إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

المديرة العامة للشؤون الطالبية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي لـ"الصباح": إحداثات جديدة.. إلغاء اختصاصات وتجديد أخرى في مشروع تأهيل المسارات الجامعية

•اتخاذ التدابير اللازمة لتشريك تلاميذ المناطق الداخلية في الأيام الإعلامية الوطنية حول التوجيه الجامعي 2026.

•تنظيم معرض الجامعات والخدمات الجامعية وعروض التعليم العالي العسكري والتكوين المهني لطرح التساؤلات

•بإمكان التلميذ الاختبار في أكثر من مناظرة إعادة توجيه، مما يمنحه أكثر من فرصة

•منظومة التعليم العالي تسعى إلى أن يكون الطالب كفؤا ومسؤولا ومبادرا!

تونس - الصباح

بعد أن انطلقت أمس دورة المتفوقين في التوجيه الجامعي للناجحين في الدورة الرئيسية لباكالوريا 2026، يعود التساؤل مجددا حول موعد إعادة التوجيه الجامعي، الذي تم ترحيله هذه السنة بصفة استثنائية إلى شهري جويلية وأوت، بعد أن كان مقررا منذ شهر مارس المنقضي، كما جرت العادة سنويا. وحول المواعيد الجديدة وتفاصيل هذا الاستحقاق، والمعنيين به، وإمكانية تداخل مواعيد التوجيه الجامعي فيما بينها، تحدثت المديرة العامة للشؤون الطالبية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أحلام الدخلاوي الشاطر، في حوار خصت به "الصباح".

 

وفاء بن محمد

 

وفي سياق حديثها، أكدت أحلام الدخلاوي أن إعادة التوجيه تعتبر فرصة ثانية لتصحيح مسار كل تلميذ لم يوفق في اختياراته السابقة، وبعد أن اكتشف أن المسار الذي توجه إليه من قبل لا يستجيب لتطلعاته، مبينة أن الوزارة ملتزمة بتأمين هذه الفرصة وإنجاحها، من خلال توفير كل الظروف المناسبة لهذا الاستحقاق.

 

تأهيل المسارات الجامعية.. فرصة تعديلية

وأشارت الدخلاوي إلى أن تغيير موعد إعادة التوجيه للتلاميذ الناجحين في السنتين الماضيتين 2024 و2025 تم هذه السنة بصفة استثنائية، في إطار مشروع الحملة الوطنية لتأهيل وإعادة تأهيل المسارات الجامعية في نظام الإجازة والماجستير والدكتوراه، مبينة أن الهدف من هذه الحملة هو توضيح رؤية الوزارة بشأن عملية التأهيل الجامعي، وتحديد ما ينتظر من الجامعات ومؤسسات التعليم العالي من حيث اقتراح مجالات ومسالك جديدة تتماشى مع التطورات الراهنة.

وأكدت الدخلاوي أنه تم الإعلان عن المواعيد الجديدة الاستثنائية لإعادة التوجيه الجامعي هذه السنة منذ شهر جانفي الماضي، عبر سلسلة من البلاغات الرسمية التي تضمنت المواعيد وروزنامة الاختبارات، لإعلام العموم بهذه المعطيات الجديدة، مشيرة إلى أن موعد مارس، المعتمد منذ سنوات لإعادة التوجيه، سيعود السنة القادمة بالنسبة إلى كل الاختصاصات العلمية والطبية والهندسية وحتى الإجازات.

وبخصوص المسارات التي شملها مشروع الحملة الوطنية لتأهيل وإعادة تأهيل المسارات الجامعية في نظام الإجازة والماجستير والدكتوراه، أوضحت الأستاذة الدخلاوي أنها عرفت تغييرات شملت إحداث اختصاصات جديدة، وإلغاء اختصاصات، وتجديد اختصاصات أخرى. في المقابل، لم تتغير الاختصاصات الطبية، واختصاصات التمريض، والهندسة المعمارية، التي فتحت في شهر مارس المنقضي بصفة عادية، باعتبارها مسارات غير معنية بمشروع التأهيل، حسب تعبير المسؤولة بالوزارة.

وفسرت الدخلاوي أن التلميذ المترشح لمناظرات إعادة التوجيه للسنتين 2024 و2025 مطالب بمتابعة البلاغات التي تصدرها الجامعات تباعا، والتي تضبط طاقة الاستيعاب الجديدة، والمحددة في حدود 15 بالمائة من عدد المسجلين في السنة المنقضية. وأضافت أن البلاغات ستتضمن كذلك الفئات المعنية بالمناظرات، والاختصاصات المفتوحة، وطاقة الاستيعاب، والمواد، والضوارب، والترتيب، والمجموع.

