إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

 المدير العام للطيران المدني في جلسة برلمانية: عديد الاتفاقيات المتعلقة بالخدمات الجوية في حاجة إلى التحيين

تونس- الصباح

أكد نضال السويلمي المدير العام للطيران المدني أن الاتفاقيات المبرمة مع عديد الدول بشأن الخدمات الجوية لم تعد مواكبة للعصر وهي في حاجة إلى التحيين، وأضاف خلال جلسة عقدتها لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية أمس الاثنين 13 جويلية الجاري بمجلس نواب الشعب أنه عند تحيين أي اتفاقية يتم الحرص على الحفاظ على السيادة الوطنية ومصالح الشركات الوطنية.

 وحل السويلمي بمعية عدد من إطارات وزارة النقل بالبرلمان لحضور جلسة خصصتها اللجنة للنظر في مشروعي قانونين أساسيين،  يتعلق الأول بالموافقة على اتّفاق بين الجمهورية التونسية وسلطنة عمان بشأن الخدمات الجوية بين إقليميهما وما وراءهما، أما المشروع الثاني فيتعلق بالموافقة على اتّفاق بين الجمهورية التونسية ودولة الكويت بشأن الخدمات الجوية.

وقبل الاستماع إلى ممثلي وزارة النقل، أشار رئيس اللجنة صابر الجلاصي إلى أهمية المشروعين المعروضين على أنظار اللجنة وقال إنهما يندرجان في إطار مواكبة التطورات التشريعية والتنظيمية التي يشهدها قطاع النقل الجوي على المستوى الدولي، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين البلدان، والحفاظ عليها. وذكر أن الاتفاقيتين المذكورتين تلغيان وتعوضان اتفاقيات سابقة.

وقال نضال السويلمي المدير العام للطيران المدني إن مشروعي القانونين المعروضين على اللجنة يتنزلان في إطار العمل على تحديث وتحيين اتفاقيات سابقة، ولاحظ أن النقل الجوي مجال كبير يحتاج إلى مختصين وذوي الخبرة لأنه توجد حقوق لا بد من المحافظة عليها، وعبر عن الحرص الشديد على ضمان السيادة عندما يتعلق الأمر بمنح التراخيص واستغلال الرحلات المنتظمة وغير المنتظمة أو عبور المجال الجوي.

كما قدم المدير العام للطيران المدني أمام النواب عرضا أشار فيه بالخصوص إلى وجود مفاوضات لتحيين العديد من اتفاقيات التعاون الجوي وإلى وجود اتفاقيات تعاون جوي غير مفعلة، ولاحظ أن اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي التي تعود إلى سنة 1944 تعتبر دستور الطيران المدني، وذكر أنه بالنسبة إلى تونس تعد مجلة الطيران المدني الإطار التشريعي المنظم للطيران المدني في تونس وإضافة إلى المجلة توجد أوامر. وأشار إلى عديد اتفاقيات التعاون الجوي بين تونس ودول العالم، حيث يبلغ عدد الاتفاقيات مع أوروبا حسب قوله 32 اتفاقية ويبلغ عدد الاتفاقيات مع العالم العربي 18 اتفاقية أما عدد الاتفاقيات مع إفريقيا فيبلغ 20 اتفاقية وهناك 9 اتفاقيات مبرمة مع دول من القارتين الآسياوية والأمريكية، وذكر أنه توجد اتفاقيات غير مستغلة، وأكد أنه يجري العمل على تحيين عديد الاتفاقيات الأخرى مثل الاتفاقية المبرمة مع كندا والاتفاقية مع  الإمارات  والاتفاقية مع البرتغال.

ولاحظ السويلمي أن الاتفاقيات القديمة هي اتفاقيات مبرمة في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، وكانت هناك آنذاك شركة نقل جوي وحيدة تعمل بين تونس والدول الأخرى، وبفضل التحيين تم منح شركات أخرى إمكانية العمل، كما كان يتم في السابق استغلال مطار تونس قرطاج الدولي فقط لكن اليوم تم بمقتضى الاتفاقيات الجديدة بعد القيام بعملية التحيين منح الشركات إمكانية العمل في كل المطارات التونسية. وأضاف أنه تم الأخذ بعين الاعتبار في عملية تحيين الاتفاقيات القديمة ظهور نماذج تشغيل دولية مثل المشاركة، كأن يكون هناك على سبيل المثال على خط تونس السعودية شركة طيران سعودية تضع عددا من مقاعد الرحلة التي تنظمها لفائدة شركة طيران تونسية وبالتالي يمكن للشركة التونسية بيع تذاكر سفر حصلت عليها من الشركة السعودية دون أن تكون هي التي تنظم الرحلة ونفس المثال ينطبق على شركة الطيران السعودية إذ يمكنها أن تظفر بعدد من المقاعد بالرحلة التي تنظمها شركة طيران تونسية وتبيع التذاكر المخصصة لتلك المقاعد..

وأشار المدير العام للطيران المدني إلى أنه تم تحيين الصيغ وتغيير مصطلحات وتمت مواكبة التطورات على مستوى السلامة والأمن والبيئة فهذه المسائل مهمة للغاية حسب وصفه ويجب إدراجها في الاتفاقيات ذات العلاقة بالخدمات الجوية وفسر أن كل دولة لا بد أن تكون لديها القدرة على ضمان السلامة سواء تعلق الأمر بالطائرات أو بالمراقبة والاعتراف المتبادل في مجال السلامة، وذكر أنه تم كذلك تحيين كل ما يتصل بتسوية الخلافات.

