انتظمت أمس بالعاصمة تظاهرة أيام الامتياز التجاري، أو ما يعرف بـ»الفرانشيز» في تونس، وهو نموذج أصبح يستقطب الآلاف من التونسيين، ويحظى بثقة أكثر من 80 بالمائة منهم، كما أصبح ملاذاً لطالبي الشغل في السنوات الأخيرة، وأثبت نجاحه وصلابته أمام العلامات الأجنبية التي غزت بلادنا مؤخراً.
في هذا الإطار، أفادت منظمة التظاهرة، ريم بدوي عياري، في تصريح لـ»الصباح»، بأن هذه التظاهرة تمثل فرصة لطالبي الشغل الراغبين في بعث مشاريع بعلامة الامتياز التجاري التونسي المحلي، خاصة أن هذا النموذج أصبح جزءاً من ثقافة وسلوك التونسيين، الذين يثقون فيه بنسبة 80 بالمائة حسب تعبيرها.
كما اعتبرت المشرفة على تنظيم التظاهرة أنه من الضروري اليوم التكثيف من التظاهرات واللقاءات الثنائية لمزيد التعريف بهذا النموذج أمام طالبي الشغل، وإبراز الفرص المطروحة أمامهم، مشيرة إلى التقرير الأخير الذي تم إطلاقه في هذا الخصوص والمتعلق ببارومتر الامتياز التجاري، والذي أظهر أن شبكة التونسيين المستثمرين في الامتياز التجاري تضم اليوم أكثر من 150 مؤسسة، بقدرة تشغيلية تقدر بين 3 و10 مواطن شغل لكل مؤسسة.
وأشارت العياري إلى أن القطاعات التي تنشط فيها العلامات المحلية تشمل الأطعمة السريعة، العقارات، الملابس، الجلود، والأحذية، مضيفة أنها أصبحت تنافس العلامات الأجنبية بخاصية محلية ووطنية.
من جانبه، اعتبر رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، في تصريحه لـ»الصباح»، أن عقود الاستغلال تحت العلامة الأصلية المحلية تتطلب اليوم دعماً من الدولة عبر الترويج لها بآليات وتنظيم تظاهرات لتغزو الأسواق الخارجية.
وأكد الرياحي أن نظام «الفرانشيز»، أو ما يعرف بـ»عقد الاستغلال تحت التسمية الأصلية»، قد أثر على الصناعة المحلية التي باتت اليوم غير قادرة على منافسة الماركات العالمية.
وأضاف في ذات التصريح أن الدولة مكنت العلامات الأجنبية من التمركز في بلادنا بامتيازات هامة، وتنافس اليوم علامتنا المحلية بكل أريحية، وهو ما يؤكد أهمية إيلاء العلامات التونسية الأهمية المطلقة مستقبلاً عبر آليات مرافقة من قبل الدولة، خاصة أنها أثبتت بالتجربة نجاحها في النسيج الصناعي المحلي وفي قدرتها على توفير مواطن شغل، حسب تعبيره.
وتم التطرق خلال هذه التظاهرة إلى أهم الإشكاليات التي تواجه العلامات المحلية أو ما يعرف بالفرانشيز التونسي، والتي على رأسها نقص التمويلات المرتبطة أساساً بالبنوك.
وفي هذا الصدد، أجمع المشاركون في التظاهرة على أهمية تشريك البنوك التونسية العامة والخاصة للاطلاع على خصوصيات هذه المنظومة التجارية، وإفرادها بخطوط تمويل خاصة تدعم الشباب من باعثي المشاريع، سواء لتمثيل علامات دولية ذات امتياز تجاري في تونس، أو للانتشار بعلامات تونسية في الخارج عبر منظومة الامتياز التجاري العالمي.
وأثبتت الدراسات المنجزة، على غرار البارومتر الذي نشرته منصة الفرنشايز في تونس «WeFranchiz»، تحسن مكانة الاستغلال تحت التسمية الأصلية خلال السنوات الأخيرة، حيث تضاعفت المعرفة بمفهوم الفرانشيز بمعدل نمو سنوي بلغ 15 بالمائة.
كما عرف القطاع خلال السنوات الأخيرة نمواً لافتاً، حيث ارتفع بنسبة 300% خلال تسع سنوات، مما يعكس التغير الحاصل في سلوك وثقافة المستهلك التونسي ووعيه بتطور العلامات المحلية التي بدأت تترسخ مكانتها في تونس وخارجها، حيث أصبح المستثمرون ورواد الأعمال يثقون أكثر بالعلامات المحلية القادرة على التكيف مع خصوصيات السوق التونسي.
وبالرغم من هذا النمو الملحوظ في ترسيخ ثقافة الامتياز التجاري في عقلية التونسيين، فإن قطاع «الفرانشيز» في تونس ما زال يواجه عدة تحديات، أبرزها المنافسة القوية من العلامات الأجنبية وصعوبة التمويل.
