إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد تعيين مختار العجيمي مديرا للدورة 37.. ستينية أيام قرطاج السينمائية الحدث المنعرج.. وتطوير المهرجان شكلا ومضمونا ضروري  

 

السؤال الذي يطرحه الفاعلون في المشهد السينمائي التونسي في العلن كما في كواليس القطاع: هل من تغيير، وتطوير، وإعادة إنعاش لروح أيام قرطاج السينمائية وهي على أبواب الاحتفاء بستينية تأسيسها؟ نعم، الموعد استثنائي بكل المقاييس، وكانت الحاجة ملحة للاستعداد المبكر، ومع ذلك يمكن أن نجد مبررات لتأخر الإعلان عن الهيئة التنظيمية والفنية إلى بداية جوان الحالي، لعلّ أهم أسبابها إشكاليات الاستمرارية التي تواجه معظم التظاهرات الثقافية، وغياب استراتيجيات عمل تراهن على مشروع ثقافي متكامل، مما أثر سلبا على تنظيم التظاهرات الثقافية.

من الضروري أن تتشبث أيام قرطاج السينمائية بثوابت تأسيسها، ولكن ترسيخ الهوية لا يمنع بالتوازي تطوير جانب مهم في تصوراتها، وهي المنصة الداعمة للمشاريع السينمائية العربية والإفريقية في «قرطاج للمحترفين»، وتحديدا ورشتي «شبكة» و«تكميل»، واللتين تحتاجان لدعم أكبر من السلطة المشرفة وانفتاح أكبر على ممولين وداعمين ومستثمرين خواص في قطاع الترفيه، عبر خطة اتصالية وإنتاجية تضمن إشعاعا أكبر لهذا القسم المهم في تثمين حضور أيام قرطاج السينمائية على صعيد دولي، خاصة في ظل منافسة شديدة تفرضها تطورات مهرجانات المنطقة عربيا وإفريقيا. وفي اعتقادنا تملك «الجي سي سي» قيمة تاريخية في هذه الخارطة السينمائية الدولية، ما يمنحها القدرة على العودة أقوى في عالم الفن السابع.

من المؤكد أن قلة الإمكانيات ومرور أكثر من مسؤول في فترات قصيرة من صناع أفلام وأكاديميين على تولي مسؤولية أيام قرطاج السينمائية ساهم في عدم استكمال عدد كبير من التصورات والأفكار الباحثة عن التغيير والتحديث.

اليوم تكتسي الدورة السابعة والثلاثون لأيام قرطاج السينمائية، وتنظم من 12 إلى 19 ديسمبر 2026، طابعا جديدا مع تعيين وزارة الشؤون الثقافية لمختار العجيمي مديرا للدورة، وهو سينمائي يحمل في تجربته خبرات في مجالات تلتقي وتتكامل من الإخراج إلى الإنتاج إلى تأسيس مهرجانات سينمائية عرفت بالخصوصية. وقد كان وراء مبادرة تأسيس مهرجان السينما التونسية الذي لم يكتب له التواصل، على غرار الكثير من المواعيد الثقافية التي توقفت رغم أنها تركت أثرا إيجابيا، وهو مؤسس المهرجان السينمائي الدولي ياسمين الحمامات، وأثرى من خلاله مشهدا سينمائيا في حاجة لعدد أكبر من المهرجانات المخصصة في أكثر من منطقة داخلية بالبلاد.

ومختار العجيمي ليس بجديد عن هيئات عمل أيام قرطاج السينمائية، وسبق أن عمل ضمن فريق المنتج الراحل نجيب عياد في دورات سابقة، وتعيينه من وزارة الشؤون الثقافية يعتبر خيارا موفقا في هذه المرحلة، خاصة وأن ضيق الوقت يتطلب سينمائيا قادرا على جمع أغلب الأطراف الفاعلة في القطاع، وهو يملك من العلاقات المهنية في تونس وخارجها ما يمكنه من دفع إشعاع «الأيام» واستقطاب ضيوف على مستوى عربي وإفريقي يثرون، عبر حضورهم، البرمجة الموازية من دروس متخصصة وندوات فكرية وورشات.

ولنا أن نذكر بأن أيام قرطاج السينمائية تحتفي هذا العام بستينيتها، وهو حدث يعتبر منعرجا في مسار المهرجان الأعرق إفريقيا وعربيا، ومن الضروري أن تتعاون جميع الأطراف الشريكة في العملية التنظيمية والفنية على إنجاح كل تفاصيله، مع التفكير العميق من السلطة المشرفة في مستقبل هذا المهرجان، ومراجعة تصوراته، والبحث عن مسالك جديدة تمكنه من الاستمرارية وتحقيق إشعاع أكبر وحضور أكثر تأثيرا في الخارطة السينمائية الدولية.

