انطلق بمدينة الحمامات أمس الجمعة 26 جوان الجاري مؤتمر مهم للغاية ويختتم اليوم السبت، وهو المؤتمر الدولي الخامس لطب الأورام المعاصر الذي ينتظم تحت عنوان:»التحديات وفرص العلاج المبتكرة»، وشهد هذا المؤتمر حضور أفضل الكفاءات من أطباء وإطارات طبية وشبه طبية في طب الأورام من تونس والخارج.
«الصباح» واكبت أشغال اليوم الأول من المؤتمر والتقت بالدكتور رئيس جمعية «نوران» والمختص في الأمراض السرطانية وأستاذ مبرز في طب الأورام غازي الجربي.
دعم لإشعاع تونس في طب الأورام
حيث بيّن الدكتور غازي الجربي أن انعقاد المؤتمر الدولي الخامس لطب الأورام المعاصر «ICCO» في تونس هو دعم لإشعاع بلادنا دوليًا في المجال الصحي بالنظر للمشاركة المهمة للعديد من الخبراء الدوليين.
وأضاف أن المؤتمر ينتظم بشراكة مع معهد Gustave Roussy ما يجعله فرصة لكفاءاتنا للاطلاع وتبادل الخبرات حول أحدث ما صدر من بحوث وطرق علاج متقدمة للمرضى، خاصة وأن تونس سبّاقة في ميدان علاج الأمراض السرطانية.
وشدد محدثنا على أن مثل هذه المؤتمرات ستدعم ريادة تونس في هذا المجال، وذلك من خلال ربط شراكات مع أبرز المعاهد الدولية، خاصة مع معهد (Gustave Roussy IGR) الأول في أوروبا لعلاج السرطان ومن بين أشهر مراكز علاج الأمراض السرطانية وابتكار علاج الأورام في العالم.
وبيّن أن 30 خبيرًا عالميًا من عدة دول يشاركون في المؤتمر، حيث سيتناولون أبرز وآخر ما صدر في مجال علاج الأورام لتوفير أفضل طرق علاج للمرضى وأحسن نسب شفاء وبأقل أعراض جانبية.
الذكاء الاصطناعي.. ومعالجة الأورام
وأضاف الدكتور غازي الجربي أن من أهم المحاور التي سيتم تدارسها دور الذكاء الاصطناعي في مكافحة الأورام، خاصة وأن الذكاء الاصطناعي قد غزا المجال الطبي مثلما غزا عدة قطاعات أخرى، ومن أهم أدوار الذكاء الاصطناعي الكشف عن الأورام، كما يساعد أطباء التشريح في اكتشاف أدق الحالات الصعبة من الأورام، ويساعد أيضًا على اكتشاف آخر المستجدات المتعلقة بالعلاجات، مشيرًا إلى أن الإصابات بمرض السرطان في تزايد في العالم وفي تونس، وهو ما دفع كل الدول إلى الاستثمار في هذا المجال من أجل إيجاد أفضل وأنجع العلاجات والطرق التي تدعم أكثر نسب الشفاء بعيدًا عن العلاجات الكيميائية.
التوجه نحو العلاجات الموجهة
وكشف رئيس جمعية «نوران» أن آخر العلاجات المكتشفة اليوم هي العلاجات «الموجهة» والعلاجات «المشخصنة» والعلاجات المناعية التي تقتل الخلية السرطانية وتحافظ على الخلايا السليمة.
مواكبة التطورات في الكشف والعلاج
من جهته اعتبر الدكتور سالم شعيب، أستاذ في علم المناعة ومدير مخبر بمعهد «غوستاف روسي» بباريس في تصريح لـ»الصباح» أن هذا المؤتمر مهم كونه يلقي الضوء على أهم الاكتشافات في مجال علم المناعة الحديث، إذ سيكشف آخر التطورات في مجال الكشف والعلاجات التي تستهدف الأورام والبيئة السرطانية الدقيقة، وهو ما من شأنه إعطاء نتائج أهم من النتائج الحالية.
وبيّن أن الأبحاث تتقدم بصفة مهولة وأن الذكاء الاصطناعي سيساهم في إدماج معطيات كثيرة لإيجاد استراتيجيات جديدة لاستهداف هذه الخلايا.
وأكد سالم شعيب، أستاذ في علم المناعة، أن آخر المستجدات تتعلق باكتشاف علاجات مبكرة مبتكرة وناجعة.
