تعدّدت وتنوّعت المبادرات والبرامج التي تهدف إلى الإحاطة بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة، من بينها برمجة غرفة التجارة والصناعة لتونس إنشاء مركز عمومي للتنفيذ التجاري، وهو مركز ابتكار مُخصّص لمُساعدة هذا الصنف من المؤسسات، حيث تجري الاستعدادات حثيثة لإنجازه، على أن يتم إطلاقه خريف 2026.
درصاف اللموشي
وسيقع إحداث هذا المركز في إطار برنامج «Europe Interreg NEXT MED» للتعاون عبر المتوسط، إذ أفرد البرنامج لتونس تمويلًا قدره 315 ألفًا و300 أورو (حوالي 1 مليون دينار تونسي)، وستمتدّ مُدّته على 36 شهرًا، علمًا وأنه مركز يندرج ضمن شبكة متوسطية أوروبية تربط تونس بسبع دول شريكة، ووضع المركز أهدافًا مُحدّدة ترتكز على دعم متكامل للمؤسسات، تشمل المرافقة والتأطير والتكوين وبناء الشبكات الدولية واعتماد الممارسات المرتبطة بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، وذلك بحثًا عن سُبل أفضل للتصدير. وبخصوص مكونات المركز، فإنه سيحتوي أساسًا على مدرسة التجارة التطبيقية.
وفي هذا السياق، أفاد رئيس لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، محمد الكو، في تصريح لـ«الصباح»، أن الشركات الصغرى والمتوسطة والناشئة تحتاج إلى تطبيق مثل هذه المبادرات الهامة على أرض الواقع، على اعتبار أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة تمثل حوالي 90 بالمائة من النسيج المؤسساتي الاقتصادي في بلادنا، وبالتالي فإنها تكتسي أهمية بالغة من الناحية الاقتصادية والتجارية، ولا بد من العمل على إدماجها أكثر في الدورة الاقتصادية وحتى الانفتاح على الأسواق العالمية عبر العديد من المبادرات.
قدرة هذه المؤسسات على إعادة الهيكلة والتأقلم مع التغيرات
وأكد مُحدثنا أن هذا الصنف من المؤسسات يقدم العديد من الأنشطة، أغلبها تتعلق بالتكنولوجيا الحديثة، وذلك أكثر من المؤسسات الكبرى، كما أن لهذه المؤسسات القدرة الأكبر على إعادة الهيكلة والتأقلم مع مختلف التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والجيوسياسية في محيطها الوطني والإقليمي والعقاري والعالمي، مقارنة بنظيرتها المؤسسات الكبرى.
واعتبر رئيس لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة في حاجة إلى النفاذ إلى التمويلات الضرورية، وأيضًا إلى الإحاطة والمرافقة الفنية والتقنية، وهو ما تستطيع العديد من المبادرات المرتبطة بالتعاون الدولي، وخاصة التعاون الأوروبي، توفيره.
ضمان الرفع من تنافسية المؤسسات
وعلى صعيد آخر، أبرز محمد الكو أن اقتحام الأسواق الخارجية لا يمكن أن يتحقّق بشكل سلس وآمن وناجع دون إحداث مركز عمومي للتنفيذ التجاري، من شأنه أن يكون العضد لهذا الصنف من المؤسسات في ترويج وتسويق خدماتها وبضائعها وسلعها في مختلف الأسواق الخارجية التقليدية والواعدة، ولضمان الرفع من تنافسية هذه المؤسسات ومن إدماجها الثابت في سلاسل القيمة العالمية، وهو ما يندرج في إطار مساعي المؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة الحثيثة للتموقع على المستوى العالمي مع المؤسسات العالمية الكبرى، خاصة وأن هذه المبادرات تُشجّع على إزالة العديد من العوائق التي قد تحول دون إنجاز عمليات تصديرية ناجحة من قبل هذه المؤسسات، وذلك في علاقة بالبصمة الكربونية والبصمة المائية ومُراعاة الجانب البيئي.
