أكد عضو مجلس نواب الشعب يوسف طرشون تمسك جهة المبادرة التشريعية بمقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية بمقترحها، وطالب لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد بمواصلة النظر فيه والاستماع إلى بقية الجهات المعنية، وعبر عن رغبته في المضي قدما نحو إيصاله إلى جلسة عامة، وأشار في تصريح صحفي على هامش اجتماع اللجنة أمس تحت قبة البرلمان المخصص للنظر في مقترح القانون، أنهم بصدد التقدم في مناقشة المقترح المذكور الذي يتنزل في إطار شعار تم رفعه في 25 جويلية، وهو شعار العدالة الاجتماعية التي تتم ترجمتها في استرداد حقوق الفئات المهمشة، خاصة من يعانون من التشغيل الهش. ولاحظ أنه رغم وجود أمر حكومي ينظم الإطارات المسجدية فهؤلاء مهمشون وهم في احتجاجات ويطالبون منذ سنوات بحقوقهم التي لا يمكن ضمانها إلا بالنظام الأساسي.
وأبدى طرشون رأيه في الملاحظات التي تم نقاشها خلال اجتماع اللجنة وهي ملاحظات تقدمت بها رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الدينية حول مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية في وقت سابق بمناسبة الاستماع إلى ممثليها صلب اللجنة، وقال في هذا الصدد إن رئاسة الحكومة ترى أن الحل الأنسب يتمثل في مراجعة الأمر الحكومي الحالي والعمل على استيعاب جملة المقترحات الواردة في المبادرة التشريعية دون تغيير الوضعية النظامية القائمة، ويفهم من ردها حسب رأيه أنه مطالبة بسحب مقترح القانون، وأضاف أن الوزارة المعنية يمكنها تنقيح الأوامر متى تشاء لكن جهة المبادرة تريد أن ترتقي بالإطار القانوني للإطارات المسجدية.
وتعليقا على ملاحظة أخرى قدمتها رئاسة الحكومة حول الأنظمة الأساسية الموجودة حاليا وعددها 8، تساءل طرشون ما المانع في أن يصبح عدد الأنظمة الأساسية 9 أو حتى 12، كما أشار أن رئاسة الحكومة تعللت بحاجة قطاع الإطارات المسجدية إلى قدر أكبر من المرونة في التصرف وأن منظومة «إنصاف» للتصرف الإداري والمالي الآلي في أعوان الدولة غير قادرة على استيعاب الرتب والتصنيفات والمسارات المهنية التي جاء بها مقترح القانون، وبخصوص هذه الملاحظة بين طرشون أن منظومة إنصاف ليست قرآنا منزلا حسب وصفه، ويمكن بالتالي تعديلها لكي تستوعب الإطارات المسجدية.
وتفاعلا مع ملاحظة أخرى تقدمت بها رئاسة الحكومة حول المبادرة التشريعية مفادها أن مقترح القانون سيوجد وظيفة عمومية دينية موازية للوظيفة العمومية لأعوان الدولة، قال ممثل جهة المبادرة النائب يوسف طرشون إن هذا الكلام لا يستقيم، وأوضح أن القانون لا يتدخل في عقائد الناس بل أنه لا بد في نظام جمهوري أن تقوم الدولة بدورها وأن توفر للمواطن الإطار المناسب لأداء شعائره وتوفر المسجد ومن يقوم بتنظيف المسجد وتوفر الإطار الديني، وشدد على أن المسألة ليست لها أي صبغة دينية، وهو يعتقد أنه إن كانت هناك خطورة فهذه الخطوة هي في اختراق السيادة الوطنية ويمكن أن يمر هذا الاختراق عبر المنابر الدينية وقد كانت هناك في السابق تجربة في هذا المجال، وذكر أنه يريد لفت انتباه وزارة الشؤون الدينية إلى وجود شغورات في المساجد وأن هناك من يقفز على هذا الفراغ وهذا هو باب الخطر إذ هناك جمعيات تستغل هذه الشغورات وتدخل إلى المؤسسات الدينية ولا يمكن سد هذا الباب إلا عندما يتم تمكين الإطارات المسجدية من حقوقهم، وعندما يعمل هؤلاء في أريحية، وعندما تحفظ كرامتهم ويتم تمكينهم من أجور مناسبة لأن المنح التي يحصلون عليها حاليا مهينة حسب وصف طرشون.
