إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مديرة إدارة التعمير بوزارة التجهيز والإسكان نجاح كربية لـ«الصباح»:  ضبط خطة للمصادقة على أكثر من 100 مثال تهيئة عمرانية قبل موفى سنة 2026  

 

-المصادقة على 33 دراسة خلال الستة أشهر الأخيرة وهو رقم هام مقارنة بالسنوات الماضية

-استشارة مختلف المصالح الجهوية وعند الاقتضاء المصالح المركزية لإبداء الرأي في الوثيقة والتصور العمراني.

 يضبط مثال التهيئة العمرانية قواعد وارتفاقات استعمال الأراضي، وعلى خلاف المثال التوجيهي للتهيئة، فإن مثال التهيئة العمرانية وثيقة ذات صبغة ترتيبية، يخضع إعدادها لإجراءات الاستشارة والتعليق ويُعارض بها الغير بعد المصادقة عليها. كما يُعتمد في إعداد مشاريع أمثلة التهيئة العمرانية وجوبًا آليات الديمقراطية التشاركية، على غرار تشريك المتساكنين فعليًا ودعوتهم للمساهمة في وضع التصورات والاختيارات الكبرى للتهيئة واستنباط الصيغ العملية لإعداد أمثلة التهيئة ومتابعة تنفيذها.

وفي هذا السياق، أفادت مديرة إدارة التعمير بوزارة التجهيز والإسكان، نجاح كربية، «الصباح» بأن مثال التهيئة العمرانية وثيقة ذات درجة من الأهمية لفائدة المدينة وبلدية المكان، ويُعدّ المرجع القانوني لإسناد أو رفض رخصة البناء التي يتقدم بها مواطن أو باعث عقاري أو مستثمر. تصور عمراني...

كما أشارت إلى أنّ هذه الوثيقة تضمن وضع تصور عمراني للمدينة تقوم به البلدية، وفي هذا الإطار يتمّ ضبط استعمالات المجال من حيث ضبط خاصيات المناطق من سكن وصناعة وسياحة..، وكذلك تُحدّد المناطق التي تستحقها المدينة ليكون بها مرافق عمومية أو منتزهات أو مناطق حضرية أو غيرها. ويتم في هذه الوثيقة ضبط الطرقات والبنية الأساسية، سواء الطرقات المُرقمة التابعة للتجهيز والتي بها ارتفاقات خاصة، أو الطرقات البلدية المفتوحة للعموم أو المُبرمجة والقادرة على استقطاب مشاريع استثمارية في فترة لاحقة.

 

احترام المجال البيئي والتراثي

وشددت المسؤولة بوزارة التجهيز على ضرورة أن يتمّ، عند إعداد المخطط العمراني، احترام المجال البيئي في المدينة، خاصة مع وجود تحديات تتمثل، أولًا، في التغيرات المناخية، خاصة بالمناطق الساحلية التي لا يجب التعامل معها التعامل الكلاسيكي باعتبار التحديات المناخية، وثانيًا، في الجانب التراثي، إذْ توجد مدن ثرية بالتراث ولها المجال التراثي الخاص بها، على سبيل الذكر لا الحصر: سوسة، المنستير، القيروان..، والتي يجب المُحافظة عليها.

وواصلت بالقول إنه عند المصادقة على مثال التهيئة العمرانية تكون هي الوثيقة الترتيبية، باعتبار أن إسناد رخص البناء، والتقسيمات، أو تحديد الصبغة يكون بالاستناد إلى مثال التهيئة العمرانية، كما أنّ لجان رخص البناء، ولجان التقسيمات عندما يتولون دراسة الملفات التي يقع إعدادها من قبل المهندسين المعماريين، يتم الرجوع للتثبت في مدى احترام الملفات للأحكام الواردة بمثال التهيئة العمرانية.