وأضافت أن هذه التعديلات تمت بصفة استثنائية بعد تنسيق بين الجامعات، لمعرفة ما إذا كانت هناك اختصاصات تم إلغاؤها أو حذفها، أو اختصاصات أخرى تم تجديدها، بهدف تنظيم مختلف المسارات المفتوحة لسنة 2026، حتى لا يتفاجأ المترشح لمناظرة إعادة التوجيه بأي تغييرات في الاختصاصات، حسب تفسير المسؤولة بالوزارة.

وحول حظوظ التلاميذ في الفرصة الثانية من التوجيه الجامعي، أكدت الدخلاوي أنه من الطبيعي أن تستجيب الجامعات، كل حسب طاقة استيعابها، خاصة أن الهدف الأساسي من إعادة التوجيه هو تصحيح المسار، موضحة أنه بإمكان التلميذ الاختبار في أكثر من مناظرة إعادة توجيه، مما يمنحه أكثر من فرصة.

 

التوجيه الجامعي الجديد

وبالرغم من أن إعادة التوجيه تعتبر فرصة جديدة لتعديل المسار التعليمي لعدد من الناجحين في الباكالوريا، ممن تقطعت بهم سبل الاختيار الصحيح في المراحل الأولى، فإنها تمثل، في المقابل، عقبة بالنسبة إلى عدد آخر منهم، قد تصل إلى حد الانقطاع عن التعليم والعزوف عن استكمال الدراسة.

وفي هذا السياق، أكدت مديرة الشؤون الطالبية أهمية التركيز على التوجيه الجامعي، ومساعدة كل المحيطين بالتلاميذ على اتخاذ قرارات دراسية ومهنية سليمة، مضيفة: "وهنا يلعب الدليل الجامعي الدور الأبرز، فهو ذلك الكتيب الذي يقدم كل المعلومات الدقيقة والموثوقة بالأرقام والإحصائيات"، داعية إلى الابتعاد، قدر الإمكان، عن التأثيرات العائلية أو الضغوط أو المعطيات غير الصحيحة المتداولة، "ليكون الاختيار صحيحا، دون تأثير خارجي، حتى لا ينتج عنه الفشل"، حسب تعبيرها.

كما ذكرت الدخلاوي بأهمية تغيير سلوك وثقافة العائلات التونسية بخصوص التكوين المهني، مقابل تركيزها فقط على المسارات التي يُعتقد أنها واعدة، مضيفة: "والحال أن كل الاختصاصات واعدة، والمهم، حسب رأيي، معرفة الفرص التي يتيحها كل اختصاص."

وحول دليل التوجيه الجامعي الجديد، أفادت الدخلاوي بأنه تم الاشتغال عليه هذه السنة من قبل مهنيي الوزارة ومسؤوليها في مختلف مراحله، سواء من حيث الشكل أو المحتوى، حتى يكون مصدرا للمعلومة الصحيحة. وأضافت أنه تضمن هذه السنة خطوات جديدة، من بينها الشهادات الحية لتلاميذ وأساتذة ومختصين في التوجيه الجامعي، فضلا عن سلسلة من النصائح، مؤكدة أن الدليل ركز، في مختلف تفاصيله، على تبسيط المعلومة التي يحتاجها التلميذ، حسب ما أوضحته المسؤولة بالوزارة.

كما أشارت الدخلاوي إلى أهمية الأيام الإعلامية الوطنية حول التوجيه الجامعي 2026، التي ستنتظم ابتداء من 15 جويلية الجاري، مبينة أن الجديد هذه السنة يتمثل في التنقل إلى داخل الجهات، والتكفل بجلب التلاميذ الناجحين من المناطق النائية للمشاركة في هذه التظاهرات، التي ستشمل محاضرات ونصائح من أجل توجيه جامعي موفق، إلى جانب تقديم قصص نجاح.

وأضافت الدخلاوي، في هذا الصدد، أنه سيتم تنظيم معرض الجامعات والخدمات الجامعية وعروض التعليم العالي العسكري والتكوين المهني، لطرح التساؤلات حول عروض التكوين وآفاقها الأكاديمية والمهنية، مشيرة إلى سلسلة من اللقاءات المباشرة التي ستجمع الناجحين الجدد في امتحان البكالوريا بأساتذة جامعيين، لطرح مختلف التساؤلات المتعلقة بعروض التكوين وآفاقها الأكاديمية والمهنية.

وأكدت المسؤولة بالوزارة أن منظومة التعليم العالي في تونس تسعى إلى أن يكون الطالب كفؤا ومسؤولا ومبادرا، وأن هذه الأهداف تمثل جوهر الاستراتيجية التي تعمل الوزارة على تنفيذها منذ سنوات.

