إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حراك تنموي في مختلف الجهات.. متابعة دقيقة للمشاريع الاستراتيجية ودفع نحو التسريع في الإنجاز

تونس – الصباح

تشهد بلادنا خلال السنوات الأخيرة نسقا متصاعدا في دفع المشاريع العمومية والاستراتيجية الكبرى، بعد سنوات من التعطيل، في إطار توجه رسمي يهدف إلى تحويل الاستثمار العمومي إلى رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية بين مختلف الجهات.

ويأتي هذا التوجه ضمن أولويات المخطط التنموي 2026-2030، الذي يسعى إلى التسريع في إنجاز المشاريع المهيكلة، وتحسين البنية التحتية، وتوفير الظروف الملائمة للاستثمار، مع العمل على إزالة العراقيل التي عطلت تنفيذ عدد كبير من المشاريع، خاصة تلك المرتبطة بالإشكاليات العقارية والإدارية.

 

أميرة الدريدي

ولم تعد المتابعة تقتصر على الوزارات مركزيا، بل أصبحت تشمل الولاة والإدارات الجهوية واللجان المختصة، في محاولة لإيجاد حلول عملية للمشاريع المتوقفة، حتى تدخل حيز الاستغلال وتحقق الأهداف التي أُحدثت من أجلها، سواء في مجالات النقل أو الصحة أو التعليم أو المياه أو الطاقة أو الفلاحة أو الصناعة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، في عديد اللقاءات التي جمعته بأعضاء الحكومة والولاة والمسؤولين، أن الدولة لن تقبل ببقاء المشاريع العمومية معطلة لسنوات بسبب التعقيدات الإدارية أو تقاعس بعض المسؤولين.

وشدد رئيس الجمهورية على أن حق التونسيين في التنمية حق ثابت لا يقبل التأجيل، داعيا إلى تحميل كل طرف مسؤولياته كاملة، والتسريع في استكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بالمشاريع العمومية.

كما أكد أن الدولة مطالبة بإزالة كل العراقيل، ولا سيما العقارية منها، حتى تدخل المشاريع حيز التنفيذ، مشيرا إلى أن الأموال العمومية يجب أن توجه إلى مشاريع تحقق نتائج ملموسة لفائدة المواطنين.

وفي أكثر من مناسبة، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة القطع مع منطق تعطيل المشاريع، معتبرا أن الإدارة مطالبة بأن تكون أداة لإنجاز المشاريع لا سببا في تأخيرها، وأن المسؤول الحقيقي هو من يحقق النتائج على أرض الواقع.

كما أكد رئيس الدولة على ضرورة اعتماد مقاربة جديدة تقوم على المتابعة اليومية للمشاريع، وتقييم نسب الإنجاز، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تعطيله لمصالح المواطنين، مؤكدا أن التنمية العادلة بين الجهات تمثل أحد الخيارات الأساسية للدولة.

 

ويؤكد متابعون للشأن الاقتصادي أن الاستثمار العمومي يمثل اليوم أحد أهم محركات الدورة الاقتصادية، إذ ينعكس مباشرة على المؤسسات الوطنية، ويوفر آلاف مواطن الشغل خلال مراحل الإنجاز، كما يساهم في تحسين مناخ الأعمال واستقطاب المستثمرين المحليين والأجانب، وهو ما يجعل تسريع إنجاز المشاريع ضرورة اقتصادية واجتماعية في آن واحد.

 

متابعة ملفات التسوية العقارية

وفي هذا الإطار، احتضنت ولاية سوسة، مؤخرا، جلسة عمل خُصصت لمتابعة ملفات التسوية العقارية للمشاريع العمومية الكبرى والاستراتيجية المبرمجة ضمن المخطط التنموي 2026-2030، باعتبار أن توفير الرصيد العقاري يعد من أهم الشروط لاستكمال إنجاز المشاريع في آجالها.

