إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

منظومة اللحوم الحمراء على المحك.. تشخيص لأسباب تراجع القطيع وخارطة طريق للإنقاذ

تونس - الصباح

نشر المعهد العربي لرؤساء المؤسسات ورقة بحثية تحت عنوان: «منظومة اللحوم الحمراء في تونس.. من تحذيرات 2021 إلى أزمة 2026». وتأتي هذه الورقة، وفق المعهد، في سياق تعيشه البلاد عقب انقضاء عيد الأضحى، وما شهدته هذه الفترة من ارتفاع قياسي في أسعار الأضاحي وأسعار اللحوم الحمراء عموماً في الأسواق التونسية. 

 

وبينت الورقة أن ما يعيشه القطاع هو تجسيد للمخاطر التي كان قد حذر منها المعهد منذ سنة 2021.

 

أسباب تراجع القطيع بحوالي 35% وارتفاع الأسعار بخمسة أضعاف؟

وأكد المعهد العربي لرؤساء المؤسسات أنه كان قد حذر منذ 2021 من سياسة «تسقيف الأسعار»، في ظل الارتفاع المتواصل والمشط لكلفة الإنتاج، وذلك في إطار دراسة أعدها سنة 2021 بالاشتراك مع الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، والتي دق من خلالها ناقوس الخطر ودعا إلى مراجعة السياسات المتبعة قبل انهيار المنظومة، وهو ما نعيشه على تداعياته اليوم في سنة 2026.

وقد أكد أن تجاهل التحذيرات والتمسك بسياسة «تسقيف الأسعار» قد أدى إلى تراجع العرض، بعد أن تراجع قطيع الأبقار بنسبة تتراوح بين 20% و35% منذ سنة 2019.

كما ارتفعت أسعار الأضاحي خمسة أضعاف لتصل إلى مستويات قياسية في 2026. وقد تآكلت الثروة الحيوانية نتيجة لتراجع الرصيد الحيواني وعدم توازن الكلفة مع أسعار البيع المفروضة.

إذ كان يبلغ عدد الأبقار حوالي 410 آلاف رأس بين 2019 و2020 ليتراجع بحوالي 35% سنة 2026 نتيجة للذبح العشوائي والمكثف للإناث.

وبالنسبة لعدد الأغنام، كان يبلغ 4.5 مليون رأس سنة 2020 ليبلغ حوالي 7 ملايين رأس بين 2025 و2026.

وبخصوص عدد المربين، فكان يبلغ سنة 2020 قرابة 112 ألفاً مع توقع مغادرة قرابة 40% منهم للقطاع إلى حدود سنة 2026.

 

تغيرات هيكلية في الخارطة الفلاحية

وقد كشفت الورقة، التي أعدها الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ودعم بها المعهد العربي لرؤساء المؤسسات دراسته، أن أزمة منظومة اللحوم الحمراء تتجاوز مجرد تراجع أعداد القطيع إلى تغيرات هيكلية في الخارطة الفلاحية تتمثل في انحسار المساحات الرعوية وتغير نمط الإنتاج، على غرار اختفاء مساحات المراعي الطبيعية تدريجياً نتيجة التغيرات المناخية وتوسع غراسات أخرى أكثر ملاءمة مع هذه التغيرات، ما أدى إلى استنزاف الميزان التجاري نتيجة تفاقم التبعية الغذائية وكلفة التوريد، إذ أدى تآكل القطيع المحلي إلى سد الفجوة عبر التوريد، وهو ما أكدته أرقام المعهد الوطني للإحصاء لسنة 2024.

حيث بلغت كلفة واردات اللحوم الحمراء 55 مليون دينار، في حين كلفت واردات الحليب ومشتقاته بقطاع الأبقار 240 مليون دينار، وتكشف هذه الأرقام حجم الضغط المسلط على احتياطي العملة الصعبة جراء تعطل حلقات الإنتاج المحلي، هذا بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة توريد الأعلاف.

 

معضلة خصوبة القطيع

وكشفت الدراسة أن أزمة اللحوم الحمراء في تونس لا تقتصر على الإشكاليات الهيكلية وسياسات الأسعار فحسب، بل إنها ترجع أيضاً إلى التراجع الحاد في مؤشرات الإنتاجية والخصوبة داخل القطاع.

إذ يعاني قطيع الأغنام التونسي من ضعف إنتاجي واضح، حيث يبلغ معدل الخصوبة السنوي الحالي أقل من 80%، في حين تشير الأهداف الإنتاجية والتقنية القياسية إلى ضرورة تجاوز هذا المعدل لنسبة 90% كحد أدنى لضمان ديمومة القطاع.

