إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

نحو اقتناء قطارات وحافلات جديدة..    تونس تعزز أسطول النقل العمومي  

 

يشهد قطاع النقل العمومي في تونس خلال الفترة الأخيرة حركية متواصلة تعكس توجهًا وطنيًا لإعادة الاعتبار لهذا المرفق الحيوي، من خلال تجديد أسطول الحافلات والقطارات، وتطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات المسداة للمواطنين، بما يستجيب لتطلعاتهم في نقل عمومي حديث وآمن ومنتظم.  وفي هذا الإطار، مثّل توقيع عقد اقتناء خمسة قطارات كهربائية متعددة العربات لفائدة الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية، إلى جانب تسلّم عدد من شركات النقل الجهوي حافلات جديدة، أحد أبرز المؤشرات على دخول برنامج تحديث النقل العمومي مرحلة التنفيذ الفعلي، بعد سنوات عانى خلالها القطاع من تقادم الأسطول، وارتفاع كلفة الصيانة، وتراجع نسق الاستثمار.

وقد تولّى، في بحر الأسبوع الجاري، كل من الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية، والمدير العام للشؤون الدولية بشركة China Railway Rolling Stock Corporation (CRRC) Nanjing Puzhen Co. Ltd.، توقيع عقد اقتناء خمسة قطارات كهربائية متعددة العربات (Electrical Multiple Units).

وتبلغ القيمة الجملية لهذا الاستثمار 38.2 مليون أورو، على أن يتم تسلّم الدفعة الأولى من القطارات في غضون سنتين من تاريخ توقيع العقد.

كما يندرج هذا المشروع في إطار برنامج مضاعفة الخط الحديدي الرابط بين المكنين والمهدية وكهربته، وهو مشروع يموله البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ويهدف إلى تنفيذ استراتيجية وزارة النقل الرامية إلى تطوير منظومة النقل العمومي الجماعي، عبر تحديث البنية التحتية وتعزيز الأسطول الكهربائي للشركة الوطنية للسكك الحديدية.

ومن المنتظر أن تسهم القطارات الجديدة في الرفع من طاقة استيعاب الخط، وتحسين نسق الاستغلال، وتقليص مدة السفر، وتوفير وسائل نقل عصرية وآمنة ومريحة تستجيب لأحدث المعايير الدولية في السلامة والجودة.

تجديد الأسطول أولوية وطنية

وتأتي مختلف هذه المشاريع في انسجام مع التوجهات التي ما فتئ يؤكدها رئيس الجمهورية قيس سعيّد في العديد من لقاءاته مع أعضاء الحكومة والمسؤولين عن قطاع النقل. فقد أكد رئيس الجمهورية، في تصريحات سابقة، أن إعادة بناء منظومة نقل عمومي حديثة تمثل أولوية وطنية، داعيًا إلى الإسراع في تنفيذ برامج اقتناء الحافلات والقطارات الجديدة، وتحديث الأساطيل، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وشدد رئيس الجمهورية قيس سعيّد على أن حق المواطن في التنقل لا يقل أهمية عن بقية الحقوق الأساسية، وأن الدولة مطالبة بتوفير وسائل نقل تحفظ كرامة المواطن، وتضمن سلامته، وتستجيب لحاجياته اليومية.

كما دعا رئيس الدولة قيس سعيّد، في أكثر من مناسبة، إلى إزالة جميع العراقيل التي تعطل مشاريع النقل، والإسراع في إنجاز البرامج المبرمجة، مع محاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه في تعطيل المشاريع أو الإضرار بالمال العام، معتبرًا أن الحفاظ على المرافق العمومية مسؤولية وطنية مشتركة.

ويمثل الاستثمار في قطاع النقل العمومي أحد الخيارات الاستراتيجية للدولة، باعتباره قطاعًا يرتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطن، وبالدورة الاقتصادية، وجلب الاستثمار، والتنمية الجهوية. فالنقل العمومي لا يقتصر على تأمين تنقل الأشخاص، بل يعد رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعنصرًا أساسيًا في تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بين مختلف الجهات، عبر ضمان وصول المواطنين إلى أماكن العمل والدراسة والخدمات الصحية والإدارية في ظروف لائقة.

وتعمل الدولة على تنفيذ برامج متكاملة تشمل اقتناء وسائل نقل جديدة، وإعادة تأهيل الأساطيل الحالية، وتحديث البنية التحتية، وتحسين التصرف داخل المؤسسات العمومية، بما يضمن استدامة المرفق العمومي ونجاعته.

