إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

  منتدى المنطقة الحرة القارية الإفريقية «زليكاف» في دورته الأولى..  تونس تنجح في أكثر من 500 عملية تصديرية ومساعٍ لتطوير سلاسل القيمة الإفريقية

انتظمت، أمس، بقصر المعارض بالكرم بالعاصمة، الدورة الأولى لـ»منتدى المنطقة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف) تحت شعار «منصة تونس في مواجهة الزليكاف: فرص ونمو»، من تنظيم غرفة التجارة والصناعة لتونس، وذلك على هامش انعقاد فعاليات الدورة الرابعة للمعرض الدولي للصناعات الغذائية لإفريقيا 2026 IFSA AFRICA، وهو المعرض الذي يلتئم بين 9 و11 جوان الجاري.

وفي هذا الإطار أفاد كاهية المدير بالإدارة العامة للتعاون الاقتصادي والتجاري بوزارة التجارة، فخري بوزيان، أمس، في مداخلته خلال فعاليات الدورة الأولى لـلمنتدى أن تونس من بين الدول الأولى التي انطلقت في تطبيق الإطار التفاضلي لاتفاقية زليكاف، وأنه يتم التفكير بجدية في تطوير سلاسل القيمة الإفريقية من خلال ضرورة التزود بالمنتوج من إفريقيا وترويجه داخلها.

وأشار فخري بوزيان إلى أن بلادنا حاضرة بقوة في السوق الأكبر في العالم، التي تضم ما يزيد على مليار مستهلك، في إشارة إلى السوق الإفريقية، حيث تم في إطار اتفاقية المنطقة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف) عقد بروتوكول يتعلق بالاستثمار والحقوق الجمركية والتنافس والتجارة الإلكترونية ودمج النساء وفئة الشباب في الدورة الاقتصادية الإفريقية، مبينا أن الارتباط بهذه الاتفاقية يخول خلق ديناميكية تجارية في المنطقة، مع الانفتاح تجاريا واقتصاديا على جهات أخرى تقع جغرافيا خارج القارة السمراء.

وشدد على ضرورة إيلاء المصادقة على المنتوجات الاهتمام اللازم حتى تكون مصادقة شفافة، وفي هذا السياق تعمل تونس على تنشيط المنتوجات التصديرية ليكون لها حضور أكبر على المستوى الاقتصادي. ويتمثل الهدف الرئيسي من إحداث هذه الاتفاقية في تفادي العوائق الجمركية وتوفير انسيابية أكبر للسلع التي يقع تبادلها بين الدول المنخرطة في الاتفاقية، إذ يتم التعويل على تحرير جمركي تدريجي، مع وجود مفاوضات بخصوص سلع حساسة لم يتم تحريرها بعد. وتم التأكيد خلال فعاليات المنتدى بأنه سيقع قريبا تفعيل مرحلة النشاط الاقتصادي بالنسبة لكل من تونس والمغرب ومصر والجزائر ضمن اتفاقية زليكاف.

توضيح أهمية المنطقة الحرة القارية الإفريقية «زليكاف»

من جانبه، أفاد رئيس غرفة التجارة والصناعة لتونس، محمد منصف بن جمعة، أن الأفارقة يحلمون بأن يوجد داخل قارتهم تبادل تجاري حر، وهو ما يتطلب مجهودا ووقتا، وهو الإطار الذي يندرج ضمنه المنتدى، حيث انتهزت غرفة التجارة والصناعة لتونس فرصة تنظيم تونس فعاليات الدورة الرابعة للمعرض الدولي للصناعات الغذائية لإفريقيا 2026 (IFSA AFRICA) بقصر المعارض بالكرم، خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 11 جوان الجاري، ليقع في المكان نفسه وضمن الدورة ذاتها عقد هذا المنتدى الجديد.

وأكد المتحدث ذاته أن غرفة التجارة والصناعة لتونس عضو في مجموعة غرف التجارة الفرنكوفونية في إفريقيا، وبمبادرة من تونس وعدد من دول شمال القارة الإفريقية تم اقتراح تنظيم منتدى من أجل التوضيح لجميع الفاعلين الاقتصاديين الحاضرين أهمية المنطقة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف)، مع ضرورة التنسيق المثمر بين جميع الفاعلين من خلال الاتصال المباشر.

