إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

نائب رئيس لجنة تنظيم الإدارة لـ"الصباح": قريبا نشرع في دراسة مقترحات قوانين لإحداث 37 بلدية

تونس-الصباح

قال نائب رئيس لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد مراد الخزامي، إنه في انتظار ورود مشروع القانون المتعلق بتنقيح مجلة الجماعات المحلية على مجلس نواب الشعب، قررت اللجنة خلال اجتماعها المنعقد أمس بقصر باردو النظر في  مقترحات القوانين المتعلقة بإحداث 37 بلدية. وأضاف في تصريح لـ"الصباح" أنه سيتم الشروع انطلاقا من يوم الثلاثاء المقبل في الاستماع إلى أصحاب هذه المبادرات التشريعية كما قررت اللجنة الاستماع إلى خبراء في المجال البلدي والاستئناس بآرائهم. ولاحظ أن أغلب مقترحات القوانين المعروضة على أنظار اللجنة تتعلق بإحداث بلديات.
وبين الخزامي أنه قبل ذلك سيتم تنظيم جلسة يوم الاثنين القادم لمواصلة النظر في مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية ومن المرتقب أن يقع تخصيصها  للاستماع إلى ممثلين عن ودادية الإطارات المسجدية، وذكر أن اللجنة كانت قد استمعت في وقت سابق إلى ملاحظات وتوصيات ممثلين عن رئاسة الحكومة وعن وزارة الشؤون الدينية وستتم دعوة جهة المبادرة للتفاعل معها ، وأضاف الخزامي أنه نظرا إلى ما سيترتب عن مقترح القانون الرامي إلى إحداث نظام أساسي خاص بالإطارات المسجدية من آثار مالية فقد قررت اللجنة الاستماع إلى رأي وزارة المالية فيه. وبين نائب رئيس اللجنة أنه تم التداول خلال اجتماع أمس حول الدور الرقابي الموكول إلى اللجنة وذكر أنه اقترح تسليط الضوء على شركة الخطوط التونسية وشركة فسفاط قفصة وميناء حلق الوادي، ولاحظ أنه تم تخصيص جانب من أشغال اللجنة لمتابعة مخرجات اليوم الدراسي الذي تم تنظيمه مؤخرا بالأكاديمية البرلمانية حول مقترح القانون الـمتعلق بتنظيم ممارسة نشاط التسويق والترويج على الـمواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، وقد قررت اللجنة مواصلة النظر فيه وستعقد للغرض جلسة يوم غد الخميس بحضور جهة المبادرة.

رسالة وزير التجارة
إضافة إلى الإطلاع على مخرجات اليوم الدراسي المنعقد يوم 29 أفريل 2026 بحضور ممثلين عن رئاسة الحكومة، ووزارات المالية، والتجارة وتنمية الصادرات، وتكنولوجيات الاتصال، والتشغيل والتكوين المهني، والبنك المركزي التونسي، والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، وكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية، ومنظمة الدفاع عن المستهلك، والمنظمة الوطنية لرواد الأعمال، والمجلس البنكي والمالي، قال سامي رايس رئيس لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد إنه تم التداول خلال اجتماع اللجنة أمس في مراسلة من وزير التجارة وتنمية الصادرات إلى رئيس مجلس نواب الشعب حول المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم ممارسة نشاط التسويق والترويج على المواقع الالكترونية التي تم تقديمها منذ سنة 2024، ولاحظ أن هذه المراسلة تضمنت ملاحظات جوهرية، وبين أنه قبل المرور إلى نقاش الفصول فصلا فصلا والتصويت عليها سيتم النظر مع جهة المبادرة في هذه الملاحظات.
