إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الأشغال الفوق أرضية تنطلق بداية سبتمبر القادم..  مستشفى الملك سلمان بالقيروان يدخل مرحلة الإنجاز الفعلي بكلفة 450 مليون دينار  

 

-طاقة استيعاب المستشفى تناهز 500 سرير

تونس - الصباح

تعهّدت شركة المقاولات المشرفة بالانطلاق في الأشغال الفوق أرضية مع بداية شهر سبتمبر القادم، في علاقة بمشروع إنجاز المستشفى الجامعي الملك سلمان بن عبد العزيز بالقيروان، وبنسق سريع حتى يكون المستشفى جاهزًا لاستقبال المرضى في أقرب الآجال الممكنة. وكان ذلك خلال زيارة عمل قام بها وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، أول أمس الأربعاء الماضي، إلى ولاية القيروان، حيث تابع خلالها نسق أشغال إنجاز المستشفى الجامعي.

 وقد اطلع الوزير على تقدّم الأشغال بمختلف مكوّنات المشروع الذي تشرف على إنجازه المصالح المركزية بوزارة الصحة، كما عقد جلسة عمل بحضيرة أشغال المشروع، استمع خلالها إلى عرض فني مفصّل حول المراحل المنجزة والمراحل القادمة للمشروع الذي تُقدّر تكلفته بحوالي 450 مليون دينار، وبطاقة استيعاب تناهز 500 سرير.

وكان وزير التجهيز والإسكان قد أعلن كذلك خلال زيارته الميدانية لحضيرة الأشغال أن الوزارة طلبت من المقاولات مراجعة الجدول الزمني لتقليص مدة الإنجاز التي كانت محددة بـ3 سنوات، وسيتم تقديم الروزنامة الجديدة المحيّنة في نهاية سبتمبر 2026، حيث أشارت التقديرات الرسمية لوزارة الصحة في وقت سابق إلى أن المستشفى سيكون جاهزًا لاستقبال المرضى بحلول عام 2029، في حين صرّح بعض نواب جهة القيروان بإمكانية اكتمال الأشغال الهيكلية بمنتصف سنة 2028.

استثمار طبي ضخم

وخلال زيارته، أكّد وزير التجهيز والإسكان، صلاح الزواري، أن الأشغال التأسيسية وإعداد الدراسات التنفيذية لم تستكمل إلا خلال الأشهر الماضية، نظرًا للتعقيدات الفنية التي يفرضها حجم هذا المشروع الصحي الهام. كما شدّد الوزير على ضرورة اختصار آجال الإنجاز بما يسمح بإمكانية استغلال المشروع في أسرع وقت ممكن، معتبرًا أن هذا المرفق سيمثل إضافة نوعية للمنظومة الصحية بجهة القيروان والجهات المجاورة.

وكان وزير الصحة مصطفى الفرجاني وسفير المملكة العربية السعودية بتونس عبد العزيز الصقر، قد وقّعا في ديسمبر الماضي، على عقد إنجاز أشغال مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز الجامعي بالقيروان المموّل من قبل الصندوق السعودي للتنمية. كما أعلن وزير الصحة عن تسليم الأرض المخصصة لبناء المستشفى والانطلاق رسميًا في الأشغال التي سيتولّى تنفيذها تحالف تونسي سعودي من المقاولين، على أن لا تتجاوز آجال الإنجاز 36 شهرًا.

وأشار الوزير عند توقيع العقد إلى أن التوقيع على عقد إنجاز أشغال المستشفى، الذي تعطّل منذ سنة 2017 لأسباب من بينها عدم إيفاء المقاول السابق بتعهداته، يمثّل "عودة مشروع وطني استراتيجي"، وأن المستشفى سينجز وفق مواصفات عالمية وسيضم مختلف الاختصاصات الطبية والتجهيزات المتطورة بما من شأنه تقريب الخدمات الصحية من متساكني القيروان والولايات المجاورة والمساهمة في فك العزلة عن المناطق الداخلية.

كما اعتبر وزير الصحة أن المشروع يعكس عمق علاقات التعاون بين تونس والمملكة العربية السعودية، حيث أكد السفير السعودي أن كل الإمكانيات والإرادة متوفرة لانطلاق أشغال إنجاز المستشفى، مشيرًا إلى أن هذا المشروع سيمثل نموذجًا استشفائيًا متطورًا يحتذى به.

