إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد موجة ارتفاع قياسية..  أسعار الذهب تتراجع وتنعش أحلام المقبلين على الزواج  

 

تونس – الصباح

سجلت أسعار الذهب، منذ أيام، مزيدًا من التراجع في أسواق المصوغ التونسية، بعد أن دارت في كنف أسعار قياسية وصلت معها إلى 500 دينار للغرام الواحد، لتعود من جديد إلى مستويات في حدود 380 دينارًا للغرام الواحد.

 

تتزامن بشرى تراجع أثمان الذهب مع موسم الأعراس والاحتفالات لدى التونسيين، وتأتي لتخفف من ثقل مصاريف الزواج، وتنشط سوق البركة الذي عرف، لأشهر، ركودًا بسبب عجز التونسيين عن تغطية ما يرغبون في اقتنائه من مصوغ.

ويقول رئيس الغرفة الوطنية لتجار المصوغ، حاتم بن يوسف، إن أسعار الغرام من الذهب قد انخفضت، خلال ثلاثة أشهر، من مستويات في حدود 500 دينار إلى ما بين 370 و380 دينارًا للغرام. كما تراجع سعر الذهب بالتكسير إلى نحو 260 دينارًا للغرام الواحد، مع اختلاف السعر حسب نوعية الذهب ومستوى نقائه.

ويعتبر بن يوسف، في تصريحه لـ"الصباح"، أن الذهب يواصل تسجيل تراجعات ملحوظة، متأثرًا بارتفاع قيمة الدولار، وبما تشهده الحرب الأمريكية الإيرانية من تطورات.

ويرى حاتم بن يوسف أن التراجع المسجل لا يشكل إلا عودة تدريجية لأسعار الذهب إلى مستويات أكثر قبولًا لدى المستهلك التونسي، وبما يتناسب مع مستويات دخله. وذكر أن أسعار الذهب كانت تتراوح بين 260 و300 دينار منذ فترة لا تتجاوز السنتين، قبل أن تعرف قفزات نوعية ومتسارعة، مدفوعة بعوامل اقتصادية وجيوسياسية عالمية، ليبلغ الذهب ذروته مع بداية السنة، ويستقر لأسابيع في حدود 500 دينار للغرام الواحد.

وتبقى السوق التونسية مرتبطة، بشكل متحفظ، بالتقلبات العالمية. ورغم الاحتياطات والتريث اللذين يتخذهما التجار، عمومًا، في تعاملهم مع التذبذب المسجل، فإن أسعار تداول المصوغ تتأثر بأسعار الذهب في البورصات الدولية، وبسعر صرف الدولار، فضلًا عن الأزمات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين عادة إلى اللجوء إلى المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا. وقد ساهمت الحرب الروسية الأوكرانية في دفع الأسعار إلى مستويات قياسية، في حين أدت تطورات دولية أخرى إلى تراجع نسبي للأسعار.

ويأمل تجار المصوغ أن ينعكس هذا الانخفاض إيجابيًا على حركة البيع والشراء، التي شهدت ركودًا خلال الأشهر الماضية بسبب عزوف العديد من العائلات عن اقتناء المصوغ وارتفاع كلفة الزواج. ويرجح التجار أن يشجع تراجع الأسعار المستهلكين على العودة تدريجيًا إلى السوق، خاصة مع اقتراب موسم الأعراس.

وفي المقابل، يؤكد أهل القطاع أن أسعار الذهب ستظل عرضة للتقلبات، باعتبارها مرتبطة بعوامل خارجية يصعب التحكم فيها، وهو ما يجعل أي انخفاض في الوقت الحالي قابلًا للتغير وفق المستجدات الاقتصادية والسياسية العالمية. كما يدعون المواطنين إلى اقتناء الذهب من المحلات القانونية والمرخص لها، والتثبت من وجود دمغة الضمان وبطاقة العيار، تفاديًا للوقوع ضحية الغش أو التعامل مع السوق الموازية.