وأشار وزير التجارة وتنمية الصادرات في المراسلة التي تمت تلاوتها خلال اجتماع اللجنة إلى أنه بعد الدراسة المتأنية لمضامين هذه المبادرة ومقارنتها بالنصوص التشريعية سارية المفعول في تونس خلال عدد من الاجتماعات التنسيقية بين مختلف الوزارات والهياكل المعنية بهذه المبادرة تبين أنه رغم أهمتها، فهي تعيد صياغة أحكام ورادة بعدد من هذه النصوص ولم تقدم حلا عمليا للإشكال القائم على مستوى المعاملات التجارية التي تتم عبر المواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي فضلا عما يمكن أن ينجر عن ذلك من تضارب تشريعي أو ازدواجية في التنظيم.  وبين أن التجارة الالكترونية تعتبر قنا توزيع تعتمد على تكنولوجيات الاتصال لربط العلاقة بين التاجر والمستهلك وتخضع إلى مختلف الأطر القانونية سارية المفعول المنظمة للقطاع التجاري والمتعلق بشفافية المعاملات التجارية وحماية المستهلك ومقاومة التهرب الضريبي والتجارة الموازية منها القانون المتعلق بطرق البيع والإشهار التجاري والقانون المتعلق بالمبادلات والتجارة الالكترونية والقانون المتعلق بتجارة التوزيع والقانون المتعلق بحماية المستهلك وهو قانون يحدد مجموعة من الركائز الأساسية لحماية المستهلك مثل الحق في الحصول على المعلومات والحق في اختيار المنتجات بحرية والحق في الأمان والحماية من المنتجات المضرة والحق في استرجاع المنتجات أو التعويض عند الحاجة والحق في تقديم الشكاوى والتظلمات ضد المخالفات التجارية كما يفرض نفس القانون مراقبة الأسواق من قبل الهيئات المعنية ويعزز التوعية والتثقيف لتمكين المستهلك من الدفاع عن حقوقه.
ومن النصوص القانونية الأخرى التي استعرضها وزير التجارة وتنمية الصادرات في المراسلة التي تداولت حولها اللجنة، القانون المتعلق بإعادة تنظيم المنافسة والأسعار الصادر سنة 2015  والمرسوم المتعلق بمقاومة المضاربة غير المشروعة الذي وضع إجراءات قانونية صارمة للحد من الممارسات التي تؤدي إلى رفع الأسعار بطرق غير قانونية أو التلاعب بالأسواق والمرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال الذي نص على إجراءات قانونية لملاحقة الجرائم التي تستهدف الأنظمة المعلوماتية مثل القرصنة والتحيل الالكتروني، والأمر الحكومي عدد 417 لسنة 2018 المتعلق بإصدار القائمة الحصرية للأنشطة الاقتصادي الخاضعة لترخيص وقائمة التراخيص الإدارية لإنجاز المشاريع والذي ينظم الأنشطة الاقتصادية التي تتطلب ترخيصا مسبقا من السلطات المختصة لضمان الامتثال للمعايير القانونية والإدارية قبل البدء في تنفيذ المشاريع فضلا عن عديد النصوص القانونية الأخرى الخاصة بممارسة الأنشطة الاقتصادية أو المتعلقة بالمسائل الجبائية. ويرى وزير التجارة وتنمية الصادرات أن النصوص القانونية سالفة الذكر تستوعب مختلف الأنشطة الاقتصادية بما في ذلك المعاملات التي تتم عبر الوسائط الالكترونية غير أن الإشكال يبقى على المستوى العملي والتطبيقي من قبيل عدم امتثال الناشطين على الخط لواجب إدراج التنصيصات الوجوبية والشروط العامة للبيع ضمن قنوات التوزيع الرقمية، وصعوبة الحصول على الهوية الفعلية للناشطين على الخط حيث هناك حاجة إلى إذن قضائي للإفصاح عنها لدى الجهات المختصة محليا ودوليا لأن المنصات الرقمية غالبا ما تكون أجنبية ولا تخضع للقوانين الوطنية، وكذلك صعوبة تتبع المخالفين لأن أغلب المعاملات تتم نقدا عند التسليم عبر شبكات نقل الطرود التي مازال الإطار القانوني المنظم لها في طور الإعداد، إضافة إلى النقص في الموارد البشرية المختصة وفي اللوجستية والآليات والوسائل الفنية لدى الأجهزة المكلفة بالرقابة.

إستراتجية وطنية
أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات في المراسلة التي توجه بها إلى رئيس مجلس نواب الشعب والتي تم التداول فيها أمس خلال اجتماع لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، أنه يتم العمل حاليا على تطوير المناخ العام للتجارة الالكترونية من خلال القيام بدراسة تقييم جاهزية تونس للتجارة الالكترونية، وإعداد إستراتيجية وطنية للتجارة الالكترونية 2027ـ 2031 إضافة إلى العمل على ملاءمة الأطر القانونية الوطنية مع القوانين النموذجية الدولية والالتزامات الناتجة عن الاتفاقيات الدولية على غرار بروتوكول التجارة الرقمية لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية "الزليكاف". وعدد الوزير الجهود المبذولة من قبل الوزارات المعنية لتجاوز الثغرات التطبيقية في مجال التجارة الالكترونية منها على سبيل الذكر تحيين كراسات الشروط لتشمل الأنشطة الرقمية والعمل على إطلاق بوابة وطنية للتجارة الالكترونية وإصدار بلاغ يخص التسويق والترويج عبر الانترنيت وبعث منصة المبادر الذاتي فضلا عن العمل على تطبيق الفصل 56 من قانون المالية لسنة 2025 القاضي باقتطاع ضريبي بنسبة 3 بالمائة على المبالغ المدفوعة لشركات التوصيل في حال عدم استظهار المؤسسات الناشطة في مجال التجارة الالكترونية ببطاقة التعريف الجبائي، ويتم العمل على إعداد مشروع قرار يتعلق بكراس الشروط الخاص بإسداء خدمة الطرود داخل التراب الوطني ملاحظا أن هذه الجهود تتنزل في إطار شامل يهدف إلى تنظيم التجارة الالكترونية وتجاوز التحديات القانونية والتنظيمية مع ضمان حماية المستهلك وتفعيل الرقابة على الأنشطة الرقمية.
