إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مقرر لجنة الصحة بالبرلمان لـ«الصباح»: نرغب في المصادقة على النظام الأساسي لقطاع الصحة قبل العطلة

 

تداولت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، خلال اجتماعها المنعقد أمس الجمعة 5 جوان 2026 بمجلس نواب الشعب، حول برنامج عملها خلال الفترة المقبلة، سواء على المستوى التشريعي أو الرقابي. وخلال النقاش، لم يخف العديد من النواب قلقهم من عدم استجابة الوظيفة التنفيذية لطلبات اللجنة المتمثلة في عقد جلسات استماع إلى الوزارات المعنية بمقترحات قوانين معروضة على أنظارها منذ سنتين أو أكثر، معتبرين أن في ذلك تعطيلا لنسق أعمالها. في حين دعا بعضهم اللجنة إلى المضي قدما في دراسة المبادرات التشريعية المقدمة من قبل نواب الشعب، وتكثيف اجتماعاتها خلال الشهر الجاري وخلال النصف الأول من الشهر القادم، مع التأكيد على ضرورة إيصال ثلاثة مقترحات قوانين، على أقل تقدير، من جملة 16 مقترحا إلى الجلسة العامة، وتبقى الجلسة العامة سيدة نفسها، على أن يتم الحرص على مواصلة النظر في بقية المبادرات التشريعية لاحقا.




وأكد رؤوف الفقيري، مقرر اللجنة والنائب عن كتلة «لينتصر الشعب»، في تصريح لـ«الصباح»، أن لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة متمسكة بالقيام بدورها الرقابي، وذكر أنه بعد زيارة ولاية صفاقس سيتم تنظيم زيارة ميدانية إلى مؤسسات صحية بالعاصمة، وهي مستشفى شارل نيكول ومستشفى عزيزة عثمانة، كما ستبرمج اللجنة زيارة ميدانية إلى ولاية باجة. وستعمل اللجنة على متابعة تنفيذ القانون المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة، وستدفع نحو ترسيم 700 عون متعاقد بوزارة الصحة تنتهي مدة عقودهم يوم 17 جوان.

أما على مستوى العمل التشريعي، فأشار الفقيري إلى أنه سيتم تسريع نسق أعمال اللجنة خلال الفترة المتبقية من الدورة النيابية الحالية، وعبر عن رغبة النواب في استكمال النظر في مقترحات القوانين المعروضة عليهم، خاصة تلك التي تم قطع أشواط متقدمة في نقاشها والاستماع في شأنها إلى مختلف المنظمات والهياكل المهنية، وفي مقدمتها مقترح القانون المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لقطاع الصحة، أو مقترحات القوانين التي لا تخل بالتوازنات المالية للدولة، ومنها بالخصوص مقترح القانون المتعلق بتنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال.

ولاحظ مقرر اللجنة أن تمرير النظام الأساسي العام لقطاع الصحة ليس بالأمر الهيّن، خاصة في ظل عدم استجابة وزارة الصحة لطلب إبداء الرأي في مقترح القانون المذكور، لكن رغم ذلك ستحاول اللجنة، حسب قوله، بذل كل ما في استطاعتها من جهود من أجل تجويد صياغة هذا المقترح، ومن أجل أن يكون النص المنتظر إحالته إلى الجلسة العامة قابلا للتطبيق، لأنه من أوكد المطالب التي توجه بها إطارات الصحة وأعوانها إلى البرلمان. وذكر أن النواب يرغبون في المصادقة عليه في جلسة عامة قبل العطلة البرلمانية.

وفي علاقة بالأولويات التشريعية خلال الفترة المتبقية من الدورة النيابية الحالية، قال رؤوف الفقيري إن اللجنة شارفت حاليا على الانتهاء من دراسة مقترح القانون عدد 71 لسنة 2024 المتعلق بتنظيم مجالات اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، حيث تم الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية بهذه المبادرة التشريعية المحالة إليها من قبل مكتب المجلس، مع طلب إبداء الرأي فيها من طرف لجنة التشريع العام ولجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة.

كما ستطلب اللجنة تنظيم يوم دراسي حولها بالأكاديمية البرلمانية لمجلس نواب الشعب، ليتم إثر ذلك التصويت عليها فصلا فصلا وعلى مقترحات التعديل، ثم تتم إحالة التقرير النهائي المتعلق بها إلى مكتب المجلس لبرمجة موعد لعرضها على أنظار الجلسة العامة في أقرب الآجال.

