رغم الانطلاقة المحفوفة بكثير من الصعوبات التي عاش على وقعها الفلاحون مع بداية موسم زراعة الطماطم، نتيجة لإتلاف الأمطار الغزيرة والرياح لمساحات هامة مزروعة بالطماطم، إلا أنه من المتوقع أن يكون الموسم جيدا، وفق ما أكده لـ«الصباح» عضو الجامعة الوطنية للطماطم عادل عنتيت.
وبيّن عنتيت أن انطلاقة موسم الزراعة كانت ممطرة، ما تسبب في إصابة مساحات كبيرة مزروعة بالطماطم المعدة للتحويل بأضرار متفاوتة بسبب تفشي الأمراض الفطرية، وأضاف أن الفلاحين بذلوا جهودا كبيرة وتكبدوا مصاريف إضافية في مكافحة هذه الأمراض الفطرية، وقد تمكن أغلبهم من إنقاذ الصابة. وأردف عضو الجامعة الوطنية للطماطم ورئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري ببني خيار عادل عنتيت، أنه لا يفصلنا عن موسم الجني سوى بعض الأسابيع، مشيرا إلى أن المؤشرات الأولية كشفت أن الصابة ستكون أقل بقليل من صابة الموسم المنقضي، حيث بلغت حينها 950 ألف طن، على إثر زراعة 16 ألف هكتار، في حين أن صابة هذا الموسم ستكون أقل بعد زراعة حوالي 15 ألف هكتار، أي أقل بـ1000 هكتار مقارنة بموسم الطماطم الفصلية للعام الماضي.
وأبرز أن نمو النبتة توقف خلال فترة التغيرات الجوية والأمطار والرياح، ما يجعل فرضية تحسن الإنتاجية وإنتاج كميات أكبر أمرا صعبا. وأضاف مصدرنا أن الصابة من المتوقع أن تغطي حاجياتنا، وخاصة حاجيات وحدات تحويل الطماطم، ما من شأنه تغطية احتياجات السوق التونسية التي تعتبر الأولى عالميا من حيث استهلاك الطماطم المعلبة.
وفي سياق آخر، أفادنا، عضو الجامعة الوطنية للطماطم عادل عنتيت، أن الفلاحين واجهوا خلال الموسم الحالي صعوبات عديدة، جراء ارتفاع تكلفة الإنتاج، وتراكم الديون نتيجة الاقتراض عند بداية الموسم. كما أوضح أن تكلفة الهكتار الواحد من الطماطم ارتفعت من 15 ألف دينار لتبلغ حوالي 22 ألف دينار للهكتار، وذلك بسبب ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج من مشاتل وأدوية وأسمدة، مبينا أن ما ضاعف الصعوبات هو نقص اليد العاملة مقابل ارتفاع تكلفتها.
واعتبر عنتيت أن الفلاح المستثمر في الطماطم يعاني الأمرّين، فمن جهة تكلفة الإنتاج الباهظة، ومن جهة أخرى تدني سعر قبول الطماطم المعدة للتحويل من أصحاب وحدات التحويل الذين حددوا سعر القبول بـ270 مليما للكغ، في حين أن سعر تكلفة الكغ في حدود 300 مليم، مبينا أن سعر القبول لا يجب أن يقل عن 330 مليما. وكشف عضو الجامعة الوطنية للطماطم أن كل هذه الإشكاليات تجعل عددا من الفلاحين يعزفون عن الزراعة أو يقلصون المساحات المزروعة، وأكبر دليل على ذلك تقلص المساحات من سنة إلى أخرى، ما نتج عنه تراجع صابة الطماطم. ودعا، في ختام حديثه، إلى مراجعة منظومة الإنتاج بما يشجع الفلاح على الإنتاج من جهة، ويضمن حقوقه من جهة أخرى، وذلك من خلال اعتماد أسعار قبول تغطي تكلفة الإنتاج وتمكنه من تحقيق ربح يتماشى مع الجهود التي بذلها طوال الموسم.