 

 

المديرة العامة للشؤون الطالبية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي لـ"الصباح": إحداثات جديدة.. إلغاء اختصاصات وتجديد أخرى في مشروع تأهيل المسارات الجامعية

•اتخاذ التدابير اللازمة لتشريك تلاميذ المناطق الداخلية في الأيام الإعلامية الوطنية حول التوجيه الجامعي 2026.

•تنظيم معرض الجامعات والخدمات الجامعية وعروض التعليم العالي العسكري والتكوين المهني لطرح التساؤلات

•بإمكان التلميذ الاختبار في أكثر من مناظرة إعادة توجيه، مما يمنحه أكثر من فرصة

•منظومة التعليم العالي تسعى إلى أن يكون الطالب كفؤا ومسؤولا ومبادرا!

تونس - الصباح

بعد أن انطلقت أمس دورة المتفوقين في التوجيه الجامعي للناجحين في الدورة الرئيسية لباكالوريا 2026، يعود التساؤل مجددا حول موعد إعادة التوجيه الجامعي، الذي تم ترحيله هذه السنة بصفة استثنائية إلى شهري جويلية وأوت، بعد أن كان مقررا منذ شهر مارس المنقضي، كما جرت العادة سنويا. وحول المواعيد الجديدة وتفاصيل هذا الاستحقاق، والمعنيين به، وإمكانية تداخل مواعيد التوجيه الجامعي فيما بينها، تحدثت المديرة العامة للشؤون الطالبية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أحلام الدخلاوي الشاطر، في حوار خصت به "الصباح".

 

وفاء بن محمد

 

وفي سياق حديثها، أكدت أحلام الدخلاوي أن إعادة التوجيه تعتبر فرصة ثانية لتصحيح مسار كل تلميذ لم يوفق في اختياراته السابقة، وبعد أن اكتشف أن المسار الذي توجه إليه من قبل لا يستجيب لتطلعاته، مبينة أن الوزارة ملتزمة بتأمين هذه الفرصة وإنجاحها، من خلال توفير كل الظروف المناسبة لهذا الاستحقاق.

 

تأهيل المسارات الجامعية.. فرصة تعديلية

وأشارت الدخلاوي إلى أن تغيير موعد إعادة التوجيه للتلاميذ الناجحين في السنتين الماضيتين 2024 و2025 تم هذه السنة بصفة استثنائية، في إطار مشروع الحملة الوطنية لتأهيل وإعادة تأهيل المسارات الجامعية في نظام الإجازة والماجستير والدكتوراه، مبينة أن الهدف من هذه الحملة هو توضيح رؤية الوزارة بشأن عملية التأهيل الجامعي، وتحديد ما ينتظر من الجامعات ومؤسسات التعليم العالي من حيث اقتراح مجالات ومسالك جديدة تتماشى مع التطورات الراهنة.

وأكدت الدخلاوي أنه تم الإعلان عن المواعيد الجديدة الاستثنائية لإعادة التوجيه الجامعي هذه السنة منذ شهر جانفي الماضي، عبر سلسلة من البلاغات الرسمية التي تضمنت المواعيد وروزنامة الاختبارات، لإعلام العموم بهذه المعطيات الجديدة، مشيرة إلى أن موعد مارس، المعتمد منذ سنوات لإعادة التوجيه، سيعود السنة القادمة بالنسبة إلى كل الاختصاصات العلمية والطبية والهندسية وحتى الإجازات.

وبخصوص المسارات التي شملها مشروع الحملة الوطنية لتأهيل وإعادة تأهيل المسارات الجامعية في نظام الإجازة والماجستير والدكتوراه، أوضحت الأستاذة الدخلاوي أنها عرفت تغييرات شملت إحداث اختصاصات جديدة، وإلغاء اختصاصات، وتجديد اختصاصات أخرى. في المقابل، لم تتغير الاختصاصات الطبية، واختصاصات التمريض، والهندسة المعمارية، التي فتحت في شهر مارس المنقضي بصفة عادية، باعتبارها مسارات غير معنية بمشروع التأهيل، حسب تعبير المسؤولة بالوزارة.

وفسرت الدخلاوي أن التلميذ المترشح لمناظرات إعادة التوجيه للسنتين 2024 و2025 مطالب بمتابعة البلاغات التي تصدرها الجامعات تباعا، والتي تضبط طاقة الاستيعاب الجديدة، والمحددة في حدود 15 بالمائة من عدد المسجلين في السنة المنقضية. وأضافت أن البلاغات ستتضمن كذلك الفئات المعنية بالمناظرات، والاختصاصات المفتوحة، وطاقة الاستيعاب، والمواد، والضوارب، والترتيب، والمجموع.

