حزمة من مشاريع القوانين الجديدة أحالها مكتب مجلس نواب الشعب أول أمس إلى لجنة المالية والميزانية منها ثلاثة مشاريع تهم كل من شركة فسفاط قفصة والمجمع الكميائي وقد وردت في شأنها طلبات استعجال النظر، ويتعلق مشروع القانون عدد 49 لسنة 2026 بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والمتعلقة بالقرض المسند إلى شركة فسفاط قفصة للمساهمة في تمويل مشروع اقتناء معدات منجمية حديثة وتركيز وحدة متطورة للترشيح بالضغط العالي لمعالجة المياه المستعملة. وينص الفصل الوحيد الوارد بهذا المشروع الذي تم إيداعه من قبل رئاسة الجمهورية يوم 10 جويلية الجاري على أن "تتم الموافقة على اتفاقية الضمان الملحقة بهذا القانون والمبرمة بتونس بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية والمتعلقة بالقرض المسند إلى شركة فسفاط قفصة بمبلغ مائة وعشرة مليون 110000000 أورو للمساهمة في تمويل مشروع اقتناء معدات منجمية حديثة وتركيز وحدة متطورة للترشيح بالضغط العالي لمعالجة المياه المستعملة.
وجاء في وثيقة شرح الأسباب أن مشروع اقتناء معدات حديثة للحفر ونقل الفسفاط وتركيز وحدة متطورة للترشيح بالضغط العالي لمعالجة المياه المستعملة "كابصا" يندرج ضمن أولويات الدولة التونسية الرامية إلى إنعاش قطاع الفسفاط وتحسين مردوديته واستعادة قدراته التنافسية بما يتماشى مع التوجهات الوطنية نحو التنمية الشاملة والانتقال الأخضر. كما يتنزل المشروع ضمن أحد أهم محاور التعاون المالي والفني بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية، ويجسد التزام الطرفين بدعم هذا القطاع الذي تعمل الدولة على إصلاحه وتحسين حوكمته بما يمكن من الرفع من أدائه.
ويهدف مشروع القانون إلى الترفيع في القدرات الإنتاجية للشركة المعنية واستعادة نسق الإنتاج وذلك من خلال تنفيذ برنامج استثماري متوسط المدى يرتكز على جملة من المحاور أولها تحديث التجهيزات المنجمية عبر اقتناء معدات حديثة وذات قدرة عالية للاستخراج والنقل بما يساهم في رفع الطاقة الإنتاجية وتحسين شروط السلامة المهنية، وإرساء منظومات متطورة لتصفية المياه ومعالجتها بما يرفع من نسب إعادة استخدامها في الدورة الإنتاجية ويسهم في تقليص الضغط على الموارد المائية الجوفية، وتحسين الأداء البيئي والاجتماعي والصحي من خلال الارتقاء بالمعايير المعتمدة ضمان المطابقة مع المعايير الدولية فضلا عن تعزيز الحوكمة والشفافية عبر تطوير المنظومة المؤسساتية واعتماد أفضل الممارسات الدولية في الإدارة والرقابة. ويتكون المشروع من ثلاثة عناصر أولها رفع القدرات الإنتاجية لشركة فسفاط قفصة وذلك عبر اقتناء معدات حديثة للحفر ونقل الفسفاط إلى المغاسل بما يعزز نسق الإنتاج وجودته، ويتمثل العنصر الثاني الذي تمت الإشارة إليه في وثيقة شرح الأسباب في تكريس البعد البيئي عبر تركيز وحدة متطورة للترشيح بالضغط العالي لمعالجة المياه وإعادة استعمالها، في حين يتمثل العنصر الثالث في تطوير الحوكمة والتصرف من خلال تطوير المنظومة البيئية والمالية والإدارية للشركة عبر إرساء معايير حديثة تضمن مطابقة نشاطها لأفضل الممارسات الدولية.
وبخصوص الانعكاسات المنتظرة من مشروع القانون سالف الذكر فهي تتمثل في الترفيع في الإنتاج الوطني للفسفاط بما يمكن القطاع من استعادة مكانته على المستويين الوطني والدولي، والتخفيض في استهلاك المياه الجوفية مع تحقيق نسبة إعادة استعمال المياه المعالجة تصل إلى حوالي 90 بالمائة، ورفع مردودية شركة فسفاط قفصة وتعزيز تنافسيتها الدولية فضلا عن توفير موارد إضافية من العملة الصعبة من شأنها أن تدعم التوازنات المالية للدولة، وإحداث فرص عمل جديدة.
