إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

  من "الروبوتيك" إلى ريادة الأعمال..  الشباب التونسي يكتب فصولًا جديدة من التميز العالمي

 

 

تونس - الصباح

في وقت تعمل فيه تونس على كسب الرهانات الاقتصادية والتنموية، يواصل شبابها تقديم صور مشرقة عن قدرة الكفاءات الوطنية على التميز والإبداع وفرض الحضور في مختلف المحافل الدولية. فمن مخابر "الروبوتيك" والابتكار إلى المسارات الرياضية ومنصات ريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي، تتوالى النجاحات التونسية عالميًا لتؤكد أن بلادنا تمتلك رصيدًا بشريًا ثمينًا يمثل أحد أهم مقومات التنمية وبناء المستقبل.

وتكتسي هذه الإنجازات أهمية خاصة باعتبار أنها تحققت في عدة مجالات على علاقة مباشرة بالاقتصاد الجديد وبالقدرة على المنافسة في عالم يقوم أكثر فأكثر على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار.

كما أن هذه النجاحات تعكس حجم الطاقات التي يختزنها الشباب التونسي وقدرته على تجاوز الصعوبات وتحويل الأفكار والطموحات إلى نجاحات ملموسة ترفع راية الوطن في مختلف القارات.

وفي أكثر من مناسبة، أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد أن تونس تزخر بالكفاءات والطاقات القادرة على الإبداع والابتكار وتحقيق الإنجازات، مشددًا على أن الشباب يمثل الثروة الحقيقية للدولة.

كما دعا رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى تمكين أصحاب الكفاءة من أخذ مواقعهم الطبيعية في مختلف المجالات، وإلى إزالة العراقيل التي تحول دون بروز المبادرات الخلاقة.

وشدد رئيس الجمهورية قيس سعيّد على أن بناء تونس الجديدة لا يمكن أن يتحقق إلا بعقول أبنائها وسواعدهم، مؤكدًا أن الدولة مطالبة بتهيئة الظروف الملائمة للشباب حتى يتمكن من الإبداع والإنتاج والمساهمة في التنمية.

واعتبر رئيس الدولة قيس سعيّد، في أكثر من خطاب، أن تونس لا تعاني من نقص في الكفاءات، بل تحتاج إلى حسن توظيفها وتوفير المناخ الذي يسمح لها بالتألق داخل البلاد وخارجها.

وتأتي النجاحات المتتالية التي يحققها عدد من الشباب التونسي لتجسد عمليًا هذه الرؤية، ولتؤكد أن الكفاءة التونسية قادرة على المنافسة في أكبر التظاهرات الدولية متى توفرت لها الفرصة.

 

تتويج عالمي في "الروبوتيك"... والابتكار

ومن أبرز الإنجازات التي حققتها الكفاءات التونسية الشابة، تتويج فريق تونسي للناشئين بالمرتبة الأولى عالميًا في مسابقة "يوروبوت جونيور 2026" التي احتضنتها إسبانيا، وهي واحدة من أهم المسابقات الدولية في مجال "الروبوتيك" الموجهة للأطفال واليافعين.

ولم يكن هذا التتويج مجرد فوز بمسابقة دولية، بل مثّل رسالة قوية مفادها أن الشباب التونسي قادر على التميز في أكثر القطاعات ارتباطًا بالمستقبل، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والروبوتات والبرمجة والتكنولوجيات الحديثة.

كما يؤكد هذا الإنجاز أن الجهود التي تبذلها الجمعيات العلمية ونوادي الروبوتيك ومراكز التكوين بدأت تؤتي ثمارها، وهو ما يعكس قدرة الشباب التونسي على منافسة فرق تنتمي إلى دول تمتلك إمكانات مادية وتكنولوجية أكبر بكثير.

ويرى مختصون أن مثل هذه النجاحات من شأنها أن تشجع على مزيد الاستثمار في التكوين العلمي والتكنولوجي منذ المراحل الدراسية الأولى، باعتبار أن الاقتصاد العالمي يتجه بشكل متسارع نحو القطاعات الرقمية والتكنولوجية.