 

أسباب التحيين

ولاحظ نضال السويلمي المدير العام للطيران المدني أن الاتفاقية مع سلطة عمان والاتفاقية مع دولة الكويت تحتويان تقريبا على نفس الفصول.     

ويذكر في هذا السياق مشروع القانون الأساسي الأول المعروض على أنظار اللجنة نص على فصل وحيد كما يلي: تتم الموافقة على اتفاق بين الجمهورية التونسية وسلطنة عمان بشأن الخدمات الجوية بين إقليمهما وما وراءهما، الموقع بتاريخ 28 جوان 2024 والملحق بهذا القانون الأساسي". وتمت الإشارة في وثيقة شرح أسباب هذا المشروع إلى أن الجمهورية التونسية وحكومة سلطنة عمان أبرمتا بتونس في 28 جوان 2024 اتفاق ثنائي في مجال النقل الجوي يلغي ويعوض الاتفاق الثنائي المبرم بين البلدين في مسقط بتاريخ 16 نوفمبر 1985 وذلك بهدف مواكبة التطورات التشريعية والتنظيمية التي يشهدها قطاع النقل الجوي على المستوى الدولي من خلال اعتماد الصياغة النموذجية لمختلف مواد الاتفاق والموصى بها من قبل منظمة الطيران المدني الدولي وملاءمة الاتفاق الجديد للمعايير الدولية الخاصة في مجال السلامة الجوية وأمن الطيران المدني.

وتضمن هذا الاتفاق بالخصوص ما يلي:

ـ 1 منح كل طرف متعاقد الطرف الآخر حقوقا تتعلق بالخدمات الجوية المنتظمة والمتمثلة خاصة في حق عبور إقليم الطرف الآخر دون هبوط وحق الهبوط لأغراض غير تجارية إضافة إلى عدة حقوق أخرى وذلك بالشروط المبينة بالاتفاق،

ـ 2 حق كل طرف متعاقد في تعيين مؤسسة أو مؤسسات نقل جوي لغرض تشغيل الخطوط الجوية المتفق عليها، ويترتب على هذا التعيين إصدار الطرف المتعاقد الطرف الآخر لرخصة التشغيل اللازمة للمؤسسات المعنية وذلك طبقا للشروط المحددة بالاتفاق،

ـ 3 حق كل طرف متعاقد في رفض أو تعليق أو تحديد تراخيص التشغيل الممنوحة لمؤسسة النقل الجوي المعينة من قبل الطرف المتعاقد الآخر وذلك وفقا للشروط المبنية بالاتفاق،

ـ 4 تطبيق القوانين واللوائح والإجراءات السارية المفعول لدى كل من الطرفين المتعاقدين والمتعلقة بالدخول والخروج من إقليمه وذلك بالشروط المبينة بالاتفاق،

ـ 5 التزام الطرفين المتعاقدين بالاعتراف بشهادات الكفاءة الجوية وشهادة الصلاحية والرخص الصادرة أو المعتمدة من أي من الطرفين المتعاقدين من قبل الطرف الآخر وذلك وفق شروط معينة،

ـ 6 إعفاء الطائرات المستعملة في خدمة جوية دولية من قبل مؤسسة معينة من طرف متعاقد وكذلك معداتها العادية ومدخرات الوقود وزيوت التشحيم والإمدادات الاستهلاكية والفنية وقطع الغيار فما في ذلك المحركات ومعدات الطائرات المعتادة ومخزونات الطائرات من الضرائب والرسوم عند دخولها إلى إقليم الطرف الآخر وفقا لشروط مبينة بالاتفاق،

ـ 7 التزام الطرفين بالمبادئ التي تحكم عملية تشغيل الخدمات المتفق عليها قصد إتاحة فرص عادلة ومتساوية للمؤسسات المعنية وتلافي كل أنواع التمييز والمنافسة غير المشروعة وفقا لشروط مبينة بالاتفاق.

ـ  8 الالتزام بسريان قوانين وأنظمة ولوائح كلا الطرفين المتعاقدين على مؤسسة النقل الجوي المعينة من قبل الطرف المتعاقد الآخر عند الدخول والبقاء ومغادرة إقليم الطرف المتعاقد الأول.

ـ 9 حق أي مؤسسة أو مؤسسات النقل الجوي التابعة لأحد الطرفين المتعاقدين في الدخول في ترتيبات تسويقية مع أي مؤسسة أو مؤسسات النقل الجوي التابعة للطرف المتعاقد الآخر على غرار اتفاقية السعة المغلقة أو المشاركة بالرمز،

ـ 10 التزام كل من الطرفين وفقا لتعهداتهما الدولية بحماية أمن الطيران المدني من أفعال التدخل غير المشروع مع تقديم كل طرف للآخر المساعدة اللازمة قبل وقوع الخطر وعند الحاجة،

 ـ 11 حق كل مؤسسة نقل جوي معينة من أي من الطرفين المتعاقدين في تأسيس مكاتبها في إقليم الطرف المتعاقد الآخر. 

