إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مهندسة بالمعهد الوطني للرصد الجوي لـ"الصباح":  الحرارة ستسجل ارتفاعا يتراوح بين 6 و10 درجات.. ولجنة متابعة لتحيين النشرات

تونس – الصباح

في ظل تواتر الحديث عن موجة حرارة غير مسبوقة ستشهدها بلادنا خلال هذه الفترة، أطلقت عدة جهات تحذيرات وتوصيات لتفادي الإشكاليات التي يمكن أن تنجر عن هذا التغير المناخي، والمتمثل في الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة.

وفي هذا السياق، أفادت نادية المديوني، مهندسة مختصة في التوقعات الجوية بالمعهد الوطني للرصد الجوي، في حديثها لـ"الصباح"، بأن معدلات درجات الحرارة في بلادنا، منذ دخول شهر جويلية، تُعد عادية، ولم تسجل تغيرا كبيرا مقارنة بمعدلات درجات الحرارة المسجلة خلال السنوات السابقة في الفترة نفسها. وبينت أن موجة الحرارة ستتواصل على امتداد نحو عشرة أيام بكامل تراب الجمهورية، مع تفاوت في حدتها بين المناطق الداخلية والساحلية.

 

نزيهة الغضباني

وقالت أيضا: "حرص المعهد الوطني للرصد الجوي على الاستعداد لأي متغيرات مناخية يمكن تسجيلها، وذلك لتوفير المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب، بما يتيح إصدار بلاغات في الغرض قبل ثلاثة أيام من موعد أي موجة حرارة أو أي ظاهرة جوية أخرى متوقعة، حتى تتمكن الجهات المعنية من اتخاذ التدابير اللازمة."

وأضافت محدثتنا أن المعهد الوطني للرصد الجوي، وفي إطار حرصه على متابعة الوضع، أقر إحداث لجنة خاصة صلب المعهد تتولى متابعة المستجدات، وتتمثل مهمتها في إعداد نشرات يومية يتم تحيينها بصفة مستمرة وفق المتغيرات والتطورات الجوية.

وأضافت، في جانب آخر من حديثها لـ"الصباح"، قائلة: "ستعرف درجات الحرارة ارتفاعا ملحوظا اليوم، وخاصة غدا السبت، غير أنها ستشهد بداية من يوم الأحد وإلى غاية يوم الثلاثاء المقبل انخفاضا طفيفا، خاصة بالمناطق الساحلية، في حين ستظل مرتفعة بالمناطق الداخلية للبلاد."

وفسرت نادية المديوني هذا الوضع، مبينة أن أغلب مناطق الجمهورية ستشهد، بداية من اليوم الجمعة، ارتفاعا في درجات الحرارة، سيكون ملحوظا خاصة يومي السبت والأحد 11 و12 جويلية. وأضافت أن درجات الحرارة ستتجاوز المعدلات العادية بفارق يتراوح بين 6 و10 درجات، حيث تتراوح القصوى عامة بين 40 و45 درجة، مع ظهور الشهيلي، باستثناء المناطق الساحلية الشرقية التي ستتراوح فيها درجات الحرارة بين 34 و39 درجة.

وأفادت المهندسة المختصة في التوقعات الجوية بالمعهد الوطني للرصد الجوي بأن هناك إمكانية ضعيفة لظهور خلايا رعدية بالمناطق الغربية للبلاد يومي السبت والأحد، على أن تتواصل موجة الحرارة خلال كامل الأسبوع المقبل تقريبا.

 

الحماية المدنية تحذر

وفي هذا السياق، حذرت الحماية المدنية من الارتفاع المرتقب في درجات الحرارة، ودعت إلى ضرورة اتباع التوصيات الوقائية الخاصة بالحد من مخاطر الحرائق، خاصة مع ارتفاع مؤشرات إمكانية اندلاعها.

وتتمثل هذه التوصيات في تجنب ترك الزجاجات أو العلب الزجاجية بالغابات أو بالأماكن المفتوحة، لما قد تسببه من تركيز لأشعة الشمس، وعدم رمي أعقاب السجائر أو أي مواد قابلة للاشتعال بالطرقات أو الفضاءات الطبيعية، والامتناع عن حرق الفضلات أو بقايا المحاصيل والأعشاب اليابسة، فضلا عن عدم إشعال النار بالغابات أو بالقرب من المناطق الزراعية والأعشاب الجافة.