حافلات جديدة لفائدة النقل الجهوي..

ولا تقتصر مجهودات الدولة على النقل الحديدي فقط، بل تشمل أيضًا دعم أسطول شركات النقل الجهوي بالحافلات الجديدة، حيث تسلّمت مؤخرًا الشركة الجهوية للنقل بصفاقس أربع حافلات مزدوجة جديدة بقيمة جملية تناهز 2.5 مليون دينار، في خطوة تهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والرفع من جاهزية الأسطول.

ومن المنتظر أن تسهم هذه الحافلات في دعم الأسطول الحالي، والرفع من عدد السفرات اليومية، وتحسين انتظامها، والحد من الاكتظاظ، خاصة على الخطوط ذات الكثافة العالية التي تربط مركز الولاية بالمعتمديات والمناطق الصناعية والجامعات والمؤسسات التربوية.

وتندرج هذه العملية ضمن برنامج وطني أشمل لتحديث أسطول النقل العمومي في مختلف الجهات، بعد سنوات من تقادم عدد كبير من الحافلات وتأثير ذلك في جودة الخدمات وانتظام السفرات.

وبالتوازي مع اقتناء وسائل النقل الجديدة، تواصل شركات النقل العمومي تنفيذ برامج صيانة وتأهيل الأسطول الموجود. فشركة النقل بتونس تواصل تنفيذ برنامجها الخاص بصيانة الحافلات والعربات، وإعادة طلائها وتأهيلها، من أجل مزيد تحسين جاهزيتها الفنية، والرفع من معايير السلامة، وتحسين ظروف تنقل المسافرين.

كما تشمل هذه البرامج تطوير الورشات الفنية، وتوفير قطع الغيار، وتعزيز الصيانة الوقائية والدورية للحد من الأعطاب المفاجئة التي تؤثر في انتظام السفرات.

ولا يقتصر برنامج الإصلاح على اقتناء المعدات، بل يشمل أيضًا إدخال الحلول الرقمية إلى قطاع النقل، عبر تطوير أنظمة مراقبة حركة الحافلات والقطارات، وتحسين الإعلام الموجه للمسافرين، ورقمنة عدد من الخدمات الإدارية.

كما تعمل الدولة على مزيد تحسين الحوكمة، وترشيد استغلال الموارد، وتعزيز برامج التكوين لفائدة السائقين والأعوان والإطارات الفنية، بهدف تحسين الأداء وضمان احترام أعلى معايير السلامة والجودة.

شراكة تونسية صينية متينة..

ويعكس عقد اقتناء القطارات الكهربائية متانة علاقات التعاون بين الجمهورية التونسية وجمهورية الصين الشعبية، ويؤكد رغبة البلدين في توسيع الشراكة في مجال النقل والبنية التحتية.

وتعد الشركات الصينية من أكبر الشركات العالمية المتخصصة في صناعة معدات السكك الحديدية، الأمر الذي يعزز ثقة تونس في الحصول على تجهيزات حديثة تستجيب لأفضل المعايير الدولية.

ويرى متابعون أن نجاح إصلاح قطاع النقل العمومي لا يرتبط فقط باقتناء الحافلات والقطارات الجديدة، بل يتطلب مواصلة الاستثمار في البنية التحتية، وتحسين شبكات النقل، وتطوير الحوكمة، وضمان الصيانة الدورية، وتوفير الموارد البشرية المؤهلة، واعتماد تخطيط استراتيجي بعيد المدى.

كما يمثل تطوير مجال النقل العمومي أحد أهم رهانات الانتقال نحو منظومة نقل مستدامة، من خلال تشجيع استعمال وسائل النقل العمومي، والحد من الاعتماد المفرط على السيارات الخاصة، وتقليص الازدحام المروري والانبعاثات الملوثة للبيئة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.

ويُعدّ اقتناء الحافلات الجديدة، إلى جانب توقيع عقد اقتناء القطارات الكهربائية الحديثة، ترجمةً لرؤية وطنية متكاملة لإعادة بناء منظومة النقل العمومي، واستعادة نجاعتها، وتعزيز دورها في خدمة المواطن والاقتصاد الوطني، باعتبار أن إصلاح قطاع النقل يُعدّ من أبرز الرهانات الوطنية خلال المرحلة المقبلة، نظرًا إلى ارتباطه الوثيق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتيسير الحياة اليومية للمواطنين.

