بدعم من مشروع "النمو النوعي من أجل التشغيل" المموّل من ألمانيا.. إطلاق بوابة رسمية للصناعات الغذائية لدعم القدرة التنافسية والنفاذ إلى الأسواق العالمية
تُعتبر الصناعات الغذائية من أبرز الصناعات الوطنية، وهي بصدد تحقيق تطور كبير في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى جودة المنتجات أو على مستوى اقتحامها أسواقا جديدة والبحث عن أسواق أخرى لاستقطاب وجذب مستهلكين جدد.
وأمام الأهمية التي باتت تحظى بها هذه الصناعات، تم أمس الإطلاق الرسمي للبوابة التونسية للصناعات الغذائية، وهي منصة رقمية جديدة للمتابعة واليقظة الاقتصادية، تهدف إلى توفير معلومات استراتيجية لفائدة المؤسسات الناشطة في قطاع الصناعات الغذائية، بما يدعم قدرتها التنافسية ويعزز فرصها في النفاذ إلى الأسواق. وقد تم تطوير هذه البوابة في إطار مشروع "النمو النوعي من أجل التشغيل"، بعد اختبار مختلف وظائف المنصة والتحقق من مسارات استخدام المستفيدين واعتماد التعديلات التقنية النهائية، استعدادا لدخولها حيز الاستغلال.
وستمكن هذه البوابة المؤسسات التونسية العاملة في قطاع الصناعات الغذائية من النفاذ إلى فضاء رقمي موحد يوفر معطيات ذات قيمة مضافة، تشمل اليقظة التشريعية، ومتابعة تطورات الأسواق، وفرص التصدير، والابتكار، والاتجاهات القطاعية، بما يساعدها على اتخاذ القرار وتعزيز تنافسيتها.
مشروع النمو النوعي من أجل التشغيل
أُنجزت البوابة الرسمية في إطار مشروع "النمو النوعي من أجل التشغيل"، الذي تنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالشراكة مع وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، بتمويل من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي في تونس.
ويعمل مشروع "النمو النوعي من أجل التشغيل" منذ فيفري 2022 على مواكبة المؤسسات الناشطة في قطاعات النسيج والصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية، بهدف تعزيز قدرتها التنافسية ودعم التشغيل، بما ينسجم مع الاستراتيجية الصناعية والابتكارية في أفق 2035 وأهداف التنمية المستدامة، وذلك من خلال تلبية الاحتياجات الجديدة للمؤسسات، وتعزيز الكفاءات الوطنية، وترسيخ استقلالية الفاعلين بما يضمن ديمومة النتائج.
وفي إطار هذا المشروع، تم خلال سنة 2025 إحداث 1743 موطن شغل، كما استفادت أكثر من 570 مؤسسة من الدعم، من بينها 130 مؤسسة تديرها نساء. وقد تُرجمت هذه الديناميكية إلى تقدم ملموس على مستوى التنافسية، إذ أدخلت 95 مؤسسة ابتكارات جديدة، فيما عززت مؤسسات عديدة تطورها بإبرام عقود جديدة أو بالحصول على شهادات مطابقة الجودة.
ويشمل الدعم، في إطار مشروع "النمو النوعي من أجل التشغيل"، كذلك التحديث الصناعي والنفاذ إلى الأسواق. وعلى صعيد التصدير، واكب المشروع 118 مؤسسة لتيسير نفاذها إلى سوق الاتحاد الأوروبي، وقد ارتكز تعزيز قدرات المؤسسات على تنظيم دورات تكوينية استُكملت بأنشطة استكشاف الأسواق، من خلال لقاءات مهنية ثنائية والمشاركة في معارض مختصة في أوروبا مع مشترين أوروبيين. كما دعم المشروع المؤسسات في الحصول على الشهادات التي يشترطها الاتحاد الأوروبي لمطابقة الجودة، وقد أفرزت هذه الأنشطة فرصًا ملموسة للتشبيك والتطوير في مجال التصدير.