 

الرياضة التونسية تواصل التألق

وفي المجال الرياضي، شهدت الفترة الأخيرة بدورها سلسلة من النجاحات التي تؤكد استمرار الحضور التونسي في مختلف المنافسات الدولية.

فقد نجحت العداءة مروى بوزياني في تسجيل رقم قياسي تونسي جديد خلال مشاركتها في الدوري الماسي لألعاب القوى بمدينة يوجين الأمريكية، في إنجاز يعكس التطور الذي تشهده ألعاب القوى التونسية وقدرة الرياضيين التونسيين على مجاراة نخبة الأبطال العالميين.

ويعد الدوري الماسي من أقوى المنافسات الدولية في ألعاب القوى، ما يمنح لهذا الإنجاز قيمة إضافية ويؤكد المكانة التي باتت تحتلها العداءة التونسية على الساحة الدولية.

وفي رياضة رفع الأثقال، أحرزت الرباعة التونسية هبة الله التبيني الميدالية البرونزية في مسابقة الخطف ضمن بطولة العالم للناشئين والناشئات بمدينة كالي الكولومبية، لتضيف إنجازًا جديدًا إلى سجل الرياضة النسائية التونسية.

أما المصارعة زينب الصغير، بطلة إفريقيا، فقد نجحت في التتويج بالميدالية الفضية ضمن منافسات وزن 72 كلغ في دورة الجائزة الكبرى بإسبانيا، مؤكدة من جديد أن المصارعة النسائية التونسية أصبحت رقمًا صعبًا على المستوى القاري والدولي.

وتعكس هذه الإنجازات الرياضية حجم العمل الذي يقوم به الرياضيون التونسيون ومدربوهم، رغم الصعوبات المتعلقة بالإمكانات والتجهيزات، كما تؤكد أن تونس ما تزال قادرة على صناعة الأبطال وتصدير المواهب إلى أكبر المنافسات العالمية.

 

نجاح نسائي في ريادة الأعمال

وفي مجال المبادرة الاقتصادية، خطفت الشابة سناء عماري الأضواء بعد تتويجها بجائزة ريادة الأعمال الجماعية ضمن فعاليات الدورة السابعة للمعرض التجاري ومؤتمر الأعمال للسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا "الكوميسا".

وجاء هذا التتويج بعد تفوقها على مشاركين يمثلون 21 دولة، بفضل مشروع تعاونية فلاحية متخصصة في تثمين المنتجات الفلاحية ومنتجات التراث المحلي.

وتكتسي هذه الجائزة أهمية خاصة لأنها لا تمثل نجاحًا فرديًا فقط، بل تبرز أيضًا قدرة المشاريع التعاونية والاقتصاد التضامني على خلق الثروة وتحقيق التنمية المحلية.

كما يعكس هذا النجاح الدور المتنامي الذي أصبحت تلعبه المرأة التونسية في مجال المبادرة الخاصة وريادة الأعمال، وقدرتها على تحويل الأفكار البسيطة إلى مشاريع ناجحة تحظى باعتراف دولي.

 

الرياضات الإلكترونية... آفاق جديدة للتألق

ومن بين الإنجازات التي لفتت الانتباه خلال الفترة الأخيرة، تتويج فريق أولمبيك المنيهلة بلقب دوري أبطال إفريقيا في FC Pro Clubs، ليصبح أول فريق تونسي يحقق هذا اللقب القاري في الرياضات الإلكترونية.

وهو ما يؤكد أن الشباب التونسي لم يعد يقتصر حضوره على الرياضات التقليدية فقط، بل أصبح قادرًا على المنافسة في القطاعات الرقمية الحديثة التي تشهد نموًا متسارعًا على المستوى العالمي.

