إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس مكتب الإعلام والتواصل بعمادة المهندسين لـ«الصباح»: العمادة بالمرصاد لأي مؤسسة خاصة لا تحترم برامج التكوين الهندسي الدولية

 

◄ 8500 مهندس يُسجَّلون سنويًا بالعمادة.. نصفهم من خريجي الجامعات الخاصة

 

مع اقتراب مواعيد التوجيه الجامعي للناجحين في مناظرة الباكالوريا لهذا العام، تتزايد ظاهرة استقطاب الجامعات الخاصة للطلبة الجدد عبر آليات ترويج متطورة تتجدد من سنة إلى أخرى، وهو ما يجدد، في المقابل، حرص العديد من الهياكل المختصة بالتعليم العالي على مراقبة جودة التكوين والتعليم داخل هذه المؤسسات الجامعية الخاصة.

 

ويُشار إلى أن مسألة ضعف التكوين لدى طلبة اختصاص الهندسة أثارت خلال السنوات الأخيرة جدلًا واسعا في أوساط مهنيي القطاع الهندسي، حيث نددت عمادة المهندسين التونسيين بتجاوزات بعض مؤسسات التعليم العالي الهندسي الخاصة، مطالبة بضرورة التدقيق في جودة التكوين والالتزام التام بكراسات الشروط. كما أكدت أنها لن تقبل مستقبلا ترسيم خريجي الجامعات غير المطابقة للمعايير المعتمدة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مكتب الإعلام والتواصل بعمادة المهندسين التونسيين، محمد أمين قريشي، في تصريح لـ«الصباح»، أن العمادة حريصة على ضمان جودة التكوين والتعليم الهندسي الجامعي، من خلال تأمين فرق رقابة مختصة تعمل على متابعة مدى احترام المؤسسات الجامعية للمعايير المعتمدة، مبينا أن هذه الرقابة تشمل الجامعات الخاصة والعمومية على حد سواء.

وأشار المسؤول بالعمادة إلى إشكالية عزوف طلبة الهندسة عن الالتحاق بالمدارس التحضيرية التقليدية، مقابل التوجه إلى المسارات المندمجة التي أحدثتها وزارة التعليم العالي خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن هذا التحول يرتبط بدوره بجودة تكوين المهندس التونسي.

أما في ما يتعلق بالجامعات الخاصة، فقد شدد المسؤول على أهمية أن تكون هذه المؤسسات متحصلة على التراخيص القانونية من سلطة الإشراف، ومطابقة للمعايير الدولية على مستوى البرامج التعليمية والتكوين، مبينًا أن هذه المعايير تمثل الأساس في تقييم جودة الكفاءات الهندسية داخل تونس وخارجها.

وأضاف محدثنا، في السياق ذاته، أن المهندس التونسي ما يزال يحظى بمكانة متميزة في سوق الشغل، سواء داخل تونس أو خارجها، وهو ما يجعل من جودة تكوينه وتأهيله مسؤولية مشتركة تتحملها المؤسسة الجامعية من جهة، والهيكل المنظم للقطاع، والمتمثل في عمادة المهندسين التونسيين، من جهة أخرى.

ومن أبرز الشروط التي ينبغي أن تلتزم بها المؤسسات الجامعية الخاصة احترام كراس الشروط، الذي ينص على ضرورة التقيد بالمعايير الأكاديمية والميدانية الكفيلة بضمان جودة الشهادة، مع أهمية التثبت من الاعتماد الأكاديمي للجامعات الخاصة وعدم الانسياق وراء الحملات الإشهارية.

كما شدد على ضرورة الالتزام بلائحة المدارس الهندسية المعترف بها في تونس، والتي تعمل عمادة المهندسين التونسيين على تحيينها وإصدارها بصفة دورية، في شكل قائمة تضم جميع المدارس الهندسية الخاصة المعترف بها، والتي يحق لخريجيها الانضمام رسميًا إلى العمادة.

وفي هذا الصدد، أشار المسؤول بالعمادة إلى أن عدد المهندسين المنخرطين سنويا بالعمادة يبلغ نحو 8500 مهندس، يتوزعون بالتساوي تقريبًا بين خريجي مؤسسات التعليم العمومي والخاص، بمعدل يقارب 4250 مهندسًا من كل قطاع، وهو ما يعكس الدور المتنامي الذي يؤديه التعليم الخاص في دعم الجسم الهندسي، ويؤكد، في المقابل، أهمية إحكام مراقبة جودة التكوين بهذه المؤسسات، حسب تعبيره.

وأفاد محدثنا بأن أبرز التحديات التي تواجه قطاع الهندسة اليوم تتمثل في تواصل هجرة المهندسين والمهندسات إلى الخارج، مشيرًا إلى أن قطاع الإعلامية يُعد من أكثر القطاعات استقطابًا للمهندسات التونسيات في الأسواق الخارجية.

واعتبر، في الختام، أن مسألة جودة تكوين وتعليم المهندسين التونسيين تمثل جزءا من جملة الإشكاليات التي يواجهها القطاع، والتي تضع عمادة المهندسين أمام مسؤولية كبيرة في حماية المهنة، والوقوف بالمرصاد لأي مؤسسة خاصة لا تحترم برامج التكوين الهندسي الدولية أو ترتكب تجاوزات من شأنها المساس بجودة المهنة ومكانة المهندس التونسي.