وأعرب محمد الكو عن أمله بأن يتواصل النسق التصاعدي لبعث مبادرات جدية ترافق هذه المؤسسات، على أن تأخذ بعين الاعتبار في جميع تفاصيلها الجهود الكبيرة التي تقوم بها المؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة لزيادة ازدهارها وإثبات وجودها، رغم التحديات المختلفة والصعبة التي يفرضها المشهد الاقتصادي العالمي في الفترة الأخيرة.
دعم قوي للابتكار
وتُسلّط مثل هذه المبادرات الضوء على الابتكار باعتباره العمود الفقري لإشعاع المؤسسات، حيث إن هذه المبادرة الجديدة التي أطلقتها غرفة التجارة والصناعة لتونس ستكون في شكل مركز ابتكار مُخصّص لمساندة المؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة التونسية، وفي هذا السياق، أورد المُتحدّث ذاته أنه اليوم تمثل الفكرة رأس مال أي مشروع قبل الانطلاق الحقيقي في تنفيذه، على اعتبار أن السرعة الكبيرة التي تشهدها مختلف الحلقات الاقتصادية تحقّقت بفضل الابتكار والمبادرة والتجديد، وهو ما يجعل من تحفيز الابتكار لأصحاب المؤسسات والمشاريع ضرورة ملحّة، لا سيما لدى فئة الباعثين الشبان الذين يقودون طيفًا واسعًا من المؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة، مُشيرًا إلى أنه وفق تقديرات العديد من الخبرات فإن ما بين 5 و6 مهم متعلّقة بمهن المُستقبل لا تزال غامضة إلى حدّ الآن، وبالتالي لا يمكن حلّ شفرتها إلا عن طريق الابتكار.
ويقدّم الابتكار خدمات كبيرة بالنسبة للمؤسسات على مختلف أصنافها، إذ يُخوّل لها الإقلاع والنفاذ القوي إلى العديد من المبادرات، خاصة المبادرات التونسية بالتعاون مع أطراف دولية، في ظلّ بحث العديد من الدول عن حلول مُبتكرة لمؤسساتها واقتصادها، وإدراكًا بضرورة المُساهمة في بناء جيل مؤمن بقيم الابتكار والتجديد والتطوّر، فتقدّم المؤسسات يمرّ عبر الدعم المُثمر للابتكار.
وتعمل هذه المُبادرات على تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتطوير التعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، شماله وجنوبه، بما أن هذه المبادرة لغرفة التجارة والصناعة لتونس تندرج في إطار برنامج «Europe Interreg NEXT MED» للتعاون عبر المتوسط، من بينها شراكات مع دول الاتحاد الأوروبي باعتباره الشريك التجاري والاقتصادي الأول لبلادنا، ويتصدّر قائمة الدول المُستثمرة في بلادنا، ومن الضروري أن يكون لهذه المُبادرات أثر بارز على مُستوى التعاون الدولي ليُحفّز على تواصل التعاون المُشترك واستدامته.
تحفيز الانفتاح على الأسواق الخارجية
بدوره، قال المحلل المالي والأستاذ الجامعي زياد أيوب، في تصريح لـ«الصباح»، إن النفاذ إلى الأسواق الخارجية يعدّ المفتاح الرئيسي لنجاح المؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة، على أن هذه البرامج والمُبادرات تقوم بدور هام على مستوى تخفيف الصُعوبات أمام هذا الصنف من المؤسسات لشرح معايير السوق الأوروبية التي يجب إتباعها من أجل التصدير إليها، فالبرامج الناجحة على أرض الواقع تُعنى بتأطير المؤسسات في هذا المجال، على أنه يجب أن تراعي هذه المبادرات خصوصية المؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة التونسية.
ودعا زياد أيوب إلى ضرورة أن تقوم تونس لا فقط بتلقّي البرامج، بعد نقل هذه المُبادرات لخبرات الأطراف المُؤطرة، بل يجب استنساخ هذه التجارب باعتبارها مثمرة، وأن تبادر الإدارات التونسية على المدى المُتوسّط إلى تطبيقها من خلال مرافقة والإحاطة بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة في العديد من المجالات، خاصة بعد التمكّن من تراكم الخبرات، حتى يُشكّل دعمًا داخليًا ودقيقًا للمؤسسات التونسية.