وتضمنت مراسلة وزير التجارة وتنمية الصادرات جملة من الملاحظات العامة حول المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم ممارسة نشاط التسويق والترويج على المواقع الالكترونية، منها أنه لم يقع تحديد علاقة هذه المبادرة بمختلف النصوص القانونية سارية المفعول في المجالات ذات العلاقة بالتجارة الالكترونية في ظل غياب أحكام انتقالية وختامية خاصة القانون عدد 83 لسنة 2000 المتعلق بالمبادلات والتجارة الالكترونية وهو ما يمكن أن يترتب عنه خطر التضارب التشريعي والمساس بالأمن القانوني. وبين أن الأهداف المنصوص عليها بالمبادرة لا تختلف عن أهداف النصوص القانونية سارية المفعول كما تضمنت المبادرة أحكاما إجرائية وفني تندرج ضمن المجال الترتيبي وتضمنت بعض الأحكام التي لا تتماشى مع التوجهات الحالية نحو تبسيط الإجراءات والتقليص من الوثائق ونحو استقطاب الناشطين في القطاع غير المنظم.

هيكل رقابي جديد
ومن الملاحظات الأخرى التي رفعها وزير التجارة وتنمية الصادرات إلى مجلس نواب الشعب في إطار إبداء الرأي كتابيا في المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم ممارسة نشاط التسويق والترويج على المواقع الالكترونية المعروضة على أنظار لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، ما تعلق بالتنصيص فيها على إحداث فرقة أبحاث ومراقبة التجارة الإلكترونية، ويرى الوزير أن إحداث هيكل رقابي جديد مختص وإسناده مشمولات واسعة وصلاحيات متعددة قد يؤدي إلى التداخل في المهام مع عدد من الهياكل العمومية. وللتذكير في هذا السياق فقد نصت المبادرة التشريعية على إحداث فرقة الأبحاث ومراقبة التجارة الالكترونية، فحسب الفصل الرابع منها تحدث لدى وزارة التجارة وتنمية الصادرات وضمن جهاز المراقبة الاقتصادية وحدة مكلفة بمراقبة نشاط التّسويق والتّرويج على المواقع الإلكترونيّة ووسائل التّواصل الاجتماعي، ويشار إليها صلب هذا القانون بـ"الوحدة المختصّة" ونص الفصل الخامس على التركيبة حيث تتركب هذه الوحدة من أعوان منتمين إلى سلك المراقبة الاقتصادية وأعوان منتمين لأسلاك خصوصية فنية. ويتم تعيينهم بقرار من الوزير المكلّف بالتجارة بناء على اقتراح من وزارة الماليّة والوزارة المكلّفة بتكنولوجيّات الاتّصال والاقتصاد الرّقمي. وحسب ما جاء في الفصل السادس تتولّى هذه الوحدة القيام خاصّة بالمهامّ التالية:
- تنظيم الأعمال ذات الطابع التجاري في مواقع التواصل الاجتماعي، سواء كانت إعلانات ترويجية أو عروضا أو بيعا على مستوى الأشخاص أو الشركات.
- تركيز منظومة المعطيات والتحليل اللازمة لمتابعة ومراقبة التجارة الالكترونية.
- النظر في كراسات الشروط اللازمة لممارسة الأنشطة التجارية الكترونيا، والتي تشمل استخدام علامة الثقة الإلكترونية والرقم التسلسلي.
- معاينة المخالفات الاقتصادية ورفعها، وفقا لمقتضيات القوانين الجاري بها العمل.
- تطوير القطاع ومواكبة المستجدات والأساليب والنظم الحديثة للبيع والشراء عبر الوسائل الإلكترونية.
- المساهمة في تسهيل أعمال التجارة الإلكترونية وتعزيز موثوقية تعاملاتها وحفظ حقوق المتعاملين.
