إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

  رئيس لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة لـ«الصباح»:  مقترح القانون المتعلق بالحد من الأكياس البلاستيكية من الأولويات التشريعية    

قررت لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، خلال اجتماعها المنعقد أمس الخميس 18 جوان 2026 بمجلس نواب الشعب، إدراج مقترح القانون الجديد المتعلق بالحد من الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد وتنظيم استعمال البدائل المستدامة، الوارد عليها من مكتب المجلس، في جدول أعمالها خلال الفترة القادمة.

وأكد رئيس اللجنة، محمد أمين المباركي، في تصريح لـ«الصباح»، أنه إضافة إلى مقترح القانون المتعلق بإعادة تنظيم المنافسة والأسعار، ومقترح القانون المتعلق بحماية نبتة البوسيدونيا، فقد تم إدراج المبادرة التشريعية المذكورة، والمتعلقة بالأكياس البلاستيكية، والتي تقدّم بها عدد من النواب، ويمثلهم النائب ظافر الصغيري، ضمن الأولويات التشريعية للجنة. وذكر أنه تمت برمجة جلسة استماع إلى جهة المبادرة يوم الخميس المقبل، على أن يتم إثر ذلك تنظيم جلسات استماع إلى الجهات المعنية.

أهداف المبادرة

ويهدف مقترح القانون الجديد المعروض على لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، حسب ما نص عليه الفصل الأول، إلى الحد من التلوث البلاستيكي وحماية البيئة والصحة العامة ودعم الاقتصاد الدائري، وذلك من خلال المنع التدريجي للأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد وتعويضها ببدائل مستدامة.

وتم في الفصل الثاني تعريف المصطلحات، إذ يُقصد بالأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد كل كيس بلاستيكي مخصص للاستعمال مرة واحدة مهما كان سمكه، ويُقصد بالأكياس القابلة لإعادة الاستعمال الأكياس المصممة للاستعمال المتكرر وفق معايير فنية محددة، ويُقصد بالأكياس القابلة للتحلل البيولوجي الأكياس القابلة للتحلل دون إضرار بالبيئة وفق معايير معتمدة، ويُقصد بالأكياس ذات المصدر الحيوي الأكياس المصنوعة كليًا أو جزئيًا من مواد متجددة، ويُقصد بمبدأ المسؤولية الموسعة للمنتج التزام المنتج بتحمل المسؤولية البيئية والمالية لمنتجاته طيلة كامل دورة حياتها، بما في ذلك مرحلة ما بعد الاستهلاك.

وبالنسبة إلى المعايير والخصائص التقنية، فقد نص الفصل الثالث من المبادرة التشريعية المعروضة على أنظار لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، على أن تخضع الأكياس القابلة للتحلل البيولوجي المسموح بتداولها إلى معايير فنية وبيئية تتضمن سلامتها ونجاعتها. وتم، صلب هذا الفصل، تعداد الشروط ذات العلاقة بالسمك والسعة التي يجب ألا تقل عن 10 كلغ، على أن تكون الأكياس قابلة للاستعمال لعدد لا يقل عن 20 دورة، وأن تكون خالية من المواد السامة وقابلة لإعادة التدوير، وتحمل وسم «قابل لإعادة الاستعمال».

أما بالنسبة إلى الأكياس القابلة للتحلل البيولوجي، فيشترط فيها التحلل بنسبة 90 % خلال ستة أشهر بالنسبة للاستعمال الصناعي أو 12 شهرا بالنسبة إلى الاستعمال المنزلي. ومن بين الشروط الأخرى وجود نسبة دنيا من المواد ذات المصدر الحيوي، وحمل وسم واضح يحدد خصائصها، مع تحجير استعمال البلاستيك القابل للتفكك بالأكسدة.

وحسب الفصل الرابع من مقترح القانون، وهو فصل يضبط التزامات الفاعلين الاقتصاديين، فقد نص على أن يخضع المصنعون والموردون والتجار لمقتضيات هذا القانون، ويلتزمون خاصة باحترام المعايير الفنية والبيئية، وضمان مطابقة المنتجات والحصول على شهادات المطابقة، ووضع بيانات واضحة على الأكياس القابلة للتحلل البيولوجي، والتثبت من مطابقة المنتجات قبل ترويجها، وإعلام المستهلك بخصوص المنتج واستعماله. كما يُمنع تسويق أو توزيع أي أكياس غير مطابقة أو تحتوي على بيانات مضللة.

وفي إطار سياسة التدرّج، تم التنصيص في الفصل الخامس من المبادرة التشريعية على أن يُحجّر توزيع الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد مجانًا أو بمقابل عند صناديق الدفع ابتداءً من دخول هذا القانون حيز النفاذ.

