إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء لـ"الصباح": لدينا مخزون غير مسبوق من البيض.. ولم نسجل أي أمراض رغم ارتفاع درجات الحرارة

تونس – الصباح

تعيش منظومة الدواجن واللحوم البيضاء في تونس، خلال هذه الصائفة، وضعا دقيقا فرضته موجة الحرارة القياسية التي تشهدها البلاد، وما رافقها من ارتفاع في كلفة الإنتاج، وتراجع في الاستهلاك، والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، في وقت تؤكد فيه مختلف الأطراف أن المنتوج سليم، ولم يتم تسجيل أي أمراض في القطعان.

 

أميرة الدريدي

وبين وفرة الإنتاج والخسائر المتزايدة، يطلق المهنيون نداء استغاثة لإنقاذ إنتاج البيض والدواجن قبل تفاقم الأزمة، فيما دعت الإدارة العامة للمصالح البيطرية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القطعان من الإجهاد الحراري وضمان استمرارية الإنتاج.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء، إبراهيم النفزاوي، في تصريح لـ"الصباح"، أن قطاع الدواجن يمر بمرحلة صعبة للغاية نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، مشددا، في المقابل، على أنه لم يتم تسجيل أي أمراض في المنتوج، رغم الظروف المناخية الصعبة، وهو ما يطمئن المستهلكين بشأن سلامة الدواجن والبيض المعروضين في الأسواق.

وأضاف النفزاوي أن منتجي البيض يتكبدون حاليا خسائر كبيرة، معربا عن أمله في أن تتدخل وزارتا الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، والمالية، عبر تمكين المجمع المهني المشترك من السيولة المالية اللازمة للاستعداد للمرحلة المقبلة واستيعاب فائض الإنتاج.

وأوضح محدثنا أن الإنتاج خلال شهر جويلية الجاري يعد وفيرا، حيث بلغ نحو 162 مليون بيضة، وهو ما جعل العرض يفوق الطلب بشكل واضح، في وقت تراجع فيه الاستهلاك، الأمر الذي أدى إلى انهيار الأسعار.

وأشار إبراهيم النفزاوي إلى أن وضعية البيض أصبحت "كارثية"، مبينا أن الأسعار بدأت تتراجع قبل أن تزيد موجة الحرارة من معاناة المنتجين، رغم أن أشهر جوان وجويلية وأوت تشهد عادة انتعاشة في الطلب، بفعل نشاط الموسم السياحي، وعودة التونسيين المقيمين بالخارج، وكثرة الأعراس والحفلات، وهو ما كان من المفترض أن يساهم في امتصاص فائض الإنتاج.

وأضاف محدثنا أن ارتفاع درجات الحرارة أثر بشكل كبير في مختلف المتدخلين في القطاع، داعيا المنتجين والمزودين وتجار التفصيل إلى الوقوف صفا واحدا لمساندة منتجي البيض، والتوصل إلى حلول عملية لإنقاذهم.

 

مخزون غير مسبوق

وفي ما يتعلق بالحلول، شدد النفزاوي على أن وزارة المالية مطالبة بتمكين المجمع المهني المشترك من السيولة اللازمة حتى يتمكن من استيعاب فائض الإنتاج، كاشفا أن مخزون البيض بلغ، خلال شهر جويلية الجاري، 8.3 ملايين بيضة، وهو رقم غير مسبوق، إذ كان تسجيل مثل هذا المخزون يتم عادة قبل شهر رمضان، وليس في ذروة الموسم الصيفي.

ووصف محدثنا الوضع بأنه يستوجب "صيحة فزع" لإنقاذ منتجي البيض، موضحا أن كلفة إنتاج البيضة الواحدة تبلغ حاليا 212 مليما، في حين تباع للمستهلك بأسعار تتراوح بين 100 و140 مليما فقط، وهو ما يعني أن المنتجين يبيعون بخسارة.

وأضاف أن أسعار البيع الحالية بلغت مستويات متدنية، إذ تباع أربع بيضات بحوالي 750 مليما، بينما لا يتجاوز أعلى سعر دينارا واحدا.

