أعلنت الصيدليات الخاصة أنه على إثر الإخلال الذي قام به الصندوق الوطني للتأمين على المرض "الكنام" في علاقة بالتزاماته المالية المتعلّقة بالصيدليات الخاصة، سيتم التوقف عن العمل بمنظومة الطرف الدافع بداية من غرة جويلية 2026.
وبذلك تعود "الأزمة" إلى المربع الأول، مما يهدد استمرار حصول المواطن على الخدمات الصحية، في انتظار ما ستؤول إليه الاجتماعات التفاوضية بين وزارة الشؤون الاجتماعية والأطراف النقابية، لا سيما وأن وزير الشؤون الاجتماعية كان قد دعا، عشية أول أمس، ممثلين عن النقابة والصندوق الوطني للتأمين على المرض إلى جلسة للنظر في الملف.
وأكد الكاتب العام لنقابة أصحاب الصيدليات الخاصة، محمد صالح الكداشي، أن قرار التوقف من جديد عن العمل بمنظومة الطرف الدافع يأتي إثر إخلال الصندوق بمذكرة التفاهم الممضاة بين الطرفين في شهر جانفي الماضي، والمتعلقة بخلاص المتخلدات المالية المستوجبة لفائدة الصيادلة، والتي ينتهي أجل تنفيذها يوم 30 جوان الجاري.
ويضيف الكداشي، في تصريح إعلامي، أن الاتفاق "كان ينص على جدولة ديون سنة 2025 على امتداد ستة أشهر، بمعدل 40 مليون دينار شهريًا، بهدف الوصول إلى آجال خلاص معقولة تسمح للصيدلي بأداء دوره الأساسي في توفير الدواء، بدل أن يتحول إلى ممول للصناديق الاجتماعية، خاصة في ظل الضغوط الجبائية والظروف البنكية الحالية".
من جهتها، صرحت نائب رئيس نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة، مُلكة المدير، أنه "تمت العودة إلى العمل بمنظومة الطرف الدافع بداية من شهر جانفي، وذلك بتعهدات من رئيس الجمهورية وبروزنامة خلاص للديوان على امتداد 6 أشهر أي من جانفي إلى حدود جوان 2026، وقد تم احترام هذه الروزنامة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، ولكن بداية من شهر أفريل تم الإخلال بهذا الاتفاق".
وأشارت نائب رئيس نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة، في تصريح إعلامي، إلى إفلاس عدد من الصيدليات بالجهات الداخلية بسبب الصعوبات المادية التي تمر بها.
يذكر أن النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة كانت قد أعلنت في سبتمبر 2025 عن إيقاف العمل بصيغة الطرف الدافع بالنسبة للأمراض العادية مع "الكنام"، مع الإبقاء على صرف أدوية الأمراض المزمنة والثقيلة، وذلك احتجاجًا على الوضع المالي للقطاع. وتم في جانفي 2026، وبعد سلسلة من الاجتماعات بإشراف رئاسة الجمهورية، الإمضاء على اتفاق يقضي بضمان استخلاص الصيادلة لمستحقاتهم في آجال محددة، والمحافظة على منظومة الطرف الدافع لفائدة المضمونين الاجتماعيين، وتفادي اضطراب تزويد المرضى بالأدوية.
أزمة مركبة
تؤكد عودة الصيادلة للتلويح بالتصعيد واتهامهم لـ"الكنام" بعدم الالتزام بتعهداته، تعمّق الأزمة المركبة التي يمر بها الصندوق الوطني للتأمين على المرض، ومن ورائه الصناديق الاجتماعية، لا سيما وأن بقية مسدي الخدمات الاجتماعية لوّحوا بدورهم بالتصعيد بسبب الصعوبات المالية التي تواجههم نتيجة عدم استخلاص مستحقاتهم من قبل "الكنام".