وفاء بن محمد

 

رئيس مكتب الإعلام والتواصل بعمادة المهندسين لـ«الصباح»:  العمادة بالمرصاد لأي مؤسسة خاصة لا تحترم برامج التكوين الهندسي الدولية

 

◄ 8500 مهندس يُسجَّلون سنويًا بالعمادة.. نصفهم من خريجي الجامعات الخاصة

 

مع اقتراب مواعيد التوجيه الجامعي للناجحين في مناظرة الباكالوريا لهذا العام، تتزايد ظاهرة استقطاب الجامعات الخاصة للطلبة الجدد عبر آليات ترويج متطورة تتجدد من سنة إلى أخرى، وهو ما يجدد، في المقابل، حرص العديد من الهياكل المختصة بالتعليم العالي على مراقبة جودة التكوين والتعليم داخل هذه المؤسسات الجامعية الخاصة.

 

ويُشار إلى أن مسألة ضعف التكوين لدى طلبة اختصاص الهندسة أثارت خلال السنوات الأخيرة جدلًا واسعا في أوساط مهنيي القطاع الهندسي، حيث نددت عمادة المهندسين التونسيين بتجاوزات بعض مؤسسات التعليم العالي الهندسي الخاصة، مطالبة بضرورة التدقيق في جودة التكوين والالتزام التام بكراسات الشروط. كما أكدت أنها لن تقبل مستقبلا ترسيم خريجي الجامعات غير المطابقة للمعايير المعتمدة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مكتب الإعلام والتواصل بعمادة المهندسين التونسيين، محمد أمين قريشي، في تصريح لـ«الصباح»، أن العمادة حريصة على ضمان جودة التكوين والتعليم الهندسي الجامعي، من خلال تأمين فرق رقابة مختصة تعمل على متابعة مدى احترام المؤسسات الجامعية للمعايير المعتمدة، مبينا أن هذه الرقابة تشمل الجامعات الخاصة والعمومية على حد سواء.

وأشار المسؤول بالعمادة إلى إشكالية عزوف طلبة الهندسة عن الالتحاق بالمدارس التحضيرية التقليدية، مقابل التوجه إلى المسارات المندمجة التي أحدثتها وزارة التعليم العالي خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن هذا التحول يرتبط بدوره بجودة تكوين المهندس التونسي.

أما في ما يتعلق بالجامعات الخاصة، فقد شدد المسؤول على أهمية أن تكون هذه المؤسسات متحصلة على التراخيص القانونية من سلطة الإشراف، ومطابقة للمعايير الدولية على مستوى البرامج التعليمية والتكوين، مبينًا أن هذه المعايير تمثل الأساس في تقييم جودة الكفاءات الهندسية داخل تونس وخارجها.

وأضاف محدثنا، في السياق ذاته، أن المهندس التونسي ما يزال يحظى بمكانة متميزة في سوق الشغل، سواء داخل تونس أو خارجها، وهو ما يجعل من جودة تكوينه وتأهيله مسؤولية مشتركة تتحملها المؤسسة الجامعية من جهة، والهيكل المنظم للقطاع، والمتمثل في عمادة المهندسين التونسيين، من جهة أخرى.

ومن أبرز الشروط التي ينبغي أن تلتزم بها المؤسسات الجامعية الخاصة احترام كراس الشروط، الذي ينص على ضرورة التقيد بالمعايير الأكاديمية والميدانية الكفيلة بضمان جودة الشهادة، مع أهمية التثبت من الاعتماد الأكاديمي للجامعات الخاصة وعدم الانسياق وراء الحملات الإشهارية.

كما شدد على ضرورة الالتزام بلائحة المدارس الهندسية المعترف بها في تونس، والتي تعمل عمادة المهندسين التونسيين على تحيينها وإصدارها بصفة دورية، في شكل قائمة تضم جميع المدارس الهندسية الخاصة المعترف بها، والتي يحق لخريجيها الانضمام رسميًا إلى العمادة.

وفي هذا الصدد، أشار المسؤول بالعمادة إلى أن عدد المهندسين المنخرطين سنويا بالعمادة يبلغ نحو 8500 مهندس، يتوزعون بالتساوي تقريبًا بين خريجي مؤسسات التعليم العمومي والخاص، بمعدل يقارب 4250 مهندسًا من كل قطاع، وهو ما يعكس الدور المتنامي الذي يؤديه التعليم الخاص في دعم الجسم الهندسي، ويؤكد، في المقابل، أهمية إحكام مراقبة جودة التكوين بهذه المؤسسات، حسب تعبيره.

وأفاد محدثنا بأن أبرز التحديات التي تواجه قطاع الهندسة اليوم تتمثل في تواصل هجرة المهندسين والمهندسات إلى الخارج، مشيرًا إلى أن قطاع الإعلامية يُعد من أكثر القطاعات استقطابًا للمهندسات التونسيات في الأسواق الخارجية.

واعتبر، في الختام، أن مسألة جودة تكوين وتعليم المهندسين التونسيين تمثل جزءا من جملة الإشكاليات التي يواجهها القطاع، والتي تضع عمادة المهندسين أمام مسؤولية كبيرة في حماية المهنة، والوقوف بالمرصاد لأي مؤسسة خاصة لا تحترم برامج التكوين الهندسي الدولية أو ترتكب تجاوزات من شأنها المساس بجودة المهنة ومكانة المهندس التونسي.

وفاء بن محمد