وأضاف أنه بالنسبة إلى مقترح القانون عدد 29 لسنة 2026 المتعلق بتنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال، فإن اللجنة تعتزم تنظيم جلسة استماع إلى جمعية متفقدي الطفولة، لتطلب إثر ذلك عرضه في يوم دراسي بالأكاديمية البرلمانية، فهو مقترح توافقي وبالإمكان الانتهاء منه وعرضه على جلسة عامة قبيل العطلة البرلمانية.

وبيّن أن اللجنة تريد أيضا إتمام دراسة مقترحات قوانين معروضة على أنظارها تهم كبار السن، إذ إنها تعهدت بمقترح قانون يتعلق بالإحاطة بالمتقاعدين ومقترح قانون يتعلق بإحداث صندوق رعاية كبار السن، وستحاول إدماج المبادرتين التشريعيتين في نص وحيد.

وذكر أن هناك من النواب من اقترح تشريك لجنة المالية والميزانية في دراستهما، لأنه يوجد أمام هذه اللجنة مقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 12 لسنة 1985 المؤرخ في 5 مارس 1985 والمتعلق بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد وللباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي، وهو بدوره يهم المتقاعدين.

وأضاف أنه سيتم العمل على إدماج النصوص التي ترنو إلى تحقيق الأهداف نفسها، وهي توفير امتيازات للمتقاعدين وكبار السن وحوافز عينية وليست مالية، حتى لا تترتب عن القانون الذي سيتم سنّه من قبل مجلس نواب الشعب كلفة مالية أو إخلال بتوازنات الصناديق الاجتماعية.

وقال إن اللجنة ستواصل تنظيم جلسات استماع إلى الجهات المعنية بمقترح القانون المتعلق بالإحاطة بالمتقاعدين، وستطلب إبداء الرأي من طرف لجنة المالية بخصوص مقترح القانون المتعلق بإحداث صندوق رعاية كبار السن، كما ستطلب إبداء الرأي من طرف لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، ولجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، حول مقترح القانون المتعلق بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة والتكفل بهم وإدماجهم.

تحديد الأولويات

وقبل ضبط أولويات اللجنة خلال الفترة القادمة، أشار النائب معز الرياحي إلى ضرورة تمرير مقترح القانون المتعلق بمحاضن ورياض الأطفال، لأنه سيساهم في الحد من مشكل بطالة أصحاب الشهادات، ملاحظا أن الإطار التشريعي الحالي لبعث رياض الأطفال ومحاضن الأطفال معقد وتغلب عليه البيروقراطية، كما أن إعداد الملف مكلف.

وذكر أنه لا يفهم سبب تقديم شهادة الإسعافات الأولية بمقابل لطالب بعث روضة أو محضنة، والحال أنه معطل عن العمل. كما يرى الرياحي ضرورة التروي في تمرير مقترح القانون المتعلق بصناعة المكملات الغذائية، لأن هناك ناشطين في هذا المجال يتعاملون مع شركات أجنبية ويقومون بتسويق منتجاتها في إطار تراخيص، ومن شأن مقترح القانون أن يضيّق عليهم، وربما سيضطرون إلى غلق محلاتهم والالتحاق بصفوف العاطلين عن العمل.

ودعا اللجنة إلى التقليص من القيود القانونية التي تعطل بعث المشاريع، لتمكين الشباب من إيجاد موارد رزق، لأن الدولة لا يمكنها أن تشغل جميع العاطلين عن العمل.

ويرى النائب عبد الجليل الهاني أنه يستحيل على اللجنة استكمال النظر في 16 مقترح قانون معروضا على أنظارها خلال الدورة النيابية الحالية، خاصة في ظل عزوف أو امتناع الوظيفة التنفيذية عن إبداء الرأي في المبادرات التشريعية المقدمة من قبل النواب أو حضور جلسات الاستماع التي تعقدها اللجان، وهو ما يعطل نقاشها. وأضاف أنه ما على النواب سوى الالتزام بالقيام بمهامهم التشريعية والرقابية من أجل تحسين الخدمات المقدمة إلى المواطن، وذكر أنه يمكن قبل العطلة البرلمانية استكمال دراسة مقترحي قانونين أو ثلاثة مقترحات، وهي النظام الأساسي العام لقطاع الصحة، ومقترح القانون المتعلق بالمكملات الغذائية، ومقترح القانون المتعلق بالإحاطة بالمتقاعدين، وإحالتها إلى الجلسة العامة.

