إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي لـ"الصباح": هذه أبرز التوصيات الواردة بالتقرير النهائي حول مشروع مخطط التنمية

 

تونس - الصباح

قال ، رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية صابر الجلاصي ، إن التقرير التأليفي لكافة اللجان القارة بمجلس نواب الشعب حول مشروع القانون عدد 42 لسنة 2026 المتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية 2026-2030، تضمن العديد من التوصيات، مبينا أن مكتب المجلس قرر أمس إحالة هذا التقرير إلى الجلسة العامة المزمع عقدها يوم غد الخميس 9 جويلية الجاري.

وأضاف، في تصريح لـ"الصباح"، أنه تم التداول حول هذه التوصيات وغيرها من الملاحظات خلال اجتماع عقد ليلة أول أمس، ضم أعضاء مكاتب اللجان القارة والمستشارين بالمجلس، الذين سهروا على إنجاز التقرير النهائي الذي تم عرض صيغته الأخيرة على مكتب المجلس النيابي. وذكر أنه دار نقاش مطول حول مقترحات قدمتها مجموعة من النواب، لكن لم يقع إدراجها في التقرير النهائي، كما تم التداول بشأن التعديلات التي أُدخلت على بعض التوصيات بهدف تجويد مضامينها.

وإجابة عن استفسار حول أبرز التوصيات التي خلصت إليها اللجان البرلمانية القارة في تقريرها التأليفي الموحد حول مشروع مخطط التنمية، بين الجلاصي أن هذا التقرير تضمن توصيات عامة، كما تضمن توصيات قطاعية ومجالية. وأوضح أن الغاية من التوصيات العامة، المرتبطة بالإطار العام للمخطط ومنهجيته وآليات تنفيذه ومتابعته، تتمثل في تطوير المنظومة التشريعية وتحيينها حتى تتناغم مع دستور 25 جويلية 2022، بما يضمن تحقيق أهداف مخطط التنمية.

وفسر رئيس اللجنة أنه من الضروري إعادة النظر في العديد من التشريعات للقيام بالإصلاحات المستوجبة، ولتنفيذ 21 ألف مشروع مبرمج إنجازها خلال الفترة 2026-2030. وبين أنه، تبعا لذلك، تمت دعوة الوظيفة التنفيذية إلى التسريع في إحالة مشاريع القوانين التي انتظرها مجلس نواب الشعب طويلا، ومنها بالخصوص مشاريع القوانين المتعلقة بمجلة الصرف، ومجلة المياه، ومجلة المحروقات، ومجلة البيئة، ومجلة الغابات، ومجلة التهيئة الترابية والتعمير، والمجلة الجزائية، وقانون الاستثمار، والقانون الأساسي للبلديات، وقانون الوظيفة العمومية، وغيرها.

ولاحظ أنه تم، في التقرير، التركيز على الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب في متابعة تنفيذ مخطط التنمية، من خلال مشاريع الميزان الاقتصادي وميزانية الدولة التي تقدمها الوظيفة التنفيذية سنويا إلى المجلس النيابي. كما تمت توصية الحكومة بموافاة مجلس نواب الشعب بمعطيات حول مدى تقدم الأشغال الخاصة بالمشاريع المدرجة بالمخطط، وتقديم خارطة طريق في الغرض، وهو ما من شأنه أن يحفزها على تنفيذ المشاريع، ويدفع نحو ضمان استمرارية إنجازها.

وأوضح أنه عندما تقوم الحكومة برفع تقرير سنوي في الغرض، مرفق بالأرقام والنسب، إلى مجلس نواب الشعب، فإن ذلك سيجعل الدور الرقابي للمجلس أكثر نجاعة. وذكر أنه تم التركيز كذلك على مسألة حوكمة تنفيذ المشاريع العمومية، ومنح التحول الرقمي أهمية قصوى، وتطوير منظومة الصفقات العمومية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وغيرها.

 

العدالة بين الجهات

وتمحورت التوصيات القطاعية التي رفعتها اللجان القارة بمجلس نواب الشعب في التقرير التأليفي حول مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية 2026-2030، حسب ما أشار إليه صابر الجلاصي، رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بالمجلس النيابي، حول جملة من المسائل الجوهرية، تتمثل في ضمان تنمية اجتماعية عادلة وشاملة، وتحقيق تنمية مجالية متوازنة، واندماج اقتصادي واجتماعي شامل وعادل بين الجهات، وتعزيز النسيج الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي والطاقي، والحفاظ على بيئة سليمة، وتحديث الإطار المؤسساتي، وتكريس نجاعة المرفق العام.