نجلاء قمّوع

 

بعد تعيين مختار العجيمي مديرا للدورة 37..  ستينية أيام قرطاج السينمائية الحدث المنعرج.. وتطوير المهرجان شكلا ومضمونا ضروري   

 

السؤال الذي يطرحه الفاعلون في المشهد السينمائي التونسي في العلن كما في كواليس القطاع: هل من تغيير، وتطوير، وإعادة إنعاش لروح أيام قرطاج السينمائية وهي على أبواب الاحتفاء بستينية تأسيسها؟ نعم، الموعد استثنائي بكل المقاييس، وكانت الحاجة ملحة للاستعداد المبكر، ومع ذلك يمكن أن نجد مبررات لتأخر الإعلان عن الهيئة التنظيمية والفنية إلى بداية جوان الحالي، لعلّ أهم أسبابها إشكاليات الاستمرارية التي تواجه معظم التظاهرات الثقافية، وغياب استراتيجيات عمل تراهن على مشروع ثقافي متكامل، مما أثر سلبا على تنظيم التظاهرات الثقافية.

من الضروري أن تتشبث أيام قرطاج السينمائية بثوابت تأسيسها، ولكن ترسيخ الهوية لا يمنع بالتوازي تطوير جانب مهم في تصوراتها، وهي المنصة الداعمة للمشاريع السينمائية العربية والإفريقية في «قرطاج للمحترفين»، وتحديدا ورشتي «شبكة» و«تكميل»، واللتين تحتاجان لدعم أكبر من السلطة المشرفة وانفتاح أكبر على ممولين وداعمين ومستثمرين خواص في قطاع الترفيه، عبر خطة اتصالية وإنتاجية تضمن إشعاعا أكبر لهذا القسم المهم في تثمين حضور أيام قرطاج السينمائية على صعيد دولي، خاصة في ظل منافسة شديدة تفرضها تطورات مهرجانات المنطقة عربيا وإفريقيا. وفي اعتقادنا تملك «الجي سي سي» قيمة تاريخية في هذه الخارطة السينمائية الدولية، ما يمنحها القدرة على العودة أقوى في عالم الفن السابع.

من المؤكد أن قلة الإمكانيات ومرور أكثر من مسؤول في فترات قصيرة من صناع أفلام وأكاديميين على تولي مسؤولية أيام قرطاج السينمائية ساهم في عدم استكمال عدد كبير من التصورات والأفكار الباحثة عن التغيير والتحديث.

اليوم تكتسي الدورة السابعة والثلاثون لأيام قرطاج السينمائية، وتنظم من 12 إلى 19 ديسمبر 2026، طابعا جديدا مع تعيين وزارة الشؤون الثقافية لمختار العجيمي مديرا للدورة، وهو سينمائي يحمل في تجربته خبرات في مجالات تلتقي وتتكامل من الإخراج إلى الإنتاج إلى تأسيس مهرجانات سينمائية عرفت بالخصوصية. وقد كان وراء مبادرة تأسيس مهرجان السينما التونسية الذي لم يكتب له التواصل، على غرار الكثير من المواعيد الثقافية التي توقفت رغم أنها تركت أثرا إيجابيا، وهو مؤسس المهرجان السينمائي الدولي ياسمين الحمامات، وأثرى من خلاله مشهدا سينمائيا في حاجة لعدد أكبر من المهرجانات المخصصة في أكثر من منطقة داخلية بالبلاد.

ومختار العجيمي ليس بجديد عن هيئات عمل أيام قرطاج السينمائية، وسبق أن عمل ضمن فريق المنتج الراحل نجيب عياد في دورات سابقة، وتعيينه من وزارة الشؤون الثقافية يعتبر خيارا موفقا في هذه المرحلة، خاصة وأن ضيق الوقت يتطلب سينمائيا قادرا على جمع أغلب الأطراف الفاعلة في القطاع، وهو يملك من العلاقات المهنية في تونس وخارجها ما يمكنه من دفع إشعاع «الأيام» واستقطاب ضيوف على مستوى عربي وإفريقي يثرون، عبر حضورهم، البرمجة الموازية من دروس متخصصة وندوات فكرية وورشات.

ولنا أن نذكر بأن أيام قرطاج السينمائية تحتفي هذا العام بستينيتها، وهو حدث يعتبر منعرجا في مسار المهرجان الأعرق إفريقيا وعربيا، ومن الضروري أن تتعاون جميع الأطراف الشريكة في العملية التنظيمية والفنية على إنجاح كل تفاصيله، مع التفكير العميق من السلطة المشرفة في مستقبل هذا المهرجان، ومراجعة تصوراته، والبحث عن مسالك جديدة تمكنه من الاستمرارية وتحقيق إشعاع أكبر وحضور أكثر تأثيرا في الخارطة السينمائية الدولية.

نجلاء قمّوع