في حين نص الفصل السادس على أنه يُحجّر، في أجل أقصاه 12 شهرًا من تاريخ إصدار هذا القانون بالرائد الرسمي، إنتاج وتوريد وتوزيع الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد.

أما الفصل السابع فقد نص على أنه يُحجّر، في أجل أقصاه 12 شهرًا من تاريخ إصدار هذا القانون بالرائد الرسمي، استعمال الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد لتغليف المواد الغذائية والمنتجات السائبة.

ونص الفصل الثامن على أن تستثنى من الحظر الأكياس القابلة لإعادة الاستعمال، والأكياس القابلة للتحلل البيولوجي، وذات المصدر الحيوي.

وفي علاقة بالمراقبة التقنية، تم التنصيص في الفصل التاسع على أن تخضع الأكياس القابلة للتحلل البيولوجي إلى نظام رقابة تقنية إلزامي.

ونص الفصل العاشر على أنه لا يجوز تداول الأكياس القابلة للتحلل البيولوجي إلا بعد الحصول على شهادة مطابقة من هياكل معتمدة.

ونص الفصل الحادي عشر على أن تخضع الأكياس القابلة للتحلل البيولوجي لاختبارات مخبرية دورية للتثبت من التحلل البيولوجي والتركيبة وغياب المواد السامة والخصائص الفيزيائية، كما يجب أن تحمل الأكياس علامة مطابقة ورمز تتبع.

ونص الفصل الثاني عشر على أن تتولى مصالح وزارات التجارة والبيئة والداخلية الإشراف على المراقبة، مع إمكانية الاستعانة بالهياكل الفنية المختصة، كما يمكن للسلطات المختصة إجراء مراقبات فجئية وسحب المنتجات غير المطابقة.

وبخصوص المرافقة والحوافز، نص الفصل الثالث عشر على أن تخضع أنشطة إنتاج وتوريد وتوزيع الأكياس القابلة لإعادة الاستعمال أو القابلة للتحلل البيولوجي إلى نظام ترخيص مسبق تسنده الوزارة المكلفة بالبيئة بالتنسيق مع الوزارة المكلفة بالتجارة. ويشترط للحصول على هذا الترخيص احترام المعايير الفنية والبيئية المنصوص عليها بهذا القانون والنصوص التطبيقية، وتقديم ملف فني يتضمن تركيبة المواد المستعملة وخصائصها، والإدلاء بشهادة مطابقة مسلّمة من هيكل معتمد، والالتزام باعتماد نظام تتبع للمنتجات، وإثبات القدرة التقنية على احترام شروط الإنتاج أو التوريد أو التوزيع.

ونص الفصل الرابع عشر على أن تضع الدولة برنامجًا وطنيًا لإعادة إدماج الصناعيين ومرافقتهم نحو إنتاج البدائل المستدامة، فيما نص الفصل الخامس عشر على أن تتكفل الدولة، في حدود الإمكانيات، بتمويل عملية التحول عبر منح قروض ميسرة وامتيازات جبائية إلى جانب دعم الابتكار.

وبالنسبة إلى مسؤولية المنتج، فقد نص الفصل السادس عشر من مقترح القانون المعروض على أنظار لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة على أن يخضع المنتجون لمبدأ المسؤولية الموسعة للمنتج، ويتحملون مسؤولية منتجاتهم طيلة دورة حياتها. كما نص الفصل السابع عشر على أن يلتزم المنتجون بالمساهمة في تمويل منظومات جمع ومعالجة النفايات، مع إمكانية إحداث هياكل جماعية لهذا الغرض.

عقوبات مالية وسجنية

ونص مقترح القانون على جملة من العقوبات، إذ اعتبر الفصل الثامن عشر مخالفًا لأحكامه كل شخص طبيعي أو معنوي، وخاصة المصنعين والموردين والموزعين والتجار وكل من يتدخل بصفة مباشرة أو غير مباشرة في إنتاج أو توريد أو خزن أو نقل أو توزيع أو عرض أو استعمال الأكياس موضوع هذا القانون، في صورة مخالفة أحكام المنع أو المعايير الفنية أو شروط الترويج أو المراقبة.

ويُعاقب المخالف بخطية مالية تتراوح بين 5 آلاف و50 ألف دينار مع حجز المنتجات موضوع المخالفة.

ونص الفصل التاسع عشر على أنه في صورة العود تُضاعف العقوبات ويمكن غلق المحل.

ونص الفصل العشرون على أن يعاقب بالسجن من 6 أشهر إلى سنتين في حالات التوريد أو الإنتاج غير القانوني.