وسيتم إنجاز مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز بالقيروان على مساحة جملية تقدّر بـ69 ألف متر مربع، في إطار هبة من الصندوق السعودي للتنمية بقيمة 85 مليون دولار، وتبلغ القيمة الحالية لعقد الإنشاء دون احتساب التجهيزات الطبية نحو 143 مليون دولار، فيما تصل طاقة الاستيعاب إلى 500 سرير قابلة للتوسعة إلى 700 سرير.

ومشروع مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز مستقل عن مشروع مدينة الأغالبة الطبية بالقيروان، الذي هو مشروع رئاسي ستُستكمل دراساته بداية السنة المقبلة في إطار مذكرة تفاهم مع الصين، حيث تقدّر كلفة المدينة بنحو عشرة أضعاف كلفة مستشفى الملك سلمان، ولم يتم بعد الإعلان عن الانطلاق في إنجاز أشغالها الرسمية، وما زال في طور الدراسات الفنية والتقنية والبحث عن التمويلات المناسبة.

اختصاصات متعددة..

اليوم، مع بداية أشغال البناء الفعلية لمشروع مستشفى الملك سلمان، يتحقق ما انتظره أهالي القيروان بانطلاق أشغال بناء المستشفى الجامعي رسميًا، الذي من المتوقع أن تدوم أشغال البناء به حوالي 36 شهرًا بداية من توقيع هذا العقد.

وسيتم تشييد هذا المستشفى وفق الطابع المعماري الإسلامي الذي تمتاز به القيروان، مع إضافة طابع حديث على المشروع الذي يمتد على مساحة 14 هكتارًا.

وفي تصريحات إعلامية سابقة، أكّد المدير الجهوي للصحة بالقيروان معمّر الحاجي أن التكلفة الجملية للمشروع تناهز 500 مليون دينار تونسي، جزء منها هبة من المملكة العربية السعودية عن طريق الصندوق السعودي للتنمية بقيمة 85 مليون دولار، والباقي سيكون عن طريق تكملة على ميزانية الدولة التونسية لاستكمال الأشغال وتغطية تكاليف الأداءات وغيرها من المصاريف.

ويضمّ المستشفى جملة من الأقسام على غرار مركز للأورام السرطانية، وبنك للدم، وقسم للحروق، وقسم للطب النووي، وقسم لغسل الكلى، وقسم للتوليد، وقسم للأشعة، وقسم للعناية المركزة لحديثي الولادة، وقسم للعناية المركزة الطبية، بالإضافة إلى عدد من الاختصاصات الأخرى، من بينها اختصاص العقم والتلقيح الاصطناعي، وطب الشغل، وأمراض القلب والشرايين وغيرها.

وسيساهم مستشفى الملك سلمان في تقريب الخدمات الصحية من متساكني القيروان والولايات المجاورة بالوسط، وتخفيف الضغط على المستشفيات الأخرى، إلى جانب توفّره على طب الاختصاص بما سينهي معاناة المرضى وعائلاتهم ويجنّبهم عناء السفر والتنقلات المكلفة. كما سيساهم انطلاق أشغال المستشفى الجامعي في دعم التنمية بالجهة وتوفير مئات فرص العمل خلال عملية البناء والتجهيز، كما سيوفر فرصًا تشغيلية للإطارات الطبية وشبه الطبية مع شروعه في إسداء الخدمات للمرضى.

وفي جوان الماضي، خلال جلسة حوار بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، أعلن وزير الصحة مصطفى الفرجاني بشكل رسمي أن مستشفى الملك سلمان بالقيروان سيكون جاهزًا لاستقبال المرضى بحلول سنة 2029، كما قدّم عرضًا حول عدد من المشاريع الصحية الجارية والمبرمجة في مختلف الجهات، من ذلك مركز العلاج بالأوكسيجين المضغوط بالمستشفى الجامعي سهلول بسوسة الذي دخل حيّز الاستغلال، وأشغال إحداث مركز للأورام السرطانية بولاية قابس التي ستنطلق خلال هذا الشهر.