 

تنظيم المجال العمراني

من جهة أخرى، قالت مُحدّثتنا إنّ أهمية مثال التهيئة تتجسم في تنظيم المجال العمراني، كما يتمّ اللجوء إليها عند التقاضي أو من قبل المحاكم العقارية أو المحاكم الإدارية وغيرها، وتكون أحيانًا الفيصل في اتخاذ القرار السليم لفائدة أحد الطرفين. واعتبرت أنّ الإعداد الجيد للوثيقة واستجابتها لتطلعات المتساكنين والمستثمرين والباعثين يضمن تنمية وديناميكية اقتصادية بالمدينة، ويُمكّن من الترفيع في موارد البلدية لتنفيذ المشاريع، سواء على مستوى تهيئة المناطق الخضراء أو المنتزهات أو تعبيد الطرقات والأرصفة...، مُضيفة: «هنا تتجسم أهمية هذه الوثيقة لدى المواطن بمختلف أصنافه».

في ذات السياق، اعتبرت نجاح كربية أنّ مثال التهيئة العمرانية ليس منعزلًا مقارنة بالوثائق الأخرى المُنظمة للمجال الترابي والعمراني، لكن ثبت وجود تداخل بين الأمثلة التوجيهية للتهيئة التي تعدّها الدولة على مستوى استراتيجياتها وتوجهاتها في تنظيم المجال الترابي، والتي يتم تنزيلها في مستوى أمثلة التهيئة، ليكون هنالك تناغم بين جميع الوثائق، ابتداءً من الأمثلة التوجيهية للتهيئة، ثم أمثلة التهيئة العمرانية، ثم التقسيمات العمرانية اللي هي تستند أساسًا على أمثلة التهيئة العمرانية، وفي مستوى أقل رخصة البناء، والمنصوص عليها جميعًا في مجلة التهيئة الترابية والتعمير.

في سياق آخر، أشارت إلى أنّ البلدية هي التي تُنظم مجالها الترابي، سواء على كامل مجالها الترابي أو على جزء منه. وذكرت أنه ومنذ سنة 2018، تم تعميم النظام البلدي على كامل تراب الجمهورية التونسية، ليصبح عدد البلديات 350 بلدية، مُضيفة أنّ اتساع الرقعة الترابية للبلدية يجعلها في بعض الأحيان لا تُعدّ مثال تهيئة وحيدًا، بل مثال تهيئة عمرانية للمدينة وأمثلة أخرى للتجمعات السكنية التي توجد بعيدًا عن وسط المدينة.

 

أمثلة التهيئة ومكاتب الدراسات

علمًا أن البلدية تتولى إعداد أو مراجعة أمثلة تهيئتها عن طريق مكاتب دراسات يتم اختيارها تبعًا لطلبات عروض وفق التشريع الجاري به العمل، ووفقًا لمعادلة بين الجانب الفني والجانب المالي.

حول دور وزارة التجهيز والإسكان، أوضحت نجاح كربية أنّ دور الوزارة، باعتبارها المُشرفة على قطاع التهيئة العمرانية، يتمثّل أولًا في تنظيم المجال بالنصوص القانونية، وثانيًا في مرحلة تحضيرية يتم إعداد صور جوية باقتراح من البلديات عن طريق الولاة، حيث تتكفل وزارة التجهيز بنسبة 100 بالمائة بتكاليف تمويل هذه الصور الجوية، وفي بعض الأحيان في المسوحات الطبوغرافية بالنسبة للتجمعات الصغيرة والتي لا تستحق صورة جوية، كما تساهم بنسبة 50 في المائة من كلفة الدراسة، وهذا حسب الاعتمادات المتوفرة لدى الوزارة، ثالثًا تقوم وزارة التجهيز بتقديم المرافقة والمساندة الفنية للبلديات على مستوى جهوي عن طريق المصالح الجهوية، وعلى مستوى مركزي عن طريق إدارة التعمير، بهدف ضمان سلامة الإجراءات واحترام المسار المُحدّد بالتشريعات المُنظمة لمسار إعداد أو مراجعة أمثلة التهيئة العمرانية.

في نفس الإطار، قالت إنه يتم استشارة مختلف المصالح الجهوية، وعند الاقتضاء، المصالح المركزية لإبداء الرأي في الوثيقة والتصور العمراني الذي تم وضعه من قبل مكتب الدراسات، وتبعًا لذلك يقع تعديل الوثيقة.

 

استشارة الإدارات المعنية والمتداخلة

بخصوص المتدخلين في القطاع، أفادت أنّه يتم استشارة الإدارات المعنية والمتداخلة من ديوان التطهير واتصالات والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والشركة التونسية للكهرباء والغاز والمعهد الوطني للتراث ووزارات التربية، والصحة، والبيئة..