وأقر ممثل جهة المبادرة بأن وزارة الشؤون الدينية تعمل وفق الأمر الحكومي، لكنه عبر عن رغبة جهة المبادرة في الذهاب إلى أبعد من ذلك وتنظيم القطاع بنظام أساسي، وأضاف قائلا :» نحن ماضون في اتجاه تمرير مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية إلى جلسة عامة». ويذكر أن الإطارات المسجدية تخضع حاليا إلى أحكام الأمر الحكومي عدد 1228 لسنة 2019 المؤرخ في 24 ديسمبر 2019 المتعلق بالإطارات المسجدية، وتتمثل الخطط المسجدية المنصوص عليها بهذا الأمر في: إمام خطيب، إمام خطيب نائب، إمام للصلوات الخمس، مؤذن، قائم بشؤون المعلم، مدرس، راوي حديث، مؤدب، قارئ، ناظر عام، ناظر جوامع.
مضامين المبادرة
وناقشت لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد خلال اجتماعها المنعقد أمس بقصر باردو بحضور جهة المبادرة ممثلة في النواب يوسف طرشون وعبد الرزاق عويدات وسيرين مرابط وصابر المصمودي، ملاحظات رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الدينية حول مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية، وفي مفتتح الجلسة ذكّر مقرر اللجنة النائب عماد الدين سديري بمضامين هذه المبادرة التشريعية الواردة في 12 فصلا تم توزيعها على خمسة أبواب وهي الأحكام العامة والانتداب والتكوين والحقوق والواجبات والمخالفات والعقوبات والأحكام الانتقالية والختامية ويهدف المقترح إلى تنظيم الوضعية القانونية والمهنية للإطارات المسجدية في تونس وضبط حقوقهم وواجباتهم وآليات الإشراف والتكوين والتأطير الإداري والديني.
وتلا سديري فصول المبادرة فصلا فصلا والتي تم من خلالها تعريف الإطارات المسجدية بأنها تتمثل في الإمام الخطيب وإمام الخمس والمؤذن والقيم والقيم الأول وكل من يمارس وظيفة دينية قارة في الجامع أو المسجد وتم تعريف المسجد بأنه كل فضاء مخصص للعبادة وتحت إشراف الدولة، وتتمثل الشروط التي يجب أن تتوفر في المترشح لوظيفة من وظائف الإطارات المسجدية في الجنسية التونسية وحسن السيرة والسلوك وأن لا يقل المستوى التعليمي عن الباكالوريا ويتم منح الأولوية للحاصلين على تكوين ديني أو جامعي في العلوم الشرعية، ويجب على المترشح اجتياز اختبار كتابي وشفاهي تشرف عليه لجنة مختصة تابعة لوزارة الشؤون الدينية، ويجب على الدولة توفير برامج تكوين مستمر للإطارات المسجدية في مجالات الفقه والعلوم الشرعية والتواصل والخطاب الديني المعتدل والقانون والإدارة الدينية. ونصت المبادرة على أن يتم تعيين الإطارات المسجدية بقرار من وزير الشؤون الدينية وفق قاعدة الانتداب في الوظيفة العمومية، ويمكن تصنيفهم حسب سلم وظيفي. وبخصوص حقوق الإطار المسجدي فتتمثل في تمتعه بأجر شهري قار وتغطية اجتماعية كاملة من ضمان اجتماعي وتأمين صحي وتقاعد مع ضمان الحق في العطل السنوية والرخص المرضية والتدرج الوظيفي والمنح التحفيزية حسب الكفاءة، أما واجباته فتتمثل في الالتزام باحترام دستور الجمهورية ومبادئ الدولة المدنية والحياد السياسي والحزبي والمناهج الشرعية الوسطية وعدم استغلال المنبر لأغراض خارج الدور الديني. ويتم تقييم أداء الإطارات المسجدية بصفة دورية من قبل لجان فنية جهوية وفي إطار مرجعية علمية وطنية ويتم ربط التدرج أو التجديد بالتكوين والانضباط. وتتمثل المخالفات المهنية الجسيمة في التحريض أو الدعوة للكراهية أو استغلال المسجد لأغراض سياسية أو مخالفة التراتيب الإدارية أو العلمية، ويتم تسليط عقوبة على المخالف حسب درجة خطورة المخالفة، وتتمثل هذه العقوبات في التنبيه الكتابي، فتعليق النشاط بصفة مؤقتة، والإعفاء النهائي من الخطة.
