إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مساعد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم لـ«الصباح»:  هذا الأسبوع عرض مخطط التنمية (2026-2030) على البرلمان بغرفتيه

 

يدخل مشروع مخطط التنمية للفترة 2026-2030 مرحلة جديدة وحاسمة من مساره المؤسساتي، بعد استكمال مختلف مراحل إعداده على المستويات المحلي والجهوي والإقليمي والوطني، ليصل إلى محطة النقاش البرلماني التي ستحدد ملامح السياسات العمومية والخيارات التنموية للدولة خلال السنوات الخمس المقبلة. ويُنظر إلى هذا المخطط باعتباره إحدى أهم الوثائق الاستراتيجية التي ستؤطر العمل الحكومي والاستثمارات العمومية وبرامج التنمية في مختلف القطاعات والجهات، في ظل رهانات اقتصادية واجتماعية متزايدة وتحديات إقليمية ودولية متسارعة. ويأتي إعداد مخطط التنمية الجديد في سياق يتسم بضرورة إيجاد حلول عملية لجملة من الإشكاليات المزمنة التي عرفتها البلاد خلال العقود الماضية، وفي مقدمتها التفاوت التنموي بين الجهات، وارتفاع نسب البطالة، وضعف نسق الاستثمار في بعض المناطق الداخلية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والمائي والطاقي. كما يندرج في إطار التوجهات الجديدة للدولة الرامية إلى إرساء مقاربة تنموية أكثر قربا من المواطنين وأكثر ارتباطا بحاجيات الجهات ومقوماتها الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، تكتسي مخططات التنمية أهمية خاصة باعتبارها الأداة الأساسية التي تضبط من خلالها الدولة أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية، وتحدد المشاريع الكبرى والإصلاحات الهيكلية المزمع تنفيذها خلال فترة زمنية محددة. كما تمثل إطارا مرجعيا لتوجيه الاستثمارات العمومية والخاصة وتحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي ومقتضيات العدالة الاجتماعية والتنمية المجالية.

وقد خُصّص اجتماع مجلس الوزراء المنعقد أول أمس للنظر في مشروع مخطط التنمية للفترة 2026-2030، إلى جانب عدد من مشاريع القوانين والأوامر الترتيبية الأخرى. وكانت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، قد أشرفت على الاجتماع نيابة عن رئيس الجمهورية قيس سعيّد، حيث تم التداول في مختلف محاور المخطط وأهدافه الاستراتيجية والخيارات التنموية التي يتضمنها.

وأكدت رئيسة الحكومة أن المخطط الجديد يقوم على منهجية مختلفة تعتمد البناء التصاعدي للمقترحات التنموية، انطلاقا من المستوى المحلي فـالجهوي ثم الإقليمي وصولا إلى المستوى الوطني، وهو ما يهدف إلى ضمان مشاركة أوسع للجهات في صياغة التصورات التنموية وإدراج احتياجاتها الفعلية ضمن البرامج والمشاريع المزمع إنجازها خلال السنوات المقبلة.

ويتضمن المخطط جملة من الأهداف الاستراتيجية الكبرى، من بينها تعزيز التنمية الاجتماعية العادلة والشاملة من خلال تحسين مؤشرات العيش وتقليص نسب الفقر والهشاشة ودعم منظومات الحماية الاجتماعية. كما يهدف إلى تكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين في النفاذ إلى الخدمات الأساسية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل والسكن اللائق.

وفي الجانب الاقتصادي، يركز المخطط على تعزيز النسيج الإنتاجي الوطني ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد من خلال دعم القطاعات ذات القيمة المضافة العالية وتشجيع الاستثمار والابتكار والبحث العلمي. كما يتضمن برامج لتطوير البنية التحتية الأساسية من موانئ وطرقات ومناطق لوجستية ومرافق عمومية، بما من شأنه أن يعزز جاذبية الجهات للاستثمار ويساهم في خلق مواطن الشغل.

ويولي المخطط أهمية خاصة لمسألة التوازن بين الجهات، باعتبارها إحدى القضايا المركزية التي ظلت مطروحة على امتداد عقود. ولذلك تم إدراج محور خاص بالتنمية المجالية يهدف إلى الحد من الفوارق التنموية بين المناطق وتعزيز اندماج مختلف الأقاليم في الدورة الاقتصادية الوطنية، بما يسمح بتوزيع أكثر عدلا للثروة وفرص التنمية.

كما يركز المخطط على تحقيق الأمن الغذائي والمائي والطاقي باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه مختلف دول العالم في ظل التغيرات المناخية والتقلبات الاقتصادية الدولية. وفي هذا الإطار يتضمن جملة من التوجهات الرامية إلى تحسين إدارة الموارد المائية، ودعم المنظومات الفلاحية، وتعزيز الاستقلالية الطاقية، وتشجيع الطاقات المتجددة، فضلا عن المحافظة على البيئة والتنوع البيولوجي والحد من مختلف أشكال التلوث.

أما على المستوى المؤسساتي، فيسعى المخطط إلى تطوير أداء الإدارة العمومية وتحديث الهياكل والمؤسسات العمومية من خلال مراجعة الأطر التشريعية والترتيبية، وتحسين نجاعة المرفق العام والارتقاء بجودة الخدمات المسداة للمواطنين والمؤسسات الاقتصادية.

ولضمان تحقيق الأهداف المرسومة، تم التنصيص ضمن وثيقة المخطط على إرساء منظومة متابعة وتقييم دورية تعتمد على مؤشرات دقيقة لقياس التقدم في الإنجاز، وذلك من خلال إعداد تقارير سنوية وأخرى نصف مرحلية تسمح بتقييم مدى تنفيذ البرامج والمشاريع وإدخال التعديلات اللازمة وفق المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تطرأ خلال فترة التنفيذ.

على طاولة البرلمان هذا الأسبوع

وفي تعليقه على هذه المرحلة، أكد النائب الجمعي الزويدي، مساعد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم والمكلف بالإعلام وعضو مكتب المجلس، في تصريح لـ«الصباح»، أن عرض مشروع مخطط التنمية 2026-2030 يمثل خطوة إيجابية ومهمة في مسار بناء الخيارات التنموية للدولة وفي استكمال المسار المؤسساتي الذي رسمه الدستور.

وأضاف أن «تونس تسير في الطريق الصحيح دستوريا وأخلاقيا»، مشيرا إلى أن إعداد المخطط وفق منهجية تنطلق من القاعدة المحلية وصولا إلى المستوى الوطني يُعد مكسبا مهما من شأنه أن يعزز مشاركة الجهات في تحديد أولوياتها التنموية ويمنح المجالس المنتخبة دورا أكبر في صياغة السياسات العمومية.

واعتبر محدثنا أن هذه المقاربة الجديدة من شأنها أن تساعد على تقريب القرار التنموي من المواطن، وأن تساهم في بلورة مشاريع أكثر ارتباطا بخصوصيات الجهات وحاجياتها الحقيقية، بما يعزز فرص نجاح البرامج التنموية وتحقيق أهدافها.

وتوقع الزويدي أن يُحال مشروع المخطط خلال الأسبوع الجاري على البرلمان بغرفتيه، أي مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، للشروع في دراسته ومناقشته ضمن الهياكل المختصة قبل المرور إلى مرحلة التداول والمصادقة.

وأشار إلى أن المرحلة البرلمانية ستكون مناسبة لمزيد تعميق النقاش حول مختلف الخيارات والتوجهات الواردة في الوثيقة، والاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات الكفيلة بتطوير محتواها وتعزيز نجاعتها.

لا آجال دستورية محددة

وفي ما يتعلق بالآجال الزمنية للنظر في المشروع، أوضح محدثنا أن مناقشة مخطط التنمية ليست مرتبطة بآجال دستورية مضبوطة على غرار بعض مشاريع القوانين الأخرى، مؤكدا أن النقاشات ستأخذ الوقت اللازم بما يضمن دراسة مختلف المحاور والبرامج الواردة بالوثيقة.

وأضاف أن مدة النظر في المخطط تبقى رهينة حجم المقترحات والتعديلات والمداولات التي ستتم داخل اللجان والجلسات العامة، مشيرا إلى أن استكمال هذا المسار قد يستغرق شهرا أو أكثر تبعا لطبيعة النقاشات ومدى التعمق في مختلف الملفات المطروحة.

وأكد محدثنا في ختام تصريحه أن أهمية مخطط التنمية 2026-2030 تفرض مقاربة تشاركية واسعة تضمن الوصول إلى رؤية تنموية متكاملة وقابلة للتنفيذ، وقادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتظر البلاد خلال السنوات القادمة.

أميرة الدريدي

 مساعد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم لـ«الصباح»:   هذا الأسبوع عرض مخطط التنمية (2026-2030) على البرلمان بغرفتيه

 

يدخل مشروع مخطط التنمية للفترة 2026-2030 مرحلة جديدة وحاسمة من مساره المؤسساتي، بعد استكمال مختلف مراحل إعداده على المستويات المحلي والجهوي والإقليمي والوطني، ليصل إلى محطة النقاش البرلماني التي ستحدد ملامح السياسات العمومية والخيارات التنموية للدولة خلال السنوات الخمس المقبلة. ويُنظر إلى هذا المخطط باعتباره إحدى أهم الوثائق الاستراتيجية التي ستؤطر العمل الحكومي والاستثمارات العمومية وبرامج التنمية في مختلف القطاعات والجهات، في ظل رهانات اقتصادية واجتماعية متزايدة وتحديات إقليمية ودولية متسارعة. ويأتي إعداد مخطط التنمية الجديد في سياق يتسم بضرورة إيجاد حلول عملية لجملة من الإشكاليات المزمنة التي عرفتها البلاد خلال العقود الماضية، وفي مقدمتها التفاوت التنموي بين الجهات، وارتفاع نسب البطالة، وضعف نسق الاستثمار في بعض المناطق الداخلية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والمائي والطاقي. كما يندرج في إطار التوجهات الجديدة للدولة الرامية إلى إرساء مقاربة تنموية أكثر قربا من المواطنين وأكثر ارتباطا بحاجيات الجهات ومقوماتها الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، تكتسي مخططات التنمية أهمية خاصة باعتبارها الأداة الأساسية التي تضبط من خلالها الدولة أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية، وتحدد المشاريع الكبرى والإصلاحات الهيكلية المزمع تنفيذها خلال فترة زمنية محددة. كما تمثل إطارا مرجعيا لتوجيه الاستثمارات العمومية والخاصة وتحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي ومقتضيات العدالة الاجتماعية والتنمية المجالية.

وقد خُصّص اجتماع مجلس الوزراء المنعقد أول أمس للنظر في مشروع مخطط التنمية للفترة 2026-2030، إلى جانب عدد من مشاريع القوانين والأوامر الترتيبية الأخرى. وكانت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، قد أشرفت على الاجتماع نيابة عن رئيس الجمهورية قيس سعيّد، حيث تم التداول في مختلف محاور المخطط وأهدافه الاستراتيجية والخيارات التنموية التي يتضمنها.

وأكدت رئيسة الحكومة أن المخطط الجديد يقوم على منهجية مختلفة تعتمد البناء التصاعدي للمقترحات التنموية، انطلاقا من المستوى المحلي فـالجهوي ثم الإقليمي وصولا إلى المستوى الوطني، وهو ما يهدف إلى ضمان مشاركة أوسع للجهات في صياغة التصورات التنموية وإدراج احتياجاتها الفعلية ضمن البرامج والمشاريع المزمع إنجازها خلال السنوات المقبلة.

ويتضمن المخطط جملة من الأهداف الاستراتيجية الكبرى، من بينها تعزيز التنمية الاجتماعية العادلة والشاملة من خلال تحسين مؤشرات العيش وتقليص نسب الفقر والهشاشة ودعم منظومات الحماية الاجتماعية. كما يهدف إلى تكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين في النفاذ إلى الخدمات الأساسية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل والسكن اللائق.

وفي الجانب الاقتصادي، يركز المخطط على تعزيز النسيج الإنتاجي الوطني ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد من خلال دعم القطاعات ذات القيمة المضافة العالية وتشجيع الاستثمار والابتكار والبحث العلمي. كما يتضمن برامج لتطوير البنية التحتية الأساسية من موانئ وطرقات ومناطق لوجستية ومرافق عمومية، بما من شأنه أن يعزز جاذبية الجهات للاستثمار ويساهم في خلق مواطن الشغل.

ويولي المخطط أهمية خاصة لمسألة التوازن بين الجهات، باعتبارها إحدى القضايا المركزية التي ظلت مطروحة على امتداد عقود. ولذلك تم إدراج محور خاص بالتنمية المجالية يهدف إلى الحد من الفوارق التنموية بين المناطق وتعزيز اندماج مختلف الأقاليم في الدورة الاقتصادية الوطنية، بما يسمح بتوزيع أكثر عدلا للثروة وفرص التنمية.

