إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

انتدابات للعمل عن بُعد... خيار جديد لعدد من الدول الأجنبية

تونس ما زالت وجهة جذابة في توظيف الكفاءات التونسية بالخارج

* ألمانيا والسعودية أكثر البلدان استقطابًا للكفاءات التونسية

 

تونس - الصباح

بالرغم من التراجع المسجل في عدد انتدابات التونسيين في الخارج خلال السنتين الأخيرتين، إلا أن تونس ما زالت تحظى بثقة كبيرة لدى الخارج على مستوى قيمة الكفاءات التونسية في العديد من الاختصاصات، حيث يتم سنويًا تسجيل 3 آلاف منتدب في إطار التعاون الفني في عدة اختصاصات.

 

وفاء بن محمد

وتأتي مساعي الوكالة التونسية للتعاون الفني في إطار دعم جهود الدولة في التقليص، أكثر ما يمكن، من نسبة البطالة، من خلال وضع آليات وخطط وبرامج جديدة لتسهيل انتداب التونسيين في عدد من بلدان الخارج. ووضعت الوكالة، في السنتين الأخيرتين، استراتيجية جديدة تعتمد بالأساس على آليات تهدف إلى مزيد حوكمة التعاون الفني وتوظيف الكفاءات التونسية بالخارج، بشكل يحقق التوازن بين الحاجيات الوطنية من الكفاءات وبين الطلبات الخارجية.

وأظهرت المعطيات الرسمية للوكالة التونسية للتعاون الفني أن عدد المنتدبين في إطار التعاون الفني شهد نسقًا تصاعديًا منذ سنة 2020، غير أنه في السنتين الأخيرتين عرف تراجعًا غير مسبوق، إذ بلغ العدد خلال السنة المنقضية 2025 حوالي 2902، مقابل 3650 خلال سنة 2024، وكان العدد قبل سنتين فقط في حدود 4510 تونسيين منتدبين بالخارج، أي خلال سنة 2023، بما يؤكد أن خارطة الانتدابات للكفاءات التونسية في الخارج تعرف تغيرًا.

لكن، رغم هذا التراجع، ما زالت تونس تحظى بثقة كبيرة لدى الخارج على مستوى قيمة الكفاءات التونسية في العديد من الاختصاصات. واستأثر قطاع الصحة، خلال سنة 2025، بالانتدابات، وذلك بـ1244 إطارًا طبيًا وشبه طبي، أي ما يعادل 43% من مجموع الانتدابات، يليه قطاع التعليم بـ620 منتدبًا، أي ما يعادل 21% من مجموع الانتدابات، ثم الإدارة بـ214، ثم الأنشطة الثقافية والرياضية بـ192، فالصناعة بـ180، وتليها السياحة والخدمات بـ156 منتدبًا، وفق الإحصائيات الرسمية للوكالة.

وتصدرت ألمانيا وكندا قائمة البلدان المستقطبة للكفاءات التونسية بالخارج، حيث تم انتداب 671 تونسيًا في ألمانيا، و613 تونسيًا بكندا، تليهما سلطنة عُمان بـ411 منتدبًا، ثم فرنسا بـ360 منتدبًا، والسعودية بـ357 منتدبًا.

وتصدرت ألمانيا قائمة البلدان المستقطبة للكفاءات التونسية سنة 2025 بـ647 منتدبًا، أغلبهم في قطاع التمريض، تلتها المملكة العربية السعودية بـ358 منتدبًا، ثم كندا بـ339 منتدبًا، ثم تأتي، في مرتبة موالية، فرنسا وسلطنة عُمان وقطر وإيطاليا.

والجديد في جدول الانتدابات هذه السنة، وتم الإعلان عنه في مطلع جويلية الجاري، برنامج انتداب لكفاءات تونسية متخصصة في مجالات هندسة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي للعمل عن بُعد لفائدة مؤسسات بسلطنة عُمان.

وحددت الامتيازات المالية المقترحة لهذه الوظائف براتب شهري هام يبدأ من 3000 دولار أمريكي (حوالي 8700 دينار تونسي)، مع ميزة العمل عن بُعد من مقر الإقامة الحالي للمترشحين في تونس.