 12 حق كل مؤسسة نقل جوي معينة من أي من الطرفين المتعاقدين في تحويل فائض الإرادات على المصروفات التي تحققه في إقليم الطرف المتعاقد الآخر وفقا لأنظمة الصرف المعمول بها في إقليم كل طرف متعاقد،

ـ 13 تحديد مجالات التعاون وحجم العمل وكذلك استثمار الخدمات المتفق عليها بين مصالح المؤسسات الجوية المعينة في نطاق المصلحة المشتركة،

ـ  14 التنصيص على آلية تحديد تعريفات النقل الجوي وشروط عرضها وتطبيقها،

ـ 15 التزام سلطات الطيران التابعة لكل طرف بتزويد سلطات الطيران لدى الطرف الآخر بالمعلومات والإحصائيات اللازمة بناء على طلبه والتي تتضمن تقييم إجمالي لحركة المسافرين المنقولة من طرف المؤسسات المعينة،

ـ 16 التزام الطرفين عن طريق سلطات الطيران بالتشاور الثنائي في كل المسائل التي تهم تطبيق الاتفاق وضرورة حل المشاكل التي يمكن أن تنشأ نتيجة تطبيقها أو تفسيرها عن طريق المفاوضات أو عن طريق هيئة تحكيمية يقع ضبط تركيبتها واختصاصها،

ـ 17 التنصيص على كيفية تعديل الاتفاق وملحقه ودخول هذه التعديلات حيز التطبيق وشروط إنهاء العمل بهذا الاتفاق،

ـ 18 التنصيص على تسجيل هذا الاتفاق لدى منظمة الطيران المدني الدولي،

ـ 19 التنصيص على كيفية دخول هذا الاتفاق حيز النفاذ.

 

اتفاقية مع الكويت

وبخصوص مشروع القانون الأساسي المتعلق بالموافقة على اتّفاق بين الجمهورية التونسية ودولة الكويت بشأن الخدمات الجوية فنص بدوره على فصل وحيد كالآتي:" تتم الموافقة على اتفاق بين الجمهورية التونسية ودولة الكويت بشأن الخدمات الجوية الموقع بتاريخ 26 أفريل 2025 والملحق بهذا القانون الأساسي". وتمت الإشارة في وثيقة شرح أسباب مشروع القانون إلى أن الجمهورية التونسية وحكومة دولة الكويت أبرمتا بتونس في 26 أفريل 2025 اتفاق ثنائي في مجال النقل الجوي يلغي ويعوض الاتفاق الثنائي المبرم بين البلدين في 9 ديسمبر 1975 وذلك بهدف مواكبة التطورات التشريعية والتنظيمية التي يشهدها قطاع النقل الجوي على المستوى الدولي من خلال اعتماد الصياغة النموذجية لمختلف مواد الاتفاق والموصى بها من قبل منظمة الطيران المدني الدولي وملاءمة الاتفاق الجديد للمعايير الدولية الخاصة في مجال السلامة الجوية وأمن الطيران المدني.

وتضمن هذا الاتفاق بالخصوص منح كل طرف متعاقد الطرف الآخر حقوقا تتعلق بالخدمات الجوية المنتظمة والمتمثلة خاصة في حق عبور إقليم الطرف الآخر دون هبوط وحق الهبوط لأغراض غير تجارية إضافة إلى عدة حقوق أخرى وذلك بالشروط التي نص عليها الاتفاق، وحق كل طرف متعاقد في تعيين مؤسسة أو مؤسسات نقل جوي لتشغيل الخطوط الجوية المتفق عليها ويترتب على هذا التعيين إصدار الطرف المتعاقد الطرف الآخر لرخصة التشغيل اللازمة للمؤسسات المعنية وذلك طبقا للشروط المحددة بالاتفاق، وحق كل طرف متعاقد في رفض منح أو إلغاء أو إيقاف تراخيص التشغيل الممنوحة لمؤسسة النقل الجوي المعينة من قبل الطرف المتعاقد الآخر وذلك وفقا للشروط المبنية بالاتفاقية، وتطبيق القوانين واللوائح والإجراءات السارية المفعول لدى كل من الطرفين المتعاقدين والمتعلقة بالدخول والخروج من إقليمه وذلك بالشروط المبينة بالاتفاق، ويمكن لكل طرف متعاقد ترخيص التشغيل لفائدة المؤسسة المستثمرة وذلك في عدة حالات وشروط، فضلا عن إعفاء الطائرات المستعملة في خدمة جوية دولية من قبل مؤسسة معينة من كرف متعاقد وكذلك معداتها العادية ومدخرات الوقود من الضرائب والرسوم عند دخولها إلى إقليم الطرف الآخر وفقا لشروط مبينة بالاتفاق، الالتزام بسريان قوانين وأنظمة ولوائح كلا الطرفين المتعاقدين على مؤسسة النقل الجوي المعينة من قبل الطرف المتعاقد الآخر عند الدخول والبقاء ومغادرة إقليم الطرف المتعاقد الأول.