وتتحصل المؤسسات المستفيدة من البرنامج على دعم مالي وتقني يمكنها من إنجاز مشاريعها الابتكارية، وقد يصل هذا التمويل إلى 100 ألف دينار، إضافة إلى مرافقة تقنية مخصصة لدعم مراحل التنفيذ، فضلاً عن تمكين المؤسسات الصناعية من تجاوز التحديات المرتبطة بكلفة البحث والتطوير والمخاطر المصاحبة له، من خلال توفير آليات تمويل ومرافقة عملية.
وما يميز البرنامج هو اعتماده على مقاربة تشاركية، حيث يشجع المؤسسات على العمل مع شركاء تقنيين، مثل مراكز البحث والمخابر والخبراء، من أجل تطوير حلول مبتكرة قابلة للتطبيق الفعلي داخل المؤسسات.
واقع الصناعات الغذائية في تونس
في ماي الماضي، شاركت ثماني مؤسسات تونسية في الصالون الدولي للمنتجات ذات العلامة الخاصة بمدينة أمستردام الهولندية. وقد نظم هذه المشاركة لفائدة المؤسسات التونسية مركز النهوض بالصادرات، وشملت عدة قطاعات من الصناعات الغذائية، مثل زيت الزيتون، والتمور، والمصبرات الغذائية، والبهارات. وتعتبر مثل هذه المعارض الدولية، ذات الإشعاع والصيت الكبيرين في أوساط المهنيين، فرصة استراتيجية للانفتاح على الإمكانيات التصديرية الكبيرة للأسواق الأوروبية، التي تعد سوقا استهلاكية مهمة، كما أن تعزيز تواجد المنتجات التونسية ذات العلامة الخاصة يمثل مكسبا كبيرا للصادرات الوطنية.
و"العلامة الخاصة" هي منتجات تصنعها شركة معينة، لكنها تُباع تحت اسم علامة تجارية أخرى، وتضم عدة منتجات تصنيعية تمثل فرصة مهمة للتسويق والترويج، خاصة في الأسواق الاستهلاكية الكبرى، حيث تتنافس العلامات التجارية بقوة. وتعتبر المنتجات ذات العلامة الخاصة قطاعا متطورا جدا في أوروبا، لذلك تمثل مشاركة تونس في صالون أمستردام مناسبة مهمة للانفتاح على سوق استهلاكية ضخمة.
ويوفر معرض أمستردام منصة استراتيجية لعرض منتجات العلامات الخاصة، وبناء علاقات تجارية وشراكات فاعلة، إضافة إلى أنه يمثل فرصة لاستكشاف فرص جديدة في الأسواق الأوروبية والدولية، والتعرف على أحدث الاتجاهات في التغليف والجودة. ويشارك فيه سنويا آلاف العارضين والزوار الدوليين في قطاعات متنوعة، مثل الأغذية، والمشروبات، ومنتجات النظافة والعناية، ومستحضرات التجميل، ومنتجات الحيوانات الأليفة، والتغليف، وتقنيات الإنتاج.
وهناك سعي من الحكومة اليوم لتطوير قطاع المنتجات الفلاحية والصناعات الغذائية، الذي سجلت صادراته خلال سنة 2024 ارتفاعا بنسبة 14.6 بالمائة، لتبلغ نحو 9.2 مليار دينار، وهو ما يمثل حوالي 15 بالمائة من إجمالي الصادرات التونسية، بما يعكس الدور المحوري لهذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تموقع تونس في الأسواق الدولية، وفق بيانات مركز النهوض بالصادرات. واليوم تُعد إيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وليبيا من أبرز الوجهات الرئيسية لمنتجات الفلاحة والصناعات الغذائية التونسية.
وتدعم الدولة هذا القطاع عبر مجموعة من الإجراءات والهياكل، أبرزها مركز النهوض بالصادرات، بهدف تكثيف تواجد هذه المنتجات في الأسواق العالمية، كما يتم العمل على تنويع المنتوجات المصدرة، وخاصة تلك التي تحتوي على قيمة مضافة عالية، مع مواصلة المشاركة في المعارض والصالونات لتقديم المنتوجات التونسية.