 

الدجاج بدوره يدخل دائرة الخسائر

ولم تقتصر الأزمة على منتجي البيض، إذ أكد النفزاوي، في تصريحه لـ"الصباح"، أن قطاع اللحوم البيضاء، وخاصة الدجاج، دخل بدوره دائرة الخسائر.

وأفاد بأن القطاع كان يمتلك مخزونا في حدود 16 ألف طن، غير أن تراجع الاستهلاك أدى إلى انخفاض نسق الترويج، لتتقلص الكميات المسوقة بشكل كبير، وهو ما انعكس سلبا على المنتجين.

وأضاف محدثنا أن موجة الحرارة والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي تسببتا في خسائر إضافية للمنتجين والمزودين، نظرا إلى اعتماد مزارع الدواجن أساسا على التهوئة والتبريد. كما أشار إلى أن قطاع الديك الرومي تأثر بدوره، حيث تم تسجيل تراجع في الطلب وارتفاع في نسب النفوق بسبب الظروف المناخية القاسية.

ودعا رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء إلى تحيين كلفة خدمات المسالخ، وتحيين الأسعار المرجعية لإنتاج الدجاج والبيض بما يتلاءم مع الكلفة الحقيقية للإنتاج، مجددا توجيه صيحة فزع إلى السلط المعنية للنظر في وضعية المنتجين ومساندتهم قبل خروج الأزمة عن السيطرة.

 

دعوة إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية

وبالتوازي مع ذلك، أصدرت الإدارة العامة للمصالح البيطرية بلاغا توعويا دعت فيه مربي الدواجن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القطعان من الإجهاد الحراري، في ظل تواصل ارتفاع درجات الحرارة والانقطاعات المتكررة للكهرباء.

وأكدت الإدارة ضرورة المحافظة على التهوئة والتبريد داخل الحظائر، وضمان توفر مياه شرب نظيفة وباردة باستمرار، مع تنظيف المشارب ومراقبة ضغط المياه.

كما أوصت بالاستعداد لانقطاع الكهرباء عبر اختبار المولدات الاحتياطية يوميا، وتأمين الوقود الكافي، والتثبت من جاهزية أنظمة التشغيل الآلي للتدخل السريع عند الحاجة.

ودعت أيضا إلى تحسين برامج التغذية من خلال تقديم العلف خلال الفترات الباردة من اليوم، وتجنب توزيعه في ساعات الذروة، مع متابعة استهلاك الطيور للعلف بصورة يومية.

وشددت الإدارة العامة للمصالح البيطرية على أهمية تطبيق إجراءات الأمن الحيوي، وذلك بالحد من الدخول غير الضروري إلى الضيعات، والالتزام ببرامج التطهير، والتخلص السليم من الطيور النافقة، ومكافحة القوارض والحشرات.

كما أوصت بالمراقبة المستمرة للقطيع والانتباه إلى علامات الإجهاد الحراري، مثل اللهاث الشديد، وتجمع الطيور قرب مصادر الهواء، وانخفاض استهلاك الماء أو العلف، وارتفاع نسب النفوق أو تراجع الإنتاج، مع الاتصال الفوري بالطبيب البيطري عند ظهور أي مؤشرات غير طبيعية.

وفي إطار الحد من مخاطر الإجهاد الحراري، ذكّرت المصالح البيطرية بمنع القيام، خلال فترة الذروة الممتدة من الساعة العاشرة صباحا إلى الخامسة مساء، بعمليات تلقيح الدواجن أو نقلها أو فرزها أو تجميعها، أو أي تدخلات غير مستعجلة داخل العنابر.

وفي ختام تصريحه، دعا إبراهيم النفزاوي جميع منتجي البيض واللحوم البيضاء إلى الالتزام الكامل بالتوصيات الصادرة عن الإدارة العامة للمصالح البيطرية، مؤكدا أن تطبيق هذه الإجراءات من شأنه الحد من الخسائر والمحافظة على القطيع خلال بقية أشهر الصيف، مجددا دعوته إلى وقفة حازمة من مختلف الأطراف المعنية لإنقاذ القطاع، مع التأكيد مرة أخرى أن المنتوج سليم، ولم يتم تسجيل أي أمراض رغم الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