- المساهمة في أنشطة البحث والتكوين والدراسة ذات العلاقة بمجال التجارة الالكـترونية وعمليّات التّسويق والترويج على المواقع الإلكترونيّة ووسائل التّواصل الاجتماعي. وبصفة عامة كل نشاط آخر يقع تكليفها به من قبل سلطة الإشراف وله علاقة بميدان تدخلها.
كما لاحظ وزير التجارة وتنمية الصادرات أن المبادرة التشريعية لم تميز بين مسارات التتبع الإدارية والقضائية وأنه تم إقرار عقوبات جديدة دون الأخذ بعين الاعتبار العقوبات الواردة بالنصوص الجاري بها العمل وأنه لم تقع معالجة السبل والآليات المتاحة للكشف عن الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي والتعرف عليهم والتوصل إليهم، وهو يرى أنه من الضروري الاقتصار على الإحالة إلى الأحكام المضمنة بالقانون الأساسي المتعلق بحماية المعطيات الشخصية وأن لا يقع تضمينها برمتها في المبادرة. وأضاف أن المبادرة لم تعتمد مقاربة تحفيزية تقوم على بناء الثقة مع الناشطين في مجال التجارة الالكترونية لاستقطابهم بطريقة طوعية وغير زجرية والتفكير في إسناد حوافز لإدماجهم في الدورة الاقتصادية. ولاحظ الوزير أن المبادرة قلصت في الآجال الممنوحة للمستهلك لممارسة حقه في العدول عن الشراء من عشرة إلى ثلاثة أيام وهو ما من شأنه أن يضيق على حقوقه الأساسية، ونبه المجلس النيابي إلى أن مقترح القانون المعروض يمكن أن يحدث ازدواجية في الإجراءات خاصة وأنه يجري العمل حاليا على مراجعة مختلف كراسات الشروط المنظمة للأنشطة والمهن حتى تأخذ بعين الاعتبار الطابع اللامادي في إسداء الخدمات، كما أشار إلى  أن المبادرة لم تتضمن بدائل وحلولا تهدف إلى التقليص من التعامل نقدا خاص اعتماد وسائل الدفع الالكتروني وخلص إلى أن هذه المبادرة لا تستجيب لقواعد الجودة في صياغة النصوص القانونية وأنها لا تشكل إضافة حقيقية للمنظومة القانونية الوطنية حسب تعبيره بل على العكس من ذلك تفرز ازدواجية تشريعية وتضاربا في الاختصاص وإضرارا بالأمن القانوني ووضوح النصوص، ونبه إلى أن غموض التشريع وتعارض النصوص من شأنهما إضعاف الثقة في المنظومة القانونية وتجريد النص الحديد من أي قيمة مضافة، وعبر الوزير على حرص وزارة التجارة وتنمية الصادرات على التعاون البناء والمتواصل مع الوظيفة التشريعية في كل ما من شأنه تطوير المنظومة القانونية وتحديثها خاصة في المجالات الحيوية ذات الصلة بتنظيم التجارة الالكترونية والتحول الرقمي وأبدى استعداد الوزارة للعمل مع اللجنة ومع الأطراف المعنية لبلورة ما وصفه بالرؤية التشريعية المتكاملة التي تعالج الإشكاليات المطروحة ميدانيا وتستجيب لمتطلبات الواقع الرقمي المتسارع وتضمن التوازن المطلوب بين حرية المبادرة وحماية المستهلك ومكافحة الممارسات غير المشروعة في إطار التكامل بين الوظيفتين التنفيذية والتشريعية وبما يعزز الأمن القانوني ويستجيب لمتطلبات الواقع الاقتصادي والرقمي ويخدم المصلحة العليا للوطن.
وخلال النقاش دعا النواب إلى ضرورة إطلاع اللجنة على مختلف النصوص القانونية ذات العلاقة بنشاط التسويق والترويج على المواقع الالكترونية والتجارة الالكترونية حتى تتضح الرؤية أمامها قبل الذهاب إلى جلسة التصويت، وطالبوا جهة المبادرة بإدخال التعديلات التي تراها ضرورية لتجويد صياغة مبادرتها التشريعية وتلافي بعض الثغرات والنقائص منها بالخصوص ضرورة التنصيص على الأحكام الانتقالية والختامية، وهناك من وصف رد وزير التجارة وتنمية الصادرات على طلب إبداء الرأي في المبادرة التشريعية بالمستفز وثمن في المقابل الجهود التي بذلها النواب الذين تقدموا بمقترح هذا القانون بهدف تجاوز حالة عطب في مجال التجارة الالكترونية في تونس وللقضاء على التحيل.


