تونس - الصباح يُعدّ مقترح القانون المتعلق بإصدار مجلة الصرف من أبرز المشاريع الاقتصادية المطروحة حالياً على أنظار مجلس نواب الشعب، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بتنظيم المعاملات المالية وقواعد الصرف، إضافة إلى دوره المنتظر في تطوير مناخ الاستثمار وتحسين أداء الاقتصاد الوطني.
ويهدف مشروع مجلة الصرف إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم لعمليات الصرف، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية والمالية التي شهدتها تونس خلال السنوات الأخيرة. كما يسعى إلى توفير مناخ أكثر مرونة للمؤسسات الاقتصادية والمستثمرين، من خلال تبسيط الإجراءات المتعلقة بالمعاملات المالية وتعزيز الشفافية في العمليات المرتبطة بالصرف. ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة باعتباره يمسّ بشكل مباشر حركة المبادلات المالية والاستثمار والعلاقات الاقتصادية مع الخارج. كما يُنتظر أن يكون له تأثير على المؤسسات الاقتصادية من حيث تسهيل المعاملات المالية ودعم قدرتها على التعامل مع الأسواق الدولية في ظروف أكثر وضوحاً ونجاعة. وفي هذا الإطار، تواصل لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب عقد جلسات استماع إلى مختلف الأطراف المتدخلة والمعنية بمشروع مجلة الصرف، من بينها كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية "كونكت"، وذلك بهدف الاطلاع على مختلف المقترحات والتصورات المتعلقة بمضامين القانون الجديد وتقييم انعكاساته المحتملة على الاقتصاد الوطني. ومن المنتظر أن تركز مداخلات ممثلي كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية على عدد من النقاط الأساسية، من بينها مدى قدرة مجلة الصرف الجديدة على تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار، إضافة إلى أهمية توفير نص قانوني مرن يراعي حاجيات المؤسسات الاقتصادية ويواكب التطورات المالية العالمية. وفي السياق ذاته، عقدت لجنة المالية والميزانية يوم الخميس 30 أفريل 2026، بمقر مجلس نواب الشعب، جلسة استماع مع وفد من الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، يتقدّمه رئيس الاتحاد سمير ماجول، خُصصت لمناقشة مقترح قانون مجلة الصرف وتدارس رؤية القطاع الخاص حول الإصلاحات المقترحة وانعكاساتها على مناخ الاستثمار وتنافسية المؤسسات. وخلال هذه الجلسة، قدّم ممثلو الاتحاد مقاربة إصلاحية شاملة ارتكزت على قراءة نقدية للتشريع الحالي المنظّم للصرف، الصادر سنة 1976، مقارنة بمشروع مجلة الصرف الجديد، مؤكدين أن المنظومة الحالية لم تعد تواكب التحولات الاقتصادية والمالية العالمية. كما شدّد الوفد على أن الفلسفة التشريعية السائدة تقوم على منطق رقابي قائم على التقييد والترخيص المسبق، في حين تتجه مجلة الصرف الجديدة نحو مقاربة أكثر انفتاحاً تقوم على التحرير التدريجي للعلاقات المالية مع الخارج، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز مرونة تحويل رؤوس الأموال، بما من شأنه دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين مناخ الأعمال. وتتجه الأنظار إلى مخرجات هذه المشاورات البرلمانية، في ظل سعي مختلف الأطراف إلى بلورة إطار تشريعي جديد يوازن بين متطلبات الانفتاح الاقتصادي وضمان الاستقرار المالي، بما يعزز جاذبية الاقتصاد التونسي للاستثمار.
جهاد الكلبوسي
تونس - الصباح يُعدّ مقترح القانون المتعلق بإصدار مجلة الصرف من أبرز المشاريع الاقتصادية المطروحة حالياً على أنظار مجلس نواب الشعب، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بتنظيم المعاملات المالية وقواعد الصرف، إضافة إلى دوره المنتظر في تطوير مناخ الاستثمار وتحسين أداء الاقتصاد الوطني.
ويهدف مشروع مجلة الصرف إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم لعمليات الصرف، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية والمالية التي شهدتها تونس خلال السنوات الأخيرة. كما يسعى إلى توفير مناخ أكثر مرونة للمؤسسات الاقتصادية والمستثمرين، من خلال تبسيط الإجراءات المتعلقة بالمعاملات المالية وتعزيز الشفافية في العمليات المرتبطة بالصرف. ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة باعتباره يمسّ بشكل مباشر حركة المبادلات المالية والاستثمار والعلاقات الاقتصادية مع الخارج. كما يُنتظر أن يكون له تأثير على المؤسسات الاقتصادية من حيث تسهيل المعاملات المالية ودعم قدرتها على التعامل مع الأسواق الدولية في ظروف أكثر وضوحاً ونجاعة. وفي هذا الإطار، تواصل لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب عقد جلسات استماع إلى مختلف الأطراف المتدخلة والمعنية بمشروع مجلة الصرف، من بينها كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية "كونكت"، وذلك بهدف الاطلاع على مختلف المقترحات والتصورات المتعلقة بمضامين القانون الجديد وتقييم انعكاساته المحتملة على الاقتصاد الوطني. ومن المنتظر أن تركز مداخلات ممثلي كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية على عدد من النقاط الأساسية، من بينها مدى قدرة مجلة الصرف الجديدة على تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار، إضافة إلى أهمية توفير نص قانوني مرن يراعي حاجيات المؤسسات الاقتصادية ويواكب التطورات المالية العالمية. وفي السياق ذاته، عقدت لجنة المالية والميزانية يوم الخميس 30 أفريل 2026، بمقر مجلس نواب الشعب، جلسة استماع مع وفد من الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، يتقدّمه رئيس الاتحاد سمير ماجول، خُصصت لمناقشة مقترح قانون مجلة الصرف وتدارس رؤية القطاع الخاص حول الإصلاحات المقترحة وانعكاساتها على مناخ الاستثمار وتنافسية المؤسسات. وخلال هذه الجلسة، قدّم ممثلو الاتحاد مقاربة إصلاحية شاملة ارتكزت على قراءة نقدية للتشريع الحالي المنظّم للصرف، الصادر سنة 1976، مقارنة بمشروع مجلة الصرف الجديد، مؤكدين أن المنظومة الحالية لم تعد تواكب التحولات الاقتصادية والمالية العالمية. كما شدّد الوفد على أن الفلسفة التشريعية السائدة تقوم على منطق رقابي قائم على التقييد والترخيص المسبق، في حين تتجه مجلة الصرف الجديدة نحو مقاربة أكثر انفتاحاً تقوم على التحرير التدريجي للعلاقات المالية مع الخارج، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز مرونة تحويل رؤوس الأموال، بما من شأنه دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين مناخ الأعمال. وتتجه الأنظار إلى مخرجات هذه المشاورات البرلمانية، في ظل سعي مختلف الأطراف إلى بلورة إطار تشريعي جديد يوازن بين متطلبات الانفتاح الاقتصادي وضمان الاستقرار المالي، بما يعزز جاذبية الاقتصاد التونسي للاستثمار.