 

رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء لـ"الصباح": لدينا مخزون غير مسبوق من البيض.. ولم نسجل أي أمراض رغم ارتفاع درجات الحرارة

تونس – الصباح

تعيش منظومة الدواجن واللحوم البيضاء في تونس، خلال هذه الصائفة، وضعا دقيقا فرضته موجة الحرارة القياسية التي تشهدها البلاد، وما رافقها من ارتفاع في كلفة الإنتاج، وتراجع في الاستهلاك، والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، في وقت تؤكد فيه مختلف الأطراف أن المنتوج سليم، ولم يتم تسجيل أي أمراض في القطعان.

 

أميرة الدريدي

وبين وفرة الإنتاج والخسائر المتزايدة، يطلق المهنيون نداء استغاثة لإنقاذ إنتاج البيض والدواجن قبل تفاقم الأزمة، فيما دعت الإدارة العامة للمصالح البيطرية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القطعان من الإجهاد الحراري وضمان استمرارية الإنتاج.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء، إبراهيم النفزاوي، في تصريح لـ"الصباح"، أن قطاع الدواجن يمر بمرحلة صعبة للغاية نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، مشددا، في المقابل، على أنه لم يتم تسجيل أي أمراض في المنتوج، رغم الظروف المناخية الصعبة، وهو ما يطمئن المستهلكين بشأن سلامة الدواجن والبيض المعروضين في الأسواق.

وأضاف النفزاوي أن منتجي البيض يتكبدون حاليا خسائر كبيرة، معربا عن أمله في أن تتدخل وزارتا الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، والمالية، عبر تمكين المجمع المهني المشترك من السيولة المالية اللازمة للاستعداد للمرحلة المقبلة واستيعاب فائض الإنتاج.

وأوضح محدثنا أن الإنتاج خلال شهر جويلية الجاري يعد وفيرا، حيث بلغ نحو 162 مليون بيضة، وهو ما جعل العرض يفوق الطلب بشكل واضح، في وقت تراجع فيه الاستهلاك، الأمر الذي أدى إلى انهيار الأسعار.

وأشار إبراهيم النفزاوي إلى أن وضعية البيض أصبحت "كارثية"، مبينا أن الأسعار بدأت تتراجع قبل أن تزيد موجة الحرارة من معاناة المنتجين، رغم أن أشهر جوان وجويلية وأوت تشهد عادة انتعاشة في الطلب، بفعل نشاط الموسم السياحي، وعودة التونسيين المقيمين بالخارج، وكثرة الأعراس والحفلات، وهو ما كان من المفترض أن يساهم في امتصاص فائض الإنتاج.

وأضاف محدثنا أن ارتفاع درجات الحرارة أثر بشكل كبير في مختلف المتدخلين في القطاع، داعيا المنتجين والمزودين وتجار التفصيل إلى الوقوف صفا واحدا لمساندة منتجي البيض، والتوصل إلى حلول عملية لإنقاذهم.

 

مخزون غير مسبوق

وفي ما يتعلق بالحلول، شدد النفزاوي على أن وزارة المالية مطالبة بتمكين المجمع المهني المشترك من السيولة اللازمة حتى يتمكن من استيعاب فائض الإنتاج، كاشفا أن مخزون البيض بلغ، خلال شهر جويلية الجاري، 8.3 ملايين بيضة، وهو رقم غير مسبوق، إذ كان تسجيل مثل هذا المخزون يتم عادة قبل شهر رمضان، وليس في ذروة الموسم الصيفي.

ووصف محدثنا الوضع بأنه يستوجب "صيحة فزع" لإنقاذ منتجي البيض، موضحا أن كلفة إنتاج البيضة الواحدة تبلغ حاليا 212 مليما، في حين تباع للمستهلك بأسعار تتراوح بين 100 و140 مليما فقط، وهو ما يعني أن المنتجين يبيعون بخسارة.

وأضاف أن أسعار البيع الحالية بلغت مستويات متدنية، إذ تباع أربع بيضات بحوالي 750 مليما، بينما لا يتجاوز أعلى سعر دينارا واحدا.

 

الدجاج بدوره يدخل دائرة الخسائر

ولم تقتصر الأزمة على منتجي البيض، إذ أكد النفزاوي، في تصريحه لـ"الصباح"، أن قطاع اللحوم البيضاء، وخاصة الدجاج، دخل بدوره دائرة الخسائر.

وأفاد بأن القطاع كان يمتلك مخزونا في حدود 16 ألف طن، غير أن تراجع الاستهلاك أدى إلى انخفاض نسق الترويج، لتتقلص الكميات المسوقة بشكل كبير، وهو ما انعكس سلبا على المنتجين.

وأضاف محدثنا أن موجة الحرارة والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي تسببتا في خسائر إضافية للمنتجين والمزودين، نظرا إلى اعتماد مزارع الدواجن أساسا على التهوئة والتبريد. كما أشار إلى أن قطاع الديك الرومي تأثر بدوره، حيث تم تسجيل تراجع في الطلب وارتفاع في نسب النفوق بسبب الظروف المناخية القاسية.

ودعا رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء إلى تحيين كلفة خدمات المسالخ، وتحيين الأسعار المرجعية لإنتاج الدجاج والبيض بما يتلاءم مع الكلفة الحقيقية للإنتاج، مجددا توجيه صيحة فزع إلى السلط المعنية للنظر في وضعية المنتجين ومساندتهم قبل خروج الأزمة عن السيطرة.

 

دعوة إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية

وبالتوازي مع ذلك، أصدرت الإدارة العامة للمصالح البيطرية بلاغا توعويا دعت فيه مربي الدواجن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القطعان من الإجهاد الحراري، في ظل تواصل ارتفاع درجات الحرارة والانقطاعات المتكررة للكهرباء.

وأكدت الإدارة ضرورة المحافظة على التهوئة والتبريد داخل الحظائر، وضمان توفر مياه شرب نظيفة وباردة باستمرار، مع تنظيف المشارب ومراقبة ضغط المياه.

كما أوصت بالاستعداد لانقطاع الكهرباء عبر اختبار المولدات الاحتياطية يوميا، وتأمين الوقود الكافي، والتثبت من جاهزية أنظمة التشغيل الآلي للتدخل السريع عند الحاجة.

ودعت أيضا إلى تحسين برامج التغذية من خلال تقديم العلف خلال الفترات الباردة من اليوم، وتجنب توزيعه في ساعات الذروة، مع متابعة استهلاك الطيور للعلف بصورة يومية.

وشددت الإدارة العامة للمصالح البيطرية على أهمية تطبيق إجراءات الأمن الحيوي، وذلك بالحد من الدخول غير الضروري إلى الضيعات، والالتزام ببرامج التطهير، والتخلص السليم من الطيور النافقة، ومكافحة القوارض والحشرات.

كما أوصت بالمراقبة المستمرة للقطيع والانتباه إلى علامات الإجهاد الحراري، مثل اللهاث الشديد، وتجمع الطيور قرب مصادر الهواء، وانخفاض استهلاك الماء أو العلف، وارتفاع نسب النفوق أو تراجع الإنتاج، مع الاتصال الفوري بالطبيب البيطري عند ظهور أي مؤشرات غير طبيعية.

وفي إطار الحد من مخاطر الإجهاد الحراري، ذكّرت المصالح البيطرية بمنع القيام، خلال فترة الذروة الممتدة من الساعة العاشرة صباحا إلى الخامسة مساء، بعمليات تلقيح الدواجن أو نقلها أو فرزها أو تجميعها، أو أي تدخلات غير مستعجلة داخل العنابر.

وفي ختام تصريحه، دعا إبراهيم النفزاوي جميع منتجي البيض واللحوم البيضاء إلى الالتزام الكامل بالتوصيات الصادرة عن الإدارة العامة للمصالح البيطرية، مؤكدا أن تطبيق هذه الإجراءات من شأنه الحد من الخسائر والمحافظة على القطيع خلال بقية أشهر الصيف، مجددا دعوته إلى وقفة حازمة من مختلف الأطراف المعنية لإنقاذ القطاع، مع التأكيد مرة أخرى أن المنتوج سليم، ولم يتم تسجيل أي أمراض رغم الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.