تونس- الصباح
تعدّدت وتنوّعت المبادرات والبرامج التي تهدف إلى الإحاطة بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة، من بينها برمجة غرفة التجارة والصناعة لتونس إنشاء مركز عمومي للتنفيذ التجاري، وهو مركز ابتكار مُخصّص لمُساعدة هذا الصنف من المؤسسات، حيث تجري الاستعدادات حثيثة لإنجازه، على أن يتم إطلاقه خريف 2026.
درصاف اللموشي
وسيقع إحداث هذا المركز في إطار برنامج «Europe Interreg NEXT MED» للتعاون عبر المتوسط، إذ أفرد البرنامج لتونس تمويلًا قدره 315 ألفًا و300 أورو (حوالي 1 مليون دينار تونسي)، وستمتدّ مُدّته على 36 شهرًا، علمًا وأنه مركز يندرج ضمن شبكة متوسطية أوروبية تربط تونس بسبع دول شريكة، ووضع المركز أهدافًا مُحدّدة ترتكز على دعم متكامل للمؤسسات، تشمل المرافقة والتأطير والتكوين وبناء الشبكات الدولية واعتماد الممارسات المرتبطة بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، وذلك بحثًا عن سُبل أفضل للتصدير. وبخصوص مكونات المركز، فإنه سيحتوي أساسًا على مدرسة التجارة التطبيقية.
وفي هذا السياق، أفاد رئيس لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، محمد الكو، في تصريح لـ«الصباح»، أن الشركات الصغرى والمتوسطة والناشئة تحتاج إلى تطبيق مثل هذه المبادرات الهامة على أرض الواقع، على اعتبار أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة تمثل حوالي 90 بالمائة من النسيج المؤسساتي الاقتصادي في بلادنا، وبالتالي فإنها تكتسي أهمية بالغة من الناحية الاقتصادية والتجارية، ولا بد من العمل على إدماجها أكثر في الدورة الاقتصادية وحتى الانفتاح على الأسواق العالمية عبر العديد من المبادرات.
قدرة هذه المؤسسات على إعادة الهيكلة والتأقلم مع التغيرات
وأكد مُحدثنا أن هذا الصنف من المؤسسات يقدم العديد من الأنشطة، أغلبها تتعلق بالتكنولوجيا الحديثة، وذلك أكثر من المؤسسات الكبرى، كما أن لهذه المؤسسات القدرة الأكبر على إعادة الهيكلة والتأقلم مع مختلف التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والجيوسياسية في محيطها الوطني والإقليمي والعقاري والعالمي، مقارنة بنظيرتها المؤسسات الكبرى.
واعتبر رئيس لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة في حاجة إلى النفاذ إلى التمويلات الضرورية، وأيضًا إلى الإحاطة والمرافقة الفنية والتقنية، وهو ما تستطيع العديد من المبادرات المرتبطة بالتعاون الدولي، وخاصة التعاون الأوروبي، توفيره.
ضمان الرفع من تنافسية المؤسسات
وعلى صعيد آخر، أبرز محمد الكو أن اقتحام الأسواق الخارجية لا يمكن أن يتحقّق بشكل سلس وآمن وناجع دون إحداث مركز عمومي للتنفيذ التجاري، من شأنه أن يكون العضد لهذا الصنف من المؤسسات في ترويج وتسويق خدماتها وبضائعها وسلعها في مختلف الأسواق الخارجية التقليدية والواعدة، ولضمان الرفع من تنافسية هذه المؤسسات ومن إدماجها الثابت في سلاسل القيمة العالمية، وهو ما يندرج في إطار مساعي المؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة الحثيثة للتموقع على المستوى العالمي مع المؤسسات العالمية الكبرى، خاصة وأن هذه المبادرات تُشجّع على إزالة العديد من العوائق التي قد تحول دون إنجاز عمليات تصديرية ناجحة من قبل هذه المؤسسات، وذلك في علاقة بالبصمة الكربونية والبصمة المائية ومُراعاة الجانب البيئي.
