إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مع تهيئة الشواطئ المتضررة من التقلبات الجوية..برنامج للتنظيف الآلي واليدوي لـ 152 شاطئًا

يعدّ تلوث الشواطئ من أكثر المشاهد التي تؤرق المواطنين، خاصة خلال الموسم الصيفي، لا سيما مع تزايد الإقبال عليها تزامنًا مع ارتفاع درجات الحرارة.

وفي هذا الصدد، أكد الصندوق العالمي للطبيعة بشمال إفريقيا، مؤخرًا، مسؤولية الجميع في الحفاظ على نظافة هذه المساحات الطبيعية التي تمثل ثروة بيئية وجمالية لا تُقدّر بثمن.

وأضاف أن رمي النفايات على الشواطئ أو في البحر لا يهدد فقط جمال المكان، بل يؤثر بشكل مباشر على الحياة البحرية ويعرض الكائنات البحرية للخطر، ويخلّ بتوازن النظم البيئية الساحلية.

ولحماية شواطئنا من التلوث، وفي إطار جهود تعزيز النظافة البيئية وتطوير الخدمات، أطلقت وزارة البيئة حملة تهيئة السواحل منذ بداية شهر جوان الجاري، وذلك استعدادًا لموسم الصيف، إذ قامت الوزارة بإبرام اتفاقيات وعقود مع شركات مختصة لتنظيف حوالي 133 شاطئًا على كامل تراب الجمهورية.

وتهدف الحملة إلى تحسين جاهزية الفضاءات الشاطئية وضمان استقبال أفضل للمصطافين خلال الفترة الصيفية. وبشأن تقدم هذه الحملة، قال وزير البيئة، الحبيب عبيد، إنه قد تم منذ غرة جوان الحالي تنظيف 152 شاطئًا، مقابل 133 شاطئًا خلال السنة الفارطة.

وتشير المعطيات إلى أن أكثر من 84 % من النفايات الموجودة في البيئة البحرية الساحلية تتكوّن بالأساس من المواد البلاستيكية، مما يجعل التلوث البلاستيكي من أبرز التحديات البيئية التي تواجه بحارنا وشواطئنا اليوم، وهو ما يتطلب التحلي بالوعي البيئي واحترام الطبيعة عبر تجنب ترك المخلفات، واستعمال الحاويات المخصصة للنفايات، والمساهمة في حماية شواطئنا لتبقى نظيفة وآمنة للأجيال القادمة.

برنامج لتثمين مياه الصرف الصحي

وعلى هامش اليوم الوطني والعالمي للبيئة الموافق ليوم 5 جوان، كشف الوزير أن ما يناهز 70 % من سكان البلاد يقطنون بالمناطق الساحلية، بالإضافة إلى تواجد عدد كبير من المناطق الصناعية، وهو ما يفرض ضغوطًا بيئية متواصلة تستوجب مواصلة برامج إزالة التلوث والحد من مصادره.

وكشف وزير البيئة أن الوزارة تعمل على ربط أكثر من 30 مدينة بشبكات التطهير، في انتظار مزيد توسيع الشبكة التي يبلغ طولها حاليًا 18500 كلم والعناية بها، بالإضافة إلى برنامج تثمين المياه ومعالجتها بالتعاون مع وزارة الفلاحة، وإحداث 3 محطات نموذجية لتثمين النفايات المنزلية في جربة وسوسة وباجة، مع السعي لإحداث محطة نموذجية في تونس الكبرى التي تنتج قرابة 40 بالمائة من النفايات المنزلية على المستوى الوطني، وكذلك في ولايات صفاقس والمنستير والمهدية، إذ شدد على أن تونس تمتلك الإمكانات والخبرات الوطنية الكفيلة بتأهيل المناطق الساحلية المتضررة وحماية المنظومات البيئية البحرية.

إعادة الرمال إلى عدد من الشواطئ

وفي سياق متصل، تدخلت وكالة حماية الشريط الساحلي ضمن برنامج التنظيف الآلي واليدوي للشواطئ، وهو برنامج وطني للتنظيف الآلي للشواطئ يشمل هذه السنة 154 شاطئًا، ويتم بالتنسيق بين وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي ووزارة السياحة والبلديات ومكونات المجتمع المدني، ويهدف إلى تهيئة السواحل التي تضررت جراء العواصف والتقلبات الجوية التي شهدتها تونس خلال فصل الشتاء. وتم من خلال هذا البرنامج إعادة الرمال إلى عدد من الشواطئ، وهي عملية استُكملت بعدة شواطئ كمنزل حر ومنزل تميم وطبرقة، مقابل تواصلها في مناطق أخرى كالمنستير.

وتسببت الأمطار والفيضانات التي عرفتها تونس خلال شهر جانفي الفارط في لفظ البحر لكميات ضخمة من الفضلات إلى الشواطئ.

وتركزت جهود التنظيف على ولايات تونس ونابل وسوسة وبنزرت، التي شهدت اجتياح السيول لمناطق سكنية ومناطق سياحية، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في فيضان الأودية ودفع الأمواج القوية لكميات هائلة من الأعشاب ونفايات البلاستيك والحاويات من قاع البحر إلى الشواطئ. وتتواصل التظاهرات والبرامج المختلفة التي تتمحور حول هدف مشترك يتمثل في الحد من التلوث البلاستيكي وحماية الشريط الساحلي والتنوع البيولوجي البحري، إضافة إلى جمع بيانات حول النفايات البحرية والبلاستيكية المنتشرة على الساحل بهدف دعم الدراسات والسياسات البيئية الرامية إلى تحسين إدارة النفايات وحماية النظم البيئية الساحلية، وأيضًا من أجل تكريس بيئة سليمة وساحل أكثر نظافة.