ريم سوودي

 

 

بعد موجة ارتفاع قياسية..   أسعار الذهب تتراجع وتنعش أحلام المقبلين على الزواج   

 

تونس – الصباح

سجلت أسعار الذهب، منذ أيام، مزيدًا من التراجع في أسواق المصوغ التونسية، بعد أن دارت في كنف أسعار قياسية وصلت معها إلى 500 دينار للغرام الواحد، لتعود من جديد إلى مستويات في حدود 380 دينارًا للغرام الواحد.

 

تتزامن بشرى تراجع أثمان الذهب مع موسم الأعراس والاحتفالات لدى التونسيين، وتأتي لتخفف من ثقل مصاريف الزواج، وتنشط سوق البركة الذي عرف، لأشهر، ركودًا بسبب عجز التونسيين عن تغطية ما يرغبون في اقتنائه من مصوغ.

ويقول رئيس الغرفة الوطنية لتجار المصوغ، حاتم بن يوسف، إن أسعار الغرام من الذهب قد انخفضت، خلال ثلاثة أشهر، من مستويات في حدود 500 دينار إلى ما بين 370 و380 دينارًا للغرام. كما تراجع سعر الذهب بالتكسير إلى نحو 260 دينارًا للغرام الواحد، مع اختلاف السعر حسب نوعية الذهب ومستوى نقائه.

ويعتبر بن يوسف، في تصريحه لـ"الصباح"، أن الذهب يواصل تسجيل تراجعات ملحوظة، متأثرًا بارتفاع قيمة الدولار، وبما تشهده الحرب الأمريكية الإيرانية من تطورات.

ويرى حاتم بن يوسف أن التراجع المسجل لا يشكل إلا عودة تدريجية لأسعار الذهب إلى مستويات أكثر قبولًا لدى المستهلك التونسي، وبما يتناسب مع مستويات دخله. وذكر أن أسعار الذهب كانت تتراوح بين 260 و300 دينار منذ فترة لا تتجاوز السنتين، قبل أن تعرف قفزات نوعية ومتسارعة، مدفوعة بعوامل اقتصادية وجيوسياسية عالمية، ليبلغ الذهب ذروته مع بداية السنة، ويستقر لأسابيع في حدود 500 دينار للغرام الواحد.

وتبقى السوق التونسية مرتبطة، بشكل متحفظ، بالتقلبات العالمية. ورغم الاحتياطات والتريث اللذين يتخذهما التجار، عمومًا، في تعاملهم مع التذبذب المسجل، فإن أسعار تداول المصوغ تتأثر بأسعار الذهب في البورصات الدولية، وبسعر صرف الدولار، فضلًا عن الأزمات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين عادة إلى اللجوء إلى المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا. وقد ساهمت الحرب الروسية الأوكرانية في دفع الأسعار إلى مستويات قياسية، في حين أدت تطورات دولية أخرى إلى تراجع نسبي للأسعار.

ويأمل تجار المصوغ أن ينعكس هذا الانخفاض إيجابيًا على حركة البيع والشراء، التي شهدت ركودًا خلال الأشهر الماضية بسبب عزوف العديد من العائلات عن اقتناء المصوغ وارتفاع كلفة الزواج. ويرجح التجار أن يشجع تراجع الأسعار المستهلكين على العودة تدريجيًا إلى السوق، خاصة مع اقتراب موسم الأعراس.

وفي المقابل، يؤكد أهل القطاع أن أسعار الذهب ستظل عرضة للتقلبات، باعتبارها مرتبطة بعوامل خارجية يصعب التحكم فيها، وهو ما يجعل أي انخفاض في الوقت الحالي قابلًا للتغير وفق المستجدات الاقتصادية والسياسية العالمية. كما يدعون المواطنين إلى اقتناء الذهب من المحلات القانونية والمرخص لها، والتثبت من وجود دمغة الضمان وبطاقة العيار، تفاديًا للوقوع ضحية الغش أو التعامل مع السوق الموازية.

ريم سوودي