إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

  تباين آراء التلاميذ حول اختبار الرياضيات..  «الصباح» تواكب اليوم الختامي لمناظرة ختم التعليم الأساسي العام والتقني      

 

انتهت أمس السبت دورة مناظرة «النوفيام» لسنة 2026، وعلى عكس اليومين الماضيين من امتحانات شهادة ختم التعليم الأساسي العام والتقني، كان اختبار الرياضيات في المتناول حسب تقييم عدد من التلاميذ الذين التقتهم «الصباح»، في حين رأى البعض الآخر أنه اختبار طويل جدا ولم يتمكنوا من إتمامه خلال الساعتين المخصصتين للغرض. أما حسب وجهة نظر الأساتذة، فقد كان فرضا مطولا نسبيا ويتطلب الكثير من التركيز، ويمكن لتلميذ متوسط المستوى أن يتحصل فيه على معدل.

 

وبالنسبة للدورة ككل، تقول إيمان، وهي أستاذة في علوم الأرض والحياة، إنها كانت ذات مستوى عالٍ، وهدفها الأساسي وضع التلاميذ في اختبار التميز والأحقية للدخول إلى المعاهد النموذجية بمختلف ولايات الجمهورية، كما أنها تشكل محطة مهمة بالنسبة للتلميذ العادي لتقييم قدراته والتمرس على خوض المناظرات والامتحانات الوطنية، وتحمل ضغط التقييم وانتظار النتائج. ومن خلال من التقتهم «الصباح» من أولياء أمام المعهد، تبين أن هناك عددا من التلاميذ، وبعد خوضهم لليوم الأول من امتحان «النوفيام»، امتنعوا عن مواصلة اليومين الأخيرين. إذ كشفت رجاء، أم لتوأمين، أن ابنتيها وبعد خوضهما لامتحان العربية قررتا عدم مواصلة المناظرة خوفا من الحصول على معدل ضعيف جدا، وما قد يسببه ذلك من صدمة وإحباط، ولولا إصرار والدهما لما أتمتا الدورة.

وانتظمت مناظرة ختم التعليم الأساسي العام والتقني على ثلاثة أيام، أجرى خلالها التلاميذ في اليوم الأول امتحاني الإنقليزية والعربية، أما في اليوم الثاني فتم إجراء اختبارين في مادتي الفرنسية وعلوم الحياة والأرض، ليخصص اليوم الثالث لامتحان الرياضيات.

وبما أن امتحان شهادة ختم التعليم الأساسي العام والتقني اختياري، فقد اتجه 82 % من تلاميذ السنة التاسعة إلى عدم المشاركة في المناظرة، مقابل خوض 18 % فقط منهم تجربة المناظرة هذا العام، وشارك بالتالي في منافسة التميز 32 ألفا و4 تلاميذ لختم التعليم الأساسي العام من جملة 175 ألفا و24 تلميذا مسجلا بالسنة التاسعة أساسي.

ومن المنتظر أن تنشر وزارة التربية في الأيام القادمة على موقعها الرسمي بلاغا تحدد فيه موعد انطلاق التسجيل في خدمة نشر نتائج امتحاني شهادتي ختم التعليم الأساسي العام والتقني دورة 2026، عبر الإرساليات القصيرة للهاتف الجوال لدى مختلف مشغلي الهواتف في تونس. ويتلقى المسجلون في هذه الخدمة، قبل موعد الإعلان الرسمي عن النتائج والموافق هذا العام ليوم 6 جويلية القادم، إرسالية قصيرة تتضمن كافة تفاصيل الامتحان (القرار، والأعداد في مختلف المواد، والمعدل، ونتيجة مطلب الترشح للالتحاق بأحد المعاهد النموذجية بالنسبة إلى التلاميذ المترشحين لامتحان شهادة ختم التعليم الأساسي العام).

ويتم الالتحاق بالمعاهد النموذجية في تونس حصريا عبر اجتياز مناظرة شهادة ختم التعليم الأساسي العام (النوفيام)، ويشترط الحصول على معدل لا يقل عن 14 من 20، مع القبول في حدود طاقة الاستيعاب المحددة لكل معهد على حدة.