وعن دور الدولة بمختلف مصالحها في مسار إعداد ومراجعة مثال التهيئة العمرانية وخطة العمل الموضوعة على مستوى احترام الآجال والتقليص فيها واحترام مختلف المراحل والمضبوطة بالنص القانوني، أبرزت نجاح كربية أن وزارة التجهيز وكذلك وزارة الداخلية شركاء في إعداد هذه الوثيقة، إضافة إلى أنّ رئاسة الحكومة وضعت خطة وضبطت هدفًا للمصادقة على أكثر من 100 مثال تهيئة عمرانية قبل موفى السنة، مُشيرة إلى إمكانية المصادقة على 140 دراسة لسنتي 2025 و2026 قبل نهاية السنة الحالية، وذلك من خلال العمل على تقليص الآجال.

 

101 دراسة.. رقم غير كاف

كما قالت إنه خلال الخمس السنوات السابقة (2020/2025) تمت المصادقة على 101 دراسة، مُعتبرة أن هذا الرقم يبقى غير كافٍ ويُطمح لتحقيق رقم أكبر، باعتبار أهمية ودور الوثيقة في تنمية المدن والتنمية المحلية وما لها من انعكاسات على الجانب الاجتماعي.

وقد أشارت إلى أنه خلال الخمس سنوات السابقة، تمت المصادقة على أمثلة التهيئة العمرانية لمدن كبرى مثل بلديات تونس، وأريانة، والمرسى، إضافة إلى المدن الداخلية مثل منزل شاكر والشيحية في صفاقس. ويتمّ العمل حاليًا على المدن الأخرى مثل بلدية المنستير، وبلدية سوسة، وبلدية المهدية، إضافة إلى ولايات سيدي بوزيد، والقصرين، وباجة..

 

440 دراسة إلى حد الآن

وأعلنت أن عدد الدراسات بلغ 440 دراسة إلى حد الآن، مؤكدة على أهمية استكمال هذه الدراسات بتضافر جميع المتدخلين في مسار المراجعة الذي هو تحت إشراف رئاسة الحكومة.

وأفادت محدثتنا أنه خلال الستة أشهر الأخيرة تم تقريبًا المصادقة على 33 دراسة، وهو رقم هام مقارنة بالسنوات الماضية التي لم يتجاوز فيها عدد الدراسات الـ20.

ويتكون مثال التهيئة العمرانية:

أولًا: من خريطة أو عدّة خرائط تبرز بالخصوص المناطق التي تطبق داخلها التراتيب العمرانية المصاحبة لمثال التهيئة العمرانية وحوزة الطرقات والأماكن المخصصة للمنشآت العمومية والتجهيزات ذات المصلحة العامة والبراحات والمساحات الخضراء، وكذلك المناطق الخاضعة للارتفاقات ذات المصلحة العمومية.

ثانيًا: تراتيب عمرانية تضبط القواعد المشتركة بين كل المناطق المحددة بمثال التهيئة العمرانية والقواعد الخاصة بكل منطقة.

ثالثًا: تقرير تقديمي يتضمن بالخصوص كشفًا عن الوضع الاجتماعي والديموغرافي والاقتصادي للمنطقة المعنيّة، وعرض آفاق التطور، وخاصة تلك التي تتعلّق بالسكن والأنشطة الاقتصادية والتجهيزات العمومية، وآفاق تطور مناطق العمران والمناطق المزمع تعميرها مستقبلًا، وتحليلًا لتأثيرات تطبيق مثال التهيئة على الخصوصيات الطبيعية والبيئية للمنطقة المعنية، وتحديد مساحات مختلف أصناف المناطق، واقتراح وسائل تطبيق مثال التهيئة، وخاصة منها التي تساعد على التحكم الملائم في العقارات..

ورابعًا: ملحقات تتضمن الوثائق التي استُعملت في تصوّر مثال التهيئة العمرانيّة، والتي منها بالخصوص أمثلة الشبكات الموجودة والمزمع إحداثها وقائمة الارتفاقات المتعلقة بالملك العمومي.

وفي الختام، دعت جميع المتدخلين في هذا المسار إلى مساندة مجهودات وزارة التجهيز لتحقيق الأهداف المرجوة من الخطة.

