إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أيام تفصلنا عن امتحان الباكالوريا.. الغش الالكتروني يعود إلى الواجهة.. وشبكات تنشط في «الفايسبوك»

أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق اختبارات الدورة الرئيسية لامتحان الباكالوريا.. آلاف التلاميذ يستعدون لاجتياز الامتحان وشبكات منظمة تستعد هي الأخرى لتنال نصيبها من الامتحانات الوطنية ومساعدة الممتحنين على الغش مقابل أموال طائلة تدفع لتلك الشبكات..

ظاهرة تفشت في السنوات الأخيرة وتزامنت مع المناظرات والامتحانات الوطنية وخاصة الباكالوريا على الرغم من محاولات تطويقها وتشديد العقوبات الجزائية على مرتكبيها.

يشهد الغش في الامتحانات تطورا متزايدا مستفيدا من التقدم التكنولوجي الذي أفرز أساليب جديدة تمكن المترشح  من التواصل مع شبكات إجرامية جندت صفحات عبر منصات التواصل الاجتماعي حيث يتم الربط مع المترشح من داخل قاعات الامتحان ويتم تصوير الاختبارات الكتابية وبعد استقبال مقاطع من الاختبارات الكتابية يقوم فريق متواطئ في عملية الغش بالإجابة على الأسئلة ثم نشرها على تلك الصفحات المغلقة على شبكة التواصل الاجتماعي «فايسبوك» أو إرسالها إلى التلاميذ المترشحين لامتحان الباكالوريا المنخرطين في تلك الصفحات أو المجموعات المغلقة بمقابل مادي.

شبكات غش منظمة تقدم عروضا مغرية للتلميذ خلال فترة الإمتحانات الوطنية وقد أعلن مؤخرا وزير الداخلية عن تفكيك شبكة مختصة في ترويج معدات الغش في الباكالوريا. 

حيث تمكنت الوحدات الأمنية من الإطاحة بوفاق إجرامي يروج لسماعات دقيقة وأجهزة إلكترونية معدة للغش في الامتحانات الوطنية مؤكدا على تشديد الرقابة الأمنية للتصدي لهذه الظواهر.

استهداف شبكات الغش

عمليات أمنية ناجحة تستهدف شبكات الغش وتندرج في إطار مجهودات الوحدات الأمنية للتصدي لظاهرة الغش في الامتحانات الوطنية، التي تشهد في السنوات الأخيرة تطورا في الوسائل المستعملة وقد تمكّن أعوان الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية التابعة لإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني من تفكيك شبكة تنشط في ترويج وسائل إلكترونية متطورة تُستعمل في الغش خلال الامتحانات الوطنية وعلى رأسها امتحان البكالوريا  بولاية المنستير.

وأسفرت العملية عن إيقاف ثلاثة أشخاص يُشتبه في تورطهم في هذا النشاط من بينهم أستاذة جامعية تم الإبقاء عليها بحالة سراح.

كما مكّنت المداهمات من حجز عدد من المعدات الإلكترونية الخفية، تتمثل في سماعات ذكية دقيقة الحجم يُصعب التفطن لها.

وفي إطار التصدّي لظاهرة الغش الإلكتروني وحماية مصداقية الامتحانات الوطنية، أصدرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس بطاقتي إيداع بالسجن في حق شابين، مع الإبقاء على قاصر بحالة سراح، وإحالة الجميع على المجلس الجنائي.

وتأتي هذه الإجراءات بعد تورّطهم في ترويج أجهزة وسماعات ذكية وبطاقات اتصال تُستعمل في عمليات الغش خلال الامتحانات، عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم أيضًا حجز كميات من هذه المعدات.

وتم مؤخرا تفكيك شبكة تقوم بترويج معدات إلكترونية تستعمل في الغش خلال الامتحانات ووقع إيقاف كافة المتورطين، وتفكيك شبكة ثانية تقدم عروضا للتلاميذ عبر الإجابة على أسئلة الامتحانات بتوفير أشخاص لهم القدرة على الإجابة الصحيحة.

كما  تم حجز 8 بطاقات ربط بشبكة الاتصالات وعلبة غاز مشل للحركة ومبلغ مالي قدره 5 آلاف دينار و10 سماعات أذن خفية و200 بطارية وطائرة درون خلال تفكيك الشبكة الثانية.