وفاء بن محمد
انتظمت أمس بالعاصمة تظاهرة أيام الامتياز التجاري، أو ما يعرف بـ»الفرانشيز» في تونس، وهو نموذج أصبح يستقطب الآلاف من التونسيين، ويحظى بثقة أكثر من 80 بالمائة منهم، كما أصبح ملاذاً لطالبي الشغل في السنوات الأخيرة، وأثبت نجاحه وصلابته أمام العلامات الأجنبية التي غزت بلادنا مؤخراً.
في هذا الإطار، أفادت منظمة التظاهرة، ريم بدوي عياري، في تصريح لـ»الصباح»، بأن هذه التظاهرة تمثل فرصة لطالبي الشغل الراغبين في بعث مشاريع بعلامة الامتياز التجاري التونسي المحلي، خاصة أن هذا النموذج أصبح جزءاً من ثقافة وسلوك التونسيين، الذين يثقون فيه بنسبة 80 بالمائة حسب تعبيرها.
كما اعتبرت المشرفة على تنظيم التظاهرة أنه من الضروري اليوم التكثيف من التظاهرات واللقاءات الثنائية لمزيد التعريف بهذا النموذج أمام طالبي الشغل، وإبراز الفرص المطروحة أمامهم، مشيرة إلى التقرير الأخير الذي تم إطلاقه في هذا الخصوص والمتعلق ببارومتر الامتياز التجاري، والذي أظهر أن شبكة التونسيين المستثمرين في الامتياز التجاري تضم اليوم أكثر من 150 مؤسسة، بقدرة تشغيلية تقدر بين 3 و10 مواطن شغل لكل مؤسسة.
وأشارت العياري إلى أن القطاعات التي تنشط فيها العلامات المحلية تشمل الأطعمة السريعة، العقارات، الملابس، الجلود، والأحذية، مضيفة أنها أصبحت تنافس العلامات الأجنبية بخاصية محلية ووطنية.
من جانبه، اعتبر رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، في تصريحه لـ»الصباح»، أن عقود الاستغلال تحت العلامة الأصلية المحلية تتطلب اليوم دعماً من الدولة عبر الترويج لها بآليات وتنظيم تظاهرات لتغزو الأسواق الخارجية.
وأكد الرياحي أن نظام «الفرانشيز»، أو ما يعرف بـ»عقد الاستغلال تحت التسمية الأصلية»، قد أثر على الصناعة المحلية التي باتت اليوم غير قادرة على منافسة الماركات العالمية.
وأضاف في ذات التصريح أن الدولة مكنت العلامات الأجنبية من التمركز في بلادنا بامتيازات هامة، وتنافس اليوم علامتنا المحلية بكل أريحية، وهو ما يؤكد أهمية إيلاء العلامات التونسية الأهمية المطلقة مستقبلاً عبر آليات مرافقة من قبل الدولة، خاصة أنها أثبتت بالتجربة نجاحها في النسيج الصناعي المحلي وفي قدرتها على توفير مواطن شغل، حسب تعبيره.
وتم التطرق خلال هذه التظاهرة إلى أهم الإشكاليات التي تواجه العلامات المحلية أو ما يعرف بالفرانشيز التونسي، والتي على رأسها نقص التمويلات المرتبطة أساساً بالبنوك.
وفي هذا الصدد، أجمع المشاركون في التظاهرة على أهمية تشريك البنوك التونسية العامة والخاصة للاطلاع على خصوصيات هذه المنظومة التجارية، وإفرادها بخطوط تمويل خاصة تدعم الشباب من باعثي المشاريع، سواء لتمثيل علامات دولية ذات امتياز تجاري في تونس، أو للانتشار بعلامات تونسية في الخارج عبر منظومة الامتياز التجاري العالمي.
وأثبتت الدراسات المنجزة، على غرار البارومتر الذي نشرته منصة الفرنشايز في تونس «WeFranchiz»، تحسن مكانة الاستغلال تحت التسمية الأصلية خلال السنوات الأخيرة، حيث تضاعفت المعرفة بمفهوم الفرانشيز بمعدل نمو سنوي بلغ 15 بالمائة.
كما عرف القطاع خلال السنوات الأخيرة نمواً لافتاً، حيث ارتفع بنسبة 300% خلال تسع سنوات، مما يعكس التغير الحاصل في سلوك وثقافة المستهلك التونسي ووعيه بتطور العلامات المحلية التي بدأت تترسخ مكانتها في تونس وخارجها، حيث أصبح المستثمرون ورواد الأعمال يثقون أكثر بالعلامات المحلية القادرة على التكيف مع خصوصيات السوق التونسي.
وبالرغم من هذا النمو الملحوظ في ترسيخ ثقافة الامتياز التجاري في عقلية التونسيين، فإن قطاع «الفرانشيز» في تونس ما زال يواجه عدة تحديات، أبرزها المنافسة القوية من العلامات الأجنبية وصعوبة التمويل.