سعيدة بوهلال

نائب رئيس لجنة تنظيم الإدارة لـ"الصباح": قريبا نشرع في دراسة مقترحات قوانين لإحداث 37 بلدية

تونس-الصباح

قال نائب رئيس لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد مراد الخزامي، إنه في انتظار ورود مشروع القانون المتعلق بتنقيح مجلة الجماعات المحلية على مجلس نواب الشعب، قررت اللجنة خلال اجتماعها المنعقد أمس بقصر باردو النظر في  مقترحات القوانين المتعلقة بإحداث 37 بلدية. وأضاف في تصريح لـ"الصباح" أنه سيتم الشروع انطلاقا من يوم الثلاثاء المقبل في الاستماع إلى أصحاب هذه المبادرات التشريعية كما قررت اللجنة الاستماع إلى خبراء في المجال البلدي والاستئناس بآرائهم. ولاحظ أن أغلب مقترحات القوانين المعروضة على أنظار اللجنة تتعلق بإحداث بلديات.
وبين الخزامي أنه قبل ذلك سيتم تنظيم جلسة يوم الاثنين القادم لمواصلة النظر في مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية ومن المرتقب أن يقع تخصيصها  للاستماع إلى ممثلين عن ودادية الإطارات المسجدية، وذكر أن اللجنة كانت قد استمعت في وقت سابق إلى ملاحظات وتوصيات ممثلين عن رئاسة الحكومة وعن وزارة الشؤون الدينية وستتم دعوة جهة المبادرة للتفاعل معها ، وأضاف الخزامي أنه نظرا إلى ما سيترتب عن مقترح القانون الرامي إلى إحداث نظام أساسي خاص بالإطارات المسجدية من آثار مالية فقد قررت اللجنة الاستماع إلى رأي وزارة المالية فيه. وبين نائب رئيس اللجنة أنه تم التداول خلال اجتماع أمس حول الدور الرقابي الموكول إلى اللجنة وذكر أنه اقترح تسليط الضوء على شركة الخطوط التونسية وشركة فسفاط قفصة وميناء حلق الوادي، ولاحظ أنه تم تخصيص جانب من أشغال اللجنة لمتابعة مخرجات اليوم الدراسي الذي تم تنظيمه مؤخرا بالأكاديمية البرلمانية حول مقترح القانون الـمتعلق بتنظيم ممارسة نشاط التسويق والترويج على الـمواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، وقد قررت اللجنة مواصلة النظر فيه وستعقد للغرض جلسة يوم غد الخميس بحضور جهة المبادرة.

رسالة وزير التجارة
إضافة إلى الإطلاع على مخرجات اليوم الدراسي المنعقد يوم 29 أفريل 2026 بحضور ممثلين عن رئاسة الحكومة، ووزارات المالية، والتجارة وتنمية الصادرات، وتكنولوجيات الاتصال، والتشغيل والتكوين المهني، والبنك المركزي التونسي، والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، وكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية، ومنظمة الدفاع عن المستهلك، والمنظمة الوطنية لرواد الأعمال، والمجلس البنكي والمالي، قال سامي رايس رئيس لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد إنه تم التداول خلال اجتماع اللجنة أمس في مراسلة من وزير التجارة وتنمية الصادرات إلى رئيس مجلس نواب الشعب حول المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم ممارسة نشاط التسويق والترويج على المواقع الالكترونية التي تم تقديمها منذ سنة 2024، ولاحظ أن هذه المراسلة تضمنت ملاحظات جوهرية، وبين أنه قبل المرور إلى نقاش الفصول فصلا فصلا والتصويت عليها سيتم النظر مع جهة المبادرة في هذه الملاحظات.
