إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

  اللجنة المشتركة التونسية -البريطانية..  آفاق واسعة للتعاون الأكاديمي ورهان على المعرفة والابتكار  

مثّل انعقاد الدورة التاسعة للجنة المشتركة التونسية-البريطانية للتعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، التي اختتمت أعمالها أول أمس تحت إشراف وزير التعليم العالي والبحث العلمي منذر بلعيد وسفير بريطانيا بتونس رودريك دراموند، وما أسفرت عنه من توقيع برامج عمل جديدة للسنة المقبلة، معطى هامًا يعكس تطور العلاقات الأكاديمية بين البلدين من مرحلة تبادل الخبرات إلى مرحلة بناء شراكات أكثر عمقًا تقوم على أولويات استراتيجية تستجيب للتحولات العالمية التي يشهدها مجال التعليم العالي والبحث العلمي.

وجاء اختيار مجالات استراتيجية للتعاون على غرار الذكاء الاصطناعي والإنسانيات الرقمية والجودة والتصنيف الدولي وريادة الأعمال، ليكشف في جوهره عن رؤية مشتركة تعتبر أن الاستثمار في المعرفة يمثل اليوم أحد أهم روافد العلاقات الثنائية، حيث تجاوز التعاون الجامعي مجرد إبرام اتفاقيات بين المؤسسات الأكاديمية أو تنظيم برامج تبادل للطلبة والأساتذة، بل أصبح أحد أهم آليات الدبلوماسية الحديثة، وسط إدراك بأن الجامعات ومراكز البحث تمثل اليوم جسورًا وفضاءات للحوار وبناء الثقة وإنتاج الحلول المشتركة، بما يجعل من التعاون العلمي جزءًا لا يتجزأ من السياسة الخارجية بقدر ما يمثل ركيزة أساسية من ركائز السياسات التعليمية.

ومن هذا المنطلق، تكتسب اللجنة المشتركة التونسية- البريطانية أهمية تتجاوز بعدها القطاعي، لأنها توفر إطارًا مؤسساتيًا دائمًا للحوار والتخطيط والتقييم، بما يضمن استمرارية التعاون بعيد المدى، كما أن انتظام اجتماعاتها على مدى تسع دورات يعكس وجود إرادة سياسية لدى البلدين لجعل التعليم العالي أحد الأعمدة الثابتة في مجالات التعاون الثنائي.

وعلاوة على ذلك، فإن طبيعة هذا التعاون تساهم أيضًا في تعزيز ما يعرف بـ»القوة الناعمة»، إذ تتيح الجامعات بناء شبكات من الباحثين والطلبة والخبراء، وهذه الشبكات تتحول مع مرور الوقت إلى منصات وجسور للتقارب الثقافي والاقتصادي وحتى السياسي.

تحولات عالمية للجامعة...

في هذا الخصوص، يكشف برنامج العمل الجديد بين تونس وبريطانيا عن قراءة دقيقة للتحولات التي تعرفها منظومة التعليم العالي عالميًا. فالتركيز على الانفتاح الدولي وتشبيك الجامعات والتكوين المشترك يعكس إدراكًا بأن الجامعة الحديثة لم تعد تنشط داخل أطرها الضيقة والمعتادة، وإنما أصبحت جزءًا من منظومة دولية تقوم على الشراكات العابرة للحدود.

كما أن إدراج اللغة الإنقليزية ضمن أولويات التعاون يحمل دلالة هامة باعتبارها اللغة الأكثر انتشارًا في المنشورات العلمية والتصنيفات الدولية والشبكات البحثية العالمية. وبالتالي فإن الاستثمار في تطوير الكفاءات اللغوية يمثل استثمارًا في تعزيز قدرة الجامعات التونسية على الاندماج في الفضاء الأكاديمي الدولي.

أما التركيز على محاور مثل الجودة والاعتماد والتصنيف الدولي، فينسجم مع توجه الدولة نحو تحسين تموقع الجامعات التونسية في المؤشرات العالمية، باعتبار أن التصنيف الدولي أصبح اليوم عاملًا مؤثرًا في استقطاب الطلبة الدوليين وجلب الباحثين وتعزيز ثقة الشركاء والممولين.

من التعاون الأكاديمي إلى الشراكة التنموية

من جانب آخر، فإن أبرز ما يميز برنامج العمل المشترك بين تونس وبريطانيا هو تسليطه الضوء على مجالات علمية وتكنولوجية ذات قيمة مضافة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والصحة والإنسانيات الرقمية.

وهذا الاختيار لم يكن اعتباطيًا، على اعتبار أنه يعكس القطاعات التي تشهد أكبر معدلات النمو والاستثمار على المستوى الدولي.

