في جولة قامت بها "الصباح" بعدد من جهات الجمهورية، بما في ذلك عدد من المناطق السياحية، لاحظنا تراكما لافتا، بل كبيرا، للفضلات في المصبات المخصصة للغرض، والوضع في تفاقم خطير، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، إذا ما تواصل الحال على ما هو عليه من عدم تواتر رفع الفضلات، وعدم التزام المواطنين بأوقات إخراجها.
في ظل ارتفاع درجات الحرارة، يتجه الوضع البيئي في العديد من المناطق نحو مزيد من التدهور، ولعل من أهم المشكلات البيئية الحالية تفاقم أزمة إلقاء النفايات والفضلات على قارعة الطريق وفي مختلف الأماكن، وتزايد أكداس الفضلات وبؤر التلوث، وانتشار الروائح الكريهة، وظهور الحشرات، لا سيما مع تزايد إلقاء المحلات والمطاعم والمنازل للفضلات، وبروز مصبات عشوائية، وكل ذلك مع تأخر المصالح البلدية في رفعها.
ووفق بعض الشهادات، فإن أعوان النظافة يتغافلون عن القيام بواجبهم من خلال التخلف عن الرفع اليومي للفضلات بأغلب المناطق البلدية، خاصة خلال هذه الفترة التي تتزامن مع موجة الحر في عدد كبير من المناطق، سواء في تونس الكبرى أو في عدة مناطق سياحية ومدن داخلية، وهو ما أدى إلى تكدس الفضلات والنفايات في كل مكان، وسط غياب آلية للتخلص منها بشكل منتظم.
ولعل رؤية النفايات والأوساخ المتراكمة في عدد من المناطق السياحية، أو على الشواطئ التي يؤمها التونسيون، والتي من المفروض أن تكون من أنظف وأجمل المناطق في تونس، لا تقدم صورة جميلة عن تونس للسائح التونسي والأجنبي.
هذا التراكم الهائل للأوساخ جعل المواطنين يعبرون عن استيائهم من عجز البلديات عن مواجهة هذه الأزمة، رغم تعدد المبادرات من قبلهم بهدف إيجاد حلول بديلة للحد من انتشار التلوث، وذلك وفق تصريحاتهم. والسؤال الذي يُطرح في هذا السياق: أين هم عمال النظافة التابعون للبلديات، خاصة أن جل البلديات تتوفر على تجهيزات ولديها رصيد بشري من الأعوان، بما يجعلها قادرة على نقل الفضلات بشكل يومي؟
ضعف العمل البلدي
هناك إجماع على ضعف العمل البلدي وتراجع خدماته، خاصة خلال هذه الفترة، بعد أن أصبحت أكداس الفضلات أشبه ببؤر سوداء.
ومنذ أن تم حل مجالسها المنتخبة في 08 مارس 2023، عرفت البلديات تراجعا من حيث الأداء، رغم مواصلة إدارتها من طرف الكتّاب العامين وتحت الإشراف المباشر للولاة. ورغم التعويل على خدمات شركات خاصة للقيام بأعمال النظافة، تبقى معضلة النفايات في تونس من أبرز الإشكاليات التي تؤرق المواطن، وتتطلب تدخلا عاجلا من قبل المسؤولين لإيجاد حل لها، فمخاطر التلوث لها آثار وتبعات وخيمة على حياة المواطن اليومية، فهي بمثابة الخطر الصامت الذي يهدد صحته وسلامته، وهو ما يتطلب التدخل العاجل والفوري من قبل البلديات، وكل الوزارات والجهات المعنية، لإيجاد حلول فورية لهذه المعضلة البيئية الخطيرة، حتى ينعم المتساكنون بحقهم في بيئة سليمة.
حنان قيراط
تونس - الصباح
في جولة قامت بها "الصباح" بعدد من جهات الجمهورية، بما في ذلك عدد من المناطق السياحية، لاحظنا تراكما لافتا، بل كبيرا، للفضلات في المصبات المخصصة للغرض، والوضع في تفاقم خطير، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، إذا ما تواصل الحال على ما هو عليه من عدم تواتر رفع الفضلات، وعدم التزام المواطنين بأوقات إخراجها.
في ظل ارتفاع درجات الحرارة، يتجه الوضع البيئي في العديد من المناطق نحو مزيد من التدهور، ولعل من أهم المشكلات البيئية الحالية تفاقم أزمة إلقاء النفايات والفضلات على قارعة الطريق وفي مختلف الأماكن، وتزايد أكداس الفضلات وبؤر التلوث، وانتشار الروائح الكريهة، وظهور الحشرات، لا سيما مع تزايد إلقاء المحلات والمطاعم والمنازل للفضلات، وبروز مصبات عشوائية، وكل ذلك مع تأخر المصالح البلدية في رفعها.
ووفق بعض الشهادات، فإن أعوان النظافة يتغافلون عن القيام بواجبهم من خلال التخلف عن الرفع اليومي للفضلات بأغلب المناطق البلدية، خاصة خلال هذه الفترة التي تتزامن مع موجة الحر في عدد كبير من المناطق، سواء في تونس الكبرى أو في عدة مناطق سياحية ومدن داخلية، وهو ما أدى إلى تكدس الفضلات والنفايات في كل مكان، وسط غياب آلية للتخلص منها بشكل منتظم.
ولعل رؤية النفايات والأوساخ المتراكمة في عدد من المناطق السياحية، أو على الشواطئ التي يؤمها التونسيون، والتي من المفروض أن تكون من أنظف وأجمل المناطق في تونس، لا تقدم صورة جميلة عن تونس للسائح التونسي والأجنبي.
هذا التراكم الهائل للأوساخ جعل المواطنين يعبرون عن استيائهم من عجز البلديات عن مواجهة هذه الأزمة، رغم تعدد المبادرات من قبلهم بهدف إيجاد حلول بديلة للحد من انتشار التلوث، وذلك وفق تصريحاتهم. والسؤال الذي يُطرح في هذا السياق: أين هم عمال النظافة التابعون للبلديات، خاصة أن جل البلديات تتوفر على تجهيزات ولديها رصيد بشري من الأعوان، بما يجعلها قادرة على نقل الفضلات بشكل يومي؟
ضعف العمل البلدي
هناك إجماع على ضعف العمل البلدي وتراجع خدماته، خاصة خلال هذه الفترة، بعد أن أصبحت أكداس الفضلات أشبه ببؤر سوداء.
ومنذ أن تم حل مجالسها المنتخبة في 08 مارس 2023، عرفت البلديات تراجعا من حيث الأداء، رغم مواصلة إدارتها من طرف الكتّاب العامين وتحت الإشراف المباشر للولاة. ورغم التعويل على خدمات شركات خاصة للقيام بأعمال النظافة، تبقى معضلة النفايات في تونس من أبرز الإشكاليات التي تؤرق المواطن، وتتطلب تدخلا عاجلا من قبل المسؤولين لإيجاد حل لها، فمخاطر التلوث لها آثار وتبعات وخيمة على حياة المواطن اليومية، فهي بمثابة الخطر الصامت الذي يهدد صحته وسلامته، وهو ما يتطلب التدخل العاجل والفوري من قبل البلديات، وكل الوزارات والجهات المعنية، لإيجاد حلول فورية لهذه المعضلة البيئية الخطيرة، حتى ينعم المتساكنون بحقهم في بيئة سليمة.