وأعرب محمد الكو عن أمله بأن يتواصل النسق التصاعدي لبعث مبادرات جدية ترافق هذه المؤسسات، على أن تأخذ بعين الاعتبار في جميع تفاصيلها الجهود الكبيرة التي تقوم بها المؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة لزيادة ازدهارها وإثبات وجودها، رغم التحديات المختلفة والصعبة التي يفرضها المشهد الاقتصادي العالمي في الفترة الأخيرة.
دعم قوي للابتكار
وتُسلّط مثل هذه المبادرات الضوء على الابتكار باعتباره العمود الفقري لإشعاع المؤسسات، حيث إن هذه المبادرة الجديدة التي أطلقتها غرفة التجارة والصناعة لتونس ستكون في شكل مركز ابتكار مُخصّص لمساندة المؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة التونسية، وفي هذا السياق، أورد المُتحدّث ذاته أنه اليوم تمثل الفكرة رأس مال أي مشروع قبل الانطلاق الحقيقي في تنفيذه، على اعتبار أن السرعة الكبيرة التي تشهدها مختلف الحلقات الاقتصادية تحقّقت بفضل الابتكار والمبادرة والتجديد، وهو ما يجعل من تحفيز الابتكار لأصحاب المؤسسات والمشاريع ضرورة ملحّة، لا سيما لدى فئة الباعثين الشبان الذين يقودون طيفًا واسعًا من المؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة، مُشيرًا إلى أنه وفق تقديرات العديد من الخبرات فإن ما بين 5 و6 مهم متعلّقة بمهن المُستقبل لا تزال غامضة إلى حدّ الآن، وبالتالي لا يمكن حلّ شفرتها إلا عن طريق الابتكار.
ويقدّم الابتكار خدمات كبيرة بالنسبة للمؤسسات على مختلف أصنافها، إذ يُخوّل لها الإقلاع والنفاذ القوي إلى العديد من المبادرات، خاصة المبادرات التونسية بالتعاون مع أطراف دولية، في ظلّ بحث العديد من الدول عن حلول مُبتكرة لمؤسساتها واقتصادها، وإدراكًا بضرورة المُساهمة في بناء جيل مؤمن بقيم الابتكار والتجديد والتطوّر، فتقدّم المؤسسات يمرّ عبر الدعم المُثمر للابتكار.
وتعمل هذه المُبادرات على تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتطوير التعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، شماله وجنوبه، بما أن هذه المبادرة لغرفة التجارة والصناعة لتونس تندرج في إطار برنامج «Europe Interreg NEXT MED» للتعاون عبر المتوسط، من بينها شراكات مع دول الاتحاد الأوروبي باعتباره الشريك التجاري والاقتصادي الأول لبلادنا، ويتصدّر قائمة الدول المُستثمرة في بلادنا، ومن الضروري أن يكون لهذه المُبادرات أثر بارز على مُستوى التعاون الدولي ليُحفّز على تواصل التعاون المُشترك واستدامته.
تحفيز الانفتاح على الأسواق الخارجية
بدوره، قال المحلل المالي والأستاذ الجامعي زياد أيوب، في تصريح لـ«الصباح»، إن النفاذ إلى الأسواق الخارجية يعدّ المفتاح الرئيسي لنجاح المؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة، على أن هذه البرامج والمُبادرات تقوم بدور هام على مستوى تخفيف الصُعوبات أمام هذا الصنف من المؤسسات لشرح معايير السوق الأوروبية التي يجب إتباعها من أجل التصدير إليها، فالبرامج الناجحة على أرض الواقع تُعنى بتأطير المؤسسات في هذا المجال، على أنه يجب أن تراعي هذه المبادرات خصوصية المؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة التونسية.
ودعا زياد أيوب إلى ضرورة أن تقوم تونس لا فقط بتلقّي البرامج، بعد نقل هذه المُبادرات لخبرات الأطراف المُؤطرة، بل يجب استنساخ هذه التجارب باعتبارها مثمرة، وأن تبادر الإدارات التونسية على المدى المُتوسّط إلى تطبيقها من خلال مرافقة والإحاطة بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة في العديد من المجالات، خاصة بعد التمكّن من تراكم الخبرات، حتى يُشكّل دعمًا داخليًا ودقيقًا للمؤسسات التونسية.