وفي علاقة بالتمويل فسيتم منح 110 مليون أورو في شكل قرض من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية مع 7 ملايين أورو في شكل هبة وهي إعانة فنية يوفرها نفس البنك الممول، والقرض المذكور هو قرض مباشر لفائدة شركة فسفاط قفصة بضمان الدولة التونسية وهو بنسبة فائدة متغيرة وتمتد فترة السداد على 10 سنوات مع فترة إمهال لمدة 3 سنوات وتم تحديد مدة الانجاز بثلاث سنوات.
كما تمت الإشارة في وثيقة شرح الأسباب إلى الطابع التجديدي لعملية التمويل المعتمدة من خلال القرض المذكور وهو تمشّ جديد في عمليات تمويل مشاريع وبرامج المؤسسات العمومية، إذ يتم من خلاله الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات هذه المؤسسات سواء تعلق الأمر بالصعوبات المالية التي تمر بها أو النقائص على مستوى الحوكمة وغيرها وطبيعة حاجياتها إلى التمويل وذلك من خلال الجمع بين التمويلات اللازمة للبرامج الاستثمارية للمؤسسات المعنية وتخصيص اعتمادات إضافية للأنشطة ذات البعد البيئي ودعم الإصلاحات في مجالي الحوكمة المالية والإدارية. كما لاحظت الحكومة في وثيقة شرح الأسباب بخصوص تكلفة القرض أنها تكلفة مقبولة من حيث الشروط المالية كما تم العمل على تعزيز الطابع التفاضلي لهذا التمويل من خلال الحصول على تعهد البنك الممول بتوفير مبلغ قدره 7 ملايين أورو في شكل هبة سيتم تخصيصها لتمويل عدد من الأنشطة الضرورية لإنجاح المشروع، وتمت الإشارة في نفس الوثيقة إلى أن عملية التمويل تكتسي دلالة إستراتيجية هامة تتمثل في إعادة وضع قطاع الفسفاط على مسار الاستثمارات القادرة على تعبئة التمويلات الضرورية بما من شأنه أن يفتح الباب أمام تمويلات جديدة لفائدة المؤسسات العمومية ويعطي إشارة إيجابية حول استعادة ديناميكية قطاع حيوي شهد خلال السنوات الأخيرة تراجعا ملحوظا.
توريد الأسمدة
ويتعلق مشروع القانون عدد 50 لسنة 2026 المنتظر عرضه على أنظار لجنة المالية والميزانية بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ غرة ديسمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والمتعلقة باتفاقية المرابحة المبرمة بين المجمع الكميائي التونسي والمؤسسة المذكورة للمساهمة في تمويل استيراد أسمدة، وهو ينص على فصل وحيد كما يلي: تتم الموافقة على اتفاقية الضمان الملحقة بهذا القانون والمبرمة بتونس بتاريخ غرة ديسمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والمتعلقة باتفاقية المرابحة المبرمة بتاريخ غرة ديسمبر 2025 بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسسة المذكرة بمبلغ لا يتجاوز سبعين مليون دولار أمريكي للمساهمة في تمويل استيراد أسمدة.
أما مشروع القانون عدد 51 لسنة 2026 فيتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 2 ديسمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والمتعلقة باتفاقية المرابحة المبرمة بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسسة المذكورة للمساهمة في تمويل استيراد أسمدة. وينص هذا المشروع على فصل وحيد كما يلي: تتم الموافقة على اتفاقية الضمان الملحقة بهذا القانون والمبرمة بتونس بتاريخ 2 ديسمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والمتعلقة باتفاقية المرابحة المبرمة بتاريخ 2 ديسمبر 2025 بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسسة المذكورة بمبلغ لا يتجاوز خمسين مليون دولار أمريكي للمساهمة في تمويل استيراد أسمدة.