وأضافت أن هذه التعديلات تمت بصفة استثنائية بعد تنسيق بين الجامعات، لمعرفة ما إذا كانت هناك اختصاصات تم إلغاؤها أو حذفها، أو اختصاصات أخرى تم تجديدها، بهدف تنظيم مختلف المسارات المفتوحة لسنة 2026، حتى لا يتفاجأ المترشح لمناظرة إعادة التوجيه بأي تغييرات في الاختصاصات، حسب تفسير المسؤولة بالوزارة.

وحول حظوظ التلاميذ في الفرصة الثانية من التوجيه الجامعي، أكدت الدخلاوي أنه من الطبيعي أن تستجيب الجامعات، كل حسب طاقة استيعابها، خاصة أن الهدف الأساسي من إعادة التوجيه هو تصحيح المسار، موضحة أنه بإمكان التلميذ الاختبار في أكثر من مناظرة إعادة توجيه، مما يمنحه أكثر من فرصة.

 

التوجيه الجامعي الجديد

وبالرغم من أن إعادة التوجيه تعتبر فرصة جديدة لتعديل المسار التعليمي لعدد من الناجحين في الباكالوريا، ممن تقطعت بهم سبل الاختيار الصحيح في المراحل الأولى، فإنها تمثل، في المقابل، عقبة بالنسبة إلى عدد آخر منهم، قد تصل إلى حد الانقطاع عن التعليم والعزوف عن استكمال الدراسة.

وفي هذا السياق، أكدت مديرة الشؤون الطالبية أهمية التركيز على التوجيه الجامعي، ومساعدة كل المحيطين بالتلاميذ على اتخاذ قرارات دراسية ومهنية سليمة، مضيفة: "وهنا يلعب الدليل الجامعي الدور الأبرز، فهو ذلك الكتيب الذي يقدم كل المعلومات الدقيقة والموثوقة بالأرقام والإحصائيات"، داعية إلى الابتعاد، قدر الإمكان، عن التأثيرات العائلية أو الضغوط أو المعطيات غير الصحيحة المتداولة، "ليكون الاختيار صحيحا، دون تأثير خارجي، حتى لا ينتج عنه الفشل"، حسب تعبيرها.

كما ذكرت الدخلاوي بأهمية تغيير سلوك وثقافة العائلات التونسية بخصوص التكوين المهني، مقابل تركيزها فقط على المسارات التي يُعتقد أنها واعدة، مضيفة: "والحال أن كل الاختصاصات واعدة، والمهم، حسب رأيي، معرفة الفرص التي يتيحها كل اختصاص."

وحول دليل التوجيه الجامعي الجديد، أفادت الدخلاوي بأنه تم الاشتغال عليه هذه السنة من قبل مهنيي الوزارة ومسؤوليها في مختلف مراحله، سواء من حيث الشكل أو المحتوى، حتى يكون مصدرا للمعلومة الصحيحة. وأضافت أنه تضمن هذه السنة خطوات جديدة، من بينها الشهادات الحية لتلاميذ وأساتذة ومختصين في التوجيه الجامعي، فضلا عن سلسلة من النصائح، مؤكدة أن الدليل ركز، في مختلف تفاصيله، على تبسيط المعلومة التي يحتاجها التلميذ، حسب ما أوضحته المسؤولة بالوزارة.

كما أشارت الدخلاوي إلى أهمية الأيام الإعلامية الوطنية حول التوجيه الجامعي 2026، التي ستنتظم ابتداء من 15 جويلية الجاري، مبينة أن الجديد هذه السنة يتمثل في التنقل إلى داخل الجهات، والتكفل بجلب التلاميذ الناجحين من المناطق النائية للمشاركة في هذه التظاهرات، التي ستشمل محاضرات ونصائح من أجل توجيه جامعي موفق، إلى جانب تقديم قصص نجاح.

وأضافت الدخلاوي، في هذا الصدد، أنه سيتم تنظيم معرض الجامعات والخدمات الجامعية وعروض التعليم العالي العسكري والتكوين المهني، لطرح التساؤلات حول عروض التكوين وآفاقها الأكاديمية والمهنية، مشيرة إلى سلسلة من اللقاءات المباشرة التي ستجمع الناجحين الجدد في امتحان البكالوريا بأساتذة جامعيين، لطرح مختلف التساؤلات المتعلقة بعروض التكوين وآفاقها الأكاديمية والمهنية.

وأكدت المسؤولة بالوزارة أن منظومة التعليم العالي في تونس تسعى إلى أن يكون الطالب كفؤا ومسؤولا ومبادرا، وأن هذه الأهداف تمثل جوهر الاستراتيجية التي تعمل الوزارة على تنفيذها منذ سنوات.