وأشار وزير التجارة وتنمية الصادرات في المراسلة التي تمت تلاوتها خلال اجتماع اللجنة إلى أنه بعد الدراسة المتأنية لمضامين هذه المبادرة ومقارنتها بالنصوص التشريعية سارية المفعول في تونس خلال عدد من الاجتماعات التنسيقية بين مختلف الوزارات والهياكل المعنية بهذه المبادرة تبين أنه رغم أهمتها، فهي تعيد صياغة أحكام ورادة بعدد من هذه النصوص ولم تقدم حلا عمليا للإشكال القائم على مستوى المعاملات التجارية التي تتم عبر المواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي فضلا عما يمكن أن ينجر عن ذلك من تضارب تشريعي أو ازدواجية في التنظيم.  وبين أن التجارة الالكترونية تعتبر قنا توزيع تعتمد على تكنولوجيات الاتصال لربط العلاقة بين التاجر والمستهلك وتخضع إلى مختلف الأطر القانونية سارية المفعول المنظمة للقطاع التجاري والمتعلق بشفافية المعاملات التجارية وحماية المستهلك ومقاومة التهرب الضريبي والتجارة الموازية منها القانون المتعلق بطرق البيع والإشهار التجاري والقانون المتعلق بالمبادلات والتجارة الالكترونية والقانون المتعلق بتجارة التوزيع والقانون المتعلق بحماية المستهلك وهو قانون يحدد مجموعة من الركائز الأساسية لحماية المستهلك مثل الحق في الحصول على المعلومات والحق في اختيار المنتجات بحرية والحق في الأمان والحماية من المنتجات المضرة والحق في استرجاع المنتجات أو التعويض عند الحاجة والحق في تقديم الشكاوى والتظلمات ضد المخالفات التجارية كما يفرض نفس القانون مراقبة الأسواق من قبل الهيئات المعنية ويعزز التوعية والتثقيف لتمكين المستهلك من الدفاع عن حقوقه.
ومن النصوص القانونية الأخرى التي استعرضها وزير التجارة وتنمية الصادرات في المراسلة التي تداولت حولها اللجنة، القانون المتعلق بإعادة تنظيم المنافسة والأسعار الصادر سنة 2015  والمرسوم المتعلق بمقاومة المضاربة غير المشروعة الذي وضع إجراءات قانونية صارمة للحد من الممارسات التي تؤدي إلى رفع الأسعار بطرق غير قانونية أو التلاعب بالأسواق والمرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال الذي نص على إجراءات قانونية لملاحقة الجرائم التي تستهدف الأنظمة المعلوماتية مثل القرصنة والتحيل الالكتروني، والأمر الحكومي عدد 417 لسنة 2018 المتعلق بإصدار القائمة الحصرية للأنشطة الاقتصادي الخاضعة لترخيص وقائمة التراخيص الإدارية لإنجاز المشاريع والذي ينظم الأنشطة الاقتصادية التي تتطلب ترخيصا مسبقا من السلطات المختصة لضمان الامتثال للمعايير القانونية والإدارية قبل البدء في تنفيذ المشاريع فضلا عن عديد النصوص القانونية الأخرى الخاصة بممارسة الأنشطة الاقتصادية أو المتعلقة بالمسائل الجبائية. ويرى وزير التجارة وتنمية الصادرات أن النصوص القانونية سالفة الذكر تستوعب مختلف الأنشطة الاقتصادية بما في ذلك المعاملات التي تتم عبر الوسائط الالكترونية غير أن الإشكال يبقى على المستوى العملي والتطبيقي من قبيل عدم امتثال الناشطين على الخط لواجب إدراج التنصيصات الوجوبية والشروط العامة للبيع ضمن قنوات التوزيع الرقمية، وصعوبة الحصول على الهوية الفعلية للناشطين على الخط حيث هناك حاجة إلى إذن قضائي للإفصاح عنها لدى الجهات المختصة محليا ودوليا لأن المنصات الرقمية غالبا ما تكون أجنبية ولا تخضع للقوانين الوطنية، وكذلك صعوبة تتبع المخالفين لأن أغلب المعاملات تتم نقدا عند التسليم عبر شبكات نقل الطرود التي مازال الإطار القانوني المنظم لها في طور الإعداد، إضافة إلى النقص في الموارد البشرية المختصة وفي اللوجستية والآليات والوسائل الفنية لدى الأجهزة المكلفة بالرقابة.

إستراتجية وطنية
أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات في المراسلة التي توجه بها إلى رئيس مجلس نواب الشعب والتي تم التداول فيها أمس خلال اجتماع لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، أنه يتم العمل حاليا على تطوير المناخ العام للتجارة الالكترونية من خلال القيام بدراسة تقييم جاهزية تونس للتجارة الالكترونية، وإعداد إستراتيجية وطنية للتجارة الالكترونية 2027ـ 2031 إضافة إلى العمل على ملاءمة الأطر القانونية الوطنية مع القوانين النموذجية الدولية والالتزامات الناتجة عن الاتفاقيات الدولية على غرار بروتوكول التجارة الرقمية لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية "الزليكاف". وعدد الوزير الجهود المبذولة من قبل الوزارات المعنية لتجاوز الثغرات التطبيقية في مجال التجارة الالكترونية منها على سبيل الذكر تحيين كراسات الشروط لتشمل الأنشطة الرقمية والعمل على إطلاق بوابة وطنية للتجارة الالكترونية وإصدار بلاغ يخص التسويق والترويج عبر الانترنيت وبعث منصة المبادر الذاتي فضلا عن العمل على تطبيق الفصل 56 من قانون المالية لسنة 2025 القاضي باقتطاع ضريبي بنسبة 3 بالمائة على المبالغ المدفوعة لشركات التوصيل في حال عدم استظهار المؤسسات الناشطة في مجال التجارة الالكترونية ببطاقة التعريف الجبائي، ويتم العمل على إعداد مشروع قرار يتعلق بكراس الشروط الخاص بإسداء خدمة الطرود داخل التراب الوطني ملاحظا أن هذه الجهود تتنزل في إطار شامل يهدف إلى تنظيم التجارة الالكترونية وتجاوز التحديات القانونية والتنظيمية مع ضمان حماية المستهلك وتفعيل الرقابة على الأنشطة الرقمية.
