في ظلّ صدمات عالمية تعيش على وقعها العديد من الدول، وهي صدمات تهمّ المجالين الطاقي والاقتصادي، بات دعم تنافسية المؤسسات التونسية ضرورة مُلحّة، حتى تتمكّن هذه المؤسسات، ليس فقط من تدويل نشاطها، بل أيضًا من النفاذ إلى الأسواق الخارجية بيُسر، والخروج من بوتقة هذه الأزمات المُتعدّدة والمُتلاحقة بسلام.
فتوفير الظروف الملائمة، لوجستيًا وتمويليًا وتقنيًا وتكنولوجيًا وهيكليًا، من شأنه أن يقدّم للمؤسسات التونسية الدعم اللازم لتطوير أدائها، حتى تضمن تموقعها في سلاسل القيمة العالمية، ولا تتأثر سلبًا بقوّة المنافسة من قبل العديد من المؤسسات من دول أخرى.
نحو تفعيل مواثيق التنافسية لقطاعات صناعية واعدة
وتسعى وزارة الصناعة والمناجم والطاقة إلى إطلاق حزمة من الاستراتيجيات التي تهتم بمجال التنافسية في شكل مواثيق في اختصاصات مُتعدّدة، وعلى رأسها اختصاصات واعدة وذات قيمة مُضافة عالية، حيث تم، يوم 10 أفريل 2026، رسميًا توقيع ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع الصناعات الإلكترونية في أفق سنة 2030، ويستهدف هذا الميثاق مضاعفة صادرات القطاع إلى 7 مليارات دينار، مقابل حوالي 3.5 مليارات دينار سنة 2025، والرفع من قيمة الاستثمارات إلى 20 بالمائة من الناتج الصناعي، مقابل 15 بالمائة سنة 2025، واستقطاب ما بين 300 و350 مليون يورو من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وبخصوص مواطن الشغل الإضافية التي سيؤدي تنفيذ هذا الميثاق إلى توفيرها، فإنها ستصل إلى 30 ألف موطن شغل إضافي، ليبلغ إجمالي العاملين في القطاع أكثر من 100 ألف موطن شغل، مع بلوغ نسبة إدماج محلي قدرها 55 بالمائة، مقابل 35 بالمائة سنة 2025، بالإضافة إلى الرفع من الاستثمار في البحث والتطوير إلى 3 بالمائة من رقم معاملات القطاع، مقابل 1 بالمائة سنة 2025.
وتجري الاستعدادات على قدم وساق لبعث كل من ميثاق التنافسية للنهوض بصناعة مكونات الطائرات في أفق سنة 2030، وتنفيذ ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع مكونات السيارات والمعدات السيارة في أفق سنة 2027.
ومن المُنتظر أن ينتج عن ميثاق التنافسية للنهوض بصناعة مكونات الطائرات في أفق سنة 2030 مضاعفة صادرات هذا القطاع، وإحداث 8 آلاف موطن شغل إضافي في أفق 2030، من خلال استقطاب المزيد من الاستثمارات الرائدة وذات المحتوى التكنولوجي في هذا المجال.
وبالنسبة إلى ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع مكونات السيارات والمعدات السيارة في أفق سنة 2027، فإنه يتم التخطيط، من خلاله، إلى الرفع من قيمة صادرات القطاع إلى 13.5 مليار دينار في أفق سنة 2027، وبلوغ 150 ألف موطن شغل في السنوات القادمة.
تحسين البنية التحتية واللوجستية
ومن الواضح أن بلادنا تُركّز، لدعم تنافسية مؤسساتها، على تحسين البنية التحتية، حيث تسعى إلى تطوير وتحسين جودة الخدمات المينائية، في إطار تنفيذ أهداف المخطط المديري للموانئ التجارية في أفق سنة 2040، وذلك إيمانًا بأن الرفع من مردودية عمليات الشحن والتفريغ ليس فقط عنصر جذب قوي للاستثمارات الخارجية، بل أيضًا أحد أبرز العوامل لجعل تنافسية المؤسسات الوطنية أكبر من الناحية اللوجستية، باعتبار أن خفض كلفة التصدير أو التوريد يرتبط وجوبًا بتوفير خدمات لوجستية عصرية ومُتقدّمة.
مزيد تدعيم وتطوير مهارات اليد العاملة
ومن بين أبرز النقاط الضرورية لرسم آفاق أرحب للمؤسسات التونسية من ناحية التنافسية، مزيد تدعيم وتطوير مهارات اليد العاملة التونسية، سواء ضمن منظومة التكوين المهني أو المنظومة الجامعية، أو حتى عبر مرافقة المؤسسات من خلال تخصيص برامج تدريبية لعمّالها وموظفيها وتقنيّيها ومهندسيها، بالنظر إلى أن سوق الشغل العالمي يحتاج إلى يد عاملة ذات كفاءة عالية وقادرة على التكيف السليم مع مختلف التحولات في العديد من الميادين.
