إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

المشاريع الكبرى في تونس.. بوابة للاستثمار ومفتاح إنعاش الاقتصاد الوطني

تونس-الصباح

تحتل المشاريع العمومية الكبرى مكانة محورية في توجهات الدولة خلال المرحلة الراهنة، باعتبارها رافعة أساسية لدفع النمو الاقتصادي، وتحسين البنية التحتية، والحد من الفوارق التنموية بين الجهات.

وتسعى الحكومة إلى تسريع نسق الإنجاز من خلال المتابعة الميدانية المتواصلة، وتذليل الإشكاليات العقارية والإدارية والتمويلية التي حالت دون استكمال عدد من المشاريع الاستراتيجية.

أميرة الدريدي

 

وتأتي هذه الجهود في وقت تحتاج فيه بلادنا إلى بنية تحتية أكثر تطورًا لمواكبة متطلبات الاستثمار، وتحسين الخدمات اللوجستية، وتيسير تنقل الأشخاص والبضائع، بما ينعكس إيجابًا على الدورة الاقتصادية وعلى تنافسية البلاد.

وتمثل المشاريع الكبرى رافعة لتحقيق العدالة التنموية بين مختلف جهات البلاد، من خلال توجيه الاستثمارات العمومية نحو المناطق التي تعاني نقصًا في البنية الأساسية والخدمات، فمن شأن إنجاز الطرقات والجسور والمناطق الصناعية وشبكات النقل والطاقة أن يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار الخاص، ويساهم في الحد من التفاوت الجهوي.

وفي ظل التحولات الاقتصادية العالمية، بات تطوير البنية التحتية الحديثة عاملًا حاسمًا في استقطاب المستثمرين، إذ أصبحت جودة شبكات النقل واللوجستيك والطاقة والاتصالات من أبرز المؤشرات التي يعتمدها المستثمر عند اختيار وجهة استثماراته، وتراهن تونس على أن يكون استكمال المشاريع الاستراتيجية مدخلًا لتحسين مناخ الأعمال وتعزيز موقعها الاقتصادي إقليميًا.

وشدد رئيس الجمهورية قيس سعيّد في أكثر من مناسبة على أن "الدولة لا يمكن أن تقبل ببقاء مشاريع معطلة لسنوات طويلة في حين أن المواطنين ينتظرون ثمارها".

كما أكد رئيس الجمهورية قيس سعيد أن المشاريع العمومية ليست مجرد ملفات إدارية، بل هي حقوق للمواطنين، داعيًا إلى إنهاء كل أشكال التعطيل التي عطلت التنمية في عدد من الجهات، مشيرًا إلى أن الإرادة السياسية متوفرة لإنجاز المشاريع، وأن المطلوب هو تجاوز العراقيل المفتعلة وتحميل المسؤولية لكل من تسبب في تعطيلها أو عرقلتها دون موجب قانوني.

وفي أكثر من مناسبة، دعا رئيس الدولة قيس سعيد الوزراء والمسؤولين إلى النزول إلى الميدان وعدم الاكتفاء بالتقارير الإدارية، معتبرًا أن المتابعة المباشرة تمكن من كشف الإخلالات واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

وقال رئيس الجمهورية إن "المشاريع العمومية يجب أن تنجز في الآجال المحددة، ولا يمكن أن تبقى رهينة التعطيلات أو الإجراءات التي لا مبرر لها".

كما شدد رئيس الدولة قيس سعيد على أن الدولة ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لإزالة العقبات التي تعترض إنجاز المشاريع، مع مساءلة كل من يثبت تقصيره أو تعمده تعطيلها.

ويرى خبراء اقتصاد أن تسريع إنجاز المشاريع الكبرى يمثل أحد أهم مفاتيح إنعاش الاقتصاد الوطني، لما توفره هذه المشاريع من مواطن شغل، وما تتيحه من فرص جديدة للاستثمار، فضلًا عن مساهمتها في تحسين الخدمات اللوجستية وتطوير المبادلات التجارية.

كما أن تطوير البنية التحتية ينعكس مباشرة على القدرة التنافسية للاقتصاد التونسي، ويعزز ثقة المستثمرين، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية.