كما أوصت الحماية المدنية بضرورة مراقبة الأطفال ومنعهم من اللعب بالنار أو بالمفرقعات.

 

وزارة الفلاحة على الخط

من جانبها، دعت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المربين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحد من تأثير موجة الحر على الثروة الحيوانية، وذلك في إطار تفاعلها مع التحذيرات الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي بشأن الارتفاع المرتقب في درجات الحرارة خلال الأيام القادمة.

ووجهت الوزارة دعوتها إلى كافة مربي الأبقار والأغنام والماعز والإبل والدواجن، وحثتهم على اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بالحد من تأثير الإجهاد الحراري والمحافظة على صحة الحيوانات والإنتاج الحيواني، وذلك بتجنب تعريضها لأشعة الشمس المباشرة، خاصة خلال الفترات الأشد حرارة، مع توفير أماكن مظللة وتحسين تهوية محلات التربية، والحد من نقل الحيوانات أو تجميعها أو إخضاعها للمجهود خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

وتضمن بلاغ وزارة الفلاحة دعوة مالكي الأبقار إلى إجراء عمليات الحلب خلال الساعات الأولى من الصباح أو خلال الفترات الأقل حرارة، مع الإسراع بنقل الحليب مباشرة إلى مراكز التجميع للمحافظة على جودته في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وفيما يتعلق بمنشآت تربية الدواجن، شددت الوزارة على ضرورة التأكد من سلامة منظومات التهوية والتبريد وإجراء الصيانة الوقائية لها بصفة منتظمة، فضلا عن التثبت من جاهزية المولدات الكهربائية وإجراء الصيانة الدورية لها، وتوفير الوقود اللازم لضمان استمرار عملها عند انقطاع التيار الكهربائي، مع تجنب الاكتظاظ داخل منشآت التربية، ومراقبة القطيع بصفة مستمرة للتدخل السريع عند ظهور علامات الإجهاد الحراري أو تسجيل حالات نفوق غير عادية.

كما دعت، بالنسبة إلى الإبل والأغنام والماعز، إلى تجنب الرعي والتنقل لمسافات طويلة خلال ساعات الذروة، وتمكين الحيوانات من فترات راحة في أماكن مظلة كلما أمكن ذلك، والحد من عمليات النقل أو التجميع خلال موجات الحر.

 

مهندسة بالمعهد الوطني للرصد الجوي لـ"الصباح":   الحرارة ستسجل ارتفاعا يتراوح بين 6 و10 درجات.. ولجنة متابعة لتحيين النشرات

تونس – الصباح

في ظل تواتر الحديث عن موجة حرارة غير مسبوقة ستشهدها بلادنا خلال هذه الفترة، أطلقت عدة جهات تحذيرات وتوصيات لتفادي الإشكاليات التي يمكن أن تنجر عن هذا التغير المناخي، والمتمثل في الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة.

وفي هذا السياق، أفادت نادية المديوني، مهندسة مختصة في التوقعات الجوية بالمعهد الوطني للرصد الجوي، في حديثها لـ"الصباح"، بأن معدلات درجات الحرارة في بلادنا، منذ دخول شهر جويلية، تُعد عادية، ولم تسجل تغيرا كبيرا مقارنة بمعدلات درجات الحرارة المسجلة خلال السنوات السابقة في الفترة نفسها. وبينت أن موجة الحرارة ستتواصل على امتداد نحو عشرة أيام بكامل تراب الجمهورية، مع تفاوت في حدتها بين المناطق الداخلية والساحلية.

 

نزيهة الغضباني

وقالت أيضا: "حرص المعهد الوطني للرصد الجوي على الاستعداد لأي متغيرات مناخية يمكن تسجيلها، وذلك لتوفير المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب، بما يتيح إصدار بلاغات في الغرض قبل ثلاثة أيام من موعد أي موجة حرارة أو أي ظاهرة جوية أخرى متوقعة، حتى تتمكن الجهات المعنية من اتخاذ التدابير اللازمة."

وأضافت محدثتنا أن المعهد الوطني للرصد الجوي، وفي إطار حرصه على متابعة الوضع، أقر إحداث لجنة خاصة صلب المعهد تتولى متابعة المستجدات، وتتمثل مهمتها في إعداد نشرات يومية يتم تحيينها بصفة مستمرة وفق المتغيرات والتطورات الجوية.