وذكر أن هناك عديد الأحكام التي تم تضمينها في قوانين قدمتها الحكومة نفسها ودافعت عنها، لكنها لم تطبق. وأضاف أن وزير الشؤون الاجتماعية كان قد التزم أمام النواب، بمناسبة نقاش الفصل المتعلق بالمساهمة الاجتماعية التضامنية، بتقديم مشروع قانون لإعادة هيكلة الصناديق الاجتماعية في موفى فيفري، لكن ذلك لم يحدث، وهو ما يدعوه إلى التنبيه من تكرار المشكل نفسه في صورة تقديم الحكومة مقترحا في مشروع قانون المالية يتعلق بالمساهمة الاجتماعية التضامنية، لأنه لا يمكن لنواب الشعب الموافقة عليه في صورة عدم تمكينهم من المعطيات التي طلبوا الاطلاع عليها، وفي ظل غياب الأرقام الدقيقة حول وضعية الصناديق الاجتماعية.

واقترح الهاني على اللجنة تنظيم جلسة استماع إلى وزير الشؤون الاجتماعية وإلى الرؤساء المديرين العامين للصناديق الاجتماعية قبل العطلة البرلمانية.

تقديم مقترحات 

وبيّن النائب عبد الرزاق عويدات أن الدستور منح نواب الشعب إمكانية تقديم مقترحات قوانين، وأضاف أنه بعد سن دستور جديد للبلاد كان من المفروض مراجعة العديد من القوانين لملاءمتها مع الدستور، لكنهم انتظروا كثيرا مجلات المياه والصرف والاستثمار والغابات وقانون المحكمة الدستورية، غير أن الوظيفة التنفيذية لم تقدم هذه القوانين إلى المجلس النيابي، كما لم يقع سن قانون ينظم كيفية عمل المجلس الأعلى للتربية.

ودعا النواب إلى حضور أشغال اللجان والعمل المكثف على المبادرات التشريعية.

وطالب النائب حاتم لباوي بتمرير مقترح القانون المتعلق بتوفير طب الاختصاص في المناطق الداخلية، وأشار إلى عدم احترام أطباء الاختصاص للالتزام الذي وقعوا عليه عند الحصول على الاختصاص للعمل في المناطق الداخلية.

ويرى رئيس اللجنة عز الدين التايب، بدوره، أن مقترح القانون المتعلق بتوفير أطباء الاختصاص في المناطق الداخلية مهم، وأشار إلى تعطّل الثورة التشريعية التي كان يحلم بها نواب الشعب، وعبر عن تمسك اللجنة بالقيام بأعمالها التشريعية والرقابية.

 

سعيدة بوهلال

مقرر لجنة الصحة بالبرلمان لـ«الصباح»: نرغب في المصادقة على النظام الأساسي لقطاع الصحة قبل العطلة

 

تداولت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، خلال اجتماعها المنعقد أمس الجمعة 5 جوان 2026 بمجلس نواب الشعب، حول برنامج عملها خلال الفترة المقبلة، سواء على المستوى التشريعي أو الرقابي. وخلال النقاش، لم يخف العديد من النواب قلقهم من عدم استجابة الوظيفة التنفيذية لطلبات اللجنة المتمثلة في عقد جلسات استماع إلى الوزارات المعنية بمقترحات قوانين معروضة على أنظارها منذ سنتين أو أكثر، معتبرين أن في ذلك تعطيلا لنسق أعمالها. في حين دعا بعضهم اللجنة إلى المضي قدما في دراسة المبادرات التشريعية المقدمة من قبل نواب الشعب، وتكثيف اجتماعاتها خلال الشهر الجاري وخلال النصف الأول من الشهر القادم، مع التأكيد على ضرورة إيصال ثلاثة مقترحات قوانين، على أقل تقدير، من جملة 16 مقترحا إلى الجلسة العامة، وتبقى الجلسة العامة سيدة نفسها، على أن يتم الحرص على مواصلة النظر في بقية المبادرات التشريعية لاحقا.




وأكد رؤوف الفقيري، مقرر اللجنة والنائب عن كتلة «لينتصر الشعب»، في تصريح لـ«الصباح»، أن لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة متمسكة بالقيام بدورها الرقابي، وذكر أنه بعد زيارة ولاية صفاقس سيتم تنظيم زيارة ميدانية إلى مؤسسات صحية بالعاصمة، وهي مستشفى شارل نيكول ومستشفى عزيزة عثمانة، كما ستبرمج اللجنة زيارة ميدانية إلى ولاية باجة. وستعمل اللجنة على متابعة تنفيذ القانون المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة، وستدفع نحو ترسيم 700 عون متعاقد بوزارة الصحة تنتهي مدة عقودهم يوم 17 جوان.