فقد دعت النقابة التونسية للبيولوجيين الخواص الصندوق الوطني للتأمين على المرض إلى الإسراع بتسديد مستحقات مخابر التحاليل الطبية الخاصة المتخلدة بذمته، وضبط روزنامة واضحة وملزمة للخلاص، إضافة إلى معالجة الملفات العالقة.
وحذّرت النقابة، في بيان نشرته الاثنين الماضي، من تفاقم الأزمة المالية التي يمر بها القطاع جراء تواصل تأخر صرف هذه المستحقات، مشيرة إلى أن آجال الخلاص تجاوزت سبعة أشهر بالنسبة إلى عدد هام من المخابر، بما بات يهدد استمرارية نشاطها وتوازنها المالي.
بدورها، أصدرت الغرفة النقابية الوطنية لأخصائيي العلاج الطبيعي بلاغًا يوم الخميس الفارط، أكدت فيه أن قطاع العلاج الطبيعي في تونس "يعرف وضعية حرجة وهو يمر بظروف مهنية ومالية صعبة نتيجة تراكم عدة إشكاليات أثرت بشكل مباشر على استمرارية الخدمات العلاجية وعلى ظروف عمل أخصائيي العلاج الطبيعي بمختلف جهات الجمهورية".
وأكدت الغرفة أن أخصائيي العلاج الطبيعي يواصلون القيام بمهامهم رغم الصعوبات المتزايدة، وخاصة التأخر في تسوية المستحقات المالية المتعلقة بالخدمات المقدمة لفائدة المضمونين الاجتماعيين لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام)، مما تسبب في ضغوطات كبيرة على المهنيين والمؤسسات.
وقد قامت الغرفة النقابية الوطنية لأخصائيي العلاج الطبيعي بمراسلة الجهات المعنية والدعوة إلى فتح حوار جدي ومسؤول من أجل إيجاد حلول عاجلة تضمن تسوية المستحقات العالقة، وتحسين ظروف ممارسة المهنة، وحماية استمرارية هذا المرفق الصحي الأساسي.
حلول جذرية
ووفق آخر الإحصائيات التي نشرتها وزارة المالية، يواجه "الكنام" شحًّا في السيولة يمنعه من الإيفاء بالتزاماته تجاه الأطباء والصيادلة ومقدّمي الخدمات الصحية. ويعود ذلك أساسًا إلى عدم تحويل المساهمات المستحقة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، ما عمّق من حدّة الأزمة وهدّد استمرارية الخدمات.
وفي ظل هذه المعطيات، يجمع الخبراء على أن الحلول الظرفية لم تعد كافية، وأن الإصلاح الهيكلي للصناديق الاجتماعية، عبر تنويع مصادر التمويل ودمج النشاط الاقتصادي غير المنظم، يمثل السبيل الوحيد لاستعادة التوازن المالي وضمان استدامة الخدمات الصحية والاجتماعية.
ويشير في هذا الخصوص الخبير في الحماية الاجتماعية، بدر السماوي، إلى أن "إنقاذ "الكنام" ليس مسألة تقنية تتعلق بالبطاقة الذكية أو آجال الخلاص فحسب، بل هو رهين إصلاح جذري وشامل لمنظومة الضمان الاجتماعي وتوازناتها المالية".
ويضيف، في لقاء إعلامي، أنه من الضروري "الإصلاح عبر تحقيق الاستدامة المالية، فلا يمكن الاستمرار في الاعتماد فقط على مساهمات الأجراء والمؤسسات"، مشيرًا إلى أهمية ما تضمنه قانون المالية 2026 من توجهات نحو تنويع مصادر التمويل، من ذلك إحداث ضرائب جديدة من شأنه أن يمنح الدولة إمكانيات أوسع للتدخل التعديلي، وفق تقديره.
تجدر الإشارة إلى أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد، وخلال استقباله في جانفي الفارط وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، استعرض وضعية الصناديق الاجتماعية وخاصة الصندوق الوطني للتأمين على المرض.
