إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

خلال ورشة عمل نظّمتها وزارة التشغيل بالشراكة مع البنك الدولي.. الدعوة إلى منظومة موحّدة لتقييم برامج التشغيل بهدف إضفاء المرونة والنجاعة

تونس - الصباح

نظّمت وزارة التشغيل والتكوين المهني خلال الأيام الماضية ورشة عمل بالشراكة مع البنك الدولي تحت عنوان:"لنطوّر معًا، منظومة وطنية متكاملة ومتفاعلة لمتابعة وتقييم برامج التشغيل"، وذلك بهدف إعداد مشروع خارطة طريق لإرساء منظومة وطنية للمتابعة والتقييم.

 

منية العرفاوي

 

وقد دعا وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شوّد، إلى إرساء منظومة وطنية موحّدة وشاملة لمتابعة وتقييم برامج التشغيل، ترتكز على الحوكمة وترسيخ ثقافة التقييم لتحقيق النتائج المرجوة عبر آليات وبرامج تتميز بالمرونة والنجاعة. كما أوصى الوزير بمواصلة العمل على وضع آليات حديثة ومبتكرة ملائمة للحاجيات المستجدة لسوق الشغل الوطنية والدولية، مؤكدًا أن التحكم في نسبة البطالة وإعداد موارد بشرية تستجيب لحاجيات سوق الشغل يتطلب اعتماد مقاربات متجددة، باعتبار أن التشغيل قطاع أفقي وتشاركي يستوجب انخراط مختلف المتدخلين في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، وفق بلاغ لوزارة التشغيل.

وتواجه اليوم منظومة التشغيل عدة تحديات بسبب ارتفاع نسب البطالة، ومحدودية سوق الشغل في استيعاب أعداد العاطلين عن العمل، وضعف التأهيل ونقصه في تلبية حاجيات سوق الشغل.

 

برامج التشغيل المتاحة

 

وكان الهدف من الورشة الأخيرة التي نظّمتها وزارة التشغيل والتكوين المهني بالشراكة مع البنك الدولي إعداد مشروع خارطة طريق لإرساء منظومة وطنية للمتابعة والتقييم، عبر تطوير مؤشرات لقياس أداء برامج التشغيل الموجهة للباحثين عن شغل والمؤسسات، بهدف تحسين نسب الإدماج في مواطن شغل لائقة. وقد تناولت أشغال الورشة سبل تطوير حوكمة الخدمات المسداة لفائدة الباحثين عن شغل والراغبين في بعث المشاريع، من خلال إعداد خارطة طريق تقوم على الدقة والجودة والنجاعة.

وتتوفر في تونس عدة برامج للتشغيل والدمج المهني تشرف عليها وزارة التشغيل والتكوين المهني، عبر الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل. ومن أبرز برامج التشغيل والآليات النشيطة عقد التربص للإدماج المهني، والذي يتيح لطالبي الشغل لأول مرة من حاملي الشهادات العليا والتقنية الاندماج في المؤسسات الاقتصادية لمدة تصل إلى سنة، مع إعفاءات في المساهمات الاجتماعية، إلى جانب برنامج الخدمة المدنية التطوعية الذي يهدف إلى إتاحة الفرصة لحاملي شهادات التعليم العالي لاكتساب سلوكيات وخبرات مهنية عبر المرافقة، بالإضافة إلى "عقد الكرامة"، والذي يدعم تشغيل حاملي الشهادات العليا الذين طالت بطالتهم عبر توفير منحة شهرية ومساهمة الدولة في تغطية الأداءات الاجتماعية لفترة محددة.

ومن بين برامج التشغيل نجد أيضًا عقود العمل المستقل والمبادرة الخاصة، والتي تقدم مرافقة ودعمًا ماليًا وفنيًا من خلال منح قروض صغيرة ومتوسطة، بالإضافة إلى المرافقة الفنية والمساعدة على الولوج إلى الأسواق لمن يرغبون في إحداث مشاريعهم الخاصة عبر آليات التمويل الذاتي أو المبادر الذاتي.

