تواصل تونس تعزيز مكانتها كأحد أبرز مصدري زيت الزيتون المعلّب في العالم، مستفيدة من تحسن مؤشرات التصدير وتوسع حضورها في الأسواق الدولية، في وقت تتكثف فيه الجهود الرسمية والمهنية لدعم هذا القطاع الاستراتيجي ورفع قيمته المضافة. وقد كشفت نتائج الاجتماع السادس والثلاثين للمجلس التونسي لزيت الزيتون المعلّب عن أرقام إيجابية تعكس الديناميكية التي يشهدها القطاع، سواء على مستوى الكميات المصدرة أو العائدات المالية أو تنويع الأسواق الخارجية، بما يؤكد نجاح الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز تنافسية زيت الزيتون التونسي وترسيخ مكانته كمنتج عالي الجودة.
وفي هذا الإطار، أشرف وزير التجهيز والإسكان، المكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، أول أمس، الاثنين 20 جويلية الجاري، بمقر الوزارة، على أشغال الاجتماع السادس والثلاثين للمجلس التونسي لزيت الزيتون المعلّب، وذلك بحضور أعضاء المجلس من ممثلي القطاعين العام والخاص، إلى جانب ممثلين عن المركز الفني للتعبئة والتغليف والمركز الفني للصناعات الغذائية.
واستعرض المجلس حصيلة موسم تصدير زيت الزيتون المعلّب خلال السداسي الأول من سنة 2026، حيث أظهرت المؤشرات نموًا لافتًا مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. فقد ارتفعت الكميات المصدرة بنسبة 57 بالمائة لتبلغ حوالي 41 ألف طن، وهو ما يعكس تزايد الطلب على المنتوج التونسي وثقة الأسواق العالمية في جودته، فضلًا عن نجاح المؤسسات التونسية في تعزيز حضورها ضمن الأسواق الدولية.
ارتفاع القيمة المضافة لزيت الزيتون المعلّب
كما حققت عائدات التصدير بدورها ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 42 بالمائة، لتصل إلى نحو 666 مليون دينار، في مؤشر يعكس ارتفاع القيمة المضافة لزيت الزيتون المعلّب وقدرة القطاع على تحقيق نتائج اقتصادية مهمة، بما يدعم مساهمته في تنمية الصادرات الوطنية وتوفير موارد إضافية من العملة الصعبة.
وشهدت خارطة التصدير توسعًا ملحوظًا خلال السداسي الأول من السنة الحالية، إذ ارتفع عدد الوجهات التصديرية إلى 62 سوقًا موزعة على مختلف القارات، وتمكنت تونس من اقتحام أسواق جديدة، مثل الأردن والبرازيل والصين وروسيا، بالتوازي مع المحافظة على حضورها في الأسواق التقليدية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وفرنسا وبلجيكا ودول الخليج العربي، وهو ما يعكس نجاح سياسة تنويع الأسواق والبحث عن فرص تصديرية جديدة.
ارتفاع في عدد المؤسسات المصدّرة
كما سجل القطاع ارتفاعًا في عدد المؤسسات المصدّرة، وهو ما اعتبره أعضاء المجلس مؤشرًا على حيوية منظومة تعليب زيت الزيتون في تونس، وقدرتها على تطوير منتجات تستجيب للمعايير الدولية وتنافس كبرى العلامات العالمية، بما يعزز مكانة تونس في سوق يشهد منافسة متزايدة.
وأكد المشاركون في الاجتماع أن المحافظة على هذه النتائج الإيجابية تتطلب مزيدًا من التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع وضع أهداف واضحة للمواسم المقبلة تستند إلى تحسين الجودة، والرفع من القيمة المضافة، وتطوير أساليب التسويق والترويج، بما يدعم موقع تونس كفاعل رئيسي في السوق العالمية لزيت الزيتون المعلّب.
وفي هذا السياق، صادق المجلس على البرامج الإشهارية والترويجية الخاصة بالمؤسسات بعنوان سنة 2026، كما تمت المصادقة على البرنامج الإشهاري والترويجي ذي المصلحة العامة لسنة 2027، الذي يهدف إلى تعزيز صورة زيت الزيتون التونسي كمنتج يتمتع بجودة عالية، وتوسيع حضوره في الأسواق الدولية، مع تنويع الأسواق المستهدفة واستقطاب شرائح جديدة من المستهلكين، بما يواكب التحولات التي تشهدها الأسواق العالمية.