منية العرفاوي

 

الأشغال الفوق أرضية تنطلق بداية سبتمبر القادم..   مستشفى الملك سلمان بالقيروان يدخل مرحلة الإنجاز الفعلي بكلفة 450 مليون دينار   

 

-طاقة استيعاب المستشفى تناهز 500 سرير

تونس - الصباح

تعهّدت شركة المقاولات المشرفة بالانطلاق في الأشغال الفوق أرضية مع بداية شهر سبتمبر القادم، في علاقة بمشروع إنجاز المستشفى الجامعي الملك سلمان بن عبد العزيز بالقيروان، وبنسق سريع حتى يكون المستشفى جاهزًا لاستقبال المرضى في أقرب الآجال الممكنة. وكان ذلك خلال زيارة عمل قام بها وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، أول أمس الأربعاء الماضي، إلى ولاية القيروان، حيث تابع خلالها نسق أشغال إنجاز المستشفى الجامعي.

 وقد اطلع الوزير على تقدّم الأشغال بمختلف مكوّنات المشروع الذي تشرف على إنجازه المصالح المركزية بوزارة الصحة، كما عقد جلسة عمل بحضيرة أشغال المشروع، استمع خلالها إلى عرض فني مفصّل حول المراحل المنجزة والمراحل القادمة للمشروع الذي تُقدّر تكلفته بحوالي 450 مليون دينار، وبطاقة استيعاب تناهز 500 سرير.

وكان وزير التجهيز والإسكان قد أعلن كذلك خلال زيارته الميدانية لحضيرة الأشغال أن الوزارة طلبت من المقاولات مراجعة الجدول الزمني لتقليص مدة الإنجاز التي كانت محددة بـ3 سنوات، وسيتم تقديم الروزنامة الجديدة المحيّنة في نهاية سبتمبر 2026، حيث أشارت التقديرات الرسمية لوزارة الصحة في وقت سابق إلى أن المستشفى سيكون جاهزًا لاستقبال المرضى بحلول عام 2029، في حين صرّح بعض نواب جهة القيروان بإمكانية اكتمال الأشغال الهيكلية بمنتصف سنة 2028.

استثمار طبي ضخم

وخلال زيارته، أكّد وزير التجهيز والإسكان، صلاح الزواري، أن الأشغال التأسيسية وإعداد الدراسات التنفيذية لم تستكمل إلا خلال الأشهر الماضية، نظرًا للتعقيدات الفنية التي يفرضها حجم هذا المشروع الصحي الهام. كما شدّد الوزير على ضرورة اختصار آجال الإنجاز بما يسمح بإمكانية استغلال المشروع في أسرع وقت ممكن، معتبرًا أن هذا المرفق سيمثل إضافة نوعية للمنظومة الصحية بجهة القيروان والجهات المجاورة.

وكان وزير الصحة مصطفى الفرجاني وسفير المملكة العربية السعودية بتونس عبد العزيز الصقر، قد وقّعا في ديسمبر الماضي، على عقد إنجاز أشغال مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز الجامعي بالقيروان المموّل من قبل الصندوق السعودي للتنمية. كما أعلن وزير الصحة عن تسليم الأرض المخصصة لبناء المستشفى والانطلاق رسميًا في الأشغال التي سيتولّى تنفيذها تحالف تونسي سعودي من المقاولين، على أن لا تتجاوز آجال الإنجاز 36 شهرًا.

وأشار الوزير عند توقيع العقد إلى أن التوقيع على عقد إنجاز أشغال المستشفى، الذي تعطّل منذ سنة 2017 لأسباب من بينها عدم إيفاء المقاول السابق بتعهداته، يمثّل "عودة مشروع وطني استراتيجي"، وأن المستشفى سينجز وفق مواصفات عالمية وسيضم مختلف الاختصاصات الطبية والتجهيزات المتطورة بما من شأنه تقريب الخدمات الصحية من متساكني القيروان والولايات المجاورة والمساهمة في فك العزلة عن المناطق الداخلية.

كما اعتبر وزير الصحة أن المشروع يعكس عمق علاقات التعاون بين تونس والمملكة العربية السعودية، حيث أكد السفير السعودي أن كل الإمكانيات والإرادة متوفرة لانطلاق أشغال إنجاز المستشفى، مشيرًا إلى أن هذا المشروع سيمثل نموذجًا استشفائيًا متطورًا يحتذى به.