الأحكام الختامية

ونص الفصل الحادي والعشرون على أن يتم تطبيق هذا القانون تدريجيًا في أجل لا يتجاوز سنة من تاريخ نشره بالرائد الرسمي.

ونص الفصل الثاني والعشرون على أن تُلغى الأحكام المخالفة، وخاصة الأمر الحكومي لسنة 2020 فيما يتعارض مع هذا القانون.

ونص الفصل الثالث والعشرون على أن ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي ويدخل حيز التنفيذ طبقًا لأحكامه.

تفاقم التلوث

وأشار أصحاب المبادرة التشريعية المتعلقة بالحد من الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد وتنظيم استعمال البدائل المستدامة في وثيقة شرح الأسباب إلى أن هذا المقترح التشريعي يأتي في سياق عالمي يتسم بتصاعد خطير لظاهرة التلوث البلاستيكي التي أصبحت تمثل أحد أبرز التحديات البيئية في القرن الحادي والعشرين إذ أظهرت التقارير الدولية أن الإنتاج العالمي للبلاستيك تجاوز 400 مليون طن سنويا، وأن نسبة هامة من هذه الكميات تتحول إلى نفايات يصعب تفكيكها مما يؤدي إلى تلوث النظم البيئية البرية والبحرية وتهديد التنوع البيولوجي إضافة إلى المخاطر الصحية المرتبطة بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة، وأمام هذا الوضع تبنت عديد الدول خاصة في الفضاء الأوروبي مقاربات تشريعية تقوم على الحد من البلاستيك أحادي الاستعمال من خلال المنع التدريجي وفرض البدائل المستدامة وإرساء معايير تقنية دقيقة وتعزيز آليات الرقابة وقد مثلت التجربة الفرنسية بموجب القانون عدد 992 لسنة 2015 المؤرخ في 17 أوت 2015 والمتعلق بالانتقال الطاقي من أجل النمو الأخضر نموذجا متقدما في هذا المجال حيث تم اعتماد منظومة متكاملة تجمع بين الحظر والتنظيم والمراقبة وهو ما مكن من تقليص استهلاك الأكياس البلاستيكية بشكل ملموس.

أما على المستوى الوطني فلاحظت جهة المبادرة في وثيقة شرح الأسباب أنه رغم اتخاذ تونس جملة من الإجراءات خاصة من خلال الأمر الحكومي عدد 32 لسنة 2020 فإن المعطيات المتوفرة تبرز استمرار تفاقم ظاهرة التلوث البلاستيكي إذ تشير التقديرات إلى أن تونس تستهلك حوالي 4 فاصل 2 مليار كيس بلاستيكي سنويا أي بمعدل يقارب 400 كيس للفرد سنويا،  ويعد هذا المستوى مرتفعا مقارنة بالمعدلات الأوروبية، كما تنتج تونس حوالي 188 ألف طن من النفايات البلاستيكية سنويا ضمن ما يزيد عن 2 فاصل 5 مليون طن من النفايات المنزلية وتتفاقم خطورة الوضع بالنظر إلى ضعف منظومة إدارة النفايات حيث تقدر نسبة النفايات البلاستيكية التي لا تتم معالجتها بشكل سليم بحوالي 60 بالمائة في حين مازالت نسب التدوير محدودة .

وتمت الإشارة في نفس الوثيقة المصاحبة للمبادرة التشريعية التي أدرجتها لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة أمس ضمن أولوياتها التشريعية، إلى أن الدراسات تبين أن أكثر من 84 بالمائة من النفايات الموجودة في الوسط البحري التونسي هي نفايات بلاستيكية مما يعكس حجم التهديد الذي يطال المنظومات البيئية البحرية والساحلية ويؤثر سلبا على قطاعات حيوية خاصة السياحة والصيد البحري، وتقدر الكلفة الاقتصادية لهذا التلوث بأكثر من 20 مليون دولار سنويا خاصة في إطار الاقتصاد الأزرق. ورغم هذه المؤشرات المقلقة فإن الإطار القانوني الحالي حسب رأي أصحاب المبادرة يعاني من عدة نقائص تحد من نجاعته من أبرزها غياب تعريف دقيق للبدائل المسموح بها وعدم ضبط الخصائص التقنية للأكياس القابلة للتحلل أو لإعادة الاستعمال إضافة إلى ضعف منظومة الرقابة الفنية مما أدى إلى انتشار منتجات لا تستجيب فعليا للمعايير البيئية على غرار الأكياس القابلة للتحلل الشكلي وهو ما يفرغ التشريع من محتواه.