وتضمن نفس الاتفاق حق أي مؤسسة أو مؤسسات النقل الجوي التابعة لأحد الطرفين المتعاقدين في الدخول في ترتيبات تسويقية مع أي مؤسسة أو مؤسسات النقل الجوي التابعة للطرف المتعاقد الآخر على غرار اتفاقية السعة المغلقة أو المشاركة بالرمز، والتزام الطرفين المتعاقدين بالاعتراف بصحة شهادات الكفاءة الجوية وشهادة الصلاحية والرخص الصادرة أو المعتمدة من أي من الطرفين المتعاقدين من قبل الطرف الآخر وذلك وفق شروط معينة، والتزام كل من الطرفين وفقا لتعهداتهما الدولية بحماية أمن الطيران المدني من أفعال التدخل غير المشروع مع تقديم كل طرف للآخر المساعدة اللازمة قبل وقوع الخطر وعند الحاجة،  كما يضمن الاتفاق حق كل مؤسسة نقل جوي معينة من أي من الطرفين المتعاقدين في تحويل فائض الإرادات على المصروفات التي تحققه في إقليم الطرف المتعاقد الآخر وفقا لأنظمة الصرف المعمول بها في إقليم كل طرف متعاقد، وتضمن تحديد مجالات التعاون وحجم العمل وكذلك استثمار الخدمات المتفق عليها بين مصالح المؤسسات الجوية المعينة في نطاق المصلحة المشتركة، والتنصيص على كيفية تحديد تعريفات النقل الجوي وشروط عرضها وتطبيقها، والتزام سلطات الطيران التابعة لكل طرف بتزويد سلطات الطيران لدى الطرف الآخر بالمعلومات والإحصائيات اللازمة بناء على طلبه والتي تتضمن تقييم إجمالي الحركة المنقولة من طرف المؤسسات المعينة، والتزام الطرفين عن طريق سلطات الطيران بالتشاور الثنائي في كل المسائل التي تهم تطبيق الاتفاق وضرورة حل المشاكل التي يمكن أن تنشأ نتيجة تطبيقها أو تفسيرها عن طريق المفاوضات أو عن طريق هيئة تحكيمية يقع ضبط تركيبتها واختصاصها، والتنصيص على كيفية تعديل الاتفاق وملحقه ودخول هذه التعديلات حيز التطبيق وشروط إنهاء العمل بهذا الاتفاق،كما تضمن الاتفاق التنصيص على تسجيل هذا الاتفاق لدى منظمة الطيران المدني الدولي وعلى كيفية دخول هذا الاتفاق حيز المفعول.

 

سلطة تقديرية

وأشار نضال السويلمي المدير العام للطيران المدني إلى أنه يتم دائما في الاتفاقيات المتعلقة بالخدمات الجوية منح السلطة التقديرية للدولة التونسية وللمصالح المختصة بمنح التراخيص وذلك لكما تتم ملاحظة مشاكل تمس بالسيادة الوطنية أو في حال بروز مشاكل أمنية.

كما تطرق السويلمي إلى الانعكاسات المنتظرة من الاتفاقيتين المعروضتين على أنظار لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بمجلس نواب الشعب وهي تتمثل حسب قوله في تعزيز الربط الجوي ودعم الاقتصاد والسياحة وتحفيز الاستثمار وتطوير الخدمات ومواكبة المعايير الدولية وخلص إلى أهم شيء هو ضمان السيادة، وذكر أن البنود المعتمدة في الاتفاقيتين هي بنود نموذجية موصى بها من قبل منظمة الطيران المدني مع تطويعها بناء على المصالح الوطنية ومصالح الأسطول الوطني الذي لا يقتصر على الخطوط الجوية التونسية بل هناك شركات أخرى وهناك شركة جديدة وهي شركة شحن تحصلت مؤخرا على التراخيص المستوجبة كما ورد مؤخرا طلب من شركة كويتية لتشغيل خط مباشر من تونس إلى الكويت. وأكد على ضرورة مصادقة مجلس نواب الشعب على مشروعي القانونين المعروضين نظرا لأن الاتفاقيتين القديمتين لا تواكبان العصر. وتعقيبا عن استفسار حول ما إذا توجد ضرورة لتحيين كل الاتفاقيات أشار المدير العام للطيران المدني أن الاتفاقية لا يقع تغييرها بعد سنة أو ثلاث أو أربع سنوات بل يتم العمل في حال حصول إشكاليات على القيام بمحادثات مع الدولة المعنية حسب الوضعية ويتم من خلال المراسلات أو مذكرات تفاهم حل المشاكل. 

وبعد الاستماع إلى ممثلي وزارة النقل ونقاش مشروعي القانونين الأساسيين المتعلقين بالموافقة على الاتّفاقيتين مع سلطة عمان ودولة الكويت بشأن الخدمات الجوية قررت اللجنة مواصلة النظر فيهما.

 

مبادرة تشريعية

وأعلن صابر الجلاصي رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية في بداية الجلسة عن إضافة نقطة ثانية إلى جدول أعمال اجتماع اللجنة ليوم أمس وهي تتعلق بالمصادقة على التقرير النهائي حول مقترح القانون المتعلق بتسوية وضعية المباني المخالفة لرخص البناء، وبين أنه بعد المصادقة على هذا التقرير سيتم رفعه إلى مكتب مجلس نواب الشعب لكي يبرمج تنظيم يوم دراسي حوله بالأكاديمية البرلمانية أو ليتم تمريره مباشرة إلى جلسة عامة.

وكان الجلاصي عبر في وقت سابق عن رغبته في المصادقة على هذه المبادرة التشريعية قبل العطلة البرلمانية التي تنطلق يوم غرة أوت المقبل وتتواصل إلى شهر أكتوبر 2026، ولكن بعد التداول حول طلبه إضافة نقطة ثانية إلى جدول الأعمال من الناحية الإجرائية، وبعد نقاش ساخن والحديث عن تعطيل تمرير مبادرات النواب قررت اللجنة إرجاء المصادقة على التقرير المتعلق بالمبادرة المذكورة إلى الجلسة القادمة.      