وجاء في وثيقتي شرح أسباب مشروعي القانونين عدد 50 وعدد 51 لسنة 2026 أن إبرام اتفاقية المرابحة يندرج ضمن الاتفاقية الإطارية الموقعة بتاريخ 28 أفريل 2024 بين الدولة التونسية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة للفترة 2024ـ 2026، والتي تهدف أساسا إلى تمويل احتياجات عدة مؤسسات عمومية تونسية من السلع الإستراتيجية. وسيساهم هذا التمويل بشكل مباشر في تأمين تزويد المجمع الكيميائي بالمواد الخام الضرورية لدورة إنتاج الأسمدة الموجهة للتصدير أساسا وللسوق المحلية، وسيمكن بالتالي من تغطية اقتناءات المجمع من المواد المذكورة والتي سيتم توريدها في إطار عقود تجارية طويلة المدى مع مزودين تقليديين عن طريف فتح خطابات اعتماد مستندية لأجل خلاص 30 يوما من تاريخ الشحن.
وبالنسبة إلى التمويل فسيتم اعتماد آلية التمويل المشترك حيث توفر المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة جزء من التمويل وتقود مجموعة من الممولين لتوفير كامل المبلغ المطلوب وتشرف المؤسسة على كافة الإجراءات المتعلقة بالتمويل مما يضمن سرعة التنفيذ.
شروط التمويل
وبخصوص الشروط المالية فقد تمت الإشارة في وثيقة شرح أسباب مشروع القانون الأول وهو المشروع عدد 50 لسنة 2026 المحال إلى لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب إلى أن المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة وافقت على توفير التمويل من مواردها الذاتية باعتماد صيغة الرصيد المتجدد حيث يتاح مبلغ التمويل كرصيد متجدد يمنح حرية السحب وإعادة الاستخدام فور السداد، ويتم التعامل مع كل مبلغ مسحوب كالتزام مستقل يسدد دفعة واحدة بعد عام كامل مما يضمن توزيع الأعباء المالية وفق حاجيات المقترض وفق الشروط الآتي ذكرها: مبلغ التمويل 70 مليون دولار أمريكي تمويل مشترك، صيغة التمويل عقد مرابحة تمويل قصير المدى، كلفة التمويل نسبة الفائدة "سوفر" مع هامش نسبته 3 فاصل 75 بالمائة، مدة السداد 12 شهرا لكل عملية سحب، العمولات: عمولة تنفيذ بنسبة صفر فاصل 4 بالمائة من المبلغ الجملي، الضمان: ضمان الدولة التونسية.
أما بالنسبة إلى شروط التمويل الخاصة بمشروع القانون الثاني عدد 51 لسنة 2026 فقد تمت الإشارة في وثيقة شرح الأسباب إلى أن المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة وافقت على توفير التمويل من مواردها الذاتية باعتماد صيغة الرصيد المتجدد حيث يتاح مبلغ التمويل كرصيد متجدد يمنح حرية السحب وإعادة الاستخدام فور السداد، ويتم التعامل مع كل مبلغ مسحوب كالتزام مستقل يسدد دفعة واحدة بعد عام كامل مما يضمن توزيع الأعباء المالية وفق حاجيات المقترض وفق الشروط الآتي ذكرها: مبلغ التمويل 50 مليون دولار أمريكي، صيغة التمويل عقد مرابحة لتمويل التجارة، نسبة الفائدة "سوفر" مع هامش بنسبة قدرها 3 فاصل 75 بالمائة، فترة السداد 12 شهرا لكل عملية سحب، عمولة التنفيذ بنسبة صفر فاصل 4 بالمائة من المبلغ الجملي، مع ضمان الدولة التونسية.
وإضافة إلى مشاريع القوانين التي وردت فيها طلبات استعجال النظر وهي تهم كل من شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي أحال مكتب مجلس نواب الشعب خلال اجتماعه المنعقد أول أمس على لجنة المالية والميزانية مشروع قانون عدد 52 لسنة 2026 يتعلّق بالموافقة على الملحق التعديلي عدد 2 لعقد القرض المبرم بين البنك المركزي التونسي باسم ولفائدة الدولة التونسية والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد لتمويل جزء من ميزانية الدولة ومشروع قانون عدد 53 لسنة 2026 يتعلّق بغلق ميزانية الدولة لسنة 2023.
وبرمجت لجنة المالية والميزانية عقد جلسة صباح اليوم الخميس 16 جويلية 2026 بقصر باردو للنظر في مشروع ميزانية مجلس نواب الشعب لسنة 2027.