وبالنسبة إلى الأحكام الانتقالية فقد نصت حسب ما أشار إليه مقرر اللجنة على تسوية الوضعية المهنية والقانونية لكافة الإطارات المسجدية العاملة قبل صدور القانون الجديد في أجل لا يتجاوز سنتين من تاريخ دخوله حيز النفاذ ويدخل القانون الجديد حيز التنفيذ بعد تسعين يوما من نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
تنقيح الإطار الترتيبي
وأطلع مقرر اللجنة عماد الدين سديري، جهة المبادرة بمقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية ممثلة في النواب عبد الرزاق عويدات وسيرين مرابط وصابر المصمودي ويوسف طرشون على جميع الملاحظات المقدمة من قبل ممثلي رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الدينية خلال جلسة استماع إليهم عقدتها اللجنة في وقت سابق حول مقترح القانون. وخلص إلى أنهم أكدوا أن الوظيفة التنفيذية تسعى باستمرار إلى تطوير وضعية الإطارات المسجدية وتحسينها لأنها تلعب دورا هاما ومحوريا في المجتمع، وأن إدماج الإطارات الدينية في الوظيفة العمومية يستوجب دراسة معقمة نظرا لخصوصية هذا القطاع من حيث شروط الانتداب والتوقيت، وأشاروا إلى عدم إمكانية إخضاعه كليا لنفس معايير الوظيفة العمومية القائمة على المناظرات والسن القانونية وغير ذلك، وإلى أن العمل جار لتنقيح الإطار الترتيبي الحالي المنظم للإطارات المسجدية بما من شأنه أن يسهم في تحسين وضعيتهم المالية والاجتماعية بما يتماشى والدور الهام والمحوري الذي يضطلعون به في المجتمع.
وتفاعلا مع ملاحظات رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الدينية، بين النائب عبد الرزاق عويدات ممثل جهة المبادرة التشريعية المتعلقة بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية أن هناك ملاحظات معقولة يمكن أخذها بعين الاعتبار والعمل على تنقيح مقترح القانون حتى يكون قابلا للتطبيق وحتى يستجيب في نفس الوقت إلى طموحات الإطارات المسجدية. ودعا إلى ضرورة التدقيق في شروط الانتداب خاصة بالنسبة إلى المستوى العلمي. ويرى عويدات أن هناك حاجة لإمام خطيب لا يقل مستواه العلمي عن الإجازة. وفي علاقة بالانتداب لاحظ أن قانون الوظيفة العمومية لا يستوعب الإطارات المسجدية لأن هؤلاء يعملون وفق توقيت خاص فالمؤذن يذهب إلى المسجد على الساعة الثالثة صباحا ليؤذن ويعود إليه للأذان لصلاة الظهر فصلاة العصر ثم صلاة المغرب ويؤذن لصلاة العشاء على الساعة التاسعة والنصف ليلا وبالتالي لا بد من قانون إطاري يأخذ بعين الاعتبار هذه الوضعية. وعلّق عويدات على ملاحظة وزارة الشؤون الدينية حول شروط الترشح لمهمة الإمامة والمتمثلة في حفظ جزأين من القرآن الكريم على الأقل استنادا إلى شهادة مسلمة من جمعية أو مؤسسة مختصة في تحفيظ القرآن الكريم كما نص على ذلك الأمر الحكومي لسنة 2019، وقال في هذا الصدد إنه لا يقبل الاعتراف بشهادة تسند من غير المدرسة التونسية.
أما النائب يوسف طرشون فقد انتقد عديد الملاحظات المقدمة من قبل رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الدينية بخصوص مقترح القانون المعروض، وحمل مجلس نواب الشعب مسؤولية منح الإطارات المسجدية حقوقها، ووصف هذه الفئة بالمهمشة والمهانة والمضطهدة، وقال إن الثورة التشريعية تكمن في منح حقوق الناس.
وأشارت النائبة سيرين مرابط إلى أن جهة المبادرة نجحت من خلال تقديم مقترح هذا القانون، في وضع ملف الإطارات المسجدية على طاولة النقاش وهي أول مرة يتم فيها الاستماع إلى رأي وزارة الشؤون الدينية ورئاسة الحكومة في هذا الملف الهام، وعبرت عن استعداد أصحاب المبادرة للتفاعل الإيجابي مع أي مقترح تعديل لأن غايتهم الأساسية هي الوصول إلى قانون يضمن حقوق الإطارات المسجدية ويحيّد المساجد والجوامع، وأشارت مرابط إلى تناقض بين الملاحظات التي تقدمت بها رئاسة الحكومة والتي تقدمت بها وزارة الشؤون الدينية في علاقة بالتغطية الاجتماعية، وخلصت إلى دعوة اللجنة إلى تنظيم يوم دراسي بالأكاديمية البرلمانية حول مقترح القانون، في حين أشار النائب صابر المصمودي إلى ضرورة العمل صلب اللجنة على تنقيح مقترح القانون قبل الذهاب به إلى الأكاديمية البرلمانية.