كما يسلط الضوء على الفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة التي توفرها صناعة الألعاب الإلكترونية والرياضات الرقمية، والتي أصبحت تشكل سوقًا عالمية بمليارات الدولارات.

 

ابتكار تونسي يعبر الحدود

وفي مجال الابتكار والتكنولوجيا، أعلن رائد الأعمال التونسي ماهر الخليفي حصوله على إقامة رائد أعمال في دولة قطر بعد نجاح مشروعه "إحميني" وتتويجه بجائزة الابتكار.

ويمثل هذا الإنجاز اعترافًا دوليًا بقيمة المشروع وبالقدرة الابتكارية للشباب التونسي، كما يؤكد أن الأفكار المبتكرة التي يطورها الشباب يمكن أن تجد طريقها إلى الأسواق العالمية متى توفرت لها المرافقة والتمويل المناسبان.

وعمومًا، فإن هذه النجاحات تعيد إلى الواجهة النقاش حول واقع الكفاءات التونسية وقدرتها على تحقيق التميز داخل البلاد وخارجها، فالتجارب المتعددة أثبتت أن الشباب التونسي يمتلك مستوى علميًا ومعرفيًا يؤهله للمنافسة في مختلف الاختصاصات، سواء في التكنولوجيا أو الطب أو الهندسة أو الرياضة أو ريادة الأعمال.

ومن هذا المنطلق، تبدو النجاحات التي يحققها الشباب التونسيون اليوم أكثر من مجرد ألقاب أو جوائز أو ميداليات، فهي مؤشر على الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها بلادنا، ورسالة أمل بأن المستقبل يمكن أن يكون أفضل إذا تم الاستثمار في الطاقات الشابة وتمكينها من أدوات النجاح.

ويبقى الرهان اليوم على تحويل هذه النجاحات الفردية إلى مسار وطني متكامل يجعل من المعرفة والابتكار والكفاءة ركائز أساسية للتنمية، ويمنح الشباب المكانة التي يستحقها في بناء تونس المستقبل.

أميرة الدريدي

 

   من "الروبوتيك" إلى ريادة الأعمال..   الشباب التونسي يكتب فصولًا جديدة من التميز العالمي

 

 

تونس - الصباح

في وقت تعمل فيه تونس على كسب الرهانات الاقتصادية والتنموية، يواصل شبابها تقديم صور مشرقة عن قدرة الكفاءات الوطنية على التميز والإبداع وفرض الحضور في مختلف المحافل الدولية. فمن مخابر "الروبوتيك" والابتكار إلى المسارات الرياضية ومنصات ريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي، تتوالى النجاحات التونسية عالميًا لتؤكد أن بلادنا تمتلك رصيدًا بشريًا ثمينًا يمثل أحد أهم مقومات التنمية وبناء المستقبل.

وتكتسي هذه الإنجازات أهمية خاصة باعتبار أنها تحققت في عدة مجالات على علاقة مباشرة بالاقتصاد الجديد وبالقدرة على المنافسة في عالم يقوم أكثر فأكثر على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار.

كما أن هذه النجاحات تعكس حجم الطاقات التي يختزنها الشباب التونسي وقدرته على تجاوز الصعوبات وتحويل الأفكار والطموحات إلى نجاحات ملموسة ترفع راية الوطن في مختلف القارات.

وفي أكثر من مناسبة، أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد أن تونس تزخر بالكفاءات والطاقات القادرة على الإبداع والابتكار وتحقيق الإنجازات، مشددًا على أن الشباب يمثل الثروة الحقيقية للدولة.

كما دعا رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى تمكين أصحاب الكفاءة من أخذ مواقعهم الطبيعية في مختلف المجالات، وإلى إزالة العراقيل التي تحول دون بروز المبادرات الخلاقة.

وشدد رئيس الجمهورية قيس سعيّد على أن بناء تونس الجديدة لا يمكن أن يتحقق إلا بعقول أبنائها وسواعدهم، مؤكدًا أن الدولة مطالبة بتهيئة الظروف الملائمة للشباب حتى يتمكن من الإبداع والإنتاج والمساهمة في التنمية.

