بعد يوم أول شابه الكثير من التحفظات نتيجة استمرار تسجيل حالات غش، رغم كل ما اتخذته وزارة التربية من استعدادات وتحضير للأجهزة والموارد البشرية ومنع جميع الهواتف للتلاميذ والإطارات التربوية، جاء اليوم الثاني من امتحانات الباكالوريا، الذي يعد من أهم وأثقل المواعيد بالنسبة لغالبية تلاميذ السنة النهائية من التعليم الثانوي، فهو يوم المواد الأساسية بامتياز.
لم تتوقف صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام عن تناول موضوع الغش وآليات مكافحته والحد منه لضمان مناظرات وطنية ذات قيمة قادرة على تقييم التلاميذ بشكل نزيه. ومن جانبها، اختارت وزارة الإشراف أن يكون ردها عبر بعث رسائل طمأنة للأولياء والتلاميذ، مؤكدة أن نجاح الامتحانات الوطنية هو الهدف الأساسي للجميع، عائلات وهياكل رسمية. وقام وزير التربية، نور الدين النوري، في نفس الإطار، بزيارة ميدانية لمركزي الاختبارات الكتابية المفتوحين بمعهد خير الدين باشا ومعهد حنبعل بأريانة، في إطار متابعته المباشرة لسير اليوم الثاني من اختبارات الدورة الرئيسية لسنة 2026. وتوجه الوزير خلال زيارته مباشرة إلى التلاميذ المترشحين، مشجعا إياهم ومذكرا بأن ما يخوضونه اليوم ليس اختبارا فرديا فحسب، بل لحظة وطنية تفتخر بها تونس وتحتفي بأبنائها المترشحين. كما حرص على لقاء الأسرة التربوية المشرفة على سير الامتحانات، معربا عن تقديره العميق وشكره الخالص لجميع المشرفين والمراقبين والإداريين على ما يبذلونه من جهد وتفان واحترافية عالية في خدمة هذا الاستحقاق الوطني، مؤكدا أن نجاح هذه الامتحانات ثمرة عمل جماعي تتضافر فيه جهود الجميع، ومعربا عن ثقته الكاملة في قدراتهم وكفاءاتهم، ومستمعا إلى انطباعاتهم حول ظروف سير الاختبارات، في رسالة واضحة مفادها أن وزارة التربية تولي أبناءها التلاميذ عنايتها الكاملة في كل مراحل هذا الاستحقاق التربوي الوطني. كما التقى الوزير خلال نفس الزيارة بعدد من أولياء التلاميذ المتواجدين أمام مراكز الامتحانات، وسعى إلى طمأنتهم، مؤكدا أن أبناءهم يجتازون اختباراتهم في ظروف طيبة ومناخ تربوي ملائم، وأن جميع الأطراف المتدخلة مجندة لتوفير أفضل الظروف وحسن الاستقبال، داعيا الأولياء إلى الثقة والاطمئنان والإحاطة النفسية بأبنائهم. وحسب الانطباعات التي رصدتها «الصباح» من خلال التواصل مع عدد من التلاميذ الذين التقتهم أمس أمام معهد أبو القاسم الشابي بحي التضامن، لم يكن اليوم سهلا، وكان الضغط فيه عاليا على الإطار التربوي والأولياء والتلاميذ على حد سواء. ورغم سعي الجميع إلى توفير الفضاء الملائم لإجراء الامتحانات، فقد كان التوتر باديا على الجميع، حتى إن عددا كبيرا ممن حاولت «الصباح» الحديث معهم رفضوا الكلام وعبروا عن استيائهم من الضغط المضاعف الذي تخلقه وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي على العائلة التونسية وتلميذ الباكالوريا. وبالنسبة لشعبة الرياضيات، وفي ما يتعلق باختبار مادة الرياضيات، فقد كان هنالك إجماع لدى أغلب تلاميذ معهد أبو القاسم الشابي بحي التضامن على أن الاختبار صعب للغاية في جزء مهم منه، وأن التلميذ المتوسط والعادي غير قادر على حله وإتمامه، ويمكن تصنيفه ضمن أصعب امتحانات الباكالوريا خلال الخمس سنوات الأخيرة. ولا تبتعد آراء تلاميذ شعبة الرياضة كثيرا عن شعبة الرياضيات في تقييمهم لاختبار الرياضيات، حيث رأى جزء من التلاميذ أنه في المتناول، في حين شدد البقية على أنه اختبار صعب. وكان امتحان مادة التفكير الإسلامي بالنسبة لشعبة