أما على مستوى العمل التشريعي، فأشار الفقيري إلى أنه سيتم تسريع نسق أعمال اللجنة خلال الفترة المتبقية من الدورة النيابية الحالية، وعبر عن رغبة النواب في استكمال النظر في مقترحات القوانين المعروضة عليهم، خاصة تلك التي تم قطع أشواط متقدمة في نقاشها والاستماع في شأنها إلى مختلف المنظمات والهياكل المهنية، وفي مقدمتها مقترح القانون المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لقطاع الصحة، أو مقترحات القوانين التي لا تخل بالتوازنات المالية للدولة، ومنها بالخصوص مقترح القانون المتعلق بتنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال.

ولاحظ مقرر اللجنة أن تمرير النظام الأساسي العام لقطاع الصحة ليس بالأمر الهيّن، خاصة في ظل عدم استجابة وزارة الصحة لطلب إبداء الرأي في مقترح القانون المذكور، لكن رغم ذلك ستحاول اللجنة، حسب قوله، بذل كل ما في استطاعتها من جهود من أجل تجويد صياغة هذا المقترح، ومن أجل أن يكون النص المنتظر إحالته إلى الجلسة العامة قابلا للتطبيق، لأنه من أوكد المطالب التي توجه بها إطارات الصحة وأعوانها إلى البرلمان. وذكر أن النواب يرغبون في المصادقة عليه في جلسة عامة قبل العطلة البرلمانية.

وفي علاقة بالأولويات التشريعية خلال الفترة المتبقية من الدورة النيابية الحالية، قال رؤوف الفقيري إن اللجنة شارفت حاليا على الانتهاء من دراسة مقترح القانون عدد 71 لسنة 2024 المتعلق بتنظيم مجالات اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، حيث تم الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية بهذه المبادرة التشريعية المحالة إليها من قبل مكتب المجلس، مع طلب إبداء الرأي فيها من طرف لجنة التشريع العام ولجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة.

كما ستطلب اللجنة تنظيم يوم دراسي حولها بالأكاديمية البرلمانية لمجلس نواب الشعب، ليتم إثر ذلك التصويت عليها فصلا فصلا وعلى مقترحات التعديل، ثم تتم إحالة التقرير النهائي المتعلق بها إلى مكتب المجلس لبرمجة موعد لعرضها على أنظار الجلسة العامة في أقرب الآجال.

وأضاف أنه بالنسبة إلى مقترح القانون عدد 29 لسنة 2026 المتعلق بتنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال، فإن اللجنة تعتزم تنظيم جلسة استماع إلى جمعية متفقدي الطفولة، لتطلب إثر ذلك عرضه في يوم دراسي بالأكاديمية البرلمانية، فهو مقترح توافقي وبالإمكان الانتهاء منه وعرضه على جلسة عامة قبيل العطلة البرلمانية.

وبيّن أن اللجنة تريد أيضا إتمام دراسة مقترحات قوانين معروضة على أنظارها تهم كبار السن، إذ إنها تعهدت بمقترح قانون يتعلق بالإحاطة بالمتقاعدين ومقترح قانون يتعلق بإحداث صندوق رعاية كبار السن، وستحاول إدماج المبادرتين التشريعيتين في نص وحيد.

وذكر أن هناك من النواب من اقترح تشريك لجنة المالية والميزانية في دراستهما، لأنه يوجد أمام هذه اللجنة مقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 12 لسنة 1985 المؤرخ في 5 مارس 1985 والمتعلق بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد وللباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي، وهو بدوره يهم المتقاعدين.

وأضاف أنه سيتم العمل على إدماج النصوص التي ترنو إلى تحقيق الأهداف نفسها، وهي توفير امتيازات للمتقاعدين وكبار السن وحوافز عينية وليست مالية، حتى لا تترتب عن القانون الذي سيتم سنّه من قبل مجلس نواب الشعب كلفة مالية أو إخلال بتوازنات الصناديق الاجتماعية.

وقال إن اللجنة ستواصل تنظيم جلسات استماع إلى الجهات المعنية بمقترح القانون المتعلق بالإحاطة بالمتقاعدين، وستطلب إبداء الرأي من طرف لجنة المالية بخصوص مقترح القانون المتعلق بإحداث صندوق رعاية كبار السن، كما ستطلب إبداء الرأي من طرف لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، ولجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، حول مقترح القانون المتعلق بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة والتكفل بهم وإدماجهم.

تحديد الأولويات

وقبل ضبط أولويات اللجنة خلال الفترة القادمة، أشار النائب معز الرياحي إلى ضرورة تمرير مقترح القانون المتعلق بمحاضن ورياض الأطفال، لأنه سيساهم في الحد من مشكل بطالة أصحاب الشهادات، ملاحظا أن الإطار التشريعي الحالي لبعث رياض الأطفال ومحاضن الأطفال معقد وتغلب عليه البيروقراطية، كما أن إعداد الملف مكلف.