وأسدى رئيس الدولة تعليماته بضرورة تدارك هذه الوضعية في أقرب الآجال وإيجاد حلول عاجلة تسمح بتوفير التغطية الصحية اللازمة لكل المضمونين الاجتماعيين على اختلاف منظومات انخراطهم بالصندوق الوطني للتأمين على المرض، مع أهمية تضافر جهود المتدخلين لتجاوز الإشكاليات ووضع حد لمعاناة المواطنين.
كما شدد على أن ضمان الحق في تغطية اجتماعية وصحية في مستوى انتظارات المواطنين يُعد من الحقوق الأساسية للإنسان، وأنه من غير المقبول الانحراف بالأهداف التي أُحدثت من أجلها الصناديق الاجتماعية.
وخلص رئيس الدولة إلى ضرورة وضع تصوّر جديد لكل الصناديق الاجتماعية يقطع مع الخيارات السابقة التي أدت إلى انخرام توازناتها المالية، بما انعكس سلبًا على الخدمات التي ينتظرها المواطنون.
يذكر أن الصندوق الوطني للتأمين على المرض يضم نحو 3.5 ملايين منخرط، يتوزعون على ثلاث منظومات، تستحوذ المنظومة العمومية على 59% منها، تليها منظومة استرجاع المصاريف بنسبة 25%، ثم منظومة "طبيب العائلة" بنسبة 18%.
وكان تقرير لوزارة المالية حول المنشآت العمومية، نُشر سنة 2024، قد أبرز أن حجم مستحقات الصندوق الوطني للتأمين على المرض تجاه الصناديق الاجتماعية يُقدّر بنحو 8778.7 مليون دينار، فيما أشار التقرير ذاته إلى أن حجم ديون "الكنام" تجاه الأطباء والصيادلة ومزودي الخدمات تجاوز 2336 مليون دينار خلال سنة 2022.
م.ي
تونس - الصباح
أعلنت الصيدليات الخاصة أنه على إثر الإخلال الذي قام به الصندوق الوطني للتأمين على المرض "الكنام" في علاقة بالتزاماته المالية المتعلّقة بالصيدليات الخاصة، سيتم التوقف عن العمل بمنظومة الطرف الدافع بداية من غرة جويلية 2026.
وبذلك تعود "الأزمة" إلى المربع الأول، مما يهدد استمرار حصول المواطن على الخدمات الصحية، في انتظار ما ستؤول إليه الاجتماعات التفاوضية بين وزارة الشؤون الاجتماعية والأطراف النقابية، لا سيما وأن وزير الشؤون الاجتماعية كان قد دعا، عشية أول أمس، ممثلين عن النقابة والصندوق الوطني للتأمين على المرض إلى جلسة للنظر في الملف.
وأكد الكاتب العام لنقابة أصحاب الصيدليات الخاصة، محمد صالح الكداشي، أن قرار التوقف من جديد عن العمل بمنظومة الطرف الدافع يأتي إثر إخلال الصندوق بمذكرة التفاهم الممضاة بين الطرفين في شهر جانفي الماضي، والمتعلقة بخلاص المتخلدات المالية المستوجبة لفائدة الصيادلة، والتي ينتهي أجل تنفيذها يوم 30 جوان الجاري.
ويضيف الكداشي، في تصريح إعلامي، أن الاتفاق "كان ينص على جدولة ديون سنة 2025 على امتداد ستة أشهر، بمعدل 40 مليون دينار شهريًا، بهدف الوصول إلى آجال خلاص معقولة تسمح للصيدلي بأداء دوره الأساسي في توفير الدواء، بدل أن يتحول إلى ممول للصناديق الاجتماعية، خاصة في ظل الضغوط الجبائية والظروف البنكية الحالية".
من جهتها، صرحت نائب رئيس نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة، مُلكة المدير، أنه "تمت العودة إلى العمل بمنظومة الطرف الدافع بداية من شهر جانفي، وذلك بتعهدات من رئيس الجمهورية وبروزنامة خلاص للديوان على امتداد 6 أشهر أي من جانفي إلى حدود جوان 2026، وقد تم احترام هذه الروزنامة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، ولكن بداية من شهر أفريل تم الإخلال بهذا الاتفاق".
وأشارت نائب رئيس نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة، في تصريح إعلامي، إلى إفلاس عدد من الصيدليات بالجهات الداخلية بسبب الصعوبات المادية التي تمر بها.
يذكر أن النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة كانت قد أعلنت في سبتمبر 2025 عن إيقاف العمل بصيغة الطرف الدافع بالنسبة للأمراض العادية مع "الكنام"، مع الإبقاء على صرف أدوية الأمراض المزمنة والثقيلة، وذلك احتجاجًا على الوضع المالي للقطاع. وتم في جانفي 2026، وبعد سلسلة من الاجتماعات بإشراف رئاسة الجمهورية، الإمضاء على اتفاق يقضي بضمان استخلاص الصيادلة لمستحقاتهم في آجال محددة، والمحافظة على منظومة الطرف الدافع لفائدة المضمونين الاجتماعيين، وتفادي اضطراب تزويد المرضى بالأدوية.
أزمة مركبة
تؤكد عودة الصيادلة للتلويح بالتصعيد واتهامهم لـ"الكنام" بعدم الالتزام بتعهداته، تعمّق الأزمة المركبة التي يمر بها الصندوق الوطني للتأمين على المرض، ومن ورائه الصناديق الاجتماعية، لا سيما وأن بقية مسدي الخدمات الاجتماعية لوّحوا بدورهم بالتصعيد بسبب الصعوبات المالية التي تواجههم نتيجة عدم استخلاص مستحقاتهم من قبل "الكنام".
فقد دعت النقابة التونسية للبيولوجيين الخواص الصندوق الوطني للتأمين على المرض إلى الإسراع بتسديد مستحقات مخابر التحاليل الطبية الخاصة المتخلدة بذمته، وضبط روزنامة واضحة وملزمة للخلاص، إضافة إلى معالجة الملفات العالقة.
وحذّرت النقابة، في بيان نشرته الاثنين الماضي، من تفاقم الأزمة المالية التي يمر بها القطاع جراء تواصل تأخر صرف هذه المستحقات، مشيرة إلى أن آجال الخلاص تجاوزت سبعة أشهر بالنسبة إلى عدد هام من المخابر، بما بات يهدد استمرارية نشاطها وتوازنها المالي.
بدورها، أصدرت الغرفة النقابية الوطنية لأخصائيي العلاج الطبيعي بلاغًا يوم الخميس الفارط، أكدت فيه أن قطاع العلاج الطبيعي في تونس "يعرف وضعية حرجة وهو يمر بظروف مهنية ومالية صعبة نتيجة تراكم عدة إشكاليات أثرت بشكل مباشر على استمرارية الخدمات العلاجية وعلى ظروف عمل أخصائيي العلاج الطبيعي بمختلف جهات الجمهورية".
وأكدت الغرفة أن أخصائيي العلاج الطبيعي يواصلون القيام بمهامهم رغم الصعوبات المتزايدة، وخاصة التأخر في تسوية المستحقات المالية المتعلقة بالخدمات المقدمة لفائدة المضمونين الاجتماعيين لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام)، مما تسبب في ضغوطات كبيرة على المهنيين والمؤسسات.
وقد قامت الغرفة النقابية الوطنية لأخصائيي العلاج الطبيعي بمراسلة الجهات المعنية والدعوة إلى فتح حوار جدي ومسؤول من أجل إيجاد حلول عاجلة تضمن تسوية المستحقات العالقة، وتحسين ظروف ممارسة المهنة، وحماية استمرارية هذا المرفق الصحي الأساسي.
حلول جذرية
ووفق آخر الإحصائيات التي نشرتها وزارة المالية، يواجه "الكنام" شحًّا في السيولة يمنعه من الإيفاء بالتزاماته تجاه الأطباء والصيادلة ومقدّمي الخدمات الصحية. ويعود ذلك أساسًا إلى عدم تحويل المساهمات المستحقة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، ما عمّق من حدّة الأزمة وهدّد استمرارية الخدمات.
وفي ظل هذه المعطيات، يجمع الخبراء على أن الحلول الظرفية لم تعد كافية، وأن الإصلاح الهيكلي للصناديق الاجتماعية، عبر تنويع مصادر التمويل ودمج النشاط الاقتصادي غير المنظم، يمثل السبيل الوحيد لاستعادة التوازن المالي وضمان استدامة الخدمات الصحية والاجتماعية.
ويشير في هذا الخصوص الخبير في الحماية الاجتماعية، بدر السماوي، إلى أن "إنقاذ "الكنام" ليس مسألة تقنية تتعلق بالبطاقة الذكية أو آجال الخلاص فحسب، بل هو رهين إصلاح جذري وشامل لمنظومة الضمان الاجتماعي وتوازناتها المالية".
ويضيف، في لقاء إعلامي، أنه من الضروري "الإصلاح عبر تحقيق الاستدامة المالية، فلا يمكن الاستمرار في الاعتماد فقط على مساهمات الأجراء والمؤسسات"، مشيرًا إلى أهمية ما تضمنه قانون المالية 2026 من توجهات نحو تنويع مصادر التمويل، من ذلك إحداث ضرائب جديدة من شأنه أن يمنح الدولة إمكانيات أوسع للتدخل التعديلي، وفق تقديره.
تجدر الإشارة إلى أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد، وخلال استقباله في جانفي الفارط وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، استعرض وضعية الصناديق الاجتماعية وخاصة الصندوق الوطني للتأمين على المرض.
وأسدى رئيس الدولة تعليماته بضرورة تدارك هذه الوضعية في أقرب الآجال وإيجاد حلول عاجلة تسمح بتوفير التغطية الصحية اللازمة لكل المضمونين الاجتماعيين على اختلاف منظومات انخراطهم بالصندوق الوطني للتأمين على المرض، مع أهمية تضافر جهود المتدخلين لتجاوز الإشكاليات ووضع حد لمعاناة المواطنين.
كما شدد على أن ضمان الحق في تغطية اجتماعية وصحية في مستوى انتظارات المواطنين يُعد من الحقوق الأساسية للإنسان، وأنه من غير المقبول الانحراف بالأهداف التي أُحدثت من أجلها الصناديق الاجتماعية.
وخلص رئيس الدولة إلى ضرورة وضع تصوّر جديد لكل الصناديق الاجتماعية يقطع مع الخيارات السابقة التي أدت إلى انخرام توازناتها المالية، بما انعكس سلبًا على الخدمات التي ينتظرها المواطنون.
يذكر أن الصندوق الوطني للتأمين على المرض يضم نحو 3.5 ملايين منخرط، يتوزعون على ثلاث منظومات، تستحوذ المنظومة العمومية على 59% منها، تليها منظومة استرجاع المصاريف بنسبة 25%، ثم منظومة "طبيب العائلة" بنسبة 18%.
وكان تقرير لوزارة المالية حول المنشآت العمومية، نُشر سنة 2024، قد أبرز أن حجم مستحقات الصندوق الوطني للتأمين على المرض تجاه الصناديق الاجتماعية يُقدّر بنحو 8778.7 مليون دينار، فيما أشار التقرير ذاته إلى أن حجم ديون "الكنام" تجاه الأطباء والصيادلة ومزودي الخدمات تجاوز 2336 مليون دينار خلال سنة 2022.