وإلى جانب برامج الدعم والتشغيل الرسمية التي تشرف عليها الوزارة، نجد برامج خاصة للدعم في إطار التعاون الدولي، مثل الصندوق الائتماني متعدد المانحين للشباب والتشغيل، الذي أُحدث سنة 2023 كآلية مشتركة بين الدولة التونسية ومنظمة الأمم المتحدة وبمساهمة من دولة هولندا، حيث يهدف هذا الصندوق إلى دعم الباعثين الشبان وأصحاب المبادرات ومساعدتهم على إحداث مشاريع من شأنها توفير فرص جديدة للتشغيل وتعزيز اندماجهم في الدورة الاقتصادية.

 

تأهيل منظومة التكوين المهني

 

وخلال تدشين منصات التكوين المهني الجديدة بكل من نابل وقليبية منذ بضعة أشهر، أكّد وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شوّد، أن وزارة التشغيل تعمل وفق منظومة استشراف لحاجيات سوق الشغل تعتمد مبدأ الاستباقية بهدف إعداد الموارد البشرية الملائمة.

كما أعلن الوزير أنه تم إدراج الذكاء الاصطناعي كوحدة تكوينية ضمن برامج المركز الوطني لتكوين المكونين وهندسة التكوين، حتى تكون البرامج التكوينية مواكبة لمختلف التطورات التكنولوجية، مشيرًا إلى أن المنصات التكوينية الجديدة بمركزي التكوين المهني بنابل وقليبية تندرج في إطار تنفيذ مقاربات تكوينية جديدة ترتكز على مقاييس الجودة والفاعلية.

وتتمثل هذه المنصات في إحداث منصة تكوين في اختصاص التبريد والتكييف الصديق للبيئة بالمركز القطاعي للتكوين في الصيانة بنابل، بطاقة استيعاب تتجاوز 460 متكونًا سنويًا، إلى جانب تأهيل 100 تقني في إطار التكوين المستمر. وذلك يندرج في إطار تنفيذ التزامات تونس الدولية في تنفيذ سياسات صديقة للبيئة والمساهمة في تحقيق الأهداف الدولية المتعلقة بالتصدي للاحتباس الحراري وتبني استراتيجيات مبتكرة في المجال.

كما أشارت وزارة التشغيل والتكوين المهني في بلاغ لها إلى أن هذه المشاريع تمثل إضافة نوعية للبنية التحتية التكوينية، تهدف إلى المساهمة في تحسين تشغيلية المتكونين من خلال تمكينهم من مهارات وكفاءات جديدة تستجيب لحاجيات السوق الوطنية والدولية، بالإضافة إلى المساهمة في تحيين وتطوير كفاءات العاملين داخل المؤسسات الاقتصادية في إطار التكوين المستمر، بما يعزز قدرتها التنافسية.

ولم يعد التكوين المهني خيارًا ثانيًا قد يكون بعد فشل دراسي محتمل، بل أصبح رهانًا اقتصاديًا مهمًا في سياسات الدول، وأصبح أولوية تخطط لها الحكومات بكل جدية، وتراهن عليها لتطوير سوق الشغل ودعمه بالكفاءات والمهارات اللازمة، ومعالجة الأسباب العميقة للهجرة غير النظامية بإتاحة فرص تشغيل حقيقية وفق التعاون الدولي، بما يسمح لحاملي الشهادات المهنية بالعمل والهجرة الآمنة.

ويساعد التكوين المهني المؤطر على تقليص نسب البطالة وسد النقص في سوق العمل، بما يساهم في تحريك النمو الاقتصادي وتحسينه.

وفي وقت سابق، اعتبرت كنفدرالية مؤسسات المواطنة "كونكت" أنه وقع تهميش قطاع التكوين المهني ودور مؤسساته ونشاطاته، وكانت من بين طلبات "كونكت" فتح ملفات تمويل التكوين في القطاع الخاص وتخفيف العبء المادي على العائلات والمتكونين، بما يعزز من قدرة هياكل التكوين على تقديم خدمات أنجع.

وفي ذات السياق، أطلقت منظمة الأعراف في الأشهر الأخيرة منصة خاصة لرقمنة إجراءات إحداث وتسيير مؤسسات التكوين المهني الخاصة، للعمل على إدراج اختصاصات تكنولوجية ورقمية حديثة تلبي متطلبات سوق العمل الذكي، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم نظام التكوين بالتدرج.