واستعرضت الجلسة مدى تقدم إجراءات تحرير الحوزة العقارية الخاصة بعدد من المشاريع، وفي مقدمتها مشروع المنطقة المينائية بالنفيضة، الذي يمثل أحد أكبر المشاريع اللوجستية المنتظرة في تونس، حيث تم التحوز على العقارات المنتزعة والمرسمة بالملك العمومي البحري لفائدة شركة ميناء النفيضة، بما يفتح المجال لاستكمال بقية الإجراءات الفنية والإدارية.

كما تناولت الجلسة مشروع مدرسة بئر الحلو، حيث تمت المصادقة على التقرير الختامي لأعمال اللجنة المختصة، إلى جانب متابعة مشروع إنجاز قناة تعبئة سد القلعة الكبرى، الذي يكتسي أهمية خاصة في دعم الموارد المائية وتحسين التزود بالمياه.

وأكد والي سوسة، سفيان التنفوري، أن المشاريع العمومية الكبرى تحظى بمتابعة متواصلة من مختلف السلط، نظرا إلى ما تمثله من أهمية في دفع الاستثمار وخلق مواطن الشغل وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن معالجة الإشكاليات العقارية تمثل إحدى أولويات المرحلة الحالية.

 

مشاريع لتحسين البنية الأساسية

وفي جهة الشمال، تواصل ولاية بنزرت تنفيذ عدد من المشاريع التنموية، حيث صادقت اللجنة الجهوية للصفقات العمومية على مشاريع جديدة بكلفة تناهز 6.6 مليون دينار.

وتتعلق هذه المشاريع باقتناء معدات نظافة لفائدة بلدية بنزرت، واستكمال أشغال تعبيد الطرقات والمسالك الريفية بمعتمديتي جومين ورأس الجبل، وإنجاز التشوير الأفقي والعمودي، إلى جانب استكمال مشروع بناء مقر وحدات التدخل السريع.

وتندرج هذه المشاريع في إطار تحسين البنية الأساسية، وتعزيز الخدمات العمومية، والرفع من جودة العيش بالمناطق الداخلية والريفية.

ولا تقتصر المشاريع التنموية على سوسة وبنزرت، بل تشمل مختلف ولايات الجمهورية. ففي ولاية سيدي بوزيد تتواصل مشاريع الطاقات المتجددة، وفي مقدمتها محطة إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية بالمزونة، إلى جانب مشاريع تحسين البنية التحتية والطرقات.

وفي القيروان تتواصل أشغال القسط الثامن من الطريق السيارة تونس – جلمة، وهو مشروع يعد من أهم المشاريع الوطنية الرامية إلى ربط الولايات الداخلية بالشبكة الوطنية للطرقات السيارة، بما يختصر زمن التنقل ويحفز الاستثمار.

أما في ولاية صفاقس، فتتواصل الاستعدادات لاستكمال عدد من المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية والتهيئة العمرانية والنقل، باعتبارها قطبا اقتصاديا وصناعيا مهما.

وفي ولاية قابس، تتواصل مشاريع تطوير البنية الأساسية، وربط المناطق الصناعية، وتحسين الشبكات اللوجستية، بما يدعم النشاط الاقتصادي بالجهة.

وفي ولاية مدنين، تتواصل مشاريع تحسين البنية السياحية والطرقية، إلى جانب تطوير عدد من المرافق العمومية.

كما تشهد ولايات الكاف، جندوبة، سليانة، القصرين، قفصة، توزر، وقبلي مشاريع لتهيئة المسالك الريفية، وتعبيد الطرقات، وربط المناطق بالماء الصالح للشرب، ودعم المؤسسات الصحية والتربوية، وهي مشاريع تهدف إلى تقليص الفوارق التنموية بين الجهات.

وفي ولاية نابل، تتواصل مشاريع حماية الشريط الساحلي وتحسين البنية التحتية، في حين تشهد ولاية زغوان مشاريع مرتبطة بالموارد المائية والسدود.

أما في تونس الكبرى، فتتواصل مشاريع تطوير النقل العمومي، واقتناء الحافلات الجديدة، وتجديد أسطول النقل، إلى جانب مشاريع تحسين الطرقات والجسور والتهيئة العمرانية.

 

النقل.. أحد أكبر محاور الاستثمار

ويصنف قطاع النقل العمومي من أكثر القطاعات استحواذا على الاستثمارات العمومية، من خلال اقتناء الحافلات الجديدة، وتجديد عربات المترو، وتطوير السكك الحديدية، وإنجاز الطرقات السيارة، إضافة إلى مشروع ميناء المياه العميقة بالنفيضة، الذي ينتظر أن يعزز موقع تونس مركزا لوجستيا في البحر الأبيض المتوسط.

كما تتواصل المشاريع الخاصة بتحديث المطارات، وتحسين الخدمات اللوجستية، وربط المناطق الصناعية بالموانئ والطرقات السيارة.

وتشمل المشاريع العمومية كذلك بناء المستشفيات وتجهيزها، وتدعيمها بالمعدات الطبية الحديثة، وإنجاز المؤسسات التربوية الجديدة، وصيانة المدارس والمعاهد، وتوسعة المؤسسات الجامعية، في إطار تحسين الخدمات الأساسية للمواطن.

ويرى متابعون للشأن الوطني أن نجاح المخطط التنموي 2026-2030 لن يقاس بعدد المشاريع المبرمجة فقط، وإنما بنسبة المشاريع التي يتم استكمالها فعليا، ومدى انعكاسها على تحسين مؤشرات التشغيل والاستثمار والنمو.

وتبقى قدرة الدولة على تجاوز الإشكاليات العقارية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتسريع الصفقات العمومية، وتوفير التمويلات اللازمة، عوامل أساسية وحاسمة لإنجاح هذه المشاريع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

ومع تواصل نسق المتابعة الميدانية، والزيارات الوزارية، وانعقاد اللجان الجهوية، فإن تحويل المشاريع من ملفات على رفوف الإدارات إلى إنجازات على أرض الواقع، من شأنه أن يعزز الثقة في الاستثمار العمومي، ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف جهات البلاد.

 

حراك تنموي في مختلف الجهات..  متابعة دقيقة للمشاريع الاستراتيجية ودفع نحو التسريع في الإنجاز

تونس – الصباح

تشهد بلادنا خلال السنوات الأخيرة نسقا متصاعدا في دفع المشاريع العمومية والاستراتيجية الكبرى، بعد سنوات من التعطيل، في إطار توجه رسمي يهدف إلى تحويل الاستثمار العمومي إلى رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية بين مختلف الجهات.

ويأتي هذا التوجه ضمن أولويات المخطط التنموي 2026-2030، الذي يسعى إلى التسريع في إنجاز المشاريع المهيكلة، وتحسين البنية التحتية، وتوفير الظروف الملائمة للاستثمار، مع العمل على إزالة العراقيل التي عطلت تنفيذ عدد كبير من المشاريع، خاصة تلك المرتبطة بالإشكاليات العقارية والإدارية.

 

أميرة الدريدي

ولم تعد المتابعة تقتصر على الوزارات مركزيا، بل أصبحت تشمل الولاة والإدارات الجهوية واللجان المختصة، في محاولة لإيجاد حلول عملية للمشاريع المتوقفة، حتى تدخل حيز الاستغلال وتحقق الأهداف التي أُحدثت من أجلها، سواء في مجالات النقل أو الصحة أو التعليم أو المياه أو الطاقة أو الفلاحة أو الصناعة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، في عديد اللقاءات التي جمعته بأعضاء الحكومة والولاة والمسؤولين، أن الدولة لن تقبل ببقاء المشاريع العمومية معطلة لسنوات بسبب التعقيدات الإدارية أو تقاعس بعض المسؤولين.

وشدد رئيس الجمهورية على أن حق التونسيين في التنمية حق ثابت لا يقبل التأجيل، داعيا إلى تحميل كل طرف مسؤولياته كاملة، والتسريع في استكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بالمشاريع العمومية.

كما أكد أن الدولة مطالبة بإزالة كل العراقيل، ولا سيما العقارية منها، حتى تدخل المشاريع حيز التنفيذ، مشيرا إلى أن الأموال العمومية يجب أن توجه إلى مشاريع تحقق نتائج ملموسة لفائدة المواطنين.

وفي أكثر من مناسبة، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة القطع مع منطق تعطيل المشاريع، معتبرا أن الإدارة مطالبة بأن تكون أداة لإنجاز المشاريع لا سببا في تأخيرها، وأن المسؤول الحقيقي هو من يحقق النتائج على أرض الواقع.

كما أكد رئيس الدولة على ضرورة اعتماد مقاربة جديدة تقوم على المتابعة اليومية للمشاريع، وتقييم نسب الإنجاز، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تعطيله لمصالح المواطنين، مؤكدا أن التنمية العادلة بين الجهات تمثل أحد الخيارات الأساسية للدولة.

 

ويؤكد متابعون للشأن الاقتصادي أن الاستثمار العمومي يمثل اليوم أحد أهم محركات الدورة الاقتصادية، إذ ينعكس مباشرة على المؤسسات الوطنية، ويوفر آلاف مواطن الشغل خلال مراحل الإنجاز، كما يساهم في تحسين مناخ الأعمال واستقطاب المستثمرين المحليين والأجانب، وهو ما يجعل تسريع إنجاز المشاريع ضرورة اقتصادية واجتماعية في آن واحد.

 

متابعة ملفات التسوية العقارية

وفي هذا الإطار، احتضنت ولاية سوسة، مؤخرا، جلسة عمل خُصصت لمتابعة ملفات التسوية العقارية للمشاريع العمومية الكبرى والاستراتيجية المبرمجة ضمن المخطط التنموي 2026-2030، باعتبار أن توفير الرصيد العقاري يعد من أهم الشروط لاستكمال إنجاز المشاريع في آجالها.

واستعرضت الجلسة مدى تقدم إجراءات تحرير الحوزة العقارية الخاصة بعدد من المشاريع، وفي مقدمتها مشروع المنطقة المينائية بالنفيضة، الذي يمثل أحد أكبر المشاريع اللوجستية المنتظرة في تونس، حيث تم التحوز على العقارات المنتزعة والمرسمة بالملك العمومي البحري لفائدة شركة ميناء النفيضة، بما يفتح المجال لاستكمال بقية الإجراءات الفنية والإدارية.

كما تناولت الجلسة مشروع مدرسة بئر الحلو، حيث تمت المصادقة على التقرير الختامي لأعمال اللجنة المختصة، إلى جانب متابعة مشروع إنجاز قناة تعبئة سد القلعة الكبرى، الذي يكتسي أهمية خاصة في دعم الموارد المائية وتحسين التزود بالمياه.

وأكد والي سوسة، سفيان التنفوري، أن المشاريع العمومية الكبرى تحظى بمتابعة متواصلة من مختلف السلط، نظرا إلى ما تمثله من أهمية في دفع الاستثمار وخلق مواطن الشغل وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن معالجة الإشكاليات العقارية تمثل إحدى أولويات المرحلة الحالية.

 

مشاريع لتحسين البنية الأساسية

وفي جهة الشمال، تواصل ولاية بنزرت تنفيذ عدد من المشاريع التنموية، حيث صادقت اللجنة الجهوية للصفقات العمومية على مشاريع جديدة بكلفة تناهز 6.6 مليون دينار.

وتتعلق هذه المشاريع باقتناء معدات نظافة لفائدة بلدية بنزرت، واستكمال أشغال تعبيد الطرقات والمسالك الريفية بمعتمديتي جومين ورأس الجبل، وإنجاز التشوير الأفقي والعمودي، إلى جانب استكمال مشروع بناء مقر وحدات التدخل السريع.

وتندرج هذه المشاريع في إطار تحسين البنية الأساسية، وتعزيز الخدمات العمومية، والرفع من جودة العيش بالمناطق الداخلية والريفية.

ولا تقتصر المشاريع التنموية على سوسة وبنزرت، بل تشمل مختلف ولايات الجمهورية. ففي ولاية سيدي بوزيد تتواصل مشاريع الطاقات المتجددة، وفي مقدمتها محطة إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية بالمزونة، إلى جانب مشاريع تحسين البنية التحتية والطرقات.

وفي القيروان تتواصل أشغال القسط الثامن من الطريق السيارة تونس – جلمة، وهو مشروع يعد من أهم المشاريع الوطنية الرامية إلى ربط الولايات الداخلية بالشبكة الوطنية للطرقات السيارة، بما يختصر زمن التنقل ويحفز الاستثمار.

أما في ولاية صفاقس، فتتواصل الاستعدادات لاستكمال عدد من المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية والتهيئة العمرانية والنقل، باعتبارها قطبا اقتصاديا وصناعيا مهما.

وفي ولاية قابس، تتواصل مشاريع تطوير البنية الأساسية، وربط المناطق الصناعية، وتحسين الشبكات اللوجستية، بما يدعم النشاط الاقتصادي بالجهة.

وفي ولاية مدنين، تتواصل مشاريع تحسين البنية السياحية والطرقية، إلى جانب تطوير عدد من المرافق العمومية.

كما تشهد ولايات الكاف، جندوبة، سليانة، القصرين، قفصة، توزر، وقبلي مشاريع لتهيئة المسالك الريفية، وتعبيد الطرقات، وربط المناطق بالماء الصالح للشرب، ودعم المؤسسات الصحية والتربوية، وهي مشاريع تهدف إلى تقليص الفوارق التنموية بين الجهات.

وفي ولاية نابل، تتواصل مشاريع حماية الشريط الساحلي وتحسين البنية التحتية، في حين تشهد ولاية زغوان مشاريع مرتبطة بالموارد المائية والسدود.

أما في تونس الكبرى، فتتواصل مشاريع تطوير النقل العمومي، واقتناء الحافلات الجديدة، وتجديد أسطول النقل، إلى جانب مشاريع تحسين الطرقات والجسور والتهيئة العمرانية.

 

النقل.. أحد أكبر محاور الاستثمار

ويصنف قطاع النقل العمومي من أكثر القطاعات استحواذا على الاستثمارات العمومية، من خلال اقتناء الحافلات الجديدة، وتجديد عربات المترو، وتطوير السكك الحديدية، وإنجاز الطرقات السيارة، إضافة إلى مشروع ميناء المياه العميقة بالنفيضة، الذي ينتظر أن يعزز موقع تونس مركزا لوجستيا في البحر الأبيض المتوسط.

كما تتواصل المشاريع الخاصة بتحديث المطارات، وتحسين الخدمات اللوجستية، وربط المناطق الصناعية بالموانئ والطرقات السيارة.

وتشمل المشاريع العمومية كذلك بناء المستشفيات وتجهيزها، وتدعيمها بالمعدات الطبية الحديثة، وإنجاز المؤسسات التربوية الجديدة، وصيانة المدارس والمعاهد، وتوسعة المؤسسات الجامعية، في إطار تحسين الخدمات الأساسية للمواطن.

ويرى متابعون للشأن الوطني أن نجاح المخطط التنموي 2026-2030 لن يقاس بعدد المشاريع المبرمجة فقط، وإنما بنسبة المشاريع التي يتم استكمالها فعليا، ومدى انعكاسها على تحسين مؤشرات التشغيل والاستثمار والنمو.

وتبقى قدرة الدولة على تجاوز الإشكاليات العقارية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتسريع الصفقات العمومية، وتوفير التمويلات اللازمة، عوامل أساسية وحاسمة لإنجاح هذه المشاريع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

ومع تواصل نسق المتابعة الميدانية، والزيارات الوزارية، وانعقاد اللجان الجهوية، فإن تحويل المشاريع من ملفات على رفوف الإدارات إلى إنجازات على أرض الواقع، من شأنه أن يعزز الثقة في الاستثمار العمومي، ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف جهات البلاد.