انقضى أمس اليوم الثاني من امتحانات الباكالوريا في دورة المراقبة، في ظروف بدت مألوفة وبأجواء اعتيادية كما جرت العادة كل سنة، اتسمت بحسن التنظيم والتدابير الاستثنائية والحضور الميداني المكثف. والأهم أن هذا الموعد يمثل الفرصة الأخيرة لتلاميذ الباكالوريا الذين لم يحالفهم الحظ في الدورة الرئيسية، والبالغ عددهم 50.236 تلميذا، أي ما يعادل 32.43 % من إجمالي المترشحين الذين خاضوا الدورة الرئيسية، والبالغ عددهم 162 ألفا و435 مترشحا، منهم 83 بالمائة ينتمون إلى المعاهد العمومية، و12 بالمائة إلى المعاهد الخاصة، فيما ترشح 5 بالمائة بصفة فردية.
وبين حشد صغير من الأولياء أمام المعهد الثانوي بسكرة، رصدت «الصباح» آراءهم حول اختبارات اليوم الثاني من امتحانات الباكالوريا في دورة المراقبة، والتي ركزت في مجملها على الجانب النفسي للمترشحين.
وفي هذا السياق، تقول الوليّة «آمنة»: «بالنسبة لي، همّي الوحيد هو الحفاظ على الاستقرار النفسي لابني، خاصة أن معدله في الدورة الرئيسية قريب جدا من النجاح، وبإمكانه الالتحاق بالناجحين بمجرد تحصيل نقطة إضافية في أحد الاختبارات»، حسب تعبيرها.
من جهته، اعتبر «كمال»، وهو أستاذ وولي لتلميذتين تجتازان امتحانات دورة المراقبة في شعبة الاقتصاد والتصرف، أن نسبة النجاح في هذه الشعبة بالذات كانت «كارثية»، ولم تشهدها هذه المناظرة من قبل، داعيا إلى مزيد الاهتمام بهذه الشعبة منذ السنوات الأولى للتوجيه.
وبعد انقضاء الحصة الصباحية لاختبارات يوم أمس، تباينت آراء التلاميذ بين الارتياح والمخاوف التي بدت واضحة على وجوه البعض منهم. وقالت التلميذة «سمر» في تصريحها لـ»الصباح»: «لقد تمكن مني الإرهاق النفسي والبدني في هذه المرحلة من الاختبارات، وبالرغم من أن اختبار اليوم كان في المتناول، فإنني أشعر بأنني لم أوفق في الإجابة بالقدر الكافي...».
أما التلميذ «زكرياء»، فكان رأيه مختلفا، إذ اعتبر أن اختبار مادتي التاريخ والجغرافيا كان في المتناول، ومثّل فرصة لتحصيل نقاط إضافية. وهو يدرس بشعبة الآداب، التي تعد الشعبة الثانية، بعد الاقتصاد والتصرف، من حيث عدد التلاميذ المؤجلين.
وباعتبار أن شعبة الاقتصاد والتصرف سجلت أعلى عدد من المؤجلين في هذه الدورة، فقد اجتاز تلاميذها يوم أمس اختباري الرياضيات والتاريخ والجغرافيا. وفي هذا السياق، أفادت التلميذة «مريم» في تصريحها لـ»الصباح» بأن «الوثيقة كانت في المتناول، كما أن موضوع المستعمرات كان منتظرا ولم يكن مفاجئا».
أما بالنسبة إلى بقية الشعب العلمية، فقد تباينت الآراء حول امتحان الرياضيات بالنسبة إلى شعبتي علوم التقنية والعلوم التجريبية، غير أن القاسم المشترك بينها تمثل في أن الامتحان لم يتضمن مفاجآت غير منتظرة.
وبخصوص شعبة علوم الإعلامية، فقد أجمعت آراء التلاميذ حول امتحان العلوم الفيزيائية، الذي أجري يوم أمس، على أنه كان في المتناول، بل أسهل من اختبار الدورة الرئيسية.
وكان اختبار اللغة العربية هو الامتحان المشترك بين مختلف الشعب العلمية، وقد اعتبره عدد من التلاميذ فرصة لتحصيل نقاط إضافية، خاصة في النص والفقرة المتعلقة بمحور الحضارات، اللذين وصفوهما بأنهما كانا في المتناول.
والأهم أن اليوم الثاني من هذه الاختبارات لم يسجل، حسب رصد «الصباح»، أي نوع من التشكيات الصاخبة أو حالات الانهيار النفسي بسبب صعوبة الامتحانات أو ما شابه ذلك.
وفي إطار مواكبة «الصباح» لليوم الثاني من دورة المراقبة، تحصلنا على الأرقام الخاصة بنتائج المعهد الثانوي بسكرة، الذي كان محل رصدنا، حيث بلغت نسبة النجاح العامة 50 %. أما حسب الشعب، فقد بلغت النسبة 23.68 % في شعبة الآداب، و54.83 % في شعبة العلوم التجريبية، وقرابة 49 % في شعبة الاقتصاد والتصرف، و65 % في شعبة العلوم التقنية، فيما بلغت 54 % في شعبة علوم الإعلامية.
وتسير هذه الاختبارات في ظل تدابير رقابية وتنظيمية صارمة تتخذها وزارة التربية، للتصدي لكافة أشكال الغش، وتأمين مراكز الامتحانات والإصلاح، بما يضمن أن تكون الدورة الثانية قائمة على الجدارة والاستحقاق الكاملين.
وتمتد الاختبارات أيام 29 و30 جوان و1 و2 جويلية 2026، على أن يتم الإعلان عن النتائج يوم الأحد 12 جويلية 2026، عبر الإرساليات القصيرة والمواقع الرسمية.