وفي سياق متصل لا يتجاوز معدل الوالدات 1 إلى 1.2 حمل خروف لكل نعجة في البطن الواحد، وهي نسبة ضعيفة إذا ما قورنت بالنسبة المستهدفة، والتي تتطلب تحقيق أكثر من 1.4 حمل لكل شاة.

وتسجل المنظومة التونسية معدلات نفوق مرتفعة بين الخراف الصغيرة تتراوح بين 10% و20%، بينما يكمن الهدف في النزول بهذه النسبة إلى أقل من 8% عبر الإحاطة البيطرية المستمرة.

وتتمثل الأسباب الكامنة وراء ضعف الخصوبة في عدة عوامل هيكلية وفنية، أبرزها سوء التغذية المزمن، والمنظومة الغذائية غير الملائمة التي تخضع لها القطعان خاصة الإناث والفحول المعدة للتكاثر نتيجة غلاء الأعلاف واعتماد المربين على تقليص الحصص الغذائية لخفض التكاليف، لاسيما وأن تكلفة الأعلاف تستأثر بين 70% إلى 80% من الكلفة الإجمالية للإنتاج في تونس.

 

خطة عمل استراتيجية

ولإنهاء الأزمة، اقترح المعهد العربي لرؤساء المؤسسات خطة عمل استراتيجية متكاملة لإنقاذ المنظومة واستعادة السيادة الغذائية في قطاع اللحوم.

وتتمثل أبرز ملامح هذه الاستراتيجية في منع ذبح بقرات الحليب أقل من 8 سنوات والنعاج المنتجة أقل من 6 سنوات لمدة عام كامل كإجراء استعجالي لوقف النزيف وتصفية الثروة الحيوانية. هذا إلى جانب إنشاء 10 مراكز تلقيح اصطناعي وتطوير منظومة الصحة الحيوانية للرفع من معدلات الخصوبة والوالدات وتقليص نسب نفوق الحملان لدعم الإنتاجية.

كما اقترح تهيئة وتخصيص أراضي لزراعة الأعلاف المروية، والبحث عن تقنيات جديدة وأصناف علفية مقاومة للجفاف لتقليص الارتهان للخارج من 30% إلى 50%.

ومن أهم ملامح الاستراتيجية إنشاء 50 «سوقاً بالمزاد العلني» بمناطق الإنتاج مع اعتماد الرقمنة لتقليص نفوذ الوسطاء والمضاربين الذين يستأثرون بنسبة هامة من القيمة دون تقديم إضافة، إلى جانب تشديد المراقبة المستمرة على مسالك التوزيع وتفعيل الرقابة من أسواق الإنتاج إلى محلات التفصيل للحد من الهوامش الربحية الوهمية للمضاربين وضمان انعكاس الكلفة الحقيقية على السعر النهائي.

وأكدت الاستراتيجية على إقرار تصرف خاص بمخزون المناسبات الكبرى كشهر رمضان وعيد الأضحى، وذلك عبر التوريد التكميلي العاجل والموجه للحوم البقر المبردة والماشية الحية مع تمتيعها بالإعفاءات الديوانية لتعديل العرض فوراً، بالتوازي مع إنتاج مخزون حي استراتيجي وطني من الخرفان في حدود 80 ألف رأس مخصصة لهاتين المناسبتين، على أن يتم ترويجها عبر مسالك منظمة.

وأكدت الاستراتيجية على أهمية تبني مقترح اتحاد الفلاحين الذي طالب بتجميع كافة الهياكل الإدارية المعنية بالسياسات والمتابعة والمراقبة من الإنتاج إلى التثمين والتسويق عبر إحداث هيكل موحد يقود السياسة الفلاحية من الإنتاج إلى الاستهلاك لضمان حوكمة المنظومات وتدعيم السيادة الغذائية.

واقترح إصدار بطاقات مهنية فورية للمربين لتسهيل نقل حيواناتهم وحمايتهم من التضييقات الأمنية في الطرقات، وتمييزهم عن الدخلاء والمضاربين في مسالك التوزيع.

ومن أبرز الإجراءات المقترحة تشجيع صغار المربين على الاندماج في شركات تعاونية مهنية للانتقال من القطعان الصغيرة المشتتة إلى وحدات إنتاجية مهنية متطورة قادرة على تحقيق اقتصاديات الحجم والنفاذ الفعال للإرشاد الفني، بالإضافة إلى إحداث هيكل دائم ومستقل لجمع وتوفير البيانات الدقيقة والمحينة حول حجم القطيع وكلفة الإنتاج الحقيقية والأسعار بصفة دورية لتوجيه السياسات العمومية.

وأكدت الاستراتيجية على ضرورة الترفيع في السعر الأدنى المضمون للحليب على مستوى الضيعة كقاطرة لإعادة هيكلة القطيع.