وأضاف أنه تم التأكيد على وجود أولويات، فعلى سبيل الذكر تطالب بعض الجهات بتحسين قطاع الصحة، وهو حق مشروع كرسه الدستور، ويقتضي الأمر ضمانه لجميع المواطنين، فلا فرق بين جهة وأخرى أو بين إقليم وآخر. وتمثلت التوصية التي وردت في التقرير في تمكين مختلف الجهات من البنية التحتية الصحية الملائمة، وتوجيه نسبة من الاستثمار العمومي نحو القطاع الصحي وقطاع الشؤون الاجتماعية.

ولاحظ الجلاصي أنه تم التركيز، في التوصيات النهائية التي تضمنها التقرير المتعلق بمشروع مخطط التنمية، المنتظر عرضه يوم الخميس على النقاش العام في جلسة عامة برلمانية، على ذوي الاحتياجات الخصوصية، بهدف تدعيم حقوقهم وضمان ولوجهم إلى التعليم والتشغيل والعلاج.

وذكر أنه تم تقديم توصيات أخرى تهدف إلى تعزيز آليات حماية كبار السن، وحماية الفئات الهشة ومحدودي الدخل، بما ينسجم مع البعد الاجتماعي للدولة، خاصة وأن المخطط، حسب رأيه، منبثق من فلسفة دستور 25 جويلية.

 

المجلس الأعلى للتربية

وتعقيبا على استفسار آخر حول أهم التوصيات ذات العلاقة بمجالات التربية والتكوين المهني والتعليم العالي، بين رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية أنه تم فعلا التركيز على هذه القطاعات، والتوصية بالإسراع باستكمال إصلاح المنظومة التربوية وفق رؤية وطنية شاملة تضمن استقرار السياسات التربوية، وخاصة تفعيل المجلس الأعلى للتربية في أقرب الآجال، لضمان حسن قيادة الإصلاح التربوي واستمراريته، وتعزيز حوكمة المنظومة التربوية، ورصد الاعتمادات اللازمة لإنجاز المشاريع المبرمجة في قطاعات التربية والتكوين المهني والتعليم العالي والشباب والرياضة، مع العمل على حل الإشكاليات العقارية، ودعم البنية الأساسية والتجهيزات بالمؤسسات التربوية، خاصة بالمناطق الداخلية والريفية، والتسريع في رقمنة المؤسسات التعليمية، وضمان تكافؤ الفرص في النفاذ إلى التكنولوجيا.

ومن بين التوصيات الأخرى، حسب قول صابر الجلاصي، رئيس اللجنة، مراجعة منظومة التوجيه المدرسي والجامعي، والتوجه نحو الاختصاصات العلمية والتكنولوجية والمهن المستقبلية، وكذلك الارتقاء بمنظومة التكوين المهني من خلال تحديث الاختصاصات، وتطوير التجهيزات، وإرساء شراكة فعلية مع المؤسسات الاقتصادية، وتوسيع نظام التكوين بالتداول والتكوين داخل المؤسسات، فضلا عن ربط برامج التكوين المهني والتعليم العالي بحاجيات سوق الشغل، وإعداد خارطة وطنية للمهن المستقبلية تُحيَّن بصفة منتظمة. كما أوصت اللجان القارة بتعزيز البحث العلمي والابتكار.

 

قطاعات حيوية

وأشار رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية إلى تضمين جملة من التوصيات الرامية إلى دعم النسيج الاقتصادي وتطوير البنية التحتية، من بينها توصيات تعلقت بقطاعات حيوية، وهي بالخصوص القطاع الصناعي، وقطاع المناجم، وقطاعات التجارة والسياحة، وخاصة قطاع النقل.

وأكد ضرورة تطوير قطاع النقل من أجل تحسين الربط بين الجهات والأقاليم، ودعم العدالة الاجتماعية والمجالية، كما أبرز أهمية تطوير منظومات النقل الذكي، وإرساء أسس نقل حديث ونظيف وناجع اقتصاديا واجتماعيا.