عبير الطرابلسي

 

مديرة إدارة التعمير بوزارة التجهيز والإسكان نجاح كربية لـ«الصباح»:   ضبط خطة للمصادقة على أكثر من 100 مثال تهيئة عمرانية قبل موفى سنة 2026   

 

-المصادقة على 33 دراسة خلال الستة أشهر الأخيرة وهو رقم هام مقارنة بالسنوات الماضية

-استشارة مختلف المصالح الجهوية وعند الاقتضاء المصالح المركزية لإبداء الرأي في الوثيقة والتصور العمراني.

 يضبط مثال التهيئة العمرانية قواعد وارتفاقات استعمال الأراضي، وعلى خلاف المثال التوجيهي للتهيئة، فإن مثال التهيئة العمرانية وثيقة ذات صبغة ترتيبية، يخضع إعدادها لإجراءات الاستشارة والتعليق ويُعارض بها الغير بعد المصادقة عليها. كما يُعتمد في إعداد مشاريع أمثلة التهيئة العمرانية وجوبًا آليات الديمقراطية التشاركية، على غرار تشريك المتساكنين فعليًا ودعوتهم للمساهمة في وضع التصورات والاختيارات الكبرى للتهيئة واستنباط الصيغ العملية لإعداد أمثلة التهيئة ومتابعة تنفيذها.

وفي هذا السياق، أفادت مديرة إدارة التعمير بوزارة التجهيز والإسكان، نجاح كربية، «الصباح» بأن مثال التهيئة العمرانية وثيقة ذات درجة من الأهمية لفائدة المدينة وبلدية المكان، ويُعدّ المرجع القانوني لإسناد أو رفض رخصة البناء التي يتقدم بها مواطن أو باعث عقاري أو مستثمر. تصور عمراني...

كما أشارت إلى أنّ هذه الوثيقة تضمن وضع تصور عمراني للمدينة تقوم به البلدية، وفي هذا الإطار يتمّ ضبط استعمالات المجال من حيث ضبط خاصيات المناطق من سكن وصناعة وسياحة..، وكذلك تُحدّد المناطق التي تستحقها المدينة ليكون بها مرافق عمومية أو منتزهات أو مناطق حضرية أو غيرها. ويتم في هذه الوثيقة ضبط الطرقات والبنية الأساسية، سواء الطرقات المُرقمة التابعة للتجهيز والتي بها ارتفاقات خاصة، أو الطرقات البلدية المفتوحة للعموم أو المُبرمجة والقادرة على استقطاب مشاريع استثمارية في فترة لاحقة.

 

احترام المجال البيئي والتراثي

وشددت المسؤولة بوزارة التجهيز على ضرورة أن يتمّ، عند إعداد المخطط العمراني، احترام المجال البيئي في المدينة، خاصة مع وجود تحديات تتمثل، أولًا، في التغيرات المناخية، خاصة بالمناطق الساحلية التي لا يجب التعامل معها التعامل الكلاسيكي باعتبار التحديات المناخية، وثانيًا، في الجانب التراثي، إذْ توجد مدن ثرية بالتراث ولها المجال التراثي الخاص بها، على سبيل الذكر لا الحصر: سوسة، المنستير، القيروان..، والتي يجب المُحافظة عليها.

وواصلت بالقول إنه عند المصادقة على مثال التهيئة العمرانية تكون هي الوثيقة الترتيبية، باعتبار أن إسناد رخص البناء، والتقسيمات، أو تحديد الصبغة يكون بالاستناد إلى مثال التهيئة العمرانية، كما أنّ لجان رخص البناء، ولجان التقسيمات عندما يتولون دراسة الملفات التي يقع إعدادها من قبل المهندسين المعماريين، يتم الرجوع للتثبت في مدى احترام الملفات للأحكام الواردة بمثال التهيئة العمرانية.