ويعد قطاع الصناعات الغذائية قطاعا استراتيجيا باعتبار مساهمته المهمة في الاقتصاد الوطني وضمان الأمن الغذائي، كما أن صادرات القطاع موجهة نحو أكثر من 100 وجهة في العالم، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي، مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، إضافة إلى ليبيا التي تعد الشريك التجاري الأبرز لتونس. ومن أهم صادرات هذا القطاع زيت الزيتون، والتمور، ومنتوجات البحر.
وحسب آخر الإحصائيات التي أعلنتها وكالة النهوض بالصناعة والتجديد، يتكون النسيج الصناعي للقطاع من حوالي 1100 مؤسسة، منها حوالي 213 مؤسسة مصدرة كليا. ويعتبر زيت الزيتون التونسي محركا أساسيا للصناعات والصادرات الغذائية، كما أن إفلات الصادرات الزراعية من تداعيات الجفاف والتقلبات المناخية يعود إلى العمل على تحسين جودة هذه المنتجات، بما ساعد على اقتحامها أسواقا جديدة، على غرار الأسواق الآسيوية والإفريقية. وأصبحت منتجات زيت الزيتون، والتمور، ومنتجات الصيد البحري التونسية علامات تصديرية مهمة تنافس على مراكز عالمية متقدمة.
وتعد الصناعات الغذائية من الصناعات التي راهنت عليها الدولة منذ عقود، من خلال تحويل المنتجات الفلاحية والحيوانية إلى منتجات غذائية ذات جودة وصيت. وتشمل هذه المنتجات زيت الزيتون، والتمور، ومعالجة اللحوم، والأسماك، والفواكه، والخضروات، والحبوب، والألبان، والمشروبات، عبر عمليات الطحن، والتجميد، والتعليب، والتجفيف، والخلط، بما يساهم في حفظ هذه المنتجات لفترات طويلة، في إطار سلسلة متماسكة تبدأ بالفلاحة، مرورا بالتصنيع، وصولا إلى الترويج، والتوزيع، والتسويق، والبيع.
منية العرفاوي
تونس-الصباح
تُعتبر الصناعات الغذائية من أبرز الصناعات الوطنية، وهي بصدد تحقيق تطور كبير في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى جودة المنتجات أو على مستوى اقتحامها أسواقا جديدة والبحث عن أسواق أخرى لاستقطاب وجذب مستهلكين جدد.
وأمام الأهمية التي باتت تحظى بها هذه الصناعات، تم أمس الإطلاق الرسمي للبوابة التونسية للصناعات الغذائية، وهي منصة رقمية جديدة للمتابعة واليقظة الاقتصادية، تهدف إلى توفير معلومات استراتيجية لفائدة المؤسسات الناشطة في قطاع الصناعات الغذائية، بما يدعم قدرتها التنافسية ويعزز فرصها في النفاذ إلى الأسواق. وقد تم تطوير هذه البوابة في إطار مشروع "النمو النوعي من أجل التشغيل"، بعد اختبار مختلف وظائف المنصة والتحقق من مسارات استخدام المستفيدين واعتماد التعديلات التقنية النهائية، استعدادا لدخولها حيز الاستغلال.
وستمكن هذه البوابة المؤسسات التونسية العاملة في قطاع الصناعات الغذائية من النفاذ إلى فضاء رقمي موحد يوفر معطيات ذات قيمة مضافة، تشمل اليقظة التشريعية، ومتابعة تطورات الأسواق، وفرص التصدير، والابتكار، والاتجاهات القطاعية، بما يساعدها على اتخاذ القرار وتعزيز تنافسيتها.
مشروع النمو النوعي من أجل التشغيل
أُنجزت البوابة الرسمية في إطار مشروع "النمو النوعي من أجل التشغيل"، الذي تنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالشراكة مع وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، بتمويل من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي في تونس.
