يواصل أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم، اليوم، النظر في مشروع مخطط التنمية 2026ـ2030، أما أعضاء مجلس نواب الشعب فقد قدموا، إثر الجلسات المشتركة بين اللجان القارة بالمجلس، التي خصصت الأسبوع الماضي لنقاش الوثائق المتعلقة بالتوجهات الكبرى والسياسة المجالية والسياسات التنموية المصاحبة لهذا المشروع، العديد من التوصيات، على أمل تضمينها في التقرير النهائي المنتظر عرضه على أنظار الجلسة العامة.
ومن أبرز المطالب التي أجمع عليها نواب الغرفتين، إلى حد الآن، تمكينهم من محفظة المشاريع التنموية المبرمج إنجازها خلال فترة المخطط، وخاصة المشاريع الجديدة، على أن تكون موزعة بشكل واضح حسب الجهات والأقاليم، حتى تتضح الرؤية أمامهم قبل المرور إلى جلسة التصويت على مشروع القانون، خاصة وأن هذا المشروع تضمن فصلا وحيدا لا يمكنهم تعديله، غير أنه يبقى بإمكانهم تقديم مقترحات وتوصيات، فضلا عن ممارسة الرقابة اللاحقة على تنفيذ المخطط.
وقال مقرر لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بمجلس نواب الشعب صالح السالمي، إن اللجنة سترفع العديد من التوصيات في تقريرها الختامي المتعلق بمشروع مخطط التنمية 2026ـ2030. وبين أن مكتب مجلس نواب الشعب طلب من اللجنة إعداد تقرير شامل حول هذا المشروع حتى يتم عرضه على الجلسة العامة.
وأضاف، في تصريح لـ"الصباح"، أنه بعد الجلسات المشتركة بين جميع اللجان البرلمانية التي عقدت الأسبوع الماضي، تمت دعوة كل لجنة إلى إعداد تقرير حول المسائل الراجعة إليها بالنظر، وفقا للاختصاصات الموكولة لها بمقتضى النظام الداخلي، مع تضمين توصياتها. وأشار إلى أن التقرير النهائي سيتضمن، دون شك، حوصلة لمختلف التوصيات التي قدمتها جميع اللجان القارة بمجلس نواب الشعب.
وكان مكتب المجلس قد أحال مشروع القانون المتعلق بمخطط التنمية إلى كل من لجنة التشريع العام، ولجنة الحقوق والحريات، ولجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة، ولجنة المالية والميزانية، ولجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، ولجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري، ولجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، ولجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية، ولجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، ولجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة، ولجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، ولجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح، ولجنة النظام الداخلي والقوانين الانتخابية والقوانين البرلمانية والوظيفة الانتخابية.
وتولت اللجان عقد جلسات تمهيدية تم خلالها الاطلاع على مشروع القانون ووثيقة شرح أسبابه، وعلى الأسس الدستورية والقانونية والترتيبية لإعداد المخطط، كما ناقشت كل لجنة السياسات والبرامج والمشاريع التي تهم القطاعات الراجعة إليها بالنظر. وطالب النواب، خلال هذه الجلسات، بتمكينهم من محفظة المشاريع المدرجة في مشروع المخطط وتوزيعها على الجهات والأقاليم.
ثم تم، الأسبوع الماضي، تنظيم ثلاث جلسات مشتركة بين جميع اللجان بحضور وزير الاقتصاد والتخطيط وإطارات مختلف الوزارات. وقد عرض الوزير على الحاضرين الوثائق المصاحبة لهذا المشروع، والمتعلقة بالتوجهات الكبرى والأهداف المرسومة بمشروع المخطط، وسياسة التنمية المجالية، والسياسات التنموية المصاحبة له. وعبر جل النواب، خلال هذه الجلسات المشتركة، عن تمسكهم بمطلب تمكينهم من قائمة حصرية تتضمن جميع المشاريع المبرمجة في مشروع المخطط، مع توزيعها حسب الجهات والأقاليم.
وإثر الجلسات المشتركة، تمت دعوة اللجان إلى إعداد تقاريرها وإحالتها إلى لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، لإعداد تقرير موحد وشامل حول مشروع المخطط التنموي، مع تضمين توصيات مختلف اللجان في هذا التقرير الختامي المنتظر عرضه على الجلسة العامة.