ولا يعد تسريع إنجاز المشاريع العمومية مجرد هدف إداري فحسب، بل خيارًا تنمويًا ينعكس على مختلف مجالات الصناعة والفلاحة والسياحة والتجارة والخدمات، ويمنح الاقتصاد الوطني قدرة أكبر على تحقيق النمو المستدام.

وتبرز أهمية المتابعة الميدانية للمشاريع باعتبارها آلية عملية لتذليل الصعوبات التي قد تعترض سير الأشغال، سواء تعلق الأمر بالإشكاليات الفنية أو الإدارية أو العقارية.

كما تساهم الزيارات الميدانية في تقييم مدى تقدم الإنجاز، واتخاذ القرارات اللازمة في الإبان، بما يضمن استكمال المشاريع وفق المعايير المطلوبة ويجنب تعطيلها أو ارتفاع كلفتها.

وتشهد عدة ولايات تقدمًا في المشاريع الكبرى، من بينها الطريق السيارة تونس – جلمة، والجسر الجديد ببنزرت، وعدد من مشاريع الطرقات والجسور والمنشآت المائية والسكك الحديدية، وهي مشاريع ينتظر أن تُحدث نقلة نوعية في مستوى التنمية الجهوية.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة التجهيز والإسكان أن مختلف هذه المشاريع لا تقتصر على الجانب العمراني فقط، بل تمثل استثمارات استراتيجية من شأنها تحسين الربط بين الولايات، وتقليص كلفة النقل، وتسهيل تنقل المواطنين، فضلًا عن توفير مناخ أكثر جاذبية للاستثمار.

 

الطريق السيارة تونس – جلمة... شريان جديد للتنمية

 

ويعد مشروع الطريق السيارة تونس – جلمة أحد أكبر مشاريع البنية الأساسية الجاري إنجازها، حيث سيساهم في ربط ولايات الوسط الغربي بالشبكة الوطنية للطرقات السيارة، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمار في المناطق الداخلية.

كما يشمل المشروع عددًا من المنشآت الفنية الكبرى، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو اعتماد مواصفات عالمية في إنجاز المشاريع العمومية.

وفي هذا السياق، أدى وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير شؤون وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، الأربعاء الماضي، زيارة ميدانية إلى ولاية سيدي بوزيد، اطّلع خلالها على مدى تقدّم إنجاز عدد من المشاريع، من بينها أشغال إعادة تهيئة وتدعيم الطريق الوطنية رقم 14 الرابطة بين ولايتي قفصة وصفاقس.

وعاين الوزير والوفد المرافق له سير الأشغال على طول الطريق الممتدة على مسافة جملية تُقدّر بـ14 كلم، وأكد بالمناسبة أن نسبة تقدّم الإنجاز بلغت حاليًا حوالي 70%، ومن المنتظر الانتهاء من الأشغال في غضون الأشهر القادمة.

وبالمناسبة، حثّ الوزير مختلف المتدخلين على تسريع وتيرة العمل والالتزام بالتعهدات والآجال التعاقدية، بما يضمن استكمال المشروع في أفضل الظروف.

 

جسر بنزرت... مشروع استراتيجي لفك الاختناق المروري

 

وبدوره، يعد مشروع الجسر الجديد ببنزرت من أبرز المشاريع الوطنية التي تحظى بمتابعة مستمرة، نظرًا لأهميته في تحسين حركة المرور بين ضفتي المدينة، وإنهاء معاناة الانتظار على مستوى القنال، إلى جانب تعزيز النشاط الاقتصادي بالميناء التجاري والمنطقة الصناعية.

ويضم المشروع جسرًا رئيسيًا مرتفعًا يسمح بمرور السفن، إلى جانب طرقات ومحولات جديدة ستسهم في تحسين انسيابية حركة النقل وربط مدينة بنزرت مباشرة بشبكة الطرقات السيارة.

ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع، بعد دخوله حيز الاستغلال، نقطة تحول في حركة النقل بالشمال، وأن يدعم النشاط الاقتصادي واللوجستي بالجهة.

وعمومًا، فإن الرهان الأساسي في المرحلة المقبلة هو الانتقال من مرحلة الإعلان عن المشاريع إلى مرحلة الإنجاز الفعلي، بما يعزز ثقة المواطنين والمستثمرين في قدرة الدولة على تنفيذ برامجها التنموية وتحويلها إلى واقع ملموس ينعكس إيجابًا على التنمية والاقتصاد، ويساهم في تسهيل حياة المواطنين.