ويكتسب التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي أهمية خاصة باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الرقمي، فضلًا عن تطبيقاته الواسعة في الصناعة والصحة والإدارة والتعليم. ومن شأن الشراكات البحثية مع الجامعات البريطانية، التي تتمتع بمكانة عالمية في هذا المجال، أن تفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين التونسيين، سواء من حيث نقل المعرفة أو تطوير المشاريع المشتركة أو النفاذ إلى شبكات البحث الدولية.

وفي المقابل، تمثل الإنسانيات الرقمية مجالًا واعدًا يجمع بين العلوم الإنسانية والتكنولوجيات الحديثة، وهو ما ينسجم مع الحاجة إلى تطوير مناهج جديدة في البحث العلمي والتعليم تكون قادرة على مواكبة التحول الرقمي الذي يشمل مختلف القطاعات.

الجامعة... بوابة للاستثمار والابتكار

وضمن هذه المقاربة، يحمل إدراج التشغيلية وريادة الأعمال ضمن أولويات التعاون رسالة واضحة مفادها أن الجامعة لم تعد مطالبة فقط بتصدير الكفاءات، وإنما أيضًا بتكوين رواد أعمال وباحثين قادرين على تحويل المعرفة إلى مشاريع اقتصادية.

وتبرز هنا أهمية التجربة البريطانية التي تعد من أبرز التجارب العالمية في ربط الجامعات بمحيطها الاقتصادي، من خلال حاضنات المؤسسات الناشئة ومراكز نقل التكنولوجيا والشراكات مع القطاع الخاص.

وهذا الطرح يمكن تونس من الاستفادة من هذه الخبرات، بما يمكن أن يعزز قدرة الجامعات على المساهمة في خلق الثروة ودعم الاقتصاد المبني على المعرفة، بما يجعل التعاون الأكاديمي بوابة هامة لتحقيق أهداف تنموية شاملة.

بريطانيا... شريك أكاديمي عالمي

من جانب آخر، لا تقتصر أهمية هذا التعاون على طبيعة البرامج المعلن عنها، وإنما ترتبط أيضًا بمكانة المملكة المتحدة داخل منظومة التعليم العالي العالمية. فالجامعات البريطانية تتصدر بانتظام التصنيفات الدولية، وتتمتع بخبرة طويلة في إدارة البحث العلمي والابتكار، فضلًا عن قدرتها على استقطاب التمويلات الدولية وبناء الشراكات متعددة الأطراف.

وبالتالي فإن توسيع التعاون مع هذه المؤسسات يتيح للجامعات التونسية فرصًا أكبر للاندماج في المشاريع البحثية الدولية، وتبادل الخبرات، والإشراف المشترك على البحوث، وإطلاق برامج تكوين مزدوج، بما من شأنه أن ينعكس إيجابيًا على جودة التكوين والإنتاج العلمي.

كما أن إشادة السفير البريطاني بتونس رودريك دراموند بالكفاءات التونسية تمثل اعترافًا برأس المال البشري الذي تحظى به تونس، والذي يمثل عنصرًا هامًا يمكن البناء عليه لتطوير شراكة مستدامة وقائمة على المصالح المتبادلة.

ديناميكية تتطور تدريجيًا...

من جهة أخرى، جدير بالذكر أن هذه الديناميكية تأتي في سياق يشهد تطورًا تدريجيًا في مسار العلاقات التونسية-البريطانية خلال السنوات الأخيرة، حيث اتجه البلدان إلى تنويع مجالات التعاون لتشمل الاقتصاد والطاقات المتجددة والتحول الرقمي والاستثمار، إلى جانب التعليم العالي والبحث العلمي.

ويبدو أن هذا المسار من التعاون الثنائي مرشح لمزيد من التطور، خاصة في ظل التقاطع بين أولويات تونس في تحديث منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ورغبة المملكة المتحدة في تعزيز حضورها الأكاديمي والعلمي مع شركائها الدوليين.

كما يمكن أن يشكل هذا التعاون قاعدة للانفتاح على مشاريع ثلاثية تجمع تونس وبريطانيا وشركاء دوليين آخرين، بما يتيح الاستفادة من برامج التمويل والبحث الدولية، ويمنح الباحثين التونسيين حضورًا أكبر داخل الشبكات العلمية العالمية.

لتكشف بذلك مخرجات الدورة التاسعة للجنة المشتركة أن التعاون التونسي-البريطاني يتجه نحو بناء شراكة تتجاوز المسار التقليدي للتعاون الأكاديمي لتصبح جزءًا من رؤية شاملة تجعل من المعرفة والبحث العلمي والابتكار ركيزة للعلاقات الثنائية.