سعيدة بوهلال

     

 

 المدير العام للطيران المدني في جلسة برلمانية: عديد الاتفاقيات المتعلقة بالخدمات الجوية في حاجة إلى التحيين

تونس- الصباح

أكد نضال السويلمي المدير العام للطيران المدني أن الاتفاقيات المبرمة مع عديد الدول بشأن الخدمات الجوية لم تعد مواكبة للعصر وهي في حاجة إلى التحيين، وأضاف خلال جلسة عقدتها لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية أمس الاثنين 13 جويلية الجاري بمجلس نواب الشعب أنه عند تحيين أي اتفاقية يتم الحرص على الحفاظ على السيادة الوطنية ومصالح الشركات الوطنية.

 وحل السويلمي بمعية عدد من إطارات وزارة النقل بالبرلمان لحضور جلسة خصصتها اللجنة للنظر في مشروعي قانونين أساسيين،  يتعلق الأول بالموافقة على اتّفاق بين الجمهورية التونسية وسلطنة عمان بشأن الخدمات الجوية بين إقليميهما وما وراءهما، أما المشروع الثاني فيتعلق بالموافقة على اتّفاق بين الجمهورية التونسية ودولة الكويت بشأن الخدمات الجوية.

وقبل الاستماع إلى ممثلي وزارة النقل، أشار رئيس اللجنة صابر الجلاصي إلى أهمية المشروعين المعروضين على أنظار اللجنة وقال إنهما يندرجان في إطار مواكبة التطورات التشريعية والتنظيمية التي يشهدها قطاع النقل الجوي على المستوى الدولي، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين البلدان، والحفاظ عليها. وذكر أن الاتفاقيتين المذكورتين تلغيان وتعوضان اتفاقيات سابقة.

وقال نضال السويلمي المدير العام للطيران المدني إن مشروعي القانونين المعروضين على اللجنة يتنزلان في إطار العمل على تحديث وتحيين اتفاقيات سابقة، ولاحظ أن النقل الجوي مجال كبير يحتاج إلى مختصين وذوي الخبرة لأنه توجد حقوق لا بد من المحافظة عليها، وعبر عن الحرص الشديد على ضمان السيادة عندما يتعلق الأمر بمنح التراخيص واستغلال الرحلات المنتظمة وغير المنتظمة أو عبور المجال الجوي.

كما قدم المدير العام للطيران المدني أمام النواب عرضا أشار فيه بالخصوص إلى وجود مفاوضات لتحيين العديد من اتفاقيات التعاون الجوي وإلى وجود اتفاقيات تعاون جوي غير مفعلة، ولاحظ أن اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي التي تعود إلى سنة 1944 تعتبر دستور الطيران المدني، وذكر أنه بالنسبة إلى تونس تعد مجلة الطيران المدني الإطار التشريعي المنظم للطيران المدني في تونس وإضافة إلى المجلة توجد أوامر. وأشار إلى عديد اتفاقيات التعاون الجوي بين تونس ودول العالم، حيث يبلغ عدد الاتفاقيات مع أوروبا حسب قوله 32 اتفاقية ويبلغ عدد الاتفاقيات مع العالم العربي 18 اتفاقية أما عدد الاتفاقيات مع إفريقيا فيبلغ 20 اتفاقية وهناك 9 اتفاقيات مبرمة مع دول من القارتين الآسياوية والأمريكية، وذكر أنه توجد اتفاقيات غير مستغلة، وأكد أنه يجري العمل على تحيين عديد الاتفاقيات الأخرى مثل الاتفاقية المبرمة مع كندا والاتفاقية مع  الإمارات  والاتفاقية مع البرتغال.

ولاحظ السويلمي أن الاتفاقيات القديمة هي اتفاقيات مبرمة في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، وكانت هناك آنذاك شركة نقل جوي وحيدة تعمل بين تونس والدول الأخرى، وبفضل التحيين تم منح شركات أخرى إمكانية العمل، كما كان يتم في السابق استغلال مطار تونس قرطاج الدولي فقط لكن اليوم تم بمقتضى الاتفاقيات الجديدة بعد القيام بعملية التحيين منح الشركات إمكانية العمل في كل المطارات التونسية. وأضاف أنه تم الأخذ بعين الاعتبار في عملية تحيين الاتفاقيات القديمة ظهور نماذج تشغيل دولية مثل المشاركة، كأن يكون هناك على سبيل المثال على خط تونس السعودية شركة طيران سعودية تضع عددا من مقاعد الرحلة التي تنظمها لفائدة شركة طيران تونسية وبالتالي يمكن للشركة التونسية بيع تذاكر سفر حصلت عليها من الشركة السعودية دون أن تكون هي التي تنظم الرحلة ونفس المثال ينطبق على شركة الطيران السعودية إذ يمكنها أن تظفر بعدد من المقاعد بالرحلة التي تنظمها شركة طيران تونسية وتبيع التذاكر المخصصة لتلك المقاعد..

وأشار المدير العام للطيران المدني إلى أنه تم تحيين الصيغ وتغيير مصطلحات وتمت مواكبة التطورات على مستوى السلامة والأمن والبيئة فهذه المسائل مهمة للغاية حسب وصفه ويجب إدراجها في الاتفاقيات ذات العلاقة بالخدمات الجوية وفسر أن كل دولة لا بد أن تكون لديها القدرة على ضمان السلامة سواء تعلق الأمر بالطائرات أو بالمراقبة والاعتراف المتبادل في مجال السلامة، وذكر أنه تم كذلك تحيين كل ما يتصل بتسوية الخلافات.