وتضمنت مراسلة وزير التجارة وتنمية الصادرات جملة من الملاحظات العامة حول المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم ممارسة نشاط التسويق والترويج على المواقع الالكترونية، منها أنه لم يقع تحديد علاقة هذه المبادرة بمختلف النصوص القانونية سارية المفعول في المجالات ذات العلاقة بالتجارة الالكترونية في ظل غياب أحكام انتقالية وختامية خاصة القانون عدد 83 لسنة 2000 المتعلق بالمبادلات والتجارة الالكترونية وهو ما يمكن أن يترتب عنه خطر التضارب التشريعي والمساس بالأمن القانوني. وبين أن الأهداف المنصوص عليها بالمبادرة لا تختلف عن أهداف النصوص القانونية سارية المفعول كما تضمنت المبادرة أحكاما إجرائية وفني تندرج ضمن المجال الترتيبي وتضمنت بعض الأحكام التي لا تتماشى مع التوجهات الحالية نحو تبسيط الإجراءات والتقليص من الوثائق ونحو استقطاب الناشطين في القطاع غير المنظم.

هيكل رقابي جديد
ومن الملاحظات الأخرى التي رفعها وزير التجارة وتنمية الصادرات إلى مجلس نواب الشعب في إطار إبداء الرأي كتابيا في المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم ممارسة نشاط التسويق والترويج على المواقع الالكترونية المعروضة على أنظار لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، ما تعلق بالتنصيص فيها على إحداث فرقة أبحاث ومراقبة التجارة الإلكترونية، ويرى الوزير أن إحداث هيكل رقابي جديد مختص وإسناده مشمولات واسعة وصلاحيات متعددة قد يؤدي إلى التداخل في المهام مع عدد من الهياكل العمومية. وللتذكير في هذا السياق فقد نصت المبادرة التشريعية على إحداث فرقة الأبحاث ومراقبة التجارة الالكترونية، فحسب الفصل الرابع منها تحدث لدى وزارة التجارة وتنمية الصادرات وضمن جهاز المراقبة الاقتصادية وحدة مكلفة بمراقبة نشاط التّسويق والتّرويج على المواقع الإلكترونيّة ووسائل التّواصل الاجتماعي، ويشار إليها صلب هذا القانون بـ"الوحدة المختصّة" ونص الفصل الخامس على التركيبة حيث تتركب هذه الوحدة من أعوان منتمين إلى سلك المراقبة الاقتصادية وأعوان منتمين لأسلاك خصوصية فنية. ويتم تعيينهم بقرار من الوزير المكلّف بالتجارة بناء على اقتراح من وزارة الماليّة والوزارة المكلّفة بتكنولوجيّات الاتّصال والاقتصاد الرّقمي. وحسب ما جاء في الفصل السادس تتولّى هذه الوحدة القيام خاصّة بالمهامّ التالية:
- تنظيم الأعمال ذات الطابع التجاري في مواقع التواصل الاجتماعي، سواء كانت إعلانات ترويجية أو عروضا أو بيعا على مستوى الأشخاص أو الشركات.
- تركيز منظومة المعطيات والتحليل اللازمة لمتابعة ومراقبة التجارة الالكترونية.
- النظر في كراسات الشروط اللازمة لممارسة الأنشطة التجارية الكترونيا، والتي تشمل استخدام علامة الثقة الإلكترونية والرقم التسلسلي.
- معاينة المخالفات الاقتصادية ورفعها، وفقا لمقتضيات القوانين الجاري بها العمل.
- تطوير القطاع ومواكبة المستجدات والأساليب والنظم الحديثة للبيع والشراء عبر الوسائل الإلكترونية.
- المساهمة في تسهيل أعمال التجارة الإلكترونية وتعزيز موثوقية تعاملاتها وحفظ حقوق المتعاملين.