واعتبر رئيس الدولة قيس سعيّد، في أكثر من خطاب، أن تونس لا تعاني من نقص في الكفاءات، بل تحتاج إلى حسن توظيفها وتوفير المناخ الذي يسمح لها بالتألق داخل البلاد وخارجها.

وتأتي النجاحات المتتالية التي يحققها عدد من الشباب التونسي لتجسد عمليًا هذه الرؤية، ولتؤكد أن الكفاءة التونسية قادرة على المنافسة في أكبر التظاهرات الدولية متى توفرت لها الفرصة.

 

تتويج عالمي في "الروبوتيك"... والابتكار

ومن أبرز الإنجازات التي حققتها الكفاءات التونسية الشابة، تتويج فريق تونسي للناشئين بالمرتبة الأولى عالميًا في مسابقة "يوروبوت جونيور 2026" التي احتضنتها إسبانيا، وهي واحدة من أهم المسابقات الدولية في مجال "الروبوتيك" الموجهة للأطفال واليافعين.

ولم يكن هذا التتويج مجرد فوز بمسابقة دولية، بل مثّل رسالة قوية مفادها أن الشباب التونسي قادر على التميز في أكثر القطاعات ارتباطًا بالمستقبل، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والروبوتات والبرمجة والتكنولوجيات الحديثة.

كما يؤكد هذا الإنجاز أن الجهود التي تبذلها الجمعيات العلمية ونوادي الروبوتيك ومراكز التكوين بدأت تؤتي ثمارها، وهو ما يعكس قدرة الشباب التونسي على منافسة فرق تنتمي إلى دول تمتلك إمكانات مادية وتكنولوجية أكبر بكثير.

ويرى مختصون أن مثل هذه النجاحات من شأنها أن تشجع على مزيد الاستثمار في التكوين العلمي والتكنولوجي منذ المراحل الدراسية الأولى، باعتبار أن الاقتصاد العالمي يتجه بشكل متسارع نحو القطاعات الرقمية والتكنولوجية.

 

الرياضة التونسية تواصل التألق

وفي المجال الرياضي، شهدت الفترة الأخيرة بدورها سلسلة من النجاحات التي تؤكد استمرار الحضور التونسي في مختلف المنافسات الدولية.

فقد نجحت العداءة مروى بوزياني في تسجيل رقم قياسي تونسي جديد خلال مشاركتها في الدوري الماسي لألعاب القوى بمدينة يوجين الأمريكية، في إنجاز يعكس التطور الذي تشهده ألعاب القوى التونسية وقدرة الرياضيين التونسيين على مجاراة نخبة الأبطال العالميين.

ويعد الدوري الماسي من أقوى المنافسات الدولية في ألعاب القوى، ما يمنح لهذا الإنجاز قيمة إضافية ويؤكد المكانة التي باتت تحتلها العداءة التونسية على الساحة الدولية.

وفي رياضة رفع الأثقال، أحرزت الرباعة التونسية هبة الله التبيني الميدالية البرونزية في مسابقة الخطف ضمن بطولة العالم للناشئين والناشئات بمدينة كالي الكولومبية، لتضيف إنجازًا جديدًا إلى سجل الرياضة النسائية التونسية.

أما المصارعة زينب الصغير، بطلة إفريقيا، فقد نجحت في التتويج بالميدالية الفضية ضمن منافسات وزن 72 كلغ في دورة الجائزة الكبرى بإسبانيا، مؤكدة من جديد أن المصارعة النسائية التونسية أصبحت رقمًا صعبًا على المستوى القاري والدولي.

وتعكس هذه الإنجازات الرياضية حجم العمل الذي يقوم به الرياضيون التونسيون ومدربوهم، رغم الصعوبات المتعلقة بالإمكانات والتجهيزات، كما تؤكد أن تونس ما تزال قادرة على صناعة الأبطال وتصدير المواهب إلى أكبر المنافسات العالمية.