الآداب في المتناول نصا وموضوعا، رغم أنه يتطلب الكثير من التركيز. ونفس الانطباع كان لدى تلاميذ شعبة الاقتصاد والتصرف، الذين اعتبروا بدورهم أن امتحان مادة الاقتصاد كان في المتناول لكل تلميذ مستعد وراجع البرنامج بشكل جيد. أما بالنسبة لمادة الخوارزميات والبرمجة لدى شعبة الإعلامية، فقد كان يوم الحظ على ما يبدو، حيث اتفق الجميع على أن الامتحان في متناول جميع المستويات. واعتبر عدد من الأساتذة أن اختبار علوم الحياة والأرض بالنسبة لشعبة العلوم التجريبية يتطلب الكثير من التركيز، ويكفي أن يكون التلميذ قد راجعه بشكل جيد على امتداد السنة واطلع على الاختبارات السابقة وحلولها ليحقق معدلا جيدا في هذا الامتحان. وتأخر خروج تلاميذ شعبة العلوم التقنية، الذين تم اختبارهم أمس في مادة التكنولوجيا، ولم يكن الرضا مرسوما على غالبية وجوه من التقتهم «الصباح»، فقد كان امتحانا يتطلب الكثير من الوقت حسب تقييمهم، وكان اليوم الثاني ثقيلا عليهم. وتجدر الإشارة إلى أن اليوم الأول من امتحانات الباكالوريا لسنة 2026 شهد خلاله مركز الامتحانات بسيدي بوزيد 7 حالات غش، شملت 6 محاولات تم فيها حجز الهواتف دون طرد المترشحين، وحالة واحدة تم فيها حجز الهاتف والسماعات (الـكيت) مع المنع من مواصلة الامتحان. أما في قفصة، فقد تم رصد 3 حالات غش، وسجلت سوسة حالة غش باستخدام السماعات، واشتباه في حالتين بواسطة الهاتف الجوال، كما عرفت نفس الجهة معدل غيابات عالية لمترشحين بلغ عددهم نحو 688 مترشحا، غالبيتهم من المترشحين بصفة فردية. وتؤكد وزارة التربية تطبيق إجراءات صارمة تشمل إلغاء الدورة، وتحجير الترسيم في الامتحان لمدد تصل إلى 5 سنوات، بالإضافة إلى الملاحقة القضائية عند ثبوت وجود شبكات غش منظمة.
ريم سوودي
بعد يوم أول شابه الكثير من التحفظات نتيجة استمرار تسجيل حالات غش، رغم كل ما اتخذته وزارة التربية من استعدادات وتحضير للأجهزة والموارد البشرية ومنع جميع الهواتف للتلاميذ والإطارات التربوية، جاء اليوم الثاني من امتحانات الباكالوريا، الذي يعد من أهم وأثقل المواعيد بالنسبة لغالبية تلاميذ السنة النهائية من التعليم الثانوي، فهو يوم المواد الأساسية بامتياز.
لم تتوقف صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام عن تناول موضوع الغش وآليات مكافحته والحد منه لضمان مناظرات وطنية ذات قيمة قادرة على تقييم التلاميذ بشكل نزيه. ومن جانبها، اختارت وزارة الإشراف أن يكون ردها عبر بعث رسائل طمأنة للأولياء والتلاميذ، مؤكدة أن نجاح الامتحانات الوطنية هو الهدف الأساسي للجميع، عائلات وهياكل رسمية. وقام وزير التربية، نور الدين النوري، في نفس الإطار، بزيارة ميدانية لمركزي الاختبارات الكتابية المفتوحين بمعهد خير الدين باشا ومعهد حنبعل بأريانة، في إطار متابعته المباشرة لسير اليوم الثاني من اختبارات الدورة الرئيسية لسنة 2026. وتوجه الوزير خلال زيارته مباشرة إلى التلاميذ المترشحين، مشجعا إياهم ومذكرا بأن ما يخوضونه اليوم ليس اختبارا فرديا فحسب، بل لحظة وطنية تفتخر بها تونس وتحتفي بأبنائها المترشحين. كما حرص على لقاء الأسرة التربوية المشرفة على سير الامتحانات، معربا عن تقديره العميق وشكره الخالص لجميع المشرفين والمراقبين والإداريين على ما يبذلونه من جهد وتفان واحترافية عالية في خدمة هذا الاستحقاق الوطني، مؤكدا أن نجاح هذه الامتحانات ثمرة عمل جماعي تتضافر فيه جهود الجميع، ومعربا عن ثقته الكاملة في قدراتهم وكفاءاتهم، ومستمعا إلى انطباعاتهم حول ظروف سير