وذكر أنه لا يفهم سبب تقديم شهادة الإسعافات الأولية بمقابل لطالب بعث روضة أو محضنة، والحال أنه معطل عن العمل. كما يرى الرياحي ضرورة التروي في تمرير مقترح القانون المتعلق بصناعة المكملات الغذائية، لأن هناك ناشطين في هذا المجال يتعاملون مع شركات أجنبية ويقومون بتسويق منتجاتها في إطار تراخيص، ومن شأن مقترح القانون أن يضيّق عليهم، وربما سيضطرون إلى غلق محلاتهم والالتحاق بصفوف العاطلين عن العمل.

ودعا اللجنة إلى التقليص من القيود القانونية التي تعطل بعث المشاريع، لتمكين الشباب من إيجاد موارد رزق، لأن الدولة لا يمكنها أن تشغل جميع العاطلين عن العمل.

ويرى النائب عبد الجليل الهاني أنه يستحيل على اللجنة استكمال النظر في 16 مقترح قانون معروضا على أنظارها خلال الدورة النيابية الحالية، خاصة في ظل عزوف أو امتناع الوظيفة التنفيذية عن إبداء الرأي في المبادرات التشريعية المقدمة من قبل النواب أو حضور جلسات الاستماع التي تعقدها اللجان، وهو ما يعطل نقاشها. وأضاف أنه ما على النواب سوى الالتزام بالقيام بمهامهم التشريعية والرقابية من أجل تحسين الخدمات المقدمة إلى المواطن، وذكر أنه يمكن قبل العطلة البرلمانية استكمال دراسة مقترحي قانونين أو ثلاثة مقترحات، وهي النظام الأساسي العام لقطاع الصحة، ومقترح القانون المتعلق بالمكملات الغذائية، ومقترح القانون المتعلق بالإحاطة بالمتقاعدين، وإحالتها إلى الجلسة العامة.

وذكر أن هناك عديد الأحكام التي تم تضمينها في قوانين قدمتها الحكومة نفسها ودافعت عنها، لكنها لم تطبق. وأضاف أن وزير الشؤون الاجتماعية كان قد التزم أمام النواب، بمناسبة نقاش الفصل المتعلق بالمساهمة الاجتماعية التضامنية، بتقديم مشروع قانون لإعادة هيكلة الصناديق الاجتماعية في موفى فيفري، لكن ذلك لم يحدث، وهو ما يدعوه إلى التنبيه من تكرار المشكل نفسه في صورة تقديم الحكومة مقترحا في مشروع قانون المالية يتعلق بالمساهمة الاجتماعية التضامنية، لأنه لا يمكن لنواب الشعب الموافقة عليه في صورة عدم تمكينهم من المعطيات التي طلبوا الاطلاع عليها، وفي ظل غياب الأرقام الدقيقة حول وضعية الصناديق الاجتماعية.

واقترح الهاني على اللجنة تنظيم جلسة استماع إلى وزير الشؤون الاجتماعية وإلى الرؤساء المديرين العامين للصناديق الاجتماعية قبل العطلة البرلمانية.

تقديم مقترحات 

وبيّن النائب عبد الرزاق عويدات أن الدستور منح نواب الشعب إمكانية تقديم مقترحات قوانين، وأضاف أنه بعد سن دستور جديد للبلاد كان من المفروض مراجعة العديد من القوانين لملاءمتها مع الدستور، لكنهم انتظروا كثيرا مجلات المياه والصرف والاستثمار والغابات وقانون المحكمة الدستورية، غير أن الوظيفة التنفيذية لم تقدم هذه القوانين إلى المجلس النيابي، كما لم يقع سن قانون ينظم كيفية عمل المجلس الأعلى للتربية.

ودعا النواب إلى حضور أشغال اللجان والعمل المكثف على المبادرات التشريعية.

وطالب النائب حاتم لباوي بتمرير مقترح القانون المتعلق بتوفير طب الاختصاص في المناطق الداخلية، وأشار إلى عدم احترام أطباء الاختصاص للالتزام الذي وقعوا عليه عند الحصول على الاختصاص للعمل في المناطق الداخلية.

ويرى رئيس اللجنة عز الدين التايب، بدوره، أن مقترح القانون المتعلق بتوفير أطباء الاختصاص في المناطق الداخلية مهم، وأشار إلى تعطّل الثورة التشريعية التي كان يحلم بها نواب الشعب، وعبر عن تمسك اللجنة بالقيام بأعمالها التشريعية والرقابية.

 

سعيدة بوهلال