حنان قيراط
رغم الانطلاقة المحفوفة بكثير من الصعوبات التي عاش على وقعها الفلاحون مع بداية موسم زراعة الطماطم، نتيجة لإتلاف الأمطار الغزيرة والرياح لمساحات هامة مزروعة بالطماطم، إلا أنه من المتوقع أن يكون الموسم جيدا، وفق ما أكده لـ«الصباح» عضو الجامعة الوطنية للطماطم عادل عنتيت.
وبيّن عنتيت أن انطلاقة موسم الزراعة كانت ممطرة، ما تسبب في إصابة مساحات كبيرة مزروعة بالطماطم المعدة للتحويل بأضرار متفاوتة بسبب تفشي الأمراض الفطرية، وأضاف أن الفلاحين بذلوا جهودا كبيرة وتكبدوا مصاريف إضافية في مكافحة هذه الأمراض الفطرية، وقد تمكن أغلبهم من إنقاذ الصابة. وأردف عضو الجامعة الوطنية للطماطم ورئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري ببني خيار عادل عنتيت، أنه لا يفصلنا عن موسم الجني سوى بعض الأسابيع، مشيرا إلى أن المؤشرات الأولية كشفت أن الصابة ستكون أقل بقليل من صابة الموسم المنقضي، حيث بلغت حينها 950 ألف طن، على إثر زراعة 16 ألف هكتار، في حين أن صابة هذا الموسم ستكون أقل بعد زراعة حوالي 15 ألف هكتار، أي أقل بـ1000 هكتار مقارنة بموسم الطماطم الفصلية للعام الماضي.
وأبرز أن نمو النبتة توقف خلال فترة التغيرات الجوية والأمطار والرياح، ما يجعل فرضية تحسن الإنتاجية وإنتاج كميات أكبر أمرا صعبا. وأضاف مصدرنا أن الصابة من المتوقع أن تغطي حاجياتنا، وخاصة حاجيات وحدات تحويل الطماطم، ما من شأنه تغطية احتياجات السوق التونسية التي تعتبر الأولى عالميا من حيث استهلاك الطماطم المعلبة.
وفي سياق آخر، أفادنا، عضو الجامعة الوطنية للطماطم عادل عنتيت، أن الفلاحين واجهوا خلال الموسم الحالي صعوبات عديدة، جراء ارتفاع تكلفة الإنتاج، وتراكم الديون نتيجة الاقتراض عند بداية الموسم. كما أوضح أن تكلفة الهكتار الواحد من الطماطم ارتفعت من 15 ألف دينار لتبلغ حوالي 22 ألف دينار للهكتار، وذلك بسبب ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج من مشاتل وأدوية وأسمدة، مبينا أن ما ضاعف الصعوبات هو نقص اليد العاملة مقابل ارتفاع تكلفتها.
واعتبر عنتيت أن الفلاح المستثمر في الطماطم يعاني الأمرّين، فمن جهة تكلفة الإنتاج الباهظة، ومن جهة أخرى تدني سعر قبول الطماطم المعدة للتحويل من أصحاب وحدات التحويل الذين حددوا سعر القبول بـ270 مليما للكغ، في حين أن سعر تكلفة الكغ في حدود 300 مليم، مبينا أن سعر القبول لا يجب أن يقل عن 330 مليما. وكشف عضو الجامعة الوطنية للطماطم أن كل هذه الإشكاليات تجعل عددا من الفلاحين يعزفون عن الزراعة أو يقلصون المساحات المزروعة، وأكبر دليل على ذلك تقلص المساحات من سنة إلى أخرى، ما نتج عنه تراجع صابة الطماطم. ودعا، في ختام حديثه، إلى مراجعة منظومة الإنتاج بما يشجع الفلاح على الإنتاج من جهة، ويضمن حقوقه من جهة أخرى، وذلك من خلال اعتماد أسعار قبول تغطي تكلفة الإنتاج وتمكنه من تحقيق ربح يتماشى مع الجهود التي بذلها طوال الموسم.