المحاسبة قبل التسوية
وخلال النقاش أكد أغلب النواب على ضرورة تنظيم قطاع الإطارات المسجدية وتسوية وضعيات المعنيين والقضاء على جميع آليات التشغيل الهش والعمل على تمكين هذه الإطارات من التكوين اللازم والتوجه نحو انتداب أصحاب الشهائد وهناك من اقترح مراجعة شروط للانتداب ومن هذه الشروط حسب ما ذهب إليه النائب حاتم لباوي حسن الترتيل وجمال صوت المؤذن، في حين نبه النائب محمد علي إلى مخاطر استغلال هذا القانون كغطاء للعفو التشريعي عمن وظفوا المنابر الدينية بعد الثورة للتكفير والتسفير وللدعوة إلى الجهاد فالقانون يجبّ ما قبله، وعبر عن رفضه تسوية الوضعية قبل تحميل المسؤوليات ومحاسبة من أجرم منهم في حق الشعب، ودعا النائب نجيب عكرمي الحكومة إلى تفعيل الفصل 17 من قانون الوظيفة العمومية على الإطارات المسجدية فبهذا الفصل تخضعهم إلى بحث أمني معمق مثلما فعلت بمناسبة تسوية وضعيات عمال الحضائر ويرى النائب أنه من حق الدولة مراقبة هؤلاء وذكّر عكرمي بعمليات توظيف الإطارات المسجدية من قبل الأنظمة السياسية المتعاقبة سواء في عهد بورقيبة أو في عهد بن علي إذ كانوا وشاة حسب وصفه فهم ضحايا، حسب تعبيره، وبين أنه بعد الثورة تم توظيف المساجد بشكل كبير في ظل الصراعات السياسية وكانت الأحزاب التقدمية أكبر متضرر من هذا التوظيف في حين تمكنت أحزاب سياسية من تصدر الساحة السياسية والسيطرة عليها مدة عشر سنوات وطالب بفتح الملف ومعرفة من تسبب في مآسي تسفير الآلاف من التونسيين عن طريق التعبئة التي تمت في المساجد، واقترح النائب على اللجنة الاستماع إلى وزارة الداخلية لأن ملف الإطارات الدينية يعد ملفا أمنيا ولأن تسوية وضعياتهم يمكن أن تغفل عمن لديهم فكرا متطرفا، وقال إنه يريد تسوية تتم في إطار قانون سليم يحترم الدولة التونسية ودعا اللجنة إلى التروي في دراسة مقترح القانون المعروض على أنظارها.
وثمن النائب منير كموني المبادرة التشريعية المتعلقة بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية على اعتبار أن نقاشها كان مناسبة لوضع ملف هذه الإطارات على طاولة النقاش وللحديث عن علاقة الدين بالدولة وإن كانت المساجد مؤسسات عمومية، ويرى النائب أنه في ظل الهبة القطاعية ورغبة كل قطاع في التمتع بنظام أساسي خاص به لا بد للمشرع أن تكون لديه رؤية شاملة لهذا الأمر، وقال لقد عانينا في السابق من التوظيف السياسي للمساجد ولا بد اليوم من التروي وإيجاد حلول واضحة وتلافي الانزلاقات، وأقر كموني بوجود حاجة إلى قانون ينظم الإطارات المسجدية لكنه أشار إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار للنصوص الترتيبية ومعرفة ثغراتها، وطالب بتقييم الإطار القانوني الموجود بصفة تشاركية مع رئاسة الحكومة وأهل القطاع.
وتعقيبا على ملاحظات النواب أكد ممثل جهة المبادرة النائب يوسف طرشون أن مقترح القانون نص على شروط واضحة يجب توفرها في الإطار الديني ونص على حقوقه وواجباته وعلى عقوبات ودعا النواب إلى الإطلاع جيدا على مضامين المقترح وخاصة الفصل الحادي عشر، وأشار إلى التسيب الموجود حاليا في علاقة بتعيين الإطار المسجدي وبالإعفاء، وهو يرى أن القانون سيضع حدا لهذا التسيب وخلص إلى الثورة التشريعية تتطلب جرأة في وضع مقترحات القوانين التي تغير الواضع على الطاولة.
التأني في دراسة المبادرة
وقبل رفع الجلسة أشار رئيس اللجنة سامي رايس إلى دراية بوضعية الإطارات المسجدية الصعبة وأضاف أنه لا بد من التثبت من فصول مقترح القانون وعدم التسرع والتفاعل مع جهة المبادرة لمراجعة بعض هذه الفصول قبل إحالة المقترح إلى اليوم الدراسي بالأكاديمية البرلمانية مع الأخذ بعين الاعتبار الإطار العام والإطار التاريخي حتى لا يؤدي النص إلى تسوية وضعيات غير قانونية، وقال يجب التأني في مراجعة فصول مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية.