وفي انتظار ما سيسفر عنه اجتماع مكتب مجلس نواب الشعب المبرمج عقده اليوم، يذكر أن العديد من النواب نشروا على صفحاتهم الرسمية ملاحظاتهم حول مشروع مخطط التنمية والتوصيات التي قدموها إلى لجانهم، مطالبين بتضمينها في التقرير التأليفي، ومن أبرز هذه الملاحظات عدم تمكينهم من محفظة المشاريع المبرمج إنجازها بالجهات خلال الفترة 2026ـ2030.
التنمية المجالية
أما بالنسبة إلى المجلس الوطني للجهات والأقاليم، فقد أشار عضو المجلس علاء غزواني إلى أنه، بعد أن تمت يوم الجمعة الماضي مناقشة التوجهات الكبرى لمشروع مخطط التنمية 2026ـ2030، التي قدمها وزير الاقتصاد والتخطيط، شرع المجلس الوطني، صباح أمس، في مداولاته حول سياسة التنمية المجالية الواردة بهذا المخطط.
وأضاف، في تصريح لـ"الصباح"، أن وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ حل بالمجلس مصحوبا بعدد كبير من الإطارات العليا من مختلف الوزارات، وقدم خلال الجلسة الصباحية، التي شارك فيها نواب الإقليم الأول ومن بينهم غزواني، معطيات حول أهداف مخطط التنمية المجالية، وحول كل ما يهم الإقليم الأول والجهات المكونة له، وهي ولايات جندوبة وباجة والكاف وبنزرت.
وبين أن مداخلات نواب الإقليم الأول وبقية النواب تمحورت، بالخصوص، حول السياسات والبرامج والمشاريع التي تهم ولايات هذا الإقليم. وتمثلت أبرز الملاحظات، حسب قوله، في أن العديد من المشاريع اقترحتها المجالس المحلية، ثم رفعتها إلى المجالس الجهوية التي نظرت فيها وقدمت بدورها مقترحات لإحداث مشاريع جديدة، قبل أن تتم إحالة هذه المقترحات إلى مجلس الإقليم الأول، الذي قدم بدوره مقترحات مشاريع على مستوى الإقليم، وأطلع نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم عليها.
غير أنه، وبعد إحالة مشروع القانون المتعلق بالمخطط التنموي رسميا إلى مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، اتضح لنواب الإقليم الأول أن العديد من المشاريع المقترحة من قبل المجالس المحلية والمجالس الجهوية ومجلس الإقليم الأول لم تدرجها وزارة الاقتصاد والتخطيط ضمن الوثائق المصاحبة لمشروع القانون المتعلق بالمصادقة على المخطط.
ولاحظ غزواني أن المشاريع المتعلقة بالإقليم الأول، والواردة في وثائق مشروع مخطط التنمية، لا ترتقي إلى إحداث ديناميكية اقتصادية بولايات جندوبة وباجة والكاف وبنزرت، إذ إن الكثير منها، حسب قوله، إما مشاريع قديمة تعود إلى مخططات تنموية سابقة ولم يقع إنجازها، أو شرع في إنجازها ولم تستكمل، أو استكملت لكنها تحتاج إلى التأثيث.
كما أشار النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم علاء غزواني، إلى أن أهم توصية تم تقديمها أمس خلال الجلسة الصباحية، التي جمعت وزير الاقتصاد والتخطيط وإطارات مختلف الوزارات بأعضاء الغرفة النيابية الثانية، ومن بينهم نواب الإقليم الأول، تمثلت في تمكين المجلس النيابي من محفظة المشاريع المبرمجة خلال فترة المخطط.
وأوضح أنه لا يكفي أن يقدم الوزير العدد الجملي للمشاريع المدرجة ضمن مشروع المخطط التنموي، بل يجب تمكين النواب من قائمة تتضمن جميع هذه المشاريع موزعة حسب الجهات، مع تصنيفها بوضوح إلى مشاريع جديدة، ومشاريع انطلقت قبل سنة 2026 وهي بصدد الإنجاز، ومشاريع في طور الاستكمال.
وأضاف أنه، عند اطلاعه على المشاريع المبرمجة في فترة المخطط التنموي بولاية جندوبة، وجد أن عدة مشاريع بصدد الإنجاز، مثل مستشفى غار الدماء صنف "ب"، ومدرسة علوم وتقنيات الصحة بجندوبة، ومركز الفتاة الريفية ببوسالم، قد أدرجت ضمن المخطط.
