*الفنانة اللبنانية تستعيد ذكريات البدايات على ركح قرطاج بعد 46 سنة من أولى سهراتها بتونس
تونس - الصباح
سهرة ماجدة الرومي على ركح مسرح قرطاج الأثري ليلة 19 أوت الحالي كانت الاختتام الذي يليق بالمهرجان الأعرق في دورته الستين، سهرة عكست الرقي الفني والإنساني وترجمت الرابطة الساحرة بين الفنانة اللبنانية القديرة و"حجارة" المسرح الأثري كما تصفها ماجدة الرومي، تقتفي "نجمة" الاختتام أثر مشوارها الذهبي في عالم الموسيقى والمغنى على هذا الركح الذي شهد بداياتها الأولى، هنا في قرطاج ولدت ماجدة الرومي "الفنانة العربية"، مشهد تحمله ابنة لبنان في عمق ذاكرتها وورقات تاريخها العائلي والفني، هنا ذات ليلة سنة 1980 اعتلت ركح قرطاج لأول مرة وغنت " حسناء قرطاج " من كلمات صالح جودت ، وألحان والدها الفنان الراحل حليم الرومي المحب لتونس في خطوة أعلنت عن ميلاد فنانة عربية متفردة البصمة.
يتجدد لقاء جمهور تونس مع ماجدة الرومي من فترة إلى أخرى، وعلى امتداد 46 سنة من ظهورها الأول حافظت الفنانة اللبنانية على مكانتها بين التونسيين، غنت لبلادنا كثيرا رسائل حب وسلام كما تشدو لوطنها لبنان. وكعادتها استعدت ماجدة الرومي لسهرتها على ركح قرطاج جيدا، الاستعداد التقني والفني بالقدوم مبكرا قبل أيام و"بروفة" قبل ساعات من الحفل والتركيز في كواليس المسرح مع الاستعانة بمجموعة من الموسيقيين التونسيين، فمختلف هذه العناصر ساهمت في منح بريق خاص لمسك ختام مهرجان قرطاج الدولي. ولئن لم يكن صوت الراقية ماجدة الرومي في أفضل حالاته لأسباب عديدة، منها التقدم في العمر وتأثيره على أداء أي مطرب، كذلك الإشكال التقني على مستوى الصوت في بداية الحفل والذي تم تداركه، وهنا نفتح قوسا على هذه المسألة التي تهم المهرجان بدرجة أولى، ويجب تلافي كل الهنات المتعلقة بهذا الجانب التقني الذي أساء لعدد من السهرات في أكثر من دورة في المهرجان.
سهرة ماجدة الرومي في اختتام الدورة الستين لمهرجان قرطاج شهدت حضور وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي وعدد من السفراء وممثلي الهيئات الدبلوماسية واللبنانيين المقيمين في تونس أو القادمين خصيصا لمشاهدة ماجدة الرومي على ركح قرطاج التي غنت أشهر أعمالها الفنية المحببة إلى جمهورها.
فقد استهل الحفل بمقدمة موسيقية قبل أن تعتلي ماجدة الرومي الركح وتغني "ميلي يا حلوة ميلي"، "عم يسألوني"، "خذني حبيبي"، "اسمع قلبي"، "مطرحك بقلبي" وغيرها من أجمل أعمالها باللهجة اللبنانية، وبقيادة المايسترو ماركو أبو نعوم تفاعلت ماجدة الرومي مع طلبات جمهورها وغنت بالعربية الفصحى "عيناك ليالي صيفية"، "لا تسأل"، و"أحبك جدا". ومن إنتاجها الجديد غنت "بلا ولا أي كلام" و"قول يا حبيبي قول".
ولم تتخلى ماجدة الرومي عن خياراتها الكلاسيكية، فقدمت "توبة" لعبد الحليم حافظ، والتي يحب معجبوها سماع أغنية العندليب بصوتها. وتحية لبلادنا غنت الفنانة اللبنانية "عسلامة" وهي تعانق العلم التونسي، و"ميدلي" من الأعمال التونسية القديمة والراسخة في ذاكرتنا لفنانين كبار، وقدمت وهي ترتدي الشاشية التونسية على ركح مسرح قرطاج، في مشهد يترجم حبها الصادق لبلادنا، "لاموني اللي غاروا مني" للهادي الجويني، "يامي العوينة الزرقة" لعلية، ومن تراث صليحة "خالي بدلني" و"آه يا خليلة".
ماجدة الرومي العائدة لمهرجان قرطاج الدولي بعد غياب 8 سنوات تحدثت مطولا لجمهورها الحاضر بكثافة متجاوزا طاقة استيعاب المسرح، البوح كان مؤثرا وحمل عاطفة عميقة تكنها الفنانة اللبنانية للشعب التونسي، كما أغنيتها "كلمات" التي ختمت مع إيقاعاتها سهرة قرطاج. كانت عبارات ماجدة الرومي مفعمة بالدفء والمحبة، ولئن أخفت في عمقها الكثير من الألم نشعر بمكمنه حين تحكي قصة لبنان وتصفه بوطن الفرح والحياة الذي لا يستسلم مهما عاش من نكسات، يظل شامخا. رسالة حب وسلام من الفنانة القديرة ماجدة الرومي وسفيرة النوايا الحسنة وابنة الكبير الراحل حليم الرومي، انسابت بين قلوب جمهورها الذي كان بدوره متأثرا بعباراتها وصفق طويلا لسيدة حفل اختتام مهرجان قرطاج الدولي في دورته الستين.