وقد أثبتت اليد العاملة التونسية قدرة كبيرة على التأقلم مع مثل هذه التغيّرات، إذ طالما أشادت العديد من المؤسسات العالمية الكبرى بكفاءتها، واعتبرتها من أبرز نقاط قوّة الصناعة التونسية.
مخطط التنمية الجديد يُغذّي تنافسية المؤسسات
ويُعتبر مخطط التنمية ركيزة أساسية لتغذية تنافسية المؤسسات، ومن هذا المنطلق تضمّنت المحاور الأساسية لمخطط التنمية للفترة 2026-2030 إرساء نموذج صناعي يستند إلى اقتصاد المعرفة والتكنولوجيات الحديثة والنظيفة، بما يعزّز التموقع في سلاسل القيمة، ودعم البحث والتطوير والتجديد التكنولوجي في المجال الصناعي، إلى جانب مزيد النهوض بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة ودعم تنافسيتها، مع إحكام توظيف الأقطاب التكنولوجية والصناعية وتأهيل المراكز الفنية.
وهو ما يدلّ على أن مخطط التنمية سيُسلّط الضوء على خلق نموذج صناعي جديد يضع التجديد والابتكار في صلب أولوياته، ويساهم في استدامة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، باعتبار أن هذا الصنف من المؤسسات يُعدّ العمود الفقري للاقتصاد الوطني والنسيج المؤسساتي الصناعي التونسي، دون إغفال دور الأقطاب التكنولوجية الفاعل في دفع التنمية وإشعاع المؤسسات، وهي جميعها مقومات بارزة تسعى بلادنا إلى صمودها ومزيد تقويتها عبر مخطط تنمية شامل.
مكانة وازنة للاتصال والترويج
ولأن الاتصال والترويج يحتلّان مكانة بارزة ضمن الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز تنافسية المؤسسات، فإن بلادنا لم تقتصر على سبل ترويجية تقليدية، مثل المشاركة في الصالونات والمعارض الاقتصادية الكبرى ضمن أجنحة خاصة تتوفّر فيها جميع عوامل الترويج الناجح، بل تُعوّل أيضًا على اللقاءات الثنائية المباشرة التي تجمع المؤسسات التونسية المُصدّرة بالمؤسسات المُورّدة، حتى تتعرّف عن قرب على كافة تطلّعات المستهلكين، وليكون باستطاعتها الاستجابة إليها بيُسر، خاصة من حيث الشروط المُتبعة المتعلقة بالسلامة الصحية للمستهلك، وكذلك احتساب البصمة المائية والبصمة الكربونية.
وتطمح تونس إلى خفض كثافة الكربون في اقتصادها بنسبة 46.4 بالمائة بحلول سنة 2030، وبنسبة 62 بالمائة في أفق سنة 2050.
هذا، وتعتمد بلادنا طرقًا ترويجية حديثة، أساسًا رقمية، من خلال إطلاق حملات ترويجية للمنتوجات التونسية على المحامل الرقمية، تأخذ بعين الاعتبار التعريف الجيد بالمنتوج، لا سيما على مستوى جودته.
التمويل يُشكّل جرعة أكسجين للمؤسسات
ولم تُهمل تونس الجانب التمويلي، باعتبار أنه بمثابة جرعة أكسجين للمؤسسات، خاصة تلك التي تواجه صعوبات مالية، حيث تم بعث خطوط تمويل وطنية عن طريق هياكل عمومية، وعلى رأسها وزارة التشغيل والبحث العلمي، إضافة إلى بنوك عمومية، من بينها بنك التضامن والبنك الوطني الفلاحي، لتمويل مشاريع في العديد من الاختصاصات، لفائدة خاصة الباعثين الشبان. كما توجد برامج تمويلية دولية بالتعاون مع بنوك ومؤسسات تمويل دولية، من ضمنها البنك الدولي، والبنك الآسيوي للاستثمار، والبنك الإفريقي للتنمية، والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الأوروبي للاستثمار.
وقد سبق لهذه المؤسسات المالية أن عبّرت عن استعدادها التام لدعم تونس في تنفيذ برامجها الاقتصادية الإصلاحية، من خلال توفير الخبرة الفنية وآليات التمويل الضرورية، لا سيما في مجال تعزيز تنافسية المؤسسات.