الاختبارات، في رسالة واضحة مفادها أن وزارة التربية تولي أبناءها التلاميذ عنايتها الكاملة في كل مراحل هذا الاستحقاق التربوي الوطني. كما التقى الوزير خلال نفس الزيارة بعدد من أولياء التلاميذ المتواجدين أمام مراكز الامتحانات، وسعى إلى طمأنتهم، مؤكدا أن أبناءهم يجتازون اختباراتهم في ظروف طيبة ومناخ تربوي ملائم، وأن جميع الأطراف المتدخلة مجندة لتوفير أفضل الظروف وحسن الاستقبال، داعيا الأولياء إلى الثقة والاطمئنان والإحاطة النفسية بأبنائهم. وحسب الانطباعات التي رصدتها «الصباح» من خلال التواصل مع عدد من التلاميذ الذين التقتهم أمس أمام معهد أبو القاسم الشابي بحي التضامن، لم يكن اليوم سهلا، وكان الضغط فيه عاليا على الإطار التربوي والأولياء والتلاميذ على حد سواء. ورغم سعي الجميع إلى توفير الفضاء الملائم لإجراء الامتحانات، فقد كان التوتر باديا على الجميع، حتى إن عددا كبيرا ممن حاولت «الصباح» الحديث معهم رفضوا الكلام وعبروا عن استيائهم من الضغط المضاعف الذي تخلقه وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي على العائلة التونسية وتلميذ الباكالوريا. وبالنسبة لشعبة الرياضيات، وفي ما يتعلق باختبار مادة الرياضيات، فقد كان هنالك إجماع لدى أغلب تلاميذ معهد أبو القاسم الشابي بحي التضامن على أن الاختبار صعب للغاية في جزء مهم منه، وأن التلميذ المتوسط والعادي غير قادر على حله وإتمامه، ويمكن تصنيفه ضمن أصعب امتحانات الباكالوريا خلال الخمس سنوات الأخيرة. ولا تبتعد آراء تلاميذ شعبة الرياضة كثيرا عن شعبة الرياضيات في تقييمهم لاختبار الرياضيات، حيث رأى جزء من التلاميذ أنه في المتناول، في حين شدد البقية على أنه اختبار صعب. وكان امتحان مادة التفكير الإسلامي بالنسبة لشعبة الآداب في المتناول نصا وموضوعا، رغم أنه يتطلب الكثير من التركيز. ونفس الانطباع كان لدى تلاميذ شعبة الاقتصاد والتصرف، الذين اعتبروا بدورهم أن امتحان مادة الاقتصاد كان في المتناول لكل تلميذ مستعد وراجع البرنامج بشكل جيد. أما بالنسبة لمادة الخوارزميات والبرمجة لدى شعبة الإعلامية، فقد كان يوم الحظ على ما يبدو، حيث اتفق الجميع على أن الامتحان في متناول جميع المستويات. واعتبر عدد من الأساتذة أن اختبار علوم الحياة والأرض بالنسبة لشعبة العلوم التجريبية يتطلب الكثير من التركيز، ويكفي أن يكون التلميذ قد راجعه بشكل جيد على امتداد السنة واطلع على الاختبارات السابقة وحلولها ليحقق معدلا جيدا في هذا الامتحان. وتأخر خروج تلاميذ شعبة العلوم التقنية، الذين تم اختبارهم أمس في مادة التكنولوجيا، ولم يكن الرضا مرسوما على غالبية وجوه من التقتهم «الصباح»، فقد كان امتحانا يتطلب الكثير من الوقت حسب تقييمهم، وكان اليوم الثاني ثقيلا عليهم. وتجدر الإشارة إلى أن اليوم الأول من امتحانات الباكالوريا لسنة 2026 شهد خلاله مركز الامتحانات بسيدي بوزيد 7 حالات غش، شملت 6 محاولات تم فيها حجز الهواتف دون طرد المترشحين، وحالة واحدة تم فيها حجز الهاتف والسماعات (الـكيت) مع المنع من مواصلة الامتحان. أما في قفصة، فقد تم رصد 3 حالات غش، وسجلت سوسة حالة غش باستخدام السماعات، واشتباه في حالتين بواسطة الهاتف الجوال، كما عرفت نفس الجهة معدل غيابات عالية لمترشحين بلغ عددهم نحو 688 مترشحا، غالبيتهم من المترشحين بصفة فردية. وتؤكد وزارة التربية تطبيق إجراءات صارمة تشمل إلغاء الدورة، وتحجير الترسيم في الامتحان لمدد تصل إلى 5 سنوات، بالإضافة إلى الملاحقة القضائية عند ثبوت وجود شبكات غش منظمة.