منال حرزي

   اللجنة المشتركة التونسية -البريطانية..   آفاق واسعة للتعاون الأكاديمي ورهان على المعرفة والابتكار   

مثّل انعقاد الدورة التاسعة للجنة المشتركة التونسية-البريطانية للتعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، التي اختتمت أعمالها أول أمس تحت إشراف وزير التعليم العالي والبحث العلمي منذر بلعيد وسفير بريطانيا بتونس رودريك دراموند، وما أسفرت عنه من توقيع برامج عمل جديدة للسنة المقبلة، معطى هامًا يعكس تطور العلاقات الأكاديمية بين البلدين من مرحلة تبادل الخبرات إلى مرحلة بناء شراكات أكثر عمقًا تقوم على أولويات استراتيجية تستجيب للتحولات العالمية التي يشهدها مجال التعليم العالي والبحث العلمي.

وجاء اختيار مجالات استراتيجية للتعاون على غرار الذكاء الاصطناعي والإنسانيات الرقمية والجودة والتصنيف الدولي وريادة الأعمال، ليكشف في جوهره عن رؤية مشتركة تعتبر أن الاستثمار في المعرفة يمثل اليوم أحد أهم روافد العلاقات الثنائية، حيث تجاوز التعاون الجامعي مجرد إبرام اتفاقيات بين المؤسسات الأكاديمية أو تنظيم برامج تبادل للطلبة والأساتذة، بل أصبح أحد أهم آليات الدبلوماسية الحديثة، وسط إدراك بأن الجامعات ومراكز البحث تمثل اليوم جسورًا وفضاءات للحوار وبناء الثقة وإنتاج الحلول المشتركة، بما يجعل من التعاون العلمي جزءًا لا يتجزأ من السياسة الخارجية بقدر ما يمثل ركيزة أساسية من ركائز السياسات التعليمية.

ومن هذا المنطلق، تكتسب اللجنة المشتركة التونسية- البريطانية أهمية تتجاوز بعدها القطاعي، لأنها توفر إطارًا مؤسساتيًا دائمًا للحوار والتخطيط والتقييم، بما يضمن استمرارية التعاون بعيد المدى، كما أن انتظام اجتماعاتها على مدى تسع دورات يعكس وجود إرادة سياسية لدى البلدين لجعل التعليم العالي أحد الأعمدة الثابتة في مجالات التعاون الثنائي.

وعلاوة على ذلك، فإن طبيعة هذا التعاون تساهم أيضًا في تعزيز ما يعرف بـ»القوة الناعمة»، إذ تتيح الجامعات بناء شبكات من الباحثين والطلبة والخبراء، وهذه الشبكات تتحول مع مرور الوقت إلى منصات وجسور للتقارب الثقافي والاقتصادي وحتى السياسي.

تحولات عالمية للجامعة...

في هذا الخصوص، يكشف برنامج العمل الجديد بين تونس وبريطانيا عن قراءة دقيقة للتحولات التي تعرفها منظومة التعليم العالي عالميًا. فالتركيز على الانفتاح الدولي وتشبيك الجامعات والتكوين المشترك يعكس إدراكًا بأن الجامعة الحديثة لم تعد تنشط داخل أطرها الضيقة والمعتادة، وإنما أصبحت جزءًا من منظومة دولية تقوم على الشراكات العابرة للحدود.

كما أن إدراج اللغة الإنقليزية ضمن أولويات التعاون يحمل دلالة هامة باعتبارها اللغة الأكثر انتشارًا في المنشورات العلمية والتصنيفات الدولية والشبكات البحثية العالمية. وبالتالي فإن الاستثمار في تطوير الكفاءات اللغوية يمثل استثمارًا في تعزيز قدرة الجامعات التونسية على الاندماج في الفضاء الأكاديمي الدولي.

أما التركيز على محاور مثل الجودة والاعتماد والتصنيف الدولي، فينسجم مع توجه الدولة نحو تحسين تموقع الجامعات التونسية في المؤشرات العالمية، باعتبار أن التصنيف الدولي أصبح اليوم عاملًا مؤثرًا في استقطاب الطلبة الدوليين وجلب الباحثين وتعزيز ثقة الشركاء والممولين.

من التعاون الأكاديمي إلى الشراكة التنموية

من جانب آخر، فإن أبرز ما يميز برنامج العمل المشترك بين تونس وبريطانيا هو تسليطه الضوء على مجالات علمية وتكنولوجية ذات قيمة مضافة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والصحة والإنسانيات الرقمية.

وهذا الاختيار لم يكن اعتباطيًا، على اعتبار أنه يعكس القطاعات التي تشهد أكبر معدلات النمو والاستثمار على المستوى الدولي.