درصاف اللموشي
في ظلّ صدمات عالمية تعيش على وقعها العديد من الدول، وهي صدمات تهمّ المجالين الطاقي والاقتصادي، بات دعم تنافسية المؤسسات التونسية ضرورة مُلحّة، حتى تتمكّن هذه المؤسسات، ليس فقط من تدويل نشاطها، بل أيضًا من النفاذ إلى الأسواق الخارجية بيُسر، والخروج من بوتقة هذه الأزمات المُتعدّدة والمُتلاحقة بسلام.
فتوفير الظروف الملائمة، لوجستيًا وتمويليًا وتقنيًا وتكنولوجيًا وهيكليًا، من شأنه أن يقدّم للمؤسسات التونسية الدعم اللازم لتطوير أدائها، حتى تضمن تموقعها في سلاسل القيمة العالمية، ولا تتأثر سلبًا بقوّة المنافسة من قبل العديد من المؤسسات من دول أخرى.
نحو تفعيل مواثيق التنافسية لقطاعات صناعية واعدة
وتسعى وزارة الصناعة والمناجم والطاقة إلى إطلاق حزمة من الاستراتيجيات التي تهتم بمجال التنافسية في شكل مواثيق في اختصاصات مُتعدّدة، وعلى رأسها اختصاصات واعدة وذات قيمة مُضافة عالية، حيث تم، يوم 10 أفريل 2026، رسميًا توقيع ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع الصناعات الإلكترونية في أفق سنة 2030، ويستهدف هذا الميثاق مضاعفة صادرات القطاع إلى 7 مليارات دينار، مقابل حوالي 3.5 مليارات دينار سنة 2025، والرفع من قيمة الاستثمارات إلى 20 بالمائة من الناتج الصناعي، مقابل 15 بالمائة سنة 2025، واستقطاب ما بين 300 و350 مليون يورو من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وبخصوص مواطن الشغل الإضافية التي سيؤدي تنفيذ هذا الميثاق إلى توفيرها، فإنها ستصل إلى 30 ألف موطن شغل إضافي، ليبلغ إجمالي العاملين في القطاع أكثر من 100 ألف موطن شغل، مع بلوغ نسبة إدماج محلي قدرها 55 بالمائة، مقابل 35 بالمائة سنة 2025، بالإضافة إلى الرفع من الاستثمار في البحث والتطوير إلى 3 بالمائة من رقم معاملات القطاع، مقابل 1 بالمائة سنة 2025.
وتجري الاستعدادات على قدم وساق لبعث كل من ميثاق التنافسية للنهوض بصناعة مكونات الطائرات في أفق سنة 2030، وتنفيذ ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع مكونات السيارات والمعدات السيارة في أفق سنة 2027.
ومن المُنتظر أن ينتج عن ميثاق التنافسية للنهوض بصناعة مكونات الطائرات في أفق سنة 2030 مضاعفة صادرات هذا القطاع، وإحداث 8 آلاف موطن شغل إضافي في أفق 2030، من خلال استقطاب المزيد من الاستثمارات الرائدة وذات المحتوى التكنولوجي في هذا المجال.
وبالنسبة إلى ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع مكونات السيارات والمعدات السيارة في أفق سنة 2027، فإنه يتم التخطيط، من خلاله، إلى الرفع من قيمة صادرات القطاع إلى 13.5 مليار دينار في أفق سنة 2027، وبلوغ 150 ألف موطن شغل في السنوات القادمة.
تحسين البنية التحتية واللوجستية
ومن الواضح أن بلادنا تُركّز، لدعم تنافسية مؤسساتها، على تحسين البنية التحتية، حيث تسعى إلى تطوير وتحسين جودة الخدمات المينائية، في إطار تنفيذ أهداف المخطط المديري للموانئ التجارية في أفق سنة 2040، وذلك إيمانًا بأن الرفع من مردودية عمليات الشحن والتفريغ ليس فقط عنصر جذب قوي للاستثمارات الخارجية، بل أيضًا أحد أبرز العوامل لجعل تنافسية المؤسسات الوطنية أكبر من الناحية اللوجستية، باعتبار أن خفض كلفة التصدير أو التوريد يرتبط وجوبًا بتوفير خدمات لوجستية عصرية ومُتقدّمة.
مزيد تدعيم وتطوير مهارات اليد العاملة
ومن بين أبرز النقاط الضرورية لرسم آفاق أرحب للمؤسسات التونسية من ناحية التنافسية، مزيد تدعيم وتطوير مهارات اليد العاملة التونسية، سواء ضمن منظومة التكوين المهني أو المنظومة الجامعية، أو حتى عبر مرافقة المؤسسات من خلال تخصيص برامج تدريبية لعمّالها وموظفيها وتقنيّيها ومهندسيها، بالنظر إلى أن سوق الشغل العالمي يحتاج إلى يد عاملة ذات كفاءة عالية وقادرة على التكيف السليم مع مختلف التحولات في العديد من الميادين.