 

تنظيم المجال العمراني

من جهة أخرى، قالت مُحدّثتنا إنّ أهمية مثال التهيئة تتجسم في تنظيم المجال العمراني، كما يتمّ اللجوء إليها عند التقاضي أو من قبل المحاكم العقارية أو المحاكم الإدارية وغيرها، وتكون أحيانًا الفيصل في اتخاذ القرار السليم لفائدة أحد الطرفين. واعتبرت أنّ الإعداد الجيد للوثيقة واستجابتها لتطلعات المتساكنين والمستثمرين والباعثين يضمن تنمية وديناميكية اقتصادية بالمدينة، ويُمكّن من الترفيع في موارد البلدية لتنفيذ المشاريع، سواء على مستوى تهيئة المناطق الخضراء أو المنتزهات أو تعبيد الطرقات والأرصفة...، مُضيفة: «هنا تتجسم أهمية هذه الوثيقة لدى المواطن بمختلف أصنافه».

في ذات السياق، اعتبرت نجاح كربية أنّ مثال التهيئة العمرانية ليس منعزلًا مقارنة بالوثائق الأخرى المُنظمة للمجال الترابي والعمراني، لكن ثبت وجود تداخل بين الأمثلة التوجيهية للتهيئة التي تعدّها الدولة على مستوى استراتيجياتها وتوجهاتها في تنظيم المجال الترابي، والتي يتم تنزيلها في مستوى أمثلة التهيئة، ليكون هنالك تناغم بين جميع الوثائق، ابتداءً من الأمثلة التوجيهية للتهيئة، ثم أمثلة التهيئة العمرانية، ثم التقسيمات العمرانية اللي هي تستند أساسًا على أمثلة التهيئة العمرانية، وفي مستوى أقل رخصة البناء، والمنصوص عليها جميعًا في مجلة التهيئة الترابية والتعمير.

في سياق آخر، أشارت إلى أنّ البلدية هي التي تُنظم مجالها الترابي، سواء على كامل مجالها الترابي أو على جزء منه. وذكرت أنه ومنذ سنة 2018، تم تعميم النظام البلدي على كامل تراب الجمهورية التونسية، ليصبح عدد البلديات 350 بلدية، مُضيفة أنّ اتساع الرقعة الترابية للبلدية يجعلها في بعض الأحيان لا تُعدّ مثال تهيئة وحيدًا، بل مثال تهيئة عمرانية للمدينة وأمثلة أخرى للتجمعات السكنية التي توجد بعيدًا عن وسط المدينة.

 

أمثلة التهيئة ومكاتب الدراسات

علمًا أن البلدية تتولى إعداد أو مراجعة أمثلة تهيئتها عن طريق مكاتب دراسات يتم اختيارها تبعًا لطلبات عروض وفق التشريع الجاري به العمل، ووفقًا لمعادلة بين الجانب الفني والجانب المالي.

حول دور وزارة التجهيز والإسكان، أوضحت نجاح كربية أنّ دور الوزارة، باعتبارها المُشرفة على قطاع التهيئة العمرانية، يتمثّل أولًا في تنظيم المجال بالنصوص القانونية، وثانيًا في مرحلة تحضيرية يتم إعداد صور جوية باقتراح من البلديات عن طريق الولاة، حيث تتكفل وزارة التجهيز بنسبة 100 بالمائة بتكاليف تمويل هذه الصور الجوية، وفي بعض الأحيان في المسوحات الطبوغرافية بالنسبة للتجمعات الصغيرة والتي لا تستحق صورة جوية، كما تساهم بنسبة 50 في المائة من كلفة الدراسة، وهذا حسب الاعتمادات المتوفرة لدى الوزارة، ثالثًا تقوم وزارة التجهيز بتقديم المرافقة والمساندة الفنية للبلديات على مستوى جهوي عن طريق المصالح الجهوية، وعلى مستوى مركزي عن طريق إدارة التعمير، بهدف ضمان سلامة الإجراءات واحترام المسار المُحدّد بالتشريعات المُنظمة لمسار إعداد أو مراجعة أمثلة التهيئة العمرانية.

في نفس الإطار، قالت إنه يتم استشارة مختلف المصالح الجهوية، وعند الاقتضاء، المصالح المركزية لإبداء الرأي في الوثيقة والتصور العمراني الذي تم وضعه من قبل مكتب الدراسات، وتبعًا لذلك يقع تعديل الوثيقة.

 

استشارة الإدارات المعنية والمتداخلة

بخصوص المتدخلين في القطاع، أفادت أنّه يتم استشارة الإدارات المعنية والمتداخلة من ديوان التطهير واتصالات والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والشركة التونسية للكهرباء والغاز والمعهد الوطني للتراث ووزارات التربية، والصحة، والبيئة..