وأضافت، في جانب آخر من حديثها لـ"الصباح"، قائلة: "ستعرف درجات الحرارة ارتفاعا ملحوظا اليوم، وخاصة غدا السبت، غير أنها ستشهد بداية من يوم الأحد وإلى غاية يوم الثلاثاء المقبل انخفاضا طفيفا، خاصة بالمناطق الساحلية، في حين ستظل مرتفعة بالمناطق الداخلية للبلاد."

وفسرت نادية المديوني هذا الوضع، مبينة أن أغلب مناطق الجمهورية ستشهد، بداية من اليوم الجمعة، ارتفاعا في درجات الحرارة، سيكون ملحوظا خاصة يومي السبت والأحد 11 و12 جويلية. وأضافت أن درجات الحرارة ستتجاوز المعدلات العادية بفارق يتراوح بين 6 و10 درجات، حيث تتراوح القصوى عامة بين 40 و45 درجة، مع ظهور الشهيلي، باستثناء المناطق الساحلية الشرقية التي ستتراوح فيها درجات الحرارة بين 34 و39 درجة.

وأفادت المهندسة المختصة في التوقعات الجوية بالمعهد الوطني للرصد الجوي بأن هناك إمكانية ضعيفة لظهور خلايا رعدية بالمناطق الغربية للبلاد يومي السبت والأحد، على أن تتواصل موجة الحرارة خلال كامل الأسبوع المقبل تقريبا.

 

الحماية المدنية تحذر

وفي هذا السياق، حذرت الحماية المدنية من الارتفاع المرتقب في درجات الحرارة، ودعت إلى ضرورة اتباع التوصيات الوقائية الخاصة بالحد من مخاطر الحرائق، خاصة مع ارتفاع مؤشرات إمكانية اندلاعها.

وتتمثل هذه التوصيات في تجنب ترك الزجاجات أو العلب الزجاجية بالغابات أو بالأماكن المفتوحة، لما قد تسببه من تركيز لأشعة الشمس، وعدم رمي أعقاب السجائر أو أي مواد قابلة للاشتعال بالطرقات أو الفضاءات الطبيعية، والامتناع عن حرق الفضلات أو بقايا المحاصيل والأعشاب اليابسة، فضلا عن عدم إشعال النار بالغابات أو بالقرب من المناطق الزراعية والأعشاب الجافة.

كما أوصت الحماية المدنية بضرورة مراقبة الأطفال ومنعهم من اللعب بالنار أو بالمفرقعات.

 

وزارة الفلاحة على الخط

من جانبها، دعت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المربين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحد من تأثير موجة الحر على الثروة الحيوانية، وذلك في إطار تفاعلها مع التحذيرات الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي بشأن الارتفاع المرتقب في درجات الحرارة خلال الأيام القادمة.

ووجهت الوزارة دعوتها إلى كافة مربي الأبقار والأغنام والماعز والإبل والدواجن، وحثتهم على اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بالحد من تأثير الإجهاد الحراري والمحافظة على صحة الحيوانات والإنتاج الحيواني، وذلك بتجنب تعريضها لأشعة الشمس المباشرة، خاصة خلال الفترات الأشد حرارة، مع توفير أماكن مظللة وتحسين تهوية محلات التربية، والحد من نقل الحيوانات أو تجميعها أو إخضاعها للمجهود خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

وتضمن بلاغ وزارة الفلاحة دعوة مالكي الأبقار إلى إجراء عمليات الحلب خلال الساعات الأولى من الصباح أو خلال الفترات الأقل حرارة، مع الإسراع بنقل الحليب مباشرة إلى مراكز التجميع للمحافظة على جودته في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وفيما يتعلق بمنشآت تربية الدواجن، شددت الوزارة على ضرورة التأكد من سلامة منظومات التهوية والتبريد وإجراء الصيانة الوقائية لها بصفة منتظمة، فضلا عن التثبت من جاهزية المولدات الكهربائية وإجراء الصيانة الدورية لها، وتوفير الوقود اللازم لضمان استمرار عملها عند انقطاع التيار الكهربائي، مع تجنب الاكتظاظ داخل منشآت التربية، ومراقبة القطيع بصفة مستمرة للتدخل السريع عند ظهور علامات الإجهاد الحراري أو تسجيل حالات نفوق غير عادية.

كما دعت، بالنسبة إلى الإبل والأغنام والماعز، إلى تجنب الرعي والتنقل لمسافات طويلة خلال ساعات الذروة، وتمكين الحيوانات من فترات راحة في أماكن مظلة كلما أمكن ذلك، والحد من عمليات النقل أو التجميع خلال موجات الحر.