وبلغ العدد الجملي للمتعاونين والخبراء الملحقين لدى الوكالة التونسية للتعاون الفني 27486 متعاونًا، تستحوذ البلدان العربية على 52% منهم، و31% بأوروبا، و13% بكندا، وفق وكالة التعاون الفني.

وأضافت الوكالة أنه، في إطار التعاون الثلاثي والتعاون جنوب-جنوب، تم خلال سنة 2025 إيفاد 22 خبيرًا في مجالات مختلفة، كالنهوض بالصادرات والزراعة والري والصيد البحري، لفائدة بلدان إفريقية وعربية، على غرار التشاد وغينيا وسلطنة عُمان والأردن.

وفي هذا السياق، أوضحت الوكالة أيضًا أنه تم تنفيذ 12 زيارة دراسية ودورات تدريبية وورشات عمل لفائدة 119 إطارًا من البلدان الإفريقية والعربية، تمكنوا خلالها من تبادل تجاربهم وتطوير مهاراتهم بالاعتماد على التجربة التونسية في مجالات تنموية مختلفة وذات أولوية.

وتم، قبل ذلك بسنة، وفي إطار التعاون الثلاثي للوكالة والتعاون جنوب-جنوب، إرسال 21 خبيرًا تونسيًا إلى الأردن وغينيا، أساسًا في ميادين التعاون جنوب-جنوب والنهوض بالصادرات، في إطار نشاط الوكالة.

وتبقى الوكالة التونسية للتعاون الفني الجهة الرسمية والآمنة لتشغيل التونسيين بالخارج، سواء في نطاق الإعارة أو التعاقد المباشر، كما أنها الهيكل الحكومي الذي يضمن الحماية الكاملة من شبكات التحيل والشركات الوهمية في مجال التوظيف في الخارج، التي انتشرت مؤخرًا وأصبحت تستقطب الآلاف من طالبي الشغل.

 

انتدابات للعمل عن بُعد... خيار جديد لعدد من الدول الأجنبية

تونس ما زالت وجهة جذابة في توظيف الكفاءات التونسية بالخارج

* ألمانيا والسعودية أكثر البلدان استقطابًا للكفاءات التونسية

 

تونس - الصباح

بالرغم من التراجع المسجل في عدد انتدابات التونسيين في الخارج خلال السنتين الأخيرتين، إلا أن تونس ما زالت تحظى بثقة كبيرة لدى الخارج على مستوى قيمة الكفاءات التونسية في العديد من الاختصاصات، حيث يتم سنويًا تسجيل 3 آلاف منتدب في إطار التعاون الفني في عدة اختصاصات.

 

وفاء بن محمد

وتأتي مساعي الوكالة التونسية للتعاون الفني في إطار دعم جهود الدولة في التقليص، أكثر ما يمكن، من نسبة البطالة، من خلال وضع آليات وخطط وبرامج جديدة لتسهيل انتداب التونسيين في عدد من بلدان الخارج. ووضعت الوكالة، في السنتين الأخيرتين، استراتيجية جديدة تعتمد بالأساس على آليات تهدف إلى مزيد حوكمة التعاون الفني وتوظيف الكفاءات التونسية بالخارج، بشكل يحقق التوازن بين الحاجيات الوطنية من الكفاءات وبين الطلبات الخارجية.

وأظهرت المعطيات الرسمية للوكالة التونسية للتعاون الفني أن عدد المنتدبين في إطار التعاون الفني شهد نسقًا تصاعديًا منذ سنة 2020، غير أنه في السنتين الأخيرتين عرف تراجعًا غير مسبوق، إذ بلغ العدد خلال السنة المنقضية 2025 حوالي 2902، مقابل 3650 خلال سنة 2024، وكان العدد قبل سنتين فقط في حدود 4510 تونسيين منتدبين بالخارج، أي خلال سنة 2023، بما يؤكد أن خارطة الانتدابات للكفاءات التونسية في الخارج تعرف تغيرًا.