نجلاء قموع
*الفنانة اللبنانية تستعيد ذكريات البدايات على ركح قرطاج بعد 46 سنة من أولى سهراتها بتونس
تونس - الصباح
سهرة ماجدة الرومي على ركح مسرح قرطاج الأثري ليلة 19 أوت الحالي كانت الاختتام الذي يليق بالمهرجان الأعرق في دورته الستين، سهرة عكست الرقي الفني والإنساني وترجمت الرابطة الساحرة بين الفنانة اللبنانية القديرة و"حجارة" المسرح الأثري كما تصفها ماجدة الرومي، تقتفي "نجمة" الاختتام أثر مشوارها الذهبي في عالم الموسيقى والمغنى على هذا الركح الذي شهد بداياتها الأولى، هنا في قرطاج ولدت ماجدة الرومي "الفنانة العربية"، مشهد تحمله ابنة لبنان في عمق ذاكرتها وورقات تاريخها العائلي والفني، هنا ذات ليلة سنة 1980 اعتلت ركح قرطاج لأول مرة وغنت " حسناء قرطاج " من كلمات صالح جودت ، وألحان والدها الفنان الراحل حليم الرومي المحب لتونس في خطوة أعلنت عن ميلاد فنانة عربية متفردة البصمة.
يتجدد لقاء جمهور تونس مع ماجدة الرومي من فترة إلى أخرى، وعلى امتداد 46 سنة من ظهورها الأول حافظت الفنانة اللبنانية على مكانتها بين التونسيين، غنت لبلادنا كثيرا رسائل حب وسلام كما تشدو لوطنها لبنان. وكعادتها استعدت ماجدة الرومي لسهرتها على ركح قرطاج جيدا، الاستعداد التقني والفني بالقدوم مبكرا قبل أيام و"بروفة" قبل ساعات من الحفل والتركيز في كواليس المسرح مع الاستعانة بمجموعة من الموسيقيين التونسيين، فمختلف هذه العناصر ساهمت في منح بريق خاص لمسك ختام مهرجان قرطاج الدولي. ولئن لم يكن صوت الراقية ماجدة الرومي في أفضل حالاته لأسباب عديدة، منها التقدم في العمر وتأثيره على أداء أي مطرب، كذلك الإشكال التقني على مستوى الصوت في بداية الحفل والذي تم تداركه، وهنا نفتح قوسا على هذه المسألة التي تهم المهرجان بدرجة أولى، ويجب تلافي كل الهنات المتعلقة بهذا الجانب التقني الذي أساء لعدد من السهرات في أكثر من دورة في المهرجان.
سهرة ماجدة الرومي في اختتام الدورة الستين لمهرجان قرطاج شهدت حضور وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي وعدد من السفراء وممثلي الهيئات الدبلوماسية واللبنانيين المقيمين في تونس أو القادمين خصيصا لمشاهدة ماجدة الرومي على ركح قرطاج التي غنت أشهر أعمالها الفنية المحببة إلى جمهورها.
فقد استهل الحفل بمقدمة موسيقية قبل أن تعتلي ماجدة الرومي الركح وتغني "ميلي يا حلوة ميلي"، "عم يسألوني"، "خذني حبيبي"، "اسمع قلبي"، "مطرحك بقلبي" وغيرها من أجمل أعمالها باللهجة اللبنانية، وبقيادة المايسترو ماركو أبو نعوم تفاعلت ماجدة الرومي مع طلبات جمهورها وغنت بالعربية الفصحى "عيناك ليالي صيفية"، "لا تسأل"، و"أحبك جدا". ومن إنتاجها الجديد غنت "بلا ولا أي كلام" و"قول يا حبيبي قول".
ولم تتخلى ماجدة الرومي عن خياراتها الكلاسيكية، فقدمت "توبة" لعبد الحليم حافظ، والتي يحب معجبوها سماع أغنية العندليب بصوتها. وتحية لبلادنا غنت الفنانة اللبنانية "عسلامة" وهي تعانق العلم التونسي، و"ميدلي" من الأعمال التونسية القديمة والراسخة في ذاكرتنا لفنانين كبار، وقدمت وهي ترتدي الشاشية التونسية على ركح مسرح قرطاج، في مشهد يترجم حبها الصادق لبلادنا، "لاموني اللي غاروا مني" للهادي الجويني، "يامي العوينة الزرقة" لعلية، ومن تراث صليحة "خالي بدلني" و"آه يا خليلة".
ماجدة الرومي العائدة لمهرجان قرطاج الدولي بعد غياب 8 سنوات تحدثت مطولا لجمهورها الحاضر بكثافة متجاوزا طاقة استيعاب المسرح، البوح كان مؤثرا وحمل عاطفة عميقة تكنها الفنانة اللبنانية للشعب التونسي، كما أغنيتها "كلمات" التي ختمت مع إيقاعاتها سهرة قرطاج. كانت عبارات ماجدة الرومي مفعمة بالدفء والمحبة، ولئن أخفت في عمقها الكثير من الألم نشعر بمكمنه حين تحكي قصة لبنان وتصفه بوطن الفرح والحياة الذي لا يستسلم مهما عاش من نكسات، يظل شامخا. رسالة حب وسلام من الفنانة القديرة ماجدة الرومي وسفيرة النوايا الحسنة وابنة الكبير الراحل حليم الرومي، انسابت بين قلوب جمهورها الذي كان بدوره متأثرا بعباراتها وصفق طويلا لسيدة حفل اختتام مهرجان قرطاج الدولي في دورته الستين.