رغم استقرار الوضع الصحي للقطيع الوطني، رفعت المصالح البيطرية درجة التأهب، وذلك من خلال التحرك على أكثر من واجهة، وأيضًا عبر اتخاذ العديد من الإجراءات.
حنان قيراط
وآخر هذه التحركات إطلاقها أول برنامج وطني لتأهيل الأطباء البياطرة الخواص.
تكوين البياطرة في مجالات الأمن الحيوي والتلقيح
حيث أطلقت الإدارة العامة للمصالح البيطرية أول برنامج وطني لتأهيل الأطباء البياطرة الخواص في مجالات الأمن الحيوي والتلقيح والإدارة الرشيدة للمضادات الحيوية، وذلك في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات وتجسيد مقاربة "الصحة الواحدة".
ويهدف البرنامج إلى تأهيل الأطباء البياطرة الخواص وتعزيز قدراتهم العلمية والميدانية، بما يدعم دورهم كشريك أساسي في تنفيذ برامج الصحة الحيوانية والوقاية من الأمراض، وحماية الثروة الحيوانية، وضمان سلامة الأغذية ذات الأصل الحيواني، بما يساهم في تعزيز الأمن الصحي والأمن الغذائي.
وقد انطلق البرنامج بتنظيم دورة تكوينية تمتد من 28 إلى 30 جويلية 2026، لفائدة 120 طبيبًا بيطريًا خاصًا، تتمحور حول "الأمن الحيوي والممارسات الصحية السليمة داخل ضيعات الإنتاج الحيواني".
ويرتكز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تعزيز إجراءات الأمن الحيوي داخل ضيعات الإنتاج الحيواني، وترشيد استخدام المضادات الحيوية للحد من مقاومة مضادات الميكروبات، إلى جانب دعم اعتماد برامج التلقيح الوقائي واللقاحات الحديثة، وذلك للحد من انتشار الأمراض وتقليص اللجوء إلى العلاج بالمضادات الحيوية.
تقييم الوضع الصحي للقطيع
وفي ظل المستجدات الوبائية التي تشهدها المنطقة، ولا سيما تواصل تسجيل عدد من الأمراض الحيوانية العابرة للحدود على المستوى الإقليمي، أشرفت الإدارة العامة للمصالح البيطرية على تقييم الوضع الصحي للقطيع، ومراجعة مستوى جاهزية الهياكل الجهوية، وضبط حزمة من الإجراءات الاستباقية الكفيلة بتعزيز منظومة اليقظة الوبائية والمحافظة على سلامة القطيع الوطني، إذ تم التأكيد أن المرحلة الحالية تفرض التحلي بأعلى درجات اليقظة، بالنظر إلى التطورات الوبائية التي تعرفها المنطقة، مع التشديد على حماية الثروة الحيوانية والأمن الغذائي، وهو ما تعتبره الإدارة العامة للمصالح البيطرية مسؤولية وطنية تقتضي تعبئة جميع الإمكانيات البشرية واللوجستية، وتعزيز الترصد الوبائي النشط، والتقصي الميداني، والتدخل الفوري عند أي حالة اشتباه، مع التطبيق الصارم لإجراءات الأمن الحيوي.
ويعد تأمين مخزون اللقاحات محورًا أساسيًا، بالإضافة إلى إعداد الخطط الجهوية للتدخل في حالات الطوارئ، بما يضمن سلامة اللقاحات والمحافظة على نجاعتها، وضمان استمرارية التدخلات الميدانية في أفضل الظروف.
كما أكدت الإدارة العامة للمصالح البيطرية وجوب مواصلة المصالح البيطرية العمل في حالة يقظة واستنفار دائمين، للمحافظة على تميز الوضع الصحي للقطيع الوطني، وتعزيز جاهزية المنظومة الوطنية لمجابهة المخاطر الوبائية.
إطلاق تجربة نموذجية للتلقيح ضد السل لدى الأبقار
وفي سياق متصل، وحفاظًا على القطيع الوطني من الأبقار، أعلن وزير الفلاحة والموارد المائية عن إطلاق تجربة نموذجية (Pilote) للتلقيح ضد مرض السل لدى الأبقار، وتأتي هذه الخطوة على إثر عرض نتائج الدراسة المتعلقة بـ"تقييم الفعالية والمخاطر الصحية المرتبطة بإرساء برنامج للتلقيح ضد مرض السل لدى الأبقار بالقطاع المنظم التابع لديوان الأراضي الدولية"، والتي أشرف عليها المركز الوطني لليقظة الصحية الحيوانية، والتي أكدت أهمية اعتماد التلقيح بلقاح (BCG) ضد مرض السل لدى الأبقار، وهو ما يمثل خيارًا واعدًا وفعالًا للحد من انتشار المرض في ضيعات ديوان الأراضي الدولية، وفق الدراسة التي أكدت أن التلقيح ينبغي أن يندرج ضمن استراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة المرض.