وأضاف أن تونس تعمل على مواكبة آخر التطورات في علاج الأورام، كاشفًا عن توفير العلاج الموجه والعلاج بالمناعة في انتظار تعميم علاجات أخرى ناجعة، إلا أنها الآن ما زالت مكلفة.
بدورها بيّنت الدكتورة سلمى قدرية، جراحة في مجال الأورام والكاتبة العامة لجمعية «نوران» للوقاية من الأمراض السرطانية، في حديثها لـ»الصباح»، أن هذه الدورة يشارك فيها أكثر من 12 دولة من بينها فرنسا ومصر والمغرب وبلجيكا وبولندا وإنقلترا والجزائر والإمارات والبحرين، بالإضافة إلى مشاركة 25 باحثًا سيقدمون دراسات مهمة في المجال.
واعتبرت أن تونس تمثل منصة لتلاقي كل المختصين في مجال طب الأورام، وتحديدًا العلاج المناعي وعلى وجه الخصوص الخزعة السائلة التي تعد مستقبل علاج الأورام.
ويتناول المؤتمر عدة ورشات نقاش حول استراتيجية الكشف المبكر عن السرطان وأعراضه ودور الذكاء الاصطناعي في ثورة رعاية مرضى السرطان والعلاج المناعي الحالي والجيل القادم من مقترنات الأجسام المضادة والأدوية والتطورات والتطبيقات السريرية والعلاج الإشعاعي وجلسات الخبراء ومناقشات الحالات السريرية.
وبيّنت أن الهدف من المؤتمر هو إبرام شراكات بين تونس وأهم مراكز البحث وعلاج الأورام، لاسيما العلاجات المستجدة التي تمنح نجاعة أكثر للشفاء بأقل آثار جانبية.
وختمت قائلة إن سرطان الرئة والثدي من أكثر السرطانات المنتشرة في تونس، مشيرة إلى أن نسب الشفاء مهمة بالنسبة لسرطان الثدي بفضل الكشف المبكر، داعية إلى ضرورة الكشف المبكر عن سرطان الرئة لإنقاذ عدد أكبر من المرضى.
حنان قيراط
انطلق بمدينة الحمامات أمس الجمعة 26 جوان الجاري مؤتمر مهم للغاية ويختتم اليوم السبت، وهو المؤتمر الدولي الخامس لطب الأورام المعاصر الذي ينتظم تحت عنوان:»التحديات وفرص العلاج المبتكرة»، وشهد هذا المؤتمر حضور أفضل الكفاءات من أطباء وإطارات طبية وشبه طبية في طب الأورام من تونس والخارج.
«الصباح» واكبت أشغال اليوم الأول من المؤتمر والتقت بالدكتور رئيس جمعية «نوران» والمختص في الأمراض السرطانية وأستاذ مبرز في طب الأورام غازي الجربي.
دعم لإشعاع تونس في طب الأورام
حيث بيّن الدكتور غازي الجربي أن انعقاد المؤتمر الدولي الخامس لطب الأورام المعاصر «ICCO» في تونس هو دعم لإشعاع بلادنا دوليًا في المجال الصحي بالنظر للمشاركة المهمة للعديد من الخبراء الدوليين.
وأضاف أن المؤتمر ينتظم بشراكة مع معهد Gustave Roussy ما يجعله فرصة لكفاءاتنا للاطلاع وتبادل الخبرات حول أحدث ما صدر من بحوث وطرق علاج متقدمة للمرضى، خاصة وأن تونس سبّاقة في ميدان علاج الأمراض السرطانية.
وشدد محدثنا على أن مثل هذه المؤتمرات ستدعم ريادة تونس في هذا المجال، وذلك من خلال ربط شراكات مع أبرز المعاهد الدولية، خاصة مع معهد (Gustave Roussy IGR) الأول في أوروبا لعلاج السرطان ومن بين أشهر مراكز علاج الأمراض السرطانية وابتكار علاج الأورام في العالم.
وبيّن أن 30 خبيرًا عالميًا من عدة دول يشاركون في المؤتمر، حيث سيتناولون أبرز وآخر ما صدر في مجال علاج الأورام لتوفير أفضل طرق علاج للمرضى وأحسن نسب شفاء وبأقل أعراض جانبية.