 

أسباب التحيين

ولاحظ نضال السويلمي المدير العام للطيران المدني أن الاتفاقية مع سلطة عمان والاتفاقية مع دولة الكويت تحتويان تقريبا على نفس الفصول.     

ويذكر في هذا السياق مشروع القانون الأساسي الأول المعروض على أنظار اللجنة نص على فصل وحيد كما يلي: تتم الموافقة على اتفاق بين الجمهورية التونسية وسلطنة عمان بشأن الخدمات الجوية بين إقليمهما وما وراءهما، الموقع بتاريخ 28 جوان 2024 والملحق بهذا القانون الأساسي". وتمت الإشارة في وثيقة شرح أسباب هذا المشروع إلى أن الجمهورية التونسية وحكومة سلطنة عمان أبرمتا بتونس في 28 جوان 2024 اتفاق ثنائي في مجال النقل الجوي يلغي ويعوض الاتفاق الثنائي المبرم بين البلدين في مسقط بتاريخ 16 نوفمبر 1985 وذلك بهدف مواكبة التطورات التشريعية والتنظيمية التي يشهدها قطاع النقل الجوي على المستوى الدولي من خلال اعتماد الصياغة النموذجية لمختلف مواد الاتفاق والموصى بها من قبل منظمة الطيران المدني الدولي وملاءمة الاتفاق الجديد للمعايير الدولية الخاصة في مجال السلامة الجوية وأمن الطيران المدني.

وتضمن هذا الاتفاق بالخصوص ما يلي:

ـ 1 منح كل طرف متعاقد الطرف الآخر حقوقا تتعلق بالخدمات الجوية المنتظمة والمتمثلة خاصة في حق عبور إقليم الطرف الآخر دون هبوط وحق الهبوط لأغراض غير تجارية إضافة إلى عدة حقوق أخرى وذلك بالشروط المبينة بالاتفاق،

ـ 2 حق كل طرف متعاقد في تعيين مؤسسة أو مؤسسات نقل جوي لغرض تشغيل الخطوط الجوية المتفق عليها، ويترتب على هذا التعيين إصدار الطرف المتعاقد الطرف الآخر لرخصة التشغيل اللازمة للمؤسسات المعنية وذلك طبقا للشروط المحددة بالاتفاق،

ـ 3 حق كل طرف متعاقد في رفض أو تعليق أو تحديد تراخيص التشغيل الممنوحة لمؤسسة النقل الجوي المعينة من قبل الطرف المتعاقد الآخر وذلك وفقا للشروط المبنية بالاتفاق،

ـ 4 تطبيق القوانين واللوائح والإجراءات السارية المفعول لدى كل من الطرفين المتعاقدين والمتعلقة بالدخول والخروج من إقليمه وذلك بالشروط المبينة بالاتفاق،

ـ 5 التزام الطرفين المتعاقدين بالاعتراف بشهادات الكفاءة الجوية وشهادة الصلاحية والرخص الصادرة أو المعتمدة من أي من الطرفين المتعاقدين من قبل الطرف الآخر وذلك وفق شروط معينة،

ـ 6 إعفاء الطائرات المستعملة في خدمة جوية دولية من قبل مؤسسة معينة من طرف متعاقد وكذلك معداتها العادية ومدخرات الوقود وزيوت التشحيم والإمدادات الاستهلاكية والفنية وقطع الغيار فما في ذلك المحركات ومعدات الطائرات المعتادة ومخزونات الطائرات من الضرائب والرسوم عند دخولها إلى إقليم الطرف الآخر وفقا لشروط مبينة بالاتفاق،

ـ 7 التزام الطرفين بالمبادئ التي تحكم عملية تشغيل الخدمات المتفق عليها قصد إتاحة فرص عادلة ومتساوية للمؤسسات المعنية وتلافي كل أنواع التمييز والمنافسة غير المشروعة وفقا لشروط مبينة بالاتفاق.

ـ  8 الالتزام بسريان قوانين وأنظمة ولوائح كلا الطرفين المتعاقدين على مؤسسة النقل الجوي المعينة من قبل الطرف المتعاقد الآخر عند الدخول والبقاء ومغادرة إقليم الطرف المتعاقد الأول.

ـ 9 حق أي مؤسسة أو مؤسسات النقل الجوي التابعة لأحد الطرفين المتعاقدين في الدخول في ترتيبات تسويقية مع أي مؤسسة أو مؤسسات النقل الجوي التابعة للطرف المتعاقد الآخر على غرار اتفاقية السعة المغلقة أو المشاركة بالرمز،

ـ 10 التزام كل من الطرفين وفقا لتعهداتهما الدولية بحماية أمن الطيران المدني من أفعال التدخل غير المشروع مع تقديم كل طرف للآخر المساعدة اللازمة قبل وقوع الخطر وعند الحاجة،

 ـ 11 حق كل مؤسسة نقل جوي معينة من أي من الطرفين المتعاقدين في تأسيس مكاتبها في إقليم الطرف المتعاقد الآخر. 