سعيدة بوهلال
تونس- الصباح
حزمة من مشاريع القوانين الجديدة أحالها مكتب مجلس نواب الشعب أول أمس إلى لجنة المالية والميزانية منها ثلاثة مشاريع تهم كل من شركة فسفاط قفصة والمجمع الكميائي وقد وردت في شأنها طلبات استعجال النظر، ويتعلق مشروع القانون عدد 49 لسنة 2026 بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والمتعلقة بالقرض المسند إلى شركة فسفاط قفصة للمساهمة في تمويل مشروع اقتناء معدات منجمية حديثة وتركيز وحدة متطورة للترشيح بالضغط العالي لمعالجة المياه المستعملة. وينص الفصل الوحيد الوارد بهذا المشروع الذي تم إيداعه من قبل رئاسة الجمهورية يوم 10 جويلية الجاري على أن "تتم الموافقة على اتفاقية الضمان الملحقة بهذا القانون والمبرمة بتونس بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية والمتعلقة بالقرض المسند إلى شركة فسفاط قفصة بمبلغ مائة وعشرة مليون 110000000 أورو للمساهمة في تمويل مشروع اقتناء معدات منجمية حديثة وتركيز وحدة متطورة للترشيح بالضغط العالي لمعالجة المياه المستعملة.
وجاء في وثيقة شرح الأسباب أن مشروع اقتناء معدات حديثة للحفر ونقل الفسفاط وتركيز وحدة متطورة للترشيح بالضغط العالي لمعالجة المياه المستعملة "كابصا" يندرج ضمن أولويات الدولة التونسية الرامية إلى إنعاش قطاع الفسفاط وتحسين مردوديته واستعادة قدراته التنافسية بما يتماشى مع التوجهات الوطنية نحو التنمية الشاملة والانتقال الأخضر. كما يتنزل المشروع ضمن أحد أهم محاور التعاون المالي والفني بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية، ويجسد التزام الطرفين بدعم هذا القطاع الذي تعمل الدولة على إصلاحه وتحسين حوكمته بما يمكن من الرفع من أدائه.
ويهدف مشروع القانون إلى الترفيع في القدرات الإنتاجية للشركة المعنية واستعادة نسق الإنتاج وذلك من خلال تنفيذ برنامج استثماري متوسط المدى يرتكز على جملة من المحاور أولها تحديث التجهيزات المنجمية عبر اقتناء معدات حديثة وذات قدرة عالية للاستخراج والنقل بما يساهم في رفع الطاقة الإنتاجية وتحسين شروط السلامة المهنية، وإرساء منظومات متطورة لتصفية المياه ومعالجتها بما يرفع من نسب إعادة استخدامها في الدورة الإنتاجية ويسهم في تقليص الضغط على الموارد المائية الجوفية، وتحسين الأداء البيئي والاجتماعي والصحي من خلال الارتقاء بالمعايير المعتمدة ضمان المطابقة مع المعايير الدولية فضلا عن تعزيز الحوكمة والشفافية عبر تطوير المنظومة المؤسساتية واعتماد أفضل الممارسات الدولية في الإدارة والرقابة. ويتكون المشروع من ثلاثة عناصر أولها رفع القدرات الإنتاجية لشركة فسفاط قفصة وذلك عبر اقتناء معدات حديثة للحفر ونقل الفسفاط إلى المغاسل بما يعزز نسق الإنتاج وجودته، ويتمثل العنصر الثاني الذي تمت الإشارة إليه في وثيقة شرح الأسباب في تكريس البعد البيئي عبر تركيز وحدة متطورة للترشيح بالضغط العالي لمعالجة المياه وإعادة استعمالها، في حين يتمثل العنصر الثالث في تطوير الحوكمة والتصرف من خلال تطوير المنظومة البيئية والمالية والإدارية للشركة عبر إرساء معايير حديثة تضمن مطابقة نشاطها لأفضل الممارسات الدولية.
وبخصوص الانعكاسات المنتظرة من مشروع القانون سالف الذكر فهي تتمثل في الترفيع في الإنتاج الوطني للفسفاط بما يمكن القطاع من استعادة مكانته على المستويين الوطني والدولي، والتخفيض في استهلاك المياه الجوفية مع تحقيق نسبة إعادة استعمال المياه المعالجة تصل إلى حوالي 90 بالمائة، ورفع مردودية شركة فسفاط قفصة وتعزيز تنافسيتها الدولية فضلا عن توفير موارد إضافية من العملة الصعبة من شأنها أن تدعم التوازنات المالية للدولة، وإحداث فرص عمل جديدة.