نتائج منتظرة

واستعرضت جهة المبادرة التشريعية في وثيقة شرح الأسباب أهداف مقترح القانون وأبعاده المختلفة وهي ترى أنه من شأنه أن يساهم في تحقيق جملة من النتائج منها تقليص كميات النفايات البلاستيكية والحد من التلوث البحري والساحلي وتحسين جودة البيئة ودعم التزامات تونس الدولية في مجال التنمية المستدامة ومكافحة التغيرات المناخية وتحفيز الاستثمار والابتكار في مجال الصناعات البيئية وتعزيز تموقع تونس ضمن المسار العالمي للانتقال البيئي، ويمثل مقترح القانون حسب وصف جهة المبادرة استجابة تشريعية ضرورية وملحة للتحديات البيئية الراهنة ويؤسس لمرحلة جديدة في إدارة النفايات البلاستيكية تقوم على مقاربة شاملة تجمع بين المنع والتنظيم والرقابة والمرافقة في إطار حوكمة بيئية مستدامة وفعالة.

تحديد أولويات اللجنة

وفي انتظار التداول  حول مشروع مخطط التنمية للفترة 2026ـ 2030 الذي تمت إحالته رسميا على مجلس نواب الشعب أكد محمد أمين مباركي رئيس لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة حرص اللجنة على تكثيف أعمالها خلال الفترة القادمة رغبة منها في  استكمال النظر في ثلاثة مقترحات قوانين  قبل العطلة البرلمانية وهي مقترح القانون المتعلق بالحد من الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد وتنظيم استعمال البدائل المستدامة، ومقترح القانون المتعلّق بحماية نبتة البوسيدونيا الذي تم تقديمه من قبل النائب يسري البواب ومجموعة أخرى من النواب، ومقترح القانون المتعلّق بتنقيح القانون عدد 36 لسنة 2015 مؤرخ في 15 سبتمبر 2015 والمتعلق بإعادة تنظيم المنافسة والأسعار .

كما أشار رئيس اللجنة إلى أنه سيتم الحرص أيضا على البت نهائيا قبل العطلة البرلمانية في مشروع القانون عدد 71 لسنة 2024 المتعلّق بالموافقة على الملحق عدد 1 المنقح للاتفاقية الخاصة برخصة البحث عن المحروقات وملحقاتها التي تعرف برخصة «شعال»، وكذلك في  مشروع القانون عدد 72 لسنة  2024 المتعلّق بالموافقة على الاتفاقية الخاصة وملحقاتها المتعلقة بامتياز استغلال المحروقات الذي يعرف بامتياز الاستغلال «سرسينة». وأوضح أنه تم في جلسة سابقة الاستماع إلى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة حول المشروعين  وذلك قبل إعفائها وأعلمت الوزيرة اللجنة آن ذاك أنها قررت تكوين لجنة تحقيق للنظر في 14 نقطة منها ما يتعلق برخصتي شعال وسرسينة، وتبعا لذلك ارتأت لجنة الصناعة  أمس توجيه مراسلة رسمية إلى الوزارة لطلب مدها بنتائج التحقيق المذكور، وعلى ضوء نتائج التحقيق ستواصل دراسة المشروعين. وذكر أنه من المرتقب أن يتم الاستماع إلى عدد من الخبراء وأن يقع تنظيم يوم دراسي حول مشروعي القانونين في الأكاديمية البرلمانية، وخلص رئيس اللجنة إلى أنه سيتم الحسم في رخصتي شعال وسرسينة سواء بالموافقة أو بالرفض قبل نهاية الدورة النيابية.

وإجابة عن سؤال آخر حول مدى تقدم اللجنة في دراسة مقترح القانون عدد 59 لسنة 2024 المتعلّق بتنقيح القانون عدد 12 لسنة 2015 المؤرخ في 11 ماي 2015 والمتعلق بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة الذي تم تقديمه من قبل النائب شكري البحري بمعية مجموعة من النواب، أشار رئيس اللجنة محمد أمين مباركي إنه تم قطع شوط متقدم في دراسته فهو تقريبا جاهز لعرضه على النقاش في يوم دراسي بالأكاديمية البرلمانية وأضاف أنه سيتم توجيه طلب إلى لجنة التخطيط الاستراتيجي لإبداء الرأي فيه.

كما برمجت اللجنة حسب قوله تنظيم جلسة استماع إلى كنفدرالية مؤسسات المواطنة التونسية «كوناكت» حول الإشكاليات التي يعاني منها قطاع المراقبة الفنية،  وجلسة استماع إلى جمعية الصحة والبيئية حول الوضع البيئي وانعكاساته على التنوع البيولوجي والثروة السمكية، وجلسة استماع إلى الجمعية التونسية من أجل الصيد البحري المستدام حول مقترح إصلاح تشريعي من أجل مقاومة الإلقاء العشوائي للنفايات.

