وتعكس المشاريع المبرمجة حاليا بعدد من مناطق الجمهورية، وخاصة بضواحي العاصمة، توجها نحو تطوير شبكة الطرقات على أكثر من مستوى، من خلال الجمع بين صيانة الشبكة الحالية، وتوسعة المحاور التي تشهد ضغطا مروريا، وإنجاز الجسور والمحولات، ودفع مشاريع الطرقات السيارة التي تربط مختلف الجهات.

ومن المنتظر أن يساهم استكمال المشاريع الكبرى، على غرار الطريق السيارة تونس–جلمة ومشروع توسعة المدخل الجنوبي للعاصمة، إلى جانب مشاريع الصيانة المحلية، في تحسين ظروف التنقل وتقليص الاختناقات وتعزيز الترابط بين مختلف المناطق.

وعموما، فإن التحدي الرئيسي حاليا يتعلق بمسابقة الزمن في إنجاز المشاريع المبرمجة للطرقات والجسور خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع ضمان نسق منتظم للأشغال واحترام الآجال وجودة الإنجاز، والتدخل المستمر لصيانة الشبكة، حتى تتحقق النتائج المنتظرة على مستوى التنقل والتنمية وربط مختلف جهات البلاد ببعضها.

أميرة الدريدي

 

مواصلة تطوير شبكة الطرقات..  مشاريع كبرى للصيانة والربط بين الجهات ودعم التنمية      

 

تواصل هياكل الدولة، منذ فترة، تنفيذ عدد من مشاريع صيانة وتطوير شبكة الطرقات والجسور، في توجه يهدف إلى تحسين البنية التحتية، والرفع من جودة الطرقات، والحد من الاختناق المروري، وتعزيز سلامة مستعملي الطريق، إلى جانب دعم الربط بين مختلف الجهات ودفع الحركة الاقتصادية والسياحية. وتتنوع هذه المشاريع بين صيانة الطرقات المحلية والجهوية، وتوسعة مداخل المدن، وإنجاز المحولات والجسور، فضلا عن مشاريع الطرقات السيارة التي تمثل أحد أبرز مكونات شبكة النقل الحديثة في تونس.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، في أكثر من مناسبة، على أهمية شبكة الطرقات في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية، باعتبارها عنصرا أساسيا لتسهيل تنقّل المواطنين ونقل البضائع وربط مختلف الجهات.

وأكد رئيس الدولة قيس سعيد أن تحسين البنية التحتية للطرقات يساهم في تقليص كلفة النقل، وتنشيط المبادلات التجارية، وتشجيع الاستثمار، وخلق فرص العمل. كما يساعد تطوير الشبكة على فكّ العزلة عن المناطق الداخلية، وتحقيق تنمية متوازنة، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ودفع عجلة النمو المستدام.

وفي سياق متصل، دعا رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى ضرورة معالجة النقائص المتراكمة في مجال البنية التحتية وحسن توجيه الموارد نحو المشاريع التي تستجيب فعليا لحاجيات المواطنين والجهات.

وأشار رئيس الجمهورية إلى وجود طرقات تتم إعادة تعبيدها رغم أنها لا تحتاج إلى ذلك، في حين توجد طرقات أخرى هي أولى بالتدخل والصيانة أو إعادة الإنجاز بالكامل.

وتكتسي مسألة اتساع شبكة الطرقات في تونس وتنوعها بين الطرقات السيارة والوطنية والجهوية والمحلية والمسالك الريفية أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تتطلبه هذه الشبكة من عمليات صيانة وتعهد مستمرة، باعتبار أن عدم التدخل في الوقت المناسب يمكن أن يؤدي إلى تدهور وضعية الطريق وارتفاع كلفة إصلاحها لاحقا، وهو ما يجعل الصيانة المبكرة من العناصر الأساسية في المحافظة على جودة البنية التحتية.