وعن دور الدولة بمختلف مصالحها في مسار إعداد ومراجعة مثال التهيئة العمرانية وخطة العمل الموضوعة على مستوى احترام الآجال والتقليص فيها واحترام مختلف المراحل والمضبوطة بالنص القانوني، أبرزت نجاح كربية أن وزارة التجهيز وكذلك وزارة الداخلية شركاء في إعداد هذه الوثيقة، إضافة إلى أنّ رئاسة الحكومة وضعت خطة وضبطت هدفًا للمصادقة على أكثر من 100 مثال تهيئة عمرانية قبل موفى السنة، مُشيرة إلى إمكانية المصادقة على 140 دراسة لسنتي 2025 و2026 قبل نهاية السنة الحالية، وذلك من خلال العمل على تقليص الآجال.

 

101 دراسة.. رقم غير كاف

كما قالت إنه خلال الخمس السنوات السابقة (2020/2025) تمت المصادقة على 101 دراسة، مُعتبرة أن هذا الرقم يبقى غير كافٍ ويُطمح لتحقيق رقم أكبر، باعتبار أهمية ودور الوثيقة في تنمية المدن والتنمية المحلية وما لها من انعكاسات على الجانب الاجتماعي.

وقد أشارت إلى أنه خلال الخمس سنوات السابقة، تمت المصادقة على أمثلة التهيئة العمرانية لمدن كبرى مثل بلديات تونس، وأريانة، والمرسى، إضافة إلى المدن الداخلية مثل منزل شاكر والشيحية في صفاقس. ويتمّ العمل حاليًا على المدن الأخرى مثل بلدية المنستير، وبلدية سوسة، وبلدية المهدية، إضافة إلى ولايات سيدي بوزيد، والقصرين، وباجة..

 

440 دراسة إلى حد الآن

وأعلنت أن عدد الدراسات بلغ 440 دراسة إلى حد الآن، مؤكدة على أهمية استكمال هذه الدراسات بتضافر جميع المتدخلين في مسار المراجعة الذي هو تحت إشراف رئاسة الحكومة.

وأفادت محدثتنا أنه خلال الستة أشهر الأخيرة تم تقريبًا المصادقة على 33 دراسة، وهو رقم هام مقارنة بالسنوات الماضية التي لم يتجاوز فيها عدد الدراسات الـ20.

ويتكون مثال التهيئة العمرانية:

أولًا: من خريطة أو عدّة خرائط تبرز بالخصوص المناطق التي تطبق داخلها التراتيب العمرانية المصاحبة لمثال التهيئة العمرانية وحوزة الطرقات والأماكن المخصصة للمنشآت العمومية والتجهيزات ذات المصلحة العامة والبراحات والمساحات الخضراء، وكذلك المناطق الخاضعة للارتفاقات ذات المصلحة العمومية.

ثانيًا: تراتيب عمرانية تضبط القواعد المشتركة بين كل المناطق المحددة بمثال التهيئة العمرانية والقواعد الخاصة بكل منطقة.

ثالثًا: تقرير تقديمي يتضمن بالخصوص كشفًا عن الوضع الاجتماعي والديموغرافي والاقتصادي للمنطقة المعنيّة، وعرض آفاق التطور، وخاصة تلك التي تتعلّق بالسكن والأنشطة الاقتصادية والتجهيزات العمومية، وآفاق تطور مناطق العمران والمناطق المزمع تعميرها مستقبلًا، وتحليلًا لتأثيرات تطبيق مثال التهيئة على الخصوصيات الطبيعية والبيئية للمنطقة المعنية، وتحديد مساحات مختلف أصناف المناطق، واقتراح وسائل تطبيق مثال التهيئة، وخاصة منها التي تساعد على التحكم الملائم في العقارات..

ورابعًا: ملحقات تتضمن الوثائق التي استُعملت في تصوّر مثال التهيئة العمرانيّة، والتي منها بالخصوص أمثلة الشبكات الموجودة والمزمع إحداثها وقائمة الارتفاقات المتعلقة بالملك العمومي.

وفي الختام، دعت جميع المتدخلين في هذا المسار إلى مساندة مجهودات وزارة التجهيز لتحقيق الأهداف المرجوة من الخطة.

عبير الطرابلسي