سعيدة بوهلال

   رئيس لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة لـ«الصباح»:   مقترح القانون المتعلق بالحد من الأكياس البلاستيكية من الأولويات التشريعية      

قررت لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، خلال اجتماعها المنعقد أمس الخميس 18 جوان 2026 بمجلس نواب الشعب، إدراج مقترح القانون الجديد المتعلق بالحد من الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد وتنظيم استعمال البدائل المستدامة، الوارد عليها من مكتب المجلس، في جدول أعمالها خلال الفترة القادمة.

وأكد رئيس اللجنة، محمد أمين المباركي، في تصريح لـ«الصباح»، أنه إضافة إلى مقترح القانون المتعلق بإعادة تنظيم المنافسة والأسعار، ومقترح القانون المتعلق بحماية نبتة البوسيدونيا، فقد تم إدراج المبادرة التشريعية المذكورة، والمتعلقة بالأكياس البلاستيكية، والتي تقدّم بها عدد من النواب، ويمثلهم النائب ظافر الصغيري، ضمن الأولويات التشريعية للجنة. وذكر أنه تمت برمجة جلسة استماع إلى جهة المبادرة يوم الخميس المقبل، على أن يتم إثر ذلك تنظيم جلسات استماع إلى الجهات المعنية.

أهداف المبادرة

ويهدف مقترح القانون الجديد المعروض على لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، حسب ما نص عليه الفصل الأول، إلى الحد من التلوث البلاستيكي وحماية البيئة والصحة العامة ودعم الاقتصاد الدائري، وذلك من خلال المنع التدريجي للأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد وتعويضها ببدائل مستدامة.

وتم في الفصل الثاني تعريف المصطلحات، إذ يُقصد بالأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد كل كيس بلاستيكي مخصص للاستعمال مرة واحدة مهما كان سمكه، ويُقصد بالأكياس القابلة لإعادة الاستعمال الأكياس المصممة للاستعمال المتكرر وفق معايير فنية محددة، ويُقصد بالأكياس القابلة للتحلل البيولوجي الأكياس القابلة للتحلل دون إضرار بالبيئة وفق معايير معتمدة، ويُقصد بالأكياس ذات المصدر الحيوي الأكياس المصنوعة كليًا أو جزئيًا من مواد متجددة، ويُقصد بمبدأ المسؤولية الموسعة للمنتج التزام المنتج بتحمل المسؤولية البيئية والمالية لمنتجاته طيلة كامل دورة حياتها، بما في ذلك مرحلة ما بعد الاستهلاك.

وبالنسبة إلى المعايير والخصائص التقنية، فقد نص الفصل الثالث من المبادرة التشريعية المعروضة على أنظار لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، على أن تخضع الأكياس القابلة للتحلل البيولوجي المسموح بتداولها إلى معايير فنية وبيئية تتضمن سلامتها ونجاعتها. وتم، صلب هذا الفصل، تعداد الشروط ذات العلاقة بالسمك والسعة التي يجب ألا تقل عن 10 كلغ، على أن تكون الأكياس قابلة للاستعمال لعدد لا يقل عن 20 دورة، وأن تكون خالية من المواد السامة وقابلة لإعادة التدوير، وتحمل وسم «قابل لإعادة الاستعمال».

أما بالنسبة إلى الأكياس القابلة للتحلل البيولوجي، فيشترط فيها التحلل بنسبة 90 % خلال ستة أشهر بالنسبة للاستعمال الصناعي أو 12 شهرا بالنسبة إلى الاستعمال المنزلي. ومن بين الشروط الأخرى وجود نسبة دنيا من المواد ذات المصدر الحيوي، وحمل وسم واضح يحدد خصائصها، مع تحجير استعمال البلاستيك القابل للتفكك بالأكسدة.

وحسب الفصل الرابع من مقترح القانون، وهو فصل يضبط التزامات الفاعلين الاقتصاديين، فقد نص على أن يخضع المصنعون والموردون والتجار لمقتضيات هذا القانون، ويلتزمون خاصة باحترام المعايير الفنية والبيئية، وضمان مطابقة المنتجات والحصول على شهادات المطابقة، ووضع بيانات واضحة على الأكياس القابلة للتحلل البيولوجي، والتثبت من مطابقة المنتجات قبل ترويجها، وإعلام المستهلك بخصوص المنتج واستعماله. كما يُمنع تسويق أو توزيع أي أكياس غير مطابقة أو تحتوي على بيانات مضللة.

وفي إطار سياسة التدرّج، تم التنصيص في الفصل الخامس من المبادرة التشريعية على أن يُحجّر توزيع الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد مجانًا أو بمقابل عند صناديق الدفع ابتداءً من دخول هذا القانون حيز النفاذ.