حنان قيراط

مع تهيئة الشواطئ المتضررة من التقلبات الجوية..برنامج للتنظيف الآلي واليدوي لـ 152 شاطئًا

يعدّ تلوث الشواطئ من أكثر المشاهد التي تؤرق المواطنين، خاصة خلال الموسم الصيفي، لا سيما مع تزايد الإقبال عليها تزامنًا مع ارتفاع درجات الحرارة.

وفي هذا الصدد، أكد الصندوق العالمي للطبيعة بشمال إفريقيا، مؤخرًا، مسؤولية الجميع في الحفاظ على نظافة هذه المساحات الطبيعية التي تمثل ثروة بيئية وجمالية لا تُقدّر بثمن.

وأضاف أن رمي النفايات على الشواطئ أو في البحر لا يهدد فقط جمال المكان، بل يؤثر بشكل مباشر على الحياة البحرية ويعرض الكائنات البحرية للخطر، ويخلّ بتوازن النظم البيئية الساحلية.

ولحماية شواطئنا من التلوث، وفي إطار جهود تعزيز النظافة البيئية وتطوير الخدمات، أطلقت وزارة البيئة حملة تهيئة السواحل منذ بداية شهر جوان الجاري، وذلك استعدادًا لموسم الصيف، إذ قامت الوزارة بإبرام اتفاقيات وعقود مع شركات مختصة لتنظيف حوالي 133 شاطئًا على كامل تراب الجمهورية.

وتهدف الحملة إلى تحسين جاهزية الفضاءات الشاطئية وضمان استقبال أفضل للمصطافين خلال الفترة الصيفية. وبشأن تقدم هذه الحملة، قال وزير البيئة، الحبيب عبيد، إنه قد تم منذ غرة جوان الحالي تنظيف 152 شاطئًا، مقابل 133 شاطئًا خلال السنة الفارطة.

وتشير المعطيات إلى أن أكثر من 84 % من النفايات الموجودة في البيئة البحرية الساحلية تتكوّن بالأساس من المواد البلاستيكية، مما يجعل التلوث البلاستيكي من أبرز التحديات البيئية التي تواجه بحارنا وشواطئنا اليوم، وهو ما يتطلب التحلي بالوعي البيئي واحترام الطبيعة عبر تجنب ترك المخلفات، واستعمال الحاويات المخصصة للنفايات، والمساهمة في حماية شواطئنا لتبقى نظيفة وآمنة للأجيال القادمة.

برنامج لتثمين مياه الصرف الصحي

وعلى هامش اليوم الوطني والعالمي للبيئة الموافق ليوم 5 جوان، كشف الوزير أن ما يناهز 70 % من سكان البلاد يقطنون بالمناطق الساحلية، بالإضافة إلى تواجد عدد كبير من المناطق الصناعية، وهو ما يفرض ضغوطًا بيئية متواصلة تستوجب مواصلة برامج إزالة التلوث والحد من مصادره.

وكشف وزير البيئة أن الوزارة تعمل على ربط أكثر من 30 مدينة بشبكات التطهير، في انتظار مزيد توسيع الشبكة التي يبلغ طولها حاليًا 18500 كلم والعناية بها، بالإضافة إلى برنامج تثمين المياه ومعالجتها بالتعاون مع وزارة الفلاحة، وإحداث 3 محطات نموذجية لتثمين النفايات المنزلية في جربة وسوسة وباجة، مع السعي لإحداث محطة نموذجية في تونس الكبرى التي تنتج قرابة 40 بالمائة من النفايات المنزلية على المستوى الوطني، وكذلك في ولايات صفاقس والمنستير والمهدية، إذ شدد على أن تونس تمتلك الإمكانات والخبرات الوطنية الكفيلة بتأهيل المناطق الساحلية المتضررة وحماية المنظومات البيئية البحرية.

إعادة الرمال إلى عدد من الشواطئ

وفي سياق متصل، تدخلت وكالة حماية الشريط الساحلي ضمن برنامج التنظيف الآلي واليدوي للشواطئ، وهو برنامج وطني للتنظيف الآلي للشواطئ يشمل هذه السنة 154 شاطئًا، ويتم بالتنسيق بين وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي ووزارة السياحة والبلديات ومكونات المجتمع المدني، ويهدف إلى تهيئة السواحل التي تضررت جراء العواصف والتقلبات الجوية التي شهدتها تونس خلال فصل الشتاء. وتم من خلال هذا البرنامج إعادة الرمال إلى عدد من الشواطئ، وهي عملية استُكملت بعدة شواطئ كمنزل حر ومنزل تميم وطبرقة، مقابل تواصلها في مناطق أخرى كالمنستير.

وتسببت الأمطار والفيضانات التي عرفتها تونس خلال شهر جانفي الفارط في لفظ البحر لكميات ضخمة من الفضلات إلى الشواطئ.

وتركزت جهود التنظيف على ولايات تونس ونابل وسوسة وبنزرت، التي شهدت اجتياح السيول لمناطق سكنية ومناطق سياحية، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في فيضان الأودية ودفع الأمواج القوية لكميات هائلة من الأعشاب ونفايات البلاستيك والحاويات من قاع البحر إلى الشواطئ. وتتواصل التظاهرات والبرامج المختلفة التي تتمحور حول هدف مشترك يتمثل في الحد من التلوث البلاستيكي وحماية الشريط الساحلي والتنوع البيولوجي البحري، إضافة إلى جمع بيانات حول النفايات البحرية والبلاستيكية المنتشرة على الساحل بهدف دعم الدراسات والسياسات البيئية الرامية إلى تحسين إدارة النفايات وحماية النظم البيئية الساحلية، وأيضًا من أجل تكريس بيئة سليمة وساحل أكثر نظافة.

حنان قيراط