وقال إنه من الضروري أيضا تفعيل الانتقال الطاقي في مجال النقل، باعتباره خيارا استراتيجيا، مع تحسين أداء قطاع النقل، وتطوير الأطر التشريعية المنظمة له.

وأضاف الجلاصي أنه تم تضمين التقرير عديد التوصيات ذات العلاقة بمجال الرقمنة والتحول الرقمي، بهدف دعم مساهمة الاقتصاد الرقمي في النمو وإحداث مواطن شغل ذات قيمة مضافة.

وبين أنه تم أيضا تقديم عديد التوصيات الأخرى الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي والأمن المائي، عبر التأكيد على أهمية الفلاحة، والعناية بالعقارات الفلاحية، وضرورة هيكلة الأراضي الدولية الفلاحية، وحسن استغلال الملك الغابي والبحري.

الأمن الطاقي

وأشار صابر الجلاصي، رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، إلى أن اللجان القارة بمجلس نواب الشعب أوصت، في التقرير النهائي حول مشروع مخطط التنمية 2026-2030، بالعمل على تحقيق الأمن الطاقي، من خلال التأكيد، بالخصوص، على وضع استراتيجيات واضحة لبلوغ هذا الهدف.

وتمت الدعوة، حسب قوله، إلى الإسراع في إنجاز مشاريع الانتقال الطاقي، خاصة بعد مصادقة مجلس نواب الشعب مؤخرا على مشاريع القوانين المتعلقة بلزمات إنتاج الكهرباء، وكذلك التوصية بمنح قطاع النقل أهمية قصوى، لأنه يمثل رافعة اقتصادية واجتماعية وتنموية.

وأشار إلى أن اللجان أوصت أيضا بإيجاد حلول جذرية للتلوث البيئي.

وأضاف أنه تم تقديم كم كبير من التوصيات الأخرى الرامية إلى تحديث الإطار المؤسساتي وتكريس نجاعة المرفق العام، إلى جانب توصيات عديدة تتعلق بالتنمية المجالية.

وخلص الجلاصي إلى أن المجلس النيابي سيعمل، في إطار دوره الرقابي، على متابعة التوصيات التي تضمنها التقرير النهائي حول مشروع القانون المتعلق بالمخطط التنموي.

سعيدة بوهلال

 

 

 

 

رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي لـ"الصباح": هذه أبرز التوصيات الواردة بالتقرير النهائي حول مشروع مخطط التنمية

 

تونس - الصباح

قال ، رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية صابر الجلاصي ، إن التقرير التأليفي لكافة اللجان القارة بمجلس نواب الشعب حول مشروع القانون عدد 42 لسنة 2026 المتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية 2026-2030، تضمن العديد من التوصيات، مبينا أن مكتب المجلس قرر أمس إحالة هذا التقرير إلى الجلسة العامة المزمع عقدها يوم غد الخميس 9 جويلية الجاري.

وأضاف، في تصريح لـ"الصباح"، أنه تم التداول حول هذه التوصيات وغيرها من الملاحظات خلال اجتماع عقد ليلة أول أمس، ضم أعضاء مكاتب اللجان القارة والمستشارين بالمجلس، الذين سهروا على إنجاز التقرير النهائي الذي تم عرض صيغته الأخيرة على مكتب المجلس النيابي. وذكر أنه دار نقاش مطول حول مقترحات قدمتها مجموعة من النواب، لكن لم يقع إدراجها في التقرير النهائي، كما تم التداول بشأن التعديلات التي أُدخلت على بعض التوصيات بهدف تجويد مضامينها.

وإجابة عن استفسار حول أبرز التوصيات التي خلصت إليها اللجان البرلمانية القارة في تقريرها التأليفي الموحد حول مشروع مخطط التنمية، بين الجلاصي أن هذا التقرير تضمن توصيات عامة، كما تضمن توصيات قطاعية ومجالية. وأوضح أن الغاية من التوصيات العامة، المرتبطة بالإطار العام للمخطط ومنهجيته وآليات تنفيذه ومتابعته، تتمثل في تطوير المنظومة التشريعية وتحيينها حتى تتناغم مع دستور 25 جويلية 2022، بما يضمن تحقيق أهداف مخطط التنمية.