سعيدة بوهلال
أكد عضو مجلس نواب الشعب يوسف طرشون تمسك جهة المبادرة التشريعية بمقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية بمقترحها، وطالب لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد بمواصلة النظر فيه والاستماع إلى بقية الجهات المعنية، وعبر عن رغبته في المضي قدما نحو إيصاله إلى جلسة عامة، وأشار في تصريح صحفي على هامش اجتماع اللجنة أمس تحت قبة البرلمان المخصص للنظر في مقترح القانون، أنهم بصدد التقدم في مناقشة المقترح المذكور الذي يتنزل في إطار شعار تم رفعه في 25 جويلية، وهو شعار العدالة الاجتماعية التي تتم ترجمتها في استرداد حقوق الفئات المهمشة، خاصة من يعانون من التشغيل الهش. ولاحظ أنه رغم وجود أمر حكومي ينظم الإطارات المسجدية فهؤلاء مهمشون وهم في احتجاجات ويطالبون منذ سنوات بحقوقهم التي لا يمكن ضمانها إلا بالنظام الأساسي.
وأبدى طرشون رأيه في الملاحظات التي تم نقاشها خلال اجتماع اللجنة وهي ملاحظات تقدمت بها رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الدينية حول مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية في وقت سابق بمناسبة الاستماع إلى ممثليها صلب اللجنة، وقال في هذا الصدد إن رئاسة الحكومة ترى أن الحل الأنسب يتمثل في مراجعة الأمر الحكومي الحالي والعمل على استيعاب جملة المقترحات الواردة في المبادرة التشريعية دون تغيير الوضعية النظامية القائمة، ويفهم من ردها حسب رأيه أنه مطالبة بسحب مقترح القانون، وأضاف أن الوزارة المعنية يمكنها تنقيح الأوامر متى تشاء لكن جهة المبادرة تريد أن ترتقي بالإطار القانوني للإطارات المسجدية.
وتعليقا على ملاحظة أخرى قدمتها رئاسة الحكومة حول الأنظمة الأساسية الموجودة حاليا وعددها 8، تساءل طرشون ما المانع في أن يصبح عدد الأنظمة الأساسية 9 أو حتى 12، كما أشار أن رئاسة الحكومة تعللت بحاجة قطاع الإطارات المسجدية إلى قدر أكبر من المرونة في التصرف وأن منظومة «إنصاف» للتصرف الإداري والمالي الآلي في أعوان الدولة غير قادرة على استيعاب الرتب والتصنيفات والمسارات المهنية التي جاء بها مقترح القانون، وبخصوص هذه الملاحظة بين طرشون أن منظومة إنصاف ليست قرآنا منزلا حسب وصفه، ويمكن بالتالي تعديلها لكي تستوعب الإطارات المسجدية.
وتفاعلا مع ملاحظة أخرى تقدمت بها رئاسة الحكومة حول المبادرة التشريعية مفادها أن مقترح القانون سيوجد وظيفة عمومية دينية موازية للوظيفة العمومية لأعوان الدولة، قال ممثل جهة المبادرة النائب يوسف طرشون إن هذا الكلام لا يستقيم، وأوضح أن القانون لا يتدخل في عقائد الناس بل أنه لا بد في نظام جمهوري أن تقوم الدولة بدورها وأن توفر للمواطن الإطار المناسب لأداء شعائره وتوفر المسجد ومن يقوم بتنظيف المسجد وتوفر الإطار الديني، وشدد على أن المسألة ليست لها أي صبغة دينية، وهو يعتقد أنه إن كانت هناك خطورة فهذه الخطوة هي في اختراق السيادة الوطنية ويمكن أن يمر هذا الاختراق عبر المنابر الدينية وقد كانت هناك في السابق تجربة في هذا المجال، وذكر أنه يريد لفت انتباه وزارة الشؤون الدينية إلى وجود شغورات في المساجد وأن هناك من يقفز على هذا الفراغ وهذا هو باب الخطر إذ هناك جمعيات تستغل هذه الشغورات وتدخل إلى المؤسسات الدينية ولا يمكن سد هذا الباب إلا عندما يتم تمكين الإطارات المسجدية من حقوقهم، وعندما يعمل هؤلاء في أريحية، وعندما تحفظ كرامتهم ويتم تمكينهم من أجور مناسبة لأن المنح التي يحصلون عليها حاليا مهينة حسب وصف طرشون.