 

نجاح نسائي في ريادة الأعمال

وفي مجال المبادرة الاقتصادية، خطفت الشابة سناء عماري الأضواء بعد تتويجها بجائزة ريادة الأعمال الجماعية ضمن فعاليات الدورة السابعة للمعرض التجاري ومؤتمر الأعمال للسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا "الكوميسا".

وجاء هذا التتويج بعد تفوقها على مشاركين يمثلون 21 دولة، بفضل مشروع تعاونية فلاحية متخصصة في تثمين المنتجات الفلاحية ومنتجات التراث المحلي.

وتكتسي هذه الجائزة أهمية خاصة لأنها لا تمثل نجاحًا فرديًا فقط، بل تبرز أيضًا قدرة المشاريع التعاونية والاقتصاد التضامني على خلق الثروة وتحقيق التنمية المحلية.

كما يعكس هذا النجاح الدور المتنامي الذي أصبحت تلعبه المرأة التونسية في مجال المبادرة الخاصة وريادة الأعمال، وقدرتها على تحويل الأفكار البسيطة إلى مشاريع ناجحة تحظى باعتراف دولي.

 

الرياضات الإلكترونية... آفاق جديدة للتألق

ومن بين الإنجازات التي لفتت الانتباه خلال الفترة الأخيرة، تتويج فريق أولمبيك المنيهلة بلقب دوري أبطال إفريقيا في FC Pro Clubs، ليصبح أول فريق تونسي يحقق هذا اللقب القاري في الرياضات الإلكترونية.

وهو ما يؤكد أن الشباب التونسي لم يعد يقتصر حضوره على الرياضات التقليدية فقط، بل أصبح قادرًا على المنافسة في القطاعات الرقمية الحديثة التي تشهد نموًا متسارعًا على المستوى العالمي.

كما يسلط الضوء على الفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة التي توفرها صناعة الألعاب الإلكترونية والرياضات الرقمية، والتي أصبحت تشكل سوقًا عالمية بمليارات الدولارات.

 

ابتكار تونسي يعبر الحدود

وفي مجال الابتكار والتكنولوجيا، أعلن رائد الأعمال التونسي ماهر الخليفي حصوله على إقامة رائد أعمال في دولة قطر بعد نجاح مشروعه "إحميني" وتتويجه بجائزة الابتكار.

ويمثل هذا الإنجاز اعترافًا دوليًا بقيمة المشروع وبالقدرة الابتكارية للشباب التونسي، كما يؤكد أن الأفكار المبتكرة التي يطورها الشباب يمكن أن تجد طريقها إلى الأسواق العالمية متى توفرت لها المرافقة والتمويل المناسبان.

وعمومًا، فإن هذه النجاحات تعيد إلى الواجهة النقاش حول واقع الكفاءات التونسية وقدرتها على تحقيق التميز داخل البلاد وخارجها، فالتجارب المتعددة أثبتت أن الشباب التونسي يمتلك مستوى علميًا ومعرفيًا يؤهله للمنافسة في مختلف الاختصاصات، سواء في التكنولوجيا أو الطب أو الهندسة أو الرياضة أو ريادة الأعمال.

ومن هذا المنطلق، تبدو النجاحات التي يحققها الشباب التونسيون اليوم أكثر من مجرد ألقاب أو جوائز أو ميداليات، فهي مؤشر على الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها بلادنا، ورسالة أمل بأن المستقبل يمكن أن يكون أفضل إذا تم الاستثمار في الطاقات الشابة وتمكينها من أدوات النجاح.

ويبقى الرهان اليوم على تحويل هذه النجاحات الفردية إلى مسار وطني متكامل يجعل من المعرفة والابتكار والكفاءة ركائز أساسية للتنمية، ويمنح الشباب المكانة التي يستحقها في بناء تونس المستقبل.

أميرة الدريدي