وخلص غزواني إلى أنه لا بد من توفير المعلومات الضرورية للنواب، مشيرا إلى أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم سيواصل اليوم وغدا النظر في مشروع مخطط التنمية المجالية بالأقاليم والجهات.
ويذكر في هذا السياق، أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم برمج أمس جلسة صباحية بحضور وزير الاقتصاد والتخطيط للنظر في مشروع مخطط التنمية المجالية انطلاقا من الإقليم الأول والجهات التي تعود بالنظر إلى هذا الإقليم وهي ولايات جندوبة والكاف وباجة وبنزرت، ولم يقع السماح لوسائل الإعلام بالدخول إلى المجلس لمواكبتها، كما برمج جلسة مسائية للنظر في مشروع مخطط التنمية المجالية بالإقليم الثاني الذي يضم ولايات تونس وأريانة وبن عروس ومنوبة ونابل وزغوان. ومن المنتظر أن يعقد المجلس اليوم جلسة لدراسة مشروع مخطط التنمية في جزئه المتعلق بالإقليم الثالث وذلك بحضور نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن الإقليم الثالث الذي يتكون من جهات سليانة وسوسة والقصرين والقيروان والمنستير والمهدية مع أعضاء لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى، ومن المنتظر أن ينظر المجلس إثر ذلك في مشروع مخطط التنمية في جزئه المتعلق بالإقليم الرابع وذلك بحضور نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن الإقليم الرابع الذي يضم جهات توزر وسيدي بوزيد وصفاقس وقفصة مع أعضاء لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى. وسيخصص المجلس جلسة يوم الأربعاء 8 جويلية 2026 لدراسة مشروع مخطط التنمية في جزئه المتعلق بالإقليم الخامس وذلك بحضور نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن الإقليم الخامس الذي يضم جهات تطاوين وقابس وقبلي ومدنين وأعضاء لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى.
وإثر الانتهاء من دراسة مشروع مخطط التنمية المجالية بالأقاليم الخمسة وبالجهات الراجعة بالنظر إلى كل إقليم، من المنتظر أن يواصل المجلس الوطني للجهات والأقاليم النظر في مشروع مخطط التنمية 2026-2030 في جزئه المتعلق بالسياسات التنموية وذلك بحضور كل نواب المجلس.
سعيدة بوهلال
تونس - الصباح
يواصل أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم، اليوم، النظر في مشروع مخطط التنمية 2026ـ2030، أما أعضاء مجلس نواب الشعب فقد قدموا، إثر الجلسات المشتركة بين اللجان القارة بالمجلس، التي خصصت الأسبوع الماضي لنقاش الوثائق المتعلقة بالتوجهات الكبرى والسياسة المجالية والسياسات التنموية المصاحبة لهذا المشروع، العديد من التوصيات، على أمل تضمينها في التقرير النهائي المنتظر عرضه على أنظار الجلسة العامة.
ومن أبرز المطالب التي أجمع عليها نواب الغرفتين، إلى حد الآن، تمكينهم من محفظة المشاريع التنموية المبرمج إنجازها خلال فترة المخطط، وخاصة المشاريع الجديدة، على أن تكون موزعة بشكل واضح حسب الجهات والأقاليم، حتى تتضح الرؤية أمامهم قبل المرور إلى جلسة التصويت على مشروع القانون، خاصة وأن هذا المشروع تضمن فصلا وحيدا لا يمكنهم تعديله، غير أنه يبقى بإمكانهم تقديم مقترحات وتوصيات، فضلا عن ممارسة الرقابة اللاحقة على تنفيذ المخطط.
وقال مقرر لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بمجلس نواب الشعب صالح السالمي، إن اللجنة سترفع العديد من التوصيات في تقريرها الختامي المتعلق بمشروع مخطط التنمية 2026ـ2030. وبين أن مكتب مجلس نواب الشعب طلب من اللجنة إعداد تقرير شامل حول هذا المشروع حتى يتم عرضه على الجلسة العامة.
وأضاف، في تصريح لـ"الصباح"، أنه بعد الجلسات المشتركة بين جميع اللجان البرلمانية التي عقدت الأسبوع الماضي، تمت دعوة كل لجنة إلى إعداد تقرير حول المسائل الراجعة إليها بالنظر، وفقا للاختصاصات الموكولة لها بمقتضى النظام الداخلي، مع تضمين توصياتها. وأشار إلى أن التقرير النهائي سيتضمن، دون شك، حوصلة لمختلف التوصيات التي قدمتها جميع اللجان القارة بمجلس نواب الشعب.