وأقر ممثل جهة المبادرة بأن وزارة الشؤون الدينية تعمل وفق الأمر الحكومي، لكنه عبر عن رغبة جهة المبادرة في الذهاب إلى أبعد من ذلك وتنظيم القطاع بنظام أساسي، وأضاف قائلا :» نحن ماضون في اتجاه تمرير مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية إلى جلسة عامة». ويذكر أن الإطارات المسجدية تخضع حاليا إلى أحكام الأمر الحكومي عدد 1228 لسنة 2019 المؤرخ في 24 ديسمبر 2019 المتعلق بالإطارات المسجدية، وتتمثل الخطط المسجدية المنصوص عليها بهذا الأمر في: إمام خطيب، إمام خطيب نائب، إمام للصلوات الخمس، مؤذن، قائم بشؤون المعلم، مدرس، راوي حديث، مؤدب، قارئ، ناظر عام، ناظر جوامع.
مضامين المبادرة
وناقشت لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد خلال اجتماعها المنعقد أمس بقصر باردو بحضور جهة المبادرة ممثلة في النواب يوسف طرشون وعبد الرزاق عويدات وسيرين مرابط وصابر المصمودي، ملاحظات رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الدينية حول مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية، وفي مفتتح الجلسة ذكّر مقرر اللجنة النائب عماد الدين سديري بمضامين هذه المبادرة التشريعية الواردة في 12 فصلا تم توزيعها على خمسة أبواب وهي الأحكام العامة والانتداب والتكوين والحقوق والواجبات والمخالفات والعقوبات والأحكام الانتقالية والختامية ويهدف المقترح إلى تنظيم الوضعية القانونية والمهنية للإطارات المسجدية في تونس وضبط حقوقهم وواجباتهم وآليات الإشراف والتكوين والتأطير الإداري والديني.
وتلا سديري فصول المبادرة فصلا فصلا والتي تم من خلالها تعريف الإطارات المسجدية بأنها تتمثل في الإمام الخطيب وإمام الخمس والمؤذن والقيم والقيم الأول وكل من يمارس وظيفة دينية قارة في الجامع أو المسجد وتم تعريف المسجد بأنه كل فضاء مخصص للعبادة وتحت إشراف الدولة، وتتمثل الشروط التي يجب أن تتوفر في المترشح لوظيفة من وظائف الإطارات المسجدية في الجنسية التونسية وحسن السيرة والسلوك وأن لا يقل المستوى التعليمي عن الباكالوريا ويتم منح الأولوية للحاصلين على تكوين ديني أو جامعي في العلوم الشرعية، ويجب على المترشح اجتياز اختبار كتابي وشفاهي تشرف عليه لجنة مختصة تابعة لوزارة الشؤون الدينية، ويجب على الدولة توفير برامج تكوين مستمر للإطارات المسجدية في مجالات الفقه والعلوم الشرعية والتواصل والخطاب الديني المعتدل والقانون والإدارة الدينية. ونصت المبادرة على أن يتم تعيين الإطارات المسجدية بقرار من وزير الشؤون الدينية وفق قاعدة الانتداب في الوظيفة العمومية، ويمكن تصنيفهم حسب سلم وظيفي. وبخصوص حقوق الإطار المسجدي فتتمثل في تمتعه بأجر شهري قار وتغطية اجتماعية كاملة من ضمان اجتماعي وتأمين صحي وتقاعد مع ضمان الحق في العطل السنوية والرخص المرضية والتدرج الوظيفي والمنح التحفيزية حسب الكفاءة، أما واجباته فتتمثل في الالتزام باحترام دستور الجمهورية ومبادئ الدولة المدنية والحياد السياسي والحزبي والمناهج الشرعية الوسطية وعدم استغلال المنبر لأغراض خارج الدور الديني. ويتم تقييم أداء الإطارات المسجدية بصفة دورية من قبل لجان فنية جهوية وفي إطار مرجعية علمية وطنية ويتم ربط التدرج أو التجديد بالتكوين والانضباط. وتتمثل المخالفات المهنية الجسيمة في التحريض أو الدعوة للكراهية أو استغلال المسجد لأغراض سياسية أو مخالفة التراتيب الإدارية أو العلمية، ويتم تسليط عقوبة على المخالف حسب درجة خطورة المخالفة، وتتمثل هذه العقوبات في التنبيه الكتابي، فتعليق النشاط بصفة مؤقتة، والإعفاء النهائي من الخطة.
