لطالما كانت السينما التونسية متنفسا لقضايا المرأة وبوابة لقصص ملهمة، بداية من أعمال رائدات الفن السابع في بلادنا منهن سلمى بكار في "فاطمة 75" وناجية بن مبروك في "السامة" (La Trace)، مرورا بصاحبة أول تانيت ذهبي بين المخرجات مفيدة التلاتلي في "صمت القصور" في 1994، إلى سينما اليوم المعاصرة والتي أنجبت عددا من المخرجات من صاحبات الرؤى المتفردة في طرحها، على غرار رجاء العماري، كوثر بن هنية، ليلى بوزيد، هند بوجمعة، أريج السحيري وغيرهن الكثيرات.
وفي سياق فلسفة عمل فضاء الحمامات فن وثقافة المهتمة عميقا بالجانب السينمائي في برمجتها ودعم صناع الأفلام التونسيين في شتى تظاهراتها منذ تأسيس هذا المركز الفني سنة 2025، اختار القائمون على هذا الفضاء الثقافي في مدينة الحمامات الليلة، الخميس 13 أوت، انطلاقا من الساعة التاسعة ليلا، الاحتفاء بعيد المرأة عبر شاشة السينما التونسية وحكاياتها التي ترويها صانعات أفلام شابات يقدمن رؤى جمالية وبصرية من عوالم مختلفة.
يشجع الفضاء الدخول المجاني لرواد الثقافة في مدينة الحمامات، ويقدم مقترحات فنية تجذب الشباب واليافعين، وفي هذا الإطار يعرض الليلة الخميس 5 أفلام قصيرة لـ 5 مخرجات من 5 عوالم مختلفة، كما جاء في تقديم هذه البرمجة المخصصة لاحتفالات عيد المرأة الموافق ليوم 13 أوت من كل سنة.
تضم البرمجة، العمل السينمائي القصير "عالحافة" للمخرجة سحر العشي، وهو واحد من أبرز الإنتاجات التونسية التي شاركت في جولات سينمائية دولية في عدد من المهرجانات، ويعكس نضجا في تجربة مخرجته الشابة، وهو فيلم عن امرأة تعاني في مجتمع يحمل الكثير من التناقضات وتحكمه أعراف "ذكورية"، تنقل سحر العشي تفاصيلها عبر علاقة ثلاثية متوترة تجمع "منيرة" بائعة "الفريكساي" ورجلين في مكان عملها في سوق لبيع السيارات المستعملة. يجسد بطولة "عالحافة" كل من مريم الصياح ومحمد حسين قريع، وقد حاز فيلم سحر العشي عددا من التتويجات، منها التانيت البرونزي لفئة الفيلم الرّوائي القصير ضمن المسابقة الرسمية للدورة الخامسة والثلاثين لأيام قرطاج السينمائية.
من الأسماء الشابة الواعدة في جيل جديد يبحث عن مساره الخاص في السينما التونسية، شريفة بن عودة، وتقدم فيلمها المتوج بجائزة "السينما الواعدة" في الدورة المنقضية (36) لأيام قرطاج السينمائية "حجرة ورقة مقص"، وتدور أحداثه حول رحلة "دا" للحصول على وثيقة زواج عبر الدوائر العبثية والبيروقراطية للإدارة.
ويبرمج فضاء "الحمامات ثقافة وفن" كذلك فيلم “ممنوع التصوير" لريم الرقيق وفيلم ضحى توايتي "Une Tranche De Faille"، وتعرض هزار عباسي بدورها أولى تجاربها الإخراجية "Sous Le Voile". وتعتبر هذه المبادرة من فضاء ثقافي تجربة تستحق التنويه، خاصة لتسليطها الضوء على سينما الأفلام القصيرة في تونس وقضاياها، والتي كانت دوما مساحة لاكتشاف أصوات سينمائية تونسية جديدة ساهمت دوما في دفع الحراك في هذا القطاع الواعد في البلاد والحفاظ على استمراريتها وإشعاعها خارج حدوده الإقليمية.