ومن أبرز المستجدات التي تضمنها البرنامج الجديد اعتماد حملات ترويجية مباشرة من المؤسسة إلى المستهلك (B2C)، من خلال تكثيف الحملات الإشهارية والتسويق الرقمي، بما يتيح الوصول مباشرة إلى المستهلك النهائي، وتعزيز حضور العلامات التجارية التونسية في الأسواق الخارجية، والتعريف أكثر بخصائص زيت الزيتون التونسي ومزاياه التنافسية.
برامج الترويج أصبحت ركيزة أساسية في استراتيجية تطوير صادرات زيت الزيتون المعلّب
وأكد المجلس أن برامج الترويج ذات المصلحة العامة أصبحت تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية تطوير صادرات زيت الزيتون المعلّب، باعتبارها تسهم في ترسيخ صورة المنتوج التونسي، وتعزيز ثقة المستهلكين، ودعم نمو الصادرات بشكل مستدام في ظل المنافسة الدولية المتزايدة.
وفي ختام أشغال الاجتماع، صادق أعضاء المجلس على نتائج المناظرة الوطنية لنيل الجائزة الوطنية لأحسن زيت زيتون معلّب لموسم 2025-2026، التي ينظمها المركز الفني للصناعات الغذائية، في خطوة تهدف إلى تشجيع الجودة والابتكار وتحفيز المؤسسات المنتجة على الارتقاء بمنتجاتها وفق أعلى المعايير الدولية.
وتؤكد المؤشرات التي تم الإعلان عنها خلال هذا الاجتماع أن قطاع زيت الزيتون المعلّب يواصل تحقيق نتائج إيجابية تعكس نجاعة السياسات المعتمدة في مجالات الترويج والتسويق وتنويع الأسواق. كما تعزز هذه النتائج آفاق القطاع ليواصل لعب دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني، وترسيخ صورة تونس كواحدة من أهم الدول المنتجة والمصدرة لزيت الزيتون عالي الجودة على المستوى العالمي.
جهاد الكلبوسي
تونس – الصباح
تواصل تونس تعزيز مكانتها كأحد أبرز مصدري زيت الزيتون المعلّب في العالم، مستفيدة من تحسن مؤشرات التصدير وتوسع حضورها في الأسواق الدولية، في وقت تتكثف فيه الجهود الرسمية والمهنية لدعم هذا القطاع الاستراتيجي ورفع قيمته المضافة. وقد كشفت نتائج الاجتماع السادس والثلاثين للمجلس التونسي لزيت الزيتون المعلّب عن أرقام إيجابية تعكس الديناميكية التي يشهدها القطاع، سواء على مستوى الكميات المصدرة أو العائدات المالية أو تنويع الأسواق الخارجية، بما يؤكد نجاح الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز تنافسية زيت الزيتون التونسي وترسيخ مكانته كمنتج عالي الجودة.
وفي هذا الإطار، أشرف وزير التجهيز والإسكان، المكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، أول أمس، الاثنين 20 جويلية الجاري، بمقر الوزارة، على أشغال الاجتماع السادس والثلاثين للمجلس التونسي لزيت الزيتون المعلّب، وذلك بحضور أعضاء المجلس من ممثلي القطاعين العام والخاص، إلى جانب ممثلين عن المركز الفني للتعبئة والتغليف والمركز الفني للصناعات الغذائية.
واستعرض المجلس حصيلة موسم تصدير زيت الزيتون المعلّب خلال السداسي الأول من سنة 2026، حيث أظهرت المؤشرات نموًا لافتًا مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. فقد ارتفعت الكميات المصدرة بنسبة 57 بالمائة لتبلغ حوالي 41 ألف طن، وهو ما يعكس تزايد الطلب على المنتوج التونسي وثقة الأسواق العالمية في جودته، فضلًا عن نجاح المؤسسات التونسية في تعزيز حضورها ضمن الأسواق الدولية.
ارتفاع القيمة المضافة لزيت الزيتون المعلّب
كما حققت عائدات التصدير بدورها ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 42 بالمائة، لتصل إلى نحو 666 مليون دينار، في مؤشر يعكس ارتفاع القيمة المضافة لزيت الزيتون المعلّب وقدرة القطاع على تحقيق نتائج اقتصادية مهمة، بما يدعم مساهمته في تنمية الصادرات الوطنية وتوفير موارد إضافية من العملة الصعبة.