أما خلال تفكيك الشبكة الأولى، فقد تم حجز عدد من بطاقات ربط بشبكات اتصال وعدد 2 بطارية و62 واقي سماعة و66 سماعة صغيرة الحجم وأقلام مزودة بسماعات دقيقة «بلوتوث».

العقوبات..

شهدت السنوات الماضية اتخاذ جملة من الإجراءات لتطويق الظاهرة  من بينها تركيز أجهزة تشويش إلكترونية، ومنع إدخال الهواتف الجوالة إلى مراكز الامتحان  واعتبار مجرد حيازة الهاتف ـ حتى وإن كان مغلقا ـ محاولة غش تستوجب العقوبة، إضافة إلى التنسيق الأمني المكثف لمراقبة شبكات الغش والمنصات التي تروج لها. ووردت العقوبات المسلطة على مرتكبي هذه العملية بأمر علي مؤرخ في 17 أكتوبر 1941  والذي تضمن ستة فصول وقد جاء بالفصل الأول منه ما يلي  « يكون جنحة كل غش يرتكب في الامتحانات والمناظرات العمومية».

وقد حدد  الفصل الثاني من هذا الأمر طبيعة الغش والعقوبات وقد جاء فيه «  كل من ارتكب جنحة من هذا النوع  خصوصا تسليمه إلى الغير نص أو موضوع الاختبار أو اطلاعه عمدا قبل الامتحان أو المناظرة لأحد ممن يهمهم الأمر أو باستعمال أوراق مزورة كشهادات أو مضامين من حجج ولادات أو غيرها أو بإقامته للغير مقام المترشح الحقيقي يحكم عليه بالسجن من شهر إلى ثلاثة أعوام  وخطية مالية من مائة فرنك إلى عشرة آلاف فرنك أو إحدى هاتين العقوبتين»، وجاء بالفصل الثالث من نفس الأمر  بأنه «يحكم بنفس العقوبات المذكورة على الشركاء في الجنحة».

وجاء بالفصل الخامس من الأمر العلي المذكور بأن الدعوى العمومية  لا تكون عرضة للدعوى التأديبية في جميع الصور فالعقاب الجزائي لا يمنع تتبع الإدارة تأديبيا لمرتكبي الغش فهناك عقوبات جزائية وعقوبات تأديبية إدارية.

مفيدة القيزاني

أيام تفصلنا عن امتحان الباكالوريا..   الغش الالكتروني يعود إلى الواجهة.. وشبكات تنشط في «الفايسبوك»

أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق اختبارات الدورة الرئيسية لامتحان الباكالوريا.. آلاف التلاميذ يستعدون لاجتياز الامتحان وشبكات منظمة تستعد هي الأخرى لتنال نصيبها من الامتحانات الوطنية ومساعدة الممتحنين على الغش مقابل أموال طائلة تدفع لتلك الشبكات..

ظاهرة تفشت في السنوات الأخيرة وتزامنت مع المناظرات والامتحانات الوطنية وخاصة الباكالوريا على الرغم من محاولات تطويقها وتشديد العقوبات الجزائية على مرتكبيها.

يشهد الغش في الامتحانات تطورا متزايدا مستفيدا من التقدم التكنولوجي الذي أفرز أساليب جديدة تمكن المترشح  من التواصل مع شبكات إجرامية جندت صفحات عبر منصات التواصل الاجتماعي حيث يتم الربط مع المترشح من داخل قاعات الامتحان ويتم تصوير الاختبارات الكتابية وبعد استقبال مقاطع من الاختبارات الكتابية يقوم فريق متواطئ في عملية الغش بالإجابة على الأسئلة ثم نشرها على تلك الصفحات المغلقة على شبكة التواصل الاجتماعي «فايسبوك» أو إرسالها إلى التلاميذ المترشحين لامتحان الباكالوريا المنخرطين في تلك الصفحات أو المجموعات المغلقة بمقابل مادي.

شبكات غش منظمة تقدم عروضا مغرية للتلميذ خلال فترة الإمتحانات الوطنية وقد أعلن مؤخرا وزير الداخلية عن تفكيك شبكة مختصة في ترويج معدات الغش في الباكالوريا. 

حيث تمكنت الوحدات الأمنية من الإطاحة بوفاق إجرامي يروج لسماعات دقيقة وأجهزة إلكترونية معدة للغش في الامتحانات الوطنية مؤكدا على تشديد الرقابة الأمنية للتصدي لهذه الظواهر.