وسيتم إنجاز مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز بالقيروان على مساحة جملية تقدّر بـ69 ألف متر مربع، في إطار هبة من الصندوق السعودي للتنمية بقيمة 85 مليون دولار، وتبلغ القيمة الحالية لعقد الإنشاء دون احتساب التجهيزات الطبية نحو 143 مليون دولار، فيما تصل طاقة الاستيعاب إلى 500 سرير قابلة للتوسعة إلى 700 سرير.

ومشروع مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز مستقل عن مشروع مدينة الأغالبة الطبية بالقيروان، الذي هو مشروع رئاسي ستُستكمل دراساته بداية السنة المقبلة في إطار مذكرة تفاهم مع الصين، حيث تقدّر كلفة المدينة بنحو عشرة أضعاف كلفة مستشفى الملك سلمان، ولم يتم بعد الإعلان عن الانطلاق في إنجاز أشغالها الرسمية، وما زال في طور الدراسات الفنية والتقنية والبحث عن التمويلات المناسبة.

اختصاصات متعددة..

اليوم، مع بداية أشغال البناء الفعلية لمشروع مستشفى الملك سلمان، يتحقق ما انتظره أهالي القيروان بانطلاق أشغال بناء المستشفى الجامعي رسميًا، الذي من المتوقع أن تدوم أشغال البناء به حوالي 36 شهرًا بداية من توقيع هذا العقد.

وسيتم تشييد هذا المستشفى وفق الطابع المعماري الإسلامي الذي تمتاز به القيروان، مع إضافة طابع حديث على المشروع الذي يمتد على مساحة 14 هكتارًا.

وفي تصريحات إعلامية سابقة، أكّد المدير الجهوي للصحة بالقيروان معمّر الحاجي أن التكلفة الجملية للمشروع تناهز 500 مليون دينار تونسي، جزء منها هبة من المملكة العربية السعودية عن طريق الصندوق السعودي للتنمية بقيمة 85 مليون دولار، والباقي سيكون عن طريق تكملة على ميزانية الدولة التونسية لاستكمال الأشغال وتغطية تكاليف الأداءات وغيرها من المصاريف.

ويضمّ المستشفى جملة من الأقسام على غرار مركز للأورام السرطانية، وبنك للدم، وقسم للحروق، وقسم للطب النووي، وقسم لغسل الكلى، وقسم للتوليد، وقسم للأشعة، وقسم للعناية المركزة لحديثي الولادة، وقسم للعناية المركزة الطبية، بالإضافة إلى عدد من الاختصاصات الأخرى، من بينها اختصاص العقم والتلقيح الاصطناعي، وطب الشغل، وأمراض القلب والشرايين وغيرها.

وسيساهم مستشفى الملك سلمان في تقريب الخدمات الصحية من متساكني القيروان والولايات المجاورة بالوسط، وتخفيف الضغط على المستشفيات الأخرى، إلى جانب توفّره على طب الاختصاص بما سينهي معاناة المرضى وعائلاتهم ويجنّبهم عناء السفر والتنقلات المكلفة. كما سيساهم انطلاق أشغال المستشفى الجامعي في دعم التنمية بالجهة وتوفير مئات فرص العمل خلال عملية البناء والتجهيز، كما سيوفر فرصًا تشغيلية للإطارات الطبية وشبه الطبية مع شروعه في إسداء الخدمات للمرضى.

وفي جوان الماضي، خلال جلسة حوار بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، أعلن وزير الصحة مصطفى الفرجاني بشكل رسمي أن مستشفى الملك سلمان بالقيروان سيكون جاهزًا لاستقبال المرضى بحلول سنة 2029، كما قدّم عرضًا حول عدد من المشاريع الصحية الجارية والمبرمجة في مختلف الجهات، من ذلك مركز العلاج بالأوكسيجين المضغوط بالمستشفى الجامعي سهلول بسوسة الذي دخل حيّز الاستغلال، وأشغال إحداث مركز للأورام السرطانية بولاية قابس التي ستنطلق خلال هذا الشهر.

منية العرفاوي