ويعتبر إقرار اعتماد التلقيح جزءًا من البرنامج الوطني المتكامل للمراقبة والسيطرة على المرض، وأن يظل إجراءً مكملًا لسياسة التقصي والذبح الصحي، مع ضرورة التثبت من نجاعته من خلال تجارب ميدانية تراعي خصوصية السياق التونسي، وتضمن تحقيق مردودية صحية واقتصادية تفوق كلفة التنفيذ.
وفي ذات الاتجاه، وفي إطار تعزيز المنظومة الوطنية للوقاية من الأمراض الحيوانية المشتركة ومكافحتها، وتجسيد مقاربة "الصحة الواحدة"، تستعد الإدارة العامة للمصالح البيطرية لاعتماد أول "دليل وطني لإجراءات مكافحة داء الكلب الحيواني".
ويعد هذا الدليل الأول من نوعه على المستوى الوطني، وقد أعدته الإدارة العامة للمصالح البيطرية ليكون مرجعًا علميًا وعمليًا موحدًا يؤطر تدخلات المصالح البيطرية المركزية والجهوية، ويوحد الإجراءات المعتمدة في الوقاية من داء الكلب الحيواني ومكافحته، بالاستناد إلى أحدث المعايير العلمية وأفضل الممارسات الدولية، وذلك في اتجاه الرفع من نجاعة الاستجابة لحالات الاشتباه وبؤر المرض على كامل تراب الجمهورية، بما يسهم في حماية الثروة الحيوانية وصحة المواطنين، وترسيخ مبادئ مقاربة "الصحة الواحدة" في التصدي للأمراض الحيوانية المشتركة.
مزيد اليقظة وتعزيز المراقبة الميدانية
ويتطلب ذلك مزيد اليقظة وتعزيز المراقبة الميدانية لحماية الثروة الحيوانية الوطنية، مع المتابعة المستمرة للوضع الصحي للقطيع، ومتابعة مدى تقدم إنجاز الحملة الوطنية لتلقيح الماشية لسنة 2026، إلى جانب الإعداد لإنجاز البحوث السيرولوجية لتقييم مستوى المناعة لدى القطيع الوطني، ومزيد الإحاطة والإرشاد لفائدة المربين، بما يضمن التدخل السريع عند الاقتضاء، كل ذلك بهدف المحافظة على صحة الثروة الحيوانية الوطنية، ودعم استدامة قطاع الإنتاج الحيواني، وتعزيز الأمن الغذائي ببلادنا.
تونس - الصباح
رغم استقرار الوضع الصحي للقطيع الوطني، رفعت المصالح البيطرية درجة التأهب، وذلك من خلال التحرك على أكثر من واجهة، وأيضًا عبر اتخاذ العديد من الإجراءات.
حنان قيراط
وآخر هذه التحركات إطلاقها أول برنامج وطني لتأهيل الأطباء البياطرة الخواص.
تكوين البياطرة في مجالات الأمن الحيوي والتلقيح
حيث أطلقت الإدارة العامة للمصالح البيطرية أول برنامج وطني لتأهيل الأطباء البياطرة الخواص في مجالات الأمن الحيوي والتلقيح والإدارة الرشيدة للمضادات الحيوية، وذلك في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات وتجسيد مقاربة "الصحة الواحدة".
ويهدف البرنامج إلى تأهيل الأطباء البياطرة الخواص وتعزيز قدراتهم العلمية والميدانية، بما يدعم دورهم كشريك أساسي في تنفيذ برامج الصحة الحيوانية والوقاية من الأمراض، وحماية الثروة الحيوانية، وضمان سلامة الأغذية ذات الأصل الحيواني، بما يساهم في تعزيز الأمن الصحي والأمن الغذائي.
وقد انطلق البرنامج بتنظيم دورة تكوينية تمتد من 28 إلى 30 جويلية 2026، لفائدة 120 طبيبًا بيطريًا خاصًا، تتمحور حول "الأمن الحيوي والممارسات الصحية السليمة داخل ضيعات الإنتاج الحيواني".
ويرتكز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تعزيز إجراءات الأمن الحيوي داخل ضيعات الإنتاج الحيواني، وترشيد استخدام المضادات الحيوية للحد من مقاومة مضادات الميكروبات، إلى جانب دعم اعتماد برامج التلقيح الوقائي واللقاحات الحديثة، وذلك للحد من انتشار الأمراض وتقليص اللجوء إلى العلاج بالمضادات الحيوية.