وقد أثبتت اليد العاملة التونسية قدرة كبيرة على التأقلم مع مثل هذه التغيّرات، إذ طالما أشادت العديد من المؤسسات العالمية الكبرى بكفاءتها، واعتبرتها من أبرز نقاط قوّة الصناعة التونسية.
مخطط التنمية الجديد يُغذّي تنافسية المؤسسات
ويُعتبر مخطط التنمية ركيزة أساسية لتغذية تنافسية المؤسسات، ومن هذا المنطلق تضمّنت المحاور الأساسية لمخطط التنمية للفترة 2026-2030 إرساء نموذج صناعي يستند إلى اقتصاد المعرفة والتكنولوجيات الحديثة والنظيفة، بما يعزّز التموقع في سلاسل القيمة، ودعم البحث والتطوير والتجديد التكنولوجي في المجال الصناعي، إلى جانب مزيد النهوض بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة ودعم تنافسيتها، مع إحكام توظيف الأقطاب التكنولوجية والصناعية وتأهيل المراكز الفنية.
وهو ما يدلّ على أن مخطط التنمية سيُسلّط الضوء على خلق نموذج صناعي جديد يضع التجديد والابتكار في صلب أولوياته، ويساهم في استدامة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، باعتبار أن هذا الصنف من المؤسسات يُعدّ العمود الفقري للاقتصاد الوطني والنسيج المؤسساتي الصناعي التونسي، دون إغفال دور الأقطاب التكنولوجية الفاعل في دفع التنمية وإشعاع المؤسسات، وهي جميعها مقومات بارزة تسعى بلادنا إلى صمودها ومزيد تقويتها عبر مخطط تنمية شامل.
مكانة وازنة للاتصال والترويج
ولأن الاتصال والترويج يحتلّان مكانة بارزة ضمن الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز تنافسية المؤسسات، فإن بلادنا لم تقتصر على سبل ترويجية تقليدية، مثل المشاركة في الصالونات والمعارض الاقتصادية الكبرى ضمن أجنحة خاصة تتوفّر فيها جميع عوامل الترويج الناجح، بل تُعوّل أيضًا على اللقاءات الثنائية المباشرة التي تجمع المؤسسات التونسية المُصدّرة بالمؤسسات المُورّدة، حتى تتعرّف عن قرب على كافة تطلّعات المستهلكين، وليكون باستطاعتها الاستجابة إليها بيُسر، خاصة من حيث الشروط المُتبعة المتعلقة بالسلامة الصحية للمستهلك، وكذلك احتساب البصمة المائية والبصمة الكربونية.
وتطمح تونس إلى خفض كثافة الكربون في اقتصادها بنسبة 46.4 بالمائة بحلول سنة 2030، وبنسبة 62 بالمائة في أفق سنة 2050.
هذا، وتعتمد بلادنا طرقًا ترويجية حديثة، أساسًا رقمية، من خلال إطلاق حملات ترويجية للمنتوجات التونسية على المحامل الرقمية، تأخذ بعين الاعتبار التعريف الجيد بالمنتوج، لا سيما على مستوى جودته.
التمويل يُشكّل جرعة أكسجين للمؤسسات
ولم تُهمل تونس الجانب التمويلي، باعتبار أنه بمثابة جرعة أكسجين للمؤسسات، خاصة تلك التي تواجه صعوبات مالية، حيث تم بعث خطوط تمويل وطنية عن طريق هياكل عمومية، وعلى رأسها وزارة التشغيل والبحث العلمي، إضافة إلى بنوك عمومية، من بينها بنك التضامن والبنك الوطني الفلاحي، لتمويل مشاريع في العديد من الاختصاصات، لفائدة خاصة الباعثين الشبان. كما توجد برامج تمويلية دولية بالتعاون مع بنوك ومؤسسات تمويل دولية، من ضمنها البنك الدولي، والبنك الآسيوي للاستثمار، والبنك الإفريقي للتنمية، والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الأوروبي للاستثمار.
وقد سبق لهذه المؤسسات المالية أن عبّرت عن استعدادها التام لدعم تونس في تنفيذ برامجها الاقتصادية الإصلاحية، من خلال توفير الخبرة الفنية وآليات التمويل الضرورية، لا سيما في مجال تعزيز تنافسية المؤسسات.