حنان قيراط

منظومة اللحوم الحمراء على المحك.. تشخيص لأسباب تراجع القطيع وخارطة طريق للإنقاذ

تونس - الصباح

نشر المعهد العربي لرؤساء المؤسسات ورقة بحثية تحت عنوان: «منظومة اللحوم الحمراء في تونس.. من تحذيرات 2021 إلى أزمة 2026». وتأتي هذه الورقة، وفق المعهد، في سياق تعيشه البلاد عقب انقضاء عيد الأضحى، وما شهدته هذه الفترة من ارتفاع قياسي في أسعار الأضاحي وأسعار اللحوم الحمراء عموماً في الأسواق التونسية. 

 

وبينت الورقة أن ما يعيشه القطاع هو تجسيد للمخاطر التي كان قد حذر منها المعهد منذ سنة 2021.

 

أسباب تراجع القطيع بحوالي 35% وارتفاع الأسعار بخمسة أضعاف؟

وأكد المعهد العربي لرؤساء المؤسسات أنه كان قد حذر منذ 2021 من سياسة «تسقيف الأسعار»، في ظل الارتفاع المتواصل والمشط لكلفة الإنتاج، وذلك في إطار دراسة أعدها سنة 2021 بالاشتراك مع الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، والتي دق من خلالها ناقوس الخطر ودعا إلى مراجعة السياسات المتبعة قبل انهيار المنظومة، وهو ما نعيشه على تداعياته اليوم في سنة 2026.

وقد أكد أن تجاهل التحذيرات والتمسك بسياسة «تسقيف الأسعار» قد أدى إلى تراجع العرض، بعد أن تراجع قطيع الأبقار بنسبة تتراوح بين 20% و35% منذ سنة 2019.

كما ارتفعت أسعار الأضاحي خمسة أضعاف لتصل إلى مستويات قياسية في 2026. وقد تآكلت الثروة الحيوانية نتيجة لتراجع الرصيد الحيواني وعدم توازن الكلفة مع أسعار البيع المفروضة.

إذ كان يبلغ عدد الأبقار حوالي 410 آلاف رأس بين 2019 و2020 ليتراجع بحوالي 35% سنة 2026 نتيجة للذبح العشوائي والمكثف للإناث.

وبالنسبة لعدد الأغنام، كان يبلغ 4.5 مليون رأس سنة 2020 ليبلغ حوالي 7 ملايين رأس بين 2025 و2026.

وبخصوص عدد المربين، فكان يبلغ سنة 2020 قرابة 112 ألفاً مع توقع مغادرة قرابة 40% منهم للقطاع إلى حدود سنة 2026.

 

تغيرات هيكلية في الخارطة الفلاحية

وقد كشفت الورقة، التي أعدها الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ودعم بها المعهد العربي لرؤساء المؤسسات دراسته، أن أزمة منظومة اللحوم الحمراء تتجاوز مجرد تراجع أعداد القطيع إلى تغيرات هيكلية في الخارطة الفلاحية تتمثل في انحسار المساحات الرعوية وتغير نمط الإنتاج، على غرار اختفاء مساحات المراعي الطبيعية تدريجياً نتيجة التغيرات المناخية وتوسع غراسات أخرى أكثر ملاءمة مع هذه التغيرات، ما أدى إلى استنزاف الميزان التجاري نتيجة تفاقم التبعية الغذائية وكلفة التوريد، إذ أدى تآكل القطيع المحلي إلى سد الفجوة عبر التوريد، وهو ما أكدته أرقام المعهد الوطني للإحصاء لسنة 2024.

حيث بلغت كلفة واردات اللحوم الحمراء 55 مليون دينار، في حين كلفت واردات الحليب ومشتقاته بقطاع الأبقار 240 مليون دينار، وتكشف هذه الأرقام حجم الضغط المسلط على احتياطي العملة الصعبة جراء تعطل حلقات الإنتاج المحلي، هذا بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة توريد الأعلاف.

 

معضلة خصوبة القطيع

وكشفت الدراسة أن أزمة اللحوم الحمراء في تونس لا تقتصر على الإشكاليات الهيكلية وسياسات الأسعار فحسب، بل إنها ترجع أيضاً إلى التراجع الحاد في مؤشرات الإنتاجية والخصوبة داخل القطاع.

إذ يعاني قطيع الأغنام التونسي من ضعف إنتاجي واضح، حيث يبلغ معدل الخصوبة السنوي الحالي أقل من 80%، في حين تشير الأهداف الإنتاجية والتقنية القياسية إلى ضرورة تجاوز هذا المعدل لنسبة 90% كحد أدنى لضمان ديمومة القطاع.

