إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

«الصباح» ترصد اليوم الرابع لامتحان الباكالوريا..«العربية» في المتناول.. اختلاف الآراء حول «العلوم الفيزيائية» وتفاؤل الأساتذة

استأنفت أمس اختبارات الدورة الرئيسية للباكالوريا 2026، في جزئها الثاني، والذي من المقرر أن ينتهي يوم 10 جوان الجاري، بعد استراحة بيومين. وقد تباينت آراء التلاميذ والأولياء بخصوص اختبار اليوم الرابع من الاختبارات بين الارتياح والتحفظ.

ووفق الشهادات والأجواء العامة التي رصدتها «الصباح» أمس في محيط «معهد قرطاج بيرصا»، أو ما يعرف بمعهد المتميزين، في الضاحية الشمالية للعاصمة، فقد اختلف تقييم اختبار يوم أمس بين اختصاصات الشعب. فبالنسبة لشعبة الآداب، كان الاختبار في مادة العربية، وهي المادة الرئيسية، بما يعني أن يوم أمس كان هامًا بالنسبة للمترشحين في هذه الشعبة، وكانت الآراء في مجملها إيجابية.

إذ قالت «كنزة»، تلميذة باكالوريا شعبة آداب:»يبدو أن الموضوع الأول «الحماسة» كان الأفضل لكل التلاميذ باعتباره ملهمًا ويعتمد على الكثير من الشواهد، وأنا كنت محظوظة باختياري لهذا الموضوع».

وفي ما يتعلق باختبار مادة التصرف ليوم أمس، والتي تخص تلاميذ باكالوريا شعبة اقتصاد وتصرف، وهي المادة الأساسية بالنسبة إليهم، فقد أجمع تقريبًا أصحاب أغلب الشهادات التي رصدتها «الصباح» على أن الاختبار كان صعبًا نسبيًا مقارنة بالسنوات السابقة، وهذا ما أكده «عهد»، تلميذ باكالوريا اقتصاد وتصرف، مبينًا أن الاختبار لم يكن في متناول أغلب التلاميذ، وتخللته بعض المفاجآت غير المنتظرة. أما بالنسبة إلى تلاميذ باكالوريا شعبة الرياضيات وشعبة العلوم التجريبية والعلوم التقنية والرياضة، فقد كان اختبارهم ليوم أمس في العلوم الفيزيائية، وكانت الآراء بشأنه تقريبًا متشابهة بالنسبة لشعبتي الرياضيات والعلوم التجريبية، مؤكدة صعوبة الاختبار عمومًا وطوله نسبيًا.

من ذلك، اعتبر التلميذ «علاء» أن الاختبار كان تقريبًا في مجمله تطبيقيًا، مما تطلب منه مجهودًا مضاعفًا في التركيز على كل التفاصيل، وأهدر الكثير من الوقت الذي كان مخصصًا لبقية الأسئلة. وفي الاتجاه نفسه، وبالرغم من ابتسامتها المتفائلة، وافقت التلميذة «مريم» من شعبة العلوم التجريبية رأي «علاء» نفسه، واصفة اختبار العلوم الفيزيائية بالاختبار «الثقيل».

وفي ما يخص المادة نفسها (العلوم الفيزيائية) بالنسبة إلى تلاميذ بقية الشعب، فقد وصفت آراؤهم بالإيجابية، على اعتبار أنه اختبار في المتناول. ولم يختلف الحال مع تلاميذ باكالوريا شعبة الإعلامية، الذين كان اختبارهم ليوم أمس في مادة الرياضيات، والتي شملت محاور بدت لدى أغلبهم مألوفة، ولم تتخللها أي مفاجآت تُذكر.

ولم تقتصر أجواء الباكالوريا على قاعات الامتحان فحسب، بل امتدت إلى محيط المعهد الخارجي، حيث تجمهر الأولياء في انتظار خروج أبنائهم، وكانت علامات القلق والترقب واضحة على وجوههم. ومع إشارة منتصف النهار وخروج أفواج التلاميذ، اختلطت دموع الارتياح ببعض ملامح الخيبة من صعوبة بعض الجزئيات، لتبدأ مباشرة مرحلة الإعداد الذهني لليوم الخامس من اختبارات الدورة الرئيسية للباكالوريا.

وفي الجانب الآخر، كانت آراء بعض الأساتذة حول اختبار يوم أمس متفائلة وإيجابية، خاصة أن أغلب محاوره كانت نفسها التي تم التعرض إليها من قبل التلاميذ في اختبارات الثلاثي الأول والثاني من السنة الجارية، كما أن البعض الآخر منها تمّت برمجته في السنتين الأخيرتين.