وحضر هذا المنتدى عدد من ممثلي غرف التجارة الإفريقية، حيث أكد محمد منصف بن جمعة مشاركة خمس دول من جنوب القارة وثلاث دول من شمالها، إلى جانب حضور ممثلين عن وزارة التجارة وتنمية الصادرات والديوانة التونسية، معربا عن أمله في أن يكون المنتدى مقدمة لعقد دورات أخرى ناجحة.

تكامل اقتصادي إفريقي في غضون 2030

وقال رئيس غرفة التجارة والصناعة إنه من المنتظر، في غضون سنة 2030، تفعيل التكامل الاقتصادي ضمن «زليكاف»، رغم بعض التحديات، ومن بين هذه التحديات أن كل بلد إفريقي يسعى إلى الدفاع عن سياساته التجارية والاقتصادية، مؤكدا أن تونس جاهزة للتكامل والاندماج الاقتصادي الإفريقي.

وشدد على ضرورة إقناع الجميع للوصول إلى تكتل اقتصادي قاري قوي على شاكلة الاتحاد الأوروبي الذي يضم عددا كبيرا من دول القارة الأوروبية.

وعرفت تونس تقدما كبيرا بخصوص عدد العمليات التصديرية المتعلقة بشهادة المنشأ في المنطقة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف)، حيث تم التأكيد خلال هذا المنتدى أن تونس نجحت في إنجاز أكثر من 500 عملية تصديرية منذ بداية انخراطها في المسار التصديري لـ«زليكاف» وبداية تطبيق الإطار التفاضلي للاتفاقية، وإلى غاية موفى مارس 2026.

أكبر القطاعات التصديرية إلى الأسواق الإفريقية

وفي ما يتعلق بالقطاعات الاقتصادية التونسية التي تمتلك آفاقا تصديرية أكبر مقارنة بقطاعات أخرى نحو أسواق القارة الإفريقية ضمن المنطقة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف)، أوضح رئيس غرفة التجارة والصناعة لتونس أنها تتمثل في الصناعات الغذائية، على غرار زيت الزيتون والتمور، بالإضافة إلى قطاع الخدمات، ومن ضمنه التعليم، إذ تمتلك تونس حظوظا كبيرة لاقتحام أسواق القارة السمراء في مثل هذه القطاعات.

ومن جانبه، قال الخبير في التجارة وممثل غرفة التجارة والصناعة لتونس في هذه التظاهرة الاقتصادية، أسامة بن خليفة، إن هذا المنتدى يسلط الضوء على اتفاقية المنطقة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف)، معتبرا أنه من المهم تبادل الخبرات خلال الورشات والمنتديات والملتقيات، والتعريف أكثر بهذه المنطقة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف) التي يبلغ عدد أعضائها 54 دولة إفريقية، وتضم العديد من المزايا، بالتوازي مع تركيزها على منشأ السلع والمنتوجات.

ولفت إلى أنه، بهدف تحقيق تبادل تفاضلي على مستوى المبادلات التجارية بين دول القارة السمراء، لا بد من وجود منشأ وطني لكل بلد إفريقي حتى يتمتع المتعامل الاقتصادي بالتخفيضات المناسبة من حيث المعاليم الديوانية.

وأشار إلى أن الاتفاقية انطلقت سنة 2021، وتم تقسيم الدول المنخرطة فيها إلى قسمين: القسم الأول يضم الدول المتقدمة، والقسم الثاني يضم الدول الأخرى التي هي في طور النمو. والمقصود بالدول المتقدمة أن مدة التخفيض التدريجي في المعاليم الديوانية لا تتجاوز خمس سنوات، في حين تتمتع الدول النامية بامتيازات تجعل مدة التخفيض تمتد إلى عشر سنوات أو ثلاث عشرة سنة، حسب كل منتوج والتسمية الديوانية الخاصة به.

كما أشار إلى أن تونس تُصنف ضمن الدول الأولى التي انضمت إلى مبادرة التجارة الموجهة، وكانت من بين البلدان الإفريقية السبعة الأولى، كما تعد من بين الدول المبادرة في التعامل وفق هذه الاتفاقية.