وفي سياق متصل لا يتجاوز معدل الوالدات 1 إلى 1.2 حمل خروف لكل نعجة في البطن الواحد، وهي نسبة ضعيفة إذا ما قورنت بالنسبة المستهدفة، والتي تتطلب تحقيق أكثر من 1.4 حمل لكل شاة.

وتسجل المنظومة التونسية معدلات نفوق مرتفعة بين الخراف الصغيرة تتراوح بين 10% و20%، بينما يكمن الهدف في النزول بهذه النسبة إلى أقل من 8% عبر الإحاطة البيطرية المستمرة.

وتتمثل الأسباب الكامنة وراء ضعف الخصوبة في عدة عوامل هيكلية وفنية، أبرزها سوء التغذية المزمن، والمنظومة الغذائية غير الملائمة التي تخضع لها القطعان خاصة الإناث والفحول المعدة للتكاثر نتيجة غلاء الأعلاف واعتماد المربين على تقليص الحصص الغذائية لخفض التكاليف، لاسيما وأن تكلفة الأعلاف تستأثر بين 70% إلى 80% من الكلفة الإجمالية للإنتاج في تونس.

 

خطة عمل استراتيجية

ولإنهاء الأزمة، اقترح المعهد العربي لرؤساء المؤسسات خطة عمل استراتيجية متكاملة لإنقاذ المنظومة واستعادة السيادة الغذائية في قطاع اللحوم.

وتتمثل أبرز ملامح هذه الاستراتيجية في منع ذبح بقرات الحليب أقل من 8 سنوات والنعاج المنتجة أقل من 6 سنوات لمدة عام كامل كإجراء استعجالي لوقف النزيف وتصفية الثروة الحيوانية. هذا إلى جانب إنشاء 10 مراكز تلقيح اصطناعي وتطوير منظومة الصحة الحيوانية للرفع من معدلات الخصوبة والوالدات وتقليص نسب نفوق الحملان لدعم الإنتاجية.

كما اقترح تهيئة وتخصيص أراضي لزراعة الأعلاف المروية، والبحث عن تقنيات جديدة وأصناف علفية مقاومة للجفاف لتقليص الارتهان للخارج من 30% إلى 50%.

ومن أهم ملامح الاستراتيجية إنشاء 50 «سوقاً بالمزاد العلني» بمناطق الإنتاج مع اعتماد الرقمنة لتقليص نفوذ الوسطاء والمضاربين الذين يستأثرون بنسبة هامة من القيمة دون تقديم إضافة، إلى جانب تشديد المراقبة المستمرة على مسالك التوزيع وتفعيل الرقابة من أسواق الإنتاج إلى محلات التفصيل للحد من الهوامش الربحية الوهمية للمضاربين وضمان انعكاس الكلفة الحقيقية على السعر النهائي.

وأكدت الاستراتيجية على إقرار تصرف خاص بمخزون المناسبات الكبرى كشهر رمضان وعيد الأضحى، وذلك عبر التوريد التكميلي العاجل والموجه للحوم البقر المبردة والماشية الحية مع تمتيعها بالإعفاءات الديوانية لتعديل العرض فوراً، بالتوازي مع إنتاج مخزون حي استراتيجي وطني من الخرفان في حدود 80 ألف رأس مخصصة لهاتين المناسبتين، على أن يتم ترويجها عبر مسالك منظمة.

وأكدت الاستراتيجية على أهمية تبني مقترح اتحاد الفلاحين الذي طالب بتجميع كافة الهياكل الإدارية المعنية بالسياسات والمتابعة والمراقبة من الإنتاج إلى التثمين والتسويق عبر إحداث هيكل موحد يقود السياسة الفلاحية من الإنتاج إلى الاستهلاك لضمان حوكمة المنظومات وتدعيم السيادة الغذائية.

واقترح إصدار بطاقات مهنية فورية للمربين لتسهيل نقل حيواناتهم وحمايتهم من التضييقات الأمنية في الطرقات، وتمييزهم عن الدخلاء والمضاربين في مسالك التوزيع.

ومن أبرز الإجراءات المقترحة تشجيع صغار المربين على الاندماج في شركات تعاونية مهنية للانتقال من القطعان الصغيرة المشتتة إلى وحدات إنتاجية مهنية متطورة قادرة على تحقيق اقتصاديات الحجم والنفاذ الفعال للإرشاد الفني، بالإضافة إلى إحداث هيكل دائم ومستقل لجمع وتوفير البيانات الدقيقة والمحينة حول حجم القطيع وكلفة الإنتاج الحقيقية والأسعار بصفة دورية لتوجيه السياسات العمومية.

وأكدت الاستراتيجية على ضرورة الترفيع في السعر الأدنى المضمون للحليب على مستوى الضيعة كقاطرة لإعادة هيكلة القطيع.

حنان قيراط