 12 حق كل مؤسسة نقل جوي معينة من أي من الطرفين المتعاقدين في تحويل فائض الإرادات على المصروفات التي تحققه في إقليم الطرف المتعاقد الآخر وفقا لأنظمة الصرف المعمول بها في إقليم كل طرف متعاقد،

ـ 13 تحديد مجالات التعاون وحجم العمل وكذلك استثمار الخدمات المتفق عليها بين مصالح المؤسسات الجوية المعينة في نطاق المصلحة المشتركة،

ـ  14 التنصيص على آلية تحديد تعريفات النقل الجوي وشروط عرضها وتطبيقها،

ـ 15 التزام سلطات الطيران التابعة لكل طرف بتزويد سلطات الطيران لدى الطرف الآخر بالمعلومات والإحصائيات اللازمة بناء على طلبه والتي تتضمن تقييم إجمالي لحركة المسافرين المنقولة من طرف المؤسسات المعينة،

ـ 16 التزام الطرفين عن طريق سلطات الطيران بالتشاور الثنائي في كل المسائل التي تهم تطبيق الاتفاق وضرورة حل المشاكل التي يمكن أن تنشأ نتيجة تطبيقها أو تفسيرها عن طريق المفاوضات أو عن طريق هيئة تحكيمية يقع ضبط تركيبتها واختصاصها،

ـ 17 التنصيص على كيفية تعديل الاتفاق وملحقه ودخول هذه التعديلات حيز التطبيق وشروط إنهاء العمل بهذا الاتفاق،

ـ 18 التنصيص على تسجيل هذا الاتفاق لدى منظمة الطيران المدني الدولي،

ـ 19 التنصيص على كيفية دخول هذا الاتفاق حيز النفاذ.

 

اتفاقية مع الكويت

وبخصوص مشروع القانون الأساسي المتعلق بالموافقة على اتّفاق بين الجمهورية التونسية ودولة الكويت بشأن الخدمات الجوية فنص بدوره على فصل وحيد كالآتي:" تتم الموافقة على اتفاق بين الجمهورية التونسية ودولة الكويت بشأن الخدمات الجوية الموقع بتاريخ 26 أفريل 2025 والملحق بهذا القانون الأساسي". وتمت الإشارة في وثيقة شرح أسباب مشروع القانون إلى أن الجمهورية التونسية وحكومة دولة الكويت أبرمتا بتونس في 26 أفريل 2025 اتفاق ثنائي في مجال النقل الجوي يلغي ويعوض الاتفاق الثنائي المبرم بين البلدين في 9 ديسمبر 1975 وذلك بهدف مواكبة التطورات التشريعية والتنظيمية التي يشهدها قطاع النقل الجوي على المستوى الدولي من خلال اعتماد الصياغة النموذجية لمختلف مواد الاتفاق والموصى بها من قبل منظمة الطيران المدني الدولي وملاءمة الاتفاق الجديد للمعايير الدولية الخاصة في مجال السلامة الجوية وأمن الطيران المدني.

وتضمن هذا الاتفاق بالخصوص منح كل طرف متعاقد الطرف الآخر حقوقا تتعلق بالخدمات الجوية المنتظمة والمتمثلة خاصة في حق عبور إقليم الطرف الآخر دون هبوط وحق الهبوط لأغراض غير تجارية إضافة إلى عدة حقوق أخرى وذلك بالشروط التي نص عليها الاتفاق، وحق كل طرف متعاقد في تعيين مؤسسة أو مؤسسات نقل جوي لتشغيل الخطوط الجوية المتفق عليها ويترتب على هذا التعيين إصدار الطرف المتعاقد الطرف الآخر لرخصة التشغيل اللازمة للمؤسسات المعنية وذلك طبقا للشروط المحددة بالاتفاق، وحق كل طرف متعاقد في رفض منح أو إلغاء أو إيقاف تراخيص التشغيل الممنوحة لمؤسسة النقل الجوي المعينة من قبل الطرف المتعاقد الآخر وذلك وفقا للشروط المبنية بالاتفاقية، وتطبيق القوانين واللوائح والإجراءات السارية المفعول لدى كل من الطرفين المتعاقدين والمتعلقة بالدخول والخروج من إقليمه وذلك بالشروط المبينة بالاتفاق، ويمكن لكل طرف متعاقد ترخيص التشغيل لفائدة المؤسسة المستثمرة وذلك في عدة حالات وشروط، فضلا عن إعفاء الطائرات المستعملة في خدمة جوية دولية من قبل مؤسسة معينة من كرف متعاقد وكذلك معداتها العادية ومدخرات الوقود من الضرائب والرسوم عند دخولها إلى إقليم الطرف الآخر وفقا لشروط مبينة بالاتفاق، الالتزام بسريان قوانين وأنظمة ولوائح كلا الطرفين المتعاقدين على مؤسسة النقل الجوي المعينة من قبل الطرف المتعاقد الآخر عند الدخول والبقاء ومغادرة إقليم الطرف المتعاقد الأول.