ونظرا للإقبال الكبير، يتم ترتيب الناجحين تفاضليا حسب المعدلات لشغل المقاعد المتاحة (طاقة الاستيعاب)، وذلك بشرط ألا يكون التلميذ قد رسب في السابعة والثامنة من التعليم الأساسي، وألا يتجاوز عمر المترشح 16 سنة في تاريخ 15 سبتمبر من سنة التوجيه.

ومع صدور النتائج، يتم توجيه الناجحين الذين تتوفر فيهم الشروط نحو المعاهد النموذجية وفقا لمجموع النقاط ومعدلاتهم والمقاعد الشاغرة بكل معهد، لتنطلق بعدها مرحلة التسجيل. وتشهد هذه الفترة سنويا احتجاجات واعتراضات من عدد من الأولياء الذين تتوفر في أبنائهم شروط الالتحاق بالمعاهد النموذجية، غير أنهم يُحرمون منها بسبب محدودية طاقة الاستيعاب داخل هذه المعاهد، وخاصة تلك المتواجدة بالجهات، حيث لا يتجاوز بعضها 50 مقعدا.

وللإشارة، يتصدر معهد الحبيب بورقيبة النموذجي بتونس قائمة المؤسسات التربوية النموذجية من حيث طاقة الاستيعاب، إذ يستقبل هذا العام، على غرار السنة الماضية، 300 تلميذ متميز، يليه المعهد النموذجي بسوسة بـ275 مقعدا، ثم المعهد النموذجي بصفاقس 1 بـ250 مقعدا. كما حُددت طاقة استيعاب المعاهد النموذجية بالمنستير ونابل وأريانة بين 200 و175 مقعدا. وتتراوح طاقة الاستيعاب بعدد من الولايات الداخلية والجنوبية بين 50 و150 مقعدا، على غرار زغوان وتوزر وقبلي وتطاوين، مقابل 150 مقعدا بكل من القصرين وقفصة، و125 مقعدا بسيدي بوزيد ومدنين وقابس.

ريم سوودي

 

   تباين آراء التلاميذ حول اختبار الرياضيات..   «الصباح» تواكب اليوم الختامي لمناظرة ختم التعليم الأساسي العام والتقني         

 

انتهت أمس السبت دورة مناظرة «النوفيام» لسنة 2026، وعلى عكس اليومين الماضيين من امتحانات شهادة ختم التعليم الأساسي العام والتقني، كان اختبار الرياضيات في المتناول حسب تقييم عدد من التلاميذ الذين التقتهم «الصباح»، في حين رأى البعض الآخر أنه اختبار طويل جدا ولم يتمكنوا من إتمامه خلال الساعتين المخصصتين للغرض. أما حسب وجهة نظر الأساتذة، فقد كان فرضا مطولا نسبيا ويتطلب الكثير من التركيز، ويمكن لتلميذ متوسط المستوى أن يتحصل فيه على معدل.

 

وبالنسبة للدورة ككل، تقول إيمان، وهي أستاذة في علوم الأرض والحياة، إنها كانت ذات مستوى عالٍ، وهدفها الأساسي وضع التلاميذ في اختبار التميز والأحقية للدخول إلى المعاهد النموذجية بمختلف ولايات الجمهورية، كما أنها تشكل محطة مهمة بالنسبة للتلميذ العادي لتقييم قدراته والتمرس على خوض المناظرات والامتحانات الوطنية، وتحمل ضغط التقييم وانتظار النتائج. ومن خلال من التقتهم «الصباح» من أولياء أمام المعهد، تبين أن هناك عددا من التلاميذ، وبعد خوضهم لليوم الأول من امتحان «النوفيام»، امتنعوا عن مواصلة اليومين الأخيرين. إذ كشفت رجاء، أم لتوأمين، أن ابنتيها وبعد خوضهما لامتحان العربية قررتا عدم مواصلة المناظرة خوفا من الحصول على معدل ضعيف جدا، وما قد يسببه ذلك من صدمة وإحباط، ولولا إصرار والدهما لما أتمتا الدورة.