وكان مكتب المجلس قد أحال مشروع القانون المتعلق بمخطط التنمية إلى كل من لجنة التشريع العام، ولجنة الحقوق والحريات، ولجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة، ولجنة المالية والميزانية، ولجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، ولجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري، ولجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، ولجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية، ولجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، ولجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة، ولجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، ولجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح، ولجنة النظام الداخلي والقوانين الانتخابية والقوانين البرلمانية والوظيفة الانتخابية.
وتولت اللجان عقد جلسات تمهيدية تم خلالها الاطلاع على مشروع القانون ووثيقة شرح أسبابه، وعلى الأسس الدستورية والقانونية والترتيبية لإعداد المخطط، كما ناقشت كل لجنة السياسات والبرامج والمشاريع التي تهم القطاعات الراجعة إليها بالنظر. وطالب النواب، خلال هذه الجلسات، بتمكينهم من محفظة المشاريع المدرجة في مشروع المخطط وتوزيعها على الجهات والأقاليم.
ثم تم، الأسبوع الماضي، تنظيم ثلاث جلسات مشتركة بين جميع اللجان بحضور وزير الاقتصاد والتخطيط وإطارات مختلف الوزارات. وقد عرض الوزير على الحاضرين الوثائق المصاحبة لهذا المشروع، والمتعلقة بالتوجهات الكبرى والأهداف المرسومة بمشروع المخطط، وسياسة التنمية المجالية، والسياسات التنموية المصاحبة له. وعبر جل النواب، خلال هذه الجلسات المشتركة، عن تمسكهم بمطلب تمكينهم من قائمة حصرية تتضمن جميع المشاريع المبرمجة في مشروع المخطط، مع توزيعها حسب الجهات والأقاليم.
وإثر الجلسات المشتركة، تمت دعوة اللجان إلى إعداد تقاريرها وإحالتها إلى لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، لإعداد تقرير موحد وشامل حول مشروع المخطط التنموي، مع تضمين توصيات مختلف اللجان في هذا التقرير الختامي المنتظر عرضه على الجلسة العامة.
وفي انتظار ما سيسفر عنه اجتماع مكتب مجلس نواب الشعب المبرمج عقده اليوم، يذكر أن العديد من النواب نشروا على صفحاتهم الرسمية ملاحظاتهم حول مشروع مخطط التنمية والتوصيات التي قدموها إلى لجانهم، مطالبين بتضمينها في التقرير التأليفي، ومن أبرز هذه الملاحظات عدم تمكينهم من محفظة المشاريع المبرمج إنجازها بالجهات خلال الفترة 2026ـ2030.
التنمية المجالية
أما بالنسبة إلى المجلس الوطني للجهات والأقاليم، فقد أشار عضو المجلس علاء غزواني إلى أنه، بعد أن تمت يوم الجمعة الماضي مناقشة التوجهات الكبرى لمشروع مخطط التنمية 2026ـ2030، التي قدمها وزير الاقتصاد والتخطيط، شرع المجلس الوطني، صباح أمس، في مداولاته حول سياسة التنمية المجالية الواردة بهذا المخطط.
وأضاف، في تصريح لـ"الصباح"، أن وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ حل بالمجلس مصحوبا بعدد كبير من الإطارات العليا من مختلف الوزارات، وقدم خلال الجلسة الصباحية، التي شارك فيها نواب الإقليم الأول ومن بينهم غزواني، معطيات حول أهداف مخطط التنمية المجالية، وحول كل ما يهم الإقليم الأول والجهات المكونة له، وهي ولايات جندوبة وباجة والكاف وبنزرت.
وبين أن مداخلات نواب الإقليم الأول وبقية النواب تمحورت، بالخصوص، حول السياسات والبرامج والمشاريع التي تهم ولايات هذا الإقليم. وتمثلت أبرز الملاحظات، حسب قوله، في أن العديد من المشاريع اقترحتها المجالس المحلية، ثم رفعتها إلى المجالس الجهوية التي نظرت فيها وقدمت بدورها مقترحات لإحداث مشاريع جديدة، قبل أن تتم إحالة هذه المقترحات إلى مجلس الإقليم الأول، الذي قدم بدوره مقترحات مشاريع على مستوى الإقليم، وأطلع نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم عليها.