وفاء بن محمد
انقضى أمس اليوم الثاني من امتحانات الباكالوريا في دورة المراقبة، في ظروف بدت مألوفة وبأجواء اعتيادية كما جرت العادة كل سنة، اتسمت بحسن التنظيم والتدابير الاستثنائية والحضور الميداني المكثف. والأهم أن هذا الموعد يمثل الفرصة الأخيرة لتلاميذ الباكالوريا الذين لم يحالفهم الحظ في الدورة الرئيسية، والبالغ عددهم 50.236 تلميذا، أي ما يعادل 32.43 % من إجمالي المترشحين الذين خاضوا الدورة الرئيسية، والبالغ عددهم 162 ألفا و435 مترشحا، منهم 83 بالمائة ينتمون إلى المعاهد العمومية، و12 بالمائة إلى المعاهد الخاصة، فيما ترشح 5 بالمائة بصفة فردية.
وبين حشد صغير من الأولياء أمام المعهد الثانوي بسكرة، رصدت «الصباح» آراءهم حول اختبارات اليوم الثاني من امتحانات الباكالوريا في دورة المراقبة، والتي ركزت في مجملها على الجانب النفسي للمترشحين.
وفي هذا السياق، تقول الوليّة «آمنة»: «بالنسبة لي، همّي الوحيد هو الحفاظ على الاستقرار النفسي لابني، خاصة أن معدله في الدورة الرئيسية قريب جدا من النجاح، وبإمكانه الالتحاق بالناجحين بمجرد تحصيل نقطة إضافية في أحد الاختبارات»، حسب تعبيرها.
من جهته، اعتبر «كمال»، وهو أستاذ وولي لتلميذتين تجتازان امتحانات دورة المراقبة في شعبة الاقتصاد والتصرف، أن نسبة النجاح في هذه الشعبة بالذات كانت «كارثية»، ولم تشهدها هذه المناظرة من قبل، داعيا إلى مزيد الاهتمام بهذه الشعبة منذ السنوات الأولى للتوجيه.
وبعد انقضاء الحصة الصباحية لاختبارات يوم أمس، تباينت آراء التلاميذ بين الارتياح والمخاوف التي بدت واضحة على وجوه البعض منهم. وقالت التلميذة «سمر» في تصريحها لـ»الصباح»: «لقد تمكن مني الإرهاق النفسي والبدني في هذه المرحلة من الاختبارات، وبالرغم من أن اختبار اليوم كان في المتناول، فإنني أشعر بأنني لم أوفق في الإجابة بالقدر الكافي...».
أما التلميذ «زكرياء»، فكان رأيه مختلفا، إذ اعتبر أن اختبار مادتي التاريخ والجغرافيا كان في المتناول، ومثّل فرصة لتحصيل نقاط إضافية. وهو يدرس بشعبة الآداب، التي تعد الشعبة الثانية، بعد الاقتصاد والتصرف، من حيث عدد التلاميذ المؤجلين.
وباعتبار أن شعبة الاقتصاد والتصرف سجلت أعلى عدد من المؤجلين في هذه الدورة، فقد اجتاز تلاميذها يوم أمس اختباري الرياضيات والتاريخ والجغرافيا. وفي هذا السياق، أفادت التلميذة «مريم» في تصريحها لـ»الصباح» بأن «الوثيقة كانت في المتناول، كما أن موضوع المستعمرات كان منتظرا ولم يكن مفاجئا».
أما بالنسبة إلى بقية الشعب العلمية، فقد تباينت الآراء حول امتحان الرياضيات بالنسبة إلى شعبتي علوم التقنية والعلوم التجريبية، غير أن القاسم المشترك بينها تمثل في أن الامتحان لم يتضمن مفاجآت غير منتظرة.
وبخصوص شعبة علوم الإعلامية، فقد أجمعت آراء التلاميذ حول امتحان العلوم الفيزيائية، الذي أجري يوم أمس، على أنه كان في المتناول، بل أسهل من اختبار الدورة الرئيسية.
وكان اختبار اللغة العربية هو الامتحان المشترك بين مختلف الشعب العلمية، وقد اعتبره عدد من التلاميذ فرصة لتحصيل نقاط إضافية، خاصة في النص والفقرة المتعلقة بمحور الحضارات، اللذين وصفوهما بأنهما كانا في المتناول.
والأهم أن اليوم الثاني من هذه الاختبارات لم يسجل، حسب رصد «الصباح»، أي نوع من التشكيات الصاخبة أو حالات الانهيار النفسي بسبب صعوبة الامتحانات أو ما شابه ذلك.
وفي إطار مواكبة «الصباح» لليوم الثاني من دورة المراقبة، تحصلنا على الأرقام الخاصة بنتائج المعهد الثانوي بسكرة، الذي كان محل رصدنا، حيث بلغت نسبة النجاح العامة 50 %. أما حسب الشعب، فقد بلغت النسبة 23.68 % في شعبة الآداب، و54.83 % في شعبة العلوم التجريبية، وقرابة 49 % في شعبة الاقتصاد والتصرف، و65 % في شعبة العلوم التقنية، فيما بلغت 54 % في شعبة علوم الإعلامية.
وتسير هذه الاختبارات في ظل تدابير رقابية وتنظيمية صارمة تتخذها وزارة التربية، للتصدي لكافة أشكال الغش، وتأمين مراكز الامتحانات والإصلاح، بما يضمن أن تكون الدورة الثانية قائمة على الجدارة والاستحقاق الكاملين.
وتمتد الاختبارات أيام 29 و30 جوان و1 و2 جويلية 2026، على أن يتم الإعلان عن النتائج يوم الأحد 12 جويلية 2026، عبر الإرساليات القصيرة والمواقع الرسمية.