ويكتسب التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي أهمية خاصة باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الرقمي، فضلًا عن تطبيقاته الواسعة في الصناعة والصحة والإدارة والتعليم. ومن شأن الشراكات البحثية مع الجامعات البريطانية، التي تتمتع بمكانة عالمية في هذا المجال، أن تفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين التونسيين، سواء من حيث نقل المعرفة أو تطوير المشاريع المشتركة أو النفاذ إلى شبكات البحث الدولية.

وفي المقابل، تمثل الإنسانيات الرقمية مجالًا واعدًا يجمع بين العلوم الإنسانية والتكنولوجيات الحديثة، وهو ما ينسجم مع الحاجة إلى تطوير مناهج جديدة في البحث العلمي والتعليم تكون قادرة على مواكبة التحول الرقمي الذي يشمل مختلف القطاعات.

الجامعة... بوابة للاستثمار والابتكار

وضمن هذه المقاربة، يحمل إدراج التشغيلية وريادة الأعمال ضمن أولويات التعاون رسالة واضحة مفادها أن الجامعة لم تعد مطالبة فقط بتصدير الكفاءات، وإنما أيضًا بتكوين رواد أعمال وباحثين قادرين على تحويل المعرفة إلى مشاريع اقتصادية.

وتبرز هنا أهمية التجربة البريطانية التي تعد من أبرز التجارب العالمية في ربط الجامعات بمحيطها الاقتصادي، من خلال حاضنات المؤسسات الناشئة ومراكز نقل التكنولوجيا والشراكات مع القطاع الخاص.

وهذا الطرح يمكن تونس من الاستفادة من هذه الخبرات، بما يمكن أن يعزز قدرة الجامعات على المساهمة في خلق الثروة ودعم الاقتصاد المبني على المعرفة، بما يجعل التعاون الأكاديمي بوابة هامة لتحقيق أهداف تنموية شاملة.

بريطانيا... شريك أكاديمي عالمي

من جانب آخر، لا تقتصر أهمية هذا التعاون على طبيعة البرامج المعلن عنها، وإنما ترتبط أيضًا بمكانة المملكة المتحدة داخل منظومة التعليم العالي العالمية. فالجامعات البريطانية تتصدر بانتظام التصنيفات الدولية، وتتمتع بخبرة طويلة في إدارة البحث العلمي والابتكار، فضلًا عن قدرتها على استقطاب التمويلات الدولية وبناء الشراكات متعددة الأطراف.

وبالتالي فإن توسيع التعاون مع هذه المؤسسات يتيح للجامعات التونسية فرصًا أكبر للاندماج في المشاريع البحثية الدولية، وتبادل الخبرات، والإشراف المشترك على البحوث، وإطلاق برامج تكوين مزدوج، بما من شأنه أن ينعكس إيجابيًا على جودة التكوين والإنتاج العلمي.

كما أن إشادة السفير البريطاني بتونس رودريك دراموند بالكفاءات التونسية تمثل اعترافًا برأس المال البشري الذي تحظى به تونس، والذي يمثل عنصرًا هامًا يمكن البناء عليه لتطوير شراكة مستدامة وقائمة على المصالح المتبادلة.

ديناميكية تتطور تدريجيًا...

من جهة أخرى، جدير بالذكر أن هذه الديناميكية تأتي في سياق يشهد تطورًا تدريجيًا في مسار العلاقات التونسية-البريطانية خلال السنوات الأخيرة، حيث اتجه البلدان إلى تنويع مجالات التعاون لتشمل الاقتصاد والطاقات المتجددة والتحول الرقمي والاستثمار، إلى جانب التعليم العالي والبحث العلمي.

ويبدو أن هذا المسار من التعاون الثنائي مرشح لمزيد من التطور، خاصة في ظل التقاطع بين أولويات تونس في تحديث منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ورغبة المملكة المتحدة في تعزيز حضورها الأكاديمي والعلمي مع شركائها الدوليين.

كما يمكن أن يشكل هذا التعاون قاعدة للانفتاح على مشاريع ثلاثية تجمع تونس وبريطانيا وشركاء دوليين آخرين، بما يتيح الاستفادة من برامج التمويل والبحث الدولية، ويمنح الباحثين التونسيين حضورًا أكبر داخل الشبكات العلمية العالمية.

لتكشف بذلك مخرجات الدورة التاسعة للجنة المشتركة أن التعاون التونسي-البريطاني يتجه نحو بناء شراكة تتجاوز المسار التقليدي للتعاون الأكاديمي لتصبح جزءًا من رؤية شاملة تجعل من المعرفة والبحث العلمي والابتكار ركيزة للعلاقات الثنائية.

منال حرزي