وتضمن نفس الاتفاق حق أي مؤسسة أو مؤسسات النقل الجوي التابعة لأحد الطرفين المتعاقدين في الدخول في ترتيبات تسويقية مع أي مؤسسة أو مؤسسات النقل الجوي التابعة للطرف المتعاقد الآخر على غرار اتفاقية السعة المغلقة أو المشاركة بالرمز، والتزام الطرفين المتعاقدين بالاعتراف بصحة شهادات الكفاءة الجوية وشهادة الصلاحية والرخص الصادرة أو المعتمدة من أي من الطرفين المتعاقدين من قبل الطرف الآخر وذلك وفق شروط معينة، والتزام كل من الطرفين وفقا لتعهداتهما الدولية بحماية أمن الطيران المدني من أفعال التدخل غير المشروع مع تقديم كل طرف للآخر المساعدة اللازمة قبل وقوع الخطر وعند الحاجة،  كما يضمن الاتفاق حق كل مؤسسة نقل جوي معينة من أي من الطرفين المتعاقدين في تحويل فائض الإرادات على المصروفات التي تحققه في إقليم الطرف المتعاقد الآخر وفقا لأنظمة الصرف المعمول بها في إقليم كل طرف متعاقد، وتضمن تحديد مجالات التعاون وحجم العمل وكذلك استثمار الخدمات المتفق عليها بين مصالح المؤسسات الجوية المعينة في نطاق المصلحة المشتركة، والتنصيص على كيفية تحديد تعريفات النقل الجوي وشروط عرضها وتطبيقها، والتزام سلطات الطيران التابعة لكل طرف بتزويد سلطات الطيران لدى الطرف الآخر بالمعلومات والإحصائيات اللازمة بناء على طلبه والتي تتضمن تقييم إجمالي الحركة المنقولة من طرف المؤسسات المعينة، والتزام الطرفين عن طريق سلطات الطيران بالتشاور الثنائي في كل المسائل التي تهم تطبيق الاتفاق وضرورة حل المشاكل التي يمكن أن تنشأ نتيجة تطبيقها أو تفسيرها عن طريق المفاوضات أو عن طريق هيئة تحكيمية يقع ضبط تركيبتها واختصاصها، والتنصيص على كيفية تعديل الاتفاق وملحقه ودخول هذه التعديلات حيز التطبيق وشروط إنهاء العمل بهذا الاتفاق،كما تضمن الاتفاق التنصيص على تسجيل هذا الاتفاق لدى منظمة الطيران المدني الدولي وعلى كيفية دخول هذا الاتفاق حيز المفعول.

 

سلطة تقديرية

وأشار نضال السويلمي المدير العام للطيران المدني إلى أنه يتم دائما في الاتفاقيات المتعلقة بالخدمات الجوية منح السلطة التقديرية للدولة التونسية وللمصالح المختصة بمنح التراخيص وذلك لكما تتم ملاحظة مشاكل تمس بالسيادة الوطنية أو في حال بروز مشاكل أمنية.

كما تطرق السويلمي إلى الانعكاسات المنتظرة من الاتفاقيتين المعروضتين على أنظار لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بمجلس نواب الشعب وهي تتمثل حسب قوله في تعزيز الربط الجوي ودعم الاقتصاد والسياحة وتحفيز الاستثمار وتطوير الخدمات ومواكبة المعايير الدولية وخلص إلى أهم شيء هو ضمان السيادة، وذكر أن البنود المعتمدة في الاتفاقيتين هي بنود نموذجية موصى بها من قبل منظمة الطيران المدني مع تطويعها بناء على المصالح الوطنية ومصالح الأسطول الوطني الذي لا يقتصر على الخطوط الجوية التونسية بل هناك شركات أخرى وهناك شركة جديدة وهي شركة شحن تحصلت مؤخرا على التراخيص المستوجبة كما ورد مؤخرا طلب من شركة كويتية لتشغيل خط مباشر من تونس إلى الكويت. وأكد على ضرورة مصادقة مجلس نواب الشعب على مشروعي القانونين المعروضين نظرا لأن الاتفاقيتين القديمتين لا تواكبان العصر. وتعقيبا عن استفسار حول ما إذا توجد ضرورة لتحيين كل الاتفاقيات أشار المدير العام للطيران المدني أن الاتفاقية لا يقع تغييرها بعد سنة أو ثلاث أو أربع سنوات بل يتم العمل في حال حصول إشكاليات على القيام بمحادثات مع الدولة المعنية حسب الوضعية ويتم من خلال المراسلات أو مذكرات تفاهم حل المشاكل. 

وبعد الاستماع إلى ممثلي وزارة النقل ونقاش مشروعي القانونين الأساسيين المتعلقين بالموافقة على الاتّفاقيتين مع سلطة عمان ودولة الكويت بشأن الخدمات الجوية قررت اللجنة مواصلة النظر فيهما.

 

مبادرة تشريعية

وأعلن صابر الجلاصي رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية في بداية الجلسة عن إضافة نقطة ثانية إلى جدول أعمال اجتماع اللجنة ليوم أمس وهي تتعلق بالمصادقة على التقرير النهائي حول مقترح القانون المتعلق بتسوية وضعية المباني المخالفة لرخص البناء، وبين أنه بعد المصادقة على هذا التقرير سيتم رفعه إلى مكتب مجلس نواب الشعب لكي يبرمج تنظيم يوم دراسي حوله بالأكاديمية البرلمانية أو ليتم تمريره مباشرة إلى جلسة عامة.

وكان الجلاصي عبر في وقت سابق عن رغبته في المصادقة على هذه المبادرة التشريعية قبل العطلة البرلمانية التي تنطلق يوم غرة أوت المقبل وتتواصل إلى شهر أكتوبر 2026، ولكن بعد التداول حول طلبه إضافة نقطة ثانية إلى جدول الأعمال من الناحية الإجرائية، وبعد نقاش ساخن والحديث عن تعطيل تمرير مبادرات النواب قررت اللجنة إرجاء المصادقة على التقرير المتعلق بالمبادرة المذكورة إلى الجلسة القادمة.      

سعيدة بوهلال