- المساهمة في أنشطة البحث والتكوين والدراسة ذات العلاقة بمجال التجارة الالكـترونية وعمليّات التّسويق والترويج على المواقع الإلكترونيّة ووسائل التّواصل الاجتماعي. وبصفة عامة كل نشاط آخر يقع تكليفها به من قبل سلطة الإشراف وله علاقة بميدان تدخلها.
كما لاحظ وزير التجارة وتنمية الصادرات أن المبادرة التشريعية لم تميز بين مسارات التتبع الإدارية والقضائية وأنه تم إقرار عقوبات جديدة دون الأخذ بعين الاعتبار العقوبات الواردة بالنصوص الجاري بها العمل وأنه لم تقع معالجة السبل والآليات المتاحة للكشف عن الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي والتعرف عليهم والتوصل إليهم، وهو يرى أنه من الضروري الاقتصار على الإحالة إلى الأحكام المضمنة بالقانون الأساسي المتعلق بحماية المعطيات الشخصية وأن لا يقع تضمينها برمتها في المبادرة. وأضاف أن المبادرة لم تعتمد مقاربة تحفيزية تقوم على بناء الثقة مع الناشطين في مجال التجارة الالكترونية لاستقطابهم بطريقة طوعية وغير زجرية والتفكير في إسناد حوافز لإدماجهم في الدورة الاقتصادية. ولاحظ الوزير أن المبادرة قلصت في الآجال الممنوحة للمستهلك لممارسة حقه في العدول عن الشراء من عشرة إلى ثلاثة أيام وهو ما من شأنه أن يضيق على حقوقه الأساسية، ونبه المجلس النيابي إلى أن مقترح القانون المعروض يمكن أن يحدث ازدواجية في الإجراءات خاصة وأنه يجري العمل حاليا على مراجعة مختلف كراسات الشروط المنظمة للأنشطة والمهن حتى تأخذ بعين الاعتبار الطابع اللامادي في إسداء الخدمات، كما أشار إلى  أن المبادرة لم تتضمن بدائل وحلولا تهدف إلى التقليص من التعامل نقدا خاص اعتماد وسائل الدفع الالكتروني وخلص إلى أن هذه المبادرة لا تستجيب لقواعد الجودة في صياغة النصوص القانونية وأنها لا تشكل إضافة حقيقية للمنظومة القانونية الوطنية حسب تعبيره بل على العكس من ذلك تفرز ازدواجية تشريعية وتضاربا في الاختصاص وإضرارا بالأمن القانوني ووضوح النصوص، ونبه إلى أن غموض التشريع وتعارض النصوص من شأنهما إضعاف الثقة في المنظومة القانونية وتجريد النص الحديد من أي قيمة مضافة، وعبر الوزير على حرص وزارة التجارة وتنمية الصادرات على التعاون البناء والمتواصل مع الوظيفة التشريعية في كل ما من شأنه تطوير المنظومة القانونية وتحديثها خاصة في المجالات الحيوية ذات الصلة بتنظيم التجارة الالكترونية والتحول الرقمي وأبدى استعداد الوزارة للعمل مع اللجنة ومع الأطراف المعنية لبلورة ما وصفه بالرؤية التشريعية المتكاملة التي تعالج الإشكاليات المطروحة ميدانيا وتستجيب لمتطلبات الواقع الرقمي المتسارع وتضمن التوازن المطلوب بين حرية المبادرة وحماية المستهلك ومكافحة الممارسات غير المشروعة في إطار التكامل بين الوظيفتين التنفيذية والتشريعية وبما يعزز الأمن القانوني ويستجيب لمتطلبات الواقع الاقتصادي والرقمي ويخدم المصلحة العليا للوطن.
وخلال النقاش دعا النواب إلى ضرورة إطلاع اللجنة على مختلف النصوص القانونية ذات العلاقة بنشاط التسويق والترويج على المواقع الالكترونية والتجارة الالكترونية حتى تتضح الرؤية أمامها قبل الذهاب إلى جلسة التصويت، وطالبوا جهة المبادرة بإدخال التعديلات التي تراها ضرورية لتجويد صياغة مبادرتها التشريعية وتلافي بعض الثغرات والنقائص منها بالخصوص ضرورة التنصيص على الأحكام الانتقالية والختامية، وهناك من وصف رد وزير التجارة وتنمية الصادرات على طلب إبداء الرأي في المبادرة التشريعية بالمستفز وثمن في المقابل الجهود التي بذلها النواب الذين تقدموا بمقترح هذا القانون بهدف تجاوز حالة عطب في مجال التجارة الالكترونية في تونس وللقضاء على التحيل.


سعيدة بوهلال