وفي علاقة بالتمويل فسيتم منح 110 مليون أورو في شكل قرض من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية مع 7 ملايين أورو في شكل هبة وهي إعانة فنية يوفرها نفس البنك الممول، والقرض المذكور هو قرض مباشر لفائدة شركة فسفاط قفصة بضمان الدولة التونسية وهو بنسبة فائدة متغيرة وتمتد فترة السداد على 10 سنوات مع فترة إمهال لمدة 3 سنوات وتم تحديد مدة الانجاز بثلاث سنوات.
كما تمت الإشارة في وثيقة شرح الأسباب إلى الطابع التجديدي لعملية التمويل المعتمدة من خلال القرض المذكور وهو تمشّ جديد في عمليات تمويل مشاريع وبرامج المؤسسات العمومية، إذ يتم من خلاله الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات هذه المؤسسات سواء تعلق الأمر بالصعوبات المالية التي تمر بها أو النقائص على مستوى الحوكمة وغيرها وطبيعة حاجياتها إلى التمويل وذلك من خلال الجمع بين التمويلات اللازمة للبرامج الاستثمارية للمؤسسات المعنية وتخصيص اعتمادات إضافية للأنشطة ذات البعد البيئي ودعم الإصلاحات في مجالي الحوكمة المالية والإدارية. كما لاحظت الحكومة في وثيقة شرح الأسباب بخصوص تكلفة القرض أنها تكلفة مقبولة من حيث الشروط المالية كما تم العمل على تعزيز الطابع التفاضلي لهذا التمويل من خلال الحصول على تعهد البنك الممول بتوفير مبلغ قدره 7 ملايين أورو في شكل هبة سيتم تخصيصها لتمويل عدد من الأنشطة الضرورية لإنجاح المشروع، وتمت الإشارة في نفس الوثيقة إلى أن عملية التمويل تكتسي دلالة إستراتيجية هامة تتمثل في إعادة وضع قطاع الفسفاط على مسار الاستثمارات القادرة على تعبئة التمويلات الضرورية بما من شأنه أن يفتح الباب أمام تمويلات جديدة لفائدة المؤسسات العمومية ويعطي إشارة إيجابية حول استعادة ديناميكية قطاع حيوي شهد خلال السنوات الأخيرة تراجعا ملحوظا.
توريد الأسمدة
ويتعلق مشروع القانون عدد 50 لسنة 2026 المنتظر عرضه على أنظار لجنة المالية والميزانية بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ غرة ديسمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والمتعلقة باتفاقية المرابحة المبرمة بين المجمع الكميائي التونسي والمؤسسة المذكورة للمساهمة في تمويل استيراد أسمدة، وهو ينص على فصل وحيد كما يلي: تتم الموافقة على اتفاقية الضمان الملحقة بهذا القانون والمبرمة بتونس بتاريخ غرة ديسمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والمتعلقة باتفاقية المرابحة المبرمة بتاريخ غرة ديسمبر 2025 بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسسة المذكرة بمبلغ لا يتجاوز سبعين مليون دولار أمريكي للمساهمة في تمويل استيراد أسمدة.
أما مشروع القانون عدد 51 لسنة 2026 فيتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 2 ديسمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والمتعلقة باتفاقية المرابحة المبرمة بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسسة المذكورة للمساهمة في تمويل استيراد أسمدة. وينص هذا المشروع على فصل وحيد كما يلي: تتم الموافقة على اتفاقية الضمان الملحقة بهذا القانون والمبرمة بتونس بتاريخ 2 ديسمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والمتعلقة باتفاقية المرابحة المبرمة بتاريخ 2 ديسمبر 2025 بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسسة المذكورة بمبلغ لا يتجاوز خمسين مليون دولار أمريكي للمساهمة في تمويل استيراد أسمدة.