 

المشاريع الكبرى في تونس.. بوابة للاستثمار ومفتاح إنعاش الاقتصاد الوطني

تونس-الصباح

تحتل المشاريع العمومية الكبرى مكانة محورية في توجهات الدولة خلال المرحلة الراهنة، باعتبارها رافعة أساسية لدفع النمو الاقتصادي، وتحسين البنية التحتية، والحد من الفوارق التنموية بين الجهات.

وتسعى الحكومة إلى تسريع نسق الإنجاز من خلال المتابعة الميدانية المتواصلة، وتذليل الإشكاليات العقارية والإدارية والتمويلية التي حالت دون استكمال عدد من المشاريع الاستراتيجية.

أميرة الدريدي

 

وتأتي هذه الجهود في وقت تحتاج فيه بلادنا إلى بنية تحتية أكثر تطورًا لمواكبة متطلبات الاستثمار، وتحسين الخدمات اللوجستية، وتيسير تنقل الأشخاص والبضائع، بما ينعكس إيجابًا على الدورة الاقتصادية وعلى تنافسية البلاد.

وتمثل المشاريع الكبرى رافعة لتحقيق العدالة التنموية بين مختلف جهات البلاد، من خلال توجيه الاستثمارات العمومية نحو المناطق التي تعاني نقصًا في البنية الأساسية والخدمات، فمن شأن إنجاز الطرقات والجسور والمناطق الصناعية وشبكات النقل والطاقة أن يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار الخاص، ويساهم في الحد من التفاوت الجهوي.

وفي ظل التحولات الاقتصادية العالمية، بات تطوير البنية التحتية الحديثة عاملًا حاسمًا في استقطاب المستثمرين، إذ أصبحت جودة شبكات النقل واللوجستيك والطاقة والاتصالات من أبرز المؤشرات التي يعتمدها المستثمر عند اختيار وجهة استثماراته، وتراهن تونس على أن يكون استكمال المشاريع الاستراتيجية مدخلًا لتحسين مناخ الأعمال وتعزيز موقعها الاقتصادي إقليميًا.

وشدد رئيس الجمهورية قيس سعيّد في أكثر من مناسبة على أن "الدولة لا يمكن أن تقبل ببقاء مشاريع معطلة لسنوات طويلة في حين أن المواطنين ينتظرون ثمارها".

كما أكد رئيس الجمهورية قيس سعيد أن المشاريع العمومية ليست مجرد ملفات إدارية، بل هي حقوق للمواطنين، داعيًا إلى إنهاء كل أشكال التعطيل التي عطلت التنمية في عدد من الجهات، مشيرًا إلى أن الإرادة السياسية متوفرة لإنجاز المشاريع، وأن المطلوب هو تجاوز العراقيل المفتعلة وتحميل المسؤولية لكل من تسبب في تعطيلها أو عرقلتها دون موجب قانوني.

وفي أكثر من مناسبة، دعا رئيس الدولة قيس سعيد الوزراء والمسؤولين إلى النزول إلى الميدان وعدم الاكتفاء بالتقارير الإدارية، معتبرًا أن المتابعة المباشرة تمكن من كشف الإخلالات واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

وقال رئيس الجمهورية إن "المشاريع العمومية يجب أن تنجز في الآجال المحددة، ولا يمكن أن تبقى رهينة التعطيلات أو الإجراءات التي لا مبرر لها".

كما شدد رئيس الدولة قيس سعيد على أن الدولة ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لإزالة العقبات التي تعترض إنجاز المشاريع، مع مساءلة كل من يثبت تقصيره أو تعمده تعطيلها.

ويرى خبراء اقتصاد أن تسريع إنجاز المشاريع الكبرى يمثل أحد أهم مفاتيح إنعاش الاقتصاد الوطني، لما توفره هذه المشاريع من مواطن شغل، وما تتيحه من فرص جديدة للاستثمار، فضلًا عن مساهمتها في تحسين الخدمات اللوجستية وتطوير المبادلات التجارية.

كما أن تطوير البنية التحتية ينعكس مباشرة على القدرة التنافسية للاقتصاد التونسي، ويعزز ثقة المستثمرين، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية.

ولا يعد تسريع إنجاز المشاريع العمومية مجرد هدف إداري فحسب، بل خيارًا تنمويًا ينعكس على مختلف مجالات الصناعة والفلاحة والسياحة والتجارة والخدمات، ويمنح الاقتصاد الوطني قدرة أكبر على تحقيق النمو المستدام.