وبالنسبة إلى الأحكام الانتقالية فقد نصت حسب ما أشار إليه مقرر اللجنة على تسوية الوضعية المهنية والقانونية لكافة الإطارات المسجدية العاملة قبل صدور القانون الجديد في أجل لا يتجاوز سنتين من تاريخ دخوله حيز النفاذ ويدخل القانون الجديد حيز التنفيذ بعد تسعين يوما من نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
تنقيح الإطار الترتيبي
وأطلع مقرر اللجنة عماد الدين سديري، جهة المبادرة بمقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية ممثلة في النواب عبد الرزاق عويدات وسيرين مرابط وصابر المصمودي ويوسف طرشون على جميع الملاحظات المقدمة من قبل ممثلي رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الدينية خلال جلسة استماع إليهم عقدتها اللجنة في وقت سابق حول مقترح القانون. وخلص إلى أنهم أكدوا أن الوظيفة التنفيذية تسعى باستمرار إلى تطوير وضعية الإطارات المسجدية وتحسينها لأنها تلعب دورا هاما ومحوريا في المجتمع، وأن إدماج الإطارات الدينية في الوظيفة العمومية يستوجب دراسة معقمة نظرا لخصوصية هذا القطاع من حيث شروط الانتداب والتوقيت، وأشاروا إلى عدم إمكانية إخضاعه كليا لنفس معايير الوظيفة العمومية القائمة على المناظرات والسن القانونية وغير ذلك، وإلى أن العمل جار لتنقيح الإطار الترتيبي الحالي المنظم للإطارات المسجدية بما من شأنه أن يسهم في تحسين وضعيتهم المالية والاجتماعية بما يتماشى والدور الهام والمحوري الذي يضطلعون به في المجتمع.
وتفاعلا مع ملاحظات رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الدينية، بين النائب عبد الرزاق عويدات ممثل جهة المبادرة التشريعية المتعلقة بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية أن هناك ملاحظات معقولة يمكن أخذها بعين الاعتبار والعمل على تنقيح مقترح القانون حتى يكون قابلا للتطبيق وحتى يستجيب في نفس الوقت إلى طموحات الإطارات المسجدية. ودعا إلى ضرورة التدقيق في شروط الانتداب خاصة بالنسبة إلى المستوى العلمي. ويرى عويدات أن هناك حاجة لإمام خطيب لا يقل مستواه العلمي عن الإجازة. وفي علاقة بالانتداب لاحظ أن قانون الوظيفة العمومية لا يستوعب الإطارات المسجدية لأن هؤلاء يعملون وفق توقيت خاص فالمؤذن يذهب إلى المسجد على الساعة الثالثة صباحا ليؤذن ويعود إليه للأذان لصلاة الظهر فصلاة العصر ثم صلاة المغرب ويؤذن لصلاة العشاء على الساعة التاسعة والنصف ليلا وبالتالي لا بد من قانون إطاري يأخذ بعين الاعتبار هذه الوضعية. وعلّق عويدات على ملاحظة وزارة الشؤون الدينية حول شروط الترشح لمهمة الإمامة والمتمثلة في حفظ جزأين من القرآن الكريم على الأقل استنادا إلى شهادة مسلمة من جمعية أو مؤسسة مختصة في تحفيظ القرآن الكريم كما نص على ذلك الأمر الحكومي لسنة 2019، وقال في هذا الصدد إنه لا يقبل الاعتراف بشهادة تسند من غير المدرسة التونسية.
أما النائب يوسف طرشون فقد انتقد عديد الملاحظات المقدمة من قبل رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الدينية بخصوص مقترح القانون المعروض، وحمل مجلس نواب الشعب مسؤولية منح الإطارات المسجدية حقوقها، ووصف هذه الفئة بالمهمشة والمهانة والمضطهدة، وقال إن الثورة التشريعية تكمن في منح حقوق الناس.
وأشارت النائبة سيرين مرابط إلى أن جهة المبادرة نجحت من خلال تقديم مقترح هذا القانون، في وضع ملف الإطارات المسجدية على طاولة النقاش وهي أول مرة يتم فيها الاستماع إلى رأي وزارة الشؤون الدينية ورئاسة الحكومة في هذا الملف الهام، وعبرت عن استعداد أصحاب المبادرة للتفاعل الإيجابي مع أي مقترح تعديل لأن غايتهم الأساسية هي الوصول إلى قانون يضمن حقوق الإطارات المسجدية ويحيّد المساجد والجوامع، وأشارت مرابط إلى تناقض بين الملاحظات التي تقدمت بها رئاسة الحكومة والتي تقدمت بها وزارة الشؤون الدينية في علاقة بالتغطية الاجتماعية، وخلصت إلى دعوة اللجنة إلى تنظيم يوم دراسي بالأكاديمية البرلمانية حول مقترح القانون، في حين أشار النائب صابر المصمودي إلى ضرورة العمل صلب اللجنة على تنقيح مقترح القانون قبل الذهاب به إلى الأكاديمية البرلمانية.