درصاف اللموشي

   منتدى المنطقة الحرة القارية الإفريقية «زليكاف» في دورته الأولى..   تونس تنجح في أكثر من 500 عملية تصديرية ومساعٍ لتطوير سلاسل القيمة الإفريقية

انتظمت، أمس، بقصر المعارض بالكرم بالعاصمة، الدورة الأولى لـ»منتدى المنطقة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف) تحت شعار «منصة تونس في مواجهة الزليكاف: فرص ونمو»، من تنظيم غرفة التجارة والصناعة لتونس، وذلك على هامش انعقاد فعاليات الدورة الرابعة للمعرض الدولي للصناعات الغذائية لإفريقيا 2026 IFSA AFRICA، وهو المعرض الذي يلتئم بين 9 و11 جوان الجاري.

وفي هذا الإطار أفاد كاهية المدير بالإدارة العامة للتعاون الاقتصادي والتجاري بوزارة التجارة، فخري بوزيان، أمس، في مداخلته خلال فعاليات الدورة الأولى لـلمنتدى أن تونس من بين الدول الأولى التي انطلقت في تطبيق الإطار التفاضلي لاتفاقية زليكاف، وأنه يتم التفكير بجدية في تطوير سلاسل القيمة الإفريقية من خلال ضرورة التزود بالمنتوج من إفريقيا وترويجه داخلها.

وأشار فخري بوزيان إلى أن بلادنا حاضرة بقوة في السوق الأكبر في العالم، التي تضم ما يزيد على مليار مستهلك، في إشارة إلى السوق الإفريقية، حيث تم في إطار اتفاقية المنطقة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف) عقد بروتوكول يتعلق بالاستثمار والحقوق الجمركية والتنافس والتجارة الإلكترونية ودمج النساء وفئة الشباب في الدورة الاقتصادية الإفريقية، مبينا أن الارتباط بهذه الاتفاقية يخول خلق ديناميكية تجارية في المنطقة، مع الانفتاح تجاريا واقتصاديا على جهات أخرى تقع جغرافيا خارج القارة السمراء.

وشدد على ضرورة إيلاء المصادقة على المنتوجات الاهتمام اللازم حتى تكون مصادقة شفافة، وفي هذا السياق تعمل تونس على تنشيط المنتوجات التصديرية ليكون لها حضور أكبر على المستوى الاقتصادي. ويتمثل الهدف الرئيسي من إحداث هذه الاتفاقية في تفادي العوائق الجمركية وتوفير انسيابية أكبر للسلع التي يقع تبادلها بين الدول المنخرطة في الاتفاقية، إذ يتم التعويل على تحرير جمركي تدريجي، مع وجود مفاوضات بخصوص سلع حساسة لم يتم تحريرها بعد. وتم التأكيد خلال فعاليات المنتدى بأنه سيقع قريبا تفعيل مرحلة النشاط الاقتصادي بالنسبة لكل من تونس والمغرب ومصر والجزائر ضمن اتفاقية زليكاف.

توضيح أهمية المنطقة الحرة القارية الإفريقية «زليكاف»

من جانبه، أفاد رئيس غرفة التجارة والصناعة لتونس، محمد منصف بن جمعة، أن الأفارقة يحلمون بأن يوجد داخل قارتهم تبادل تجاري حر، وهو ما يتطلب مجهودا ووقتا، وهو الإطار الذي يندرج ضمنه المنتدى، حيث انتهزت غرفة التجارة والصناعة لتونس فرصة تنظيم تونس فعاليات الدورة الرابعة للمعرض الدولي للصناعات الغذائية لإفريقيا 2026 (IFSA AFRICA) بقصر المعارض بالكرم، خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 11 جوان الجاري، ليقع في المكان نفسه وضمن الدورة ذاتها عقد هذا المنتدى الجديد.

وأكد المتحدث ذاته أن غرفة التجارة والصناعة لتونس عضو في مجموعة غرف التجارة الفرنكوفونية في إفريقيا، وبمبادرة من تونس وعدد من دول شمال القارة الإفريقية تم اقتراح تنظيم منتدى من أجل التوضيح لجميع الفاعلين الاقتصاديين الحاضرين أهمية المنطقة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف)، مع ضرورة التنسيق المثمر بين جميع الفاعلين من خلال الاتصال المباشر.