وتبرز أهمية المتابعة الميدانية للمشاريع باعتبارها آلية عملية لتذليل الصعوبات التي قد تعترض سير الأشغال، سواء تعلق الأمر بالإشكاليات الفنية أو الإدارية أو العقارية.

كما تساهم الزيارات الميدانية في تقييم مدى تقدم الإنجاز، واتخاذ القرارات اللازمة في الإبان، بما يضمن استكمال المشاريع وفق المعايير المطلوبة ويجنب تعطيلها أو ارتفاع كلفتها.

وتشهد عدة ولايات تقدمًا في المشاريع الكبرى، من بينها الطريق السيارة تونس – جلمة، والجسر الجديد ببنزرت، وعدد من مشاريع الطرقات والجسور والمنشآت المائية والسكك الحديدية، وهي مشاريع ينتظر أن تُحدث نقلة نوعية في مستوى التنمية الجهوية.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة التجهيز والإسكان أن مختلف هذه المشاريع لا تقتصر على الجانب العمراني فقط، بل تمثل استثمارات استراتيجية من شأنها تحسين الربط بين الولايات، وتقليص كلفة النقل، وتسهيل تنقل المواطنين، فضلًا عن توفير مناخ أكثر جاذبية للاستثمار.

 

الطريق السيارة تونس – جلمة... شريان جديد للتنمية

 

ويعد مشروع الطريق السيارة تونس – جلمة أحد أكبر مشاريع البنية الأساسية الجاري إنجازها، حيث سيساهم في ربط ولايات الوسط الغربي بالشبكة الوطنية للطرقات السيارة، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمار في المناطق الداخلية.

كما يشمل المشروع عددًا من المنشآت الفنية الكبرى، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو اعتماد مواصفات عالمية في إنجاز المشاريع العمومية.

وفي هذا السياق، أدى وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير شؤون وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، الأربعاء الماضي، زيارة ميدانية إلى ولاية سيدي بوزيد، اطّلع خلالها على مدى تقدّم إنجاز عدد من المشاريع، من بينها أشغال إعادة تهيئة وتدعيم الطريق الوطنية رقم 14 الرابطة بين ولايتي قفصة وصفاقس.

وعاين الوزير والوفد المرافق له سير الأشغال على طول الطريق الممتدة على مسافة جملية تُقدّر بـ14 كلم، وأكد بالمناسبة أن نسبة تقدّم الإنجاز بلغت حاليًا حوالي 70%، ومن المنتظر الانتهاء من الأشغال في غضون الأشهر القادمة.

وبالمناسبة، حثّ الوزير مختلف المتدخلين على تسريع وتيرة العمل والالتزام بالتعهدات والآجال التعاقدية، بما يضمن استكمال المشروع في أفضل الظروف.

 

جسر بنزرت... مشروع استراتيجي لفك الاختناق المروري

 

وبدوره، يعد مشروع الجسر الجديد ببنزرت من أبرز المشاريع الوطنية التي تحظى بمتابعة مستمرة، نظرًا لأهميته في تحسين حركة المرور بين ضفتي المدينة، وإنهاء معاناة الانتظار على مستوى القنال، إلى جانب تعزيز النشاط الاقتصادي بالميناء التجاري والمنطقة الصناعية.

ويضم المشروع جسرًا رئيسيًا مرتفعًا يسمح بمرور السفن، إلى جانب طرقات ومحولات جديدة ستسهم في تحسين انسيابية حركة النقل وربط مدينة بنزرت مباشرة بشبكة الطرقات السيارة.

ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع، بعد دخوله حيز الاستغلال، نقطة تحول في حركة النقل بالشمال، وأن يدعم النشاط الاقتصادي واللوجستي بالجهة.

وعمومًا، فإن الرهان الأساسي في المرحلة المقبلة هو الانتقال من مرحلة الإعلان عن المشاريع إلى مرحلة الإنجاز الفعلي، بما يعزز ثقة المواطنين والمستثمرين في قدرة الدولة على تنفيذ برامجها التنموية وتحويلها إلى واقع ملموس ينعكس إيجابًا على التنمية والاقتصاد، ويساهم في تسهيل حياة المواطنين.