لكن، رغم هذا التراجع، ما زالت تونس تحظى بثقة كبيرة لدى الخارج على مستوى قيمة الكفاءات التونسية في العديد من الاختصاصات. واستأثر قطاع الصحة، خلال سنة 2025، بالانتدابات، وذلك بـ1244 إطارًا طبيًا وشبه طبي، أي ما يعادل 43% من مجموع الانتدابات، يليه قطاع التعليم بـ620 منتدبًا، أي ما يعادل 21% من مجموع الانتدابات، ثم الإدارة بـ214، ثم الأنشطة الثقافية والرياضية بـ192، فالصناعة بـ180، وتليها السياحة والخدمات بـ156 منتدبًا، وفق الإحصائيات الرسمية للوكالة.

وتصدرت ألمانيا وكندا قائمة البلدان المستقطبة للكفاءات التونسية بالخارج، حيث تم انتداب 671 تونسيًا في ألمانيا، و613 تونسيًا بكندا، تليهما سلطنة عُمان بـ411 منتدبًا، ثم فرنسا بـ360 منتدبًا، والسعودية بـ357 منتدبًا.

وتصدرت ألمانيا قائمة البلدان المستقطبة للكفاءات التونسية سنة 2025 بـ647 منتدبًا، أغلبهم في قطاع التمريض، تلتها المملكة العربية السعودية بـ358 منتدبًا، ثم كندا بـ339 منتدبًا، ثم تأتي، في مرتبة موالية، فرنسا وسلطنة عُمان وقطر وإيطاليا.

والجديد في جدول الانتدابات هذه السنة، وتم الإعلان عنه في مطلع جويلية الجاري، برنامج انتداب لكفاءات تونسية متخصصة في مجالات هندسة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي للعمل عن بُعد لفائدة مؤسسات بسلطنة عُمان.

وحددت الامتيازات المالية المقترحة لهذه الوظائف براتب شهري هام يبدأ من 3000 دولار أمريكي (حوالي 8700 دينار تونسي)، مع ميزة العمل عن بُعد من مقر الإقامة الحالي للمترشحين في تونس.

وبلغ العدد الجملي للمتعاونين والخبراء الملحقين لدى الوكالة التونسية للتعاون الفني 27486 متعاونًا، تستحوذ البلدان العربية على 52% منهم، و31% بأوروبا، و13% بكندا، وفق وكالة التعاون الفني.

وأضافت الوكالة أنه، في إطار التعاون الثلاثي والتعاون جنوب-جنوب، تم خلال سنة 2025 إيفاد 22 خبيرًا في مجالات مختلفة، كالنهوض بالصادرات والزراعة والري والصيد البحري، لفائدة بلدان إفريقية وعربية، على غرار التشاد وغينيا وسلطنة عُمان والأردن.

وفي هذا السياق، أوضحت الوكالة أيضًا أنه تم تنفيذ 12 زيارة دراسية ودورات تدريبية وورشات عمل لفائدة 119 إطارًا من البلدان الإفريقية والعربية، تمكنوا خلالها من تبادل تجاربهم وتطوير مهاراتهم بالاعتماد على التجربة التونسية في مجالات تنموية مختلفة وذات أولوية.

وتم، قبل ذلك بسنة، وفي إطار التعاون الثلاثي للوكالة والتعاون جنوب-جنوب، إرسال 21 خبيرًا تونسيًا إلى الأردن وغينيا، أساسًا في ميادين التعاون جنوب-جنوب والنهوض بالصادرات، في إطار نشاط الوكالة.

وتبقى الوكالة التونسية للتعاون الفني الجهة الرسمية والآمنة لتشغيل التونسيين بالخارج، سواء في نطاق الإعارة أو التعاقد المباشر، كما أنها الهيكل الحكومي الذي يضمن الحماية الكاملة من شبكات التحيل والشركات الوهمية في مجال التوظيف في الخارج، التي انتشرت مؤخرًا وأصبحت تستقطب الآلاف من طالبي الشغل.