وانتظمت مناظرة ختم التعليم الأساسي العام والتقني على ثلاثة أيام، أجرى خلالها التلاميذ في اليوم الأول امتحاني الإنقليزية والعربية، أما في اليوم الثاني فتم إجراء اختبارين في مادتي الفرنسية وعلوم الحياة والأرض، ليخصص اليوم الثالث لامتحان الرياضيات.

وبما أن امتحان شهادة ختم التعليم الأساسي العام والتقني اختياري، فقد اتجه 82 % من تلاميذ السنة التاسعة إلى عدم المشاركة في المناظرة، مقابل خوض 18 % فقط منهم تجربة المناظرة هذا العام، وشارك بالتالي في منافسة التميز 32 ألفا و4 تلاميذ لختم التعليم الأساسي العام من جملة 175 ألفا و24 تلميذا مسجلا بالسنة التاسعة أساسي.

ومن المنتظر أن تنشر وزارة التربية في الأيام القادمة على موقعها الرسمي بلاغا تحدد فيه موعد انطلاق التسجيل في خدمة نشر نتائج امتحاني شهادتي ختم التعليم الأساسي العام والتقني دورة 2026، عبر الإرساليات القصيرة للهاتف الجوال لدى مختلف مشغلي الهواتف في تونس. ويتلقى المسجلون في هذه الخدمة، قبل موعد الإعلان الرسمي عن النتائج والموافق هذا العام ليوم 6 جويلية القادم، إرسالية قصيرة تتضمن كافة تفاصيل الامتحان (القرار، والأعداد في مختلف المواد، والمعدل، ونتيجة مطلب الترشح للالتحاق بأحد المعاهد النموذجية بالنسبة إلى التلاميذ المترشحين لامتحان شهادة ختم التعليم الأساسي العام).

ويتم الالتحاق بالمعاهد النموذجية في تونس حصريا عبر اجتياز مناظرة شهادة ختم التعليم الأساسي العام (النوفيام)، ويشترط الحصول على معدل لا يقل عن 14 من 20، مع القبول في حدود طاقة الاستيعاب المحددة لكل معهد على حدة.

ونظرا للإقبال الكبير، يتم ترتيب الناجحين تفاضليا حسب المعدلات لشغل المقاعد المتاحة (طاقة الاستيعاب)، وذلك بشرط ألا يكون التلميذ قد رسب في السابعة والثامنة من التعليم الأساسي، وألا يتجاوز عمر المترشح 16 سنة في تاريخ 15 سبتمبر من سنة التوجيه.

ومع صدور النتائج، يتم توجيه الناجحين الذين تتوفر فيهم الشروط نحو المعاهد النموذجية وفقا لمجموع النقاط ومعدلاتهم والمقاعد الشاغرة بكل معهد، لتنطلق بعدها مرحلة التسجيل. وتشهد هذه الفترة سنويا احتجاجات واعتراضات من عدد من الأولياء الذين تتوفر في أبنائهم شروط الالتحاق بالمعاهد النموذجية، غير أنهم يُحرمون منها بسبب محدودية طاقة الاستيعاب داخل هذه المعاهد، وخاصة تلك المتواجدة بالجهات، حيث لا يتجاوز بعضها 50 مقعدا.

وللإشارة، يتصدر معهد الحبيب بورقيبة النموذجي بتونس قائمة المؤسسات التربوية النموذجية من حيث طاقة الاستيعاب، إذ يستقبل هذا العام، على غرار السنة الماضية، 300 تلميذ متميز، يليه المعهد النموذجي بسوسة بـ275 مقعدا، ثم المعهد النموذجي بصفاقس 1 بـ250 مقعدا. كما حُددت طاقة استيعاب المعاهد النموذجية بالمنستير ونابل وأريانة بين 200 و175 مقعدا. وتتراوح طاقة الاستيعاب بعدد من الولايات الداخلية والجنوبية بين 50 و150 مقعدا، على غرار زغوان وتوزر وقبلي وتطاوين، مقابل 150 مقعدا بكل من القصرين وقفصة، و125 مقعدا بسيدي بوزيد ومدنين وقابس.

ريم سوودي