كما يركز المخطط على تحقيق الأمن الغذائي والمائي والطاقي باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه مختلف دول العالم في ظل التغيرات المناخية والتقلبات الاقتصادية الدولية. وفي هذا الإطار يتضمن جملة من التوجهات الرامية إلى تحسين إدارة الموارد المائية، ودعم المنظومات الفلاحية، وتعزيز الاستقلالية الطاقية، وتشجيع الطاقات المتجددة، فضلا عن المحافظة على البيئة والتنوع البيولوجي والحد من مختلف أشكال التلوث.

أما على المستوى المؤسساتي، فيسعى المخطط إلى تطوير أداء الإدارة العمومية وتحديث الهياكل والمؤسسات العمومية من خلال مراجعة الأطر التشريعية والترتيبية، وتحسين نجاعة المرفق العام والارتقاء بجودة الخدمات المسداة للمواطنين والمؤسسات الاقتصادية.

ولضمان تحقيق الأهداف المرسومة، تم التنصيص ضمن وثيقة المخطط على إرساء منظومة متابعة وتقييم دورية تعتمد على مؤشرات دقيقة لقياس التقدم في الإنجاز، وذلك من خلال إعداد تقارير سنوية وأخرى نصف مرحلية تسمح بتقييم مدى تنفيذ البرامج والمشاريع وإدخال التعديلات اللازمة وفق المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تطرأ خلال فترة التنفيذ.

على طاولة البرلمان هذا الأسبوع

وفي تعليقه على هذه المرحلة، أكد النائب الجمعي الزويدي، مساعد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم والمكلف بالإعلام وعضو مكتب المجلس، في تصريح لـ«الصباح»، أن عرض مشروع مخطط التنمية 2026-2030 يمثل خطوة إيجابية ومهمة في مسار بناء الخيارات التنموية للدولة وفي استكمال المسار المؤسساتي الذي رسمه الدستور.

وأضاف أن «تونس تسير في الطريق الصحيح دستوريا وأخلاقيا»، مشيرا إلى أن إعداد المخطط وفق منهجية تنطلق من القاعدة المحلية وصولا إلى المستوى الوطني يُعد مكسبا مهما من شأنه أن يعزز مشاركة الجهات في تحديد أولوياتها التنموية ويمنح المجالس المنتخبة دورا أكبر في صياغة السياسات العمومية.

واعتبر محدثنا أن هذه المقاربة الجديدة من شأنها أن تساعد على تقريب القرار التنموي من المواطن، وأن تساهم في بلورة مشاريع أكثر ارتباطا بخصوصيات الجهات وحاجياتها الحقيقية، بما يعزز فرص نجاح البرامج التنموية وتحقيق أهدافها.

وتوقع الزويدي أن يُحال مشروع المخطط خلال الأسبوع الجاري على البرلمان بغرفتيه، أي مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، للشروع في دراسته ومناقشته ضمن الهياكل المختصة قبل المرور إلى مرحلة التداول والمصادقة.

وأشار إلى أن المرحلة البرلمانية ستكون مناسبة لمزيد تعميق النقاش حول مختلف الخيارات والتوجهات الواردة في الوثيقة، والاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات الكفيلة بتطوير محتواها وتعزيز نجاعتها.

لا آجال دستورية محددة

وفي ما يتعلق بالآجال الزمنية للنظر في المشروع، أوضح محدثنا أن مناقشة مخطط التنمية ليست مرتبطة بآجال دستورية مضبوطة على غرار بعض مشاريع القوانين الأخرى، مؤكدا أن النقاشات ستأخذ الوقت اللازم بما يضمن دراسة مختلف المحاور والبرامج الواردة بالوثيقة.

وأضاف أن مدة النظر في المخطط تبقى رهينة حجم المقترحات والتعديلات والمداولات التي ستتم داخل اللجان والجلسات العامة، مشيرا إلى أن استكمال هذا المسار قد يستغرق شهرا أو أكثر تبعا لطبيعة النقاشات ومدى التعمق في مختلف الملفات المطروحة.

وأكد محدثنا في ختام تصريحه أن أهمية مخطط التنمية 2026-2030 تفرض مقاربة تشاركية واسعة تضمن الوصول إلى رؤية تنموية متكاملة وقابلة للتنفيذ، وقادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتظر البلاد خلال السنوات القادمة.

أميرة الدريدي