إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بنوعين من القروض الاستثمارية وقروض الاستغلال.. وزارة التشغيل تعلن عن مبادرة جديدة لتمويل الباعثين الشبان والمؤسسات الصغرى

 

في إطار خطة الحكومة لتيسير نفاذ الباعثين إلى مصادر التمويل لإحداث مشاريع ومؤسسات صغرى في مختلف المجالات الاقتصادية أو لتوسعة أنشطتها، أعلنت وزارة التشغيل والتكوين المهني عن فتح باب التسجيل للانتفاع ببرنامج دعم تمويل المؤسسات الاقتصادية بالجهات الأقل تنمية، والذي يتم تنفيذه بالشراكة مع البنك التونسي للتضامن.

ويهدف هذا البرنامج الخصوصي إلى مساعدة الباعثين الشبان، خاصة في دواخل الجمهورية، على الحصول على قروض بشروط ونسبة فائدة تفاضلية. وقد وضعت وزارة التشغيل شرطا يتمثل في ضرورة أن يكون المترشح مسجلا بمكاتب التشغيل والعمل المستقل، وأن يستجيب لشروط التمويل، وأن يكون سنه بين 20 و65 سنة على أقصى تقدير.

كما أشارت الوزارة إلى أن التسجيل انطلق بصفة حصرية عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للغرض منذ يوم الجمعة الماضي، وسيتواصل إلى غاية يوم 30 جوان الجاري.

ومن خلال دعم مشاريع الباعثين الشبان، تحاول الحكومة، ممثلة في وزارة التشغيل، دعم المبادرة الفردية ودفع التنمية، خاصة بالجهات.

قيمة الاعتمادات المرصودة

أكدت وزارة التشغيل، من خلال البلاغ الذي نشرته، أن القروض ستسند في حدود الاعتمادات المرصودة وفق برنامج يتمثل في قروض استثمار بقيمة لا تتجاوز 40 ألف دينار، على أن تكون فترة السداد أقصاها 7 سنوات مع سنة واحدة إمهال.

إلى جانب ذلك، تم إقرار نوع ثان من القروض، وهو قروض الاستغلال، التي لن تتجاوز فيها قيمة القرض الواحد 10 آلاف دينار، مع فترة سداد أقصاها 5 سنوات وسنة واحدة إمهال.

وقد قالت وزارة التشغيل إن برنامج دعم تمويل المؤسسات الاقتصادية بالجهات الأقل تنمية يتنزل في إطار مواصلة «تنفيذ السياسة الهادفة إلى دعم الإدماج المالي والاقتصادي ومزيد التحفيز على ريادة الأعمال وتطوير المهارات»، وفق ذات البلاغ.

وفي أوت الماضي، وقعت وزارة التشغيل والتكوين المهني مع عدد من البنوك التجارية اتفاقية للتصرف في خطوط تمويل لدعم الشركات الأهلية، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات أخرى مع بنوك عمومية، من بينها البنك التونسي للتضامن، لدعم الباعثين الشبان في هذا البرنامج، بغاية تيسير عمليات التمويل التي تمثل صعوبة كبيرة أمام المبادرات الذاتية والشركات الأهلية والباعثين الشبان.

التمويل بالشراكة

وتقدم وزارة التشغيل والتكوين المهني شراكة استراتيجية ومستمرة مع البنك التونسي للتضامن لدعم الباعثين الشبان والمؤسسات الصغرى عبر برامج تمويل متنوعة تشمل القروض دون فوائد، وتمويل الفئات محدودة الدخل، ودعم المؤسسات في الجهات الأقل تنمية.

ولا تقتصر الشراكة التمويلية بين وزارة التشغيل والبنك التونسي للتضامن على البنوك العمومية فقط، إذ وقعت الوزارة في أوت الماضي مع البنوك التجارية اتفاقيات تمويل، تعهدت بموجبها البنوك، وفق الفصل الثاني من الاتفاقية، برصد اعتمادات تصل قيمتها إلى 5 ملايين دينار لكل بنك لتمويل الشركات الأهلية.

إلا أن ذلك لم يمنع من اعتبار أن ما تم رصده من تمويلات يبقى ضعيفا، باعتباره لا يكفي سوى لإقراض عدد محدود من المشاريع التي يتطلب بعثها مبالغ كبرى، خصوصا في المجالين الفلاحي والخدماتي، بالنظر إلى أهمية كلفة المعدات والتجهيزات، وفق أغلب المختصين في المجال الاقتصادي.

ويزداد هذا التحدي أهمية بالنظر إلى أن الشركات الأهلية، منذ صدور المرسوم عدد 15 لسنة 2022 المتعلق بها، ما زالت تواجه صعوبات كبيرة، ولم تشهد عملية إحداثها قفزة كبيرة ونوعية بفعل صعوبات التمويل، خاصة وأن البنوك الموقعة على تلك الاتفاقية وظفت مبالغ القروض غير المسددة من قبل الشركات الأهلية في آجالها بنسبة تأخير تساوي 4 بالمائة.