وفي الجلسة البرلمانية الخاصة بمناقشة قانون المالية للسنة الجارية، أكّد وزير التشغيل والتكوين المهني رياض شوّد أنه "بات من الضروري حوكمة منظومة التكوين المهني لإكسابها مرونة أكبر"، مشيرًا إلى أن طلبات التكوين بعدد من المراكز لم تبلغ طاقتها القصوى بعد منذ الثورة، رغم ارتفاعها المتواصل منذ سنة 2023.

ولفت إلى أن عدة مراكز تكوين مهني مغلقة منذ الثورة، وأن عديد المراكز الأخرى لم تعد تبلغ طاقتها القصوى، رغم أن دورة سبتمبر من السنوات التكوينية 2023 و2024 و2025 عرفت تزايدًا متواصلًا لطلبات التكوين، حيث سجلت على التوالي 22147 و22520 و24097 طلبًا.

كما بيّن رياض شوّد أن وزارة التشغيل تعمل على إحداث 31 مشروعًا في إطار إعادة هيكلة مراكز التكوين المهني، و3 مشاريع لتحديث مراكز التكوين المهني، و11 مشروعًا خاصًا بإحداث مراكز تكوين جديدة، ومشروعين اثنين لإحداث وحدات تدريبية، و12 مشروعًا لإحداث وحدات مبيت، فضلًا عن تولّي الوكالة التونسية للتكوين المهني صيانة 70 مؤسسة فرعية باعتمادات تقدر بـ8 ملايين دينار.

واليوم باتت منظومة التكوين المهني آلية تنافسية بين الدول، تقوم على جودة التكوين والاختصاصات المطلوبة كأسس لهذه التنافسية، تراهن عليها دول كثيرة ومنها تونس، كحل للتحكم في تدفقات الهجرة غير النظامية، وفي النهوض بالاقتصاد ودفع التنمية وخلق مواطن الشغل والتحكم في نسب البطالة.

 

خلال ورشة عمل نظّمتها وزارة التشغيل بالشراكة مع البنك الدولي.. الدعوة إلى منظومة موحّدة لتقييم برامج التشغيل بهدف إضفاء المرونة والنجاعة

تونس - الصباح

نظّمت وزارة التشغيل والتكوين المهني خلال الأيام الماضية ورشة عمل بالشراكة مع البنك الدولي تحت عنوان:"لنطوّر معًا، منظومة وطنية متكاملة ومتفاعلة لمتابعة وتقييم برامج التشغيل"، وذلك بهدف إعداد مشروع خارطة طريق لإرساء منظومة وطنية للمتابعة والتقييم.

 

منية العرفاوي

 

وقد دعا وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شوّد، إلى إرساء منظومة وطنية موحّدة وشاملة لمتابعة وتقييم برامج التشغيل، ترتكز على الحوكمة وترسيخ ثقافة التقييم لتحقيق النتائج المرجوة عبر آليات وبرامج تتميز بالمرونة والنجاعة. كما أوصى الوزير بمواصلة العمل على وضع آليات حديثة ومبتكرة ملائمة للحاجيات المستجدة لسوق الشغل الوطنية والدولية، مؤكدًا أن التحكم في نسبة البطالة وإعداد موارد بشرية تستجيب لحاجيات سوق الشغل يتطلب اعتماد مقاربات متجددة، باعتبار أن التشغيل قطاع أفقي وتشاركي يستوجب انخراط مختلف المتدخلين في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، وفق بلاغ لوزارة التشغيل.

وتواجه اليوم منظومة التشغيل عدة تحديات بسبب ارتفاع نسب البطالة، ومحدودية سوق الشغل في استيعاب أعداد العاطلين عن العمل، وضعف التأهيل ونقصه في تلبية حاجيات سوق الشغل.