وشهدت خارطة التصدير توسعًا ملحوظًا خلال السداسي الأول من السنة الحالية، إذ ارتفع عدد الوجهات التصديرية إلى 62 سوقًا موزعة على مختلف القارات، وتمكنت تونس من اقتحام أسواق جديدة، مثل الأردن والبرازيل والصين وروسيا، بالتوازي مع المحافظة على حضورها في الأسواق التقليدية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وفرنسا وبلجيكا ودول الخليج العربي، وهو ما يعكس نجاح سياسة تنويع الأسواق والبحث عن فرص تصديرية جديدة.
ارتفاع في عدد المؤسسات المصدّرة
كما سجل القطاع ارتفاعًا في عدد المؤسسات المصدّرة، وهو ما اعتبره أعضاء المجلس مؤشرًا على حيوية منظومة تعليب زيت الزيتون في تونس، وقدرتها على تطوير منتجات تستجيب للمعايير الدولية وتنافس كبرى العلامات العالمية، بما يعزز مكانة تونس في سوق يشهد منافسة متزايدة.
وأكد المشاركون في الاجتماع أن المحافظة على هذه النتائج الإيجابية تتطلب مزيدًا من التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع وضع أهداف واضحة للمواسم المقبلة تستند إلى تحسين الجودة، والرفع من القيمة المضافة، وتطوير أساليب التسويق والترويج، بما يدعم موقع تونس كفاعل رئيسي في السوق العالمية لزيت الزيتون المعلّب.
وفي هذا السياق، صادق المجلس على البرامج الإشهارية والترويجية الخاصة بالمؤسسات بعنوان سنة 2026، كما تمت المصادقة على البرنامج الإشهاري والترويجي ذي المصلحة العامة لسنة 2027، الذي يهدف إلى تعزيز صورة زيت الزيتون التونسي كمنتج يتمتع بجودة عالية، وتوسيع حضوره في الأسواق الدولية، مع تنويع الأسواق المستهدفة واستقطاب شرائح جديدة من المستهلكين، بما يواكب التحولات التي تشهدها الأسواق العالمية.
ومن أبرز المستجدات التي تضمنها البرنامج الجديد اعتماد حملات ترويجية مباشرة من المؤسسة إلى المستهلك (B2C)، من خلال تكثيف الحملات الإشهارية والتسويق الرقمي، بما يتيح الوصول مباشرة إلى المستهلك النهائي، وتعزيز حضور العلامات التجارية التونسية في الأسواق الخارجية، والتعريف أكثر بخصائص زيت الزيتون التونسي ومزاياه التنافسية.
برامج الترويج أصبحت ركيزة أساسية في استراتيجية تطوير صادرات زيت الزيتون المعلّب
وأكد المجلس أن برامج الترويج ذات المصلحة العامة أصبحت تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية تطوير صادرات زيت الزيتون المعلّب، باعتبارها تسهم في ترسيخ صورة المنتوج التونسي، وتعزيز ثقة المستهلكين، ودعم نمو الصادرات بشكل مستدام في ظل المنافسة الدولية المتزايدة.
وفي ختام أشغال الاجتماع، صادق أعضاء المجلس على نتائج المناظرة الوطنية لنيل الجائزة الوطنية لأحسن زيت زيتون معلّب لموسم 2025-2026، التي ينظمها المركز الفني للصناعات الغذائية، في خطوة تهدف إلى تشجيع الجودة والابتكار وتحفيز المؤسسات المنتجة على الارتقاء بمنتجاتها وفق أعلى المعايير الدولية.
وتؤكد المؤشرات التي تم الإعلان عنها خلال هذا الاجتماع أن قطاع زيت الزيتون المعلّب يواصل تحقيق نتائج إيجابية تعكس نجاعة السياسات المعتمدة في مجالات الترويج والتسويق وتنويع الأسواق. كما تعزز هذه النتائج آفاق القطاع ليواصل لعب دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني، وترسيخ صورة تونس كواحدة من أهم الدول المنتجة والمصدرة لزيت الزيتون عالي الجودة على المستوى العالمي.