وجاء في وثيقتي شرح أسباب مشروعي القانونين عدد 50 وعدد 51 لسنة 2026 أن إبرام اتفاقية المرابحة يندرج ضمن الاتفاقية الإطارية الموقعة بتاريخ 28 أفريل 2024 بين الدولة التونسية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة للفترة 2024ـ 2026، والتي تهدف أساسا إلى تمويل احتياجات عدة مؤسسات عمومية تونسية من السلع الإستراتيجية. وسيساهم هذا التمويل بشكل مباشر في تأمين تزويد المجمع الكيميائي بالمواد الخام الضرورية لدورة إنتاج الأسمدة الموجهة للتصدير أساسا وللسوق المحلية، وسيمكن بالتالي من تغطية اقتناءات المجمع من المواد المذكورة والتي سيتم توريدها في إطار عقود تجارية طويلة المدى مع مزودين تقليديين عن طريف فتح خطابات اعتماد مستندية لأجل خلاص 30 يوما من تاريخ الشحن.
وبالنسبة إلى التمويل فسيتم اعتماد آلية التمويل المشترك حيث توفر المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة جزء من التمويل وتقود مجموعة من الممولين لتوفير كامل المبلغ المطلوب وتشرف المؤسسة على كافة الإجراءات المتعلقة بالتمويل مما يضمن سرعة التنفيذ.
شروط التمويل
وبخصوص الشروط المالية فقد تمت الإشارة في وثيقة شرح أسباب مشروع القانون الأول وهو المشروع عدد 50 لسنة 2026 المحال إلى لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب إلى أن المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة وافقت على توفير التمويل من مواردها الذاتية باعتماد صيغة الرصيد المتجدد حيث يتاح مبلغ التمويل كرصيد متجدد يمنح حرية السحب وإعادة الاستخدام فور السداد، ويتم التعامل مع كل مبلغ مسحوب كالتزام مستقل يسدد دفعة واحدة بعد عام كامل مما يضمن توزيع الأعباء المالية وفق حاجيات المقترض وفق الشروط الآتي ذكرها: مبلغ التمويل 70 مليون دولار أمريكي تمويل مشترك، صيغة التمويل عقد مرابحة تمويل قصير المدى، كلفة التمويل نسبة الفائدة "سوفر" مع هامش نسبته 3 فاصل 75 بالمائة، مدة السداد 12 شهرا لكل عملية سحب، العمولات: عمولة تنفيذ بنسبة صفر فاصل 4 بالمائة من المبلغ الجملي، الضمان: ضمان الدولة التونسية.
أما بالنسبة إلى شروط التمويل الخاصة بمشروع القانون الثاني عدد 51 لسنة 2026 فقد تمت الإشارة في وثيقة شرح الأسباب إلى أن المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة وافقت على توفير التمويل من مواردها الذاتية باعتماد صيغة الرصيد المتجدد حيث يتاح مبلغ التمويل كرصيد متجدد يمنح حرية السحب وإعادة الاستخدام فور السداد، ويتم التعامل مع كل مبلغ مسحوب كالتزام مستقل يسدد دفعة واحدة بعد عام كامل مما يضمن توزيع الأعباء المالية وفق حاجيات المقترض وفق الشروط الآتي ذكرها: مبلغ التمويل 50 مليون دولار أمريكي، صيغة التمويل عقد مرابحة لتمويل التجارة، نسبة الفائدة "سوفر" مع هامش بنسبة قدرها 3 فاصل 75 بالمائة، فترة السداد 12 شهرا لكل عملية سحب، عمولة التنفيذ بنسبة صفر فاصل 4 بالمائة من المبلغ الجملي، مع ضمان الدولة التونسية.
وإضافة إلى مشاريع القوانين التي وردت فيها طلبات استعجال النظر وهي تهم كل من شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي أحال مكتب مجلس نواب الشعب خلال اجتماعه المنعقد أول أمس على لجنة المالية والميزانية مشروع قانون عدد 52 لسنة 2026 يتعلّق بالموافقة على الملحق التعديلي عدد 2 لعقد القرض المبرم بين البنك المركزي التونسي باسم ولفائدة الدولة التونسية والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد لتمويل جزء من ميزانية الدولة ومشروع قانون عدد 53 لسنة 2026 يتعلّق بغلق ميزانية الدولة لسنة 2023.
وبرمجت لجنة المالية والميزانية عقد جلسة صباح اليوم الخميس 16 جويلية 2026 بقصر باردو للنظر في مشروع ميزانية مجلس نواب الشعب لسنة 2027.