وفي هذا الإطار، أشرفت رئيسة الحكومة سارّة الزعفراني الزنزري، الأربعاء 12 أوت 2026، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مُضيّق خُصّص للنظر في الفرضيات المتعلقة باستغلال الطريق السيارة أ1، الرابطة بين حمام الأنف ومساكن، والطريق السيارة أ2، الرابطة بين تونس وجلمة، لاتخاذ القرارات المناسبة في الغرض.

كما ذكرت رئيسة الحكومة أن شبكة الطرقات السيارة المفتوحة للجولان يبلغ طولها 743 كم، وهي مستغلة من شركة تونس الطرقات السيارة، منها حاليا 567 كم تحت نظام الاستخلاص، وأن الطريق السيارة أ2، الرابطة بين تونس وجلمة، والتي ينطلق مسارها من ولاية بن عروس، مرورا بولايات زغوان والقيروان وسيدي بوزيد، تعتبر أطول طريق سيارة تُنجز في تونس على مرحلة واحدة.

كما تشهد، ولأول مرة في تونس، استخدام تقنيات حديثة وخصائص هندسية متطورة على مستوى هيكل الطريق والجسور والمنشآت الخاصة، وهي من المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز ربط الطرقات بين العاصمة والجهات الداخلية، والمساهمة في تنشيط الاقتصاد وتحقيق التنمية الجهوية.

كما أنها من أهم المشاريع العمومية الضخمة، إذ يبلغ طولها 186 كم، وتُنجز على 8 أقساط بكلفة جملية تناهز 1700 مليون دينار، وقد تم إعطاء إشارة انطلاق أشغالها من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد.

وشددت رئيسة الحكومة، بخصوص استغلال الطرقات السيارة، على ضرورة اعتماد مقاربة متكاملة تقوم على حماية المرفق العمومي والحفاظ عليه، وترشيد كلفة تدخل الدولة، وتحقيق التوازن بين المتطلبات المالية والاقتصادية والاعتبارات الاجتماعية، وحسن استغلال البنية التحتية وصيانتها، وحسن التصرف في الاستثمارات المنجزة، بما يضمن الارتقاء بأداء هذا المرفق وخدمة المصلحة العامة.

وتواصل الدولة توسيع الطرقات القائمة، وإنجاز مشاريع الطرقات السيارة باعتبارها من أهم ركائز تطوير شبكة النقل والربط بين الجهات.

ومن بين أبرز المشاريع الحالية الطريق السيارة تونس–جلمة، المندرج ضمن محور طريق الوسط، والذي بلغت نسبة إنجازه حوالي 40 بالمائة، وفق تصريحات المدير العام للجسور والطرقات.

ويتكون المشروع من ثمانية أقساط، وتتراوح نسب تقدم الأشغال فيها بين 25 وأكثر من 40 بالمائة، على أن يتم استكمال المشروع بالكامل مع نهاية سنة 2027، وفق الجدول الزمني المعتمد.

ويمثل هذا المشروع حلقة مهمة في تعزيز شبكة الطرقات السيارة وربط تونس الكبرى بجهات الوسط، بما يمكن أن يساهم في تقليص مدة التنقل وتحسين حركة نقل الأشخاص والبضائع ودعم المبادلات الاقتصادية بين مختلف المناطق.

كما أن تطوير الطرقات السيارة لا يرتبط فقط بالجانب المروري، بل له انعكاسات مباشرة على الاستثمار والتنمية، باعتبار أن جودة البنية التحتية للنقل تعد عاملا مهما في تحسين جاذبية الجهات وربط المناطق الصناعية والفلاحية والتجارية بمراكز الاستهلاك والتصدير.

ومن جهته، كان وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري قد أفاد بأن انطلاق أشغال صيانة الطريق المحلية رقم 597 بمعتمدية بني خيار من ولاية نابل تم يوم 29 جويلية 2026، مؤكدا حثّ المقاولة المكلفة بالمشروع على التسريع في نسق الإنجاز.