أميرة الدريدي

نحو اقتناء قطارات وحافلات جديدة..      تونس تعزز أسطول النقل العمومي   

 

يشهد قطاع النقل العمومي في تونس خلال الفترة الأخيرة حركية متواصلة تعكس توجهًا وطنيًا لإعادة الاعتبار لهذا المرفق الحيوي، من خلال تجديد أسطول الحافلات والقطارات، وتطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات المسداة للمواطنين، بما يستجيب لتطلعاتهم في نقل عمومي حديث وآمن ومنتظم.  وفي هذا الإطار، مثّل توقيع عقد اقتناء خمسة قطارات كهربائية متعددة العربات لفائدة الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية، إلى جانب تسلّم عدد من شركات النقل الجهوي حافلات جديدة، أحد أبرز المؤشرات على دخول برنامج تحديث النقل العمومي مرحلة التنفيذ الفعلي، بعد سنوات عانى خلالها القطاع من تقادم الأسطول، وارتفاع كلفة الصيانة، وتراجع نسق الاستثمار.

وقد تولّى، في بحر الأسبوع الجاري، كل من الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية، والمدير العام للشؤون الدولية بشركة China Railway Rolling Stock Corporation (CRRC) Nanjing Puzhen Co. Ltd.، توقيع عقد اقتناء خمسة قطارات كهربائية متعددة العربات (Electrical Multiple Units).

وتبلغ القيمة الجملية لهذا الاستثمار 38.2 مليون أورو، على أن يتم تسلّم الدفعة الأولى من القطارات في غضون سنتين من تاريخ توقيع العقد.

كما يندرج هذا المشروع في إطار برنامج مضاعفة الخط الحديدي الرابط بين المكنين والمهدية وكهربته، وهو مشروع يموله البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ويهدف إلى تنفيذ استراتيجية وزارة النقل الرامية إلى تطوير منظومة النقل العمومي الجماعي، عبر تحديث البنية التحتية وتعزيز الأسطول الكهربائي للشركة الوطنية للسكك الحديدية.

ومن المنتظر أن تسهم القطارات الجديدة في الرفع من طاقة استيعاب الخط، وتحسين نسق الاستغلال، وتقليص مدة السفر، وتوفير وسائل نقل عصرية وآمنة ومريحة تستجيب لأحدث المعايير الدولية في السلامة والجودة.

تجديد الأسطول أولوية وطنية

وتأتي مختلف هذه المشاريع في انسجام مع التوجهات التي ما فتئ يؤكدها رئيس الجمهورية قيس سعيّد في العديد من لقاءاته مع أعضاء الحكومة والمسؤولين عن قطاع النقل. فقد أكد رئيس الجمهورية، في تصريحات سابقة، أن إعادة بناء منظومة نقل عمومي حديثة تمثل أولوية وطنية، داعيًا إلى الإسراع في تنفيذ برامج اقتناء الحافلات والقطارات الجديدة، وتحديث الأساطيل، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وشدد رئيس الجمهورية قيس سعيّد على أن حق المواطن في التنقل لا يقل أهمية عن بقية الحقوق الأساسية، وأن الدولة مطالبة بتوفير وسائل نقل تحفظ كرامة المواطن، وتضمن سلامته، وتستجيب لحاجياته اليومية.

كما دعا رئيس الدولة قيس سعيّد، في أكثر من مناسبة، إلى إزالة جميع العراقيل التي تعطل مشاريع النقل، والإسراع في إنجاز البرامج المبرمجة، مع محاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه في تعطيل المشاريع أو الإضرار بالمال العام، معتبرًا أن الحفاظ على المرافق العمومية مسؤولية وطنية مشتركة.

ويمثل الاستثمار في قطاع النقل العمومي أحد الخيارات الاستراتيجية للدولة، باعتباره قطاعًا يرتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطن، وبالدورة الاقتصادية، وجلب الاستثمار، والتنمية الجهوية. فالنقل العمومي لا يقتصر على تأمين تنقل الأشخاص، بل يعد رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعنصرًا أساسيًا في تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بين مختلف الجهات، عبر ضمان وصول المواطنين إلى أماكن العمل والدراسة والخدمات الصحية والإدارية في ظروف لائقة.

وتعمل الدولة على تنفيذ برامج متكاملة تشمل اقتناء وسائل نقل جديدة، وإعادة تأهيل الأساطيل الحالية، وتحديث البنية التحتية، وتحسين التصرف داخل المؤسسات العمومية، بما يضمن استدامة المرفق العمومي ونجاعته.