الذكاء الاصطناعي.. ومعالجة الأورام
وأضاف الدكتور غازي الجربي أن من أهم المحاور التي سيتم تدارسها دور الذكاء الاصطناعي في مكافحة الأورام، خاصة وأن الذكاء الاصطناعي قد غزا المجال الطبي مثلما غزا عدة قطاعات أخرى، ومن أهم أدوار الذكاء الاصطناعي الكشف عن الأورام، كما يساعد أطباء التشريح في اكتشاف أدق الحالات الصعبة من الأورام، ويساعد أيضًا على اكتشاف آخر المستجدات المتعلقة بالعلاجات، مشيرًا إلى أن الإصابات بمرض السرطان في تزايد في العالم وفي تونس، وهو ما دفع كل الدول إلى الاستثمار في هذا المجال من أجل إيجاد أفضل وأنجع العلاجات والطرق التي تدعم أكثر نسب الشفاء بعيدًا عن العلاجات الكيميائية.
التوجه نحو العلاجات الموجهة
وكشف رئيس جمعية «نوران» أن آخر العلاجات المكتشفة اليوم هي العلاجات «الموجهة» والعلاجات «المشخصنة» والعلاجات المناعية التي تقتل الخلية السرطانية وتحافظ على الخلايا السليمة.
مواكبة التطورات في الكشف والعلاج
من جهته اعتبر الدكتور سالم شعيب، أستاذ في علم المناعة ومدير مخبر بمعهد «غوستاف روسي» بباريس في تصريح لـ»الصباح» أن هذا المؤتمر مهم كونه يلقي الضوء على أهم الاكتشافات في مجال علم المناعة الحديث، إذ سيكشف آخر التطورات في مجال الكشف والعلاجات التي تستهدف الأورام والبيئة السرطانية الدقيقة، وهو ما من شأنه إعطاء نتائج أهم من النتائج الحالية.
وبيّن أن الأبحاث تتقدم بصفة مهولة وأن الذكاء الاصطناعي سيساهم في إدماج معطيات كثيرة لإيجاد استراتيجيات جديدة لاستهداف هذه الخلايا.
وأكد سالم شعيب، أستاذ في علم المناعة، أن آخر المستجدات تتعلق باكتشاف علاجات مبكرة مبتكرة وناجعة.
وأضاف أن تونس تعمل على مواكبة آخر التطورات في علاج الأورام، كاشفًا عن توفير العلاج الموجه والعلاج بالمناعة في انتظار تعميم علاجات أخرى ناجعة، إلا أنها الآن ما زالت مكلفة.
بدورها بيّنت الدكتورة سلمى قدرية، جراحة في مجال الأورام والكاتبة العامة لجمعية «نوران» للوقاية من الأمراض السرطانية، في حديثها لـ»الصباح»، أن هذه الدورة يشارك فيها أكثر من 12 دولة من بينها فرنسا ومصر والمغرب وبلجيكا وبولندا وإنقلترا والجزائر والإمارات والبحرين، بالإضافة إلى مشاركة 25 باحثًا سيقدمون دراسات مهمة في المجال.
واعتبرت أن تونس تمثل منصة لتلاقي كل المختصين في مجال طب الأورام، وتحديدًا العلاج المناعي وعلى وجه الخصوص الخزعة السائلة التي تعد مستقبل علاج الأورام.
ويتناول المؤتمر عدة ورشات نقاش حول استراتيجية الكشف المبكر عن السرطان وأعراضه ودور الذكاء الاصطناعي في ثورة رعاية مرضى السرطان والعلاج المناعي الحالي والجيل القادم من مقترنات الأجسام المضادة والأدوية والتطورات والتطبيقات السريرية والعلاج الإشعاعي وجلسات الخبراء ومناقشات الحالات السريرية.
وبيّنت أن الهدف من المؤتمر هو إبرام شراكات بين تونس وأهم مراكز البحث وعلاج الأورام، لاسيما العلاجات المستجدة التي تمنح نجاعة أكثر للشفاء بأقل آثار جانبية.
وختمت قائلة إن سرطان الرئة والثدي من أكثر السرطانات المنتشرة في تونس، مشيرة إلى أن نسب الشفاء مهمة بالنسبة لسرطان الثدي بفضل الكشف المبكر، داعية إلى ضرورة الكشف المبكر عن سرطان الرئة لإنقاذ عدد أكبر من المرضى.