وكانت قد انطلقت يوم 4 جوان الجاري الدورة الرئيسية لامتحانات الباكالوريا 2026 بمشاركة 162 ألفًا و435 مترشحًا، منهم 83 بالمائة ينتمون إلى المعاهد العمومية، و12 بالمائة إلى المعاهد الخاصة، فيما ترشح 5 بالمائة بصفة فردية.

وتميز اليوم الأول من هذه الاختبارات بأجواء جمعت بين التنظيم والتدابير الاستثنائية والحضور الميداني المكثف. وكان وزير التربية، نور الدين النوري، قد تحول إلى مركز الاختبارات الكتابية المفتوح بمعهد جبل الجلود بتونس 1، واطلع على الظروف العامة لسير الامتحانات، كما عاين حضور مختلف الأطراف المتدخلة من إطار تربوي وإداري وأعوان تربية وممثلي المصالح الأمنية والسلطة المحلية، التي تضافرت جهودها لتوفير أفضل الظروف وحسن استقبال المترشحين.

كما كانت وزارة التربية قد أطلقت جملة من الإجراءات المشددة ضد ظاهرة الغش في الامتحانات، عبر تخصيص فضاءات معينة لإيداع الهواتف الجوالة والأجهزة الإلكترونية قبل الدخول إلى القاعات، حيث أعلنت الوزارة سابقًا أن مجرد وجود الهاتف داخل مركز الاختبار يعتبر شبهة، حتى وإن كان مغلقًا.

ويُذكر أن عملية إصلاح اختبارات الباكالوريا في جزئها الأول قد انطلقت بالعديد من المراكز المعدة للغرض، وتتواصل الاختبارات الكتابية لهذه الدورة الرئيسية يومي 9 و10 جوان الجاري، على أن يتم الإعلان عن النتائج رسميًا يوم الثلاثاء 23 جوان الجاري.

ومن المنتظر أن تُجرى امتحانات دورة التدارك أيام 29 و30 جوان الجاري و1 و2 جويلية 2026، وسيتم الإعلان عن نتائجها يوم الأحد 12 جويلية 2026.

وفاء بن محمد

«الصباح» ترصد اليوم الرابع لامتحان الباكالوريا..«العربية» في المتناول.. اختلاف الآراء حول «العلوم الفيزيائية» وتفاؤل الأساتذة

استأنفت أمس اختبارات الدورة الرئيسية للباكالوريا 2026، في جزئها الثاني، والذي من المقرر أن ينتهي يوم 10 جوان الجاري، بعد استراحة بيومين. وقد تباينت آراء التلاميذ والأولياء بخصوص اختبار اليوم الرابع من الاختبارات بين الارتياح والتحفظ.

ووفق الشهادات والأجواء العامة التي رصدتها «الصباح» أمس في محيط «معهد قرطاج بيرصا»، أو ما يعرف بمعهد المتميزين، في الضاحية الشمالية للعاصمة، فقد اختلف تقييم اختبار يوم أمس بين اختصاصات الشعب. فبالنسبة لشعبة الآداب، كان الاختبار في مادة العربية، وهي المادة الرئيسية، بما يعني أن يوم أمس كان هامًا بالنسبة للمترشحين في هذه الشعبة، وكانت الآراء في مجملها إيجابية.

إذ قالت «كنزة»، تلميذة باكالوريا شعبة آداب:»يبدو أن الموضوع الأول «الحماسة» كان الأفضل لكل التلاميذ باعتباره ملهمًا ويعتمد على الكثير من الشواهد، وأنا كنت محظوظة باختياري لهذا الموضوع».

وفي ما يتعلق باختبار مادة التصرف ليوم أمس، والتي تخص تلاميذ باكالوريا شعبة اقتصاد وتصرف، وهي المادة الأساسية بالنسبة إليهم، فقد أجمع تقريبًا أصحاب أغلب الشهادات التي رصدتها «الصباح» على أن الاختبار كان صعبًا نسبيًا مقارنة بالسنوات السابقة، وهذا ما أكده «عهد»، تلميذ باكالوريا اقتصاد وتصرف، مبينًا أن الاختبار لم يكن في متناول أغلب التلاميذ، وتخللته بعض المفاجآت غير المنتظرة. أما بالنسبة إلى تلاميذ باكالوريا شعبة الرياضيات وشعبة العلوم التجريبية والعلوم التقنية والرياضة، فقد كان اختبارهم ليوم أمس في العلوم الفيزيائية، وكانت الآراء بشأنه تقريبًا متشابهة بالنسبة لشعبتي الرياضيات والعلوم التجريبية، مؤكدة صعوبة الاختبار عمومًا وطوله نسبيًا.