 

برامج التشغيل المتاحة

 

وكان الهدف من الورشة الأخيرة التي نظّمتها وزارة التشغيل والتكوين المهني بالشراكة مع البنك الدولي إعداد مشروع خارطة طريق لإرساء منظومة وطنية للمتابعة والتقييم، عبر تطوير مؤشرات لقياس أداء برامج التشغيل الموجهة للباحثين عن شغل والمؤسسات، بهدف تحسين نسب الإدماج في مواطن شغل لائقة. وقد تناولت أشغال الورشة سبل تطوير حوكمة الخدمات المسداة لفائدة الباحثين عن شغل والراغبين في بعث المشاريع، من خلال إعداد خارطة طريق تقوم على الدقة والجودة والنجاعة.

وتتوفر في تونس عدة برامج للتشغيل والدمج المهني تشرف عليها وزارة التشغيل والتكوين المهني، عبر الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل. ومن أبرز برامج التشغيل والآليات النشيطة عقد التربص للإدماج المهني، والذي يتيح لطالبي الشغل لأول مرة من حاملي الشهادات العليا والتقنية الاندماج في المؤسسات الاقتصادية لمدة تصل إلى سنة، مع إعفاءات في المساهمات الاجتماعية، إلى جانب برنامج الخدمة المدنية التطوعية الذي يهدف إلى إتاحة الفرصة لحاملي شهادات التعليم العالي لاكتساب سلوكيات وخبرات مهنية عبر المرافقة، بالإضافة إلى "عقد الكرامة"، والذي يدعم تشغيل حاملي الشهادات العليا الذين طالت بطالتهم عبر توفير منحة شهرية ومساهمة الدولة في تغطية الأداءات الاجتماعية لفترة محددة.

ومن بين برامج التشغيل نجد أيضًا عقود العمل المستقل والمبادرة الخاصة، والتي تقدم مرافقة ودعمًا ماليًا وفنيًا من خلال منح قروض صغيرة ومتوسطة، بالإضافة إلى المرافقة الفنية والمساعدة على الولوج إلى الأسواق لمن يرغبون في إحداث مشاريعهم الخاصة عبر آليات التمويل الذاتي أو المبادر الذاتي.

وإلى جانب برامج الدعم والتشغيل الرسمية التي تشرف عليها الوزارة، نجد برامج خاصة للدعم في إطار التعاون الدولي، مثل الصندوق الائتماني متعدد المانحين للشباب والتشغيل، الذي أُحدث سنة 2023 كآلية مشتركة بين الدولة التونسية ومنظمة الأمم المتحدة وبمساهمة من دولة هولندا، حيث يهدف هذا الصندوق إلى دعم الباعثين الشبان وأصحاب المبادرات ومساعدتهم على إحداث مشاريع من شأنها توفير فرص جديدة للتشغيل وتعزيز اندماجهم في الدورة الاقتصادية.

 

تأهيل منظومة التكوين المهني

 

وخلال تدشين منصات التكوين المهني الجديدة بكل من نابل وقليبية منذ بضعة أشهر، أكّد وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شوّد، أن وزارة التشغيل تعمل وفق منظومة استشراف لحاجيات سوق الشغل تعتمد مبدأ الاستباقية بهدف إعداد الموارد البشرية الملائمة.

كما أعلن الوزير أنه تم إدراج الذكاء الاصطناعي كوحدة تكوينية ضمن برامج المركز الوطني لتكوين المكونين وهندسة التكوين، حتى تكون البرامج التكوينية مواكبة لمختلف التطورات التكنولوجية، مشيرًا إلى أن المنصات التكوينية الجديدة بمركزي التكوين المهني بنابل وقليبية تندرج في إطار تنفيذ مقاربات تكوينية جديدة ترتكز على مقاييس الجودة والفاعلية.

وتتمثل هذه المنصات في إحداث منصة تكوين في اختصاص التبريد والتكييف الصديق للبيئة بالمركز القطاعي للتكوين في الصيانة بنابل، بطاقة استيعاب تتجاوز 460 متكونًا سنويًا، إلى جانب تأهيل 100 تقني في إطار التكوين المستمر. وذلك يندرج في إطار تنفيذ التزامات تونس الدولية في تنفيذ سياسات صديقة للبيئة والمساهمة في تحقيق الأهداف الدولية المتعلقة بالتصدي للاحتباس الحراري وتبني استراتيجيات مبتكرة في المجال.