في حين نص الفصل السادس على أنه يُحجّر، في أجل أقصاه 12 شهرًا من تاريخ إصدار هذا القانون بالرائد الرسمي، إنتاج وتوريد وتوزيع الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد.

أما الفصل السابع فقد نص على أنه يُحجّر، في أجل أقصاه 12 شهرًا من تاريخ إصدار هذا القانون بالرائد الرسمي، استعمال الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد لتغليف المواد الغذائية والمنتجات السائبة.

ونص الفصل الثامن على أن تستثنى من الحظر الأكياس القابلة لإعادة الاستعمال، والأكياس القابلة للتحلل البيولوجي، وذات المصدر الحيوي.

وفي علاقة بالمراقبة التقنية، تم التنصيص في الفصل التاسع على أن تخضع الأكياس القابلة للتحلل البيولوجي إلى نظام رقابة تقنية إلزامي.

ونص الفصل العاشر على أنه لا يجوز تداول الأكياس القابلة للتحلل البيولوجي إلا بعد الحصول على شهادة مطابقة من هياكل معتمدة.

ونص الفصل الحادي عشر على أن تخضع الأكياس القابلة للتحلل البيولوجي لاختبارات مخبرية دورية للتثبت من التحلل البيولوجي والتركيبة وغياب المواد السامة والخصائص الفيزيائية، كما يجب أن تحمل الأكياس علامة مطابقة ورمز تتبع.

ونص الفصل الثاني عشر على أن تتولى مصالح وزارات التجارة والبيئة والداخلية الإشراف على المراقبة، مع إمكانية الاستعانة بالهياكل الفنية المختصة، كما يمكن للسلطات المختصة إجراء مراقبات فجئية وسحب المنتجات غير المطابقة.

وبخصوص المرافقة والحوافز، نص الفصل الثالث عشر على أن تخضع أنشطة إنتاج وتوريد وتوزيع الأكياس القابلة لإعادة الاستعمال أو القابلة للتحلل البيولوجي إلى نظام ترخيص مسبق تسنده الوزارة المكلفة بالبيئة بالتنسيق مع الوزارة المكلفة بالتجارة. ويشترط للحصول على هذا الترخيص احترام المعايير الفنية والبيئية المنصوص عليها بهذا القانون والنصوص التطبيقية، وتقديم ملف فني يتضمن تركيبة المواد المستعملة وخصائصها، والإدلاء بشهادة مطابقة مسلّمة من هيكل معتمد، والالتزام باعتماد نظام تتبع للمنتجات، وإثبات القدرة التقنية على احترام شروط الإنتاج أو التوريد أو التوزيع.

ونص الفصل الرابع عشر على أن تضع الدولة برنامجًا وطنيًا لإعادة إدماج الصناعيين ومرافقتهم نحو إنتاج البدائل المستدامة، فيما نص الفصل الخامس عشر على أن تتكفل الدولة، في حدود الإمكانيات، بتمويل عملية التحول عبر منح قروض ميسرة وامتيازات جبائية إلى جانب دعم الابتكار.

وبالنسبة إلى مسؤولية المنتج، فقد نص الفصل السادس عشر من مقترح القانون المعروض على أنظار لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة على أن يخضع المنتجون لمبدأ المسؤولية الموسعة للمنتج، ويتحملون مسؤولية منتجاتهم طيلة دورة حياتها. كما نص الفصل السابع عشر على أن يلتزم المنتجون بالمساهمة في تمويل منظومات جمع ومعالجة النفايات، مع إمكانية إحداث هياكل جماعية لهذا الغرض.

عقوبات مالية وسجنية

ونص مقترح القانون على جملة من العقوبات، إذ اعتبر الفصل الثامن عشر مخالفًا لأحكامه كل شخص طبيعي أو معنوي، وخاصة المصنعين والموردين والموزعين والتجار وكل من يتدخل بصفة مباشرة أو غير مباشرة في إنتاج أو توريد أو خزن أو نقل أو توزيع أو عرض أو استعمال الأكياس موضوع هذا القانون، في صورة مخالفة أحكام المنع أو المعايير الفنية أو شروط الترويج أو المراقبة.

ويُعاقب المخالف بخطية مالية تتراوح بين 5 آلاف و50 ألف دينار مع حجز المنتجات موضوع المخالفة.

ونص الفصل التاسع عشر على أنه في صورة العود تُضاعف العقوبات ويمكن غلق المحل.

ونص الفصل العشرون على أن يعاقب بالسجن من 6 أشهر إلى سنتين في حالات التوريد أو الإنتاج غير القانوني.