من ذلك، اعتبر التلميذ «علاء» أن الاختبار كان تقريبًا في مجمله تطبيقيًا، مما تطلب منه مجهودًا مضاعفًا في التركيز على كل التفاصيل، وأهدر الكثير من الوقت الذي كان مخصصًا لبقية الأسئلة. وفي الاتجاه نفسه، وبالرغم من ابتسامتها المتفائلة، وافقت التلميذة «مريم» من شعبة العلوم التجريبية رأي «علاء» نفسه، واصفة اختبار العلوم الفيزيائية بالاختبار «الثقيل».

وفي ما يخص المادة نفسها (العلوم الفيزيائية) بالنسبة إلى تلاميذ بقية الشعب، فقد وصفت آراؤهم بالإيجابية، على اعتبار أنه اختبار في المتناول. ولم يختلف الحال مع تلاميذ باكالوريا شعبة الإعلامية، الذين كان اختبارهم ليوم أمس في مادة الرياضيات، والتي شملت محاور بدت لدى أغلبهم مألوفة، ولم تتخللها أي مفاجآت تُذكر.

ولم تقتصر أجواء الباكالوريا على قاعات الامتحان فحسب، بل امتدت إلى محيط المعهد الخارجي، حيث تجمهر الأولياء في انتظار خروج أبنائهم، وكانت علامات القلق والترقب واضحة على وجوههم. ومع إشارة منتصف النهار وخروج أفواج التلاميذ، اختلطت دموع الارتياح ببعض ملامح الخيبة من صعوبة بعض الجزئيات، لتبدأ مباشرة مرحلة الإعداد الذهني لليوم الخامس من اختبارات الدورة الرئيسية للباكالوريا.

وفي الجانب الآخر، كانت آراء بعض الأساتذة حول اختبار يوم أمس متفائلة وإيجابية، خاصة أن أغلب محاوره كانت نفسها التي تم التعرض إليها من قبل التلاميذ في اختبارات الثلاثي الأول والثاني من السنة الجارية، كما أن البعض الآخر منها تمّت برمجته في السنتين الأخيرتين.

وكانت قد انطلقت يوم 4 جوان الجاري الدورة الرئيسية لامتحانات الباكالوريا 2026 بمشاركة 162 ألفًا و435 مترشحًا، منهم 83 بالمائة ينتمون إلى المعاهد العمومية، و12 بالمائة إلى المعاهد الخاصة، فيما ترشح 5 بالمائة بصفة فردية.

وتميز اليوم الأول من هذه الاختبارات بأجواء جمعت بين التنظيم والتدابير الاستثنائية والحضور الميداني المكثف. وكان وزير التربية، نور الدين النوري، قد تحول إلى مركز الاختبارات الكتابية المفتوح بمعهد جبل الجلود بتونس 1، واطلع على الظروف العامة لسير الامتحانات، كما عاين حضور مختلف الأطراف المتدخلة من إطار تربوي وإداري وأعوان تربية وممثلي المصالح الأمنية والسلطة المحلية، التي تضافرت جهودها لتوفير أفضل الظروف وحسن استقبال المترشحين.

كما كانت وزارة التربية قد أطلقت جملة من الإجراءات المشددة ضد ظاهرة الغش في الامتحانات، عبر تخصيص فضاءات معينة لإيداع الهواتف الجوالة والأجهزة الإلكترونية قبل الدخول إلى القاعات، حيث أعلنت الوزارة سابقًا أن مجرد وجود الهاتف داخل مركز الاختبار يعتبر شبهة، حتى وإن كان مغلقًا.

ويُذكر أن عملية إصلاح اختبارات الباكالوريا في جزئها الأول قد انطلقت بالعديد من المراكز المعدة للغرض، وتتواصل الاختبارات الكتابية لهذه الدورة الرئيسية يومي 9 و10 جوان الجاري، على أن يتم الإعلان عن النتائج رسميًا يوم الثلاثاء 23 جوان الجاري.

ومن المنتظر أن تُجرى امتحانات دورة التدارك أيام 29 و30 جوان الجاري و1 و2 جويلية 2026، وسيتم الإعلان عن نتائجها يوم الأحد 12 جويلية 2026.

وفاء بن محمد