وحضر هذا المنتدى عدد من ممثلي غرف التجارة الإفريقية، حيث أكد محمد منصف بن جمعة مشاركة خمس دول من جنوب القارة وثلاث دول من شمالها، إلى جانب حضور ممثلين عن وزارة التجارة وتنمية الصادرات والديوانة التونسية، معربا عن أمله في أن يكون المنتدى مقدمة لعقد دورات أخرى ناجحة.

تكامل اقتصادي إفريقي في غضون 2030

وقال رئيس غرفة التجارة والصناعة إنه من المنتظر، في غضون سنة 2030، تفعيل التكامل الاقتصادي ضمن «زليكاف»، رغم بعض التحديات، ومن بين هذه التحديات أن كل بلد إفريقي يسعى إلى الدفاع عن سياساته التجارية والاقتصادية، مؤكدا أن تونس جاهزة للتكامل والاندماج الاقتصادي الإفريقي.

وشدد على ضرورة إقناع الجميع للوصول إلى تكتل اقتصادي قاري قوي على شاكلة الاتحاد الأوروبي الذي يضم عددا كبيرا من دول القارة الأوروبية.

وعرفت تونس تقدما كبيرا بخصوص عدد العمليات التصديرية المتعلقة بشهادة المنشأ في المنطقة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف)، حيث تم التأكيد خلال هذا المنتدى أن تونس نجحت في إنجاز أكثر من 500 عملية تصديرية منذ بداية انخراطها في المسار التصديري لـ«زليكاف» وبداية تطبيق الإطار التفاضلي للاتفاقية، وإلى غاية موفى مارس 2026.

أكبر القطاعات التصديرية إلى الأسواق الإفريقية

وفي ما يتعلق بالقطاعات الاقتصادية التونسية التي تمتلك آفاقا تصديرية أكبر مقارنة بقطاعات أخرى نحو أسواق القارة الإفريقية ضمن المنطقة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف)، أوضح رئيس غرفة التجارة والصناعة لتونس أنها تتمثل في الصناعات الغذائية، على غرار زيت الزيتون والتمور، بالإضافة إلى قطاع الخدمات، ومن ضمنه التعليم، إذ تمتلك تونس حظوظا كبيرة لاقتحام أسواق القارة السمراء في مثل هذه القطاعات.

ومن جانبه، قال الخبير في التجارة وممثل غرفة التجارة والصناعة لتونس في هذه التظاهرة الاقتصادية، أسامة بن خليفة، إن هذا المنتدى يسلط الضوء على اتفاقية المنطقة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف)، معتبرا أنه من المهم تبادل الخبرات خلال الورشات والمنتديات والملتقيات، والتعريف أكثر بهذه المنطقة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف) التي يبلغ عدد أعضائها 54 دولة إفريقية، وتضم العديد من المزايا، بالتوازي مع تركيزها على منشأ السلع والمنتوجات.

ولفت إلى أنه، بهدف تحقيق تبادل تفاضلي على مستوى المبادلات التجارية بين دول القارة السمراء، لا بد من وجود منشأ وطني لكل بلد إفريقي حتى يتمتع المتعامل الاقتصادي بالتخفيضات المناسبة من حيث المعاليم الديوانية.

وأشار إلى أن الاتفاقية انطلقت سنة 2021، وتم تقسيم الدول المنخرطة فيها إلى قسمين: القسم الأول يضم الدول المتقدمة، والقسم الثاني يضم الدول الأخرى التي هي في طور النمو. والمقصود بالدول المتقدمة أن مدة التخفيض التدريجي في المعاليم الديوانية لا تتجاوز خمس سنوات، في حين تتمتع الدول النامية بامتيازات تجعل مدة التخفيض تمتد إلى عشر سنوات أو ثلاث عشرة سنة، حسب كل منتوج والتسمية الديوانية الخاصة به.

كما أشار إلى أن تونس تُصنف ضمن الدول الأولى التي انضمت إلى مبادرة التجارة الموجهة، وكانت من بين البلدان الإفريقية السبعة الأولى، كما تعد من بين الدول المبادرة في التعامل وفق هذه الاتفاقية.

درصاف اللموشي