حذّرت الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية، أول أمس، كافة المواطنين من موقع إلكتروني احتيالي يقوم بانتحال هوية مؤسسات مالية من خلال استنساخ تصميم ومحتوى موقعها الرسمي، بهدف تضليل المستخدمين واستدراجهم إلى إدخال معطياتهم الشخصية والحساسة عبر استمارات مشبوهة، وفق بلاغ نشرته الوكالة، التي دعت كافة المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر وعدم التفاعل مع هذا الموقع أو تزويده بأي معلومات شخصية أو بنكية أو كلمات عبور.
وليست هذه المرة الأولى التي تحذّر فيها الوكالة من هجمات احتيالية بغاية الإضرار، إذ تتواتر هذه الهجمات بما يستوجب يقظة مستمرة، خاصة مع تنوّع ابتكارات المهاجمين التي تتطلب تطوير أساليب التصدّي بشكل دائم، ناهيك عن أن التقنيات الحديثة تتطور في العالم بنسق متسارع مع ابتكارات متواصلة في الأساليب.
مؤتمر للأمن السيبرني
احتضنت مؤخرا، تونس النسخة الأولى من أيام الأمن السيبرني التي نظمها نادي «مسؤولي نظم المعلومات»، حيث التقى 250 مهنيا من مديري تكنولوجيا المعلومات ومسؤولي أمن المعلومات، وأكثر من 350 طالبا لتكوينهم، وذلك على مدار يومين.
وقد تم تنظيم محاضرات وورش عمل وعرض أحدث تقنيات الأمن السيبرني، بهدف تحسين المهارات الأمنية وزيادة الوعي بقضايا الأمن السيبرني. كما مكّنت أيام الأمن السيبرني من تبادل المعلومات والخبرات بين مختلف المشاركين، والتعرف إلى مختلف اللوائح والمعايير والقواعد ومتطلبات الأمن، وساهمت في تعزيز الممارسات الجيدة للتقنيات الحديثة مع المحافظة على سلامة المعطيات.
ومن خلال هذه التظاهرة، سعى نادي «مسؤولي نظم المعلومات» إلى الانفتاح على المحيط الجامعي، حيث تم إشراك الطلبة من 11 جامعة خاصة وعمومية من تونس ومن الجهات، وهو ما يساعد على مراكمة خبرة هؤلاء الطلبة في الأمن السيبرني ويفتح أمامهم آفاقا تشغيلية مهمة.
ومنذ سنة 2004، تم سنّ قانون يتعلق بالأمن السيبرني، وتم بعث الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية، حيث فرض هذا القانون على جميع المؤسسات أن يكون لديها مسؤول عن السلامة المعلوماتية، كما ألزمها بإجراء تدقيق سنوي للسلامة المعلوماتية.
واليوم، على إثر التطور الكبير في الهجمات السيبرنية التي أصبحت أكثر شراسة ونجحت في اختراق مواقع حساسة في مختلف دول العالم، فإن أغلب المختصين يجمعون على أنه لتحقيق الحماية المنشودة للمعطيات لا بد من ابتكار طبقات متعددة من الحماية تنتشر في الأجهزة والشبكات والبرامج والبيانات المراد حمايتها، وذلك لإنشاء دفاع فعال في مواجهة الهجمات السيبرنية.
كما تركز اليوم مختلف المؤسسات المهددة على الجانب الوقائي في الأمن السيبرني، والتوقي من كل هجوم قد يطال الأجهزة والمعطيات والمعلومات الدقيقة التي تهم الأفراد والمؤسسات الخاصة والرسمية والأجهزة الأمنية وغيرها.
وكل ذلك يقتضي توفير التكنولوجيا اللازمة والتكوين المناسب لتمكين أجهزة الدولة والمؤسسات العامة والخاصة والأشخاص من الوسائل الكفيلة بحماية المعطيات، وهو ما يجعل للباحثين دورا مهما في مجال الحد من التهديدات السيبرنية، باعتبارهم يساهمون في الكشف عن الثغرات الأمنية الجديدة وتثقيف الجمهور بأهمية الأمن السيبرني.
مؤسسات تنخرط في نظام تشديد الحماية
أعلنت بورصة تونس خلال الأيام الماضية عن تجديد شهادات المطابقة للمعايير الدولية المتحصل عليها الخاصة بنظام إدارة أمن المعلومات، والمتعلقة بنظام إدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات، للفترة الممتدة من 2026 إلى 2029.
وأكدت بورصة تونس أن هذا التجديد يجسّد التزامها المتواصل بالتميز في مختلف أنشطتها وإحكام إدارة المخاطر والتحسين المستمر لعملياتها وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
ومن خلال التزامها بالمعايير الدولية، تؤكد بورصة تونس حرصها على ضمان مستوى عالٍ من جودة خدماتها المعلوماتية وتأمين استمرارية أنشطتها في بيئة تتسم بتسارع وتيرة التطورات التكنولوجية.
وفي وقت سابق، أكد المدير العام لبورصة تونس ورئيس اتحاد أسواق المال العربية بلال سحنون، في تصريحات إعلامية، أن بورصة تونس تولي أهمية كبرى لسلامة أنظمتها المعلوماتية باعتبارها مؤسسة تقدم خدمات للعموم وتعمل ضمن قطاع يُعد من أكثر القطاعات استهدافا بالجرائم السيبرنية على المستوى العالمي، خاصة وأن المخاطر السيبرنية شهدت تصاعدا ملحوظا بعد جائحة كورونا نتيجة التوسع في العمل عن بُعد واعتماد الخدمات الرقمية بشكل مكثف، وهو ما فرض تحديات إضافية على المؤسسات المالية.
وتخضع بورصة تونس إلى أطر قانونية تُلزمها بإجراء تدقيق سنوي على منظومات السلامة المعلوماتية، وهو ما أكده المدير العام لبورصة تونس على هامش لقاء حواري نظمته المنظمة الوطنية لرواد الأعمال في فيفري الماضي تحت عنوان «السيادة الرقمية بين الأمن القومي واستدامة المؤسسات: حماية البيانات والدفاع السيبرني في خدمة الأمن القومي والاقتصاد»، وذلك بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص ومؤسسات بنكية وعدد من الفاعلين في المجال الاقتصادي.
وقد حققت عدة مؤسسات تونسية خطوات مهمة في حماية معطياتها وتشديد الحماية السيبرنية لكل أنشطتها، كما تميّزت كفاءات وطنية على المستوى الدولي في مجال الأمن السيبرني، حيث تم مؤخرا ترشيح الدكتورة نهال بن يوسف ضمن القائمة النهائية للمترشحات لجائزة «سيدة العام في الأمن السيبرني - فئة المتطوعة لسنة 2026» تقديرا لعملها التطوعي ومساهمتها في تطوير مجتمع الأمن السيبرني.
منية العرفاوي
حذّرت الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية، أول أمس، كافة المواطنين من موقع إلكتروني احتيالي يقوم بانتحال هوية مؤسسات مالية من خلال استنساخ تصميم ومحتوى موقعها الرسمي، بهدف تضليل المستخدمين واستدراجهم إلى إدخال معطياتهم الشخصية والحساسة عبر استمارات مشبوهة، وفق بلاغ نشرته الوكالة، التي دعت كافة المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر وعدم التفاعل مع هذا الموقع أو تزويده بأي معلومات شخصية أو بنكية أو كلمات عبور.
وليست هذه المرة الأولى التي تحذّر فيها الوكالة من هجمات احتيالية بغاية الإضرار، إذ تتواتر هذه الهجمات بما يستوجب يقظة مستمرة، خاصة مع تنوّع ابتكارات المهاجمين التي تتطلب تطوير أساليب التصدّي بشكل دائم، ناهيك عن أن التقنيات الحديثة تتطور في العالم بنسق متسارع مع ابتكارات متواصلة في الأساليب.
مؤتمر للأمن السيبرني
احتضنت مؤخرا، تونس النسخة الأولى من أيام الأمن السيبرني التي نظمها نادي «مسؤولي نظم المعلومات»، حيث التقى 250 مهنيا من مديري تكنولوجيا المعلومات ومسؤولي أمن المعلومات، وأكثر من 350 طالبا لتكوينهم، وذلك على مدار يومين.
وقد تم تنظيم محاضرات وورش عمل وعرض أحدث تقنيات الأمن السيبرني، بهدف تحسين المهارات الأمنية وزيادة الوعي بقضايا الأمن السيبرني. كما مكّنت أيام الأمن السيبرني من تبادل المعلومات والخبرات بين مختلف المشاركين، والتعرف إلى مختلف اللوائح والمعايير والقواعد ومتطلبات الأمن، وساهمت في تعزيز الممارسات الجيدة للتقنيات الحديثة مع المحافظة على سلامة المعطيات.
ومن خلال هذه التظاهرة، سعى نادي «مسؤولي نظم المعلومات» إلى الانفتاح على المحيط الجامعي، حيث تم إشراك الطلبة من 11 جامعة خاصة وعمومية من تونس ومن الجهات، وهو ما يساعد على مراكمة خبرة هؤلاء الطلبة في الأمن السيبرني ويفتح أمامهم آفاقا تشغيلية مهمة.
ومنذ سنة 2004، تم سنّ قانون يتعلق بالأمن السيبرني، وتم بعث الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية، حيث فرض هذا القانون على جميع المؤسسات أن يكون لديها مسؤول عن السلامة المعلوماتية، كما ألزمها بإجراء تدقيق سنوي للسلامة المعلوماتية.
واليوم، على إثر التطور الكبير في الهجمات السيبرنية التي أصبحت أكثر شراسة ونجحت في اختراق مواقع حساسة في مختلف دول العالم، فإن أغلب المختصين يجمعون على أنه لتحقيق الحماية المنشودة للمعطيات لا بد من ابتكار طبقات متعددة من الحماية تنتشر في الأجهزة والشبكات والبرامج والبيانات المراد حمايتها، وذلك لإنشاء دفاع فعال في مواجهة الهجمات السيبرنية.
كما تركز اليوم مختلف المؤسسات المهددة على الجانب الوقائي في الأمن السيبرني، والتوقي من كل هجوم قد يطال الأجهزة والمعطيات والمعلومات الدقيقة التي تهم الأفراد والمؤسسات الخاصة والرسمية والأجهزة الأمنية وغيرها.
وكل ذلك يقتضي توفير التكنولوجيا اللازمة والتكوين المناسب لتمكين أجهزة الدولة والمؤسسات العامة والخاصة والأشخاص من الوسائل الكفيلة بحماية المعطيات، وهو ما يجعل للباحثين دورا مهما في مجال الحد من التهديدات السيبرنية، باعتبارهم يساهمون في الكشف عن الثغرات الأمنية الجديدة وتثقيف الجمهور بأهمية الأمن السيبرني.
مؤسسات تنخرط في نظام تشديد الحماية
أعلنت بورصة تونس خلال الأيام الماضية عن تجديد شهادات المطابقة للمعايير الدولية المتحصل عليها الخاصة بنظام إدارة أمن المعلومات، والمتعلقة بنظام إدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات، للفترة الممتدة من 2026 إلى 2029.
وأكدت بورصة تونس أن هذا التجديد يجسّد التزامها المتواصل بالتميز في مختلف أنشطتها وإحكام إدارة المخاطر والتحسين المستمر لعملياتها وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
ومن خلال التزامها بالمعايير الدولية، تؤكد بورصة تونس حرصها على ضمان مستوى عالٍ من جودة خدماتها المعلوماتية وتأمين استمرارية أنشطتها في بيئة تتسم بتسارع وتيرة التطورات التكنولوجية.
وفي وقت سابق، أكد المدير العام لبورصة تونس ورئيس اتحاد أسواق المال العربية بلال سحنون، في تصريحات إعلامية، أن بورصة تونس تولي أهمية كبرى لسلامة أنظمتها المعلوماتية باعتبارها مؤسسة تقدم خدمات للعموم وتعمل ضمن قطاع يُعد من أكثر القطاعات استهدافا بالجرائم السيبرنية على المستوى العالمي، خاصة وأن المخاطر السيبرنية شهدت تصاعدا ملحوظا بعد جائحة كورونا نتيجة التوسع في العمل عن بُعد واعتماد الخدمات الرقمية بشكل مكثف، وهو ما فرض تحديات إضافية على المؤسسات المالية.
وتخضع بورصة تونس إلى أطر قانونية تُلزمها بإجراء تدقيق سنوي على منظومات السلامة المعلوماتية، وهو ما أكده المدير العام لبورصة تونس على هامش لقاء حواري نظمته المنظمة الوطنية لرواد الأعمال في فيفري الماضي تحت عنوان «السيادة الرقمية بين الأمن القومي واستدامة المؤسسات: حماية البيانات والدفاع السيبرني في خدمة الأمن القومي والاقتصاد»، وذلك بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص ومؤسسات بنكية وعدد من الفاعلين في المجال الاقتصادي.
وقد حققت عدة مؤسسات تونسية خطوات مهمة في حماية معطياتها وتشديد الحماية السيبرنية لكل أنشطتها، كما تميّزت كفاءات وطنية على المستوى الدولي في مجال الأمن السيبرني، حيث تم مؤخرا ترشيح الدكتورة نهال بن يوسف ضمن القائمة النهائية للمترشحات لجائزة «سيدة العام في الأمن السيبرني - فئة المتطوعة لسنة 2026» تقديرا لعملها التطوعي ومساهمتها في تطوير مجتمع الأمن السيبرني.