كما أشارت وزارة التشغيل والتكوين المهني في بلاغ لها إلى أن هذه المشاريع تمثل إضافة نوعية للبنية التحتية التكوينية، تهدف إلى المساهمة في تحسين تشغيلية المتكونين من خلال تمكينهم من مهارات وكفاءات جديدة تستجيب لحاجيات السوق الوطنية والدولية، بالإضافة إلى المساهمة في تحيين وتطوير كفاءات العاملين داخل المؤسسات الاقتصادية في إطار التكوين المستمر، بما يعزز قدرتها التنافسية.

ولم يعد التكوين المهني خيارًا ثانيًا قد يكون بعد فشل دراسي محتمل، بل أصبح رهانًا اقتصاديًا مهمًا في سياسات الدول، وأصبح أولوية تخطط لها الحكومات بكل جدية، وتراهن عليها لتطوير سوق الشغل ودعمه بالكفاءات والمهارات اللازمة، ومعالجة الأسباب العميقة للهجرة غير النظامية بإتاحة فرص تشغيل حقيقية وفق التعاون الدولي، بما يسمح لحاملي الشهادات المهنية بالعمل والهجرة الآمنة.

ويساعد التكوين المهني المؤطر على تقليص نسب البطالة وسد النقص في سوق العمل، بما يساهم في تحريك النمو الاقتصادي وتحسينه.

وفي وقت سابق، اعتبرت كنفدرالية مؤسسات المواطنة "كونكت" أنه وقع تهميش قطاع التكوين المهني ودور مؤسساته ونشاطاته، وكانت من بين طلبات "كونكت" فتح ملفات تمويل التكوين في القطاع الخاص وتخفيف العبء المادي على العائلات والمتكونين، بما يعزز من قدرة هياكل التكوين على تقديم خدمات أنجع.

وفي ذات السياق، أطلقت منظمة الأعراف في الأشهر الأخيرة منصة خاصة لرقمنة إجراءات إحداث وتسيير مؤسسات التكوين المهني الخاصة، للعمل على إدراج اختصاصات تكنولوجية ورقمية حديثة تلبي متطلبات سوق العمل الذكي، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم نظام التكوين بالتدرج.

وفي الجلسة البرلمانية الخاصة بمناقشة قانون المالية للسنة الجارية، أكّد وزير التشغيل والتكوين المهني رياض شوّد أنه "بات من الضروري حوكمة منظومة التكوين المهني لإكسابها مرونة أكبر"، مشيرًا إلى أن طلبات التكوين بعدد من المراكز لم تبلغ طاقتها القصوى بعد منذ الثورة، رغم ارتفاعها المتواصل منذ سنة 2023.

ولفت إلى أن عدة مراكز تكوين مهني مغلقة منذ الثورة، وأن عديد المراكز الأخرى لم تعد تبلغ طاقتها القصوى، رغم أن دورة سبتمبر من السنوات التكوينية 2023 و2024 و2025 عرفت تزايدًا متواصلًا لطلبات التكوين، حيث سجلت على التوالي 22147 و22520 و24097 طلبًا.

كما بيّن رياض شوّد أن وزارة التشغيل تعمل على إحداث 31 مشروعًا في إطار إعادة هيكلة مراكز التكوين المهني، و3 مشاريع لتحديث مراكز التكوين المهني، و11 مشروعًا خاصًا بإحداث مراكز تكوين جديدة، ومشروعين اثنين لإحداث وحدات تدريبية، و12 مشروعًا لإحداث وحدات مبيت، فضلًا عن تولّي الوكالة التونسية للتكوين المهني صيانة 70 مؤسسة فرعية باعتمادات تقدر بـ8 ملايين دينار.

واليوم باتت منظومة التكوين المهني آلية تنافسية بين الدول، تقوم على جودة التكوين والاختصاصات المطلوبة كأسس لهذه التنافسية، تراهن عليها دول كثيرة ومنها تونس، كحل للتحكم في تدفقات الهجرة غير النظامية، وفي النهوض بالاقتصاد ودفع التنمية وخلق مواطن الشغل والتحكم في نسب البطالة.