وفسر رئيس اللجنة أنه من الضروري إعادة النظر في العديد من التشريعات للقيام بالإصلاحات المستوجبة، ولتنفيذ 21 ألف مشروع مبرمج إنجازها خلال الفترة 2026-2030. وبين أنه، تبعا لذلك، تمت دعوة الوظيفة التنفيذية إلى التسريع في إحالة مشاريع القوانين التي انتظرها مجلس نواب الشعب طويلا، ومنها بالخصوص مشاريع القوانين المتعلقة بمجلة الصرف، ومجلة المياه، ومجلة المحروقات، ومجلة البيئة، ومجلة الغابات، ومجلة التهيئة الترابية والتعمير، والمجلة الجزائية، وقانون الاستثمار، والقانون الأساسي للبلديات، وقانون الوظيفة العمومية، وغيرها.

ولاحظ أنه تم، في التقرير، التركيز على الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب في متابعة تنفيذ مخطط التنمية، من خلال مشاريع الميزان الاقتصادي وميزانية الدولة التي تقدمها الوظيفة التنفيذية سنويا إلى المجلس النيابي. كما تمت توصية الحكومة بموافاة مجلس نواب الشعب بمعطيات حول مدى تقدم الأشغال الخاصة بالمشاريع المدرجة بالمخطط، وتقديم خارطة طريق في الغرض، وهو ما من شأنه أن يحفزها على تنفيذ المشاريع، ويدفع نحو ضمان استمرارية إنجازها.

وأوضح أنه عندما تقوم الحكومة برفع تقرير سنوي في الغرض، مرفق بالأرقام والنسب، إلى مجلس نواب الشعب، فإن ذلك سيجعل الدور الرقابي للمجلس أكثر نجاعة. وذكر أنه تم التركيز كذلك على مسألة حوكمة تنفيذ المشاريع العمومية، ومنح التحول الرقمي أهمية قصوى، وتطوير منظومة الصفقات العمومية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وغيرها.

 

العدالة بين الجهات

وتمحورت التوصيات القطاعية التي رفعتها اللجان القارة بمجلس نواب الشعب في التقرير التأليفي حول مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية 2026-2030، حسب ما أشار إليه صابر الجلاصي، رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بالمجلس النيابي، حول جملة من المسائل الجوهرية، تتمثل في ضمان تنمية اجتماعية عادلة وشاملة، وتحقيق تنمية مجالية متوازنة، واندماج اقتصادي واجتماعي شامل وعادل بين الجهات، وتعزيز النسيج الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي والطاقي، والحفاظ على بيئة سليمة، وتحديث الإطار المؤسساتي، وتكريس نجاعة المرفق العام.

وأضاف أنه تم التأكيد على وجود أولويات، فعلى سبيل الذكر تطالب بعض الجهات بتحسين قطاع الصحة، وهو حق مشروع كرسه الدستور، ويقتضي الأمر ضمانه لجميع المواطنين، فلا فرق بين جهة وأخرى أو بين إقليم وآخر. وتمثلت التوصية التي وردت في التقرير في تمكين مختلف الجهات من البنية التحتية الصحية الملائمة، وتوجيه نسبة من الاستثمار العمومي نحو القطاع الصحي وقطاع الشؤون الاجتماعية.

ولاحظ الجلاصي أنه تم التركيز، في التوصيات النهائية التي تضمنها التقرير المتعلق بمشروع مخطط التنمية، المنتظر عرضه يوم الخميس على النقاش العام في جلسة عامة برلمانية، على ذوي الاحتياجات الخصوصية، بهدف تدعيم حقوقهم وضمان ولوجهم إلى التعليم والتشغيل والعلاج.

وذكر أنه تم تقديم توصيات أخرى تهدف إلى تعزيز آليات حماية كبار السن، وحماية الفئات الهشة ومحدودي الدخل، بما ينسجم مع البعد الاجتماعي للدولة، خاصة وأن المخطط، حسب رأيه، منبثق من فلسفة دستور 25 جويلية.

 

المجلس الأعلى للتربية

وتعقيبا على استفسار آخر حول أهم التوصيات ذات العلاقة بمجالات التربية والتكوين المهني والتعليم العالي، بين رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية أنه تم فعلا التركيز على هذه القطاعات، والتوصية بالإسراع باستكمال إصلاح المنظومة التربوية وفق رؤية وطنية شاملة تضمن استقرار السياسات التربوية، وخاصة تفعيل المجلس الأعلى للتربية في أقرب الآجال، لضمان حسن قيادة الإصلاح التربوي واستمراريته، وتعزيز حوكمة المنظومة التربوية، ورصد الاعتمادات اللازمة لإنجاز المشاريع المبرمجة في قطاعات التربية والتكوين المهني والتعليم العالي والشباب والرياضة، مع العمل على حل الإشكاليات العقارية، ودعم البنية الأساسية والتجهيزات بالمؤسسات التربوية، خاصة بالمناطق الداخلية والريفية، والتسريع في رقمنة المؤسسات التعليمية، وضمان تكافؤ الفرص في النفاذ إلى التكنولوجيا.