حافلات جديدة لفائدة النقل الجهوي..

ولا تقتصر مجهودات الدولة على النقل الحديدي فقط، بل تشمل أيضًا دعم أسطول شركات النقل الجهوي بالحافلات الجديدة، حيث تسلّمت مؤخرًا الشركة الجهوية للنقل بصفاقس أربع حافلات مزدوجة جديدة بقيمة جملية تناهز 2.5 مليون دينار، في خطوة تهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والرفع من جاهزية الأسطول.

ومن المنتظر أن تسهم هذه الحافلات في دعم الأسطول الحالي، والرفع من عدد السفرات اليومية، وتحسين انتظامها، والحد من الاكتظاظ، خاصة على الخطوط ذات الكثافة العالية التي تربط مركز الولاية بالمعتمديات والمناطق الصناعية والجامعات والمؤسسات التربوية.

وتندرج هذه العملية ضمن برنامج وطني أشمل لتحديث أسطول النقل العمومي في مختلف الجهات، بعد سنوات من تقادم عدد كبير من الحافلات وتأثير ذلك في جودة الخدمات وانتظام السفرات.

وبالتوازي مع اقتناء وسائل النقل الجديدة، تواصل شركات النقل العمومي تنفيذ برامج صيانة وتأهيل الأسطول الموجود. فشركة النقل بتونس تواصل تنفيذ برنامجها الخاص بصيانة الحافلات والعربات، وإعادة طلائها وتأهيلها، من أجل مزيد تحسين جاهزيتها الفنية، والرفع من معايير السلامة، وتحسين ظروف تنقل المسافرين.

كما تشمل هذه البرامج تطوير الورشات الفنية، وتوفير قطع الغيار، وتعزيز الصيانة الوقائية والدورية للحد من الأعطاب المفاجئة التي تؤثر في انتظام السفرات.

ولا يقتصر برنامج الإصلاح على اقتناء المعدات، بل يشمل أيضًا إدخال الحلول الرقمية إلى قطاع النقل، عبر تطوير أنظمة مراقبة حركة الحافلات والقطارات، وتحسين الإعلام الموجه للمسافرين، ورقمنة عدد من الخدمات الإدارية.

كما تعمل الدولة على مزيد تحسين الحوكمة، وترشيد استغلال الموارد، وتعزيز برامج التكوين لفائدة السائقين والأعوان والإطارات الفنية، بهدف تحسين الأداء وضمان احترام أعلى معايير السلامة والجودة.

شراكة تونسية صينية متينة..

ويعكس عقد اقتناء القطارات الكهربائية متانة علاقات التعاون بين الجمهورية التونسية وجمهورية الصين الشعبية، ويؤكد رغبة البلدين في توسيع الشراكة في مجال النقل والبنية التحتية.

وتعد الشركات الصينية من أكبر الشركات العالمية المتخصصة في صناعة معدات السكك الحديدية، الأمر الذي يعزز ثقة تونس في الحصول على تجهيزات حديثة تستجيب لأفضل المعايير الدولية.

ويرى متابعون أن نجاح إصلاح قطاع النقل العمومي لا يرتبط فقط باقتناء الحافلات والقطارات الجديدة، بل يتطلب مواصلة الاستثمار في البنية التحتية، وتحسين شبكات النقل، وتطوير الحوكمة، وضمان الصيانة الدورية، وتوفير الموارد البشرية المؤهلة، واعتماد تخطيط استراتيجي بعيد المدى.

كما يمثل تطوير مجال النقل العمومي أحد أهم رهانات الانتقال نحو منظومة نقل مستدامة، من خلال تشجيع استعمال وسائل النقل العمومي، والحد من الاعتماد المفرط على السيارات الخاصة، وتقليص الازدحام المروري والانبعاثات الملوثة للبيئة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.

ويُعدّ اقتناء الحافلات الجديدة، إلى جانب توقيع عقد اقتناء القطارات الكهربائية الحديثة، ترجمةً لرؤية وطنية متكاملة لإعادة بناء منظومة النقل العمومي، واستعادة نجاعتها، وتعزيز دورها في خدمة المواطن والاقتصاد الوطني، باعتبار أن إصلاح قطاع النقل يُعدّ من أبرز الرهانات الوطنية خلال المرحلة المقبلة، نظرًا إلى ارتباطه الوثيق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتيسير الحياة اليومية للمواطنين.

أميرة الدريدي