الأحكام الختامية

ونص الفصل الحادي والعشرون على أن يتم تطبيق هذا القانون تدريجيًا في أجل لا يتجاوز سنة من تاريخ نشره بالرائد الرسمي.

ونص الفصل الثاني والعشرون على أن تُلغى الأحكام المخالفة، وخاصة الأمر الحكومي لسنة 2020 فيما يتعارض مع هذا القانون.

ونص الفصل الثالث والعشرون على أن ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي ويدخل حيز التنفيذ طبقًا لأحكامه.

تفاقم التلوث

وأشار أصحاب المبادرة التشريعية المتعلقة بالحد من الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد وتنظيم استعمال البدائل المستدامة في وثيقة شرح الأسباب إلى أن هذا المقترح التشريعي يأتي في سياق عالمي يتسم بتصاعد خطير لظاهرة التلوث البلاستيكي التي أصبحت تمثل أحد أبرز التحديات البيئية في القرن الحادي والعشرين إذ أظهرت التقارير الدولية أن الإنتاج العالمي للبلاستيك تجاوز 400 مليون طن سنويا، وأن نسبة هامة من هذه الكميات تتحول إلى نفايات يصعب تفكيكها مما يؤدي إلى تلوث النظم البيئية البرية والبحرية وتهديد التنوع البيولوجي إضافة إلى المخاطر الصحية المرتبطة بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة، وأمام هذا الوضع تبنت عديد الدول خاصة في الفضاء الأوروبي مقاربات تشريعية تقوم على الحد من البلاستيك أحادي الاستعمال من خلال المنع التدريجي وفرض البدائل المستدامة وإرساء معايير تقنية دقيقة وتعزيز آليات الرقابة وقد مثلت التجربة الفرنسية بموجب القانون عدد 992 لسنة 2015 المؤرخ في 17 أوت 2015 والمتعلق بالانتقال الطاقي من أجل النمو الأخضر نموذجا متقدما في هذا المجال حيث تم اعتماد منظومة متكاملة تجمع بين الحظر والتنظيم والمراقبة وهو ما مكن من تقليص استهلاك الأكياس البلاستيكية بشكل ملموس.

أما على المستوى الوطني فلاحظت جهة المبادرة في وثيقة شرح الأسباب أنه رغم اتخاذ تونس جملة من الإجراءات خاصة من خلال الأمر الحكومي عدد 32 لسنة 2020 فإن المعطيات المتوفرة تبرز استمرار تفاقم ظاهرة التلوث البلاستيكي إذ تشير التقديرات إلى أن تونس تستهلك حوالي 4 فاصل 2 مليار كيس بلاستيكي سنويا أي بمعدل يقارب 400 كيس للفرد سنويا،  ويعد هذا المستوى مرتفعا مقارنة بالمعدلات الأوروبية، كما تنتج تونس حوالي 188 ألف طن من النفايات البلاستيكية سنويا ضمن ما يزيد عن 2 فاصل 5 مليون طن من النفايات المنزلية وتتفاقم خطورة الوضع بالنظر إلى ضعف منظومة إدارة النفايات حيث تقدر نسبة النفايات البلاستيكية التي لا تتم معالجتها بشكل سليم بحوالي 60 بالمائة في حين مازالت نسب التدوير محدودة .

وتمت الإشارة في نفس الوثيقة المصاحبة للمبادرة التشريعية التي أدرجتها لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة أمس ضمن أولوياتها التشريعية، إلى أن الدراسات تبين أن أكثر من 84 بالمائة من النفايات الموجودة في الوسط البحري التونسي هي نفايات بلاستيكية مما يعكس حجم التهديد الذي يطال المنظومات البيئية البحرية والساحلية ويؤثر سلبا على قطاعات حيوية خاصة السياحة والصيد البحري، وتقدر الكلفة الاقتصادية لهذا التلوث بأكثر من 20 مليون دولار سنويا خاصة في إطار الاقتصاد الأزرق. ورغم هذه المؤشرات المقلقة فإن الإطار القانوني الحالي حسب رأي أصحاب المبادرة يعاني من عدة نقائص تحد من نجاعته من أبرزها غياب تعريف دقيق للبدائل المسموح بها وعدم ضبط الخصائص التقنية للأكياس القابلة للتحلل أو لإعادة الاستعمال إضافة إلى ضعف منظومة الرقابة الفنية مما أدى إلى انتشار منتجات لا تستجيب فعليا للمعايير البيئية على غرار الأكياس القابلة للتحلل الشكلي وهو ما يفرغ التشريع من محتواه.