ومن بين التوصيات الأخرى، حسب قول صابر الجلاصي، رئيس اللجنة، مراجعة منظومة التوجيه المدرسي والجامعي، والتوجه نحو الاختصاصات العلمية والتكنولوجية والمهن المستقبلية، وكذلك الارتقاء بمنظومة التكوين المهني من خلال تحديث الاختصاصات، وتطوير التجهيزات، وإرساء شراكة فعلية مع المؤسسات الاقتصادية، وتوسيع نظام التكوين بالتداول والتكوين داخل المؤسسات، فضلا عن ربط برامج التكوين المهني والتعليم العالي بحاجيات سوق الشغل، وإعداد خارطة وطنية للمهن المستقبلية تُحيَّن بصفة منتظمة. كما أوصت اللجان القارة بتعزيز البحث العلمي والابتكار.

 

قطاعات حيوية

وأشار رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية إلى تضمين جملة من التوصيات الرامية إلى دعم النسيج الاقتصادي وتطوير البنية التحتية، من بينها توصيات تعلقت بقطاعات حيوية، وهي بالخصوص القطاع الصناعي، وقطاع المناجم، وقطاعات التجارة والسياحة، وخاصة قطاع النقل.

وأكد ضرورة تطوير قطاع النقل من أجل تحسين الربط بين الجهات والأقاليم، ودعم العدالة الاجتماعية والمجالية، كما أبرز أهمية تطوير منظومات النقل الذكي، وإرساء أسس نقل حديث ونظيف وناجع اقتصاديا واجتماعيا.

وقال إنه من الضروري أيضا تفعيل الانتقال الطاقي في مجال النقل، باعتباره خيارا استراتيجيا، مع تحسين أداء قطاع النقل، وتطوير الأطر التشريعية المنظمة له.

وأضاف الجلاصي أنه تم تضمين التقرير عديد التوصيات ذات العلاقة بمجال الرقمنة والتحول الرقمي، بهدف دعم مساهمة الاقتصاد الرقمي في النمو وإحداث مواطن شغل ذات قيمة مضافة.

وبين أنه تم أيضا تقديم عديد التوصيات الأخرى الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي والأمن المائي، عبر التأكيد على أهمية الفلاحة، والعناية بالعقارات الفلاحية، وضرورة هيكلة الأراضي الدولية الفلاحية، وحسن استغلال الملك الغابي والبحري.

الأمن الطاقي

وأشار صابر الجلاصي، رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، إلى أن اللجان القارة بمجلس نواب الشعب أوصت، في التقرير النهائي حول مشروع مخطط التنمية 2026-2030، بالعمل على تحقيق الأمن الطاقي، من خلال التأكيد، بالخصوص، على وضع استراتيجيات واضحة لبلوغ هذا الهدف.

وتمت الدعوة، حسب قوله، إلى الإسراع في إنجاز مشاريع الانتقال الطاقي، خاصة بعد مصادقة مجلس نواب الشعب مؤخرا على مشاريع القوانين المتعلقة بلزمات إنتاج الكهرباء، وكذلك التوصية بمنح قطاع النقل أهمية قصوى، لأنه يمثل رافعة اقتصادية واجتماعية وتنموية.

وأشار إلى أن اللجان أوصت أيضا بإيجاد حلول جذرية للتلوث البيئي.

وأضاف أنه تم تقديم كم كبير من التوصيات الأخرى الرامية إلى تحديث الإطار المؤسساتي وتكريس نجاعة المرفق العام، إلى جانب توصيات عديدة تتعلق بالتنمية المجالية.

وخلص الجلاصي إلى أن المجلس النيابي سيعمل، في إطار دوره الرقابي، على متابعة التوصيات التي تضمنها التقرير النهائي حول مشروع القانون المتعلق بالمخطط التنموي.

سعيدة بوهلال