المحاسبة قبل التسوية
وخلال النقاش أكد أغلب النواب على ضرورة تنظيم قطاع الإطارات المسجدية وتسوية وضعيات المعنيين والقضاء على جميع آليات التشغيل الهش والعمل على تمكين هذه الإطارات من التكوين اللازم والتوجه نحو انتداب أصحاب الشهائد وهناك من اقترح مراجعة شروط للانتداب ومن هذه الشروط حسب ما ذهب إليه النائب حاتم لباوي حسن الترتيل وجمال صوت المؤذن، في حين نبه النائب محمد علي إلى مخاطر استغلال هذا القانون كغطاء للعفو التشريعي عمن وظفوا المنابر الدينية بعد الثورة للتكفير والتسفير وللدعوة إلى الجهاد فالقانون يجبّ ما قبله، وعبر عن رفضه تسوية الوضعية قبل تحميل المسؤوليات ومحاسبة من أجرم منهم في حق الشعب، ودعا النائب نجيب عكرمي الحكومة إلى تفعيل الفصل 17 من قانون الوظيفة العمومية على الإطارات المسجدية فبهذا الفصل تخضعهم إلى بحث أمني معمق مثلما فعلت بمناسبة تسوية وضعيات عمال الحضائر ويرى النائب أنه من حق الدولة مراقبة هؤلاء وذكّر عكرمي بعمليات توظيف الإطارات المسجدية من قبل الأنظمة السياسية المتعاقبة سواء في عهد بورقيبة أو في عهد بن علي إذ كانوا وشاة حسب وصفه فهم ضحايا، حسب تعبيره، وبين أنه بعد الثورة تم توظيف المساجد بشكل كبير في ظل الصراعات السياسية وكانت الأحزاب التقدمية أكبر متضرر من هذا التوظيف في حين تمكنت أحزاب سياسية من تصدر الساحة السياسية والسيطرة عليها مدة عشر سنوات وطالب بفتح الملف ومعرفة من تسبب في مآسي تسفير الآلاف من التونسيين عن طريق التعبئة التي تمت في المساجد، واقترح النائب على اللجنة الاستماع إلى وزارة الداخلية لأن ملف الإطارات الدينية يعد ملفا أمنيا ولأن تسوية وضعياتهم يمكن أن تغفل عمن لديهم فكرا متطرفا، وقال إنه يريد تسوية تتم في إطار قانون سليم يحترم الدولة التونسية ودعا اللجنة إلى التروي في دراسة مقترح القانون المعروض على أنظارها.
وثمن النائب منير كموني المبادرة التشريعية المتعلقة بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية على اعتبار أن نقاشها كان مناسبة لوضع ملف هذه الإطارات على طاولة النقاش وللحديث عن علاقة الدين بالدولة وإن كانت المساجد مؤسسات عمومية، ويرى النائب أنه في ظل الهبة القطاعية ورغبة كل قطاع في التمتع بنظام أساسي خاص به لا بد للمشرع أن تكون لديه رؤية شاملة لهذا الأمر، وقال لقد عانينا في السابق من التوظيف السياسي للمساجد ولا بد اليوم من التروي وإيجاد حلول واضحة وتلافي الانزلاقات، وأقر كموني بوجود حاجة إلى قانون ينظم الإطارات المسجدية لكنه أشار إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار للنصوص الترتيبية ومعرفة ثغراتها، وطالب بتقييم الإطار القانوني الموجود بصفة تشاركية مع رئاسة الحكومة وأهل القطاع.
وتعقيبا على ملاحظات النواب أكد ممثل جهة المبادرة النائب يوسف طرشون أن مقترح القانون نص على شروط واضحة يجب توفرها في الإطار الديني ونص على حقوقه وواجباته وعلى عقوبات ودعا النواب إلى الإطلاع جيدا على مضامين المقترح وخاصة الفصل الحادي عشر، وأشار إلى التسيب الموجود حاليا في علاقة بتعيين الإطار المسجدي وبالإعفاء، وهو يرى أن القانون سيضع حدا لهذا التسيب وخلص إلى الثورة التشريعية تتطلب جرأة في وضع مقترحات القوانين التي تغير الواضع على الطاولة.
التأني في دراسة المبادرة
وقبل رفع الجلسة أشار رئيس اللجنة سامي رايس إلى دراية بوضعية الإطارات المسجدية الصعبة وأضاف أنه لا بد من التثبت من فصول مقترح القانون وعدم التسرع والتفاعل مع جهة المبادرة لمراجعة بعض هذه الفصول قبل إحالة المقترح إلى اليوم الدراسي بالأكاديمية البرلمانية مع الأخذ بعين الاعتبار الإطار العام والإطار التاريخي حتى لا يؤدي النص إلى تسوية وضعيات غير قانونية، وقال يجب التأني في مراجعة فصول مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية.