تزامنا مع الاحتفال اليوم 25 جويلية 2026 بالذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية تمر اليوم السبت الذكرى 13 لاغتيال الشهيد محمد البراهمي الذي اغتيل أمام منزله برصاصات غادرة من مسدس نوع "بيريتا" عملية اغتيال نفذها الإرهابيان ابو بكر الحكيم ولطفي الزين، الحكيم الذي لم تطله يد القضاء بعد تسهيل هروبه من منزل عمته بمنطقة أريانة.
صباح الشابي
13سنة مرت على إزهاق روح النائب بالمجلس الوطني التأسيسي محمد البراهمي، خلال هذه السنوات الطوال عرفت قضيته على غرار قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد العديد من التطورات والمسارات أبرزها صدور الحكم الابتدائي والاستئنافي إذ سبق وان أصدرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس خلال شهر فيفري 2026 أحكاما تراوحت بين 5 سنوات والإعدام والسجن لمدة ثلاثين عاما بالنسبة للمتهم عبد الرؤوف الطالبي وبسجن كل من عز الدين عبد اللاوي واحمد المالكي (المكنى بالصومالي ) مدة 60 عاما وبسجن محمد العوادي 50 عاما وكريم الكلاعي 45 عاما و20 عاما لكل من عامر البلعزي ومحمد العكاري و10 أعوام بالنسبة لرياض الورتاني.
وقضى في حق المتهم المتحصن بالفرار مصطفى خذر بالسجن مدة 5 أعوام من أجل الامتناع، ولو كان خاضعا للسر المهني عن اشعار السلط فورا، مع وضع كل واحد منهم تحت المراقبة الإدارية مدة خمسة أعوام بداية من تاريخ قضاء العقوبة او انقضائها.
رغم صدور الحكم بإدانة المتهمين المشمولين في ملف القضية الا ان عائلة الشهيد وحزبه وهيئة الدفاع عن الشهيدين تعتبر ان هنالك متورطين حقيقيين في الملف وطالبت بإدانتهم.
وذلك في إشارة إلى قيادات من الصف الأول لحركة النهضة على رأسهم رئيسها الموقوف راشد الغنوشي الصادرة في شأنه عديد الأحكام القضائية أبرزها حكم ابتدائي بالسجن المؤبد في قضية الجهاز السري. إذ تعتبر عائلة الشهيد وحزبه وهيئة الدفاع عن الشهيدين ان النهضة متورطة في قضايا الاغتيالات السياسية... وتتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية.
وتزامنا مع ذكرى اغتيال الشهيد محمد البراهمي وقع اعتداء مادي على مقبرة الشهداء بالجلاز وطال الاعتداء قبري الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وزعماء الحركة الوطنية.
عن ذكري اغتيال الحاج محمد البراهمي وحادثة الاعتداء على قبر الشهيد البراهمي كان لـ"الصباح" اتصال هاتفي مع أرملته مباركة البراهمي التي اعتبرت في خصوص حادثة انتهاك حرمة مقبرة الشهداء بينها قبر الشهيد البراهمي ان الدولة كسرت قلبها مرتين مرة أولى َعندما توفرت لديها كافة الوسائل لحماية الشهيد من الاغتيال ولكنها لم تحمه رغم الوثيقة الاستخباراتية التي كانت وردت عليها وحذرت من عملية اغتياله ولكنها لم تحمه وتم إخفاء تلك الوثيقة ولكن وبعد 25 جويلية تم الإفراج عن عديد الوثائق وكشفت عديد الحقائق منها حقيقة التهاون في الأخذ بعين الاعتبار لتلك الوثيقة الاستخباراتية المهمة التي كان يعلم جميع المسؤولين وقتها بالداخلية بها وتبادلوا خلال التحقيقات الاتهامات فيما بينهم ولكنهم اجمعوا انهم كانوا يعلمون بأمر الاغتيال. َ
ورأت انه رغم صدور الحكم الاستئنافي في ملف اغتيال الشهيد محمد البراهمي الا انه لا يمكن أن نعتبر ان الملف أغلق باعتبار أن هنالك ملفات أخرى في علاقة بالملف منها ملف الجهاز السري الذي صدر فيه حكم ابتدائي على المتهمين ومدى مسؤوليته في اغتيال الشهيدين وعديد الملفات الأخرى في علاقة بقضية الاغتيال.
وأكدت انهَم كعائلة لديهم ثقة في هيئة الدفاع وفي القضاء.
واعتبرت أرملة الشهيد انه على مدى 13عاما الدولة لم "تحم" مقبرة الشهداء اين يرقد الشهيد البراهمي عن طريق تسييجها وتنظيفها وحتى تجميلها وتلك "الكسرة" الثانية أو "الغصة" الثانية في قلبها على حد تعبيرها. لان الشهيد لم تتم حمايته حيا َوميتا.
عملية اغتيال ثانية للشهيد
كما وصفت حادثة الاعتداء تلك التي طالت قبر الشهيد وبقية القبور بمقبرة الشهداء بمثابة عملية اغتيال ثانية للشهيد محمد البراهمي.
ورأت ان تلك الممارسات لن تقلل من قيمة الشهداء بل تعلي من شأنهم.
وأكدت "نحن لا نلتجئ للمحاكم الدولية او السفارات بل لبلادنا وان جارت علينا.
وأكدت انها لا يمكن أن توجه الاتهام لاي كان في خصوص الاعتداء الذي طال قبر الشهيد وقبور زعماء الحركة الوطنية رغم انه هنالك سابقة لدى الدواعش في هدم القبور وتحطيم شواهد القبور.
ودعت إلى اتخاذ إجراء عاجل في خصوص مقبرة الشهداء احتراما لذكراهم وعدم إهمالها وتركها مرتعا لكل أنواع الفساد و الإجرام.
ملف اغتيال الشهيد لم يغلق طالما هنالك ملفات أخرى
من جهته تحدث لـ"الصباح" عدنان البراهمي عن قضية اغتيال والده الشهيد محمد البراهمي واعتبر ان الملف ولئن عرف مسارات متعددة أفضت إلى صدور أحكام استئنافية في علاقة بالمتهمين الذين نفذوا العملية ولكن حسب رأيه فالملف لم ينته ولا يمكن اعتباره أغلق نهائيا لان هنالك ملفات أخرى مترابطة مع الملف الأصلي في علاقة بمن خطط ودبر واصدر الأوامر واختار الشخص المحدد بالتصفية وانه لطالما لم تصدر أحكام في تلك الملفات لا يمكن أن نعتبر ان ملف اغتيال الشهيد محمد البراهمي أغلق.
وأشار ان من بين تلك الملفات ملف الوثيقة الاستخباراتية وكيفية التعامل معها والتقصير المتعمد مضيفا أن هنالك مديرين عامين سابقين بالداخلية محل تتبع قضائي في علاقة بالوثيقة وقد تم سماع البعض منهم ووجه الاتهام رسميا إلى البعض الآخر ومنهم من هو موقوف فضلا عن ملفات أخرى مفتوحة لديها ترابط عضوي بملف الاغتيال ينتظر ان تصدر فيها أحكام منصفة للشهداء وللتاريخ.
وفيما يتعلق بحادثة الاعتداء على قبر َوالده وبقية القبور بمربع الشهداء اعتبر انه اعتداء مقصود وممنهج ومعالمه واضحة وليس بمعزل عن المحاولات الحقيقية للنيل من رمزية الشهداء ومصداقيتهم وعائلاتهم معتبرا انها محاولة يائسة الهدف منها خلق أزمة أخرى في البلاد في ظل الوضع التي نعيشه.
وأشار الى انه تم فتح بحث تحقيقي في واقعة انتهاك حرمة قبور الشهداء وتم إيقاف احد الأطراف.
وأكد انه لا يمكن السكوت عن تلك الممارسات غير الأخلاقية. مضيفا انه "طالما ان الجماعات التكفيرية ومن شابهها مازالت "ترتع" سنبقى لهم بالمرصاد لأنهم لا يحترمون الموتى ولكننا نحن اناس تربينا على أن نحترم الموت وهيبتها وحتى خصومنا نواجههم طالما هم على قيد الحياة. لا نتشفى في الموت أو المرض ولا السجن َولا ندنس قبور الموتى بل نطلب الرحمة لهم لان لدينا اخلاقا ومبادئ ونواجه الأحياء لا الأموات"
تونس-الصباح
تزامنا مع الاحتفال اليوم 25 جويلية 2026 بالذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية تمر اليوم السبت الذكرى 13 لاغتيال الشهيد محمد البراهمي الذي اغتيل أمام منزله برصاصات غادرة من مسدس نوع "بيريتا" عملية اغتيال نفذها الإرهابيان ابو بكر الحكيم ولطفي الزين، الحكيم الذي لم تطله يد القضاء بعد تسهيل هروبه من منزل عمته بمنطقة أريانة.
صباح الشابي
13سنة مرت على إزهاق روح النائب بالمجلس الوطني التأسيسي محمد البراهمي، خلال هذه السنوات الطوال عرفت قضيته على غرار قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد العديد من التطورات والمسارات أبرزها صدور الحكم الابتدائي والاستئنافي إذ سبق وان أصدرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس خلال شهر فيفري 2026 أحكاما تراوحت بين 5 سنوات والإعدام والسجن لمدة ثلاثين عاما بالنسبة للمتهم عبد الرؤوف الطالبي وبسجن كل من عز الدين عبد اللاوي واحمد المالكي (المكنى بالصومالي ) مدة 60 عاما وبسجن محمد العوادي 50 عاما وكريم الكلاعي 45 عاما و20 عاما لكل من عامر البلعزي ومحمد العكاري و10 أعوام بالنسبة لرياض الورتاني.
وقضى في حق المتهم المتحصن بالفرار مصطفى خذر بالسجن مدة 5 أعوام من أجل الامتناع، ولو كان خاضعا للسر المهني عن اشعار السلط فورا، مع وضع كل واحد منهم تحت المراقبة الإدارية مدة خمسة أعوام بداية من تاريخ قضاء العقوبة او انقضائها.
رغم صدور الحكم بإدانة المتهمين المشمولين في ملف القضية الا ان عائلة الشهيد وحزبه وهيئة الدفاع عن الشهيدين تعتبر ان هنالك متورطين حقيقيين في الملف وطالبت بإدانتهم.
وذلك في إشارة إلى قيادات من الصف الأول لحركة النهضة على رأسهم رئيسها الموقوف راشد الغنوشي الصادرة في شأنه عديد الأحكام القضائية أبرزها حكم ابتدائي بالسجن المؤبد في قضية الجهاز السري. إذ تعتبر عائلة الشهيد وحزبه وهيئة الدفاع عن الشهيدين ان النهضة متورطة في قضايا الاغتيالات السياسية... وتتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية.
وتزامنا مع ذكرى اغتيال الشهيد محمد البراهمي وقع اعتداء مادي على مقبرة الشهداء بالجلاز وطال الاعتداء قبري الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وزعماء الحركة الوطنية.
عن ذكري اغتيال الحاج محمد البراهمي وحادثة الاعتداء على قبر الشهيد البراهمي كان لـ"الصباح" اتصال هاتفي مع أرملته مباركة البراهمي التي اعتبرت في خصوص حادثة انتهاك حرمة مقبرة الشهداء بينها قبر الشهيد البراهمي ان الدولة كسرت قلبها مرتين مرة أولى َعندما توفرت لديها كافة الوسائل لحماية الشهيد من الاغتيال ولكنها لم تحمه رغم الوثيقة الاستخباراتية التي كانت وردت عليها وحذرت من عملية اغتياله ولكنها لم تحمه وتم إخفاء تلك الوثيقة ولكن وبعد 25 جويلية تم الإفراج عن عديد الوثائق وكشفت عديد الحقائق منها حقيقة التهاون في الأخذ بعين الاعتبار لتلك الوثيقة الاستخباراتية المهمة التي كان يعلم جميع المسؤولين وقتها بالداخلية بها وتبادلوا خلال التحقيقات الاتهامات فيما بينهم ولكنهم اجمعوا انهم كانوا يعلمون بأمر الاغتيال. َ
ورأت انه رغم صدور الحكم الاستئنافي في ملف اغتيال الشهيد محمد البراهمي الا انه لا يمكن أن نعتبر ان الملف أغلق باعتبار أن هنالك ملفات أخرى في علاقة بالملف منها ملف الجهاز السري الذي صدر فيه حكم ابتدائي على المتهمين ومدى مسؤوليته في اغتيال الشهيدين وعديد الملفات الأخرى في علاقة بقضية الاغتيال.
وأكدت انهَم كعائلة لديهم ثقة في هيئة الدفاع وفي القضاء.
واعتبرت أرملة الشهيد انه على مدى 13عاما الدولة لم "تحم" مقبرة الشهداء اين يرقد الشهيد البراهمي عن طريق تسييجها وتنظيفها وحتى تجميلها وتلك "الكسرة" الثانية أو "الغصة" الثانية في قلبها على حد تعبيرها. لان الشهيد لم تتم حمايته حيا َوميتا.
عملية اغتيال ثانية للشهيد
كما وصفت حادثة الاعتداء تلك التي طالت قبر الشهيد وبقية القبور بمقبرة الشهداء بمثابة عملية اغتيال ثانية للشهيد محمد البراهمي.
ورأت ان تلك الممارسات لن تقلل من قيمة الشهداء بل تعلي من شأنهم.
وأكدت "نحن لا نلتجئ للمحاكم الدولية او السفارات بل لبلادنا وان جارت علينا.
وأكدت انها لا يمكن أن توجه الاتهام لاي كان في خصوص الاعتداء الذي طال قبر الشهيد وقبور زعماء الحركة الوطنية رغم انه هنالك سابقة لدى الدواعش في هدم القبور وتحطيم شواهد القبور.
ودعت إلى اتخاذ إجراء عاجل في خصوص مقبرة الشهداء احتراما لذكراهم وعدم إهمالها وتركها مرتعا لكل أنواع الفساد و الإجرام.
ملف اغتيال الشهيد لم يغلق طالما هنالك ملفات أخرى
من جهته تحدث لـ"الصباح" عدنان البراهمي عن قضية اغتيال والده الشهيد محمد البراهمي واعتبر ان الملف ولئن عرف مسارات متعددة أفضت إلى صدور أحكام استئنافية في علاقة بالمتهمين الذين نفذوا العملية ولكن حسب رأيه فالملف لم ينته ولا يمكن اعتباره أغلق نهائيا لان هنالك ملفات أخرى مترابطة مع الملف الأصلي في علاقة بمن خطط ودبر واصدر الأوامر واختار الشخص المحدد بالتصفية وانه لطالما لم تصدر أحكام في تلك الملفات لا يمكن أن نعتبر ان ملف اغتيال الشهيد محمد البراهمي أغلق.
وأشار ان من بين تلك الملفات ملف الوثيقة الاستخباراتية وكيفية التعامل معها والتقصير المتعمد مضيفا أن هنالك مديرين عامين سابقين بالداخلية محل تتبع قضائي في علاقة بالوثيقة وقد تم سماع البعض منهم ووجه الاتهام رسميا إلى البعض الآخر ومنهم من هو موقوف فضلا عن ملفات أخرى مفتوحة لديها ترابط عضوي بملف الاغتيال ينتظر ان تصدر فيها أحكام منصفة للشهداء وللتاريخ.
وفيما يتعلق بحادثة الاعتداء على قبر َوالده وبقية القبور بمربع الشهداء اعتبر انه اعتداء مقصود وممنهج ومعالمه واضحة وليس بمعزل عن المحاولات الحقيقية للنيل من رمزية الشهداء ومصداقيتهم وعائلاتهم معتبرا انها محاولة يائسة الهدف منها خلق أزمة أخرى في البلاد في ظل الوضع التي نعيشه.
وأشار الى انه تم فتح بحث تحقيقي في واقعة انتهاك حرمة قبور الشهداء وتم إيقاف احد الأطراف.
وأكد انه لا يمكن السكوت عن تلك الممارسات غير الأخلاقية. مضيفا انه "طالما ان الجماعات التكفيرية ومن شابهها مازالت "ترتع" سنبقى لهم بالمرصاد لأنهم لا يحترمون الموتى ولكننا نحن اناس تربينا على أن نحترم الموت وهيبتها وحتى خصومنا نواجههم طالما هم على قيد الحياة. لا نتشفى في الموت أو المرض ولا السجن َولا ندنس قبور الموتى بل نطلب الرحمة لهم لان لدينا اخلاقا ومبادئ ونواجه الأحياء لا الأموات"