استهداف شبكات الغش

عمليات أمنية ناجحة تستهدف شبكات الغش وتندرج في إطار مجهودات الوحدات الأمنية للتصدي لظاهرة الغش في الامتحانات الوطنية، التي تشهد في السنوات الأخيرة تطورا في الوسائل المستعملة وقد تمكّن أعوان الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية التابعة لإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني من تفكيك شبكة تنشط في ترويج وسائل إلكترونية متطورة تُستعمل في الغش خلال الامتحانات الوطنية وعلى رأسها امتحان البكالوريا  بولاية المنستير.

وأسفرت العملية عن إيقاف ثلاثة أشخاص يُشتبه في تورطهم في هذا النشاط من بينهم أستاذة جامعية تم الإبقاء عليها بحالة سراح.

كما مكّنت المداهمات من حجز عدد من المعدات الإلكترونية الخفية، تتمثل في سماعات ذكية دقيقة الحجم يُصعب التفطن لها.

وفي إطار التصدّي لظاهرة الغش الإلكتروني وحماية مصداقية الامتحانات الوطنية، أصدرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس بطاقتي إيداع بالسجن في حق شابين، مع الإبقاء على قاصر بحالة سراح، وإحالة الجميع على المجلس الجنائي.

وتأتي هذه الإجراءات بعد تورّطهم في ترويج أجهزة وسماعات ذكية وبطاقات اتصال تُستعمل في عمليات الغش خلال الامتحانات، عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم أيضًا حجز كميات من هذه المعدات.

وتم مؤخرا تفكيك شبكة تقوم بترويج معدات إلكترونية تستعمل في الغش خلال الامتحانات ووقع إيقاف كافة المتورطين، وتفكيك شبكة ثانية تقدم عروضا للتلاميذ عبر الإجابة على أسئلة الامتحانات بتوفير أشخاص لهم القدرة على الإجابة الصحيحة.

كما  تم حجز 8 بطاقات ربط بشبكة الاتصالات وعلبة غاز مشل للحركة ومبلغ مالي قدره 5 آلاف دينار و10 سماعات أذن خفية و200 بطارية وطائرة درون خلال تفكيك الشبكة الثانية.

أما خلال تفكيك الشبكة الأولى، فقد تم حجز عدد من بطاقات ربط بشبكات اتصال وعدد 2 بطارية و62 واقي سماعة و66 سماعة صغيرة الحجم وأقلام مزودة بسماعات دقيقة «بلوتوث».

العقوبات..

شهدت السنوات الماضية اتخاذ جملة من الإجراءات لتطويق الظاهرة  من بينها تركيز أجهزة تشويش إلكترونية، ومنع إدخال الهواتف الجوالة إلى مراكز الامتحان  واعتبار مجرد حيازة الهاتف ـ حتى وإن كان مغلقا ـ محاولة غش تستوجب العقوبة، إضافة إلى التنسيق الأمني المكثف لمراقبة شبكات الغش والمنصات التي تروج لها. ووردت العقوبات المسلطة على مرتكبي هذه العملية بأمر علي مؤرخ في 17 أكتوبر 1941  والذي تضمن ستة فصول وقد جاء بالفصل الأول منه ما يلي  « يكون جنحة كل غش يرتكب في الامتحانات والمناظرات العمومية».

وقد حدد  الفصل الثاني من هذا الأمر طبيعة الغش والعقوبات وقد جاء فيه «  كل من ارتكب جنحة من هذا النوع  خصوصا تسليمه إلى الغير نص أو موضوع الاختبار أو اطلاعه عمدا قبل الامتحان أو المناظرة لأحد ممن يهمهم الأمر أو باستعمال أوراق مزورة كشهادات أو مضامين من حجج ولادات أو غيرها أو بإقامته للغير مقام المترشح الحقيقي يحكم عليه بالسجن من شهر إلى ثلاثة أعوام  وخطية مالية من مائة فرنك إلى عشرة آلاف فرنك أو إحدى هاتين العقوبتين»، وجاء بالفصل الثالث من نفس الأمر  بأنه «يحكم بنفس العقوبات المذكورة على الشركاء في الجنحة».

وجاء بالفصل الخامس من الأمر العلي المذكور بأن الدعوى العمومية  لا تكون عرضة للدعوى التأديبية في جميع الصور فالعقاب الجزائي لا يمنع تتبع الإدارة تأديبيا لمرتكبي الغش فهناك عقوبات جزائية وعقوبات تأديبية إدارية.

مفيدة القيزاني