وفي وقت سابق، وفر البنك التونسي للتضامن للشركات الأهلية قروضا بقيمة 13 مليون دينار، حسب بيانات وزارة المالية، وذلك على خلاف البنوك العمومية التي لم تصرف لهذه الشركات أي قرض استثماري.

وقد اعتبر المختص في المخاطر المالية، مراد الحطاب، في تصريحات سابقة حول تمويل المشاريع الصغرى والشركات الأهلية، أن عدم إصلاح منظومة البنوك العمومية بشكل عام يتسبب بصورة مباشرة في أزمة اقتصادية تنهك الاقتصاد الوطني وجهود التشغيل، وهو ما يربك المرفق العام والاستثمار في ازدهار البلاد وتحقيق أمنها المالي، وفق تأكيداته.

وكانت الإدارة العامة للمبادرة الخاصة بوزارة التكوين المهني والتشغيل قد أعلنت سنة 2024 عن برنامج لتمويل الباعثين الشبان يستهدف الفئات الضعيفة ومحدودة الدخل التي تتمتع بالبرامج الاجتماعية التي توفرها وزارة الشؤون الاجتماعية، ويشمل أيضا من لديهم إشكاليات في النفاذ إلى التمويل بسبب صعوبة الحصول على القروض.

وذكرت الإدارة أنه تم خلال سنة 2023 تخصيص خط تمويل بقيمة 10 ملايين دينار وتمكين ما يقارب ألفي عائلة من قروض بقيمة 5 آلاف دينار، يتم استرجاعها على مدة 7 سنوات مع سنة إمهال ودون فائض.

وكان من شروط الحصول على ذلك التمويل ألا يكون لصاحب المطلب قرض آخر متخلد بالذمة، وألا تكون له إشكاليات مع البنوك، مع منح الأولوية للعائلات محدودة الدخل، ولحاملي الإعاقة، وللنساء اللاتي لديهن أشخاص في الكفالة، وللمشاريع المقدمة من خلال اعتماد نظام التنقيط على مستوى اللجان الجهوية.

واليوم تجدد وزارة التشغيل برنامج تمويل الباعثين الشبان والمشاريع الصغرى، ولكن بصيغ جديدة وبشراكة مع البنك التونسي للتضامن.

منية العرفاوي

 

بنوعين من القروض الاستثمارية وقروض الاستغلال..  وزارة التشغيل تعلن عن مبادرة جديدة لتمويل الباعثين الشبان والمؤسسات الصغرى

 

في إطار خطة الحكومة لتيسير نفاذ الباعثين إلى مصادر التمويل لإحداث مشاريع ومؤسسات صغرى في مختلف المجالات الاقتصادية أو لتوسعة أنشطتها، أعلنت وزارة التشغيل والتكوين المهني عن فتح باب التسجيل للانتفاع ببرنامج دعم تمويل المؤسسات الاقتصادية بالجهات الأقل تنمية، والذي يتم تنفيذه بالشراكة مع البنك التونسي للتضامن.

ويهدف هذا البرنامج الخصوصي إلى مساعدة الباعثين الشبان، خاصة في دواخل الجمهورية، على الحصول على قروض بشروط ونسبة فائدة تفاضلية. وقد وضعت وزارة التشغيل شرطا يتمثل في ضرورة أن يكون المترشح مسجلا بمكاتب التشغيل والعمل المستقل، وأن يستجيب لشروط التمويل، وأن يكون سنه بين 20 و65 سنة على أقصى تقدير.

كما أشارت الوزارة إلى أن التسجيل انطلق بصفة حصرية عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للغرض منذ يوم الجمعة الماضي، وسيتواصل إلى غاية يوم 30 جوان الجاري.

ومن خلال دعم مشاريع الباعثين الشبان، تحاول الحكومة، ممثلة في وزارة التشغيل، دعم المبادرة الفردية ودفع التنمية، خاصة بالجهات.

قيمة الاعتمادات المرصودة

أكدت وزارة التشغيل، من خلال البلاغ الذي نشرته، أن القروض ستسند في حدود الاعتمادات المرصودة وفق برنامج يتمثل في قروض استثمار بقيمة لا تتجاوز 40 ألف دينار، على أن تكون فترة السداد أقصاها 7 سنوات مع سنة واحدة إمهال.

إلى جانب ذلك، تم إقرار نوع ثان من القروض، وهو قروض الاستغلال، التي لن تتجاوز فيها قيمة القرض الواحد 10 آلاف دينار، مع فترة سداد أقصاها 5 سنوات وسنة واحدة إمهال.

وقد قالت وزارة التشغيل إن برنامج دعم تمويل المؤسسات الاقتصادية بالجهات الأقل تنمية يتنزل في إطار مواصلة «تنفيذ السياسة الهادفة إلى دعم الإدماج المالي والاقتصادي ومزيد التحفيز على ريادة الأعمال وتطوير المهارات»، وفق ذات البلاغ.

وفي أوت الماضي، وقعت وزارة التشغيل والتكوين المهني مع عدد من البنوك التجارية اتفاقية للتصرف في خطوط تمويل لدعم الشركات الأهلية، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات أخرى مع بنوك عمومية، من بينها البنك التونسي للتضامن، لدعم الباعثين الشبان في هذا البرنامج، بغاية تيسير عمليات التمويل التي تمثل صعوبة كبيرة أمام المبادرات الذاتية والشركات الأهلية والباعثين الشبان.

التمويل بالشراكة

وتقدم وزارة التشغيل والتكوين المهني شراكة استراتيجية ومستمرة مع البنك التونسي للتضامن لدعم الباعثين الشبان والمؤسسات الصغرى عبر برامج تمويل متنوعة تشمل القروض دون فوائد، وتمويل الفئات محدودة الدخل، ودعم المؤسسات في الجهات الأقل تنمية.

ولا تقتصر الشراكة التمويلية بين وزارة التشغيل والبنك التونسي للتضامن على البنوك العمومية فقط، إذ وقعت الوزارة في أوت الماضي مع البنوك التجارية اتفاقيات تمويل، تعهدت بموجبها البنوك، وفق الفصل الثاني من الاتفاقية، برصد اعتمادات تصل قيمتها إلى 5 ملايين دينار لكل بنك لتمويل الشركات الأهلية.

إلا أن ذلك لم يمنع من اعتبار أن ما تم رصده من تمويلات يبقى ضعيفا، باعتباره لا يكفي سوى لإقراض عدد محدود من المشاريع التي يتطلب بعثها مبالغ كبرى، خصوصا في المجالين الفلاحي والخدماتي، بالنظر إلى أهمية كلفة المعدات والتجهيزات، وفق أغلب المختصين في المجال الاقتصادي.

ويزداد هذا التحدي أهمية بالنظر إلى أن الشركات الأهلية، منذ صدور المرسوم عدد 15 لسنة 2022 المتعلق بها، ما زالت تواجه صعوبات كبيرة، ولم تشهد عملية إحداثها قفزة كبيرة ونوعية بفعل صعوبات التمويل، خاصة وأن البنوك الموقعة على تلك الاتفاقية وظفت مبالغ القروض غير المسددة من قبل الشركات الأهلية في آجالها بنسبة تأخير تساوي 4 بالمائة.

وفي وقت سابق، وفر البنك التونسي للتضامن للشركات الأهلية قروضا بقيمة 13 مليون دينار، حسب بيانات وزارة المالية، وذلك على خلاف البنوك العمومية التي لم تصرف لهذه الشركات أي قرض استثماري.

وقد اعتبر المختص في المخاطر المالية، مراد الحطاب، في تصريحات سابقة حول تمويل المشاريع الصغرى والشركات الأهلية، أن عدم إصلاح منظومة البنوك العمومية بشكل عام يتسبب بصورة مباشرة في أزمة اقتصادية تنهك الاقتصاد الوطني وجهود التشغيل، وهو ما يربك المرفق العام والاستثمار في ازدهار البلاد وتحقيق أمنها المالي، وفق تأكيداته.

وكانت الإدارة العامة للمبادرة الخاصة بوزارة التكوين المهني والتشغيل قد أعلنت سنة 2024 عن برنامج لتمويل الباعثين الشبان يستهدف الفئات الضعيفة ومحدودة الدخل التي تتمتع بالبرامج الاجتماعية التي توفرها وزارة الشؤون الاجتماعية، ويشمل أيضا من لديهم إشكاليات في النفاذ إلى التمويل بسبب صعوبة الحصول على القروض.

وذكرت الإدارة أنه تم خلال سنة 2023 تخصيص خط تمويل بقيمة 10 ملايين دينار وتمكين ما يقارب ألفي عائلة من قروض بقيمة 5 آلاف دينار، يتم استرجاعها على مدة 7 سنوات مع سنة إمهال ودون فائض.

وكان من شروط الحصول على ذلك التمويل ألا يكون لصاحب المطلب قرض آخر متخلد بالذمة، وألا تكون له إشكاليات مع البنوك، مع منح الأولوية للعائلات محدودة الدخل، ولحاملي الإعاقة، وللنساء اللاتي لديهن أشخاص في الكفالة، وللمشاريع المقدمة من خلال اعتماد نظام التنقيط على مستوى اللجان الجهوية.

واليوم تجدد وزارة التشغيل برنامج تمويل الباعثين الشبان والمشاريع الصغرى، ولكن بصيغ جديدة وبشراكة مع البنك التونسي للتضامن.

منية العرفاوي