نتائج منتظرة

واستعرضت جهة المبادرة التشريعية في وثيقة شرح الأسباب أهداف مقترح القانون وأبعاده المختلفة وهي ترى أنه من شأنه أن يساهم في تحقيق جملة من النتائج منها تقليص كميات النفايات البلاستيكية والحد من التلوث البحري والساحلي وتحسين جودة البيئة ودعم التزامات تونس الدولية في مجال التنمية المستدامة ومكافحة التغيرات المناخية وتحفيز الاستثمار والابتكار في مجال الصناعات البيئية وتعزيز تموقع تونس ضمن المسار العالمي للانتقال البيئي، ويمثل مقترح القانون حسب وصف جهة المبادرة استجابة تشريعية ضرورية وملحة للتحديات البيئية الراهنة ويؤسس لمرحلة جديدة في إدارة النفايات البلاستيكية تقوم على مقاربة شاملة تجمع بين المنع والتنظيم والرقابة والمرافقة في إطار حوكمة بيئية مستدامة وفعالة.

تحديد أولويات اللجنة

وفي انتظار التداول  حول مشروع مخطط التنمية للفترة 2026ـ 2030 الذي تمت إحالته رسميا على مجلس نواب الشعب أكد محمد أمين مباركي رئيس لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة حرص اللجنة على تكثيف أعمالها خلال الفترة القادمة رغبة منها في  استكمال النظر في ثلاثة مقترحات قوانين  قبل العطلة البرلمانية وهي مقترح القانون المتعلق بالحد من الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد وتنظيم استعمال البدائل المستدامة، ومقترح القانون المتعلّق بحماية نبتة البوسيدونيا الذي تم تقديمه من قبل النائب يسري البواب ومجموعة أخرى من النواب، ومقترح القانون المتعلّق بتنقيح القانون عدد 36 لسنة 2015 مؤرخ في 15 سبتمبر 2015 والمتعلق بإعادة تنظيم المنافسة والأسعار .

كما أشار رئيس اللجنة إلى أنه سيتم الحرص أيضا على البت نهائيا قبل العطلة البرلمانية في مشروع القانون عدد 71 لسنة 2024 المتعلّق بالموافقة على الملحق عدد 1 المنقح للاتفاقية الخاصة برخصة البحث عن المحروقات وملحقاتها التي تعرف برخصة «شعال»، وكذلك في  مشروع القانون عدد 72 لسنة  2024 المتعلّق بالموافقة على الاتفاقية الخاصة وملحقاتها المتعلقة بامتياز استغلال المحروقات الذي يعرف بامتياز الاستغلال «سرسينة». وأوضح أنه تم في جلسة سابقة الاستماع إلى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة حول المشروعين  وذلك قبل إعفائها وأعلمت الوزيرة اللجنة آن ذاك أنها قررت تكوين لجنة تحقيق للنظر في 14 نقطة منها ما يتعلق برخصتي شعال وسرسينة، وتبعا لذلك ارتأت لجنة الصناعة  أمس توجيه مراسلة رسمية إلى الوزارة لطلب مدها بنتائج التحقيق المذكور، وعلى ضوء نتائج التحقيق ستواصل دراسة المشروعين. وذكر أنه من المرتقب أن يتم الاستماع إلى عدد من الخبراء وأن يقع تنظيم يوم دراسي حول مشروعي القانونين في الأكاديمية البرلمانية، وخلص رئيس اللجنة إلى أنه سيتم الحسم في رخصتي شعال وسرسينة سواء بالموافقة أو بالرفض قبل نهاية الدورة النيابية.

وإجابة عن سؤال آخر حول مدى تقدم اللجنة في دراسة مقترح القانون عدد 59 لسنة 2024 المتعلّق بتنقيح القانون عدد 12 لسنة 2015 المؤرخ في 11 ماي 2015 والمتعلق بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة الذي تم تقديمه من قبل النائب شكري البحري بمعية مجموعة من النواب، أشار رئيس اللجنة محمد أمين مباركي إنه تم قطع شوط متقدم في دراسته فهو تقريبا جاهز لعرضه على النقاش في يوم دراسي بالأكاديمية البرلمانية وأضاف أنه سيتم توجيه طلب إلى لجنة التخطيط الاستراتيجي لإبداء الرأي فيه.

كما برمجت اللجنة حسب قوله تنظيم جلسة استماع إلى كنفدرالية مؤسسات المواطنة التونسية «كوناكت» حول الإشكاليات التي يعاني منها قطاع المراقبة الفنية،  وجلسة استماع إلى جمعية الصحة والبيئية حول الوضع البيئي وانعكاساته على التنوع البيولوجي والثروة السمكية، وجلسة استماع إلى الجمعية التونسية من أجل الصيد البحري المستدام حول مقترح إصلاح تشريعي من أجل مقاومة الإلقاء العشوائي للنفايات.

سعيدة بوهلال