غير أنه، وبعد إحالة مشروع القانون المتعلق بالمخطط التنموي رسميا إلى مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، اتضح لنواب الإقليم الأول أن العديد من المشاريع المقترحة من قبل المجالس المحلية والمجالس الجهوية ومجلس الإقليم الأول لم تدرجها وزارة الاقتصاد والتخطيط ضمن الوثائق المصاحبة لمشروع القانون المتعلق بالمصادقة على المخطط.
ولاحظ غزواني أن المشاريع المتعلقة بالإقليم الأول، والواردة في وثائق مشروع مخطط التنمية، لا ترتقي إلى إحداث ديناميكية اقتصادية بولايات جندوبة وباجة والكاف وبنزرت، إذ إن الكثير منها، حسب قوله، إما مشاريع قديمة تعود إلى مخططات تنموية سابقة ولم يقع إنجازها، أو شرع في إنجازها ولم تستكمل، أو استكملت لكنها تحتاج إلى التأثيث.
كما أشار النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم علاء غزواني، إلى أن أهم توصية تم تقديمها أمس خلال الجلسة الصباحية، التي جمعت وزير الاقتصاد والتخطيط وإطارات مختلف الوزارات بأعضاء الغرفة النيابية الثانية، ومن بينهم نواب الإقليم الأول، تمثلت في تمكين المجلس النيابي من محفظة المشاريع المبرمجة خلال فترة المخطط.
وأوضح أنه لا يكفي أن يقدم الوزير العدد الجملي للمشاريع المدرجة ضمن مشروع المخطط التنموي، بل يجب تمكين النواب من قائمة تتضمن جميع هذه المشاريع موزعة حسب الجهات، مع تصنيفها بوضوح إلى مشاريع جديدة، ومشاريع انطلقت قبل سنة 2026 وهي بصدد الإنجاز، ومشاريع في طور الاستكمال.
وأضاف أنه، عند اطلاعه على المشاريع المبرمجة في فترة المخطط التنموي بولاية جندوبة، وجد أن عدة مشاريع بصدد الإنجاز، مثل مستشفى غار الدماء صنف "ب"، ومدرسة علوم وتقنيات الصحة بجندوبة، ومركز الفتاة الريفية ببوسالم، قد أدرجت ضمن المخطط.
وخلص غزواني إلى أنه لا بد من توفير المعلومات الضرورية للنواب، مشيرا إلى أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم سيواصل اليوم وغدا النظر في مشروع مخطط التنمية المجالية بالأقاليم والجهات.
ويذكر في هذا السياق، أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم برمج أمس جلسة صباحية بحضور وزير الاقتصاد والتخطيط للنظر في مشروع مخطط التنمية المجالية انطلاقا من الإقليم الأول والجهات التي تعود بالنظر إلى هذا الإقليم وهي ولايات جندوبة والكاف وباجة وبنزرت، ولم يقع السماح لوسائل الإعلام بالدخول إلى المجلس لمواكبتها، كما برمج جلسة مسائية للنظر في مشروع مخطط التنمية المجالية بالإقليم الثاني الذي يضم ولايات تونس وأريانة وبن عروس ومنوبة ونابل وزغوان. ومن المنتظر أن يعقد المجلس اليوم جلسة لدراسة مشروع مخطط التنمية في جزئه المتعلق بالإقليم الثالث وذلك بحضور نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن الإقليم الثالث الذي يتكون من جهات سليانة وسوسة والقصرين والقيروان والمنستير والمهدية مع أعضاء لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى، ومن المنتظر أن ينظر المجلس إثر ذلك في مشروع مخطط التنمية في جزئه المتعلق بالإقليم الرابع وذلك بحضور نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن الإقليم الرابع الذي يضم جهات توزر وسيدي بوزيد وصفاقس وقفصة مع أعضاء لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى. وسيخصص المجلس جلسة يوم الأربعاء 8 جويلية 2026 لدراسة مشروع مخطط التنمية في جزئه المتعلق بالإقليم الخامس وذلك بحضور نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن الإقليم الخامس الذي يضم جهات تطاوين وقابس وقبلي ومدنين وأعضاء لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى.
وإثر الانتهاء من دراسة مشروع مخطط التنمية المجالية بالأقاليم الخمسة وبالجهات الراجعة بالنظر إلى كل إقليم، من المنتظر أن يواصل المجلس الوطني للجهات والأقاليم النظر في مشروع مخطط التنمية 2026-2030 في جزئه المتعلق بالسياسات التنموية وذلك بحضور كل نواب المجلس.