ويعمل مشروع "النمو النوعي من أجل التشغيل" منذ فيفري 2022 على مواكبة المؤسسات الناشطة في قطاعات النسيج والصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية، بهدف تعزيز قدرتها التنافسية ودعم التشغيل، بما ينسجم مع الاستراتيجية الصناعية والابتكارية في أفق 2035 وأهداف التنمية المستدامة، وذلك من خلال تلبية الاحتياجات الجديدة للمؤسسات، وتعزيز الكفاءات الوطنية، وترسيخ استقلالية الفاعلين بما يضمن ديمومة النتائج.
وفي إطار هذا المشروع، تم خلال سنة 2025 إحداث 1743 موطن شغل، كما استفادت أكثر من 570 مؤسسة من الدعم، من بينها 130 مؤسسة تديرها نساء. وقد تُرجمت هذه الديناميكية إلى تقدم ملموس على مستوى التنافسية، إذ أدخلت 95 مؤسسة ابتكارات جديدة، فيما عززت مؤسسات عديدة تطورها بإبرام عقود جديدة أو بالحصول على شهادات مطابقة الجودة.
ويشمل الدعم، في إطار مشروع "النمو النوعي من أجل التشغيل"، كذلك التحديث الصناعي والنفاذ إلى الأسواق. وعلى صعيد التصدير، واكب المشروع 118 مؤسسة لتيسير نفاذها إلى سوق الاتحاد الأوروبي، وقد ارتكز تعزيز قدرات المؤسسات على تنظيم دورات تكوينية استُكملت بأنشطة استكشاف الأسواق، من خلال لقاءات مهنية ثنائية والمشاركة في معارض مختصة في أوروبا مع مشترين أوروبيين. كما دعم المشروع المؤسسات في الحصول على الشهادات التي يشترطها الاتحاد الأوروبي لمطابقة الجودة، وقد أفرزت هذه الأنشطة فرصًا ملموسة للتشبيك والتطوير في مجال التصدير.
وتتحصل المؤسسات المستفيدة من البرنامج على دعم مالي وتقني يمكنها من إنجاز مشاريعها الابتكارية، وقد يصل هذا التمويل إلى 100 ألف دينار، إضافة إلى مرافقة تقنية مخصصة لدعم مراحل التنفيذ، فضلاً عن تمكين المؤسسات الصناعية من تجاوز التحديات المرتبطة بكلفة البحث والتطوير والمخاطر المصاحبة له، من خلال توفير آليات تمويل ومرافقة عملية.
وما يميز البرنامج هو اعتماده على مقاربة تشاركية، حيث يشجع المؤسسات على العمل مع شركاء تقنيين، مثل مراكز البحث والمخابر والخبراء، من أجل تطوير حلول مبتكرة قابلة للتطبيق الفعلي داخل المؤسسات.
واقع الصناعات الغذائية في تونس
في ماي الماضي، شاركت ثماني مؤسسات تونسية في الصالون الدولي للمنتجات ذات العلامة الخاصة بمدينة أمستردام الهولندية. وقد نظم هذه المشاركة لفائدة المؤسسات التونسية مركز النهوض بالصادرات، وشملت عدة قطاعات من الصناعات الغذائية، مثل زيت الزيتون، والتمور، والمصبرات الغذائية، والبهارات. وتعتبر مثل هذه المعارض الدولية، ذات الإشعاع والصيت الكبيرين في أوساط المهنيين، فرصة استراتيجية للانفتاح على الإمكانيات التصديرية الكبيرة للأسواق الأوروبية، التي تعد سوقا استهلاكية مهمة، كما أن تعزيز تواجد المنتجات التونسية ذات العلامة الخاصة يمثل مكسبا كبيرا للصادرات الوطنية.
و"العلامة الخاصة" هي منتجات تصنعها شركة معينة، لكنها تُباع تحت اسم علامة تجارية أخرى، وتضم عدة منتجات تصنيعية تمثل فرصة مهمة للتسويق والترويج، خاصة في الأسواق الاستهلاكية الكبرى، حيث تتنافس العلامات التجارية بقوة. وتعتبر المنتجات ذات العلامة الخاصة قطاعا متطورا جدا في أوروبا، لذلك تمثل مشاركة تونس في صالون أمستردام مناسبة مهمة للانفتاح على سوق استهلاكية ضخمة.
ويوفر معرض أمستردام منصة استراتيجية لعرض منتجات العلامات الخاصة، وبناء علاقات تجارية وشراكات فاعلة، إضافة إلى أنه يمثل فرصة لاستكشاف فرص جديدة في الأسواق الأوروبية والدولية، والتعرف على أحدث الاتجاهات في التغليف والجودة. ويشارك فيه سنويا آلاف العارضين والزوار الدوليين في قطاعات متنوعة، مثل الأغذية، والمشروبات، ومنتجات النظافة والعناية، ومستحضرات التجميل، ومنتجات الحيوانات الأليفة، والتغليف، وتقنيات الإنتاج.
وهناك سعي من الحكومة اليوم لتطوير قطاع المنتجات الفلاحية والصناعات الغذائية، الذي سجلت صادراته خلال سنة 2024 ارتفاعا بنسبة 14.6 بالمائة، لتبلغ نحو 9.2 مليار دينار، وهو ما يمثل حوالي 15 بالمائة من إجمالي الصادرات التونسية، بما يعكس الدور المحوري لهذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تموقع تونس في الأسواق الدولية، وفق بيانات مركز النهوض بالصادرات. واليوم تُعد إيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وليبيا من أبرز الوجهات الرئيسية لمنتجات الفلاحة والصناعات الغذائية التونسية.
وتدعم الدولة هذا القطاع عبر مجموعة من الإجراءات والهياكل، أبرزها مركز النهوض بالصادرات، بهدف تكثيف تواجد هذه المنتجات في الأسواق العالمية، كما يتم العمل على تنويع المنتوجات المصدرة، وخاصة تلك التي تحتوي على قيمة مضافة عالية، مع مواصلة المشاركة في المعارض والصالونات لتقديم المنتوجات التونسية.
ويعد قطاع الصناعات الغذائية قطاعا استراتيجيا باعتبار مساهمته المهمة في الاقتصاد الوطني وضمان الأمن الغذائي، كما أن صادرات القطاع موجهة نحو أكثر من 100 وجهة في العالم، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي، مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، إضافة إلى ليبيا التي تعد الشريك التجاري الأبرز لتونس. ومن أهم صادرات هذا القطاع زيت الزيتون، والتمور، ومنتوجات البحر.
وحسب آخر الإحصائيات التي أعلنتها وكالة النهوض بالصناعة والتجديد، يتكون النسيج الصناعي للقطاع من حوالي 1100 مؤسسة، منها حوالي 213 مؤسسة مصدرة كليا. ويعتبر زيت الزيتون التونسي محركا أساسيا للصناعات والصادرات الغذائية، كما أن إفلات الصادرات الزراعية من تداعيات الجفاف والتقلبات المناخية يعود إلى العمل على تحسين جودة هذه المنتجات، بما ساعد على اقتحامها أسواقا جديدة، على غرار الأسواق الآسيوية والإفريقية. وأصبحت منتجات زيت الزيتون، والتمور، ومنتجات الصيد البحري التونسية علامات تصديرية مهمة تنافس على مراكز عالمية متقدمة.
وتعد الصناعات الغذائية من الصناعات التي راهنت عليها الدولة منذ عقود، من خلال تحويل المنتجات الفلاحية والحيوانية إلى منتجات غذائية ذات جودة وصيت. وتشمل هذه المنتجات زيت الزيتون، والتمور، ومعالجة اللحوم، والأسماك، والفواكه، والخضروات، والحبوب، والألبان، والمشروبات، عبر عمليات الطحن، والتجميد، والتعليب، والتجفيف، والخلط، بما يساهم في حفظ هذه المنتجات لفترات طويلة، في إطار سلسلة متماسكة تبدأ بالفلاحة، مرورا بالتصنيع، وصولا إلى الترويج، والتوزيع، والتسويق، والبيع.