تقييم الوضع الصحي للقطيع
وفي ظل المستجدات الوبائية التي تشهدها المنطقة، ولا سيما تواصل تسجيل عدد من الأمراض الحيوانية العابرة للحدود على المستوى الإقليمي، أشرفت الإدارة العامة للمصالح البيطرية على تقييم الوضع الصحي للقطيع، ومراجعة مستوى جاهزية الهياكل الجهوية، وضبط حزمة من الإجراءات الاستباقية الكفيلة بتعزيز منظومة اليقظة الوبائية والمحافظة على سلامة القطيع الوطني، إذ تم التأكيد أن المرحلة الحالية تفرض التحلي بأعلى درجات اليقظة، بالنظر إلى التطورات الوبائية التي تعرفها المنطقة، مع التشديد على حماية الثروة الحيوانية والأمن الغذائي، وهو ما تعتبره الإدارة العامة للمصالح البيطرية مسؤولية وطنية تقتضي تعبئة جميع الإمكانيات البشرية واللوجستية، وتعزيز الترصد الوبائي النشط، والتقصي الميداني، والتدخل الفوري عند أي حالة اشتباه، مع التطبيق الصارم لإجراءات الأمن الحيوي.
ويعد تأمين مخزون اللقاحات محورًا أساسيًا، بالإضافة إلى إعداد الخطط الجهوية للتدخل في حالات الطوارئ، بما يضمن سلامة اللقاحات والمحافظة على نجاعتها، وضمان استمرارية التدخلات الميدانية في أفضل الظروف.
كما أكدت الإدارة العامة للمصالح البيطرية وجوب مواصلة المصالح البيطرية العمل في حالة يقظة واستنفار دائمين، للمحافظة على تميز الوضع الصحي للقطيع الوطني، وتعزيز جاهزية المنظومة الوطنية لمجابهة المخاطر الوبائية.
إطلاق تجربة نموذجية للتلقيح ضد السل لدى الأبقار
وفي سياق متصل، وحفاظًا على القطيع الوطني من الأبقار، أعلن وزير الفلاحة والموارد المائية عن إطلاق تجربة نموذجية (Pilote) للتلقيح ضد مرض السل لدى الأبقار، وتأتي هذه الخطوة على إثر عرض نتائج الدراسة المتعلقة بـ"تقييم الفعالية والمخاطر الصحية المرتبطة بإرساء برنامج للتلقيح ضد مرض السل لدى الأبقار بالقطاع المنظم التابع لديوان الأراضي الدولية"، والتي أشرف عليها المركز الوطني لليقظة الصحية الحيوانية، والتي أكدت أهمية اعتماد التلقيح بلقاح (BCG) ضد مرض السل لدى الأبقار، وهو ما يمثل خيارًا واعدًا وفعالًا للحد من انتشار المرض في ضيعات ديوان الأراضي الدولية، وفق الدراسة التي أكدت أن التلقيح ينبغي أن يندرج ضمن استراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة المرض.
ويعتبر إقرار اعتماد التلقيح جزءًا من البرنامج الوطني المتكامل للمراقبة والسيطرة على المرض، وأن يظل إجراءً مكملًا لسياسة التقصي والذبح الصحي، مع ضرورة التثبت من نجاعته من خلال تجارب ميدانية تراعي خصوصية السياق التونسي، وتضمن تحقيق مردودية صحية واقتصادية تفوق كلفة التنفيذ.
وفي ذات الاتجاه، وفي إطار تعزيز المنظومة الوطنية للوقاية من الأمراض الحيوانية المشتركة ومكافحتها، وتجسيد مقاربة "الصحة الواحدة"، تستعد الإدارة العامة للمصالح البيطرية لاعتماد أول "دليل وطني لإجراءات مكافحة داء الكلب الحيواني".
ويعد هذا الدليل الأول من نوعه على المستوى الوطني، وقد أعدته الإدارة العامة للمصالح البيطرية ليكون مرجعًا علميًا وعمليًا موحدًا يؤطر تدخلات المصالح البيطرية المركزية والجهوية، ويوحد الإجراءات المعتمدة في الوقاية من داء الكلب الحيواني ومكافحته، بالاستناد إلى أحدث المعايير العلمية وأفضل الممارسات الدولية، وذلك في اتجاه الرفع من نجاعة الاستجابة لحالات الاشتباه وبؤر المرض على كامل تراب الجمهورية، بما يسهم في حماية الثروة الحيوانية وصحة المواطنين، وترسيخ مبادئ مقاربة "الصحة الواحدة" في التصدي للأمراض الحيوانية المشتركة.
مزيد اليقظة وتعزيز المراقبة الميدانية
ويتطلب ذلك مزيد اليقظة وتعزيز المراقبة الميدانية لحماية الثروة الحيوانية الوطنية، مع المتابعة المستمرة للوضع الصحي للقطيع، ومتابعة مدى تقدم إنجاز الحملة الوطنية لتلقيح الماشية لسنة 2026، إلى جانب الإعداد لإنجاز البحوث السيرولوجية لتقييم مستوى المناعة لدى القطيع الوطني، ومزيد الإحاطة والإرشاد لفائدة المربين، بما يضمن التدخل السريع عند الاقتضاء، كل ذلك بهدف المحافظة على صحة الثروة الحيوانية الوطنية، ودعم استدامة قطاع الإنتاج الحيواني، وتعزيز الأمن الغذائي ببلادنا.