نجلاء قموع
تونس - الصباح
لطالما كانت السينما التونسية متنفسا لقضايا المرأة وبوابة لقصص ملهمة، بداية من أعمال رائدات الفن السابع في بلادنا منهن سلمى بكار في "فاطمة 75" وناجية بن مبروك في "السامة" (La Trace)، مرورا بصاحبة أول تانيت ذهبي بين المخرجات مفيدة التلاتلي في "صمت القصور" في 1994، إلى سينما اليوم المعاصرة والتي أنجبت عددا من المخرجات من صاحبات الرؤى المتفردة في طرحها، على غرار رجاء العماري، كوثر بن هنية، ليلى بوزيد، هند بوجمعة، أريج السحيري وغيرهن الكثيرات.
وفي سياق فلسفة عمل فضاء الحمامات فن وثقافة المهتمة عميقا بالجانب السينمائي في برمجتها ودعم صناع الأفلام التونسيين في شتى تظاهراتها منذ تأسيس هذا المركز الفني سنة 2025، اختار القائمون على هذا الفضاء الثقافي في مدينة الحمامات الليلة، الخميس 13 أوت، انطلاقا من الساعة التاسعة ليلا، الاحتفاء بعيد المرأة عبر شاشة السينما التونسية وحكاياتها التي ترويها صانعات أفلام شابات يقدمن رؤى جمالية وبصرية من عوالم مختلفة.
يشجع الفضاء الدخول المجاني لرواد الثقافة في مدينة الحمامات، ويقدم مقترحات فنية تجذب الشباب واليافعين، وفي هذا الإطار يعرض الليلة الخميس 5 أفلام قصيرة لـ 5 مخرجات من 5 عوالم مختلفة، كما جاء في تقديم هذه البرمجة المخصصة لاحتفالات عيد المرأة الموافق ليوم 13 أوت من كل سنة.
تضم البرمجة، العمل السينمائي القصير "عالحافة" للمخرجة سحر العشي، وهو واحد من أبرز الإنتاجات التونسية التي شاركت في جولات سينمائية دولية في عدد من المهرجانات، ويعكس نضجا في تجربة مخرجته الشابة، وهو فيلم عن امرأة تعاني في مجتمع يحمل الكثير من التناقضات وتحكمه أعراف "ذكورية"، تنقل سحر العشي تفاصيلها عبر علاقة ثلاثية متوترة تجمع "منيرة" بائعة "الفريكساي" ورجلين في مكان عملها في سوق لبيع السيارات المستعملة. يجسد بطولة "عالحافة" كل من مريم الصياح ومحمد حسين قريع، وقد حاز فيلم سحر العشي عددا من التتويجات، منها التانيت البرونزي لفئة الفيلم الرّوائي القصير ضمن المسابقة الرسمية للدورة الخامسة والثلاثين لأيام قرطاج السينمائية.
من الأسماء الشابة الواعدة في جيل جديد يبحث عن مساره الخاص في السينما التونسية، شريفة بن عودة، وتقدم فيلمها المتوج بجائزة "السينما الواعدة" في الدورة المنقضية (36) لأيام قرطاج السينمائية "حجرة ورقة مقص"، وتدور أحداثه حول رحلة "دا" للحصول على وثيقة زواج عبر الدوائر العبثية والبيروقراطية للإدارة.
ويبرمج فضاء "الحمامات ثقافة وفن" كذلك فيلم “ممنوع التصوير" لريم الرقيق وفيلم ضحى توايتي "Une Tranche De Faille"، وتعرض هزار عباسي بدورها أولى تجاربها الإخراجية "Sous Le Voile". وتعتبر هذه المبادرة من فضاء ثقافي تجربة تستحق التنويه، خاصة لتسليطها الضوء على سينما الأفلام القصيرة في تونس وقضاياها، والتي كانت دوما مساحة لاكتشاف أصوات سينمائية تونسية جديدة ساهمت دوما في دفع الحراك في هذا القطاع الواعد في البلاد والحفاظ على استمراريتها وإشعاعها خارج حدوده الإقليمية.