وأوضح الوزير، في إجابته عن سؤال كتابي تقدم به النائب سامي رايس عن دائرة بني خيار - دار شعبان الفهري، أن الأشغال انطلقت بمنطقة بئر دراسن التابعة لمعتمدية بني خلاد، وتتواصل في اتجاه الجزء الممتد بمنطقة الصمعة التابعة لمعتمدية بني خيار.

وتكتسي هذه الأشغال أهمية خاصة بالنسبة للمنطقة، بالنظر إلى ما تشهده خلال الموسم الصيفي من حركة سياحية وثقافية وتنقل مكثف، وهو ما دفع مصالح الوزارة إلى حثّ المقاولة على رفع نسق الإنجاز، بما يضمن تحسين وضعية الطريق وظروف التنقل.

ولا يقتصر التوجه نحو تحسين الطرقات على المشاريع الكبرى، إذ تمثل كذلك صيانة الطرقات المحلية والجهوية جزءا أساسيا من المحافظة على شبكة الطرقات، خاصة أن تدهور بعض المقاطع ينعكس مباشرة على سلامة مستعملي الطريق وعلى مدة التنقل بين المناطق.

ومن أبرز المشاريع التي تشهد تقدما في الأشغال مشروع توسعة المدخل الجنوبي للعاصمة، الذي بلغت نسبة إنجازه، وفق ما أكده المدير العام للجسور والطرقات بوزارة التجهيز والإسكان خالد الأطرش، نحو 80 بالمائة.

ويتكون المشروع من خمسة أقساط، ومن المنتظر استكمال أربعة منها بالكامل مع نهاية سنة 2026، فيما تتواصل الأشغال المتعلقة بتوسعة الجسور على مستوى جبل جلود وإنجاز المحولات بمنطقة سوق السيارات بالمروج.

ومن المنتظر استكمال كامل مشروع المدخل الجنوبي للعاصمة خلال شهر جوان 2027، وهو مشروع يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تحسين انسيابية حركة المرور على أحد أهم مداخل تونس الكبرى، والتخفيف من نقاط الاختناق المروري، وتحسين شبكة الطرقات والمحاور الرابطة بين العاصمة وضواحيها.

وتكتسي مشاريع توسعة المداخل والمحاور الرئيسية أهمية متزايدة، خاصة مع النمو العمراني والارتفاع المتواصل في عدد السيارات وحجم التنقل اليومي بين العاصمة وضواحيها.

وتحتل مشاريع الجسور والمحولات بدورها مكانة مهمة ضمن توجه الدولة لتطوير شبكة الطرقات، خاصة في المناطق التي تعرف كثافة مرورية مرتفعة.

وتساعد هذه المنشآت على تنظيم حركة المرور وفصل مسارات التنقل وتقليص التقاطعات التي تشهد اختناقات متكررة.

وتعكس المشاريع المبرمجة حاليا بعدد من مناطق الجمهورية، وخاصة بضواحي العاصمة، توجها نحو تطوير شبكة الطرقات على أكثر من مستوى، من خلال الجمع بين صيانة الشبكة الحالية، وتوسعة المحاور التي تشهد ضغطا مروريا، وإنجاز الجسور والمحولات، ودفع مشاريع الطرقات السيارة التي تربط مختلف الجهات.

ومن المنتظر أن يساهم استكمال المشاريع الكبرى، على غرار الطريق السيارة تونس–جلمة ومشروع توسعة المدخل الجنوبي للعاصمة، إلى جانب مشاريع الصيانة المحلية، في تحسين ظروف التنقل وتقليص الاختناقات وتعزيز الترابط بين مختلف المناطق.

وعموما، فإن التحدي الرئيسي حاليا يتعلق بمسابقة الزمن في إنجاز المشاريع المبرمجة للطرقات والجسور خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع ضمان نسق منتظم للأشغال واحترام الآجال وجودة الإنجاز، والتدخل المستمر لصيانة الشبكة، حتى تتحقق النتائج المنتظرة على مستوى التنقل والتنمية وربط مختلف جهات البلاد ببعضها.

أميرة الدريدي